بسم الله الرحمن الرحيم
متاهة إرث
الفصل التاسع ج 2
••••••
•••••••••
جلس أمامها بتعب ليقول بلغته :
لقد حكم عليها بالسجن .
هتفت " تالا " بعدم تصديق :
لا مستحيل .
اكمل بيأس قائلا :
ليس هذا فقط ، هذه الشركه سيكون بها شريك و لكن بعد خروج هنا من السجن ، لكن قبل هذا سيكون هذا الشريك المسؤل الاول عن الشركه .
نظرت له فارغه فمها ، لتسأل بعدم تصديق :
مين هو ؟ !
نظر " سام " لها بقله حيله :
جاك .
لتكون إصابتها بالاغماء لابد منها .
•••••
••••••••
••••••
••••••••
- استاذ امين .. أحد الموظفين بمحكمه **** في مرسي مطروح .
قالها " لطفي " لهم فسأل " عاصي " بعدم فهم :
و كيف عرفت بالله ؟!
اجابه بتلقائيه :
لما قريت الورقه ، ربطها باخر حاجه قالهالي وفيق بيه .. قالي لو جالك حد من ولاد اعمامي سالك علي محكمه قوله كده .
نهض " فادي " بغضب قائلا :
دي مهزله حقيقي ، مش فاهم بيعمل فينا كده ليه ... طب يا استاذ لطفي لو قالك حاجه تاني قولنا و خلصنا من اللف ده .
اجابه و هو ما زال جالسا بحيره :
والله يا دكتور فادي انا معرفش اصلا حاجه ، انا بقول علي حسب تجميعي لكلامه و ده قالهولي قبل موته بيومين و ما فتكرتش الا لما شوفت الورقه .
نهض " عمار " و هو بالقرب من " فادي " ليقول :
خلاص يا جماعه انا الي رايح المره دي .
تسائلت " فيروز " موجهه الحديث له :
حلو اوي ... طيب انت عارف المحكمه فين أو هتعمل ايه ؟ !
هز رأسه بنفي ليجيب :
لا بس هتصرف .
أردف " عاصي " قائلا :
علي حد علمي حنين من نفس المنطقه ليش ما بتروح معك تفيدك أكثر .
نظر " عمار " لها يلتمس من عيونها الموافقه .. أما هي فتفجأت من قوله ، و لكن حركت رأسها بايجاب قائله :
ما فيش مشكله .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
اتي الصباح ليتحركوا سريعا حيث مرسي مطروح .
اقترحت " حنين " علي " عمار " ان تأتي " جودي " معهم لعل هذه الرحله تهون علي روحها الصغيره .
تشبثت الصغيره بالفطره ليكون رفض " عمار " مستحيل .
تحركوا باكرا ...حيث ان " عليا " أشارت عليهم أن يذهبوا بالسياره .
اجتمعوا علي الافطار بعدما و دعوهم ... و كانت " عليا " هي من تبدأ الحديث :
فادي .. انا حقيقي ما كنتش اعرف ان الموضوع هيوصل لكده .
لم يعقب ، و لكنه نظر لها قائلا ببعض الهدوء :
عارف .
تدخلت " هنا " بالحديث قائله باللهجه العاميه في محاوله ناجحه :
ماتقلقيش عليا ... الوضع تحت السيطره .
نظرت " عليا " للاسفل بحزن قائله :
الحمد لله انكم سلمتوا التمثال للبوليس .
هتاف " فيروز " هو من جعلها تلتهي قليلا :
اده انتي بتتكلمي عربي ازاي ؟ !
ضحكت " هنا " مجيبه :
انا فهمت انك ... ااا متعجبه من كلامي ، لللكن من علمني هو فادي .. ووو ( أكملت بالفرنسيه ) غير أنني استخدمت الانترنت بالليلتين الماضيتين لاتتعلم القليل من الكلمات العربيه .
نظرت لها " فيروز " فهي لم تفهم اخر كلامها ليترجم لها " عاصي " :
بتقول بمساعده الانترنت قدرت تدرس شوي من الكلمات العربيه .
نظرت له " فيروز " لتقول بسخريه :
عقبال ناااس يارب .
نظر لها ببعض الغضب ، لتضحك له بفرحه .
نظرت " هنا " ل " فادي " لتقول له بهدوء :
وعد سأتعلم كل ما قلته لي .. كل شيء انا احببت حديثك كثيرا و سافعل به .
نظر لها ببسمه فرحه ، لتميل " فيروز " ناحيه " عاصي و عليا " بتساؤل هامسه :
ترجمولي قالت ايه عشان النظرات مش مريحاني .
أكدت عليها " عليا " حديثها :
هو كده بالفعل هههه
قال " عاصي" بفرحه :
رح ترجم لتصير حفله عليهن .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
وصلوا اخيرا الي بيت " حنين " التي كانت تمكث به .
توقف " عمار " بمدخل البيت ليقول :
مش هينفع .
توقفت تنظر له بعدم فهم متسائله :
مش هينفع ايه ؟ !
أجابها و هو ينظر حوله بتفحص :
مش هينفع نقعد في نفس البيت .
تسائلت بتعجب :
ليه يا عمار ؟ !
أجابها و هو واضع يده في جيبه :
ما ينفعش هتبقي لوحدينا كده .
أجابت عليه سريعا :
طب مهي جودي معانا .
هز رأسه بعدم اقتناع ليكمل :
لا مش هينفع بردو يلا هنقعد في اوتيل كلنا اصلا مش هطمن لو اتفرقنا يلا .
و التفت و كادت أن تتحدث ، لت**ت بعد كلمته :
خلاص يا حنين .
كادوا أن يخرجوا لتجد من يهتف إليها التفتت لتجد صديقتها و جارتها تهبط الدرج مصطحبه زوجها و حقيبه صغيره ، لتركض عليها " حنين " و تحتضنها :
وحشتيني جدا والله .
ردت عليها صديقتها بعتاب بعدما أخرجت نفسها من أحضانها :
كده تغيبي عننا ... طب حتي لما تيجي ما تعديش و تمشي ؟ !
نظرت ل" عمار " و تعيد نظرها لجارتها مجيبه :
معلش هفهمك كل حاجه ... بس جيت انا و ابن خالي نعمل مصلحه بس هنروح فندق انتي عارفه ما يصحش .
تدخل زوجها موجه حديثه ل " عمار و حنين " معا :
و علي ايه خدوا مفتاح الشقه و كل واحد في شقه احنا كده كده مسافرين .
تحدث " عمار " بلباقه :
لا ازاي ما يصحش ا....
قاطعه بقوه قائلا :
عيب عليك ، حنين دي اختنا بالظبط ... انت في شقه و هي في شقه منك تتطمن عليها و في نفس الوقت مش سايبها لوحدها .
نظرت له " حنين " بابتسامه :
متشكره جدا مش عارفه اقولكم ايه ؟ !
احتضنتها مودعه إياها قائله :
ما تقوليش حاجه يلا احنا ماشين مع السلامه .
- سلام .
رددوا و تلك السيده التي هي من عمر " حنين " تخرج مع زوجها الثلاثيني من المنزل .
نظرت لابن خالها ، و من ثم صعدت ليصعد ورائها بحقيبتين صغيرتين .
لا يروا تلك العين التي تترقبهم بتلذذ .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
الليل اسدل ستائره معلنا عن توهج نار حب في قلوب العاشقين .
كانت تتنزه في المنزل بملل ، لتجده يقف في الحديقه ينظر إلي الازهار بتفكر .
تسللت لتراقبه ، شعر بحركه اقدام ليلتفت ببطيء ليجدها " هنا " تبسمت بتوتر ، ليقول " فادي " بتساؤل :
هل هناك اي شيء ؟ !
ازدادت ابتسامتها لتقول ببعض الخجل :
اعتذر هل شغلتك عن شيء ؟ !
هز رأسه نافيا ليقول :
لا ابدا ... تفضلي .
جلست علي الاريكهه المتواجده ، لتنظر " هنا " للاسفل و تتنحنح قائله :
احم ... هل لك أن تعلمني المزيد من الكلمات ؟ !
ضحك بقوه عليها ليجيب :
تعلمين أنني طبيب و لست معلم و لكن اذا كنتي شغوفه بتعلم العربيه ... غير أنني اري تغير ملحوظ في ملابسك فكل هذا يدفعني لتعليمك .
سررت كثيرا ، و اقتربت بعض الشيء بجسدها و هي علي مقعد وحدها و يقترب هو الآخر و هو علي المقعد الآخر ليكنوا علي تباعد مناسب ليبدأ قائلا :
و الان اول شيء .....
قد بدأ في درسه ، و لم يري تلك العيون التي تترقبه بسخريه .
كان الباب الفاصل بين القصر و حديقته قريب كثيرا لهم ... فهذا مكن كلا من " فيروز و عاصي " بالتصنت .
كان يحاول كبت ضحكته قائلا :
لك شو هل المعجزه ، بعتقد كانوا ما عم يتيقوا بعضن .
إجابته " فيروز " بضحكه قائله :
ايوه صح لو اسوان فيها معجزه اود*ك هناك تعدل بوقك .
وضع كفه علي وجهه يحاول كبت غضبه ليقول :
علي فكره بعرف احكي مصري حتي شوفي .... احم احم .
تنحنح و عدل من هيئته ليقول في محاوله منه للتحدث بالمصري :
انا عاصي محمود الدميري عم... لا .. عندي ٣٠ سنه ، بشتغل عارض ازياء .
حاول أن يتحدث ببطيء ليكمل بنجاح فتصفق له "فيروز " مشجعه و قد تناسوا أمر " هنا و فادي " .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
قد قام " عمار " بشراء بعض الاطعمه لتقوم " حنين " بوضعها علي المائده الصغيره الدائريه في شقتها ... و بابهم مفتوح علي مصرعيه حيث أنهم يسكنون بالطابق الاخير .
جلسوا يتناولوا ثلاثتهم الطعام في **ت يخيم علي المكان .
بقي الحال كذلك حتي قطعه " عمار " بقوله :
بما اننا جينا و المحكمه قفله بكره الصبح نروح ان شاء الله نخلص و نرجع ع طول تمام .
إجابته بهمس و ني تهز راسها بطاعه :
تمام .
أكملوا طعامهما ، و لكن صوت شخص ما هو من جعلهم يتطلعون بصدمه تجاه الباب ، لتهتف " حنين " بقوه :
صبري ! ! انت ايه الي جابك هنا ؟
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
الشرطه قد افزعتهم حين أتت الي المنزل بهذا الوقت المتاخر .
خرجوا كل من في القصر عند بابه ، ليتحدث " فادي " بعدم فهم :
ايوه حضرتك في ايه ؟ !
اجابه ذلك الذي يطابق عمر " فادي" ذو شارب اسود صغير :
في ان في واحده هنا اسمها هنا علام مطلوب القبض عليها .
نظروا جميعا ل " هنا " التي كانت بجانب "عليا " تهمس قائله :
سمعت اسمي ماذا هناك ؟ !
لم تجيبها ، ليتدخل " عاصي " محدثا الشرطي :
ليش شو عملت ؟ !
اجابه بحده :
لازم تترحل علي فرنسا هما اتواصلوا معانا هي مطلوب القبض عليها هناك .
نظروا لها جميعا و هي لم تفهم شيء ، ليكمل تساؤل " فادي" دون النظر لها :
مطلوبه هناك ليه ؟
اجابه وهو يقدم له ورقه ما :
قضيه نصب نص عليها حبسها ، و مشاركه شركتها للي نصبت عليه ... و دلوقتي خد شوف بنفسك عشان لازم اخدها حالا .
همست ل " عاصي " برجاء :
ارجوك ترجم لي ما يحدث .
نظر لها بتفكير ليقول لها :
مطلوبه من العداله بتهمه النصب و عليكي الرحيل لفرنسا لتسجني .
لم تصدق و لكنها سقطت مغشي عليها من الصدمه ، لتصيح " فيروز " باسمها :
هنااا... !
أصبحوا بمرحله جديده من هذه اللعبه ... فما نهايتها .
كيف ستحل قضيه " هنا " ؟ !
هل طليق " حنين " سيعود لها بعد هذا الإلحاح ام عليه ابتذاذهم و يكون هذا ثمنه غالي .
متاهه لن تستمر طويلا ، لمعرفه آخرها تابعوني .
•••••••••••
••••••
•••••
تيسير محمد