الفصل التاسع ج 2

1865 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث الفصل التاسع ج 2 •••••• ••••••••• جلس أمامها بتعب ليقول بلغته : لقد حكم عليها بالسجن . هتفت " تالا " بعدم تصديق : لا مستحيل . اكمل بيأس قائلا : ليس هذا فقط ، هذه الشركه سيكون بها شريك و لكن بعد خروج هنا من السجن ، لكن قبل هذا سيكون هذا الشريك المسؤل الاول عن الشركه . نظرت له فارغه فمها ، لتسأل بعدم تصديق : مين هو ؟ ! نظر " سام " لها بقله حيله : جاك . لتكون إصابتها بالاغماء لابد منها . ••••• •••••••• •••••• •••••••• - استاذ امين .. أحد الموظفين بمحكمه **** في مرسي مطروح . قالها " لطفي " لهم فسأل " عاصي " بعدم فهم : و كيف عرفت بالله ؟! اجابه بتلقائيه : لما قريت الورقه ، ربطها باخر حاجه قالهالي وفيق بيه .. قالي لو جالك حد من ولاد اعمامي سالك علي محكمه قوله كده . نهض " فادي " بغضب قائلا : دي مهزله حقيقي ، مش فاهم بيعمل فينا كده ليه ... طب يا استاذ لطفي لو قالك حاجه تاني قولنا و خلصنا من اللف ده . اجابه و هو ما زال جالسا بحيره : والله يا دكتور فادي انا معرفش اصلا حاجه ، انا بقول علي حسب تجميعي لكلامه و ده قالهولي قبل موته بيومين و ما فتكرتش الا لما شوفت الورقه . نهض " عمار " و هو بالقرب من " فادي " ليقول : خلاص يا جماعه انا الي رايح المره دي . تسائلت " فيروز " موجهه الحديث له : حلو اوي ... طيب انت عارف المحكمه فين أو هتعمل ايه ؟ ! هز رأسه بنفي ليجيب : لا بس هتصرف . أردف " عاصي " قائلا : علي حد علمي حنين من نفس المنطقه ليش ما بتروح معك تفيدك أكثر . نظر " عمار " لها يلتمس من عيونها الموافقه .. أما هي فتفجأت من قوله ، و لكن حركت رأسها بايجاب قائله : ما فيش مشكله . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• اتي الصباح ليتحركوا سريعا حيث مرسي مطروح . اقترحت " حنين " علي " عمار " ان تأتي " جودي " معهم لعل هذه الرحله تهون علي روحها الصغيره . تشبثت الصغيره بالفطره ليكون رفض " عمار " مستحيل . تحركوا باكرا ...حيث ان " عليا " أشارت عليهم أن يذهبوا بالسياره . اجتمعوا علي الافطار بعدما و دعوهم ... و كانت " عليا " هي من تبدأ الحديث : فادي .. انا حقيقي ما كنتش اعرف ان الموضوع هيوصل لكده . لم يعقب ، و لكنه نظر لها قائلا ببعض الهدوء : عارف . تدخلت " هنا " بالحديث قائله باللهجه العاميه في محاوله ناجحه : ماتقلقيش عليا ... الوضع تحت السيطره . نظرت " عليا " للاسفل بحزن قائله : الحمد لله انكم سلمتوا التمثال للبوليس . هتاف " فيروز " هو من جعلها تلتهي قليلا : اده انتي بتتكلمي عربي ازاي ؟ ! ضحكت " هنا " مجيبه : انا فهمت انك ... ااا متعجبه من كلامي ، لللكن من علمني هو فادي .. ووو ( أكملت بالفرنسيه ) غير أنني استخدمت الانترنت بالليلتين الماضيتين لاتتعلم القليل من الكلمات العربيه . نظرت لها " فيروز " فهي لم تفهم اخر كلامها ليترجم لها " عاصي " : بتقول بمساعده الانترنت قدرت تدرس شوي من الكلمات العربيه . نظرت له " فيروز " لتقول بسخريه : عقبال ناااس يارب . نظر لها ببعض الغضب ، لتضحك له بفرحه . نظرت " هنا " ل " فادي " لتقول له بهدوء : وعد سأتعلم كل ما قلته لي .. كل شيء انا احببت حديثك كثيرا و سافعل به . نظر لها ببسمه فرحه ، لتميل " فيروز " ناحيه " عاصي و عليا " بتساؤل هامسه : ترجمولي قالت ايه عشان النظرات مش مريحاني . أكدت عليها " عليا " حديثها : هو كده بالفعل هههه قال " عاصي" بفرحه : رح ترجم لتصير حفله عليهن . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• وصلوا اخيرا الي بيت " حنين " التي كانت تمكث به . توقف " عمار " بمدخل البيت ليقول : مش هينفع . توقفت تنظر له بعدم فهم متسائله : مش هينفع ايه ؟ ! أجابها و هو ينظر حوله بتفحص : مش هينفع نقعد في نفس البيت . تسائلت بتعجب : ليه يا عمار ؟ ! أجابها و هو واضع يده في جيبه : ما ينفعش هتبقي لوحدينا كده . أجابت عليه سريعا : طب مهي جودي معانا . هز رأسه بعدم اقتناع ليكمل : لا مش هينفع بردو يلا هنقعد في اوتيل كلنا اصلا مش هطمن لو اتفرقنا يلا . و التفت و كادت أن تتحدث ، لت**ت بعد كلمته : خلاص يا حنين . كادوا أن يخرجوا لتجد من يهتف إليها التفتت لتجد صديقتها و جارتها تهبط الدرج مصطحبه زوجها و حقيبه صغيره ، لتركض عليها " حنين " و تحتضنها : وحشتيني جدا والله . ردت عليها صديقتها بعتاب بعدما أخرجت نفسها من أحضانها : كده تغيبي عننا ... طب حتي لما تيجي ما تعديش و تمشي ؟ ! نظرت ل" عمار " و تعيد نظرها لجارتها مجيبه : معلش هفهمك كل حاجه ... بس جيت انا و ابن خالي نعمل مصلحه بس هنروح فندق انتي عارفه ما يصحش . تدخل زوجها موجه حديثه ل " عمار و حنين " معا : و علي ايه خدوا مفتاح الشقه و كل واحد في شقه احنا كده كده مسافرين . تحدث " عمار " بلباقه : لا ازاي ما يصحش ا.... قاطعه بقوه قائلا : عيب عليك ، حنين دي اختنا بالظبط ... انت في شقه و هي في شقه منك تتطمن عليها و في نفس الوقت مش سايبها لوحدها . نظرت له " حنين " بابتسامه : متشكره جدا مش عارفه اقولكم ايه ؟ ! احتضنتها مودعه إياها قائله : ما تقوليش حاجه يلا احنا ماشين مع السلامه . - سلام . رددوا و تلك السيده التي هي من عمر " حنين " تخرج مع زوجها الثلاثيني من المنزل . نظرت لابن خالها ، و من ثم صعدت ليصعد ورائها بحقيبتين صغيرتين . لا يروا تلك العين التي تترقبهم بتلذذ . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• الليل اسدل ستائره معلنا عن توهج نار حب في قلوب العاشقين . كانت تتنزه في المنزل بملل ، لتجده يقف في الحديقه ينظر إلي الازهار بتفكر . تسللت لتراقبه ، شعر بحركه اقدام ليلتفت ببطيء ليجدها " هنا " تبسمت بتوتر ، ليقول " فادي " بتساؤل : هل هناك اي شيء ؟ ! ازدادت ابتسامتها لتقول ببعض الخجل : اعتذر هل شغلتك عن شيء ؟ ! هز رأسه نافيا ليقول : لا ابدا ... تفضلي . جلست علي الاريكهه المتواجده ، لتنظر " هنا " للاسفل و تتنحنح قائله : احم ... هل لك أن تعلمني المزيد من الكلمات ؟ ! ضحك بقوه عليها ليجيب : تعلمين أنني طبيب و لست معلم و لكن اذا كنتي شغوفه بتعلم العربيه ... غير أنني اري تغير ملحوظ في ملابسك فكل هذا يدفعني لتعليمك . سررت كثيرا ، و اقتربت بعض الشيء بجسدها و هي علي مقعد وحدها و يقترب هو الآخر و هو علي المقعد الآخر ليكنوا علي تباعد مناسب ليبدأ قائلا : و الان اول شيء ..... قد بدأ في درسه ، و لم يري تلك العيون التي تترقبه بسخريه . كان الباب الفاصل بين القصر و حديقته قريب كثيرا لهم ... فهذا مكن كلا من " فيروز و عاصي " بالتصنت . كان يحاول كبت ضحكته قائلا : لك شو هل المعجزه ، بعتقد كانوا ما عم يتيقوا بعضن . إجابته " فيروز " بضحكه قائله : ايوه صح لو اسوان فيها معجزه اود*ك هناك تعدل بوقك . وضع كفه علي وجهه يحاول كبت غضبه ليقول : علي فكره بعرف احكي مصري حتي شوفي .... احم احم . تنحنح و عدل من هيئته ليقول في محاوله منه للتحدث بالمصري : انا عاصي محمود الدميري عم... لا .. عندي ٣٠ سنه ، بشتغل عارض ازياء . حاول أن يتحدث ببطيء ليكمل بنجاح فتصفق له "فيروز " مشجعه و قد تناسوا أمر " هنا و فادي " . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• قد قام " عمار " بشراء بعض الاطعمه لتقوم " حنين " بوضعها علي المائده الصغيره الدائريه في شقتها ... و بابهم مفتوح علي مصرعيه حيث أنهم يسكنون بالطابق الاخير . جلسوا يتناولوا ثلاثتهم الطعام في **ت يخيم علي المكان . بقي الحال كذلك حتي قطعه " عمار " بقوله : بما اننا جينا و المحكمه قفله بكره الصبح نروح ان شاء الله نخلص و نرجع ع طول تمام . إجابته بهمس و ني تهز راسها بطاعه : تمام . أكملوا طعامهما ، و لكن صوت شخص ما هو من جعلهم يتطلعون بصدمه تجاه الباب ، لتهتف " حنين " بقوه : صبري ! ! انت ايه الي جابك هنا ؟ ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• الشرطه قد افزعتهم حين أتت الي المنزل بهذا الوقت المتاخر . خرجوا كل من في القصر عند بابه ، ليتحدث " فادي " بعدم فهم : ايوه حضرتك في ايه ؟ ! اجابه ذلك الذي يطابق عمر " فادي" ذو شارب اسود صغير : في ان في واحده هنا اسمها هنا علام مطلوب القبض عليها . نظروا جميعا ل " هنا " التي كانت بجانب "عليا " تهمس قائله : سمعت اسمي ماذا هناك ؟ ! لم تجيبها ، ليتدخل " عاصي " محدثا الشرطي : ليش شو عملت ؟ ! اجابه بحده : لازم تترحل علي فرنسا هما اتواصلوا معانا هي مطلوب القبض عليها هناك . نظروا لها جميعا و هي لم تفهم شيء ، ليكمل تساؤل " فادي" دون النظر لها : مطلوبه هناك ليه ؟ اجابه وهو يقدم له ورقه ما : قضيه نصب نص عليها حبسها ، و مشاركه شركتها للي نصبت عليه ... و دلوقتي خد شوف بنفسك عشان لازم اخدها حالا . همست ل " عاصي " برجاء : ارجوك ترجم لي ما يحدث . نظر لها بتفكير ليقول لها : مطلوبه من العداله بتهمه النصب و عليكي الرحيل لفرنسا لتسجني . لم تصدق و لكنها سقطت مغشي عليها من الصدمه ، لتصيح " فيروز " باسمها : هنااا... ! أصبحوا بمرحله جديده من هذه اللعبه ... فما نهايتها . كيف ستحل قضيه " هنا " ؟ ! هل طليق " حنين " سيعود لها بعد هذا الإلحاح ام عليه ابتذاذهم و يكون هذا ثمنه غالي . متاهه لن تستمر طويلا ، لمعرفه آخرها تابعوني . ••••••••••• •••••• ••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD