بسم الله الرحمن الرحيم
متاهة إرث
الفصل التاسع
•••••••••••
•••••
نظرت له بفرحه لا توصف ، لتقف لتقفز عده مرات بسعاده لتقول :
الله شكرا بجد ، مش عارفه اقولك ايه انا انا مش مصدقه .
وقف أمامها ليقول لها بهمس و هو يريد سعادتها :
بتحبي رسوماتك لهي الدرجه ؟!
نظرت له لتجيب " فيروز " بابتسامه واسعه :
دول ولادي مش مجرد ورق و شخبطه .
كانوا علي مقربه نصف متر تقريبا ، لينظر لعيونها قائلا ببسمه :
بالرغم اني عايز انتقم منك .. مش عارف ليه فرحان لفرحك .
ليشرد قليلا فيما قال ، انتفضا سويا علي هتاف اخر قوي قائلا :
فيروز ! !
نظروا سويا لتهمس " فيروز " بتوتر قائله :
فادي ! !
وضعت الرسومات جانبا لتتقدم و تحتضن أخيها باشتياق قائله :
فااادي وحشتني كده تتأخر ؟ !
ابتعدت عنه ليربط علي كتفها مجيب و هو ينظر إلي " عاصي " :
معلش يا حبيبتي ظروف حصلت كده .
تحدث " عاصي " مرحبا :
حمدالله ع السلامه يا زلمه .
اجابه بنبره حاده مختصره :
الله يسلمك ... عن اذنك .
ليجذب أخته برفق منسحبا تاركا الاخر ممط شفتيه بعدم فهم .
دلفت " هنا " بعدما رأت " فيروز و فادي " يذهبان ، تحدث " عاصي " بابتسامه مشرقه :
ازيك !
أجابها وهو لم يلاحظ ما قالت :
الحمد لله كيف ....
ليتوقف و ينظر لها فيسأل :
نعم انتي شو قلتي ؟ !
ضحكت بقوه لتقول و هي تجلس :
اجلس .. سأقص عليك كل ما حدث .
لينصاع لها و تشرع في حديثها .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
- مالك يا فادي ؟
كان سؤال أخته ، ليقول و هو يجلس علي الفراش :
كنتو بتتكلموا في ايه تحت ؟ !
جلست بجانبه و ابتسمت بحب قائله :
افهم سبب لهجتك دي ايه الاول .
نظره للجانب الآخر فأجاب :
مازفيش .
ضحكت بقوه قائله :
هههههههه يالهووي يا فادي بتغير .
نظر لها مستعجب من حديثها ، ليجيب غير مبالي لاي شيء :
اه عادي يعني مش اختي ؟ !
أمسكت بذراعه مجيبه بفرحه :
اختك و بنتك و انت كل حياتي ، بس ممكن انت ما تخافش عليا ؟
نظر لها لتكمل :
اولا هو ابن عمي ، ثانيا هو كويس والله ... ثالثا بقي و ده المهم قاعدين في نفس البيت فطبيعي ...و بعدين ما أنت سافرت مع هنا و انا ما تكلمتش .
هز رأسه بتفهم و نظر للاسفل بعدما تبسم علي كلمتها الاخيره ، لترفع وجهه ممسكه بذقنه قائله :
لازم تحكيلي و تقولي استحملتها ازاي .
ضحك قائلا :
والله طلعت لذيذه .
وضعت وجهها علي قبضه يديها لتجيبه مبتسمه تتكأ علي حروفيها :
لذيذه امممم طب احكي احكي .
لينظر لها بجديه فتطلق ضحكه تدل علي فهم أخيها .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
جالسه تضم ساقيها لص*رها ، سانده بذقنها علي ركبتيها ... تفكر فيما حدث اليوم .
مشاعرها متخبطه ، فرحه ، حزن ، سعاده و خوف ... لا تعلم ماذا تفعل ، لا تدري ما سيصيبها في حياتها القادمة .
دق بابها لتدلف " جودي " و تزيل "وحنين " دمعاتها سريعا لتقا**ها بوجه مبتسم قائله :
تعالي ياقلبي .
جاءت لها تقول بصوت هادئ :
طنط عليا عايزه حضرتك تنزلي و الكل موجود تحت .
نظرت أمامها تفكر للحظه ، و من ثم اردفت :
الكل تحت ... لا ده احنا ننزل بقي .
قالتها ببعض المرح ، لتوقفها الصغيره قائله :
اوعي تزعلي ابدا من عمو الشرير ده عمار قالي أنه مش هيخليه يقربلك ابدا .
تبسمت بفرحه ، لتعطيها قبله عميقه علي وجهتها لتنهض ممسكه بكفها الصغير و تقول و هي تفتح الباب :
تعالي نشوف في مصيبه تاني و لا ايه .
لتضحك الصغيره بقوه .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
بعدما هبطت " حنين " كان الجميع يجلسون علي المقاعد في بهو القصر ، جلست بتعجب مصاحبا لقلق ، فيبدأ " فادي" بالحديث :
الموضوع غريب مش زي ما كنا فاكرين مجرد سفريه هنجيب بيها فلوس و السلام لا الموضوع اكبر ... اولا انا لما روحت لقيت الي منتظرنا تمثال أثري .
لم يفهم الجميع قصده ليسأل " عاصي" :
وضح اكتر لو سمحت .
اكمل موضحا :
اثار مستخبيه في حيطه في اوضه في معبد ، كل ده سري يبقي ده ايه ؟ !
هتف " عمار و عليا " بعدم تصديق :
اثار ! !
حرك رأسه بتأيد ، لتردف " هنا " الذي كان يترجم لها " عاصي" :
لكن لم يتوقف الأمر علي هذا الحد .
لم يفهموا ما تقول ، ليخرج " فادي" مفتاح و ورقه و يضعهم علي المنضده الصغيره المتواجدة في المنتصف ، لتتسائل " حنين " :
ايوه ايه ده بردو ؟ !
نظر لها " فادي " و قال :
هنا و هي مسكه التمثال وقع منها فخرج منه المفتاح ده ، و فرأسه ورقه صغيره خالص .
سألت " فيروز " متلهفه :
ورقه ايه دي فيها ايه يعني ؟!
نظر لها و حرك رأسه يمينا و يسارا بعدم معرفه ، لتردف " هنا " بلهجه عاميه ضعيفه :
مش فاهمين الي فيها .
كانت " عليا " تستمع بهدوء فهي منصدمه من فعله أخاها ، جذبت الورقه بهدوء لتفتحها و تنظر فيها قليلا و من ثم تهتف بصوت عالي :
محكمه شماليه .. في الغرب هو الباب للمفتاح .
لم يفهموا ... إعادتها مره و أخري لتغلقها ناظره لهم لتفكر قليلا .
نطق " عمار " و هو يفكر بصوت عالي :
محكمه معروفه ... لكن بقي الي مش معروف هو الشمال و لا الغرب ؟ !
لتهتف " فيروز " مكمله لابن عمها :
الشمال الغربي .
نظر لها " عاصي " بتساؤل :
اي وين بالضبط .. هل الشمال الغربي للعالم و لا لمصر ذاتها ، و لو الشمال الغربي باي منطقه بالضبط .
نطقت " حنين " بتعب :
ليه بس المتاهه دي ؟ !
**توا جميعا لفتره قليله ، لتقطع ال**ت هتاف " هنا " قائله :
المحامي لطفي ... اكيد لديه الكثير .
لتنفك اسارير البعض و كأنها كانت ضائعه منهم .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
جلس أمامها بتعب ليقول بلغته :
لقد حكم عليها بالسجن .
هتفت " تالا " بعدم تصديق :
لا مستحيل .
اكمل بيأس قائلا :
ليس هذا فقط ، هذه الشركه سيكون بها شريك و لكن بعد خروج هنا من السجن ، لكن قبل هذا سيكون هذا الشريك المسؤل الاول عن الشركه .
نظرت له فارغه فمها ، لتسأل بعدم تصديق :
مين هو ؟ !
نظر " سام " لها بقله حيله :
جاك .
لتكون إصابتها بالاغماء لابد منها .
•••••••••••
••••••
•••••
تيسير محمد