ابتسمت ف وشه مجبره،ومدت ايدها تسلم،كشر لها اوي وقالها بجفاء
((اهلا،شرفتينا اتفضلي بقا بالسلامه،نورتينا الحبه دول،وبعدين ايه اللي ف وشك ده،ايه البوتجاز ولع ف وشك))
((إيااااد))
ابوه صرخ فيه،جنه قالت بأبتسامه طفوليه،لأنها بالرغم من كبر جسمها حاسه انها لسه الطفله اللي اتخ*فت واتحبست من زمن فات
قالت بحماس
((شكلك غلباوي اوي وهتتعبني،بس مين قالك اني سهله يا اياد بيه،انا كمان هتعبك اوي))
ضحكت ببراءة ومزاح،إياد بص لها اوي،ورجع بص لأبوه،ياسين قاله بحزم
((انسه جنه لسه واصله من مصر، انا حبيت اعرفها عليك وبعدين اسيبها تطلع ترتاح))
اياد ابتسم بسخريه وقاله
((تعرفها عليا،ولا توريها اني ما اتطقش،ريح نفسك دي كبرها بكرا الصبح وهتحصل اللي قبلها،تصبح ع خير يا ياسين))
جنه استغربت اوي،ليه الطفل بينادي والده بأسمه وليه بيتكلم معاه بالاسلوب ده،رغم ان شكل ياسين ما يدلش ع ضعفه او قله حيلته
ياسين بص ل جنه محرج،سعل وقال لها
((أظن انك فهمتي الوضع،إياد صعب المعشر جداً،ووديته كذا مدرسه خاص،لكنه انطرد منها بسبب سلوكه وطريقته،والدكتور نصحني اعلمه ف البيت واسيبه يروح المدرسه ف الامتحانات وبس،وانا بالفعل عملت كده،قدمت له ف مدرسه القريه اللي جمبنا،وجبت له مدرسين كتير من هنا ومن القري والنجوع حوالينا،وبرضو ما حدش اتحمله،وبعت جبت من مصر قبلك كتير،لكن برضو محدش نجح انه يسيطر عليه،بصي يا انسه انا هطلب منك تحاولي معاه وما تيأسيش بسرعه زي غيرك،ولو ما قدرتيش تتحملي انتي كمان،انا هتكفل بمصاريف مواصلاتك لحد مصر))
قالت ف نفسها
((انت بتحلم يا ياسين،دا انا ما صدقت أجي هنا،هنا قاسم مستحيل يوصل لي،وكمان المكان مريح جدا،انا هضطر اتحمل بروده ورخامه العيل الرذل ده،عشان افضل عايشه هنا وبس))
هزت له رأسها وقالت بثقه طمنت ياسين
((ما تقلقش يا ياسين بيه،انا سبق واتعاملت مع ناس قاسيه اوي مايعرفوش معني الرحمه،وبيتهيألي،مش هتبقي مهمه صعبه اني اروض ابنك اللي شكله محتاج ترويض،بس انا دلوقتى بجد تعبانه ومحتاجه انام،ممكن تقولي انا هنام فين))
كلامها ضايقه،حس انها تقصد انها هتربي ابنه اللي محتاج تربيه قاسيه،وبرضو مفهمش قصدها بأنها اتعاملت من ناس قاسيه
جنه كانت لغز كبير بالنسبه له،لكنه مجبر يتحملها،عشان محدش متحمل ابنه الشرس،وكمان الاصوات المخيفه اللي كل اللي جم هنا قبلها، اجمعوا انهم بيسمعوها بعد ما يعدي نص الليل كده
ياسين قالها بتكبر
((تعالي ورايا يا انسه))
بصت ل وشه المكشر،وملامحه الصلبه الجامده،وتعبيراته القاسيه اوي،وهزت رأسها بقله اهتمام وطلعت وراه
مشي بيها ف ممرات كتير،حست انها ف متاهه،طلع بيها لدور تالت،استغربت بس ما علقتش
وصل أخيراً ل اوضه بابها رمادي غامق كئيب،فتحها وقالها
بجديه
((دي اوضه إياد،واوضتك هناك اهيه لازقه ف اوضته،عشان لو احتاجك ف حاجه تكوني قريبه منه تمام كده))
هزت رأسها وهيه بتبص ل سرير الطفل بأنقباض و رجفه،خدها ل اوضتها وبصت فيها
كانت اوضه فخمه زي باقي الاوض،لكن جو الكٱبه محتلها بقوه،جنه كشرت لكنها حاولت تتصنع الإبتسامة
ياسين قالها
((انا هسيبك ترتاحي هتلاقي عندك ف اوضه اللبس بابها هناك اهوه،هتلاقي هدوم كتير واحذيه وكل متطلبات الستات،يعني حاجه البنات اللي جم قبلك وما كملوش،ولو احتاجتي حاجه،انا اوضتي ف الدور التاني،اول باب ع اليمين بعد السلم ماشي))
سابها ومشي من غير حتي ما يقولها تصبحي ع خير،من باب الذوق يعني،جنه ما اهتمتش دخلت الاوضه الواسعه
ورمت جسمها ع السرير وراحت ف سابع نومه،ما حستش بنفسها غير والشمس بتداعب عيونها الزيتوني
فتحت عينها وقامت دخلت الحمام اللي ف اوضتها،خدت شاور سريع،وخرجت وهيه لفه المنشفه ع جسمها
راحت ناحيه اوضه اللبس واختارت لبس خفيف يناسب الجو والمكان،خرجت ونزلت ع طول من غير ما تشوف إياد صاحي ولا لسه نايم
نزلت وبصت لجمال المكان حواليها،لاحظت ان ياسين بيحضر سفره الاكل بأيده،راحت عليه وقالت له بأهتمام
((ياسين بيه،هوه مفيش شغالين هنا ليه))
ساب اللي ف ايده وبص لها بغضب،قالها ب حده
((انتي أسألتك كتير يا انسه،انتي هنا لهدف واحد بس،ياريت ما تدخليش ف اللي مالكيش فيه بعد كده))
سابها وخرج من المكان،لفت بصت له بق*ف،قالت لنفسها((انا غلطانه واللهي،كنت هعرض عليك اني اساعدك،عاما انا مالي انا ليا اكل واشرب وانام و....اعلم السخيف الصغير،هوه فين بالمناسبة))
خرجت تبص عليه،لقته قاعد ع مرجيحه متعلقه ع الشجره الضخمه،قربت منه وقالت له بجفاء
((يلا عشان تفطر يا إياد))
((إياد بيه،فاهمه يا مش*هه انتي،اوعي تنسي نفسك،انتي هنا خدامه ليا،ولو مش عاجبك الباب يفوت جمل))
قام وبص لها بكل احتقار و دخل القصر،رفعت شفايفها ف حركه مش عاجبها الكلام،قعدت ع المرجيحه وبصت للسما
وحاولت تفتكر طفولتها اللي اتدفنت ف اوضه المستشفى،عدي عليها وقت طويل
زهقت قامت دخلت،لقتهم خلصوا اكل وياسين بيشيل الاطباق،بصت لهم مصدومه،قالت ل ياسين بنبره حاده
((ايه ده،انتوا كلتوا من غيري،ليه ما نادتوش عليا))
ياسين بعجرفه
((هوه مين اللي شغال عند التاني،حضرتك البيت دا ليه نظام،وانا كتبت لك النظام اللي هتمشي عليه لو استمريتي معانا،وياريت تتكلمي بأدب وتوطي صوتك وانتي بتكلميني فاهمه،ومش هحذرك تاني))
جنه بصت له بغضب،خرجت وقعدت ع الكنبه برا،خرج وراها إياد ورمي ع رجلها ملف،وقالها بتكبر زي ابوه
((ياسين بيقولك راجعي الملف دا كويس اوي،عشان اي غلطه منك بعد كده،هيرميكي للكلاب ))
ذهلت من طريقته الغريبه المتكبره،بالنسبه ل طفل ف سنه،كبرت دماغها منه،وبصت ف الملف اتصدمت من كميه الاوامر فيه
تنام امتي تصحي امتي،تأكل أمتي، تذاكر ل إياد امتي تاخد الشاور بتاعها امتي،تلبس ايه وممنوع عليها ايه
كل تفصيله كانت مكتوبه
جنه غضبت اوي،لكنها مجبره توافق،وبالفعل عدت الايام عليها وهيه بتنفذ الاوامر بالحرف،إياد تعبها بكلامه الجارح
واسلوبه الفظ،وياسين مكنتش بتشوفه غير ع الاكل تقريباً،حتي إياد بيختفي ساعات
جنه افتكرت انها هتعيش مرتاحه هنا،خصوصا ان معظم الوقت بتبقي لوحدها ومعندهاش اوامر تنفذها،بس الع** تماما اللي حصل
ف يوم نامت وهيه قاعده ف الحديقه وسط الزهور،صحيت وشافت الليل جه،اتخضت ودخلت جري،كملت يومها معاهم عادي
لكن بليل النوم جفاها، معرفتش تنام، قالت وماله هسهر شويه، قعدت ادام الشاشه العريضه ف اوضتها واندمجت مع فيلم اجنبي
لكن فجأة سمعت صوت مخيف، صوت خربشه ع الحيطه وراها، يعني مص*ره اوضه إياد
وصوت تاني غريب، كأنه مؤثرات فيلم رعب، جنه بعد اللي عانته ف المستشفى، مابقتش تخاف من حاجه
بس استغربت الصوت، وطت صوت الفيلم وركزت اوي،فعلا الصوت جاي من برا الاوضه
قامت بسرعه وفتحت الباب،شافت اللي خلاها تصرخ مفزوعه
~~~
#مع سمر_قبل أيام
وصلت اسكندريه وراحت ع المصنع ع طول،اشتغلت ف نفس اليوم،الشغل كان مرهق جداً جداً،والنوم مع بنات غريبه
رغايه فضوليه،كان تاعبها اوي،حاولت تتعود ع الوضع،لكنها مقدرتش،ف يوم اجازتها،نزلت اتمشت ف منطقه
نجع العرب
سألت عن سمساره،لكن محدش رضي يأجر اوضه لبنت وحيده،وخصوصا بنت حلوه وشكلها بنت ناس
مشيت زعلانه،وفضلت تسأل ف المناطق القريبه منها
/////
#من ساعات عدت
ف الشارع،سوسن حاضنه الشنطه ف ايدها اوي،لاحظها شاب من لحظه ما خرجت من عند ام عبير الجزاره
فضل ماشي وراها وهوه حاسس ان الشنطه دي فيها خير كتير،طلعت الاتوبيس،طلع وراها،حاول الشاب سرقتها معرفش
عمل زي ما الحراميه كلهم بيعملوا الايام دي،طلع مشرط،وقطع لها الشنطه،وقف وراها عشان يأخد اللي يقع منها
لكنه لقي اللي مسكه من قفاه،والناس نزلت فيه ض*ب افتكروه متحرش،سوسن خافت ونزلت،ركبت ميكروباص
لكنها وهيه بتنزل منه،كل اللي ف الشنطه وقع من غير ما تحس،رجعت بيت اهلها فرحانه ومبسوطه
دخلت البيت القديم المتهالك ف منطقه العرائس،لقت ابوها وامها وكل اخواتها وجوزها قاعدين قلقانين
جوزها بزعيق((انتي ايه اللي وداكي ل ام عبير،مش قلت لك،انا اللي هروح اجيب الجمعيه))
سوسن بفرحه((واللهي يا عبد الله مقدرتش استني اخيرا بعد سنتين ونص،خدنا الفلوس وهنأخد لنا شقه بدل اللي اتحرقت))
عبدالله((واللهي طب هاتي الفلوس،ودي اخر مره تتصرفي من دماغك))
نزلت الشنطه من ع كتفها،وشافت المصيبه،لطمت ع وشها،جوزها صرخ فيها
((فين الفلوس يا سوسن))
فضلت تلطم ع وشها،عبدالله راح عليها وض*بها،اخواتها حاش*ها منه،صرخ فيها
((حراااام عليكي،سنتين ونص وانا بدفع فيها من دم قلبي،وف الاخر تضيعيها،منك لله يا شيخه،عاجبك القعده ف بيت ابوكي،بقالنا تلات سنين قاعدين ع قلبهم،ولما قلت ربنا ف*جها تضيعي70000 ألف جنيه يا مفتريه،وطبعا تلفونك والبوك باللي فيه كمان راحوا،منك لله،حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا سوسن،خليكي بقا قاعده عند ابوكي ع طول))
سابها وخرج زي المجنون،سليم اخوها طلع تلفونه وفضل يتصل ع فونها،لكنه مغلق،راح عليها ض*بها ع وشها وقالها بزعيق
((عنده حق،عنده مليون حق،انتي لو مراتي كنت ولعت فيكي،خلتينا كلنا واقفين زي الهبل وهوه بيض*بك،مش عارفين ندافع عنك،منك لله صحيح،غوري من وشيييي))
نكمل ف الفصل3