ظلت فخرية المسكينة تطلك ليلتين ويوم ببيت الجدة العجوز وصياحها وعياطها مابقى نفر ماعرف بيها
واخر شي ساعة تسعة بالليل ولدت والحمد لله ولدت بسلامة بنوتة حليوة وسميرة
وعمت الفرحة بيت ابو كاطع بعد ماتبين ان المرة مو عاكر ...
طبعا هو صح كاطع كلش فرح ببنيته بس هم جان بوده يكون المولود ولد ...
وظل يسولف يله ميخالف مدام طلعت المرة مابيها شي الحمد لله اللي خلفتله ذرية ...النوبة الجاية بلكت يطلع وليد
ولانه جانت باردة وطيانه باتت فخرية يم الجدة لثاني يوم الصبح من الغبشى يله عاد رجعت لبيتها
وامها تمشي كدامها شايله البنية .. ومثل مرادت صاحبتنا سمت بتها رحاب ...
واول مادخلت لبس هاكومة دشاديش بازة وبجامتين رجالي ..
وشدتلها امها عصبة حيل على راسها
وتوصيها تكلها انت هسه نفسه توج جايبة وعظامج مفكفكة ماتخلي مي على روحج ..
وكعدت تعيد وتصقل
توصيها ظلي صيحي وعيطي حتى يكولون هاي متوجعة ومتاذية
هاي مسكينة حيلها مهدود
مو تتمضحكين واتجكين بحلكج كدامهن
ظلي اتباجي بوجههم تراهن يحسدنج ويض*بنج بعين
يكولن اها شبيها وشجاريلها خلفت جاهل وهيانه جنها حصان جاووش مابيها لاعلة ولاصخام مثل فلانه اللي يومية متخربطة وعلانه الي ماتت ورة الولادة
مااوصيج بعد ...
ورتبت كاروك البنية وطلعت برة جابتلها صوبة نفط وشعلتلها دفت الغرفة وجابتلها تشريب مي عظم وكعدت توكلها وتعلمها شلون ترضع بتها اول ايام ...نومتهن وراحت
طبعا البيت بالثعالبة مو نفس بيت اهلها القديم هناك الغرف مجان بيها بيبان فيخلون بردات ثخينة
بس هنا باب شوي يختلف البيوت عود احسن تنسد بيبانه اثنين رفاع من خشب ...
واكو ممر ومجاز يله تطلع للحمام ...
يعني اذا مطرت لازم يلوحك المطر وانت طالع تقضي حاجتك...
وبدت عمتها ورة عشر ايام من الولادة تجيب طشت مي دافي وشب وتكعدها بيها حتى بسرعة تصير زينة
ومن رياجيل قبل جان مايتقرب من مرته الا ورة مايخلص الاربعين ...
فظل يوميه لو بين يوم ويوم يسالها شكد بقالج!
ومن فرحته كاطع من ولدت مرته شال و انطاها نص دينار هدية لمرته بذاك الوكت يعني خمسمية فلس ...وهاي حانت ملش جبيرة بذاك الوكت ظلت امه تلومه عليها لانه بذاك الوكت
الناس بعدها تشتري الاكل بالفلوس يعني جيس **ون بفلسين ولو جان الطابع الغالب هو التقشف ...يعني الاكل كله شي بسيط اهم شي جان الخبز بالبيت والدهن والجاي والشكر الي عنده يعني هذا مرتاح لانه قلة من الناس اللي جانت تاكل لحم حتى فشافيش المعلاك يم ابو المحل تنشف وتيبس ومحد يشتريها وهي كلها ماتجي بعشر فلوس هيجي يعني
وبين فترة فترة جان ختى الجاي والشكر هم ينكطع من السوك ....
وكاطع كلما يلم جلم فلس يروح يشتري بيهم خزين ويضمه خوفا انه ينفقد وهو مايكدر بلياهم ...
وتوه طلع الاربعين وفرح كاطع انه كام يرجع ينام يم مرتهة بنفس الكبة
وهي هم جانت حيل تدلله واداريه وهي من يومهامايوكع الديرم من حلكها وكلما تسبح تحجر رجلها يعني جانت نظيفة ومعدله ...
وحتى يفرحها اكثر جا**ها هدية جرغد
اللي تصير مثل الفوطة يسمونها كلبدون ...يعني محيوكة بخيوط من حرير مو من خيوط عادية وهي بالنص دينار وياها نص لاخ من فلوس الفضل دزت سهيله تشتريلها بيه جلاب ابو الليلو ذهب ...
تتباهى بيه كدام نسوان المحلة وصدك عمتها ظلت تاكل وتمز بشفايفها من عرفت بابنها هيجي مدلل مرته
بس يافرحة ماتمت ...
بذيج الايام كثرت مشاكل جاسم اخوها الجبير بمنطقتهم وصار من اهل الشقاوات وعطال بطال عايش على الخاوات هو وجماعته ...
فكام اخوه الوسطاني اصغر منه ياخذ عربانته ويفتر بيه بس مكام مثل جاسم يبقى بالمحلة لانه رزقها قليل لا خطية ظل يفرفر بيها الا ان يخلص مسواكه ليش مو بذيج الساعة جانت مغربية توة راجع يجر عربانته وصفرطاسه وياه ويشوف جماعة ملتمين بالكهوة يم بيت اهله وعرك بالقامات ومسدسات ويصيحون عليه لك احلك راضي جاسم اخوك ضاربيه سجينه
يكوم المسكين يشمر عربانته وييركض على اخوه وتجيه طلقة تايه توكعه بمكانه ويموت
لابيها ولاعليها ...
ومن الناس كامت تصيح وتعيط انهزموا الولد العراكة ومابقى غير جاسم مدد بالكاع مطعون بخاصرته بسجينه ويصيح ويعيط على اخوه ...
وولد هم وياه هم مضروب بسجينه بنص بطنه فاقد الوعي...
جتي الشرطة والتمت الناس وولد المحلة راسا شالو جاسم وصاحبه للمستشفى وراح وياهم شرطي
والناس بقت مذهولة من اللي صار بدقايق...
ووبقى راضي الشاب الصغير المغدور متمدد على الكاع وغركان بدمه وعيونه مفتوحة بكل وسعها للسما ...
وماكو دقايق جتي ام فخرية تركض على ولدها ومن شافت ابنها الوسطاني نايم بدمه جابت شكو طين وتراب وتحطه على راسها وتصيح وتعيط وتلطم وتصيح وشكت زيجها بلا وعي اتربعت ولمت النسوان عليها فكامن سترنهن بعبايتها نسوان المنطقة الواكفات يعانين ويلطمن وياها ...
وسكتت كل الاصوات وماتسمع غير صوت ام فخرية تندعي وتبجي ...
صراخها شك گلوب الناس وبجى الرياجيل قبل النسوان وهي تصيح عليهم ليش كتلتوه مو جان بحاله ...
جان رجالي ... هذا اليتيم ليش كتلتوه ...
منو بقالي ذاك نام جوة التراب وهذا نمد بالماع وذاك اخذوه لو يعيش لو يموت
ليش ياربي شسويتلك اني
وركضت سهيله جارة بدرية من ثوبها حافية وراحن على فخرية يبلغنها الخبر وبالطريق كامت تصيح سهيله ...
سودة بوجهنا فخرية
لج فخرية كومي شكي ثوبج والطمي ...
راح راضي من ايدينا ...
من سمع كاطع هذا الحجي لبس كلاشه وركض على على الكهوة يشوف شنو الخبر ...فخرية من خرعتها جمد الدم بمكانها فتحت الباب شافت سهيله مملخه خدودها وبدرية منتفة شعرها على اخوها عافت البنية بالكاع ولبست نعالتها ومن خبصتها لبستهم تك وتك وجرت عبايتها وتلطم بالشارع اول تالي راضي يكتلوه ...
ومن شافت امها بنص الشارع والشرطة يجروها ويخورونها عن ابنها وهي تدفعهم ماتقبل ...وصارت معارك بينها وبين الشرطة ...انوب
المهم كاطع راح وياهم ...ورجعن النسوان ويه ام فخرية كوة رجعوها للبيت تسحل برجليها سحل ...
تربى مظلوم ويتيم وراح مظلوم ...
وشكد شباب مثله راحوا بلا اثم ولا خطيئة ...
اتكفل رجل فخرية بكل مصاريف الفاتحة والدفنة لانه جاسم بقى بالمستشفى والشرطة هم كلبجته وهو هناك بتهمة محاولة القتل للشاب الثاني الي اتضرج بدمه ووراها حكموا عليه وسجنوا تسع شهور..
من يومها ام فخرية صارت جماد متحرك خشبة متحركة واعصاب محروكة ...
الولد الصغير اللي بقالها جان اصغر من بدرية عمره تسع سنين ...بعده يروح للمدرسة
فشتسوي كامت اخذت بتها ويشتغلون وي ام غايب يبيعن الليف والفجج هنه يفترن بيها بمحلات الشورجة والص*رية وابو دودو والكفاح وهم يادوبك يطلعن جم فلس يعيشهن بالكوة
وطبعا صاحبتنا كامت تشتغل الليل كله تغزل وتحوك الليف مرتين اكثر من قبل حتى بس تطلع جم فلس تدزه بيد سهيله لامها
وسهيله هم مقصرت وياهن ...
المرة مجانت محبوبة من كل الناس وخصوصا الرياجيل يضوجون منها تتخشخش بالبيوت بس حتى تحصل لكمتها ...
وهمه يضوجون من وحظة تفتر هواية وتكمز بالبيوت
مثلا ام كاطع جابت كونية باكله تعرفون وكت نزولها جان بنهاية الثالث فجانت تجي تفلس وياهن ومن يخلصون ينطوها جدرية مال طبخة طبختين تمشي حالها بيهن
لو شوف يامرة بيهن من محتاجة تروح وياها للدكتورة لو مشوار منا مناك هي تركض وياها ومن يرجعون ينطوهنا جم فلس وهكذا
عايشة اضافة الى شغلها الاصلي الي تشتغلها من المغربية لنص الليل ومرات هم يقشمروها بالحساب وماينطوها كلهن...
سهيلة جانت مرة شكرة شويه بيضة وشعرها فاتح وعيونها عسلية وضعيفة حيل عودة مثل مايكولون ومن يتعاركن وياها يصيحولها سهيلة المسلوله كثر ماناشفة وصفرة ...
بس بناتها الصغار يخبلن وحدتهن جنها انكليزيه هيجي يشبوهن تخاف عليهن من الهوا الطاير وعلى طول يم بيبيتهن امها
تعتني بيهن ليل ونهار الجبيرة جانت صف اول ابتدائي خمائل والصغير خمس سنين جنان توها من جت للدنيا وابوها اتمرض ومات بالكنكري ...
وقبل ماتطلع سهيله بذاك اليوم من جتي تفلس الباكلة ويه فخرية وام كاطع
ركضت جابت الليف وخلتنها بجيس جنفاص وحشت بيناتهن جرغدها الكلبدون والجلاب ...طبعا هذني كلش غاليات ووين ماوين اللي عدها تشتري منهن ...
ووصتها تنطيها لامها تبيعهن وتمشي حالها هالجم يوم لانه ماعدها اي فلس تساعدها بيهن وهاي اول وجبه ليف تحوكها ...وهم ربحها كله لامها بس تشتريلها براس المال نفس الكمية مال ليفة حتى ترجع تحوكهن
ووصتها مايطلع من حلكها نفس لعمتها ...
ومرت شي شهرين على هالحال وصاحبتنا جان حيلها مهدود منا ترضع ومنا تشتغل شغل البيت ورجلها وبتها صغيرة وفوك هذا كله تسهر للفجر تحوك بهالليف كامت عمتها تضوج منها وتتتملل لانه تتاخر بالنوم ساعة ساعتين تنام ورة مارجلها يطلع وكامت تعايرها بامها انه النهار كله ماخذه البنية الصغيرة وتفتر بالمحلات ومنها حجاية ومن فخرية حجايتين تكب عركة ومشاكل تنتهي بفخرية مكتولة بكبتها ترضع بتها حليب قهر وبتها تتمرض وتكوم تحير بيها مستشفيات ودكاترة بذاك الوكت جانت المستشفى بحي السباع جديدة وكلهم هنود حتى السسترات هنديات وكوة واحد يفهم عليه ...وكلشي يصير بالصغيرة ينطوها دوة ازرقون ...
الى ان اشتعلت وكبت نار ورة شي اربع شهور من موتة اخوها المسكينة ...
من صار عدهم طهوروحدة صاحبة عمتها ام كاطع
صاحت وكلتلها امشي خلي نروح نذب فضل لام عادل ابنها خلف ولد ومطهرينه...
فخرية اتعذرت وكالت مابيه اروح جانت لابسه دشداشة كريشه سودة ولافه راسها بوصله سودة بنص كصتها كثر مجان راسها يوجعها ...وظلت تلح عليها تروح وياها اخر شي بعد ملت منها صاحت بناتها نورة وزهورة يجن وياها لانه نورية انخطبت وتاجل عرسها ليما تطلع السنة مال راضي الله يرحمه اخو صاحبتنا
بذاك الوكت اي نفر يموت بالدربونه
الجوارين كلها توكف افراحها واعراسها لخاطر جيرانهن ...
والحظ هنا
ليش ماتريد نورية منها الفوطة الكلبدون لامها والجلاب هماتين دتلبسهم كدام صويحباتها !
هنا اصفرت فخرية وظلت تمتمت متحججة انه ضاعن بالهوسة مال الغرفة وماتعرف وين ضامتهن ..
بس هاي ظلت تلح وذيج تتهرب الى ان كومن البنات كلبن غرفة فخرية يدورن على الجرغد وماكو
لما تبين انه طالع من البيت يعني مبيوع كبت العركة من جد وجديد ...بس هالمرة العركة غير
وظلن يعايرنها بامها واختها وهي تدعي عليهن تتكلهن بعدها السنة مال ابنها ماطالعة ومذابة الحزن وانتن تتهما بشرفها وانوب يردن يعايرنها باخوها بالسجن وصارت العركة امالخ بيناتهن كومي فخرية صبي على روحج نفط وهدديهن اذا مجازن منها الا تحرك روحها