الفصل الاول ....
المقدمة
اسمها" نسمة حب" القصة لا تعتمد على بطلين فقط قصة متكونة من ثمانية ابطال : ليان و ايهاب ايهاب عربي الاصل بكل ما تحمله الكلمةمن معنى غيور و دماءه ساخنة بمعنى آخر رجل شرقي درس بأمريكا و تعرف على صديقه اونور التركي الذان اسسا امبراطورية خاصة بهم بتركيا. ليان فتاة بسيطة جميلة لكن الحياة دائما ما تقف لها بالمرصاد أمام سعادتها. الثنائي الثاني هما اونور و رغد من اسر غنية جدا فاونور الابن الاكبر للعائلة و يتحمل مسؤولية اخوته منذ الصغر،اما رغد فهي فتاة مدللة جدا لكن لا احد يعلم ما تخبأه الحياة من مفاجآت. هذه قصتي بصفة عامة لكن ستاخذ مجرى اخر بحيث تحمل بين طياتها العديد من الاسرار المخبأة
واشخاص أخري سنقا**ها مع مرور الأحداث فسنتعرف ايضا علي حكاية ليليان وقصي وكيف كان الماضي يلاحقهما .
ورامي وإسراء ومفهوم الصداقه والحب لديهما .
الفصل الاول
في احدى افخم الفنادق يعقد صفقة مهمة و مصيرية للشركة، ما ان انتهى الاجتماع توجه الى مطعم الفندق لشرب شئ يخفف توتره اقتربت منه احدى النادلات بارتباك سالته عن طلبه فاجابه دون حتى النظر اليها :"قهوتي المعتادة" ارادت ان تسال عن نوعيتها فهي جديدة بالمكان لا تعرف زبائنهم فتشجعت و سالته:" نوع قهوتك لا اعرفه ارجو ان تخبرني ما هو " ظل على حالته لا ينظر لها و اجابها ببرودة :" اسألي في الداخل لا اود التحدث كثيرا اسرعي" توجهت الى المطبخ بغضب من يحسب نفسه ليعاملني هكذا ذلك الحقير ‘سالت نور زميلتها في العمل عن نوعية قهوة ذلك الا**ق المتكبر اجابتها نور:" اياك و ارتكاب حماقة معه فهو صديق المدير كما انه اهم الزبائن لن يرحمك ‘ اما بخصوص قهوته فهو مميز جدا السيد ادهميحب كافيه لاتيه هيا اسرعي و خذيها" ذهبت ليان بسرعة تتجه نحو طاولته و هي مرتبكة و يدها ترتجف من ارتكاب خطأ قد يودي بعملها الذي حصلت عليه بصعوبة و ما ان وصلت و همت باعطاءه الكوب حتى انسكب بالكامل على بدلته الانيقة جراء ارتجافهافنظر لها بسخط و صرخ بها:" كيف تجراتي على افساد بدلتي ايتها المعتوهة " اعتذر حقا لم اقصد ذلك وقع مني" كانت تتكلم و هي تترجاه ان لا يقوم بابلاغ مديرها عنها، فاجابها انت مطرودة من الان هيا ابتعدي من طريقي " و توجه الى مكتب المدير و صفق الباب خلفه ،علمت ان عملها هنا انتهى و ها هي فرصة اخرى تذهب هباء الرياح فلقد كانت تمثل لها امل و لو ضئيل لتعين اختها طريحة الفراش. دخل ايهاب الى مدير الفندق و اخبره بما حصل لكنه شدد عليه ان لا يطردها فقط يوبخها لا اكثر فهو معروف عليه بنبل اخلاقه و شهامته و لم تخفى عليه نظرة الخوف التي كانت ترمقه بها صاحبة الشعر الناري. خلعت مئزرها و ابتدات بجمع اغراضها سالتها نور:" ما بك ليان الى اين انت ذاهبة لم ينتهي دوامك بعد؟" اجابتها ببرود و هي شاردة " تم طردي لقد سكبت القهوة عليه بدون قصد و ها هو الان عند المدير لابلاغه بما حصل، المهم نور انا ساغادر اعتني بنفسك الى اللقاء" خرجت بتسرع كي لا تهان كرامتها اكثر فهي علمت مكانته من نور و ما هو قادر على فعله....... ____________ في شركة رجل الأعمال الشهير اونور كان ينتظر اتصال من حبيبته ليز لكن دون جدوى طال انتظاره الى ان سئم و اتصل بها هو :" ليز اين انت انتظر اتصالك منذ ساعة " سمع ردها و هي تبكي تخبره ان اباها زوجها قصرا مع ابن صديقه ثانية ثانيتن و اجابها"لا، لايمكن اكيد انك تمزحين " اغلقت الخط دون جواب و تركته غير مصدق كيف حصل هذا و هي البارحة فقط كانت معه ثبته حبها اي فتاة هذه و في لحظتها سمع طرق على الباب و اذا به يجد المترجمة الخاصة بشركته تدخل عليه لطالما احس انه يمقتها لدلالها المفرط و التصاقها به ": ماذا هناك رغد؟" اجابته كعادتها بدلال و هي تقترب منه:" لاشئ سمعت صراخك بينما كنت اتحدث مع سكرتيرتك؟" و ما دخلك انت ها كيف تجراين و التدخل فيما لا يعنيك لقد نفذ صبري وانا افهمك ان لا تقتربي مني انا لا أحب اشكالك وظفتك لاني احترم والدك لا غير " كان يصرخ بها لاخراج كل غضبه فيها و لكنها كانت اعند منه و اقتربت منه اكثر :" انا لم اقترف اي خطأ و تهجمك علي غير مبرر سالتك سؤال كان يجب عليك ان ترد علي بادب يا سيد اونور فانا لا اقل شانا عنك افهمت" و استدارت الى الباب كي تخرج و لكن صوته استوقفها :" انا لست غ*ي كي لا افهم نوايا طفلة مثلك لماذا لا تعملين في شركة والدك و تعملين عندي ها او لماذا تلبسين هذه الثياب التي تكاد تتمزق من شدة التصاقها بك؟ انت لا تسوين شئ عندي الفضل كله لوالدك و الان هيا اذهبي الى عملك قبل ان اغير رايي و اطردك" رغم كلامه القاصي الى انها تمالكت نفسها و خرجت و هي تتوعده بانتقام كبير
الفصل الثانى
خرج ايهاب من الفندق و هو متوتر و اذا به يسمع صوت فتاة خلفه :"انتم الاغنياء دائما هكذا ,تستقوون على من هم اقل منكم كيف لك ان تطردها الا تملك قلب الا تعرف ان هذا العمل هو املها " كانت نور خلفه تعاتبه لانها صديقة ليان الوحيدة هنا و هي من عرضت عليها العمل، استدار خلفه و هو غير مستوعب لكلامها "انسة ماذا هناك انا لا افهم ثم كيف تسمحين لنفسك بالتحدث معي هكذا ؟ احترمي نفسك" اجابته بكل قوتها التي لا تملكها في داخلها حقيقة :" اقصد الفتاة التي لوثت بدلتك الانيقة الم تطردها ايها المتكبر" رمقها بنظرات غاضبة " اولا انا لم اطردها اخبرت المدير بذلك ثانيا انت من ستطردين اذا استمر ل**نك الحاد هذا بالتكلم معي هكذا. " تفاجأت بما قاله و اعتذرت منه ثم اردفت:" لماذا ذهبت ليان اذا؟؟ يا الهي خسرت مهنتها من تسرعها" استدار نحو سيارته و قال "هي حرة المهم انني لم اطردها و إذا ظنت أنني ساتوسلها او اعتذر لتعود فهي مخطأة لانه اكيد هي من دفعتك لتلومني لاشعر بالذنب " ارادت ان تجاوبه لكنه كان قد ذهب بسرعة رهيبة. كانت رغد كعادتها تخمن في فكرة شيطانية توقع بها اونور و ما لبثت دقائق حتى جاءتها فكرة لم تخطر على بال الشيطان حتى حتما ستوقعه بطريقة سيئة هذه المرة. وصل ايهاب الى الشركة و توجه الى مكتب شريكه اونور ليخبره عن نجاح الصفقة طرق الباب و دخل فوجد اونور يغلي من الغصب ما ينتهي من كأس حتى يشرب الآخر اخذ ايهاب الكاس من اونور بقوة و ساله عن ما به:" ماذا ذهاك اونور أخي هل جننت تريد ان تثمل في الشركة ام ماذا ما حالتك هذه؟" رمقه اونور بنظرة بها ان**ار و حزن و اردف :" ليز تزوجت و تركتني هل تصدق هذا حتى لم تخبرني ؟" تفاجأ ايهاب من ما سمعه فهو اكثر شخص يعرف مدى حب اونور لليز :" كيف حدث هذا لا افهم؟" اونور:" والدها اجبرها على الزواج هذا ما قالته و اقفلت الخط " لم يستوعب ايهاب الموضوع فهو يعرف ليز جيدا تلك الفتاة الأمريكية المتمردة لا تخضع لسلطة احد قال:" اونور هناك خطأ فليز لا احد يجبرها و انت تعلم ذلك حتى اكثر مني هناك خدعة يجب ان نكتشفها يجب عليك ان تتشجع لتصل الى الحقيقة اهدأ الان" فكر اونور في كلام شريكه و اخيه ايهاب فهو يعلم ان ما يقوله له صحيح لكن قلبه يابى الاعتراف فغير الموضوع و اردف:" ها صحيح ايهاب اريد طرد المترجمة رغد لانها و**ة حقا و قد تجاوزت كل الحدود ارجوك اعمل على هذا الان " نطر ايهاب الى صديقه نظرة خبث ثم أجابه :" اممم لا يمكن فهي رائعة حقا لا يمكنك انكار جمالها كما انني لم ارى اي تقصير منها الا اذا انك.... " لم يكمل ايهاب جملته حتى انتفض اونور من مكانه كالبركان و قال:" اياك ان تكمل انا حتى لا تهمني و انا تعلم جيدا لما هي موظفة هنا كما انني اخبرك قراري لا غير " و خرج من مكتبه تاركا ايهاب خلفه الذي ضحك على ردة فعله الثائرة.
كانت ليان تمشي في الشارع و الدموع تملئ عينيها فهذا ثاني عمل تطرد منه على اية حال العمل الاول لم يكن مريحا لها و لا يناسبها، و صلت الى منزلها و تجهت الى غرفة اختها اليف المصابة بورم في الدماغ فهي عملت المستحيل حتى تامن المبلغ اللازم للعمية لكن دائما ما الحياة تعا**ها و لا تنجح،قبلت اختها الصغيرة من جبينها ثم سألتها :" كيف حالك حبيبتي الصغيرة اتحسين باي الم" فرحت اليف عند رؤية اختها فهي لم تكن تراها كثيرا في عملها الاول حيث كانت تصل متاخرة و تتركها عند جارتها اجابت اليف اختها بفرح :" انا بخير لكنني سعيدة اكثر برؤيتك " شردت ليان بعيدا و احداث الماضي تتدفق في مخيلتها لكن سرعان ما تمالكت نفسها هي لا تريد للماضي ان يرجع و لا ان تتذكره قامت الى المطبخ لتحضر العشاء و هي تفكر عن كيفية البحث عن عمل آخر وبينما هي تطبخ علا صوت هاتفها فاحابت :" نور ماذا هناك لما تتصلين في هذا الوقت" اجابتها نور بحماس:" اهكذا تجبين رفيقتك حسنا انا احمل لك خبر جميل انت لم تطردي من العمل و أخبرني المدير انه يريد مقابلتك غدا صباحا" فرحت ليان جدا بهذا الخبر و حمدت ربها انه لم يتم طردها. في حديقة منزل رغد تجلس هي و امها يتبادلان الحديث طرات لها فكرة سوداوية فاتجهت الى غرفتها و اتصلت باخت اونور و ما ان انهت المكاملة حتى ابتسمت بخبث و اخرجت اكثر فساتينها اغراءا لتلبسه غدا في المكتب.
جاء الصباح و جاء معه يوم يحمل الكثير من المفاجآت و التغيرات، نهضت ليان من فراشها و هي كلها حيوية لتبدأ عملها من جديد جهزت حالها بسروال جينز و قميص بني متوسط الاكمام و حذاء خفيف يساعد على المشي لبست مازرها و اتجهت الى غرفة المدير كما اخبرتها نور البارحة طرقت الباب و دخلت له و ما ان اغلقت الباب وجدت آخر شخص كانت تود رؤيته و بدهشة اتسعت عيناها و اردفت:"انت!! "
اكمل اونور فطوره في غرفة الجلوس لكن لك يغفل عنه نظرة اخته التي كانت ترمقها به من لحظة الى اخرى و هي تبتسم تآكل داخله الفضول فسالها" دينا ماذا هناك انت منذ ساعة تنظرين الي هل تحتاجين الى شئ؟" "كلا اخي .... اه اعتذر لقد تأخرت عن الجامعة". تجهزت رغد كما خططت البارحة بحيث ارتدت فستان اخضر يصل الى الركبة و ملتصق بجسدها و حذاء اسود بكعب عالي جدا مع مكياج مبالغ به نوع ما ابتسمت و هي تنتظر ردة فعل اونور ما ان يرى ما خططت له و اتجهت بسيارتها الى الشركة.
وصل اونور الى الشركة وبينما هو يصف سيارته اذا بها تصل في نفس الوقت ترجلت من سيارتها و تعمدت ان يراها بفستانها الجذاب فتوجهت لتحييه تحية الصباح لكنه استوقفها باشارة من يده ورمقها بنظرات اشمئزاز واستدار دون الرد عليها و ذهب، ابتسمت ابتسامة جانبية و تكلمت في سرها" سنرى كيف ستتغير نظرتك اليوم سترى اونور انتظر فقط بقي القليل" .
الفصل الثالث
دخلت ليان مكتب مدير الفندق السيد احمد و ما ان اغلقت الباب اتسعت عيناها دهشة :"انت؟!" نهض ايهاب من الكرسي و قال :" انسة ليان اهكذا تستقبلين زبائنك امام مديرك ثم انا هنا اعقد صفقة لك مع السيد احمد سوف تدهشك "و نظر اليها و هو لا يستطيع امساك نفسه من الضحك "اه إذا لد*ك صفقة لي حقا ما هي يا ترى سيد ادهم" نطقت اسمه في الآخر من بين أسنانها من شدة غضبها لانه يضحك في وجها بوقاحة .التفت اليها السيد احمد و تنحنح ثم قال:" انسة ليان انت تعلمين انه لو اي احد مكانه كان طردك لكن السيد ايهاب شهم طلب مني معاقبتك فقط لهذا ستقومين بتنظيف الحمامات لمدة اسبوع و بعدها ترجعين الى عملك " " ماذا حمامات لكن ليس..." نظرت اليه بغضب و ما ان رات نظرة لنتصار في عينينه تراجعت عن اكمال جملتها و وافقت ثم خرجت من المكتب مرفوعة الرأس الى أن داخلها كان يغلي ارادت لو شتمته لو لا وجود مديرها ،ذلك المستفز لابد انه خطط لهذا. "ايهاب ارى انك مستمتع باستفزاز الفتاة هل هي تعجبك ام ماذا انت تعلم انا احبك كابني اونور تماما" قال السيد احمد هذا و هو يرى نظرات ايهاب لليان . اجابه ايهاب بتوتر بعد ان فهم قصده :" كلا عمي أنت تعرف تفكيري جيدا فقط اردت ان لا تخسر الفتاة عملها و بنفس الوقت تتعلم درسها كي لا تخطأ مجددا " نظر احمد الى ايهاب و هو غير مقتنع بكلامه فهو معروف بصرامته و اردف" حسنا إذا لكني غاضب منك لماذا لم تخبرني ان ابني اونور يحب فتاة و سيعرفني عليها اليوم ان اعرف انه لا يحكي اسراره الا لك" تفاجأ ايهاب بكلامه لان اونور لم يقل له شيئا كهذا و كما ان ليز تزوجت "حقا عمي انا لا اعرف شيئا لانه لم يخبرني لكن كيف عرفت هل هو قال هذا؟" " طبعا لا فهو لا يكلمني في هذه المواضيع اخته اخبرتني البارحة اننا اليوم سنلتقي في الشركة و يعرفنا بها" لم يعرف ايهاب بماذا يجيبه لانه حقا لا يعرف شيئا " حسنا إذا دعنا نرى ما وراء هذا عن اذنك الآن انا ذاهب الى الشركة نلتقي هناك اذا" خرج ايهاب من المكتب و هو يتسائل حول هذا الموضوع و ما ان خطى خطوتين حتى رآها تنتظره و نظرة تحدي ترمقه بها" اذا يا سيد ادهمتظن انك فزت باغضابي لكنك لا تعرفني جيداً انا لا احد يستطيع استفزازي" اجابها ايهاب" سنرى كم ستتحملين و انت تنظفين هناك لكن لحظة كان يجب عليك شكري لا الشجار معي فهذا معروف قد قدمته لك " "كنت عازمة على شكرك ما ان أراك لكنك لا تستحق هذا فانت شخص وقح و متكبر... "**تت عند سماع صوت هاتفه فتجاهلها و اجاب على اتصاله و خرج دون الرد عليها. اجاب ايهاب على الهاتف و ما ان سمع ذلك الصوت حتى خرج مسرعا نحو سيارته " كيف حال امي الآن هل جلبتم الطبيب لها اجيبي سمر؟"( سمر هي ابنة خالته التي تعيش مع امه في بلده كما اخبرتكم من قبل ادهممن اصل عربي و امه ظلت هناك) فردت عليه" لا تقلق هي بخير وتريد التحدث معك في موضوع اتصل بها في الليل لا تنسى ،اه صحيح كيف حالك و أعمالك هل امم... " "ماذا اكملي بسرعة لان لدي أعمال سمر و حسنا سأتصل بامي في الليل " ردت سمر بعد تردد:" لا شئ انسى الى اللقاء"_____________________ دخلت رغد غرفة اونور وهي كلها عزم على تنفيذ خطتها اليوم بدأت تتدلل عليه بحركاتها و هو لا يرفع راسه من الأوراق لكن ما ان تكلمت حتى قام من كرسيه كزوبعة ،:" اونور اريد اليوم مصارحتك بشئ و لو انني اعرف انك تحس بهذا منذ فترة في الحقيقة انا أحبك و اريد فرصة اخرى معك" ما ان رأت تحول ملامحه تراجعت للخلف لكنه امسكها بقوة و اردف " عن أي فرصة تتكلمين ها الم اخبرك ان تنسي الماضي كان خطأ لا غير " "اونور اتركني انا تؤذيني ثم كيف تقول خطأ... " توقفت لما سمعت صوت جلبة في الخارج فاقتربت منه و قبلته و في هذه اللحظة دخل والده مع اخته و سمعوها تصرخ بصوتها الباكي و هي تحاول الابتعاد عنه" اتركني اونور لماذا فعلت هذا كيف تقبلني رغما عني" تفاجأ والد اونور و اخته مما يسمعان بينما هو استشاط غضبا و قد فهم خطة الشيطانة هذه فقال احمد بغضب هادر" رغد دينا اخرجا حالا و اتركاني مع اونور" تظاهرت رغد بالبكاء و هي تخرج مع دينا مسحت دينا دموع رغد و اخذتها الى مكتبها ثم سألتها بنبرة فيها شك:" اممم رغد انت لما اتصلت بي البارحة اخبرتني ان اونور يود الاجتماع بنا اليوم ليعرفنا على فتاة أحلامه كما دعاك انت ايضا ؟" اجابتها رغد بخبث:" اجل فهو منذ مدة يتقرب مني و قد حسبت انه يحبني لكني لم اكن انتظر منه الاعتداء علي لقد اراد اكثر من القبلة لهذا كنت اصرخ يه كي يتوقف" تفاجأت دينا بكلام رغد لكنها تظاهرت بالتفهم و هي تهدأها و تخفف عنها. في غرفة اونور الوضع لا يبشر بالخير فاحمد يحب رغد كابنته دينا تماما و لا يسمح لاحد باذيتها فهو صديق والدها المتوفي فرغم ان شركة أباها لازالت موجودة الا انه فضل عملها في شركته كي يحميها و هذا ما ساعد رغد على التقرب من اونور فهي لطالما أحبته و هو يتجاهلها و لكن ما زاد من اصرارها على الانتقام هي تلك الليلة التي اعتبرتها جنتها لتصبح على واقع ادخلها الجحيم و غيرها تماما. قال احمد لابنه بغضب:" انا لم اربك يوما هكذا لطالما اعتبرتك المسؤول على اختك و امنتك على رغد ،كيف فعلت هذا اانت مجنون" قاطع كلام والده بغصب :"كيف تتهمني هكذا انا لا اصدق ثم انها من خططت لهذا انا متأكد " "اخرس انت سوف تصحح خطأك، غدا ساخطب رغد من امها لك و هذا آخر كلام عندي فلا تختبر صبري" انصدم اونور من كلام والده و هو يرى ان خطة رغد نجحت بالكامل و هو حتى لا يستطيع الدفاع عن نفسه فوالده عصبي و متحكم في كل شئ فحمل نفسه و خرج مسرعا كالاعصار الى ان اصطدم بايهاب في المصعد فطلب منه مرافقته لعله يخفف عنه المصيبة التي وقع فيها. توجه احمد الى مكتب رغد و اخبرها بقراره الذي اتخذه فقفز قلبها فرحا و هي ترى خطتها نجحت تماما ثم قالت باستحياء لا تملكه:" كلا عمي لا ترغم اونور على شئ و انا حقا خجلة منك لكنه اجبرني" رد احمد :"حسنا يا ابنتي لا تحزني نفسك اما بخصوص ابني فهو سيصحح خطأه و سيتزوجك شاء ذلك ام ابى" نظرت دينا الى والدها و هي غير راضية عن قراره كان يجب عليه التأكد في الأول لكنها تعرفه جيدا لا احد يجادله في قراراته "حسنا ابي دعنا نذهب الآن لنحضر لخطوبتهما غدا كما امرت" ذهب اونور مع ايهاب الى شقته و ما ان دخلوا حتى انهال بالشتائم على رغد و امسك بكاس نبيذ ليجرعه دفعة واحدة فقال ايهاب بعد نفاذ صبر:" توقف الان اونور و أخبرني ما بك و كف عن السب" اخبر اونور صديقه بكل ما حدث فلم يرى اي اثر صدمة على وجهه فاكمل"ايهاب انت لم تبدي اية رد فعل و كانك توقعت هذا" اجابه ايهاب ببرود:" لقد اخبرتك من قبل أنها لن تسكت عما حدث لا انسى انك اخطأت قي حقها وها هي تردها لك لطالما حذرتك" ":توقف عن سخافتك ايهاب انت تعلم انني كنت مراهق طائش لا افقه شيئا كما انها السبب لطالما كانت و مازلت هي السبب"اجاب اونور بغضب ،نظر ايهاب اليه و هو غير مصدق ثم احكم قبضته على ياقة قميصه و صرخ به:" استيقظ من أنانيتك انت فعلت و اخطأت انت سبب تغير الفتاة لا تدعي البراءة اعلم اننا كنا مراهقين و لكن هذا لا يسمح لك و لا يغفر غلطتك " ابتعد اونور عن ايهاب و جلس على الاريكة و هو يفكر في كلامه ثم اتخذ قرارا بينه و بين نفسه و قال لايهاب:"حسنا ربما معك حق ساصحح خطئي معها "و غير الموضوع كي لا يشك بنواياه و اكمل" اخبرني انت الان كيف حال والدتك و هل لازلت تصر عليك في موضوع الزواج" :"اجل فقد طلبت مني سمر اليوم ان اكلمها لا بد انه نفس الموضوع " ابتسم اونور بخبث و سأله ببراءة:" قلت سمر اذا.. اممم كيف حالها لابد انها اصبحت فتاة رائعة" ابتلع ايهاب ريقه و الغضب يهدد بالانفجار في اية لحظة" ماذا تقصد الان ها انت تعلم ان سمر ابنة خالتي لا غير و هل اصبحت في صف والدتي الان لانني أقنعتك برغد ام ماذا؟" اجابه اونور ضاحكا "كلا طبعا فقط اردت ان اوصل لك رسالة ما معنى ان تتزوج مرغما فلابد ان مصيرك كمصيري يا اخي" و انفجر ضاحكا و هو يراه غاضب تجاهل ايهاب كلامه و قال:" دعنا نذهب للعمل لقد ضيعنا الكثير من الوقت هنا كما لدينا اجتماع مهم". ابتدات ليان بتنظيف الحمامات و هي تفكر في ملامح ادهمو وسامته و تبتسم لوحدها دخلت نور عليها و سألتها عن حالها هذه فقالت :" يبدو ان العمل في الحمامات اعجبك ام ماذا مابك تبتسمين لوحدك هاه" انتبهت ليان الى نفسها فنفضت تلك الافكار من راسها و اجابت:" كلا طبعا كنت افكر في ان علاج اختي قد اقترب فما ان احصل على راتبي اكون قد جمعت مبلغ العلاج لكن تبقى مبلغ العملية اووف مللت و انا افكر عن كيفية جمعه" رات نور ملامح الحزن البادية على ليان فارادت تغير تفكيرها فسالتها ضاحكة:"ان السيد ايهاب شهم جدا انظري لم يطردك كما انه وسيم و انيق جدا اليس كذلك؟" ترددت ليان في الاجابة و هي لا تعلم لماذا شعرت بالضيق عند ذكر اسمه و اردفت:"لا لم ألاحظ وسامته كما انه ليس شهما انظري طلب من السيد احمد ان انظف الحمامات المزعج " ضحكت نور على تعابير وجه ليان التي تبدو مخالفة عن ما تقول فقالت لها:"هل تعلمين اليوم سيحضر للعشاء لان لديهم اجتماع هو و شريكه الوسيم ايضا" شعرت ليان بحزن لاتعرف سببه هل لانها لن تستطيع رؤيته ا تحدثت مع نفسها هل جننتي ام ماذا هل اعجبك ذلك المزعج كما انه لا يحق لي ذلك أبدا " مسحت هذه الافكار من رأسها وارادت الخروج بما انها انهت عملها باتقان و في هذه الاثناء دخل السيد احمد عليهم و هو يبدو غاضبا و طلب منها ان تحل محل النادلة الاخرى لانها في اجازة و سيدخلها في راتبها لم تستطع ليان رفض هذا و هي بامس الحاجة للنقوذ فسارعت الى المطبخ و جهزت نفسها للعمل.
بقيت رغد في مكتبها تعد الدقائق لرؤية ردة فعل اونور اتجاه خطتها لكنه لم يعرها اي اهتمام ظل مهتم بعمله و في الاجتماع لم ينظر لها حتى حينها علمت بانه يخطط لشئ لأنه ليس هو من يرضخ للامر الواقع"حسنا صبرا غدا ساعرف ما به و الى ما يهدف" كلمت نفسها لتهدئ من توترها و توجهت الى بيتها بينما ذهب اونور و ايهاب مع مدراء شركات اخرى للاجتماع المقرر حضوره في الفندق، كانت ليان متوترة فعقلها يحثها على ان تنتقم منه اليوم و قلبها يحثها على الابتعاد عن المشاكل لا يجب ان تخسر عملها و ها هو السيد ايهاب يدخل من باب الفندق بكل فخامة لم تتحكم في نفسها و هي تتامله يا الهي انه يبدو جذاب جدا قطع تاملها صوت زميلها و هو يحثها على وضع المقبلات لهم. اتجهت نحو طاولتهم و ما ان رآها ايهاب حتى ارتسم شبح ابتسامة على وجهه و قد لاحظ هذا اونور فاراد ان يستفزه كما فعل هو معه فهمس له :" ان هذه النادلة جميلة جدا ما رايك هل اطلب منها رقمها" غضب ايهاب من كلامه لكنه لم يرد ان يثير انتباهه لهذا اجابه بثبات"انت ستتزوج انزع عنك هذه العادات السيئة " ضحك اونور في داخله ثم اردف" ومن قال من اجلي ربما لك فانت اعزب" ما ان اراد اجابته بغضب حتى سأله احد الرجال عن العمل فالتفتوا الى عملهم متناسين الحوار ، "نور لا اريد ان آخد الاطباق انا ارجوك اهتمي بهم ساذهب للحمام" قالتها ليان بعد ان لاحظت ان ايهاب لم يزح نظره عنها و هي هناك فتوترت و لم ترده ان يلحظ هذا ،اخذت نور الاطباق لهم و ما ان لاحظ ايهاب اختفاءها تحجج بالذهاب الى الحمام.وقف ايهاب عند باب الحمام بعد ان رآها تدخل هناك فاراد اغضابها باي طريقة ما ان خرجت حتى سمعت صوته يقول لها :"يا لك من جبانة هل خفتي من ان يقع منك الطبق على شخص غيري فيطردوك اذا انت لست ناجحة في عملك كما يبدو" غضبت ليان من كلامه و عضت شفتيها ثم اجابته بهدوء:" كلا لم اخف طبعا لكني لو كنت مكانك لحرصت ربما اوقع عليك شيئا يفسد بدلتك الانيقة هاته " و اشارة الى بدلته "هل هذا تهديد لكن لاوضح لك الامر ان فعلتها مجددا و خاصة و انا في اجتماع مهم لن ارحمك ساقوم بطردك على الفور" ضحكت ليان على كلامه لانها عرفت انه خاف من ان تعيدها و قالت :" لا يعتبر تهديدا لكني فقط اضع النقاط على الحروف فربما تكون انت الجبان لا انا" و ذهبت امام انظاره المذهولة. رجع الى مكانه و هو يفكر من امكانية فعل تلك الغ*ية ما قالته و ماهي الا ثواني حتى جاءت تحمل صينية الأكل و هي كلها عزم على جعله يخاف من ان تسكب الاكل عليه فتفسد اجتماعه فاتخذت موقعها الى جانبه تقف و هي تضع الأكل وتتظاهر بالارتجاف بينما هو ظل حريصا على ابقاء يدها مع الاطباق بعيدا عنه ابتسم اونور لرؤية صديقه لا يزيح النظر عنها ظنا منه انه معجب بها و هو لا يعلم انه خائف من هذه المتوهرة ان تقوم بافساد بدلته قرصه من تحت الطاولة و غمز له ثم همس:" ههه لا تفضح نفسك انك لا تزيح نظرك عنها الهذه الدرجة ابهرتك؟" "لا تجرب حظك معي الآن فأنا لا انظر الى اي فتاة و انت تعلم لكن هذه المجنونة هنا هددتني بسكب الطعام علي كما فعلت من قبل" انفجر اونور ضاحكا و اعتذر من البقية بينما ادهمغاضب من ردة فعله و رجع ليهمس له مرة ثانية:"اذا انت تعرفها من قبل و قد قامت بسكب الطعام عليك و تهددك ايضا انظر كم ذلك الحب يا رفيقي و انا حسبتك لوحة خشبية لا تتأثر حقا انها شجاعة " هذه المرة لم يحتمل ادهمكلامه و انفجر كالبركان و سط ذهول الكل :"انا لا اسمح لاحد باذلالي يا غ*ي و خاصة ان كانت نادلة هي فقط تريد استفزازي" ما ان سمعت كلامه حتى رمت عليه كوب النبيذ و تظاهرت بالخوف و اردفت:" اوبس آسفة حقا...