عادت لين و بدات كلامها بعد ان شربت دوأها و قالت ادم سوف تذهب غذا الي باسيونيس و سوف تبدا التجهيز لمجموعة الخريف فنظر اليها ادم بحدة و قال لين لا تفعلي حقا لا داعي للكلام في هذا الموضوع
فقالت لين كيف يعني لا داعي ماذا تقصد ادم هذه باسيونيس و هذا اخاك سنان اذا طنت انا التي تعرفت عليهم من مدة قصيرة و احمل لهم مكانة في قلبي فكيف حالك انت الذي اسست كل شيء بيد*ك ثم هذه الحالة الذي انت فيها عابرة لا احد يموت من الحزن اتذكر ذلك الكتاب الذي قراته لي الانسان يصنع من محنتة لوحة فنية يا ادم
تن*دت لين لتكمل انظر اليا ادم لن اسمح لك بتضييع حياتك و سوف تتعافى و ترجع الي التصاميم و ان اضطرت الي اخدك لطبيب نفسي
كانت لين تتكلم بسرعة و بتوتر ما جعل ادم يخاف عليها فقال تمام لين اهدئي سوف احاول لكن لن اعدك بشيء ثم اني لا اضيع حياتي انا فقط لا اجد ما اترجمه لتصاميم يعني انا متشوش و انتي تعرفين انني ارسم ما احس به اما بالنسبة ليدي فاضنها مشكلة عابرة
تنفست لين بعمق و قالت انت اذهب غذا و صالح سنان و اخبره قرارك بعدم ترك باسيونيس و سوف نحاول حل مشاكلك غذا مساءا بعد عودتنا الي البيت
تحولت نظرا ادم للاستنكار و هو يتساءل عودتنا هل انتي ذاهبة معي الي باسيونيس هل ستعودين للعمل معنا
فردت لين لا جنم لست ذاهبة اصلا مستحيل ان ارجع لباسيونيس انا ذاهبة للقاء عمل جديد فانا غالبا لن ابقى بدون عمل..توتر ادم و هو يرد على لين بتساؤل عمل جديد؟! مع من و اين هذا العمل؟؟ فردت لين ببرود و هي تحمل الاطباق من الطاولة مقابلة عمل مع مدير فندق جديد هنا باسطنبول دبرها لي دكتوري النفسي فانا اريد العمل بمجال دراستي
انتفض ادم من صدمته بكلام لين و قال دكتورك النفسي و عمل جديد في فندق جديد و مع شخص لا نعرفه هل انت جادة لين
فاجابت لين نعم ادم غاية في الجدية ماذا هناك ما هو خطب كلامي فانا لا افعل شيىا خطأ انا احاول العمل و بناء نفسي
فرد ادم بحسرة كبيرة بناء نفسك بعيد عني يا لين هذا هو الخطأ الذي اراه لين و اخشاه اكتر من خشيتي من الموت فردت لين ادم ارجوك لا تفعل نحن لن نرجع لهذا الموضوع مرة تانية اظن اننا تكلمنا فيه بما يكفي
فقال ادم حسنا يا لين اظنني لا استطيع منعكي لكن مؤكد ساستطيع تغيير رأيك مع الوقت و اثبات ان طرقنا لابد ان تتقاطع مرة تانية
سعلت لين بتوتر من كلام ادم و قالت حسنا ادم اظن انني ساصعد للنوم و غدا سننفد ما اتفقنا عليه تصبح على خير
نام العشاق بعيدين عن بعضهم لكن فرحين بنفس الوقت بوجودهم بنفس البيت مع ان كل واحد منهم بقلبه غصة لين تتعذب من صراعها بين قلبها و عقلها و محاولتها الحفاظ على قرارها و ادم يتعذب من خوفه من خسارتها و عدم توصله لطريقة ليثبت لها ان حبهم يستغلب على كل شيء
استيقظت لين في الصباح الباكر مفعمة بالنشاط بعد ليلة هادئة احست فيها بالطمأنينة لشعورها بأنها تنام في بيتها وفي سريرها وتوجهت مباشرة الى الحمام واخذت حماما دافئا انعشت فيه جسدها . وعندما خرجت من الحمام تقدمت الى اعلى الدرج علها ترى ادم اذا كان قد استيقظ او لا ولكنها لم ترى شيئا فتوجهت الى غرفتها وهي تحس براحة وسعادة وجلست تسرح شعرها وتجففه ثم اختارت فستان اصفر قصير بدون اكمام وياقته مفتوحة الى حدود ص*رها ويتسع قليلا من عند بطنها ولبسته وجلست لتضع بعض المكياج .. في هذه الاثناء كان ادم قد استيقظ وقد احس بالارتياح هو ايضا لشعوره ان حبيبته وروحه تنام عنده فابتسم ابتسامته الجميلة ونهض من الفراش متوجها الى الحمام ... وعندما صعد لاحظ ان باب الغرفة مفتوحا وسمع لين تدندن بأغنيتها المفضلة
فتوجه الى الغرفة ووجدها جالسة على التسريحة تضع بعض مساحيق التجميل ..
فوقف مذهولا على باب الغرفة متأملا روعتها تبدو كالشمس التي طلعت بمنتهى الجمال والف*نة وقد اخذت عقله وحركت احاسيسه بقوة فاقترب منها ببطء ووقف خلفها .. فرأته لين وارتبكت وتوقفت عن الغناء .. انحنى قريبا من اذنها متن*دا بقوة وقال وقد اشتعلت انفاسه حبيبتي لاتحتاج للمساحيق فانتي اجمل الجميلات وتبدين كالشمس الساطعة في اول النهار ثم قبلها خلف اذنها قبلة حملت معها كل شوقه واشتعاله
ارتبكت لين كثيرا وحاولت الابتعاد عنه ولكنه امسك بذراعيها وقربها منه بشدة وقال اشتقت لك كثيرا حبيبتي واحاط خصرها بيديه
فقالت لين ادم ارجوك لم نتفق على هذا اتفقنا ان نعيش معا كأصدقاء في هذه الفترة
ولكن ادم اقترب اكثر منها حتى صارت شفتاه بقرب شفتاها والهبها بناره حتى انها لم تستطع التنفس
وقال : لا استطيع تحمل بعدك عني اكثر
نظرت لين لعينيه فوجدتهما تشتعلان من كثرة الشوق والرغبة واستسلمت للحظات لشوقها هي الاخرى فهي تحس بأنها لن تحتمل اكثر فراقه عنها
وعندما لامست شفتاها شفتاه احست كأن النار اشتعلت بجسدها واستسلمت له للحظة ولكنها فجأة تذكرت ما عانت منه و انها تريد البدء من جديد مع طفلها بحياة لا مشاكل فيها وانها الى الان لم تستطع حل مشاكلها مع ادم ..
وضعت يداها على ص*ره وابعدته عنها بصعوبة و هي تحترق مع كل ستنمتر يبعد ادم عنها و قالت
ارجوك ادم يجب ان نسيطر على انفسنا لقد رأيت العواقب التي وصلنا اليها لانجرافنا وراء عشقنا المجنون
حقا انا لست جاهزة لاعادة التجربة
فرد ادم بخيبة كبيرة حسنا يا لين سوف ابتعد لكن سوف اثبت لك ان عشقنا ليس مجنون و هو اجمل ما يوجد في حياتنا حتى انه منحنا اجمل هدية و اتم وهو يتحسس بطنها بخفة اعتني به لين و لا تتعبي نفسك كتيرا
اتجه ادم لباسيونيس و فور دخوله لمكتب سنان الذي رحب به ببرود قال انا اسف يا اخي و لكن انت فهمتني خطأ انا لا اريد خسارة صداقتك و حقا لقد فرحت اننا تجاوزنا ما عشنا اما موضوع باسيونيس فخقا قراري كان لاسباب في نفسي فانا متعب و اريد ان ارتاح سنان
فابتسم سنان ابتسامة رضى و هو يذكر ادم هل نسيت ماذا تكون باسيونيس بالنسبة لنا يا اخي انها حلمنا و تعبنا و نجاحنا و خيباتنا انها اختزال لرحلة حياتنا العملية المرتبطة بقواعد حياتنا هل حقا سترتاح بالابتعاد عنها يا ادم
اجاب ادم و هو ينظر للفراغ لا سنان لا اظن ذلك لقد ذكرتني لين كما تفعل انت الان فقال سنان صحيح كيف حال لين و كيف حال علاقتكم
تن*د ادم قائلا اتقصد صديقتي لين و ابتسم بسخرية و هو يظيف تخيل يا سنان لقد تحولت لصديقتي و هي تحمل طفلي اترى ماذا تجني يداي
قام سنان من مكانه و جلس مقبل ادم بمكتبه و هو يربت على ركبته لا تقلق ادم ستعودان انت لم ترى دفاع لين عنك عندما غضبت عليك بكلامي معها عن قرارك بترك باسيونيس
فشرع ادم عينيه و قال اصحيح دافعت عني ليجيب سنان نعم يا اخي دافعت و غضبت لمجرد اني هذيت و قلت انني ساعاقبك و تكلمت عن عذابك جوال فترة مرضها و كأنها عاشته معك لحظة لحظة
ابتسم ادم و اشرق وجهه فرحة و هو يقول لين دفنام حبيبتي الطيبة لا يوجد من هو احن منها سوف افعل المستحيل لاستعادتها
فاوما سنان براسه بالموافقة وقال لا تنسى انا دائما خلفك ادعمك مع اني لست افضل حالا منك انا وياسمين نعامل بعضنا كاصدقاء منذ مدة و علاقتنا دخلت تحت طابع المد و الجزر فاحيانا نضعف و احيانا نتواجه بكل قوة فنحن لم نستطع تجاوز الامر
رد عليه ادم بحسرة و بنبرة اعتذار اسف اخي منذ مدة طويلة لم اسالك عن اخبارك و لم انتبه لمعاناتك كما اني اسف لاني كنت سبابا في هذا التوتر بينكما لكن لا تخف سوف نجد طريقة لتجاوز كل هذه المشاكل هذه مخلفات الاعصار الذي ض*ب حياتنا
في هذه الاثناء كانت لين وصلت برفقة طبيبها النفسي للقندق الضخم الذي من المفترض ان تعمل به
كانت متحمسة كثيرا و تشعر انها بداية جديدة في حياتها لذلك جمعت كل ما في نفسها من شجاعة و هيبة و قوة لتدخل هذا العالم و تفرض وجودها من اول لقاء
دخلو مكتب صاحب الفندق و رئيس مجلس ادارته بنفس الوقت ففوجئت لين بشخص جذاب كثيرا في عقده الثلاتين من ادمه تظهر على وجهه ملامح الطيبة المريحة للنظر يقوم من مكتبه و يتجه مهرولا ناحية دكتور لين النفسي و هو يفتح يديه ليحضنا بعضهما حضنا اخويا يدل على قربهما الكبير من بعضهما و حبهما لبعض عرف الطبيب لين بالسيد كرم على انه تركي مغترب في امريكا منذ سنين بسبب ظروف خاصة و قد قرر العودة الان بعد جهد كبير لذلك قرر ان ينشأ استثمار بتركيا يربطه بها كي لا يبتعد مرة تانية
كما قدم الطبيب لين على انها سيدة طيبة و محترمة و مجتهدو كثيرا في عملها و لديها خبرة عمل في العديد من المجالان و الان تريد تن تبدع في مجال دراستها
تبادلو الثلاثة اطراف الحديث براحة كبيرة فقد ارتاحت لين كثيرا لليسد كرم الذي لمست فيه الطيبة و التواضع و احترام الغير و ختمو لقائهم باعطاء السيد كرم منصب مديرة تنفيذية بادارة الفندق لانه يثق كثيرا براي الطبيب النفسي كما انه يعاني من قلة الموظفين الذين يستطيع الثقة بهم فهو يعتبر غريب في تركيا..
عادت لين الي المنزل و هي محملة بانوار الامل التي جعلت وجهها يشع جمالا مع جمال الحمل البادي عليا
كما انها مرت و اشترعت عددا من الزرعات بدل التي ماتت بخيابها هي و ادم
عاد ادم الي المنزل بعد ان امضى اليوم في باسيونيس يراجع احوال العمل الذي تغيب عليه منذ مدة
دخل المنزل فبحث عن لين في الداخل و لكنه لم يجدها فلم يصعب عليه توقع مكانها فخرج الي الحديقة ليصعق من منظر لين و يصرخ لين ما هذا؟!
رفعت لين رأسها و قالت ماذا ادم مابك لماذا تصرخ هكذا افزعتني
لينفجر ادم بالضحك و هو يقول هل الذي اراه حقيقة
فطأطاة لين راسها خجلا و قالت ماذا هناك ارزع بعض الطماطم و البصل و الفلفل فقد اشتهيت اكل الخضار الطازج هل لد*ك مانع؟!
اقترب ادم و هو يضحك و انحنى على رأسها يقبله و هو يقول امعقول ان يكون لدي مانع ازرعي حبيبتي افعلي ما يحلو لكي و اذا اردتي علميني كي اساعدك
ردت لين على ادم بارتباك من قربه منها و تقبيله لرأسها قائلة: هيا بسرعة مكانك ليس هنا فانا قاربت على الانتهاء و لكن عليك تحضير الطعام فانا جائعة فلم اكل منذ الفطور لقد كتبت لك ما عليك تحضيره في ورقة معلقة على الثلاجة بينما انهي انا الزرع و اتي لنتعشى مبكرا كي نرى موضوع يدك و الرسم
تكلمت لين بسرعة كعادتها ما جعل ادم يهز راسه بالاجاب و هو يقول تمام سو احاول طبخ ما اجده بالورقة لكن امل ان لا تكون اشياء صعبة و التفت داخلا الي المطبخ و هو مبتسم..
كام ادم يطبخ بهدوء كعادته لما دخلت عليه لين و تشم يدها المتسختين بالتراب و تتلذذ بالرائحة حين قطع عليها ادم تلذذها و هو يقول: لقد تحدثت مع سنان مطولا و لقد اخبرني اشياء جميلة جعلت قلبي يرقص فرحا فردت لين بارتباك: اه حقا و ماذا قال لك..اجابها ادم بمكر: لقد قال لي ان لدي شخص يحبني كقيرا و يدافع تني في اي وقت و لا يسمح للهواء بالاقتراب مني و لكنه غالبا غاضب مني قليلا..
توترت لين كثيرا و دخلت نوبة سعال كعادتها و قالت وهي تحاول تغيبر الموضوع: نيسي جنم اخبرني ما هو وضع باسيونيس مؤكد ان اطلعت على كل احوالها هل اثر غيابك عليها
ليرد ادم عليها بعد ان فهم محاولتها لتغيبر الموضوع و توترها: باسيونيس بخير فمن حسن الحظ انني كنت قد جهزت مجموعة الصيف قبل انقطاعي عنها بالاظافة الي التمان صفحات التي خصصتهم سودة في مجلتها بشهر اوت التي كانت دعاية رائعة **بت من خلالها باسيونيس فوائد كبيرة..
لكن انتي لم تخبريني ماذا فعلتي اليوم في مقابلة العمل الخاصة بك
تورد وجه لين و اشع بانوار الامل و الفرح و هي ترد على ادم قائلة: اه ادم صحيح لم اخبرك المقابلة كانت رائعة بكل المقاييس فقط لو ترى السيد كرم صاحب الفندق و رئيس مجلس الادارة بنفس الوقت و بدأت لين بوصفه و هي تطالع الفراغ و كأنها تراه فيه غير منبتبها لوجه ادم الذي تحول للارجواني من شدة الغضب و لما وصلت بحديثها الي نقطة الراحة قائلة: لو تعلم كم يشعرك بالراحة في كلامه معك و كم يبادر الانسان الذي امامه بالاحترام حتى تشعر انك تكلم رفيق وليس رئيس عمل.. انفجر ادم ببعض الصراخ: حقا يا لين حقا شعرتي بكل هذه الراحة منذ لقائك الاول به ثم تعالي هنا و افهميني ما قصة هذه الراحة التي اصبحتي تشعرين بها ناحية الرجال الاغراب مرة الطبيب النفسي و قد حاولت تقبل الامر باعتباره متخصص في جعل الناس ترتاح نفسيا و الان هذا المدعو كرم الذي لا اعرف من اين ظهر كيف ترتاحين له منذ اللقاء الاول و اكمل ادم بدون ان يرى مع وجه لين الذي بدأ يشحب من كلامه و صراخه عليها: اخبريني لين ما الذي يحصل لكي منذ مدى توسعين دائرة معارفكي هكذا و تتعاملين مع رجال غرب بدون حذر و بهذا الود و الراحة..
لتقاطعه لين بصرخة تعبة: ادم يكفي حقا يكفي ما الذي تهذي به انه مديري الجديد بالعمل و انا لم اتكلم سوى عن الانطباع الاول الذي كونته عنه من اول مقابلة اكملت لين جملتها و قد بدأت بالترنح و لم تدري سوى و هي تمد يدها لادم و تقول بصوت خافت ادم ساعدني اشعر بدوار قوي
فزع ادم بشدة و هو يحمل لين و يقول بلهفة لين حبيبتي ارجوكي سامحيني لاتفقدي الوعي ارجوكي لا تفعليها مجددا انا لن اتحمل
رفعت لين يديها و تعلقت برقبة ادم و هي تقول خدني الي الغرفة ادم لا اريد الذهاب الى المشفى
اطاع ادم لين و صعد بها للغرفة و هي تفتح عينها بصعوبة فطلبت من ادم بعض الماء و السكر..
شربته لين و هي ممددة بعد ان احضره ادم بسرعة و هو لا يستطيع النطق بشيء و يراقب لين عن كثب و قلبه يكاد ان يتوقف من الخوف لانه كان يتذكر ليلة فقداها للوعي الذي حرمه منها لشهور..
بعدة عدة دقائق اعتدلت لين في جلستها و فتحت عينيها لترى وجه ادم كما لم تره من قبل كان و كانه قد رأى ملك الموت امام عينيه و جهه شاحب و شفاهه بيضاء و عينيه ممتلئة بالدموع التي تأبى النزول..
فلم تتحمل لين رؤيته بهذه الصورة فاسرعت لمسك وجهه بين يديها و هي تقول جنم ما بك لما كل هذا الخوف انا فقط عانين من نوبة انخفاض في السكر لاني لم اكل شيئا من الصباح لا تبلق لقد قرأت عن اشياء مماثلة تحدث في الحمل تنفس يا ادم انت تخفيني انظر الي وجهك احس و كان قلبك سوف يتوقف.. كانت هذه الكلمات و حركة يدي لين على وجه ادم القطرة التي افاضت كأس ادم ليغرس رأسه في ص*ر لين مطلقا العنان لدموعه لتغسل روحه و الخوف العارم الذي اصابه شهق ادم في ص*ر لين شهقات غرست في قلبها **كاكين تذيق لين عذاب ادم و هاجسه من فقدانها مرة تانية لم تدري بنفسها الا وهي تحضنه و تشهق معه ببكاء قوي يخفف عنها و عنه المهما
بعدة مدة ليست ببسيطة هدأ العاشقان و بدؤو بالعودة للواقع ليعتدل ادم في جلسته و هو يمسح وجهه بيديه و يقول اخبريني كيف حالك الان هل تحسنتي حقا لا اعرف ان كنت بشرا او لا كيف اضغط عليكي و انتي حامل و انا اعرف انك لم تأكلي شيئا سوف احضر لك الطعام فورا لترد لين بطيبتها المعتادة: لا عليك ليس انت السبب انا المخطأة كان عليا الاهتمام بوجباتي لكني اردت الاكل من يدك و معك يعني مشيتو ورى شهوتي و لم افكر بعقلي
ليهز ادم براسه حسنا ثواني و يكون الاكل عندك لا تتحركي من مكانك.....
بعد ان اكلت لين بشهية كبيرة و شربت دواءها و ادم يشاركها طبعا اوق السرير و ذكريات انحرافهم تتراقص حولهم قررت لين السيطرة على نفسها و نهضت وهي تقول هيا جنم حان موعد درس الرسم ما رأيك تن اعلم الرسم مجددا كما علمتني انت..
جلس العاشقان على اريكة غرفة الجلوس و ادم يطيع لين بكل شيء و هي تضع الاوراق و الاقلام امامه و تقول: هيا فالترني ما هي مشكلتك
حمل ادم القلم و حاول ان يرسم فلم يستطع رسم سوى خطين متقاطعين بلى معنى
نظرت لين اليه باسى ثم غيرت نظرتها و هي تقول: حسنا دعك من هذا خد القلم و الورقة و اكتب اكتب لي ما تحس به على شكل نقاط و ابدأ بموهبتك و قدرتك على الرسم ماذا تحس بشان هذا الامر
اطاع ادم لين و بقي مدة دقيقتين يعصر القلم باصابعه دون ان يستطيع تكوين جملة مفيدة ليزفر انفاسه بقوة و هو يرمي بظهره على الاريكة و يمسح وجهه بيأس
تصرفت لين فورا و هي تضع يدها على كتفه و تقول: تمام يا لا تتوتر استرخي و تنفس فهذه اول محاولة لنا سوف حضر لك شيىا تشربه لتروح عن نفسك توجهت لين ناحية المطبخ لتحضر شرابا لادم ، وفتحت باب الثلاجة لترى ما يوجد فيها وما ان شرعت في اخراج الخضار حتى احست بحركة خفيفة فتوقفت وص*رت عنها ضحكة وراحت تتحسس بطنها بحب وحنان .
في هذه الاثناء اعاد ادم محاولة الرسم ولكن دون جدوى حتى يأس فتوجه الى المطبخ ليرى لماذا تأخرت لين
فرأها تتحسس بطنها وهي تطير من السعادة فقال : ماذا هناك
قالت : انه يتحرك
قال وهو يبتسم وعيناه تشع سعادة : حقا
قالت لين : نعم
اقترب ادم من لين وامسك يدها واجلسها على الكرسي وركع مقا**ها على ركبتيه ونظر اليها بحب وقال : هل استطيع ان اتحسسه
امسكت لين يده ووضعتها موضع الحركة .. ولكن ادم لم يحس بشئ .. فهز برأسه بمعنى انه لا يحس به
فمررت لين يده ببطئ على بطنها فأحس بشئ كالنبضات .. فأشرق وجهه من السعادة وقال : هذا هو حقا.. اجابت لين وهي تبتسم بسعادة :نعم هو
وضع ادم اذنيه على بطن لين محاولا سماعه ثم قال: متى ستأتي حبيبي لقد اشتقت لك .. واحاط لين بيديه بقوة ونزلت دمعة من عينيه تعبر عن ما في داخله من اسى وتخبط ..
انتبهت لين لحزن ادم فرفعت وجهه وقالت: حبيبي لتفا لا تفعل ذلك انت تعذب نفسك وطبعت قبلة على جبينه. .. اقترب ادم من وجهها اكثر وقال: أنتما نور حياتي ارجوكما لا تتركاني
قالت لين : ادم ارجوك .. لا احب حالتك هذه و لا اتحمل عذابك ارجوك تماسك لمست لحيته بحنان فاقترب ادم منها اكثر وهو يلهث ومسح على شعرها ووجهها بحب وقال : احبك
تشنجت لين من قربه وشدة تأثره ونظرت الى عينيه المشتعلة بكل انواع الحب والرغبة .. وارادت ان تبتعد عنه ولكنها لم تستطع حيث اسرها بجمال عشقه الذي يظهر في عينيه فاقتربت منه اكثر وهي لا تستطيع مقاومته وكأن مغناطيس يجذبها اليه
اقترب ادم وطبع على شفتيها قبلة خفيفة ونظر في عينيها بشوق كبير .. وقال تزدادين جمالا مع الحمل ... ابتسمت لين برقة .. فاقترب اكثر وراح يقبلها ببطء وينهل من رحيق شفتيها العذب وهي مستسلمة له بكل مشاعرها وتبادله قبلته التى اشتاقت لها .. طار ادم من السعادة وهو يحس انها تتجاوب معه فتعمق اكثر في قبلته وراح يقبلها بنهم وشغف كبيرين مما جعل لين تتذكر قبلها مع ادم باول ليلة لهما و كيف كانت منهارة بسبب الضغط التي عانته فانتفضت ثم سحبت نفها ببطئ من بين يدي ادم و هي تقول باشرق محاولة التغطية على صراعها النفسي: وجدتها ادم تعال معي ..
مشى ادم خلف لين و هي تسحبه بينها هو يسحب خيبته وراءه لتجلسة على الكنبة مجددا و تعطيه القلم و هي تقول: هيا ادم ارسم ابنك في بطني لقد رأيت الاشراق في عينك عندما شعرت بحركته ترجم ذلك الاحساس و حاول رسمه
نظر ادم الي لين متفاجأ و لم يشعر الا وهو يسرح بخياله و يرى ابنه كيف يسبح في فضاء بطن لينو هو صغير ليترجم ذلك الخيال الى صورة لجنين رائع يحتضن الحبل السري الذي يربطه بامه.. انهمرت عيون شلالات من عيون لين و هي تراقب ادم و هو يرسم تلك اللوحة الفنية الخالدة في حياتها..
نظرا كلاهما لبعضهما و نظرو للوحة و حضنا بعضهما بقوة و لين تضع يدها على بطنها و كانها تثبت مشاركة جنينها لهذا الحضن و هذا الاحساس الرائع
افترقا العشاق بعدها فورا كل الي مكان نومه بدون كلام يذكر رغبتا منهما بالحفاظ على ذلك الاحساس الذي غاصا فيه
ليطلع نور يوم جديد بامل جديد في قلب ادم لان لين التي يتعرف عليها الان جعلته يعشقها اضعاف عشقه الاول لها و هو يزيد اصرار على التغير من اجلها و اثبات حبه لها لكي ينسيها الاعصار الكبير التي مرت به علاقتهما..
اما لين فكانت لا تستطيع تفسير ما يحدث لها تشعر برمال عشقها لادم و حاجتها له و لمشاعر الحب التي يغمرها به تسحبها لكن خوفها من توتر العلاقة بينهما و جرحه لها الذي لم تعد متأكدة من قدرتها على تحمله يسحبها من الجهة الاخرى
تناولا فطورهما و اتجه كل منهما لعمله مع امتعاض ادم من عمل لين بعد ان اتفقا على محاولة الرسم مجددا في المساء
مر كثيفا على ادم بسبب شغله المتراكم في باسيونيس
بينما مر على لين اول يوم عمل بطريقة رائعة فقد عرفها كرم بيه على الموظفين القلائل لان الفندق في طور التأسيس ما جعل العمل كقيف على لين نوعا ما
لكن السيد كرم حاول مراعاتها قدر الامكان بعد علمه من الطبيب النفسي ان لين حامل غير انه اعجب بنشاط لين و تفانيها بالعمل بالرغم من جدتها و عدم معرفتها لكل النظم التي سيؤسس عليها الفندق..
عاد العاشقان الي البيت في نفس الوقت تقريبا بسبب تواصلهما بالهاتف طوال اليوم بحجة ادم الاطمئنان على اكلها و دوائها
ذهبت لين لزرعها متشوقة و ادم يحضر لها وجبة خفيفة قبل العشاء تناولتها لين على مضض فهي تحب ان تأكل معه لتلزمه بالاكل الكثير فلا يتوقف الا اذا توقفت هي عن الاكل محاولة ارجاع وزنه الذي فقده بالفترة الاخيرة
بعد ان جهز العشاء و بينما هما يحضران الطاولة معا اذا بالباب يدق فتحت لين الباب لتجد نهان تلهث امام الباب و هي تقول لين قنبلة اليوم سوف تنهار علاقتك بادم نهائيا و من الممكن ان يطردكي
فرعت لين و هي تقول: كز دور ماذا تهدين ما الذي حصل و بينما نهان تستعد للرد على لين فاذا بصوت تركان يعلو في المكان و هي تدخل من الباب الرئسي و تتذمر من ايسو الذي لف بيها شوراع كثيرة قبل احضارها لبيت ادم
شرعت لين عينيها و قالت: جدتي ماذا تفعلين هنا مع وصول ادم و وقوفه خلف
لين و هو مذهول حاله حال لين
ولم يخرجا من ذهولهما الا على ضرخة تركان ماذا البيت الذي يشبه بيت الاشبح ثم لماذا تتسمران مكانكما الن تدخلا الضيوف حقا انتم لا تعرفون الواجب
ادخل ادم تركان و سردار لغرفة الجلوس لتمسك لين نهان و ايسو عند الباب و هي تتوعدها لماذا احضرتماها الي هنا هل جننتم انها لا تحب هذا النوع من البيوت كما ان علاقتها بادم متوترة
ليجيب ايسو: كزم وماذا نفعل باصرارها كنت اتيت انت و طمئنتها على نفسك كل يوم كما وعدتها بدل من ان نظر نحن لسماع تذمرها
و الانصياع لرغبتها فهي كومندان كما تعلمين
جلس ادم بجانب تركان بعد ان قبل يدها و هو يسال عن حالها بترقب فردت عليه بتحفظ و هي تنادي لين..
هرولت اليها لين و هي خائفة من ان يسوء الوضع بينها و بين ادم فاجلستها تركان بينها و بين ادم و وضعتها في حضنها و هي تقول: ابنتي الحلوة طمئنيني على حالك حبيبتي هل انتي بخير هل تتغدين بشكل جيد هل هناك ما تشتهينه فتحت تركان سيل الاسىلة و هي تقبل لين على جبينها و لين تستمتع بحنان جدتها الذي لا تشبع منه و ادم يراقب هذا المنظر الرائع فهو الان يفهم لماذا لين تضحي بكل ما لديها من اجل عائلتها..
تحركت لين من حضن جدتها و هي تقول تمام اناني انا بخير و اهتم بنفسي جيدا بالنهاية انه مجرد حمل و ليس مرض..
قاطعتها تركان و هي تهب في وجهها و ماذا تعرفين انت عن الحمل هاه
فتاة طائشة متلك ماذا تعرف عن الحمل ..
شرعت لين عينيها و هي تقول تمام اناني اهدئي و تمتمت سوف تفضحيني مؤكد
لكن تركان واصلت كلامها بدون الرد على لين قائلة: هل تعتقدين ان وزنك هذا سيساعدك على حمل حوالي 10 كلغ في بطنك مقسمة بين الجنين و الماء الذي يسبح به و المشيمة و اذا حالفك الحظ و حملتهم هل ستتحملين الم الولادة و قوة الدفع التي تحتاجينها وقتها بدون ان تتغدي جيدا و تعتني بنفسك
لتقاطع نهان تركان و هي تقول: حقا يا لين ان الموضوع صعب جدا اخر شهور الحمل تكون متل الكابوس اما الولادة فهي متل الموت المحتم
شحب وجه لين و ادم و هما يسمعان كلامهما
فقطع سردار كلامهم و هو يقول تمام يا انتم ماذا تحاولون ان تفعلو هل تعتقدون انكم تساعدون لين بهذه الطريقة انتم تخيفونها
ادارت تركان وججها للين فانتبهت للهلع الذي ظهر على معالمها فقالت تمام يا ابنتي لا تخافي انا فقط اردت تخويفك لتهتمي بنفسك و لكني اخطات كان يجب ان اقول هذا الكلام لذلك الرجل الذي يجلس بجانبك ببلاهة فانت تعيشين معه و هو الذي يجب عليه مراعاتك صدم ادم من كلام تركان و بدأ يتلعثم بالكلام و هو يقول معك حق تركان تيزة فالتفتت اليه لين و قالت مابك ادم معها حق بماذا بانك تجلس ببلاهة
نظر ادم للين وهو يقول لا جنم حقا يجب عليا الاعتناء بكو بدأ بالكلام المتواصل و هو يقول حقا تركان تيزة اريد ان تنصحيني بماذا يمكنني مساعدة لين و كيف اراعيها
تفاجأت لين من حالة ادم و استاذنت هي و نهان لتحضير الشاي و هما يتغامزان
انفجرت نهان بالضحك في المطبخ و هي تقول مسكين ادم لاول مرة اراه هكذا فقالت لين حقا انا لم اره متوتر و مرتبك هكذا من قبل يا الاهي اتيت هنا لاساعده ليشفى لكن غالبا سوف اتسبب له بازمة نفسية خصوصا اذا كررت جدتي زيارتها مرة تانية
لم تكمل لين جملتها ليقفز كوراي الى داخل المطبخ من باب الباب الحديقة مما افزع نهان و جعلها ت**ر فنجان
فركض ادم و الجميع الي المطبخ على اثر الضجة التي احدثها كوراي و هو يقول: كرو كز سمعتو انك عدتي لشلال الجليد فخمنت انكما ستذهبان في شهر عسل مؤكد لن تذهبا بدوني و بدأ يضحك ضحكته الشهيرة
لم يتحمل ادم فانفجر به كوراي بماذا تهذي حبا بالله كف عن تراهاتك الا ترى ان لدينا ضيوف
صرخ كوراي لا تصرخ عليا انت حقا شلال الجليد ثم من هم الضيوف اليست هذه عاىلة زوجتك ثم تقدم و قبل يد تركان مما جعلها تعجب به فالتفتت لادم بقليل من غضب و هي تقول اهكذا تعامل ضيوفك كوراي بيه هو الضيف الذي يجب عليك الاعتناء به لماذا تانبه بهذا الشكل تلعثم ادم بالكلام و لم يكون جملة مفيدة
حتى تقدمت لين كالعادة لدفاع عنه: تمام جدتي ادم لم يقل شيئا ثم ان كوراي بيه عادة ما يتكلم بمواضيع محرجة و ليس وقتها ابدا
تكلم كوراي و هو يقول: ايييييييي كورو كز اصبحتي متل زوجك لماذا تهاجمينني
و قبل ان تتكلم لين نطقت تركان من هذه الكرو كز هل انت تنادي ابنتي الوردة التي ربيتها باهذابي لتصبح امراة فاتنة بكرو زو ماذا تعني بهذا اسمع انا ممكن ان اض*بك من هنا لتطير الى بيتك ان سمعتك مرة تانية تناديها هكذا لا احد يستطيع ايذاء ابنتي بعد الان كانت تلك و كأنها رسالة مبطنة من تركان لادم
مما اخاف كوراي و جعله ينسحب ب**ت
بعد ما شربو الضيوف الشاي و هم يستمعون الي اخبار لين مع العمل الجديد بما فيهم ادم الذي كان يستمع بانتباه شديد
انسحب الضيوف الي بيتهم و فور اغلاق ادم و لين الباب نظرو الي بعضهم و انفجرو بالضحك و بين ضحكاتهم قالت لين انا اسفة حقا على كل ما بدر من جدتي
فامسك ادم يدها و هو ينظر الى داخل عينيها على ماذا تتأسفين افضل ما حصل معي اليوم اني حضرت معك هذه المواقف و كانني اتعرف عليكي مجددا ....