اكملت لين كلامها و هي تحاول شرح وجهة نظرها لادم قائلة: انا لم المك يا ادم لان هذه شخصيتي لا احاسب احد و لا الوم احد و لا انتظر منك طلب السماح حتى و ان كنت مخطأ بحقي لانه لن يفيدني بشيء و لا يهمني انا عندما رجعت كان كل ما يهمني هي الحالة التي وصلت اليها علاقتنا و صدقني انا لو كان لديا امل انه ممكن ان نفيد بعضنا و نكف عن اذيت بعضنا و معرفة بعضنا بشكل جيد للتأقلم مع بعض و تجاوز اختلافاتنا لكنت عدت اليك بدون لا لوم ولا عتاب و لا طلب سماح لاني ليست متلك ادم اهوى محاسبة الناس على اخطائهم و اعطائهم الدروس كي لا يخطؤو مرة تانية لاستطيع ان اكمل معهم
انا اعطي الفرص للشخص الذي امامي دون حساب لكن للاسف انا الان فقدت الثقة في اعطاء فرصة لعلاقتنا فقدت الثقة في اننا ممكن ان ننجح مع بعض كما ان التعب نال مني ادم صدمتي الاخيرة و كل شيء عشناه جعلت قواي تنهار لم اعد اريد الان سوى الارتياح لاستجمع نفسي و اجهز نفسي لامومتي التي انارت حياتي
تن*دت لين و هي تكمل حقا ادم اتمنى ان تكون فهمتني لاني لا اجد طريقة اخرى افهمك قصدي بها
نظر اليها ادم مطولا ثم قال بحسرة كبيرة: حقا الوضع اصعب مما تخيلته اذا كنتي لا تنتظرين مني طلب السماح و لا تثقين بانني ممكن ان اتغير و ان علاقتنا ممكن ان تتحسن فهذا سيء جدا لاني اكثر من يعرف ما هو الاحساس بفقدان الثقة في شخص او في امر ما
الان اعلم ان عودتنا اصبحت اصعب مما تصورته
ثم تن*د قائلا حسنا يا لين سيكون لكي ما اردتي سوف نبتعد عاطفيا لكن مؤكد لن ننبتعد عن بعض تماما انت تحملين طفلي و انا اريد مشاركتكي كل لحظة من لحظات حملك اريد الاستمتاع معك بامومتك الرأىعة التي ستتوج ابوتي هل ستسمحين لي بذلك
نظرت له لين و قالت حسنا يا ادم ساحاول البقاء قريبة و بعيدة عنك بنفس الوقت و ساطلعك على كل شيء يخص حملي و الطفل و سادعو الله ان يمنحنا القوة لايجاد طريقة نتعامل بها مع بعض
انتهى الحوار العميق التاني بين لين و ادم و هما يشعران بالغرابة فهما و من دون ان يشعرا كان يتعرفان على بعضهما لكن لم يدركا ان هذا التعرف يسكون سبب في تغيرهما من اجل بعضهما
كان ادم منهار في بيته بعد الخيبة التي رجع بها من كلامه مع لين فقرر ان يحاول ان يرسم و لكن بمجرد حمله للقلم اكتشف ان رعشه يده عادت كما انه لا يملك حتى افكار يجسدها على الورق خرج ادم من مكتبه و ثعد غرفته غير ابه لحالة يده فهي اصبحت حالة طبيعية بالنسبة له بغياب لين
في اليوم التالي ذهبت لين الي جلسة جديدة مع دكتورها النفسي لتخبره بكل ما استجد معها بعد خروجها من المشفى
كانت ترتاح كتير لين بالحديث مع دكتورها و ذالك يبعث سلاما نفسيا بها بالرغم من عذابها لفراق ادم لكن تفكيرها بالوقدف على قدميها و بناء حياة جديدة تلائم طفلها طغى عليها فختمت لين جلستها مع الطبيب باخباره عن رغبتها بالعمل بمجال دراستها الجامعية و هي السياحة و الفنادق لانها لم تعد تريد الت**يم و الرسم من جديد فرح الدكتور النفسي و اخبرها انه سيساعدها في ايجاد العمل و سيجعلها تقابل صديقا له عائد من اميركا ينوي فتح او اشتراء فندق كتير بتركيا فرحت لين كتير و عادت الي المنزل تحمل املا جديدا بقلبها لتجد سردار و نهان و ايسو يحضرون لحفلة صغيرة في حديقة الشاي الخصة بهم احتفالا بعودة لين و بولادة ايسو الصغير الذي لم يتسنى لهم الاحتفال به و لين بتلك الحالة فقررت لين دعوة الجميع للحفلة لترى ما هي احوالهم بعد كشف الحقائق و تحاول غلق هذا الموضوع بعد تأكدها من تحسن الاوضاع
في هذا الوقت كان ادم قد ذهب الي باسيونيس و اخبر سنان برغبته ببيع حصته له و لياسمين بسعر زهيد المهم ان ينفصل عن باسيونيس و ياخد مبلغا صغيرا يمكنه من فتح محل صغير او مشرع صغير يعيش منه حاول سنان معرفة اسباب ادم الا انه ابى اعطائه اي تفاصيل و كان غريبا جدا..
حل المساء و جاء وقت الحفلة و اجتمع الجميع فكانت لين ترتدي فستان احمر بسيط ضيق من جهة الص*ر و به ربطة تحيط بوسطها تحت ص*رها تماما لينزل بشكل واسع على خصرها لغاية اعلى ركبتيها لان بطنها بدات بالبروز قليلا ( اسفة انا فاشلة كتير بوصف الملابس) كان الجميع سعيدا في الحفلة بينما لين تراقبهم جميعا لتتبين ان كان لا يزال هناك توتر بسبب ما حدث ام فلم تلاحظ شيئا على علاقة ناريمان و نجمي و ادم فقد كانو يتحدثون بشكل طبيعي كما ان ناريمان تغيرت كثيرا و اصبحت اكثر هدوءا و طيبة و هذا ما جعل نجمي فرحا بها اما تركان فكانت لا تهتم لشي سوى لصحة لين التي لا تجد سبيلا لارضاءها و لا ترفض لها طلبا
اما سنان و ياسمين فقد لاحظت لين بعض التوتر بينهم لكنها لم ترد التدخل قبل ان تتاكد بان هذا التوتر بسببها هي و كل ما عشته بالفترة الاخيرة فقد خافت ان تتدخل فتكتشف ان خلافهم بشأن شيء خاص بينهم
لكن الشيء الذي اقلق لين و جلها تقرر التدخل هو التوتر الواضح بين سنان و ادم فذهبت لين لسنان و طلب منه الحديث قليلا على انفراد
قالت لين:سنان بيه ماذا يحدث بينك و بين ادم
و قبل ان تكمل لين كلامها و استفسارها انفجر سنان: و ماذا يمكن ان يحدث عزيزتي لين ماذا تتوقعي ان يحدث مع ذلك الماعز يبدو ان فترة مرضك جعلته ينسى غروره و تغطرسه و متاليته لكن سرعان ما شفيتي تذكر انه يجب ان يربينا و يعقبنا على اخطائنا و لكن هذه المرة انا ايضا ساعاقبه
انتضفضت لين و قالت بصوت حاد بعض الشي: سنان بيه لتفا لا تتكلم عن ادم هكذا ثم كلنا تعذبنا بسبب هذا اللعبة و كلنا دفعنا التمن كما ان ادم عذابه كان كبير و باعتقادي ان عقابه كان قاسيا جدا هل تستطيع انت رؤية حبيبتك ياسمين تنام لمدة شهور فاقدة كل معالم الحياة و انت تعلم ان هذا بسببك و تبقى معها تحاسب نفسك كل يوم و تلومها عن اي عقاب تريد ان تعاقبه بعد كل هذا
ثم لماذا انتم اصبحتم هذا لماذا انتم مولعون باعطاء الحق لانفسكم و محاسبة و معقبة غيركم ما هذا هل هذه ادنيا تستحق كل هذا القتال
صعق سنان من كلام لين و قال: اسف لين بصراحة لم اتوقع دفاعك عنه بعد كل ما فعله بك لكن غالبا انتي معك حق كما انا لا احبذ ابدا فكرة العقاب و لا محاسبة غيري لين و لكن انا تكلمت من قهري من قرار ادم بترك باسيونيس و تركي و التخلي عن احلامنا و اخوتنا
شرعت لين عينيها و قالت: ماذا تقول هل ادم قرر هذا؟! فهذ سنا راسه بالايجاب لتكمل لين: تمام سنان بيه انت لا تتوتر و انا ساحل هذا الموضوع و تمتمت بين شفتيها و قالت: تمام ادم بيه الى هنا و يكفي و ذهبت مباشرة لادم الذي كان قد شرب كأسا من الجعة التي احضرها سردار خفية عن نهان و تركان سحبته من يده و اتجهت به الى الخارج و وقفا مقابلين لبعضهما على الساحل لتنفجر به لين صرخة: انت ماذا تحاول ان تفعل ادم هاه؟!
ما الذي اصابك؟! كيف يمكن ان تكون هكذا؟! الم تتعب اخبرني الى متى ستعذب نفسك و تعذب من حولك بسبب افكارك الغريبة و متاليتك الزائفة لماذا كل هذا الم تشبع من معاقبتنا الم يكفيك كل ما عشناه و كل هذا العذاب هل سترتاح بعذاب صديقك روحك و اخاك هل ستعيش مرتاح البال بعيدا عنه
هل حقا الوحدة و اجترار الامك وحدك يعجبك
سياتي عليك يوم تشتاق فيه ان ياتي احد و يسال عنك يا ادم انا حقا اخاف عليك من نفسك
كان همر يسمع كلامها و غضبه يتصاعد لينفجر بها: ان لا اريد التخلي عن صداقتي مع سنان كما اني لن ابتعد عنه انا فقط اريد الانفصال عن باسيونيس لاحميه فانا لن افيده بشيء بعد الان لاني اصبحت عاجز
صدمت لين و قالت بتلعثم: كيف يعني ما معنى كلمة عاجز ما الذي يحدث معك يا ادم
اخفض ادم رأسه و قال لو كنت ادم السابق لكان من المستحيل ان اخبرك لكن اليوم و بعد كل ما عشته لم يعد لديا غرور يكفيني لاعيش هذا العذاب وحدي لين ساخبرك بكل شيء: انا لم اعد استطيع الرسم يعني يدي فيها رعشة لا تسمح لي بالرسم كما اني لا املك اي احساس او افكار اجسدها على الاوارق تمتمت لين كيف يعني لا تستطيع الرسم هل يدك مريضة هل استشرت طبيب فرد ادم : نعم استشرته سابقا فقد حدث معي هذا عندما انفصلنا بسبب بيعك التصاميم لترنبا و قال انها مرض نفسي و ليس عضوي و ان يدي سليمة
ثم تن*د ادم و قال اسف لين و لكن اريد الذهاب حقا هذا صعب جدا عليا كقير اريد البقاء و حدي قليلا و ذهب ادم وسط انظار لين المذهولة
انتهت الحفلة و عاد الكل الى منازلهم فاستقرت لين بغرفتها و عقلها و قلبها يتأكلان من كثرة التفكير و الحزن على حالة ادم لنتهي بها الحال باخد قرار عزمت على تنفيذه بالغد
طلع الصبح لتجتمع لين مع اهلها على الفطور و تخبرهم بقرارها الذي دعمها فيه كل من تركان و سردار و نهان فهم حتى اصبحو يخافون نصحها لا يهتمون سوى لراحتها حتى لو اخطأت..
كان ادم جالسا بالبيت مستلقي على الاريكة شاردا ينظر للفراغ لا يعلم بما يفكر فقد مستسلم للالم الذي يشعر به عندما دق جرس منزله فذهب و فتح الباب ليرى لين واقفة امامه و تحمل حقيبة صغيرة
ابتسمت له و قالت ماذا الن تدخلني صديقتك جائت لتقيم عندك بضعة ايام هل لد*ك مانع
ادخلها ادم و هو متعجب
دخلت لين و هي تشعر بانقباض بقلبها و هي تتذكر تلك الليلة و تنظر لتلك الكنبة..
فلاحظ ادم ذلك ليقطع حبل افكارها و هو يقول حقا لا داعي لين لهذا ليس عليك ان تضغطي على نفسك لتساعديني و تقدم يجلس على الاريكة
فردت لين بمشا**ة: ماذا الم تكن تريد ان تعيش معي فترة الحمل و تتحمل معي شروط ابنك الحبيب و تقلباته
ابتسم ادم باستهزاء و قال: بل لا اريد ان اراكي و انتي تشفقين علي و تحاولين الضغط على نفسك لمساعدتي
تصاعد غضب لين و قالت بصوت مكتوم من الغضب: حقا يا سيد ادم هل تراه من هذا المنظور ثم من اكون انا لاستطيع مساعدة الابلكجي الكبير او الشفقة عليه
فرفع ادم راسه اتجاهها و قال حسنا لين اهدئي انا اسف لم اقصدازعاجك يبدو اني لم اعد اعرف التصرف مع اي احد
تن*دت لين ثم جلست مقا**ه على الطاولة و قالتو هي تمسك يده بحنان بالغ: اخبرني ادم كيف عادت مقدرتك على الرسم في المرة الماضية يعني هل اصبت بصدمة ما ام هل كان هناك محفز نفسي فجرك و جعلك تعود لموهبتك
كلن ادم يذوب من لمسة لين ليديه و قربها منه و تمنى لو يضمها بكن سرعان ما حاول التغطية على حالته تلك و هو يسحب يده من يد لين و يقول ما هذا لين اصبحتي تتكلمين و كانك دكتور نفسي
فردت لين مبتسمة: اه حقا يبدو ان جلساتي مع الطبيب النفسي اثمرت حقا انا اتعلم منه اشياء كتيرة كما اني اشعر براحة كبيرة بعد كل جلسة
لتتغير ملامح ادم للغضب و هو يقف و يقول حقا لين هانم اجل لقد لاحظت ذلك ثم اني لاحظت ان الطبيب الموقر رفع التكلفة بينكما فقد كان يناد*كي لين هانم عندما كنت بالغيبوبة و لكن يوم كان يحدثنا عن حالتك كان يقول لين بدون تكلف ما الذي يحدث معه يا ترى
لتقف لين و هي تضحك بسخرية كبير و تقول ما هذا الان ادم هل اعتبر هذه غيرة غالبا انت لست جادا صحيح اليس كذالك
ليرد ادم لماذا جنم اتتوقعين مني تقبل قربك و راحتك من رجل اخر هل تستطعين انتي تحمل هذا؟!
لترد لين بتوتر ادم هل جننت انه طبيب نفسي اتدرك ذلك يقوم بمعالجتي ما علاقة هذا بالذي في عقلك حقا انك فقدت عقلك
ليحتد ادم بالاجابة عليها و هو يصرخ بعض الشيء: نعم لين لقد فقدت عقلي الذي لا يتحمل قربك مني دون ان تكوني حبيبتي
عقلي الذي لا يتقبل ان تكوني صديقتي بينما انا اموت عشقا بكي
عقلي الذي لا يتحمل رؤيتك و تحيتك بدون حضني لكي و اشتمام شعرك و مناداتك بحببتي
عقلي الذي لا يتقبل فكرة وجود قطعة مني بداخلك بود ان اقدر على لمس بطنك و تحسسها
عقلي الذي لا يتقبل فكرة معاملتكي لي كصديق بينما ترتاحين لشخص اخر قد يكون هناك احتمال ان تحبيه بعد ان تتعودي عليا كصديق
اقسم لين ساجن و سافقد كل نفسي لو حدث هذا
صدمت لين من كلام ادم و لم تجد رادت تقوله له فزفرت انفاسها و قالت حسنا ادم انت اهدأ الان يبدو انك متوتر كتيرا و انا ساخد اغراضي و اصعد لاستقر بالغرفة
استفاق ادم على نفسه و قد احس بما فعل و بانه عاد للضغط على لين فاعتذر بشدة و قال حسنا سأخد اغراضك لفوق و انتي افعلي ما شئتي فالبيت بيتك اما انا فساخرج لاستنشق بعض الهواء...
البارت السادس
بعد ان استقرت لين و افرغت اغراضها بالطابق العلوي الذي اصبح يتسع لها بعد ان عدله ادم قبل الزواج و هي تتذكر مواقفها مع ادم عندما جاءت لتقيم معه بالمرة الماضية و هما يدعيان الصداقة متل الان جلست على طرف السرير و هي تقول لنفسها بصوتها الجميل و كلامها السريع: حمقاء لين ما الذي جاء بكي الي هنا هل حقا تدعين القوة و سوف تتحملين قربه اه ياربي ماذا افعل هل اهرب... يوك كيف اهرب و اتركه بهذه الحالة سوف يتدمر و تتذمر باسيونيس و تتذمر صداقته مع سنان بيه..
اه احسنتي يا فتاة لقد صدقتك هل حقا تفكرين في باسيونيس ام انك لا تستطعين البقاء بعيدة عنه ..
اي ما ذا افعل اشتاق لصوته كما كنت اسمعة في غيبوبتي اشتاق اليه و اخاف عليه الوحدة بعد ان عانا منها كل هذه الشهور تكلمت لين مع نفسها و ملامحها كلها حنان و طيبة
لتصرخ واقفة اي اي فتاة حمقاء انتي عودي الى وعيك هذا العشق سوف يقضي عليا مؤكد لم اكتفي من كل ما عشته بسببه لاعود الي نفس الحالة هذه المرة لن تكون النتيجة غيبوبة هذه المرة سوف انتحر مؤكد
ليقطع كلامها تحرك ابنها في بطنها فتبتسم لا اراديا و هي تقول اه ابني حبيبي نسيت انك تسمعني اه يا روحي اخبرني ما هو رأيك بالامر هل انا على صواب لا استطيع ترك والد يعاني وحده لكني خائفة جدا منها و من عشقي له هذه المرة سوف اتدمر مؤكد سكتت لين و هي تتحسس بطنها لتتن*د بقوة ثم تقول تمام يا سوف اساعده ليتعافى متل ما ساعدني و سوف اتعود على فكرة صداقتي معه سوف احارب كي انجح حتى لو كنت اموت عشقا به..
في هذه الاثناء كان ادم قد ذهب للاسطى ص*ري فوجد ايسو هناك سلم عليه فاخبره ايسو ان الاسطى عند ابنه و سوف يأتي بعد قليل و اكمل عمله ايسو متجنبا الكلام مع ادم
فبادر ادم بالقول ايسو انت من اروع الاشخاص الذين تعرفت عليهم و انا احترمك كثيرا و لا اريد خسارة علاقتي معك و لكن ان كنت انت لا تفضل الاحتكاك بي فانا يكفيني وجودك في حياة لين لتدعمها لهذا انا اشكرك كثيرا
رفع ايسو راسه و نظر مطولا لادم و قال اتعرف يا ادم انا كنت من اكثر الاشخاص المعجبين بك و حقا لقد وقفت ضد لين كثير في صفك و حثثتها على مصارحتك لاني كنت اعتقد انك لا تستحق كل ذلك الكذب لكن بعد ان رايت ما انت قادر على فعله عذرت لين و تفهمت خوفها من اخبارك الحقيقة و بصراحة صدمت بك كثيرا
ثم تن*د ايسو و اكمل انظر اليا ادم انا لا اقول هذا لمحاسبتك او للومك انا فقط اشرح لك موقفي و مع ذلك نحن في عالمنا هذا يا اخي نقدس الصداقة و الصداقة بالنسبة لنا تعني المشاركة في اصغر تفاصيل الحياة و اهمها الهموم كما اننا نعطي الفرص لبعضنا لانه ليس من السهل ايجاد صديق في هذا الزمن الصعب لذلك فانت مرحب بك كصديق لي و اتمنى ان اكون عون لك في اي شيء تستصعبه في حياتك..
ابتسم ادم ابتسامة رضى و قام لحضن ايسو و قال صدقا لا تعرف مدى الراحة التي احس بها الان
ثم عاد ادم الي مقعده و هو يكمل هل علمت ان لين جاءت لتسكن معي فاجاب ايسو نعم لقد مرت عليا قبل ان تذهب اليك و انا دعمتها بصراحة لقد قررت دعمها في اي قرار تتخده اشعر ان لين بدأت مرحلة نضوج عميقة بعد غيبوبتها بالرغم من انها ناضجة منذ ان عرفتها لكن كانت طيبتها و قلبها يتغلبان عليها لكن الان اعتقد انها تتغير للاحسن و انا سأكون لجانبها ادعمها و اشاهد ولادتها الجديدة
شرد ادم بكلام ايسو و قال اتعرف يا اخي انا اتعلم الافضاء بما في داخلي حديثا لذلك ساقول لك شيئا انا مشوش كثيرا و لا اعرف اين انا و ماذا افعل لكن اكتر هناك احساس قوي يقهرني و يذيقني العذاب هو خوفي من ان يكون ادم ليس له مكان في حياة لين الجديدة لا اعرف ان كنت فهمتني و لكن صدقا لا اعرف ماذا افعل و لا كيف اعبر
نظر اليه ايسو نظرة مليئة بالحسرة و قال لا اظنني استطيع افادتك بهذا الموضوع فانا متل ما اخبرتك سوف ادعم لين باي قرار تتخده لكن شيء وحيد استطيع ان اخبرك به تن لين لا تزال تحبك و برأيي هذا ما يجب ان تركز عليه قبل ان يضيع من يدك دون ان تشعر ابتسم ادم لايسو ابتسامة تدل على انه فهم ما قصده و استاذن للمغادرة...
عاد ادم للبيت و ما ان فتح الباب حتى سمع صوت لين و هي تحدث نفسها في المطبخ اه اعجني لين اعجني والله حتى العجينة منظرها مشهي يمكن ان اتذوقها و هي هكذا
لم تنتبه لين لدخول ادم و هي تكلم نفسها الى ان طل عليها و سمعت صوته و هو يقول مدهولا ينظر الى كل الاطعمة الموجودة على لوح الطبخ لين ما كل هذا هل دعوتي احدا للعشاء اليوم؟! نقلت لين رأسها بين ادم و الاطعمة و هي ترد بصوت خافت يحمل بعض الخجل يوك جنم انا لم ادعو احدا هذا الاكل لنا نحن الاثنين لا اظن انك تمانع مشاركتي العشاء فرد ادم بنفس الاستغراب لنا نحن الاثنين اتقصدين اننا سناكل كل هذا لين؟! فردت لين ببعض الغضب نعم سناكله و ماذا في ذلك يعني بنهاية نحن بشر و نحتاج للتغدية ثم انظر الى نفسك لقد خسرت وزنا كثيرا لكن لا تقلق ساجعلك تسترجع وزنك السابق واكتر و اكملت و هي تضحك لا تفكر بانني ساسمن وحدي بسبب الحمل فهذا ابنك ايضا سوف تسمن معي
ابتسم ادم و قال حسنا كما تريدين سوف اصعد لاغير ثيابي و اتي لمساعدتك ربما تشتهين شيىا اخر اطبخه انا لك فردت لين حسنا و لكن لا اضنني اشتهي شيئا اخر اليوم فقد طبخت كل ما خطر على بالي
عاد ادم الي المطبخ بعد ان غير ملابسه ليجد لين تركض بين الفرن و تحضير السلطة و تحريك القدر الموجود على النار فقال بلهجة حازمة حسنا لين انتهى دورك اخرجي من هناك انا سأكمل انظري الي نفسك انت تتعبين مؤكد
فنظرت اليه لين و قالت ادم هل انت جاد هل ستعرف اكمال كل هذه الاطعمة هل انت الرجل الخارق؟! حك ادم مؤخرة راسه دليل على ارتباكه فاكملت لين و هي تضيق عينها جنم لا تهذي انا لن اسلمك كنزي ابدا هذا الاطعمة هي كنزي اليوم فانا اتضور جوعا لذلك فانا لا اشعر باي تعب فكل تفكيري بالحظة التي انقض فيها على الطعام ابتسم ادم و قال حقا اكاد لا اعرفك لين ما كل هذا الاهتمام بالطعام في حين كنت اطعمك كالعصفور من قبل اخفضت لين راسها و هي ترد بحسرة اليس كذالك انا ايضا استغرب نفسي
لكن ماذا افعل سوف اتحمل من اجل طفلي فاقترب منها ادم و امسك يديها و قال حسنا لا تحزني انا لم اقصد شيىا بل انا فرح بشهيتك هذه لان المراة الحامل يجب ان تتغدى جيدا
توترت لين من امساك ادم ليديها لتبتعد عنه و هي تبتسم و تقول حسنا سوف اعطيك عمل راقب هذه الكعكة في الفرن و فور نضوجها اخرجها منه
تنفس الحبيبان الذان يدعيان الصداقة و هما على طاولة الاكل بعد ان اكلا بشهية كبيرة و تلذذ فقد جارى ادم لين باكلها الكثير فهو بمجرد مشاركتها له الطعام احس بشهيته تنفتح لاول مرة منذ مدة طويلة..
وقفت لين فقال ادم الي اين قالت لاحضار دواىي ففزع ادم ماذا دواء ماذا هل انت مريضة فقالت لين ما بك ادم اهدا افزعتني لا تخف انا لست مريضة انا فقط حامل و هي مقويات فقط لتساعد على نمو الطفل بشكل جيد تنفس ادم و هو يحمد الله لتجلسه لين مرة تانية و هي تقول انتظرني هنا فانا اريد التكلم معك قليلا