آسفة إذا اهنتك "مدت يدها لتصافحها واكملت" اسمي رغد و انا مترجمة الشركة كما اني افهم في شؤون الإدارة " ابتسمت ليان لها و صافحتها :" و انا ليان ويبدو انكي تعرفين دوري هنا " -"اجل اعلم لان السيد ادهم اتصل بي قبل مجيئك و اخبرني... اممم ما رأيك ان تكوني صديقتي فلا احد يتحدث معي هنا كما لا أملك صديقات كثر لكن انت حقا قوية اعجبت بك "ضحكت ليان لها ثم اردفت:"من دواعي سروري طبعا "
-"لما تقوم بمساعدتها اونور؟ اخبرني" سال ادهم بهذا و ملامح انزعاج بادية عليه ظنا منه انه يحاول التقرب منها
-"تقول لما اذا لاخبرك والدي المحترم احس بأن ليان خطر عليك لدى فضل ابعادها.. وأنا بدل ابعادها قربتها لك اكثر.. يجب عليك ان تشكرني لا تنزعج مني" أكمل كلامه و هو يمسك فمه كي لا يضحك
-"اتسخر مني الآن... لطالما أخبرتك أنني لن ارتبط بفتاة تركية او اجنبية اريد زوجة طاهرة تفكيرها كتفكيري و هنا لم ارى بعد هذه الصفات ووالدك ما دخله بليان"
-اطلق اونور ضحكة ساخرة ثم اكمل :" لكني لم اقل لك تزوجها... يبدو الامر جديا إذا هنا..لكن أتعلم منذ رأيتها البارحة و انا أفكر اين رأيتها لا أتذكر جيدا لكن ملامحها ليست غريبة علي"
-غضب ايهاب من كلامه و قال بصوت نوع ما مرتفع:" ها.. ارايت لا بد انها كانت إحدى حبيباتك...اخرج من هنا اونور قبل ان افقد السيطرة على نفسي"
-"كلا طبعا ليست احدى حبيباتي لو كانت لما نسيتها لا تبالغ... المهم سادعك تعمل فانا خارج لمقابلة ليز و اخيرا سمحت لي برؤيتها.
-"هل قلت ليز هل انت مجنون يا.. الفتاة تزوجت وانت خاطب و.. "تكلم ادهم قبل ان يقاطعه اونور و هو خارج :"انها ذاهبة الى أمريكا أريد توديعها لا داعي لتذكيري في كل مرة "
-بعد مرور ساعتين ضجرت رغد من المكتب فسالت ليان:" هل نخرج..ما رأيك انا حقا تعبت من العمل و هذا وقت الغداء.. تعالي معي اريد التسوق و من هناك نتغذى و نعود ..هيااا" ترددت ليان لان هذا اول يوم لها ثم اجابتها :"لا اريد للسيد ادهم ان يجد اي هفوة ضدي... لذا من الاحسن ان ابقى هنا"
-"انت لا تعرفين ادهم انه حقا مذهل يملك قلبا أبيض لا تخافي هو صحيح عصبي لكن ان كنت انت المخطأة.. كما ان وقت الغذاء من حق جميع العمال" اجابت رغد بعد ان رأت تردد ليان
-توجهت رغد و ليان الى مركز تجاري حيث اشترت رغد الثياب المناسبة كما طلب منها اونور وهذا ما لاحظته ليان فالثياب التي اشترتها ع** ما ترتدي لم تمنع نفسها من السؤال فقالت"اهذه الثياب لكي؟..لانها ع** ما ترتدين تماما" ضحكت رغد ثم اجابت "خطيبي العزيز امرني بتغيير هذه الملابس "
-"اذا انت مخطوبة...من هو سعيد الحظ ااعرفه اهو من الشركة" **تت رغد و مظاهر حزن ارتسمت عليها فابتسمت ثم قالت"اونور...أعني اونور هو خطيبي.. وانظري حتى الان لم يلبسني الخاتم " تفاجأت ليان من كون رغد خطيبة اونور فامسكت بيدها ثم قالت "لا تحزني اونور شخص جيد صحيح اني لا أعرفه الا من مدة قصيرة لكني اكتشفت هذا.. "ثم غيرت الموضوع و اكملت" انا اموت من الجوع هيا دعينا نذهب لناكل"
-"لكنك لم تشتري اي شئ لكي..لحد الآن!!"
-"لا أريد أنا أملك كل ما احتاجه هيا الآن كي لا نتأخر ".
-في هذه الاثناء كان اونور جالسا مع ليز في نفس المطعم التي تتوجهان إليه الفتاتان
-اونور:" نحن هنا من ساعة و إلى آلان لم تجيبي... كيف تزوجت ؟"
-ليز:"لكني أخبرتك ابي فرضه علي" تضاحك اونور و ض*ب على الطاولة:"لا تكذبي انا اعرفك منذ زمن.. لست انت من يفرض عليها شئ.. لاتكذبي واجيبي بصراحة ليز لانه لا وقت لدي لاضيعه" اجابته ليز بخبث:"انت ايضا خطبت و لم احاسبك.. "
-"اووه هل وجدت الآن ثغرة لتوقعيني بها... انا خطبت رغد بعد زواجك لذا لا دخل لهذا بسؤالي ..لكن أتعلمين عرفت للتو اني اضيع وقتي معك اذهبي لأمريكا مع زوجك و انسيني ولا تعاودي الاتصال بي" اتسعت عيني رغد لما رأت اونور جالسا مع ليز و الاخرى تحاول ان تمسك يده فاتجهت نحوهم و لحقت بها ليان لتمنعها من اقتراف مصيبة .
-اتصل ادهم بمكتب ليان لكن لم يجبه أحد فطلب من سكرتيرته ان تبلغها بان تاتي له عندما تعود.
-"رغد دقيقة.. انتظري لا ترتكبي حماقة الآن" كانت ليان تسرع خلف رغد لتمسكها ،توقفت رغد لتسمع كلامها ثم قالت:" انه ي**نني انت لا تعرفين ما مررت به..لا يمكنني ان اصبر عليه اكثر...انظري كم أنا غ*ية ذهبت للتسوق لاتغير من اجله.. بينما هو مصر على اذلالي"
-"حسنا حبيبتي اهدأي لا تتسرعي... تمام انا لا اعرف ما القصةالتي بينكما و لا اريد التدخل لكني ارى انه من الافضل ان نذهب ثم تكلمينه" نظرت اليها رغد بعينين من**رتين ثم قالت:" آسفة لكني لن استطيع انظري كيف امسكت بيده ربما انت لم تحبي قط في حياتك لهذا لا تحسين ما امر به" و ذهبت اليه ضاربة كلام ليان عرض الحائط
-"اووه سينيورا ليز كيف حالك هل زوجك يعلم بأنك هنا مع عشيقك" تكلمت رغد بصوت يحمل كره العالم ،قام اونور من مكانه فورا ليمسك فمها لانه يعلم تماما بأنها ستقيم الحرب عليه و خرج بها دون الالتفات لليز ادخلها سيارته ثم قال" اتراقبينني رغد... هل جننتي ام ماذا." -"انا لا اراقبك كنت بالصدفة هنا مع ليان و رأيت خيانتك بعيني... لن اسامحك على ما تفعله بي اونور.. انت في كل مرة تحطم قلبي الى اشلاء ..لكن هذه المرة لن اسمح" و ارادت النزول من سيارته الا انه امسكها من مع**ها و اردف" ضعينا نذهب لاي مكان لنحل هذا الموضوع ...لقد طال كثيرا حقا"
-استقلت ليان طا**ي و توجهت الى الشركة حيث اخبرتها السكرتيرة ان السيد ادهم يريد رأيتها فصعدت الى مكتبه ثم تنفست بعمق و دخلت اليه ،"اووه انسة ليان.. اين كنت كل هذا الوقت!؟" قالها ايهاب اول ما دخلت اليه فاجابته :"لا اظن ان هذا من شأنك يا سيد ايهاب" اقترب ايهاب منها ووقف مقابل لها :"انت مخطأة انه من شأني لانكي تأخرتي ربع ساعة إذا من حقي معرفة سبب تاخرك.. وعليه ان يكون مقنعا..و الا"
-:"والا ماذا...هل تطردني اهذا كل ما تسعى وراءه...اذا كنت ازعجك لما وافقت..حقا أريد معرفة السبب"
-"ليس هناك من سبب... اغلقي هذا الموضوع هنا...اجلبي لي الملفات التي طلبتها منك صباحا ..و اجعلي كلامنا من الان فصاعدا في العمل فقط"
-"لم انهها بعد لكن اعدك بعد ساعة تكون جاهزة..هل استطيع الذهاب ان انتهينا" اومأ لها برأسه كي تذهب .
-اما رغد و اونور فجلسوا امام الساحل ولما طال ال**ت بينهم تكلمت رغد"لما جئنا إلى هنا اذا لا تريد التحدث دعني اذهب"
-"لما قمت بتلك الخدعة لجعلي اخطبك!؟"
-"بداية خاطئة عزيزي انا هنا لتشرح لي انت ماذا كنت تفعل مع ليز؟"
-"تمام.. ليز مسافرة الى أمريكا وجاءت لتوديعي هذا كل ما في الامر.. "
-" احقا... اذن ذهبت لا يوجد ما يعيق علاقتنا اذا.. أليس كذلك" تساءلت رغد
-نظر اونور اليها بخبث و كأن ما كان يصبو اليه نجح ثم اردف" أجل رحلت.. لكن علاقتنا خاطئة من البداية ما رأيك ان نبقى صديقين كما كنا في طفولتنا"
-"انا لم ارك في يوم على انك صديقي او اخي لطالما أحببتك... ا****ة على قلبي و عليك لاني مازلت اصدقك الى الان كيف تطلبي مني ان نبقى صديقين" تكلمت وقد احست بان اونور يستهزأ بها
-"انا لم اوعدك بشئ انت سلمتني نفسك وقتها رغم معرفتك باني كنت مراهق طائش.."
-"اجل فعلت لاني احببتك بجنون.. ظننت ان هذا سيجعلك تحبني... لاستيقظ على حقيقة انك استغليت ضعفي نحوك لا غير"
-استشاط اونور غضبا ووقف ليوجه كلامه اليها بصراخ:" هل تقولين اني استغليتك.. حقا ترين نفسك مظلومة استيقظي من أحلامك انت اتيت الي برجليك لا تدعي البراءة......اتعرفين ضعينا نذهب لن اصل معك الى اي حل سنكمل اللعبة كما خطط كل منا"وذهب الى سيارته،تبعته رغد وهي منهارة لا تستطيع الدفاع عن نفسها.
-دخل ايهاب الى منزله بعد يوم متعب و فتح هاتفه فوجد عدة اتصالات من طرف ليز فتوتر ظنا منه ان امه قد تعرضت للأذى فاتصل بها:"سمر كيف حالك... لما اتصلت هل امي بخير.. هل حدث شئ"
-"اهدأ ادهم لا يوجد شئ خطير...اردت ابلاغك اني غدا صباحا سآتي مع والدتك الى اسطامبول أليست مفاجاة رائعة"
-"ماذا تأتون الي لما ..كيف اتخذتم هذا القرار دون اعلامي"
-"هل هناك مشكلة.. لما انزعجت هكذا... غدا اخبرك بسبب قدومي.. لا اخفيك اني ظننت انك ستفرح بقدومنا.. لكن.. "
-"طبعا سررت... فانا اشتقت الى امي كثيرا و طبعا انت ايضا" فرحت سمر لسماع هذا من ايهاب و قفلت الخط بعد ان تمنت له ليلة سعيدة و هي تحلم كيف سيستقبلها غدا وكيف ستعيش معه.
-ليان حكت لاختها اليف عن كل ما حصل معها و كيف ساعدها اونور وعن نوع عملها، و ذهبت الى غرفتها تحضر ما ستلبسه غدا في الشركة لا تعلم لما جاءتها رغبة في ان تكون جميلة.
-اتى الصباح و أتت معه العديد من الاحزان كما الأفراح ، فعند استيقاظ ليان تجهزت جيدا و هي ترتدي ثوب لاول مرة منذ زمن وهذا ما جعل أليف تتكلم:" اختي انت حقا تبدين مميزة اليوم و جميلة... هل لي ان اعرف السبب" توترت ليان ثم اردفت" لا شئ يا روحي بما اني غيرت مكان العمل فيستوجب علي ان أكون انيقة" ضحكت اليف على منظر اختها المتوتر و قالت لها:" اممم ساصدقك رغم اني لست مقتعنة لكن سامررها لكي بشرط ان تحكي لي عند عودتك"
-"هههه حسنا جنم ،انت لا يفوتك شئ... نلتقي مساءا إذا "
-"وااو سمر كم كبرتي حقا اصبحت مذهلة"
-"ادهم وانت لم تتغير سوى انك ازددت وسامة" كان هذا الحديث الذي جرى اول ما وصلت سمر و ام ايهاب الى المطار ثم اتجه نحو امه و عانقها و قبل يدها :"امي حقا اشتقت لكي هذه اروع مفاجأة قمتي بها"
-اجابته امه:"انا ايضا اشتقت لك ابني.. لكن اخبرني اي مفاجأة سرتك اكثر رؤيتي ام رايت سمر" قالت الكلمة الاخيرة في اذنه كي لا تخجل سمر ،تضايق ايهاب من كلام والداته و قال" طبعا سررت برايتكما الاثنان بنفس القدر واكمل كلامه يهمس في اذن امه" اما زال ذلك الموضوع نفسه.. الم نغلقه من زمن" ربتت على كتفه و صعدت الى السيارة هي و سمر اوصلهما الى البيت وقال:" البيت بيتكم ارتاحو و انا اذهب للشركة نلتقي مساءا"
-انتفضت سمر من مكانها و قالت له:" لا يمكنك تركنا في أول يوم... العمل يمكنه الانتظار دعنا نطأ اشواقنا في الاول"
-"لا يمكن لدي اجتماع مهم... نلتقي مساءا الى اللقاء امي"
-وصلت ليان للشركة و اخبرتها رغد للتتجهز للاجتماع وفي الانحاء وصل اونور و ايهاب الى غرفة الاجتماعات ثم انضمت لهم رغد و ليان لم يحز ايهاب عينيه عنها و هو يرى كم بدت مغرية و بريئة بفستانها الوردي وفوقه جاكت صغيرة بيضاء ، قطع تامله دخول أحمد اذ يعتبر احد الموولين للمشروع
-انزعج احمد من رؤية ليان بالشركة فاراد اهانتها امام الجميع :"النادلة تعمل هنا.. اووه ما هو دورك في الاجتماع يا ترى.. اجلبي لي بعض الماء بسرعة" استاءت ليان من كلامه وارادت الدفاع عن نفسها لكن ايهاب ارسل بها نظرات تحذيرية كي لا تتكلم و دافع هو عنها برزانته المعهودة:" سيد أحمد انا لا اسمح لاحد بإهانة العاملين لدي ...لذا لاعرفك آنسة ليان مختصة في الموارد البشرية للشركة وهي بدأت العمل لدينا البارحة" غضب احمد من دفاع ايهاب عن ليان فاختار ال**ت ،
-انتابت ليان مشاعر قوية ممتزجة بسعادة عامرة وما ان انتهى الاجتماع صعدت قبله الى غرفته لتشكره لرد اعتبارها أمام الجميع.
الفصل السادس
راقب افكارك لانها ستصبح كلمات، راقب كلماتك لانها ستتحول الى افعال، راقب افعالك لانها ستتحول الى عادات، راقب عاداتك لانها تكون شخصيتك، راقب شخصيتك لانها ستحدد مصيرك، كلمات بسيطة تحمل بين طياتها ما يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ. وهذا ما سيحدث مع رغد واونور وكذا ليان و ادهم.
جلست ليان على الكنبة تنتظر وصول ادهم لكن رنين هاتفه الذي تركه فوق المكتب جعلها تتطفل لترى من المتصل عندما رأت اسم سمر شحب لونها و احست بضيق في ص*رها ثم كلمت نفسها:" افيقي يا مجنونة من أحلامك أنت لست سوى عاملة لديه كان سيدافع ان اي عامل آخر كما فعل معك ،و ها هي حبيبته تتصل به الآن لما تتضايقين ها " لملمت دموعها عند سماع صوته قرب المكتب و ارتسمت ابتسامة على شفتيها تخفي الم قلبها
-"آنسة ليان هل هناك اي مشكلة ."
-"كلا سيد ادهم جئت لاشكرك على تصرفك النبيل معي امام السيد أحمد"
-"لا شكر على واجب أنت احدى موظفاتي و اكيد لن أقبل لاحد ان يهينك... اه صحيح قبل ان انسى ستوقعين عقد عملك غدا كما قلت في الإجتماع في الموارد البشرية"
-"لا داعي لهذا انت طلبت بقائي لمدة شهرين هنا لتجربتي قبل امضاء العقد.. فلا تغير رأيك"
-"أنا لم أغير رايي رأيت أنا و اونور ان هذا مناسب لكي اكثر.. بالمناسبة اود سؤالك عن شئ "
-"بما ان السيد اونور راى ذلك ايضا ليكن.. تفضل اسأل ما شئت"
-"لما اشتغلت كنادلة بينما لد*ك هذه الكفاءة ما السبب يعني لاحتياجك وتمسكك بعملك لهذه الدرجة؟ وانت تملكين شهادة عليا"
-"أنا فقط احتاجه.. كما ان حياتي الخاصة لا تخص أحد... و اه هاتفك من الصباح و هو يرن لابد ان حبيبتك قد قلقت عليك"
-فرح ادهم و ابتسم ابتسامة جانبية وقال" حبيبتي.. هل املك حبيبة يا ترى آنسة ليان"
-توترت من تصرفه واحمرت وجنتاها عندما انتبهت الى ما قالته فارادت لملمت الموضوع :" و ما أدراني جنم... هذه حياتك و الآن اسمحلي بالعبور"
-امسك ادهم بذراع ليان واردف:" أصبحت حقا جميلة و وجنتاك تصبغتا باللون الأحمر كشعرك تماما... انك تبدين كحبة فراولة "
-تسارعت نبضات ليان و الخجل يكاد يقتلها فارادت طريقة لتهرب من بين يديه فنظرت له و قالت بصوت اقرب للهمس "دعني اخرج أرجوك... ان بطني يؤلمني "
-أحس ادهم بانها تكذب عليه فاراد توتيرها اكثر :" اذن بطنك يؤلمك اجلسي هنا سانادي للطبيب فورا... انت تعلمين انه لدينا طبيب هنا "
-"ماذا طبيب لا داعي لهذا سيد ادهم.. انا اعرف ما بي.. اسمح لي بالخروج"
-" لكنني لا اعرف ما بك.." احست ليان بانه يريد توتيرها فيبدو انه فهم انها تخدعه فطرأت على بالها فكرة تخلصها منه :" اجلب لي كأس من الماء المثلج و ساتحسن فورا"
-"تمام لك هذا" اتصل بمساعدته لتجلب الماء ،فجلبته لها بعد ثواني... ابتسمت ليان لايهاب ثم قالت له:" أخبرتك من قبل انني لا أحب ان يستفزني أحد...لذا " و قبل ان تكمل اقتربت أكثر منه و رمت بالماء المثلج على ص*ره وهربت مسرعة .
-اندهش ادهم و شهق من برودة الماء لكنه ضحك من كل قلبه على تصرفها و توعدها في سره ان يعيدها لها في اقرب وقت .
-اتجه اونور نحو والده و بلحظة غضب قال له :" لما تريد التحكم بحياتنا ...الم يكفك انك حطمت حياتي و الان تلحق ادهم... دعه و شأنه فهو ليس ابنك هو شريكي و صديقي انا لذا من الافضل لك الابتعاد عن ليان و ايهاب"
-"ابني كبر إذا واصبح يصرخ في وجهي... الزم حدودك اونور وضع عقلك في راسك... ليان امرأة ذكية تبحث عن فريستها و قد وجدته في ادهم كما يبدو ..وانت بدل من ان تقف معي تتحداني"
-"انت لن تتغير ابي.. دائما المادة هي أساس حياتك" ذهب و ترك والده خلفه لانه يعلم بان لا نتيجة في التحدث معه.
-اتصل أحمد بأحد معارفه ليبدأ البحث عن ليان و كل ما يخصها لعله يجد شيئا يبعده بها عن ادهم
-رات رغد دخول اونور لمكتبه و هو غاضب فلحقت به ظنا منها انه سينتبه على ثيابها التي غيرتها كما طلب. طرقت الباب و دخلت" صباح الخير اونور نحن منذ البارحة لم نتكلم و.. "
-" اخرجي رغد.. اخرجي فورا لاني لست في مزاج للتكلم به معك" خرجت من مكتبه و هي من**رة للمرة الثالثة و ليست الأخيرة كما يبدو فمن ظنته انه سيحبها لا ينوي التنازل ابدا وسيحطم قلبها في كل مرة
-جهزت سمر نفسها بوضع المكياج و لبست ثوبا فاتنا و اتجهت لتساعد خالتها على تجهيز العشاء لايهاب فلقد اخبرتها انها اليوم ستفاتح ادهم لخطبتها لكي تستطيع ان تسافر و تركها معه في البيت وهي مطمأنة..
-دخل ادهم الى البيت و رأى امه جالسة في انتظاره على طاولة العشاء المزينة بمختلف المأكولات العربية التي لم يأكلها منذ مدة فقبل يد والدته وسالها:"اين سمر لما لم تأتى الى الآن؟"
-"انا طلبت منها لاني اريد التحدث معك اولا...منذ فترة و أنا أطلب منك ان تتزوج لارى أحفادي لكنك لم تفهم بعد.. لدى وجدت لك عروس مناسبة"
-تضايق ادهم من كلام امه ثم قال:" امي حقا لا افكر في الزواج الآن..أخبرتك لست مستعدا و كما... " قاطعته والدته بحزم :" ماذا ينقصك لتكون غير مستعد انت شاب وسيم و غني و انا كما قلت وجدت او لأقل لطالما كانت موجودة.. اظنك تفهمني اتحدث عن سمر " فرك ايهاب جبينه بقوة واردف:" مستحيل ماذا تقولين سمر.. يا الهي امي سمر مثل أختي تماما.. لا يمكن ان تكوني جادة ..اذا اردتني ان اتزوج اصبري شهرا واحد و بعدها ساخبرك ان لم اجد فتاة أحلامي ساتزوج بسمر" فرحت والدته بكلامه رغم انزعاجها في البدء لكنها صارت واثقة كما تظن هي انه سيتزوج بسمر فنادت عليها لتنزل لهم ،تعجب ادهم من ملابس سمر لكنه ظن ان هذا من تخطيط والدته لهذا لم ينطق بكلمة.
-"اختي لقد وعدتني في الصباح اخباري.. لما تتهربين الآن"
-"اوف لست أتهرب.. انا افكر في عمليتك لا غير.. بعد غد ستدخلين المشفى للقيام بعمليتك الاولى هذا ما افكر به "
-"اتحسبينني طفلة يا ليان انا اعي جيدا ما أقول أنت تبدين سعيدة.. منذ فترة لاحظت تغيرك.. تبتسمين لوحدك.. كما انني رأيت بدلة رجل هنا.. لا داعي للانكار انا حقا فرحة من أجلك" كانت اليف تحدث أختها اذ انها رأت بدلة ايهاب التي نسيتها ليان لديها
-"اوه البدلة صحيح لقد نسيتها تماما... سآخذها غدا.. لكن لحظة هل تفتشين بين أغراضي"
-" كلا ما بك أردت استعارة تنورتك فرايتها بالصدفة ..لكن لم تجيبيني لمن هي؟"
-" هي لمديري الجديد الذي اخبرتك عنه من قبل المستفز ذلك.. " -"اجل تذكرته... رغم كل ما قمت به معه ادخلك الى شركته.. كم اتمنى ان اراكي سعيدة مع رجل يحبك " تأثرت ليان بكلام أختها فاثرت ال**ت و اغمضت عينيها كي تنام.
-جاء اونور فالصباح الباكر الى الشركة قبل وصول الجميع فهو لم يستطع النوم طيلة الليل لتفكيره في كيفية التخلص من رغد فهو يحس انها تضيق عليه حياته و ما ازعجه أكثر هو تفكيره بها،فقرر بدأ اللعبة لتخرج من حياته بكرامتها او اقسم على اذلالها .
-خرجت ليان من بيتها و هي تحمل بدلة ادهم في يدها و توجهت الى الشركة ،وبينما هي تصعد السلالم لان مكتبها في الطابق الأول سمعت صوت رجولي بدا لها مألوفا فانخ*ف لونها عندما لمحته من بعيد و قالت:"انه هو و الله انه هو... لماذا الماضي يلاحقني هكذا... و اسرعت الى مكتبها و اغلقت الباب و استندت عليه وهي تهدأ من روعها و تمنع تدفق الماضي لعقلها.
-استقبل كل من ادهم و اونور السيد كايل الفرنسي الذي اتى خصيصا من اجل توقيع عقد بين الشركتين او هو فقط احدى حججه ليأتي الى تركيا.
-بعد خروج كايل من المكتب جلس اونور مع ادهم ليتكلما عن العمل ثم دخلت ليان عليهما و هي تحمل بدلة ادهم فاعطته له ،تبسم اونور ثم قال لليان:" هل غسلتها حقا ...عادت جديدة كما كانت" قاطعه ادهم ليشكرها:" شكرا لك على غسلها لا أخفيك اني ظننت للحظة انك ستحرقينها او لا أدري .. لكن ان تغسليها لم اتوقع ابدا"
-"في الحقيقة فكرت في هذا..لكن تراجعت بما انك لا تستفزني كما انك الآن مديري"
-"اتعلمين أيتها الغ*ية انك وسخت كل بدلاتي... من قهوة الى شراب.... و الماء فانا لم انسى بعد" و اشار بعينيه علامة انه سيعيدها لها فانحرجت خاصة أمام اونور ففضلت الانسحاب فاوقفها اونور قائلا:" ليان سنذهب انا و ادهم في المساء الى النادي الليلي الماسة الزرقاء.. فهو من اشهر النوادي كما اني اريد تعريفك بكايل لانه سيعمل معنا من الاسبوع المقبل" تصاعدت نبضات قلبها و سرت رعشة في كل جسدها عند سماع اسم المكان و الشخص في آن واحد ثم قالت بتلعثم:" هل قلت.. الماسة الزرقاء؟..كا... كايل"
-"اجل لطالما سهرت هناك لكن ادهم لا يحب هذه الاماكن أبدا ...لكن مابك هل انت بخير"
-لاحظ ايهاب شحوب وجهها فتقدم ناحيتها وقال:" لماذا شحب لونك هكذا..ما بك ليان...اجيبي"
-"انا بخير اهدءا اظن ان ضغطي قد نزل ساذهب لآكل شئ و ساتحسن فورا."
-تكلم ادهم بسرعة قبل ان تخرج:" حسنا...هل أوصلك الى البيت.. فيبدو انك متعبة.. يمكنك الذهاب"
-"لا شكرا سيد ادهم ساتحسن فورا.. لكني ساطلب منك عطلة ليوم غد فانا لن استطيع القدوم"
-"ولما لا تستطعين...هل لي ان اعرف السبب" لم تعرف ليان بماذا تجيبه فغدا عليها ادخال أختها الى المشفى و البقاء قربها :"بصراحة...امم.. " تدخل اونور هنا و قال:"اتركها يا رجل.. و ماذا في هذا طلبت يوما واحد و ليس اسبوع.. كما انك كنت ستعطيها نصف اليوم... لك هذا ليان غدا لا تأتي" تنفست الصعداء ثم شكرته و خرجت الى مكتبها ،استندت على كرسيها و أغلقت فمها بيديها لتمنع خروج صوت بكاءها فالماضي يلحق بها لا محالة.
-"ادهم.. ارجوك تعال.. السيد كايل دعانا الى هناك.. ما المانع ان كنت لا تريد الشرب فلا تشرب.. لكن على الأقل اجلس معنا"
-"اووف يا لقد اطلت الموضوع.. حسنا سآتي لكن ساعة واحدة و أذهب.."
-دخل كل من كايل اونور و ادهم الى النادي الليلي الماسة الزرقاء الذي يعد من أفخم النوادي لديهم فتكلم كايل:" ان هذا النادي يحمل لي العديد من الذكريات لذا اخترته.. قلت ربما أجد شخصا هنا اشتقت لرؤيته"
-سخر ايهاب من كلامه و اردف:" و هل هذا الشخص يعمل هنا... اذا لابد انه يستحق اشتياقك فهذا المكان.. " اسكته اونور بتدخله:" انه مكان رائع كايل أشكرك على اختياره لطالما اتيت اليه..لكن منذ سنة تقريبا لم ادخله لان صديقي العزيز ادهم لا يحب هذه الاماكن" اخذ الشباب اماكنهم و تبادلو اطراف الحديث .
-جلست ليان مع أختها فلاحظت اليف شرودها فتكلمت:" ما بك اختي هل أنت بخير... منذ جلسنا لم تنطقي بحرف"
-" انا بخير.. فقط قلقة بشأن الغد.. هيا دعينا ننام فغدا يوم شاق". اومأت اليف برأسها و دخلت الى غرفتها. بينما ظلت ليان تفكر..
-سمر:" يا خالتي.. ماذا يعني شهر هل هناك فتاة في حياته" -"كلا يا حبيبتي...ايهاب ظل لاربع سنوات هنا و لم يجد فتاة ليتزوجها هل سيجدها في شهر...هو فقط يريد التأكد من قراره انا متأكدة" لم تقتنع سمر بكلام خالتها فارادت انتظار ادهم لتتكلم معه :" حسنا.. الم يخبرك اين سيتأخر" -"اخبرني انه يريد السهر مع اصدقاءه ..اظن انه آتي الآن"
-وصل ايهاب الى منزله فوجد سمر في انتظاره فقال:" لما انت مستيقظة حتى هذا الوقت" -"لاشئ اردت ان نتكلم قليلا فمنذ وصولي لم نلتقي" -" أجل طبعا.. فانا مشغول في الشركة.. فيما تريديننا ان نتحدث"
-"ايهاب أنت تعلم أن هذه السنة الاخيرة لدي في الدراسة.. وقد سجلت في الجامعة لابقى هنا ومن ثم تدخلني لاعمل معك ما رأيك؟"
-"لقد فاجئتني حقا.. اذا هذا سبب مجيئكم.. ستبقون معي هذا رائع"
-"كلا سابقى انا فقط.. فوالدتك لا تريد البقاء"
-"وأنت كيف ستظلين هنا.. يعني حسنا انت مثل أختي.. ل.. " تألمت سمر عند سماعه قول أختي لها فقاطعته وقالت:"تصبح على خير ادهم لا تزعج نفسك" فهم انها انزعجت وهو يظن ان امه هي من زرعت الفكرة في رأسها..
-حل الصباح و اخذت ليان اختها الى المشفى و جاءت معها صديقتها نور...." مرت 33 ساعات و لحد الآن الطبيب لم يخرج.. ماذا يحصل هنا نور سأجن " كانت ليان تتكلم و هي تاخذ رواق المشفى ذهابا و ايابا ،حاولت نور تهدأتها لكن دون جدوى....خرج الطبيب و اخيرا من غرفة العمليات ثم اخبرهم انها دخلت في غيبوبة عليهم اسراع عمليتها الثانية. لم تصدق ليان ما سمعته للتو هل فقدت اختها هل ستظل وحيدة الآن كيف تقوم بعملية ثانية من اين تجلب المبلغ.
-تحدتث رغد مع والدتها لتقوم باسراع حفل خطوبتها:" امي تحدثي مع عمي أحمد او دينا كي يسرعو في حفل الخطوبة فانا الى الآن لا املك خاتما ليعلم الجميع اني خطيبة اونور"اجابتها أمها :" حسنا سأتصل بهم لنقم بها خلال هذا الاسبوع.. هل اتفقنا يا ابنتي" ...قبلت رغد أمها من وجنتيها واردفت" طبعا اتفقنا... انك اروع ام على الاطلاق".....اتصلت والدة رغد بدينا اخت اونور ليتفقوا على تحديد موعد.
-" نور اتعرفين ان كايل عاد البارحة من فرنسا...سنعمل معا بنفس الشركة اتصدقين... ماذا سيحصل عندما يراني"
-"يا الهي ليان أحقا عاد ذلك الوغد... كيف له ان يأتي في هذا الوقت و بعد سنة من..."