بين اثنين

1285 Words
عدوتي الحبيبة .........١٣ استيقظت من نومي متأخرة و شردت افكر بتفاصيل الليلة السابقة . بعدوي الذي اساعده. تذكرت كلماته الأخيرة " ذلك الو*د لا اعلم من أي زاوية يراني أشبه الضفدع!" رن جرس الباب و فتحت الباب لأرى من الطارق ،ليدخل أشخاص بأيديهم اكياساً كثيرة . احدهم بدى كالمشرف قال قبل أن اتمكن من السؤال " طلب السيد ايمن بإيصال هذا اليكِ ،و سؤالكِ أن احتجتِ شيئاً اخر. رجاء أخبريني بمتطلباتكِ" نظرت إليه بغرابة و كأنه يتحدث لغة اجنبية و عندما طالت اللحظة و هو ينتظر ،ادركت اخيراً انه كان ينتظر ردي ثم قلت له " لا بأس لا احتاج شيئاً .اشكركم جميعاً" غادر الجميع و كانوا قد وضعوا كل مشتريات الطعام في البراد و الرفوف و بقيت بضعة أكياس وضعوها على الطاولة. ذهبت إليها و استرقت النظر الى ما في داخلها ، فإذا بها ثياباً جميلة من كل شكل و لون . كنت في حالة دهشة فكل شيء احضره كان متماشياً مع ذوقي في الملابس و احببتها بالرغم من انني لم ارى سبباً لشراء الملابس لي. ومع ذلك وجدت نفسي اجربها جميعها، و انا افكر اعتقد انني كنت مخطئة في ان الغنى شيء سيء رن هاتفي تنبيهاً برسالة جديدة و قد كانت من ايمن الذي اخبرني انه سيأتي . لم اتوقع بأن يرن جرس الشقة بتلك السرعة ، كل ما فكرت به انه ايمن و اسرعت لافتح بينما كنت لا ازال مرتدية احدى الثياب الجديدة. ما أن فتحت حتى رأيت أمامي ذلك الظل الطويل ذا الشعر المنسدل ..يامن ! كان يلبس بزة بيضاء رسمية و يبدو وسيماً كعارض ازياء كالعادة . و ما أن رآني حتى اخرج باقة الورود من وراء ظهره و اقتحم المكان بعد أن دفع بالباقة اليّ. قبل حتى أن افكر في دعوته للدخول . يامن " لمَ هذا التعبير على وجهكِ، أيتها الحسناء؟ لقد أتيت لابارك لكِ منزلكِ الجديد" كان مدحي بالحسناء كثير جدا و شعرت بخدي يتورد خجلاً و قلت بارتباك " انه ليس منزلي ..انا أقيم مؤقتاً هنا " أشار بيده إلى الملابس التي اشتراها ايمن " ذوق ايمن استطيع معرفة ذلك من نظرة واحدة " أردت أن أخبره أن ذوقي في الملابس ليس كباقي الفتيات حيث احب الملابس الاعتيادية اكثر من الفساتين الزاهية، لكني لم استطع فلم أرد أن ابدو غريبة . سحبني يامن من يدي و اخذ يجرني نحو الخارج و هو يخبرني انني كخطيبة لأبن خالته، يجب أن ألبس من دار ازياءه. سألته ان كان ايمن على علم بذلك فأجاب ان ايمن كان من بعثه للمجيء، لم ارى الامر مريبا و صدقته لكني حاولت إقناعه بأن نفعل ذلك في يوم اخر . يامن بدوره كان ع**داً و لم يترك لي مجالاً للرفض .لانه كان يجرني وراءه شعزت باستياء كبير لطريقته الفظة. لكني لم ارد جرح نواياه الطيبة فما كان باليد حيلة بما اني كنت قد وافقت على مساعدة ايمن الفاسد منذ البداية . و ما هي الا دقائق معدودة و كنا بالفعل هناك، في دار ازياءه التي صدمني قبل قليل بأنه يمتلكها. لم يكن أحد موجوداً كونها نهاية الأسبوع و شعرت ببعض التوتر و الخوف . لكن ما أن تجولنا و رأيت كل تلك الثياب الجميلة حتى نسيت الأمر. اعطاني يامن بعضاً من الملابس و أخبرني أن اجربها. عندها شعرت ببعض الغرابة و حاولت التهرب من الامر. لكن مع إلحاح الرجل لم يكن ذلك ممكناً. لم اكن مرتاحة للامر لكني توجهت نحو غرفة تبديل الملابس. جربت اولاً ثوباً قصيراً بلون الازرق الفاتح . ثم نظرت نحو المرآة و كان مناسباً تماماً ويليق مع شعري القصير الأ**د .كان شيئاً نادراً أن احب فستاناً لكني فعلت. لم ارد الخروج لاريه ليامن ، فقد كان هنالك شيء بشأنه يجعلني لا اشعر بالارتياح. لذلك قررت ان ألعب لعبة عرض الازياء مع نفسي في داخل غرفة التبديل، اخذت اجرب الفستان الثاني ثم الثالث و فستاناً بعد اخر اختفت سعادتي بالأمر و بدأت امل. خرجت الى يامن بملابسي الاصلية فظن انني لم تعجبني الملابس الذي كان قد اعطاها لذلك استمر يامن يعطيني المزيد من الملابس لاجربها لكني كنت قد سئمت اصراره . في النهاية بعد ان دفعني بملابسي الجديدة لغرفة التبديل مجددا ، تنفست بعمق بعد ان فاض بي الكيل وخرجت لأرى يامن خائب الظن " لمَ خرجتِ؟ هل الملابس لم تناسبكِ مرة اخرى ؟ألم تعجبكِ؟" نظرت نحوه و قد بدأت أشعر بالغضب " هل انا دميتك لتلبسني ما تشاء؟ انا لم اوافق على اي شيء منذ قدمت الى شقتي لكنك اخذت تجرجرني هنا و هناك و تجبرني على فعل ما تريد عن طريق احراجي . اريد ان اسألك هل انت مهووس بي او شيئ من هذا القبيل؟" أشرت إلى رأسه في تلميح بأنه م***ف. " اسفة ان جرحتك لكني لا احب لاحد ان يسيرني ، انا مغادرة " اتجهت نحو الخارج تاركة إياه ورائي .غادرت الغرفة بخطوات سريعة و فاجأتني يد يامن التي امسكني بها و اوقفني. يامن " ما بالكِ ؟ لقد كنا نقضي وقتاً مسلياً و انتِ للتو كنتِ مستمتعة بوقتكِ و تضحكين!" لقد كان ذلك اليامن مليىء بنفيه بحيث لم يستطع رؤية الخطأ الذي كان يقوم به. انا بغيظ و بلهجة آمرة" أترك يدي فوراً" استغربت سرعة تنفيذه لما طلبت فقط لاتفاجأ بأنه ترك يدي ليتمكن من محاصرتي بذراعيه من كلا جانبي مستنداً بالجدار . نظرت نحوه لتقابلني نظرات اخاف*ني.حاولت أن اتماسك و ان لا ابدي ذعري في ذلك المكان الخالي. كان عقلي بلا وعي مني يقوم بحساب الاحتمالات و لم تكن في صالحي. يامن " بإمكانكِ اخذ كل الملابس التي تريدينها .سأعطيكِ أي شيء فقط لا ترحلي" كنت لاشعر بالشفقة لو لا انه كان يقترب مني اكثر من اللازم و كأنه على وشك تقبيلي. ادرت رأسي بعيداً و قلت " انا لست هذا النوع من النساء اتركني حالاً قبل أن أبدأ بالصراخ" كنت أشعر بأنفاسه في عنقي يتنفسني بطريقة مقززة و شعرت بأن حياتي ستنتهي عندما سمعت صوتاً مألوفاً اعاد لي الامل. " مالذي تحاول فعله مع حبيبتي يابن خالتي؟!!" ألتفت لأرى ايمن و كأنه ملاك مرسل لإنقاذي .كانت نبرته مخيفة لكني لم أشعر سوى بالسعادة بمجيئة لانقاذي. امسك بعنف ايمن بذراع يامن المصدوم اكثر مني و دفعه بعيداً عني و. قام بتسديد لكمة قاسية ليامن الذي تراجع للخلف ممسكاً بفمه الذي بات ينزف . قال ايمن بصوت مرعب " هل تريدني أن اقتلك؟!" تجمدت في مكاني كأرنب صغير لا حيلة له امامهما و هما يتبادلان نظرات العدائية . يامن " انت لا تستحقها على كل حال" ايمن " انه تحذيري الاخير اياك و محاولة اخذ شيء يخصني" اغضبني وصفه لي بشيء يخصه فاولاً لم اكن شيئاً بل إنسان! و ثانياً لم اكن اخصه رغم امتناني من إنقاذه لي لم أتمكن من التغاضي عن الأمر . لكن قبل ان اتمكن من قول او فعل اي شيء و دون إذن مني و بغلظة كان قد سحبني من ذراعي و غادرنا الشركة المهجورة. كان الغضب يتزايد في داخلي مع كل ثانية فقد كان كلا الو*دين يسيئان لي و لم يعد بإمكاني التحمل. كنا في سيارته عندما قاطع تفكيري صوته الذي لا زال غاضباً " اريد فقط ان اعرف لمَ تبعتِ الحقير إلى ذلك المكان؟ هل انتِ سهلة لهذه الدرجة؟؟!" جرحني وصفه و انهمرت دموعي .أردت الرد لكنه بسرعة اخفض صوته نادماً" لم اقصد ما قلته للتو انا غاضب.." قاطعته بصراخي" ليس الأمر و كأنك أو ابن خالتك تعطيانني فرصة لاعترض على شيء .. انتما تجرانني في الأرجاء كما لو كنت دمية .لقد سئمت الوضع و كلا! لن استمر! لقد تعبت بالفعل!" اخبرت السائق انه أن لم يوقف حالاً فسأقفز. اومأ ايمن له لينفذ و خرجت دون أن ألتفت للوراء. يومها لم امشي كما افعل في كل مرة أشعر بالضيق و بقيت على أحد المقاعد في محطة باصات افكر. لمت نفسي كثيراً لتورطي مع ايمن منذ البداية و تمنيت أن اسافر بالزمن لامنع نفسي من قذفه بالبيض يومها. لكن ذلك لم يكن ممكناً و لم يكن أمامي الا تغيير المستقبل لذلك نهضت و ذهبت نحو الصراف الآلي وسحبت ما تبقى من نقودي بعد تسديد غرامة المنزل المحجوز، كنت عازمة على الهروب إلى الأبد. اتجهت بعدها إلى محطة القطار و اشتريت تذكرة إلى أقصى محطة. أخذت خريطة معي و حددت مكان وجهتي في ابعد و انأى قرية في البلاد. ©ManarMohammed
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD