الفصل الاول ...
دخل عثمان مع مروة الى الحجرة التي ينتظر فيها عا** مرتديا بذلة الفرح وقد امتلئت ملامحه بالسعادة قبل ان يراهما مع بعضهما مما اثار حنقه ليقول غاضبا عثمان ، لا اعتقد انك من المدعوين ، ياترى اي ريح سيئة اتت بك الي
- عا** ارجوك ، اعتقد انك ستشكرني بعد ن تعرف الحقيقة التي احملها والتي اريد ان اتشارك بها معك تكلم عثمان بسخرية
- اعتقد انني قد اخبرتك سابقا اني لست مهتما باي شيء قد تتشارك به معي فلذلك غادر وفورا تكلم عا** بحزم غاضب وهو يشير بيده امام وجه عثمان
- ربما يجب ان تستمع الينا عا** اضافت مروة وهي تبتسم بمكر خبيث مؤذي فنحن الان حقا نريد ان نحميك مما اتفق عليه كل شخص يدعي بانه يحبك
- مروة ، اساسا كيف تاتين مع عثمان ، وماللذي تقولينه ، الن تنهي هذا الحقد الذي تحملينه في نفسك تكلم عا** بعصبية بالغة وهو يشعر بالقلق يغمره من ثقتهما وكلامهما المستفز
اقتربت مروة من عا** لتمسك يده بتعاطف زائف قائلة صدقا الموضوع ليس له علاقة بالحقد ، بل بميرا ، المراة التي سوف تحمل اسمك بعد قليل ، الا تريد ان تعرف كيف دخلت الى حياتك ، وماللسبب بكل تصرفاتها المريبة
- مروة لا اسمح لك بان تتكلمي عن ميرا بهذه الطريقة السيئة انت ، نفض عا** يد مروة وهو يتحدث بعصبية قبل ان تقاطعه مروة
- انها ..حب للايجار ، ميرا هي دمية قد استاجرتها امي لتوقعك في شباك حبها فتتزوجها تحدثت مروة بحقد شديد وهي تنظر الى ملامح عا** المصدومة قبل ان تضيف بكل انتصار وليس الامر يقتصر على ذلك ، لقد راوغتك ، واستدانت من عثمان لترد اموال امي التي ندمت على لعبتها وارادت منها المغادرة ولكنها هددتها بان تجعلك تكرهها ، لذلك اضطرت امي لل**ت ولم تخبرك ،. والادهى ان الجميع اشترك في هذه اللعبة عليك ، سنان من يدعي بانه صديقك المخلص هو من رتب لها امر دخولها في حياتك ، رتب دخول صائدة الثروات الى مكتبك
- م ،ماللذي تقولينه ، ماللذي تهذين به مروة ،. هل تعتقدين انني ساصدقك ، هل وصل بك الحقد لتتهمي ميرا هكذا تحدث عا** بتشويش بالغ وبصوت مبحوح مستنكر ممتلئ بالخوف وهو يستند على الحائط وقد شحب وجهه
- اعتقد انك تصدقنا عا** مهما حاولت الان انكار الحقيقة ، فحبيبتك ، ميرا ، مدينة لي ، بمئتين الف ليرة ، ولم تسددهم حتى الان تكلم عثمان بكل استفزاز ساخر وهو يدعي التعاطف مع عا**
نظر عا** اليهما بعينان زائغتان وهو لا يستطيع التفس لينهار جالسا على الكرسي وقد غطى وجهه بيديه وهو يقول بهمس مرتجف انتما تكذبان ، انا لا اصدقكما
- ما رايك ان تسال ميرا ، فانت تثق بها تحدثت مروة بسخرية وهي تنظر الى عا** بسعادة مطلقة
تقدم عا** من الحجرة التي توجد بها عروسه ،.. هل هي حقا عروسه ، كان يمشي مستندا على الجدار وفي كل خطوة كان يتذكر امرا يؤكد كلام مروة وعثمان ، هل يعقل ان تكون ميرا هكذا ، ماللذي جعلها تفعل هكذا ، لماذا كانت تحتاج المال لدرجة ان تدخل هذه اللعبة الحقيرة ، اخذ يتذكر بكائها وهروبها الدائم والحيرة تلفه والغضب يتزايد في نفسه وهو لا يعلم ماللذي حدث حقا ،.كان يتمنى ان يكون كابوسا يستيقظ منه ، ما بدا في الصباح كاجمل ايام حياته انتهى الان بكابوس اثقل قلبه ، وقف امام باب حجرتها ويده لا تطاوعه للطرق عليها ،. نظر الى الباب وهو يرجو ان تكون ميرا التي خلفه غير ميرا التي يعتقد بها الان ، بيد مرتجفة طرق طرقتين وفتح الحجرة ،. لتطالعه ميرا ومعها نيهان وهي بفستانها الابيض الرائع الجمال ،. لقد بدت كزهرة مضيئة من شدة جمالها ،. نظر اليها وهو يحاول ان يستوعب جمالها زقد انتفض قلبه وهو يفكر بما سيقوله الان
- عا** ، لا يجوز ان تراها الان ، هذا فال سيء تكلمت نيهان وهي تتجه ناحية عا**
نظرت ميرا الى عا** وقد رات عيناه الشاحبتان مما جعل قلبها يغور في مكانه لتتكلم بكل قلق وهي تتجه ناحيته نيهان ا**تي ، عا** ما بك ، هل انت بخير
- ميرا، يجب ن نتحدث ، فورا لوحدنا تكلم عا** بنفاذ صبر وصوته المتقطع يعبر عن المه الداخلي الذي شعرت به ميرا
- نيهان اتركينا لوحدنا تكلمت ميرا وهي لا تستطيع ان ترفع عينيها عن عيني عا** اللتان وجدتهما محملتين بكل الام الدنيا مما اخافها
تحركت نيهان الى الخارج وقد شعرت بوجود شيئ خاطئ وهي تقول حسنا سانتظر بالخارج
اقتربت ميرا من عا** بهدوء خائف وهي ترى نظراته الزائغة المشوشة عليها قبل ان تساله وهي تمسك يده بحنان محب عا** ، ماذا هناك ، هل انت بخير
نظر عا** الى يدها قبل ان يسحب انفاسه بصعوبة وهو يرفع الشيك الذي اعطته له مروة امام عيني ميرا مراقبا حركتها بكل دقة وهو يسال ماهذا ميرا ؟؟
شحب وجه ميرا ويدها تترك يد عا** بكل ياس مستسلم وهي تهمس بالم عا** ، يااللهي ، عا** انا و**تت وهي لا تستطيع استجماع نفسها
- اذا فالامر صحيح ميرا ، مما اراه الان الامر صحيح ،. انت ، انت ، ياللهي ميرا .. قولي ان الامر غير صحيح ، اصرخي بوجهي ، عاتبيني لشكي بك ، ولكن لا ت**تي وتنظري هذه النظرة المذنبة الدائمة ، هل انت حقا كما يقولون صرخ عا** بلهجة هستيرية اقرب الى الجنون الغاضب وهو يلوح بالشك امام ميرا الخائفة الصامتة
- عا** ، ارجوك اهدأ ، يجب ان تسمعني .. عا** انا تكلمت ميرا بصوت مرتعش قبل ان يقاطعها عا** بغضب
- اجيبي سابقا ،. هل هذا صحيح ، هل انت ، حب ..للايجار تكلم عا** بانهيار وقد بدا يفقد السيطرة على نفسه
اقتربت ميرا منه بخوف وهي تحاول ان تهدا غضبه عا** ارجوك اهدأ ، لا تفعل بنفسك هذا ، راجوك استمع الي ، انا احبك
- ماذا ، انت ماذا ، هل انتي واثقة ، كلا ميرا ، انت لا تحبيني ، كيف تجرئين بعد كل هذا ان تقولي هذه الكلمات انتفض عا** مبتعدا عنها
- عا** ، صدقني كانت لدي اسبابي ، ارجوك استمع الي رجته ميرا ودموعها تنهمر كالشلال على وجهها
- لماذا ، حتى تكذبين علي مرة اخرى ،. حتى تخدعيني ، ماللذي كنت تسعين له ميرا ،. هل احببتني حقا ، هل يوجد اي عذر يفسر تصرفك ، هل انتي مهتمة اساسا بهذا ، لو اهتممتي لاخبرتني سابقا ، ولكن الان ، في يوم عرسنا تريدين ان تخبريني ، بعد ان علم الجميع ،حتى عثمان ، هل تعتقدين حقا انه يوجد اي شيئ من الممكن ان تبرري به نفسك ، هيا اخبريني ، هيا .. ماعذرك تحدث عا** وهو يهز ميرا بقوة وقد امسك يديها بكل غضب والم
- عا** ارجوك ،كفا ، لا تقل هذا ، عا** صدقني فعلت كل شيء لاني احبك ، كل مافعلته بسبب حبي لك وخوفي من فراقك حاولت ميرا ان تتكلم بهمس مرتجف متالم وهي ترى الم عا** وان**اره امامها
- تحبيني ،. هل هكذا تعبرين عن حبك ،. حسنا ميرا ، انا ارفض هذا الحب ، لا اريد هذا الحب ،. لا اريد حتى ان اتذكر اي شيئ يتعلق بك ، فلم اعش معك سوى الكذب ، لقد انتهينا ميرا ، كلما حاولت الوثوق بك ، تصديقك ، تض*بيني بشكل اقوى ،. وتجرحيني وت**ريني كما لم يفعل اي شخص قبلك ، لقد انتهيت ميرا ، فاخر ما اريده هو ان تكون انسانة مثلك كاذبة وصائدة للثروات هي زوجتي تحدث عا** وهو يدفع ميرا عنه بقوة كانت ستوقعها قبل ان يتجه الى خارج الحجرة صاما اذنيه عن بكاء ميرا وصراخها المترجي باسمه قبل ان تحاول ايقافه وهي تمسك بيده عا** ارجوك ، ارجوك اسمعني ، لقد وعدتني ان لا تتركني نظر عا** اليها والى دموعها بكل الم قبل ان يقول بحزن م**ور لا اعتقد اني ساملك القوة بعد الان لاتمكن من سماعك او تصديقك ميرا ، فلقد دمرتني ، لقد وعدتك وانا اظنك صادقة بحبي ، قبل ان اعرف بانك كاذبة ونفض يدها تاركا اياها وهو يسمع نواحها ليخرج بسرعة من كل المكان هاربا من كل ذكرياته حيث ركب سيارته لينطلق بكل سرعة حيث وجد نفسه يتجه الى غابة الحور هناك لينزل اليها ويقف في منتصفها وهو يتذكر امه وميرا وابوه وكل ماحدث ودموعه تنهمر على خدوده وقد انهار على الارض محدثا امه بكل الم هل هذا يعقل يا امي ، الانسانة التي ملكت قلب ماهي الا ، حب بالمال
- هل يمكنني ان ارى السيد عثمان، ادعى ميرا تكلمت ميرا مع سكرتيرة عثمان بثقة حازمة
- انتظري قليلا سابلغه بوجودك تحدثت السكرتيرة وهي تتجه الى مكتب عثمان مشيرة الى ميرا بالجلوس
جلست ميرا تنتظر عودتها ،. لقد مر شهر منذ يوم عرسها المشؤوم الذي لم يكتمل ،.. شهر بكت فيهما حتى انتهت دموعها ، لقد انتظرت عودة عا** اليها بعد ان يهدأ ، انتظرت منه ان يحاول سماعها ، ولكن لم يحدث شيء ، وعندما علمت بانه اخذ اجازة من العمل ورفض ان يقابل احدا ، لم تحاول ان تذهب اليه ، بل لم تستطع لانها تعلم بانه لن يستمع اليها ،. لقد كان دائما هكذا ، يحكم عليها بدون ان يسمح لها ان تدافع عن نفسها ، من اول مرة عندما اتهمها بالسرقة وكيف تعامل معها وهو لم يتغير ، لم يثق بها ، لم يحاول ان يستمع اليها بحب ، انها تعذر غضبه ولكنها لا تستطيع ان تسامحه على كلماته المؤلمة التي قالها لها ، تعلم انها في لحظة غضب لذلك انتظرت ان يراجع نفسه ولكن نتظارها كان عبثا ، واخيرا قررت ، ان تمارس حياتها وقد تقبلت فكرت خروج عا** منها ،.بما انه لم يعطيها اي فرصة للدفاع عن نفسها فهو لا يستحق ابدا ان توقف حياتها لاجله ،. وكما لغاها من حياته واصبح يكرهها هي الاخرى ستحاول ان تطوي هذه الصفحة من حياتها ، وحتى تنتهي منها ستقوم باول خطوة وهي ان تسد دينها بالكامل حتى تترك كل هذا العالم الذي تكرهه
- حسنا تستطيعين الدخول سيدة ميرا تحدثت السكرتيرة مخرجة ميرا من ذكرياتها
تحركت ميرا باتجاه مكتب عثمان لتراه جالسا بنتصار وهو يخاطبها بكل لؤم انظرو من قرر المجيء اخيرا ، اهلا ميرا هانم ،. واخيرا تذكرتي دينك وشرفتيني في مكتبي
- عثمان ، لست مستعدة لاي كلمة منك ،. ميرا الخائفة التي كنت تعرفها قد انتهت الان ، بفضلك انت ومروة لقد جععلتماني اتعلم اسوء درس في حياتي .. اخرجت من حقيبتها ظرف به مال رمته امام عثمان قبل ان تضيف بغضب هنا ستجد 50 الف ليرة اما الباقي ساسده لك من راتبي فسوف اعود للعمل في الشركة لاسدد لك من راتبي كل شهر جزء من المبلغ وخلال عام ساكون قد سددت كل ديني لك
وقف عثمان وهو يقترب منها بخبث ويقف امامها قائلا بنظرة جشعة راغبة وماللذي يجعلني انتظر عليكي ميرا او اسمع كلامك ، لقد انتقمت من عا** وهذا مايهمني ،. اما ان تسديني من عملك، لا اعتقد ميرا انك تمكين اي ورقة ضغط علي حتى اقبل بهذا الامر ، الا لو قبلت ان نسدد المبلغ بطريقة اخرى اجمل .. مارايك ونظر اليها بنظرة ذات مغزى حقير
شعرت ميرا بالاشمئزاز وهي ترى نظرات عثمان الحقيرة اليها لتقول بكل قوة وغضب لو كنت اخر رجل بالدنيا لن اسمح لك بان تلمسني ،. هذا عرضي عثمان ، اما ان تقبل او ان تفعل ماتريد ، فلا يوجد مايثبت ديني لك سوى كلمتك ، وحتى لو اردت ان تسجنني فلن اهتم ،. هذا هو الشيء الوحيد الذي ستحصل عليه مني ، اما ان تقبل ، او ان ترفض ، هذا يعود لك ، انا لم اعد ميرا السابقة ،.فالنقطة ضعفي الوحيدة كانت عا** ، ولقد فقدتها بفضلك ، الان ساقوم بكل شيء حسب رغبتي انا ، وداعا وتحركت خارجة من مكتبه بكل غضب قبل ان تتوجه الى باسيونس لتنقل عملها الى شيري التي اصبحت جزء من باسيونس كفرع مصغر حيث ذهبت الى سنان بعد ان تحدثت معه باليوم السابق على الهاتف هو وياسمين لتبلغهم بقرارها وقد استقبلتها ياسمين بتعاطف شديد وقد وافقا فورا