- حسنا ميرا اتمنى ان تجدي راحتك هنا ، حقا لا اعلم كيف من الممكن ان اخفف عليكي حدة الموقف ولكن ، اقسم اني حاولت التحث معه عنكي لاهمه ماحدث ولكنه كالماعز كما تعرفين ، لقد تحث معي بالاجبار ولولا الشركة التي بيننا لما نظر في وجهي ، لقد اصررت عليه حتى اخبرته باني لم اكن اعلم سوى ان نريمان سوف تجلب فتاة لتجعلك تحبها ، لرغبتها ان تتزوج من حبها لك هي وجدك ، ولم ستطع ان اضيف ي كلمة اخرى وقد اشعرني كم خنته ،. اعتقد انه سيعود للعمل خلال الشهر القادم ، كما فهمت سنعمل بالتناغم مع شركة غالو تحدث سنان بالم وهو يحاول ان يخفف عن ميرا حزنها المرتسم على وجهها
- غالو ،.. هل هو مع فكرت الان تكلمت ميرا بالم بصوت هامس
- لا ادري ميرا ،. اعلم بانها زارته عدت مرات ويبدو انها اظهرت رغبتها بالاندماج معنا وبان تبقى في تركيا ، ولكني لا اعلم ماللذي يدور بينهما تحدث سنان بكل حذر مشفق وهو يربت على كتفها موسيا
- لا عليك سنان ، اشكرك حقا ،. لقد ساعدتني كثيرا ، اشكرك من قلبي انت وياسمين تحدثت ميرا وهي تحاول ان تظهر قوتها وقلبها يبكي بالم وهي تتذكر منظر عا** عندما امسكت يده فكرت في العرض وكم بدو لائقين وكلمات عا** عندما اخبرها بانه كان سيحب فكرت لولا وجودها ، يبدو انهم الان سيكملون من حيث انتهو ، وسيتناسون وجودها .ليكن عا** ، انا ايضا ساكمل كانك لم تكن في حياتي رددت ميرا هذه الكلمات وهي تنظر من نافذة غرفتها الى السماء متن*دة
دخل عا** وفكرت الى الشركة مع بعضهما لينظر باتجاه باب حجرتها لميرا وهو يشعر بالاختناق فلقد علم من سنان انها انتقلت الى مكتبها القديم فيشيري قبل ان يتحرك باتجاه مكتب سنان مشيرا لفكرت بان تتبعه حيث تكلم فور دخوله الى المكتب سنان ، يجب ان نجهز المكتب المقابل لي لفكرت حتى نجد لها مكتب مناسب تكلم عا** بهدوء غاضب وهو يحاول الا يفكر باي ذكرى تتدافع في عقله لميرا ويريد ان يلغي اي اثر لها في حياته وقد زاد غضبه عدم محاولتها رؤيته مرة اخرى بعد الزفاف وكأن ماحدث هو تماما ماتريده لقد حاول ان يفكر بكل الاسباب المنطقية التي قد تجعله يسامحها فقلبه الخائن كان يرفض حقيقة ماسمعه وكان يحاول ان يجد لها اي عذر وقد انتظر منها حقا بعد ان هدأ قليلا ان تاتي لتتحدث معه ، او لتخبره باسبابها ،. او حتى لتعتذر له ، حتى انه في لحظة من لحظات ضعفه وشوقه لها كان مستعدا ان يسامحها وينسى كل شيء ليبدا معها من جديد ، ولكن كل من يعرفه جاء للاعتذار منه وطلب مسامحته الا هي ، لذلك رفض ان يسمع دفاع اي شخص عنها ، فان كانت لاتريده في حياتها فهو ايضا لا يريدها وسينهي وجودها واثرها من كل كيانه
- حسنا عا** كما تريد ، هل هناك شيء اخر تريد ان تؤمرني به تحدث سنان بعتاب وهو يرى لهجة عا** الغاضبة معه وقد مل من كثرت محاولة طلب سماحه
- كلا سنان لا اريد شيء منك تحدث عا** بعتاب مبطن وهو يتجه الى خارج الحجرة صارخا باسم داريا التي جاءته تركض لتقف مقا**ه وهو يجلس على مكتبه وقد جلست فكرت على الكرسي المقابل لها
- رتبي امر حجرة فكرت هانم المقابلة ، واستدعي جميع الم**مين لاني يجب ان اقوم بعمل اجتماع فوري لهم لارى اخر التطورات تحدث عا** بعصبية مستعجلة وهو يطالع الملفات المرتبة امامه
- حسنا عا** بي ركضت داريا خارجة لتلبيي طلبه
صعدت ميرا الى شركة باسيونس بترقب خائف بعد ان اخبرتها داريا بان عا** قد عاد وانه يطالب باجتماع للم**مين قبل ان ترى زينب وكيفانش اللذان ينتظرانها لتدخل معهم الى مكتب عا** وقدماها ترتعشان وهي تذكر اخر مرة رات عا** فيها ووقعت عيناها على مكتبها القديم لتجد فكرت تجلس فيه براحة وهو ما المها وصدمها وقد شعرت بها كرسالة من عا** لها باستبدالها بفكرت في حياته مما جعل الغضب يتصاعد في نفسها ليقوي عزيمتها بان ترد عليه رسالته ايضا وتشعره بانه هو الاخر لم يعد فيحياتها فرفعت عيناها بقوة متحدية عندما دخلت المكتب مع زملائها لتصتدمان بتحدي بعيني عا** الغاضبتان المنصدمتان وهو ينظر اليها كلها قبل ان تسمع صوته الذي خرج كالفحيح من غضبه لم اعلم انك من ضمن المدعوين للاجتماع ميرا هانم
- لقد طلبت اجتماع الم**مين وانا الم**مة المسؤولة عن فرع شركة شيري ، ولكن ان لم ترد الاجتماع معي ساغادر فورا تكلمت ميرا بكل قوة وبرود وهي تنظر اليه بتحدي بارد لا مبالي
استعجب عا** نظراتها الباردة المتحدية التي اثارت غضبه اكثر فلقد ظن انه حتى لو راها كان مازال يامل ان تكون نادمة عما حدث وتحاول الحديث معه ليجيب كلا ميرا هانم تفضلي ، كما قلتي فانتي م**مة تابعة لي ، وكل ما يجمعنا هو العمل ومصلحته واشار اليها لتجلس وهو يراقب ثقتها وقوتها التي أثارته لدرجة كبيرة فبدأ بالتكلم وهو ينظر الى كيفانش وزينب متجاهلا وجود ميرا وهو يشملها بالحديث بشكل ضمني ليشعرها بالتهميش وعندما انتهى من شرح فكرة المجموعة الجديدة سالهم اريد تجرباتكم الاولية مع نهاية اليوم ..هل هناك اي استفسار
- اذا انت الان تطالب ان نوازن بين الكعب الحاد والراحة وذلك عن طريق رفع المنطقة الامامية ، وذلك سيحقق المطلب الاساسي للمجموعة المخاطرة الامنة اليس كذلك تساءلت ميرا بجدية وهي تسجل في مذكرتها كل ما قد قيل في الاجتماع
- اعتقد انني كنت واضح في كلامي وسؤال مثل هذا لا يحتاج الاجابة اجاب عا** بسخرية غاضبة وهو ينظر الى ميرا محاولا اشعارها بتفاهة سؤالها
نظرت ميرا اليه بغضب قبل ان تقف في مكانها وهي تقول بلهجة باردة متحدية مستفزة اعتذر على السؤال ، فكما تعلم مازلت مبتدئة ، هل هناك اي شيء اضافي ام يمكنني الانصراف
شعر عا**برغبتها بالمغادرة بسرعة وكانها لا تطيق البقاء بجانبه مما افقده سيطرته على نفسه والغضب يغمره بطريقة متزايدة خصاصا وهو يشعر بجسده الخائن وقد اهتز شوقا اليها عندما راها وكم بدت جميلة لدرجة اثارته حتى النخاع ليقول بكل برود وهو يشير بطريقة مهينة لها يمكنك الانصراف
غادرت ميرا المكتب وهي تشعر بقلبها يدمي من الالم والشوق اليه وقد بدات تستوعب في كل لحظة بشكل اكبر بان عا** لم يعد لها عندما راقبت فكرت وهي تدخل الى مكتبه ورائهم وقد لمحت ابتسامة عا** لها قبل ان يقفل الباب خلفها وصبت كل غضبها على رسماتها الت**يمية وهي تنوي ان تنتج تصاميم لا يجد فيها عا** اي خطا وبعد مرور اربع ساعات من العمل المستمر شعرت بالجوع الشديد فهي لم تتناول اي طعام منذ غذاء الامس الذي مسته بشكل بسيط فقامت لتذهب للمقهى الواقع اسفل الشركة لتتناول شيئا مع كوب من القهوة يوقظها اكثر لتتفاجا بسليم يقف امامها وقد كان متجها لرؤيتها فلقد اعتاد زيارتها بالشهر السابق وهو يحاول ان يشجعها لتتجاوز حزنها بروحه المرحة مما جعلها تعتاد على تواجده حولها وتخبره عن كل همومها
- ميرا ، يبدو انك خارجة .. الى اين تكلم سليم وهو يسلم على ميرا مقبلا خداها كما اعتاد
- لقد شعرت بالجوع فقررت الذهاب الى المقهى الواقع اسفل الشركة لاتناول شيئا ، ما رأيك ان تاتي معي تحدثت ميرا بسعادة مرتاحة فلقد وجدت فيه رفيق يداوي المها ووحدتها بتفهمه ومرحه
توجه الاثنان الى المقهى حيث جلسا لتتذكر ميرا المكان عندما جاءت مع عا** لتريه التصاميم وقال عنها وقتها بانها طفلة فابتسمت بحزن قبل ان تسمع سؤال سليم القلق ميرا ، مابك تبدين قلقة اليوم ، هل انتي بخير
ابتسمت ميرا بحزن وهي تتصنع الضحك قائلة انت تعلم ، انه ضغط العمل فقط ، كما ان مديرنا المزعج قد جاء
- اعتقد اني فهمت عليكي من تقصدين بالمزعج فانا اراه الان امام عيني كما ارى نظراته القاتلة منذ وقع عينيه علينا عندما دخل مع صديقته للمكان للتو تكلم سليم بلهجة حذرة وهو ينظر خلف ميرا التي تشنجت من كلماته ومنعت نفسها بصعوبة ان تلتفت الى ماينظر اليه
- عا** هنا ؟ تسائلت ميرا هامسة وهي تحاول السيطرة على ارتعاشها
- اجل ، انه هنا ، يمكنك الاطمئنان فلقد تجاهلنا وجلس على طاولة مع رفيقته ، رغم ان نظراته التي يرمقني بها تحمل غضب شديد ولكن ، اعتقد انه لا يحق له ان يتكلم معك ، فهو ايضا مع شخص اخر تكلم سليم وهو ينظر الى ميرا وقد ضم يدها بين يديه مطمئنا اياها ليشعرها بانه سيحميها من اي شخص يحزنها وسيدعمها
- اشكرك سليم ، معك حق ، ليس له اي علاقة بي .. فلقد قطع كل ما بيننا واضافت وهي ترى النادل يحضر طلباتهم التي طلبوها ويضعها امامهم لقد سدت شهيتي رغم جوعي .. مارايك ان نغادر
- كلا ميرا ، يجب ان تاكلي .. وتهتمي بنفسك ، وتريه بانك لا تهتمين له كما لم يهتم بك وبسماع اسبابك ، لاجلي ميرا ،. ثقي اني ساكون خلفك لاشجعك واخذ طبقها من امامها ليقطع جزء من الفطيرة بيده ويرفعه الى فمها ليحثها على الاكل من يده وهو يمسح بيده الاخرى بقايا الخبز من على شفتيها وقد ضحك عليها لارتباكها من حركته قبل ان يسمع كلاهما صوت عا** الغاضب يقاطعهما
شعر عا** بجسده يشتعل عندما راى ميرا تجلس مع سليم بالمقهى ضاحكة وحاول تجاهل وجودها ليفاجا بسليم وهو يطعمها وبكل جراة يلمس شفتيها التي يشتاق هو اليهما بشكل جنوني مما افقده كل تحكم في نفسه فبالرغم من كل غضبه منها وقراره ان ينساها ويلغيها من حياته ولكن عندما راها اليوم نسي كل شيء وفقط شعر بالشوق الشديد لها ولقد حاول ان يذكر نفسه بانها لم تحبه الا لان زوجة عمه قد استأجرتها وبانها اخذت المال من عثمان ولكن كلما حاول ان يتناساها يجد قلبه يصر عليه بتذكر كل لحظاتهما سويا مشعلا جسده الملهوف عليها وليزداد غضبه اكثر من نفسها ومنها ليستاذن من فكرت متجها اليهما قائلا بغضب ميرا هانم ، هل ياترى ندفع لك راتب لتضيعي وقتك مع صديقك ، اعتقد اني كلفتك بعمل كان يجب ان تنجزيه
سعلت ميرا من المفاجاة ليسرع سليم بوضع كاس الماء على شفتيها وهو يرد على عا** الذي ارتسم غضب جنوني بوجهه لكل وظيفة ساعة للراحة لا يحق لك فيها ان تحاسب موظفتك فهي ليست عبدة لك ، كما لا يحق لك ان تصرخ عليها قبل ان يكون لد*ك دليل بانها قد قصرت بعملها وهو ما استبعده عن ميرا
- ومن انت حتى تخبرني بطريقة تعاملي معها اجاب عا** بسخرية واضحة
- عا** بي ، ان العمل الذي كلف*ني به جاهز وستجده على مكتبك في الوقت الذي طلبته منا ، اعتقد انك لا يجب ان تترك رفيقتك تنتظرك اكثر لتهتم بمجرد موظفة لد*ك تتناول غذائها في ساعة استراحتها مع صديقها اجابت ميراببرود وهي تنظر الى عا** بكل تحدي وقوة محاولة اشعاره بتطفله عليها بطريقة ازعجتها
- معك حق لا يجب ان اترك صديقتي لاهتم بموظفة مثلك ،. لنرى اي ثقة تملكين عندما تريني تصاميمك التي اثق منذ الان بانها سيئة ومهملة ومليئة بالاخطاء تكلم عا** باستفزاز واضح وبطريقة مهينة لميرا وهو لا يتحكم بغضبه ليراها تبتسم ببرود مستفز له قائلة لنرى .. عا** بيه قبل ان تنظر لسليم بشكل مشرق متجاهلة وجوده تماما بطريقةاشعرته بالالم ينتشر في كل جسده ليتجه الى فكرت التي كانت تراقبه بحذر قبل ان تساله وهو يجلس بحزن على الكرسي ناظرا للمرة الاخيرة الى ميرا المندمجة بالحديث مع سليم وهي تتناول فطيرتها بنهم هل انت بخير عا**
- كلا لست بخير فكرت ، لست بخير ، انها حتى لم تحاول ان تتكلم معي ، بل اخرجتني من حياتها بكل سهولة ، كيف تقوم بذلك ، الا يجب ان تخبرني باسبابها ، ان تصر علي لاستمع لها تكلم عا** بصوت متالم وهو ينظر الى فكرت بحيرة غاضبة