- عا** ، انت لم تستمع لها ، ولم تسمح لاحد منا ان يخبرك بالامر ، ماللذي كنت تتوقعه منها ، ربما يجب ان تحاول نسيان مابينكما ان كان سيسبب كل هذا الالم لك تكلمت فكرت بغيرة حزينة وهي ترى عا** يتعذب امامها من شوقه لميرا
- هل تعتقدين اني لم احاول نسيان كل شيء ، ولكن ، ثم تن*د بعمق وهو يخفي المه في ص*ره كما تعود دائما ليضيف بحزم متوتر وهو يقف لا عليكي ، اعتقد اني لن استطيع تناول الطعام فلذلك ارجو ان تعذريني ساسبقك الى الشركة
- انا ايضا لا اريد ان اتناول اي شيء هيا بنا تكلمت فكرت وهي تقف مثله لتتبعه وهو يخرج من المكان وكانه يهرب من كابوس كبير يلاحقه
- لقد غادرا ، هلا كففتي الان عن تمثيل دور السعادة تكلم سليم وهو ينظر الى ميرا بحزن وقد شعر بالمها وطريقة تناولها للفطيرة بشكل سريع لتحاول شغل نفسها باي شيء قبل ان يضيف بتوتر حنون ستصابين الان بعسر للهضم مما قمتي به للتو ، هل انتي بخير
- انا بخير سليم ، حقا لولاك لما تشجعت بالوقوف هكذا في وجهه تحدثت ميرا بامتنان حزين وهي تربت على يد سليم قبل ان تشعر بمعدتها تنكمش من الالم فوقفت لتضيف بتوتر عن اذنك ساذهب للحمام
وقفت ميرا مستندة على جدار الحمام وهي تشعر بالدوار بعد ان افرغت كل ما في معدتها من الطعام من شدة توترها وحاولت ان تستعيد تنفسها بشكل طبيعي وهي تستند على حوض التغسيل لتفتح الماء البارد فتغسل وجهها ويديها وفمها الذي امتلا بطعم القيا المؤذي وهي تشعر بدموعها التي حبستها تهدد بالانهمار مرة اخرى من شدة المها وقد حاولت سحب انفاسها لتهدأ
- هل انتي بخير ، هل استدعي شخصا لك تكلمت احدى الفتيات التي دخلن الحمام وراين شحوب ميرا
- انا بخير ، اشكرك ، فقط احتاج لدققيقتين لاستعيد نفسي تكلمت ميرا بصوت متقطع قبل ان تتحرك خارجة من الحمام وهي ترتكز على الجدار
ركض سليم باتجاه ميرا التي بدت له مترنحة ليساندها وهو يقول بقلق ميرا ، اجلسي اجلسي ، ياالهي ماللذي حدث واجلسها على اول كرسي قا**ه ليفحص نبضها من يدها ويطلب من النادل الذي توجه اليهم بشكل سريع كاس من الماء والسكر او العسل هل نتي بخير ، هل تشعرين بالدوار
- انا بخير سليم ، فقط انه دوار اصابني بعد ان تقيات ، يبدو بان ضغطي قد انخفض لذلك شعرت بالدوار اجابت ميرا وهي تحاول ان تعتدل في جلستها
- ابقي راسك مرتكز للوراء قليلا حتى يعود لك تركيزك بشكل تدريجي ميرا ، والان اشربي هذا الماء حتى يعيد لك التوازن قليلا ووضع الكاس الذي جلبه النادل على شفتيها ليجبرها على شربه بالرغم من مقاومتها في بادئ الامر بسبب طعمه وهو يضيف احتملي ميرا ، هذا ضروري ، يجب ان تشربيه حتى تعدين توازنك
- اعتقد اني اصبحت بخير الان تكلمت ميرا بعد مرور ربع ساعة من الاسترخاء بعد ان شربت الماء المحلى يجب ان اعود للعمل
- هل انتي مجنونة ، انتي لست بخير تكلم سليم بغضب مهتم
- كلا سليم ، لا يجب ان اسمح لعا** ان يجد اي فرصة له ليصرخ علي تكلمت ميرا بحزم وهي تقف محاولة السيطرة على توازنها قبل ان تضيف لا تقلق ساسلم التصاميم وساعود فورا للمنزل
- اعلم انك عنيدة ، حسنا ساذهب معك الى مكتبك وساصحبك الى المنزل بعد ان تنتهين وهذا نهائي فانا طبيب تحدث سليم بحزم وهو يمنع محاولة ميرا للاعتراض
- حسنا سليم ، اشكرك حقا امسكت ميرا بيد سليم الممدودة لتستند عليها وهو يقودها للشركة
شعر عا** بالغضب الشديد مع كل دقيقة تمر وهو ينتظر قدوم ميرا من الغذاء ليرى تصاميمها وقد اوصى داريا ان تخبره عند وصولها فورا لقد مر عليها اكثر من ساعة منذ تركها مع سليم ، كم شعر بالالم وهو يراها مع سليم كما لم تكن معه ، مرتاحة مشرقة ، كما كانت سابقا ، تضحك له لتنير يومه .
- عا** بي ميرا الان في مكتبها ، هل اناديها لك تكلمت داريا بسرعة وهي تدخل الى المكتب واضافت وهي تهذي بسخافة يبدو انها كانت مع دكتور سليم لاني رايته معها في المكتب وقد كان يحيط وسطها لذلك تاخرت ، يبدو ان ميرا لا تضيع وقتها
- هل سليم مازال هناك معها بالمكتب تساءل عا** والغضب يغلف نبرته وهو يقف مكانه بعد ان راى داريا تومأ براسها بالايجاب ليتحرك بشكل خارج عن سيطرته متوجها الى مكتبها بحجة رؤيته للتصاميم وهو يعلم بانه يخادع نفسه
- صدقا سليم انا بخير ،يمكنك المغادرة الان فامامي العديد من الاعمال قبل ان اعود للمنزل تكلمت ميرا بلهجة مطمئنة وهي تحث سليم على المغادرة
- لا باس ميرا انا ايضا سعيد بانتظارك هنا حتى اضمن الا ترهقي نفسك اكثر مما يجب تحدث سليم بلهجة حازمة
دخل عا** الى شركة شيري ليرى سليم الجالس على الاريكة الموجودة في حجرة ميرا مقابل الباب فتقدم وهو يحاول تصنع البرود ليخفي غضبه وشوقه الذي اشتعل وهو يتذكر كيف كان يركض اليها دائما ليراها قبل ان يعيدها الى باسيونس المفترض ان من كلامك انك انهيتي كل تصاميمك ، ام لازلتي تلهين مع صديقك تكلم عا** ببرود مستفز وهو يقف عند مكتب ميرا متجاهلا وجود سليم
- حسنا بقي القليل ساحضره لك خلال ساعة كما طلبت منا في البادئ اجابت ميرا ببرود من غير ان ترفع عينيها عن ورقة الرسم خاصتها وهي تهرب من نظراته الكاره لها
- قبل ان تدافعي عن حقوقك بساعة الراحة المفروض انك تعلمين انها فقط ساعة وليست اربع ساعات اضاف عا** بلهجة متهكمة
- ربما لو نظرت الى وجهها جيدا عا** بيه لعلمت بانها كانت ستفقد وعيها للتو من تعبها ومع ذلك قررت ان تعود فقط حتى لا تقصر في عملها تكلم سليم وهو يقف خلف عا** بكل حزم
- ماذا ، كيف يعني ، ميرا هل انتي بخير وضع عا** يده على خد ميرا وهو يرفع وجهها ناحيته ليرى ملامحها المتعبة
ابعدت ميرا وجهها من يده بتوتر بالغ وهي تقول انا بخير الان لا داعي لقلقك عا** بي
نظر عا** الى وجهها بغضب مشوش فلقد تنازعته رغبتان وهو يرى ملامحها المتعبة فكم تمنى ان يحملها ليحتضنها ويعتني بها في منزله حتى تعود بخير وفي نفس الوقت شعر بالغضب منها وهو يحاول تذكير نفسه بما فعلته معه خصوصا من ردت فعلها الباردة ناحيته قبل ان يخطر بباله شيئ مخيف انار روحه ليسال ميرا بلهفة محذرة هل انتي حامل ميرا ، اياكي ان تخفي عني
نظرت ميرا اليه مصعوقة ثم الى سليم بخجل لتلميح عا** لمدى عمق العلاقة بينهما وكانه تعمد اظهار هذا الامر امام سليم لتعود بعينيها الى عا** بغضب وهي تقف لتواجهه بكل قوة قائلة وهي تضع اوراق رسمها امامه بالمكتب كلا عا**اطمان ، لن تكون هناك حجة لي لاعود الى حياتك او اجبرك على الانضمام الي ، لست حامل ، فمهما كان ما بيننا لن اخفي امرا مهما كهذا عنك ، فلن اسمح لابني ان يعاني مما عانيت منه من حرمان الاب ، والان ان اكتفيت من اهانتي تفضل هاهي التصاميم الاولية والتي لن اكملها اليوم لانك ذكرتني بحقوقي كموظفة يمكنها المغادرة في حالة مرضها ثم تحركت امام عيني عا** المصدوم من تفسيرها لسؤاله باتجاه سليملتمسك يده بقوة وهي تقول هيا بنا سليم ، واشكرك حقا على الاعتناء بي
شعر عا** بنفسه ت**ر وهو يرى ميرا تغادر من امامه مع سليم ، ماللذي يحدث لها ، هل استغنت عنه حقا ، هل اكتفت من حبه ، كيف سالها بهذه الطريقة القاسية عن حملها وكانه يتهمها بالاستغلال لاي حجة لتقترب منه ، فبرغم من كل ماعلمه عنها حتى الان فهو واثق من عدلها و اعتزازها بنفسها ومن كونها عاقلة ومنطقية في الكثير من تصرفاتها، وبالفعل لو كانت حامل لاخبرته ، يبدو انه كان متلهفا لهذا الخيار ليجد له حجة ليقترب منها رغم غضبه الشديد وحيرته الاكبر من **تها الغريب وعدم دفاعها عن نفسها كما كان ينتظر منها ، فبرغم من كل الادلة التي كانت امامه والتي يصدقها عقله الا ان قلبه مازال ينتفض لها مذكرا اياه بطيبتها وحلاوتها وبرائتها وطفولتها التي ف*ناه .والتي لا يستطيع التصديق بانها مصطنعة ، وتذكر كلمتها له وقت ان علم الحقيقة في يوم زفافهم المشؤوم لقد فعلت ذلك لاني احبك ، واخشى ان افقدك وكلمتها عندما احتجزو في الشركة بانها ليست نادمة عما فعلته لانه لم يكن لديها اي خيار اخر ، ليتمتم لنفسه بحيرة وهو يصعد الى مكتبه ماهو عذرك ياميرا
شعرت ميرا بالارتباك ولوم النفس بعد ان وصلت الى المنزل فلقد تصرفت بطريقة طفولية عندما لم تكمل ت**يماتها ورمتهم في وجه عا** وهو ما ينافي مبدأها بالا تسمح له ان يجد خطأ في عملها ولكن سؤاله المستفز لها وشعورها بالتعب كل ذلك جعلاها تتصرف بتهور فرددت بغضب حمقاء ميرا وقررت ان تذهب في اليوم التالي الى عا** لتاخذ تصاميمها وتكملهم بالطريقة المثالية شعر عا** بالحيرة الغاضبة وهو يتذكر ما حدث من ميرا في الشركة ،بالرغم من كل وعوده الا يسمح لنفسه بالضعف امامها الا ان التساؤلات المحيرة قد ابتدأت بالتدافع الى عقله مشوشة عليه تفكيره كما ان شوقه لها لم يخف ولا لحظة رغم معرفته ان ماكان بينهم مجرد لعبة ،ولكن هل هو حقا مجرد لعبة ،منذ يوم زفافه لم يحاول ان يفكر بها او يتذكر اي شيء يخصها ليستطيع السيطرة على المه اما الان فهو لا يستطيع منع نفسه من تذكر العديد من الامور والشك بالعديد من الامور ،وقف عا** بغضب من نفسه لعودته مرة اخرى الى دوامة الحيرة من تصرفات ميرا والتي يشعر بها تؤلمه وقرر ان يتجاهلها مهما كانت الاسباب فيبودو ان ميرا ليست مهتمة لشرحها له لذلك فهو ليس مهتم لمعرفتها ،وليتمكن من شغل نفسه قرر ان يلعب بكرة السلة ولكنه لم يستطع ان يخمد صوت صغير ارتفع مؤنباً في ضميره لمنظر ميرا وهي تترجاه بفستان فرحها ان يستمع اليها ورفضه القاطع واهانته لها بقوله انها كاذبة طرقت ميرا باب عا** لتدخل فراته يقف بجانب فكرت ورؤسهما متقاربة بشكل جرح قلبها وهما مندمجين بمناقشة ت**يم قد وضعت ورقته امامهما فحاولت تغطية ارتباكها قائلة بتوتر صباح الخير ،لقد اردت ان اعتذر عن عدم اكمالي للت**ايم البارحة ولكني كنت متعبة حقاً نظر اليها عا** بشكل عابر وبارد قبل ان يعود للنظر الى الت**يم المتواجد بين يديه وهو يقول بكل برود ستجدين التصاميم عند داريا ،يمكنك الانصراف الان شعرت ميرا بالالم الشديد من كلماته فهو حتى لم يهتم بكونها بخير او لا لتقول بصوت يعلو الهمس بقليل اهذا كل شيء قبل ان تسحب انفاسها لتقول بقوة لم تكن تشعر بها اشكرك عا** بيه ..ساقوم بتسليمهم لك اليوم ثم التفت الى فكرت الصامتة لتقول هناك امراً ضرورياً اريد ان اخبرك به فكرت ..ارجو ان تبلغيني عندما يكون لد*ك وقت متفرغ اليوم اجابت فكرت بهدوء حسناً ميرا لتغادر ميرا المكتب بكل شموخ محاولة التماسك حتى تصل الى مكتبها شعر عا** بالالم في نفسه وهو يرى نظرات ميرا ولكنه قوى نفسه كما شعر بالفضول الكبير ليعلم ماللذي تريده ميرا من فكرت ليسال فكرت قبل ان يمنع نفسه ماللذي تريده منك اجابت فكرت بحيرة عفوا ..لم افهم ثم استدركت نفسها بعد ان رات ملامح عا** المتالمة اتقصد ميرا ،لا اعلم حسنا لا عليكي دعينا نكمل عملنا الان تكلم عا** بشكل سريع وهو يسيطر على غضبه من نفسه لانزلاقه مرة اخرى للتفكير بميرا حسنا ميرا ماذا هناك تسائلت فكرت وهي تنقل نظرها بين ميرا وعا** الذي كان ينظر اليهما بفضول قاتل لقد اردت ان ابلغك باني الان اقوم بسداد ديني لعثمان بي وقد اتفقت معه على طريقة لانهي ديني خلا هذا العام وبذلكايضا اكون انهيت ديني لك تكلمت ميرا ببرود مصطنع لتخفي المها وهي ترى فكرت تجلس على مكتبها القديم حسناً ميرا ،هذا جيد ،ان احتجتي الى اي شيء فانا مستعدة ،فمهما حدث بيننا فنحن اصدقاء تكلمت فكرت بهدوء كلا فكرت ،اشكرك ..يكفي ماقمتي به حتى الان ..عن اذنك الان تحدثت ميرا ببرود موحي لموقف فكرت من عا** واقترابها منه وغادرت المكان بسرعة حاول عا** ان يستشف الحوار الذي يجري في الحجرة امامه من ملامح فكرت الظاهرة وانحناءت ظهر ميرا قبل ان يراها تغادر وحاول ان يتماسك ولا يتجه الى فكرت ولكنه لم يستطع فقام بشكل مفاجئ متجه الى فكرت حيث دخل حجرتها بشكل مستعجل متهور وهو يسال بلهفة حسنا ..ماذا كانت تريد انه امر خاص بنا عا** ،هل انت حقا مهتم لمعرفته تحدثت فكرت وهي تحاول ان تخفي غيرتها اجل فكرت ،مهتم ،مادام الامر يخص ميرا فيجب ان اعرفه تكلم عا** بحزم حسناً ،لقد كانت تخبرني عن دينها لعثمان يبدو انها اتفقت معه على طريقة للتسديد تحدثت فكرت مرغمة محاولة تصنع اللامبالاة الدين ،عثمان ، تن*د عا** بقلق غير متحكم وهو يتجه الى مكتبه متذكراً امر الدين الذي تناساه في غمرة حزنه ،انه لا يعلم لما كانت ميرا تحتاج لكل هذه الاموال ،ان تضطر ميرا للتعامل مع عثمان الحاقد عليه اقلقه حتى وان اراد تجاهل هذا الشعور وخداع نفسه بان الامر لا يهمه ،فبالرغم من كل شيء الا انه واثق من طيبة ميرا وعدم مقدرتها على المراوغة، ياللهي يا ميرا ماللذي اغرقك بهذا البحر
مساء الخير ميرا هانم تحدث عثمان وهو يدخل مكتب ميرا في شيري مفاجئاً اياها
عثمان بي ،لمن ادين بشرف زيارتك المرفوضة تحدثت ميرا بغضب خائف فلقد كان دائما وجود هذا الشخص مصاحباً للمشاكل الكبيرة التي حدثت لها
اووه ياله من ترحيب ،لقد **رتي خاطري بكلامك ،وما جئت الا لاجلك يا حلوة تحدث عثمان باسلوب مستفز
عثمان بي ..لا اعتقد انك تاتي بالخير في اي وقت ،لقد اوضحت لك باني لا اريد اي علاقة بك تكلمت ميرا بعصبية
عزيزتي ميرا ،يجب ان تذكري بانك مدينة لي ،هل تعتقدين باني صدقت شجاعتك التي كلمتني بها سابقا ،فانا حتى وان كنت اهتممت بك لانتقم من عا** ولكن هذا لم يمنع انني اجدك مختلفة قليلاً عمن تعودت عليهم،اعلم انك تخافين على جدتك لو علمت بان حفيدتها ستسجن من اجل الدين ،او لو اني هددت فكرت بالدين كيف سيكون منظرك امام الجميع وانتي تسببين المشاكل لكل من تعرفينه ،لو كنت مكانك لهدات قليلاً ووافقت الخروج معي للغذاء حتى نصل الى حل يرضينا جميعا تحدث عثمان بدهاء ماكر
شعرت ميرا بالتوتر يغمرها وان حاولت التظاهر بالقوة فما يهددها به قوي جدا فقالت متظاهرة بالسخرية ارجوك عثمان بي ،هل تعتقد انك ستقدم لي اي عرض يغريني لدرجة القبول .