كوري pov
بحق من خلق الارض هل هذه..؟!
ابتعدت عن ني** وانا احدق في الحديقة التي كانت بالأمس مدمرة كليا ومحترقة واليوم تبدو وكأنها جنة حقيقية مع ملائكة!!
'انهم جنيات' صححت بلاك ما اقوله قبل ان تعود عيناي وتتمعن في المنظر السالب للأنفاس..
كل شيئ كان يضيئ حرفيا وكأن هناك نورا مزروعا بداخله.. حتي البحيرة، زرقتها كانت تلمع بحيث يمكنك أن تري ما بداخلها من مخلوقات...
والأزهار التي انتشرت وحتي العشب تحتي كلها تبدو وكأنها حية اكثر مما كانت تبدو عليه سابقا
شعور كبير وعميق حط بهدوء علي ص*ري مغلفا قلبي جعلني اشعر بالدموع تملا عيناي.. انه الامتنان، امتنان كبير لنيكس..
التفت ونظرت له وقد كان لا يزال يقف في مكانه ينظر نحوي بتعبير مبهم.. مسحت دموعي قبل ان اتقدم منه وأقول له.. " شكرا.."
" لا داعي للشكر انه خطأي من البداية.." رد وعيناه تدوران علي الحديقة
" ولكنك قمت بإعادة ترميمها وبشكل اكثر جمالا مما كانت تبدو عليه" قلت بصوت ممتن اكثر كي اريه مقدار سعادتي بما أراه..
" ذلك كي أعبر عن أسفي"
لم اصدق ما يقوله، المكان يبدو مبهرا جدا، نظرت نحو البحيرة الهادئة وسرت بإتجاهها ومن ثم جلست استمتع بحركة الجنيات هنا وهناك.
البحيرة كانت عا**ة للغاية ويمكنني رؤية أجساد الجنيات تطفو فوقها بأجنحتهم البيضاء الصغيرة وبتلات الزهور التي يرتدونها كفساتين ملونة.
حركتهم المنتظمة جعلتني أشعر بالنعاس فجأة وبلا وعي سقطت في النوم..
نمت براحة وعمق لدرجة انني لم أحسب حسابا للوقت بل للغرابة جائتني أحلام، وأحلام سعيدة ايضا..
لمسات صغيرة وحركة خفيفة بالقرب من وجهي جعلتني أستيقظ لأجد اثنتان من الجنيات تحلقان بالقرب من عيناي وما إن استيقظت حتي سطع شعاع من الشمس علي وجهي لأنهض بإبتسامة نحوهما، طارتا الي قدماي قبل ان انطر لهما وانا افرك عيني بنعاس ورأيتهما تشيران الي ما يوجد قرب قدماي
حدقت في الحذاء الجلدي ذو اللون البني الداكن قبل ان أخذه واتمعن فيه جيدا.. يبدو جديدا وجميلا وأيضا بسيط. اظن ان ني** هو من أحضره..
رفعت رأسي لأجد ان السماء زرقاء وهناك بعض الغيوم التي تغطي جزءا منها بينما الشمس مشرقة و...
" الشمس مشرقة " صرخت بفزع وانا ارتدي الحذاء " العمل"
اسرعت في ركضي الي الغابة ومنها الي أرض القطيع...و ما إن ابتعدت عن الأشجار حتي سمعت صوتا غاضبا يصرخ بإسمي..
" كورسيااا"
يا الهي!! انها البرميل لويزا!
"أين كنتي؟" سألتني بحدة ليهتز جسدي بأكمله..
" ك.. كنت في ا-الغابة" اجبتها بإرتباك وصوتي يهتز بخفة..
" العمل ينتظر وانتي تتسكعين هنا وهناك كالاطفال، هيا أسرعي.." صرخت في وجهي وانا انتفضت وأسرعت الي المطبخ حيث وجدت ان الجميع تناولوا طعامهم بالفعل..
بدأت بغسل الأواني الكثيرة ومن ثم مسحت أرضية منزل القطيع كلها ما جعل بعض العظام في ظهري تت**ر تماما.. ولكن ذلك لم يشفع لي علي حد قول البرميل لويزا فقد جعلتني أقوم بغسل بعض بل الكثير من ملابس افراد المجموعة المتسخة والمق*فة والمليئة بالعرق الكثير لدرجة ان حاسة شمي قد اصيبت بالشلل التام.. لأعود الي غرفتي كالزومبي تماما مع غياب ضوء الشمس..
لم أستطع النوم، ستقتلني تلك المرأة ان فعلت لذا اخذت حماما سريعا ونزلت لتناول العشاء... لا زال لدي بعض الأعمال..
ارتديت ملابسي الممزقة كالعادة، فستان باهت اللون مع الحذاء البني الذي تركه ني**، وتركت شعري منسدلا مع انه يزعجني بشدة الا انه علي الأقل يخفي مكان الوشم عن الجميع...
عندما وصلت الي غرفة الطعام كان كل شخص قد اتخذ مجلسه بالفعل بينما الاوميغا الاخريات بدأن بتوزيع الطعام، لم أستطع الذهاب والجلوس، لذا خرجت من المنزل وبقيت خارجا في انتظار انتهائهم من تناول الطعام..
توجهت نحو احدى الأشجار القريبة تحت سماء الليل وجلست تحتها، كان الأمر مملا نوعا ما ولكني اعتدت عليه
سوف تمر ثلث ساعة قبل خروجهم لذا اغلقت عيناي وانا أنشد بعض الراحة..
ولكن بعد خمس دقائق شعرت بشخص يقترب مني وبرائحة غريبة تلتف حولي.
فتحت عيناي بفزع لأجد شابا ما يقف فوق رأسي ويحمل في يده صحنا متوسط الحجم، انزلت عيناي كإحترام لرتبته وبقيت ساكنة..
" أهلا.." صوته كان هادئا ولكن قويا بعث فيّ بعض القشعريرة فالتزمت ال**ت ونهضت عائدة الي بيت المجموعة ولكنه أمسك بمع**ي..
" انتظري.. احضرت لك بعض الطعام.." التفت لأجد ان الطبق الذي يحمله عليه عشاء اليوم وعندما رفعت عيناي لتقابل خاصته مجددا كان يبتسم برقة جعلت قلبي يخفق بسرعة لثوان..
ملامحه كانت جميلة بعيناه السماويتين وشعره الأشقر ولكنني اخفضت ناظراي بسرعة عندما حمحم جاذبا لانتباهي- لم علي دائما وضع نفس في مواقف محرجة- فكرت بسرعة..
" اذا.." مد لي الصحن وهو يسألني بنبرة ودودة لأتوتر مجددا..
" لماذا فعلت هذا.؟" سألته بينما انزع مع**ي من يده بسرعة وافركها بيدي قليلا..
" لاحظت انك لم تنضمي لنا علي العشاء، فظننت ان لد*ك ما يشغلك.."
حسنا هذا نوعا ما غريب بل غريب للغاية... لم يحدث أبدا.. أبدا.. أبدا.. ان افتقدني شخص ما علي طاولة العشاء او الافطار او حتي الغداء، لطالما كنت كالمنبوذ والجميع يبتعد عني..
جذبي للإنتباه بهذه الطريقة لدرجة ان أحدا ما قد استلطفني جعل شيئا من المودة يغمر قلبي..
أخذت منه الصحن وشكرته بهدوء ومن ثم عدت الي مكاني وجلست ليجلس هو بقربي، شعرت بيداي تبتلان من كثرة العرق وجاهدت حتي أستطيع تناول لقمتان من دون ان اختنق..
جلوس الشاب بقربي ونظره نحوي هكذا جعل الدماء ترتفع الي خداي قبل ان اتوقف عن تناول الطعام لأسمعه يعتذر قائلا " انا أسف، ولكنك جميلة للغاية.. ولا أستطيع ابعاد عيني عنك.."
قال بإبتسامة جانبية قليلا لاشعر باللون الاحمر يرتفع الي اذناي واكملت تناول الطعام بسرعة.. ياله من شخص جريئ
" من المؤسف انك لم تجدي رفيقك بعد.." قال بعد ثوان من **ته لأختنق بما في حلقي..
ركض مسرعا الي منزل المجموعة وأحضر لي كوب ماء تجرعته بسرعة بعد ان وضعت الطبق جانبا...
" هل يمكنك ان تعيد ما قلته؟" سألته لتظهر ملامح الحيرة علي وجهه " ماذا تقصدين؟"
سألني لأقول له " بشأن الرفيق، عد ما قلته بشأن رفيقي "
رددت بسرعة وانا اتمني ان يكون ما سمعته صحيحا..
نظر نحوي لثانية قبل ان يتذكر ماقاله " قلت انه من المؤسف انك لم تجدي رفيقك بعد، احيانا لا يكون الرفيق من نفس المجموعة لذا لا تستطيعين الشعور به.. "
ابتسمت لا اراديا بعد ان سمعت ما قاله..
وتجددت شعلة الأمل بداخلي بعد ان شعرت انه لا يريدني.
" بالمناسبة.. ادعي جيفري.." اخبرني لأرد عليه بالمقابل"كورسيا.."
" اسم جميل كصاحبته.. " قهقهت بخفة وقبل ان افتح فمي سمعت صراخ لويزا لأنهض من مكاني بسرعة البرق..
" اعذرني عليّ العودة" همست واعتذرت من جيفري ومن ثم ركضت الي المرأة البدينة.. ا****ة عليها دائما ما تفسد حياتي..
كانت تريد مني ان اقوم بغسل أواني العشاء..
وللمرة الثانية لليوم أشعر بعظام ظهري تتحطم وتستنجد لتخليصها من هذا العذاب..
انتهيت بعد مدة طويلة وكانت الساعة تشير الي التاسعة تقريبا. سرت بتهالك حتي أخرج من المطبخ وزحفت حرفيا علي السلالام حتي أصعد لغرفتي، وما ان دخلت حتى ارتميت علي الفراش ونمت بلا اي جهد في تنظيف نفسي..
أظنني منهكة للحد الذي جعلني انام بمجرد ان لامس رأسي السرير.
عندما استيقظت في اليوم التالي كانت الغرفة شبه مظلمة وعندما نهضت من السرير وتوجهت الي النافذة كانت خيوط أشعة الشمس قد بدأت بغزو السماء توا..
" يبدو انك قد استيقظتي مبكراً اليوم؟"
سمعت صوت ني** خلفي،و التفت لأجده يقف في إحدى أركان الغرفة وكعادته يرتدي ملابسه السوداء، قميص أ**د وبنطال أ**د مع جاكيت طويل ومخملي باللون الأسود..
" أظنني اخذت كمية كبيرة من الراحة لأنني نمت باكرا.."
اومأ ومن ثم تقدم خطوات ليجلس علي الفراش المجعد والذي لا يمت بصلة لملابسه الغالية الثمن..
" ن-نيكس.." فتحت فمي قبل ان يوجه لي اهتمامه الكامل..
" لقد علمت ان رفيقي ربما لم يجدني.."
أخبرته ليضيق عيناه نحوي وكأنه يريد شرحا أكثر..
" لقد اخبرني شخص ما البارحة انه في بعض الاحيان قد لا يكون رفيقي من ذات مجموعتي لذا اظن ان رفيقي تنطبق عليه هذه الحالة.. "
اومأ دلالة علي فهمه كي ابتسم انا لهذا.. رفيقي في مكان ما وأظن انه لا يزال يرغبني..
" بالحديث عن هذا.. ابتعدي عن ذلك الفتى فأنا لست مطمئنا حياله"
??????
مرحبا جوولز..
إيش الأخبار..
بعرف اني اتأخرت كتير علي التحديث بس بدياكم تسامحوني?
ما كنت احس اني بخير في اليومين اللي فاتو ولهيك ما حدثت..
اليوم راح طالبكم بالفوت والكومنت لأني نشرت فصل تاني بعد هاد..
انجوووي???