الفصل التاسع

1246 Words
رواية "معشوقتي ?" (الفصل التاسع) بعد مرور عدة أيام ، وكلما مرت الأيام كلما أبتعد (آدم) عن (حور) بدون سبب واضح ، كانت تجلس على المقعد الكبير نسبياً في تلك الحديقة الصغيرة ، لقد طفح الكيل من (آدم) ، يجب أن تعرف ماذا به ، ماذا فعلت لكل هذا ؟ ، نهضت من على المقعد بغضب ، وتحركت إلى الداخل تنوي الذهاب إلى (آدم) ووضع حد للذي يحدث ، صعدت إلى غرفته الخاصة به هو و (وفاء) ، طرقت على الباب بعصبية ودلفت دون أن تنتظر الرد ، أما (آدم) فلتفت لها بهدوء ، وما أن رأها نظر لها بدهشة وقال : _ في إيه !!!! ض*بت (حور) قدمها بالأرض وقالت بغضب : _ عايزة أتكلم معاك _ ما تتكلمي هو أنا ماسك خشمك التفت إلى المكتب مرة أخرى بواسطة الكرسي المتحرك وأكمل وهو يمسك بعض الأوراق : _ بس مش دلوجتي عشان مشغول أقتربت منه وأمسكت بالكرسي وجهته ناحيتها ليصبح مقابل لها ، رفع حاجبه بدهشة لماذا ت**م هكذا أن تتحدث معه ، تن*د بتعب وقال : _ عايزة إيه قالت (حور) وهي مازالت قريبة منه : _ عايزة أفهم أنا عملت إيه عشان تبعد عني بالشكل ده _ مش عارفة أنتي عملتي إيه ؟ _ لا مش عارفة وعايزة أعرف لو على موضوع الحريقة ، ف أنا اعتذرت عملت إيه تاني يخليك تبعد عني بالشكل ده نهض من مكانه ، أبتعدت عنه قليلاً وملامحها مازالت غاضبة ، وضع يده على كتفها ثم قال : _ بصي يا بت عمي أنا جلبي لساته مصفيش من ناحيتك ، وكل ما افتكر شكل خلاجاتك بيبجى نفسى ألطشك ميت كف على خلجتك ، بس بستحمل وبسكت أقترب منها ثم قال بنبرة غريبة : _ يبجي أنتي تعملى إيه ، تهمليني لحالي وأنا لما جلبي يصفى من ناحيتك هرجع طبيبعي ، كويس أجدة لم تكن تعي لما يقوله ، كانت تنظر إلى شئ ما على المكتب الخاص به ، أمسك وجهها بغضب وقربها منه قائلاً بحدة شديدة : _ أحسن لك تخرجي من هنيه ، بدل ما أوريكي حاجات متحبيش تشوفيها أبداً يابت عمي ظلت تنظر للمكتب ، رفعت سبابتها صوب المكتب وهي تقول بدهشة : _ بص كدة ألتفت إلى المكتب بتعجب من أمرها ، جال ببصره على المكتب لكنه لم يجد شئ ملفت ، عاد لها مرة أخري وهو يقول : _ في إيه !!! أقتربت من المكتب ونظرها على ذلك الكوب الملون الذي بداخله عدة أقلام ، ألقت الأقلام ثم أمسكت الكوب بدهشة ، ظلت تحسس عليه بأناملها الناعمة ، ثم قالت في تعجب : _ فاكر الكوباية دي وضع يده على رأسه وهو يشعر بالغباء التام ، بلع ل**به بتوتر وهو يقول : _ دي كوباية ملونه........مالها يعني عارضته بنفي : _ لا ، أنا لما جيت هنا قبل كدة ، خدت كوباية ورسمت عليها ، وفي جحش.......قعد يزعق...... **تت عندما وجدته ينظر لها بغضب وهو يضع كلتا يديه على ص*ره ، أشارات بسبابتها ناحيته وهى تقول : _ متقوليش أنت المتعجرف بتاع الكوباية _ مش عاجبك ولا إيه _ لا طبعا وضعت الكوب على المكتب وقالت : _ بس مش غريبة ليه تحتفظ بيها بالرغم أنك كنت قتم ورخم وقولت أنك هت**رها ومش هتدهاني حتي أراح يده على خشب الفراش ثم قال : _ شوفي أنتي بجا ، إيه إلى يخليني أحتفظ بكوباية معفنة من 12 سنة _ أمممم يمكن عجبتك ، أو.....أو اتسعت حدقتاهَ بصدمة وهي تقول : _ أنت بتاع الجوابات ؟؟ حمحم بخجل ، لكنه عاد إلى خشونته مرة أخرى وهو يقول : _ جوابات إية يا هبلة أنتي ، شايفاني مجنون إياك ، هروح أدخلك جوابات من تحت الباب _ وأنت عرفت منين أنا مقولتش لحد ، يبقى أنت أقتربت منه بحب وهي تقول : _ ليه مقولتليش يا آدم _ أجولك إيه يا هبلة انتي وبعدين...... قاطعه طرق الباب ، أذن للطارق بالدخول ، دخلت (ورد) وهي تنظر لهم بدهشة من وجود (حور) ، لكنها قالت : _ جدك رايدك تحت ، بيجولك تعالى بسرعة _ في حاجة ولا إيه ؟؟ أجابته بجهل : _ مخبراش ، بس الحجة بركة تحت _ طيب أنا جي طوالي خرجت (ورد) من الغرفة ، أمسكت (حور) يد (آدم) بحب وهي تقول : _ أحنا لازم نكمل كلامنا _ همليني دلوج ، ونبجى نشوف الكلام ده بعدين أطاعته وخرجت من الغرفة ليقول بقلة حيلة : _ بحبك بجالي 12 سنه يا بت عمي وتوك ما اخدتي بالك مني ، حكمتك يارب وأبدل ملابسه على عجل ، ثم هبط إلى البهو ، وجد (أنور) يجلس وقسمات وجهه تدل على غضبه ، رحب بالحجة (بركة) وجلس على المقعد وهو يقول : _ خير يا ست بركة قصت له (بركة) ما قالته ل(أنور) ، مما جعل (آدم) أيضاً يغضب ، بعدما أنهت حديثها قال بحدة : _ يعني خطيب بتك عشان سابته ولع لنا في المحصول قالت (بركة) بقلة حيلة : _ هو كان قاصد يأذينا أحنا لأنه عرف أننا إلى هناخد الزرع _ بس ده زرعنا أحنا ، هو ميعرفش ده زرع مين إياك ، دا أنا هجطع رجبته جطيع تكلم (أنور) أخيراً قائلاً : _ لا يا آدم ، مش ده الحل أنت هتروح وتتفاهم مع الراجل ، يمكن مش هو أصلا وبيجول أجدة عندً في الحجة بركة وبتها ، عشان يعرفهم أنه يجدر يأذيهم ، لو معرفتش تاخد وتدي معاه بالحسنة تمشي و متعملش مشاكل ، وأنا هعرف ازاي أحمي الست بركة وبتها قالت (بركة) ببكاء : _ مش مهم أني المهم بتي يا سي أنور رد (أنور) قائلاً بعطف : _ أنتي وبتك فوق راسنا من فوج يا ست بركة ، ولو معرفناش نتصرف مع المركوب ده نظر ل(آدم) وأكمل : _ أنا عارف هحمي بتك أزاي ضيق (آدم) عيناه قائلاً بخوف مبهم : _ أوعي يا جدي تكون ناوي تجوزني التالتة _ روح أنت بس لحمدان ده وشوف هتعمل معاه إيه نهض من مجلسه وقال : _ أمرك يا جدي أقترب من (أنور) وقبل يده ثم قال موجهاً حديثة ل (بركة) : _ متأكدة أن بيته جنب بيت أبو جمال قالت (بركة) بتأكيد : _ أيوة يا أبني ، جنب الترعة طوالي _ تمام ثم ذهب (آدم) إلى المكان المطلوب ________ (بعد قليل) تحرك (آدم) صوب أحدى المنازل بعدما تأكد أنه بيت المدعو (حمدان) ، طرق على الباب وهو يحاول تمالك أع***ة ، فُتح الباب بهدوء ليظهر رجل جسده ضئيل ، وطوله فارع ، وله شارب يغطي معظم فمه قال (آدم) بهدوء جاهد في أخراجه : _ حمدان موجود _ أنى حمدان نظر له (آدم) بدهشة مستحيل أن يكون هو من فعل ذلك ، فذلك الرجل لا يقدر على حمل نفسه ، لكنه تفاجئ بقول (حمدان) البغيض : _ أستني أنا أعرفك ، يا عيني مش أنت تبع البيت إلى زرعهم ولع أستشعر من حديثه بالشماته ، تحكم في أعصابه بصعوبة وهو يقول : _ أيوه وضع يده في جيب جلبابه ثم قال بسخرية : _ وجي ليه ، الولية الخرفانة إلى أسمها بركة جالتلم أني حرجت لكم الزرع ، واوعى تجول أنك عايز تعويض لأني معنديش غير المركوب يرضيك فلتت أعصابه ليقول بصوت جهوري يملؤه الغضب : _ أنا هاخد التعويض بس من دمك يا أبن....... أمسكه من ياقته وألقاه على الأرض خارج المنزل ، وبدأت المعركة ، أنقض عليه (آدم) يعتليه ويلكمه في كل مكان وفي كل بقعة من جسده ، كان الطرف المسيطر (آدم) حيث أن (حمدان) لم يتمكن من الدفاع عن نفسة بسبب فرق البنية ، بعد قليل من الض*ب والرجال والنساء مجتمعين حولهم لا يفعلون شئ ، **ت كل شئ كما بدء ، نهض (آدم) من على (حمدان) ، وهو ينظر له برضا بعدما عمل من وجهه لوحة فنية بالدماء ، لكن صوت صراخ جهوري غريب شق ال**ت ، ظهر رجال غرباء من العدم وبيدهم أسلحة بيضاء كبيرة وصغيرة ، متجهين صوب (آدم) ، فزع الجميع من هيئتهم وركضوا إلى بيوتهم ، ليلقي (آدم) مثواه الأخير
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD