رواية "معشوقتي ?"
(الفصل الثامن)
عم الليل وخيم ال**ت على المكان ، عندما يأتي (آدم) للنوم بجانبها سوف تعتذر منه ، هكذا قررت (حور)
بعد مدة زمنية قصيرة
زفرت (حور) بملل الساعة أصبحت 1 ، وهو لم يأتي حتي الأن ، هو لم يعتاد على النوم متأخراً حتى يستيقظ لصلاة الفجر ، نهضت من على الفراش عازمة على الذهاب إليه بالطبع هو بالخارج ، فتحت الباب بهدوء وخرجت تبحث عنه في الأرجاء ، نظرت حولها بدهشة أين هو !! ، لكنها تفاجئت بصراخ من ورائها التفتت سريعاً ، لتجد (ورد) تمسك كوباً من الحليب وقد وقع نصفه على يدها وعلى ذلك الطبق الزجاجي من تحته ، وتقرأ المعوذتين برعب
قالت (ورد) بفزع :
_ الله يسامحك يا حور في حد يخض حد جده
حركت (حور) ذراعيها بتعجب :
_ وأنا أعرف منين أنك لسة صاحية
_ بذاكر ياختي ، نزلت أجيب شوية لبن عشان أصحصح ، لجيتك في وشي ب*عرك الطويل اللي مخليكي كيف العفاريت
_ الله يسامحك ، هو فين آدم ؟
أجابتها بدهشة :
_ هو إيه إلى هيخليه لحد دلوج ، ده نام من بدري
_ نام ، لا مجاش عندي
_ عند وفاء ، نام عند وفاء
لا تعلم لما صدمت ، لكنها ولأول مرة تشعر أنها زوجته الثانية ، لقد تزوجك حتى يحميكي يا (حور) لما تحاولين التفكير به وكأنكم ستظلو سوياً ، أنه مجرد فترة وستنتهي حتما ستنتهي في يومٍ ما ، قاطعت (ورد) تفكيرها وهيَ تقول :
_ أنتي ممكن تنامي معاي ، أنا جاعدة في أوضة المذاكرة
صعدت معها (حور) بهدوء وعقلها شارد ، دلفت إلى الغرفة لتجد فراش صغير ، ومكتب صغير في أحد أركان الغرفة ، جلست على الفراش بتوتر وقالت :
_ هو السرير ده هيكيفنا احنا الاتنين
وضعت (ورد) كوب الحليب على المكتب وقالت :
_ لا أنا مش هنام هنيه ، ده مش مكانى أنا بنام جار أمي في الأوضة التانية ، دي أوضة المذاكرة ، أنا هذاكر طول الليل جارك
نهضت (حور) من على الفراش سريعاً وقالت :
_ أنا شكلي هقلقك أنا هرجع أوضتي
أوقفتها (ورد) قائلة بحب :
_ لا لا عادي أنا بحب الوانس وأنتي هتونسيني ، ولله لتنامي هنيه
جلست (حور) على الفراش مرة أخرى وقالت :
_ أتمني مكنش هزعجك
_ لالا خالص ، دا أنتي صاحبتي
أبتسمت لها بصدق ثم قالت بمجاملة :
_ شكراً
_ لا ولله مبهزرش من أول ما جيتي وأنا حسيتك صاحبتي والصحاب مش بيخبو عن بعضيهم حاجة لو عايزة تجوليلي حاجة جولي من غير ما تفكري
قالت (حور) بتوتر :
_ عمرك حسيتي أنك في علاقة لا قادرة تخرجي منها ، ولا قادرة تعيشي فيها
فهمت (ورد) ما ترمي إليه ، جلست بجانبها بهدوء وقالت :
_ وليه مش قادرة تعيشي فيها يا حور
بكت بعنف وهيَ تقول :
_ عشان مقدرش كل ما أقرب منه ضميري يأنبني وفاء ذنبها إيه في كل ده ، أنا لو مكانها عمري ما هرضى بكدة أبداً
هزت (ورد) رأسها بتفهم وقالت في نفسها :
_ يا عيني عليكم محدش عارف يتهنى بعيشته مع التاني
ثم قالت لــ (حور) :
_ أنا مش عارفة أساعدك أزاي يا بت عمي ، بس أنا متأكدة أن ربك هيعدلها ، نامي دلوجتي وأن شاء الله خير
تسطحت (حور) على الفراش بحزن ، لتذهب إلى النوم فوراً يبدو أن يومها كان مرهقاً ، نظرت لها (ورد) بحزن كانت تتمنى لو تتمكن من مساعدتها ولكن ما باليد حيلة
_________
في الصباح
تن*دت (حور) بتوتر وهي تقول لنفسها :
_ متقلقيش هيحصل إيه يعني
أخذت نفس عميق وخرجت من المنزل حيث الحديقة ، وجدته يجلس على المقعد الصغير ويتحدث في الهاتف ، وقفت أمامه ثم قالت وهي تفرك يدها بتوتر :
_ عايزة أتكلم معاك
أشار لها بيده أن تنتظر ونهض من على المقعد وأبتعد عنها قليلاً ثم قال :
_ يعني إيه !!......حضرتك متأكد إنه مش توفيج ........اصل مفيش غيره ......لا هو معترضش صراحة على الموضوع ......أعداء إيه يا بيه احنا كلنا أهنه أخوات وحبايب ......ست بركة !!!!....مستحيل يا بيه .....حاضر هسألها برضو .......شكراً مع السلامة
وأغلق الخط وهو يتن*د بتعب أن لم يكن (توفيق) هو من أشعل النيران في الزرع فمن أذن ، نظر لتلك الواقفة تطالعه بتوتر ليقول لها ببرود :
_ كنتي عايزة حاجة !!
قالت بتوتر :
_ أيوة كنت عايزة أتكلم معاك
جلس على المقعد وقال ببرود :
_ في حاجة نجصاكي
_ لا أنا كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة تانية
_ لُكِي (أرغي)
تغاضت عن طريقته الباردة وقالت :
_ أنا اسفة
نظر لها من رأسها حتى قدميها وقال بنبرة جافة :
_ على إية هو أنتي غلطانة لسمح الله
جلست بجانبه بسرعة وقالت :
_ متحرجنيش أكتر من كدة أنت فاهم قصدي
_ والله كويس أنك عارفة غلطك ومتعرفة بيه
عضت على شفتيها بخجل وقالت :
_ ومش هكررها تاني
نهض من على المقعد بهدوء ثم قال بالامبالاة :
_ طيب ، عن أذنك ورايا شغل
وذهب وتركها ، تن*دت بأرتياح لقد أعتذرت له وسار الأمر بهدوء دون مشاكل
_______
جلست على السفرة تنظر لمكانه بدهشة لعدم وجوده ، ظلت تنظر حولها لكنه لم يكن موجود ، بدء الجميع بتناول طعامه و(آدم) مازال لم يأتي ، بدءت بتناول طعامها بتوتر ، الجميع صامت ، جاء (آدم) إلى الخارج ، تقدم منهم وقبل يد (أنور) بحترام ، ربت (أنور) على ظهره بحنو وقال :
_ عملت إيه ؟؟
_ هروح اغير خلجاتي وأروح لتوفيج
_ ماشي يا ولدي ربنا معاك
ذهب (آدم) إلى غرفته دون أن ينظر لها حتى ، أكملت طعامها بحزن وهي تشعر بشئ غريب
_________
كانت تجلس على الفراش بملل ، لم يتناول الغذاء معهم والأن الساعة 12 بعد منتصف الليل وهو مازال بالخارج ، سمعت صوت الباب يغلق ، خرجت سريعاً من غرفتها لتجده يقاوم النوم بأعجوبة ويمسك رأسه بتعب ، تلاقت أعينهم تن*د بتعب وهو يقول :
_ لساتك منمتيش
_ مستنياك
_ لا بعد كده متنتظرنيش ، أنا هنام جار مراتي
_ وفاء !!
_ هو في غيرها مراتي ، روحي نامي وهمليني
_ في إيه أنت متغير معايا من غير سبب
_ يووووه أنت شكلك عايزة تتعاركي وأنا مفيش حيل لدلع البنات ده ، هغور أنام
اتسعت حدقتاهَ بدهشة من أفعاله ، لماذا يتعامل معها هكذا ، تركها وصعد إلى غرفته ، فتح الباب بهدوء ليجد (وفاء) تغوص في نومٍ عميق ، أبتسم بهدوء ثم أقترب منها وقبل رأسها بحنان ، بدل ثيابه وخرج من غرفته سريعاً قاصداً غرفة (ورد) الخاصة بالمذاكرة ، طرق على الباب بخفة ، ثم دخل إلى الغرفة
أبتسمت (ورد) بحب وقالت :
_ في حاجة يا آدم
_ لا يا حببتي مفيش ، أخبار المذاكرة إيه
_ أهو جربت اخلص المنهج ، تعبت النهاردة جوي هروح أنام بجا وبكرة أكمل
_ طيب بجولك ، نامي جار حور النهاردة
دققت النظر فيه وقالت :
_ امممم أن شاء الله ، ينفع أسالك ليه
_ لا ما ينفعش ويلا روحي بدل ما يدي تسجف على خلجتك
قالت بخوف مصطنع :
_ وعلى إيه الطيب احسن
_ ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا ، يلا تصبحي على خير
_ وأنت من أهل الجنة يا أخوي
ذهب وتركها تقف حائرة علي ما يحدث لأخيها فهي لا تعلم ماذا تفعل معه ، حتي لو دخلت بالتأكيد لن يأخذ حديثها بعين الأعتبار ، تمنت من قلبها أن تتعدل الأحوال ، أغلقت كتابها وأغلقت الأنوار ، ثم خرجت من الغرفة وهبطت إلى غرفة (حور)
مي مالك - Mai Malek