رواية "معشوقتي ?"
(الفصل السابع)
بعد قليل جاء طرق (آدم) الباب ، ليصله صوت (حور) الهادئ قائلة :
_ أدخل
دلف (آدم) إلى الغرفة وقال بتوتر :
_ يلا والدك برة هيرجع مصر ، مش هتخرجي تسلمي عليه
________
أمسك (أسعد) حقيبته عازماً على الرجوع إلى القاهرة حتى لا يشعر (وليد) بأختفائهم
قال له (آدم) :
_ يا عمي ما يعرف يعني إيه إلى هيحصل
ربت (أسعد) على كتفه وقال :
_ برضو يا ولدي كل ما أتاخر البلاء كل ما كان أحسن
_ كنت رايد تجعد جار حور ، على الأجل لحد ما تعرفنا كويس وتاخد علينا
_ البركة فيك أنت بقا ، أنا سايبهالك أمانة في رقبتك
_ وأنا جد الأمانة يا عمي
أحتضنه قائلاً :
_ وأنا واثق فيك
خرجت (حور) من غرفتها ، كانت تحبس دموعها بأعجوبة ، أقتربت منهم بهدوء ، أخرج (أسعد) (آدم) من بين ذراعية ومد يده لها ، أنفجرت باكية وعانقته بحزن وهي تقول :
_ ما تمشيش يا بابا ، خليك معايا
_ على عيني يا حور ، بس لازم أرجع عشان أشوف هعمل إيه مع وليد وهرجع ورث أمك أزاي مينفعش نقعد أحنا الأتنين هنا
أخرجها من حضنه وقال :
_ كان نفسي ولله خصوصاً بعد إلى حصل بس مش بأيدي لازم أسافر
ربت (آدم) على ظهر (حور) قائلاً :
_ ولله يا عمي إلى حصل ده أول مرة يحصل ، بس متجلجش هنجيبو إلى عملها
_ وأنا واثق فيك أكتر من الأول ، بعد ما شوف رجولتك وجدعنتك معانا
_ دي مَراتي يا عمي وأحنا صعايدة منفرطش في لحمنا أبداً
_ وأنا واثق من ده ، سلام يا حور
قبل جبينها ثم ذهب من أمامهم
________
كانت تبكي في غرفتها بحسرة بعدما ذهب والدها وتركها وحدها ، دلف (آدم) إلى الغرفة وقال بملل :
_ لو كان أبوكي خبرني أنك نكدية جده أنا مكنتش أتجوزتك ، في إيه يابت عمي أنتي بتستني الحاجة عشان تبكي عليها
بكت أكثر وقالت :
_ حتي أنت بدل ما تحنن عليا ، بتحفل عليا
_ أحفل !!! ، مع أني مش فاهم تجصدي إيه بس مش مهم ، هحنن عليكي وأمر لله
أقترب منها يحتضنها ، أخفت وجهها في عنقه وتمسكت بجلبابه ، ليهمس في أذنها بمشاغبة :
_ شكلك أتعودتي على حضني
خرجت من بين ذراعيه بسرعة وقالت :
_لالا طبعا أنا بس....
_ أمممم متكدبيش شكلك مفضوح يابت عمي
خجلت من حديثه بشدة لكنها قالت :
_ على فكرة أنت رخم وفصيل ودي أخر مرة هحضنك فيها ، وعلى فكرة أنت قليل الأدب زياده عن اللزوم
هز رأسه بملل وقال :
_ أه وهتجوليلي دلوجتي هملني لحالي وأطلع برة ، يلا جوليها
نهضت من على الفراش بغضب وقالت :
_ أنا إلى هسبلك الأوضة بحالها وأمشي ، أشبع بيها
_ليه في واحدة تطول تجعد مع جمر زي وتمشي برضو
رفعت أحدى حاجبيها بدهشة وقالت :
_ جمرر !!!! ، وكمان متقنعر مش كفاية قليل الأدب
ثم تركته وذهبت ، جلس على الفراش وهو يضحك بصوته كله فـــ على ما يبدو أنها غضبت ، يا تري لماذا ؟
_________
كانت تقف (ثريا) في المطبخ تتحدث مع (ورد) في شئ ما
(ورد) بمكر :
_ أنا عارفة أنك مخبية حاجة ، من ساعة ما عرفتي أن أخوي هيتجوز حور
أخذت تقلب سائل الملوخية وهى تقول :
_ لا هخبي إيه يعني ، وبعدين مش أخوكي وبيتجوز لازم أفرح له
ضيقت (ورد) عيناها وقالت بخبث :
_ أماى مخبية عليا حاجة صُح
_ يوووه يا.....
قاطعتهم (حور) قائلة بضحك :
_ ينفع أقف معاكم ولا هقطع خلوتكم
ضحكت (ثريا) وقالت :
_ منورانا يا بتي ، أنا هروح أشوف وفاء فين مش باينة
وتركتهم سوياً وقفت (حور) بجانب (ورد) وقالت بغضب :
_ مش فاهمه أخوكي ده متقنعر على إيه ، مش كفاية أني راضية بيه وهو متجوز
ضحكت (ورد) على حديثها وقالت :
_ ولله هو حلو بس أنتي إلى مش عايزة تصدجي ، شوفي آدم وأعرفيه من جواه ، صدجيني هو طيب وحنين ، بس بجح الصراحة
_ شوفتي يعني أنتي معترفة أنه بجح
هزت (ورد) رأسها بأيجاب ، قفزت (حور) بفرحة وهي تقول :
_ أخيراً حد أعترف في البيت ده أن آدم بجح وقليل الأدب
_ هو مين دا إلى بجح وجليل الأدب يا بت عمي
هدر بها (آدم) وهو يضع يده في جيب جلبابه وينظر لها بهدوء غريب ، توترت (حور) وقالت :
_ في حد يخض حد كدة
فرت (ورد) من أمامهم وهي تقول :
_ أنا هروح أسال جدو على حاجة
وركضت إلى الخارج تاركة (حور) الذي ودت لو تبتلعها الأرض ، أقترب منها قائلاً بنبرة مخيفة :
_ مين ده إلى جليل الأدب يا حور
أبتعدت بتوتر وهي تشعر ببعض التنميل في أطرافها قالت وهي ترجع للوراء :
_ أنا...أنا كُـ....كنت أقصد ولــ....ــيد
أقترب منها سريعاً وقال بمكر :
_ وليد برضو
لف يده حول خصرها بتملك ، ثم وضع رأسه على كتفها يستنشق رائحتها قائلاً بنبرة خبيثة :
_ مش عيب عليكي يا حور ، عمي معلمكيش أن الكدب حرام
لم تجيب لكن أجابت دقات قلبها الذي كانت تقرع كالطبول في ليلة زفاف ، لا تعلم ماذا تفعل فهي حبيسته الأن ، ظلت أنفاسه تداعب عنقها إلى أن قالت بصدمة وهي تنظر أمامها بتوتر :
_ وفاء !!
نظر سريعاً وراءه ، فلم يجد أحد ، ركضت (حور) بأقصي سرعتها مستغلة أنشغاله ، ض*ب على المطبخ بحنق وقال :
_ ماشي يابت عمي هتروحي مني فين
_ يا آدم
صاح بها (أنور) ، خرج (آدم) من المطبخ ولم يلاحظ تلك التي كانت تقف بجانب المطبخ (ورد) ، وقفت بجانب المطبخ لتنقذ الأمر أن فعل شئ ل (حور) لكنها لم تتوقع ردة فعله أبداً
_ أمرك يا جدي
قالها (آدم) بحترام شديد ، ليجيبه (أنور) :
_ مالها حور مين مزعلها كانت طالعة تجري من المطبخ حد زعلها
توتر (آدم) ثم قال بهدوء :
_ أنا معملتش حاجة
_ بس أنا مجولتش أنك عملت حاجة ولا أنت عملت
_ هااا لا طبعا معملتش حاجة ، أنا هروح أخبرهم يجهزو الوكل عشان جعان
وأختفي من أمام (أنور) الذي نظر له وأبتسامة غريبة على شفتيه وهو يتمتم :
_يسلام لو إلى في بالي يحصل
________
أجتمعوا على السفرة يأكلون بهدوء إلى أن قال (آدم) بغضب وكأنه تذكر شيئاً للتو :
_ صحيح يا حور ، إيه إلى خرجتي بيه ده ليلة الحادثة
تركت (حور) المل*قة وقالت بعدم فهم :
_ إيه إلى خرجت بيه
_ أنك خارجه بخلجات النوم برة البيت ولا مختيش بالك
توترت (حور) قائلة محاولة الدفاع عن نفسها :
_ أنا قولت بليل ومحدش شايفني ، ووو
قاطعها بحدة قائلاً :
_ وهو إلى الناس مش شايفينه يخرج من غير خلجات جده
قالت له (ثريا) بسرعة :
_براحة يا آدم هيَ مكتش تقصد
ردت عليها (وفاء) بحنق :
_ تقصد ولا متقصدش الناس كلها شافتها بالخلجات دي ، والسوق كله بتحدت علي إلى خرجت من بيتنا وهي بالخلجات دي من غير لا خشا ولا حيا
قال (آدم) بغضب موجهاً حديثه لـــ (حور) :
_ قبل ما تعملي الحاجة أعرفي عواقبها كويس يابت عمي ، هنا مش زي هناك أبداً
نهضت من على المقعد وقالت بكبرياء مجروح :
_ لا هنا ولا هناك أنا هناك مكنتش بعمل كدة ، بس أنا أفتكرت أني مازلت في البيت ، يعني في أمان ومحدش هيبص عليا ولا هيشوفني ، معرفش أني سببت ليكم كل الأحراج ده ، ولو عايزني أمشي أنا ممكن أمشي ، عن أذنكم
ما أن دلفت إلى غرفتها قالت (ثريا) لــ (أنور) :
_ مدخلتش ليه يا أبوي ، عجبك إلى عمله أهي هتمشي
ردت (وفاء) بحنق :
_ ما تمشي يا أماي ، ولا أنتي عايزاها في حاجة
قال (أنور) بهدوء :
_ عشان هو مش غلطان ، كان لازم حد يعرفها غلطاها وأنا لو دافعت عنها هبجا بجويها علي جوزها ، وأنا ليا كلام مع آدم لوحدينا
قال (آدم) بحدة :
_ أنا مغلطتش
_ لا غلطت لما تصرخ عليها جدامنا كلنا ، عارف أنك نسيت بسبب إلى حُصل معاها ، بس لما تفتكر تصرخ عليها جدامنا جده ، كرامتها يا ولدي ، هتحط عيناها في عنيهم أزاي وكرمتها أتمرمغت في الأرض بسببك ، ومين إلى بيتحدت عليها ده في السوق يا وفاء
توترت (وفاء) وقالت :
_ ال...الناس كلتها يا جدي ، أنت مشوفتش الناس كلها كانت متجمعة أزاي يوم الحريجة
نهض (آدم) قائلاً بنبرة عدوانية :
_ هاتي حد من إلى بيتكلمو على بت عمي وأنا أحط صوابي التنين في حباب عنيه ، محدش له دخل بالي بتعمله واصل فاهمه يا وفاء
وتركهم وذهب ولم ينتظر ردها ، أما (وفاء) فنهضت من على السفرة عازمة على التخلص من (حور) وللأبد
مي مالك - Mai Malek
رواية "معشوقتي ?"
"بقلمي / مي مالک ?"
"رأيكم"