5

2100 Words
دعوة امي ليا ديما ، كانت ديما تقولي ، روحي يابنتي ربنا يهد*ك حالك ويرزقك بابن الحلال اللي يعوضك ،ويبعد عنك كل شر ويبعد عنك شر نفسك ، ويبعد عنك ولاد الحرام ، ماكنش في يوم ولا فرض إلا كانت ديما تدعيلى الدعاء ده ، يوسف مد ايده ومسح دموعي وركبي معاه العربية وانا كنت منهارة ، وداني على اقرب مستشفى ، عشان يطمن عليا ،وفضل لحد ما بقيت كويسة نوعا ما ، بس اليوم ده صحي جوايا صوت ضميري اللي فضل يصرخ باسم ندي ويعذبني علي اللي عملته فيها ، ومكانش في على ل**ني ، غير سامحيني يا ندي ، يوسف اتصل عليها ، وندي مكدبتش خبر ، جت جري عندي تطمن عليا ، وفعلا فضلت جنبي اسبوع وانا في المستشفي كل ما افوق الافي ندي ، اصرخ وانهار تاني ، ويدوني  مهدئات كلهم كانوا فاكريني  اني بصرخ من الحادثة ، لكن الحديقة انا كنت بصرخ من ألم الضمير ، لما كنت افتح عينها والاقيها هي اللي بترعاني ، كنت تقريبا اتعذب من الم الضمير ،  وخرجت من المستشفى انسانة تانية صحيح ، ربما ضرة نافعة ، حاولت بقدر الامكان ابعد عن ندى عشان اقدر انسي واتعايش ، وقررت ارجع لربنا واتوب من الذنب ده ، وسالت وقتها عن طريقة التوبة النصوحة ، قالوا عليكي بالاستغفار والرجوع عن الذنب وعدم اقترافه مرة تانية ، والصلاة كتير بنية التوبة والإلحاح في الدعاء ، وفضلت اصلي واستغفر كتير وكنت بلح لربنا بدعاء له انه يسامحني ويغفر لي ، لكن كنت مبعرفش انام من الكوابيس ، على طول اشوف ندى بتخضني وانا في أيدي سكينة و بطعنها في ظهرها ، لحد ماقي يوم جاني تليفون من  مامات ندي ، بتقولي انها عايزاني ضروري ، روحتلها على الفور ، لقيت ندى كانت بتصلي ، ومامتها وباباها ، تقريبا شكلهم كانوا بيعيطوا ، مكنتش فاهمة فيه ايه ، لحد ماندي اغمي عليها وهي بتصلي ، كلنا جرينا عليها واخدنها  على المستشفى ، وهناك كانت المفاجأة ، ندى طلعت مريضة كنسر سرطان في الدم ، وكانت بتتعالج منه ، من زمان بس رجع لها تاني بعد مارجعت من السفر ، قعدت معها في اوضتها ، وفضلت تعيط وتحكيلي قد اية كان نفسها تتجوز سيف وتعيش معاه ، ونفسها انه يسامحها ، ويعرف انها بريئة ، وقد اية تعبت لما سابها ، وحزنت على اللي حصلها ، وانها نفسها تعرف مين اللي عمل فيها كدا وليه ، هي عمرها ماذت حد ، هى كانت بتتكلم وانا بتقطع من جوايا ، وكانت بتوصيني اني اكون قريبة لربنا ، واني افضل ادعلها ، واني ابر أهلها من بعدها ، واسال عليهم وعوضهم عنها بتواجدي معهم وانا كنت بسمعها وانا بموت حرفيا من جوايا ، نفسي اصرخ واقولها الحقيقة واترمي في حضنها واقولها سامحيني ، بس مش قادرة  اتكلم ، انا اجبن من اني اعترف بالجريمة اللي عملتها ، حضنتها وانا بعيط ، وفاجأ تجمدت وهي في حضني ، واتجمدت كل حاجة من حاوليا ،  ندى ماتت في حضني ، مكنتش مصدقة ازاي ده يحصل معقولة ماتت من غير ما أظهر براءئها ،ماتت وانا ظلماها ياااه كان يوم ميتنسيش ، من اصعب ايام حياتي ، انهارت وقتها  وتعبت نفسيا ، وفضلت في المستشفى اتعالج نفسيا من الكوابيس والم الضمير ، واللي كان متكلف بمصاريف المستشفى ، كان يوسف ، لاني عرفت بعدها ، ان ندى كانت وصيتها ان كل مجوهراتها تكون ليا ، وكمان حسابها في البنك ، ولبسها الجديد كله ، يوسف بلغني بوصيتها ، والحقيقي ألح في اني انفذوصيتها عشان ترتاح ، لاني الحقيقة كنت رافضة ، معقول انا عملت فيها كل حاجة وحشة ، وهي عملت فيا كل حاجة خلوة ، وفضل يوسف جنبي ، لحد ما تجاوزات المرحلة الصعبة ده من حياتي ، واتعلقت وقتها بوسيف ، حسيته قد اية هو محترم وحنين واخلاق جدا ، وهو كمان حبني جدا ، واتجوزنا ، و تغيرت كل حياتي ، بفضل الاستغفار والتوبة ، وطلبت ان يكون شهر العسل بعد جوازي من يوسف اني اعمل عمرة ، كان نفسي اكون بين ايادي الله وفي بيته واتوب  واستغفره واحمده على نعمه ، لاني عرفت ان ربنا ديما شايلك رزقك بس انت اصبر ، اجتهد ومتبصش لرزق غيرك لانك متعرفش غيرك ده فيه ايه ، ممكن تكون انت افضل منه ، وان ربنا مبيظلمش حد ، وان كل واحد له رزقه ، وواخده ال 24 قيراط بتوعه ،، بس بتقسيمات مختلفة ، يعني فيه ناس بتاخدها في صحتهم وناس تاخدهم في مالهم ، وناس تاخدهم في أولادهم ، بس في الاخر حقك بتاخذه ، فمستعجلش عليه، قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ صدق الله العظيم بالقلم حنان عبد العزيز وقفت على سور البلكونة  وقررت التخلص من حياتي ، حياتي اللي معرفش انا عايشها ليه وازاي ، كان لازم  اريح نفسي واريح اهلي مني ومن مشكلي اللي ملهاش نهاية بس فجأة دخل اخويا عليا ، ده الشخص الوحيد اللي حاسس بيا كان يترجاني ان اهدي  وانزل من على سور البلكونة ، قالي يا سماح انزلي انا اتكلمت مع دكتور و قالي ان ممكن يكون في علاج او  تأهيل نفسي  كخطوة أولى ، يعني في امل ، صدقيني  ربنا موجود هو  أرحم  بعباده من اي حد تاني ، صرخت  وانا بعيط وقلتله متقوليش يا سماح ، اذا كنت انا مش عارفة نفسي ، انا مين او انا اية ، من برا حاجة ومن جوايا حاجة تانية خالص ، ع** اللي شايفنها، انا تايهة ماليش هاوية ، جري وهو بيصرخ وينادي علي بابا يابابا الحق سماح اختي وقفة علي سور البلكونة و عايزة تنتحر  ،  بابا بخضة استرها  ياستار ، استرها علينا وعليها يارب بابا اتكلم  بدموع  وقولي استهدي بالله يا سماح يا بنتي وانزلي ، متوجعيش قلبى عليكى اكتر من كدا ،  اللي بتعمليه ده حرام وضعف ايمان بربنا ، انتي كدا هتموتي كافرة ، وربنا ميرضاش بكدا يا حبيبتي اسمعي كلامي ،  كلام بابا اللي بيحبك ، ردت وقولتله ربنا هو الوحيد اللي عالم بحالي واكيد هيسامحني ، لانه هو اللي خلقني كدا ، واكيد مش هيظلمني زيكم ، وزي المجتمع ده ،  رد عليا بابا وقالي طب انزلي واستغفري ربنا  يا بنتي ، عشان خاطر امك اللي هتموت لو حصلك حاجة، انتي شايفها حالتها عاملة ازاي عشانك ، انزلي يا سماح انزلي يابنتي صرخت بدموعي وقولت برضه بيقولي يا سماح ، انا مش سماح والله انا سامح ،  ارحموني  بقي ، انا عارفة اني عذبتكم معايا طول عمري ، عشان كدا عايزة اخلص من حياتي ،  واريحكم  مني خالص ،   انا  سماح عندي 26 سنة ، مشكلتي مشكلة ملهاش  حل ، زي ما انتم شافين وسامعين انا  عايش في جسم مش جسمي ، وشكل غير شكلي جوايا بيقول اني ولد وعقلي ولد  لكن للاسف شكلي بيقول اني بنت والناس بتتعمل معايا على انى بنت و مكتملة الأ***ة كمان ،  انما عقلي بيفرض عليا تصرفات  ولبسي وهيئة والد ، وبكون في قمة سعادتي وفي حالة من الرضا لما بتعامل علي اني ولد ، بس اصدق مين فيهم عقلي ولا جسمي ، انا في صراع مستمر، صراع بينهش فيا مخليني كارها جسمي وشكلي ده ، انا عايشة في العذاب ده من سنين  ، ورجعت بذكرياتي لأكثر من 16 سنة ، كنت عندي عشر سنين وماسك فى ايد ماما و بنشتري هدوم العيد ، وانا واقفة قدام المحل ببرائة الأطفال قولت لماما عايز البدلة ده يا ماما اللي اول ماسمعتني ضحكت وقالت يا سماح ده بدلة ظابط يعني لبس ولاد قولتها وماله يا ماما  فيها اية ، ردت وقالت فيها ان البنات تلبس اللي يناسبها والأولاد تلبس اللي يناسبها ، ولما اعيط وا**م علي راي ، كانت تض*بني وتزعق وترفض بشدة، وتقولي شوفي الفستان الجميل ده ، يناسبك عشان انتي بنوتة يا حبيبتي ، بصي الفستان يجنن عليكي و يليق بيكي ويخليكي  اميرة زي الاميرات   ،ردت عليها وقولتلها لا ياماما انا عايز البدلة ده عجباني ، زعقت  ماما جامد وقالتلي قولتلك ده ملابس اولادي  ولما تتكلمي تقولي عايزة ، مش عايز ، يابنتي انتي كبرتي علي اني لسه هعلمك الكلام ، وتمر الايام واللخبطة بتزيد جوايا ،و كبرت وللاسف كبرت مشكلتي معايا وجويا  وادخل اعدادي وانا زي ماانا بل بالع** يزداد  جوايا الصراع عقلي بيرفض شكلي نهائي ، انا بيوصل بيا الامر اني اقف قدام المرايا ابص لجسمي احاول الاقي فيه أي تش*ه  ، كنت بتمني القي ده بس للاسف مافيش جسمي جسم انثى كامل وده كان بيجنني  ايه سر رفض عقلي لطبيعة شكلي ، كنت بفضل اعيط  في اوضتي لوحدي بالليل ، كنت بحس براحة لما كنت اخد هدوم اخويا ، والبسها  وقص شعري وأوقات احلق دقني كمان  ، وفي المدرسة كانت اجمل اوقاتي لما   العب كورة مع الاولاد ، حتى كلامي دايما بيكون بصفة مذكر ، لحد مافي يوم ،  ماما وبابا قرارو  يرفضوا طريقة لبسي ، بحجة اني كبرت ولازم البس زي البنات ، حتي حسام اخويا ، علي طول يتخانق معايا ، ويقولوا مايصحش شعرك القصير ده  والبس الاولاد ده ، حتي صوتي كان صوت رخيم في نوع من انواع الخشونة ، ، وماما تقولي يابنتي اتكلمي برقة ، كنت بشوف استغرابهم وكمان  اصاحبي من طرقتي في مشيتي وكلامي وفي تصرفتي ، كتير كنت بسال انا ليه مش راضية عن نفسي  ، وليه الناس مش راضية عن طريقة تفكيري، طب ارضي مين ، نفسي ولا الناس هل ده مشكلة عندي ، ولا حاجة سلوكيا وارادية مفتعلة ، و لما وصلت لمرحلة الثانوية وارتبط  بصديقتي هدي ، كانت صاحبتي الوحيدة ،اللي كنت برتاح معاها في الكلام ، كنت بحسها قريبة مني ، بس كان جوايا شعور تاني غير اننا اصحاب ، احساس وشعور خاص بيا ، للاسف  انا مكنتش اقدر افصاح عنه وقتها ،  كنت خايف من رد فعلها  لحسن تسبني وتبعد عني  ، فضلت ان اعاني لوحدي في سبيل اني احتفظ بعلاقتي بها ،  ومن هنا بدأت عملية  البحث عن ذاتي وهويتي الحقيقية  واسأل ليه انا كده ، وايه الاعتراض الدائم على جسدي ، لية مش راضية عن نفسي بشكل ده ، وهنا بقي وجهت اهلي اللي طبعا كانوا رافضين المبدأ نفسه ، وكل واحد بدأ يرمي التهمة على التاني ، ماما تقول تلوم بابا وتقوله عشان بتطوعها في لعبها الكورة والرياضة العنيفة ،  مش كنت بتقولي سبيها انا عايزها بنت بمليون راجل عشان تقدر تحمي نفسها ،  اتفضل اهي عايزة تقلب راجل بجد ،  وبابا  يقولها ليه انا اللي كنت بجبلها بدل و بناطيل جينز  واطوعها في البس الرجالي  وتسبيها تلبس من لبس اخوها ، كنتي فين يا هانم وقتها ، حتي حسام اخويا رد وقال انا ياما حظرتكم وقولتلكم مينفعش شكلها وهيئتها ده ، ده لما بتلبس لبسي  تظهر انها ارجل مني ، وده بيحرجني في وسط اصحابي ،   كنت ببص ليهم  باندهاش كل واحد بيتبراء مني كاني عار صرخت في وشهم وقلتلهم انا مش عار ولا  م***فة علي فكرة ، انا مريضة انا عندي اضطرابات نفسية ،   ارحموني وعالجوني ، انا بتعذب انا بنهار بموت حرفيا من الصراع اللي جوايا ، وفضلت اصرخ وا**ر كل حاجة قدامي و اعيط لحد ما انهارت و اغمى عليا   واخيرا  قرر بابا انه يوديني للدكتور ، وفعلا اتعرضت علي دكتور نفسي ، اللي فضل يسالني  وانا اجاوب عليه وعرفت منه اني مريض ومش م***ف وفي فرق كبير وشاسع بين : الانحراف وهو المثلية الجنسية، وبين المرض وهو (اضطراب الهوية الجنسية-   عرفت أن  الاضطراب الهوبة هو تعارض بين الهوية الجنساية للشخص، ويُعرف ذلك بـ(جنس المُخ) يعني انا مخي مدرك ومقتنع  وشايف نفسه اني راجل وبين جنسي  البيولوجي، وهو ما يُعرف بـ(جنس الجسد)، لكن جسمي بيقول ومقتنع بأنني  أنثى  وباعضاء انثوية كاملة   وأن التعارض يسبب للمريض  ضيقًا نفسيا شديدا بيكون عائق  عن استمرار حياتي  بشكلها الطبيعي عشان كدا انا في عذاب نفسي مستمر عقلي رافض شكل جسمي  ، واهلي رافضين تفكير عقلي ، وانا بتعذب بين الاتنين   انا لو م***ف سلوكيا .   في حالة المثلية الجنسية يعني انا مش هعاني  من حالة الاعتراض بين جنس المخ  وجنس الجسد ، هكون راضي عن  نفسي تماما  كابنت  بشكلٍ تام ، بل وانمي احساسي الأنثوي ،اهتمامي بشكلي كأنثى   ثانيا عشان اني  مريض  انا غير راضي  عن شكل الظاهر قدام الناس وبخجل منه و عايز اظهر بشكلي الذكوري بصفة مستمرة ، وهحاول اطمس شكلي الأنثوي واظهر شكلي الذكوري     ثالثا انا كامريض اضطراب نفسي ليا علاج سواء نفسي او بشرى او جراجي ، وده موجود حاليا ومعترف به دوليا ،   أما في حالة اني م***ف  سلوكيا ده ملهوش علاج لا نفسي ولا بشري ولا جراحي ، ده يرجع للاخلاق وتعديل السلوك، الديني والتربوي وده الفرق المبسط اللي حاول الدكتور يوصله ليا ولاهلي   ومن يومها وانا بحمد ربنا اني مريض مش م***ف ،أو عاصي لربنا خصوصا اني والحمد لله بصلي ومؤمن بربنا ، لكني مريض وبتالم  ومرضي شيء مخجل اخاف اواجه به المجتمع ، لكنه موجود برغم كل التشويش عليه  إلا أنه موجود ، ونهايته بتكون  الموت أو الانتحار نتيجة الصراع الدائم الداخلي ده ، ، خرجت من عند الدكتور وانا مكرر اني اواجه المجتمع بمرضي واطالبه كمان بعلاجي ، وهو تحويلي من سماح لسامح ، لاني نفسي اعيش زي اي حد ، نفسي اعيش وانا راضي عن شكلي ، نفسي امشي في الشارع ، ميقولوش سماح المسترجلة ، وقتها اخدت قرار واول حاجة عملتها صرحت هدي بحبي ليها واني عايز ارتبط بها ، بس يظهر انه كان قرار سابق لأوانه ، انا كان لازم اكون سامح الأول ، شكلا وموضوعا ، 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD