دخلت ألين لغرفتها و قامت بأغلاق الباب خلفها ثم انهارت قوتها المصطنعه ، فمهما تظاهرت بالقوه لكنها اضعف من ذلك بكثير ، ارتمت على السرير و هي تلعن و تسب :
- اللعنه عليك ظافر ، اللعنه عليك ، لما عودت لحياتى لقد بدء الالم يخف و الان صار اضعاف ، لهذه الدرجه كنت ضعيفه بنظرك حتى تفضل ان ت**ر قلبى على ان تخبرنى الحقيقه .
قامت اتجهت للحمام و غسلت وجهها بماء بارد ثم نظرت لانعكاس صورتها فى المرآه و قالت بت**يم :
- لا تضعفى الين ، لا تسمحى لنفسك بأن تضعفى مره اخرى ، هو اختار و الان فليتحمل نتيجه اختياره ، انتى لست لعبه بيده اذا اراد ان يرميها جانبا يفعل ، و عندما يريد ان يستردها يفعل ،
اقسم لك ظافر الراشد لاجعلك تندم على كل دمعه نزلت من عينى عليك ، سوف اجعلك تتألم كما تألمت و سوف اجعلك تتعذب كما تعذبت .
قامت بتغير ملابسها و تعديل مكياجها و نزلت للاسفل ، نظر الجميع لها بفخر ، فهم يعلمون انها كانت تبكى لكنها وقفت مره اخرى ، و قفت المقاتله من اجل كرامتها
اتجهت الى معاذ عندما لاحظت عينه التى تمنع الدموع بصعوبه ، اخذت يده للحديقه الخلفيه للقصر ، و بمجرد ان اصبحوا بمفردهم نزلت دموعه ، و ما اصعبها من دموع عندما يبكى الرجل .
ضمته الين لها كانه طفل صغير على الرغم من انه اكبر منها بعشر سنوات لكن ربما لانها تشعر بنفس ألمه و وجعه :
- كانت تطلب منى ان افهم موقفها لى لى ، كانت تطلب منى ان اقدر انها كان يجب ان تساعد صديقها على حسابى لى لى ،
فكرت به و بمشاكله ، ماذا عنى انا ؟ ماذا عني و انا اقضى سنه كامله اتظاهر بعدم المبالاه نهارا و أموت فى اللحظه الف مره ليلا ، الم تفكر بعذابى انا ؟
- لا تحزن معاذ و لل تضعف ، هم اختاروا و فرضوا اختيارهم علينا و الان ، الان حان وقت اختيارنا نحن .
- ماذا تقصدين لى لى ؟
نظرت له ألين و ابتسمت :
- اللعنه ألين ، ماذا تخطيطين انت فهذه الضحكه وراءها مصيبه انا اعرفك جيدا !!!
ضحكت الين و أمسكت يده و قالت بخبث :
- هيا بنا ستعرف كل شئ بعد قليل .
بعد حوالى الربع ساعه دخل الاثنين على الجميع و قال معاذ :
- عمو رائد انا اريد ان اطلب يد الين منك .
نظر الجميع لهم بصدمه و ذهول ، و نظرت تيا لألين و قالت بعصبيه بسيطه :
- الين ما الذى يحدث هنا ؟
- لا شئ يحدث ماما انتم تعلمون جيدا ان معاذ صار قريب منى خلال العام الماضى ، و هو شخص جيد و محترم و يريد ان يتزوجنى و انا وافقت .
- اللعنه لى لى ماذا عن ظافر و حبك له ؟
هكذا قال رائد و هو لا يعرف ماذا تفعل ابنته و فيما تفكر .
- ظافر قصه انتهت بابا ، هو اختار و الان حان الوقت ان يتحمل نتيجه اختياره ، انا و معاذ تعرضنا للخيانه من اقرب الناس لقلوبنا لذلك ارتباطنا طبيعى لانه يعلم اننى لن اخونه و انا اعلم انه لن ي**نني .
- الين عزيزتى الزواج ليس هكذا ، انا اعلم انكى مجروحه من ظهور ظافر ، و معاذ مجروح من رؤيه كريستين معه ، لكن هذا ليس سبب للزواج دون تفكير .
هكذا قال سعد الرواى فرد معاذ :
- لكن ابى انا اليوم كنت سأطلب الين من عمى رائد حتى قبل ظهور ظافر و كريستين ، انا اريد الكل ان يعرف انها اصبحت ملكى لكى لا يقترب منها احد .
- هل هذا ما تريديه الين ، لن تندمى بعدها على قرارك ؟ هل هذا هو قرارك الاخير ؟
- نعم بابى لن اندم و هذا قراري الاخير .
- ما رايك سعد ؟
- انا لن اجد زوجه ابن افضل من الين رائد لكنى خائف ان يندموا بعد ذلك و يكون قرارهم لحظي و بدون تفكير .
- لا تخاف بابا نحن سنتحمل نتيجه قرارنا .
- حسنا معاذ انا موافق على زواجك من ابنتى .
- رائد ماذا تفعل انهم الان مجروحين لذلك يفعلون ذلك و عندما يفيقون من صدمتهم سيندموا كثيرا على قرارهم هذا .
- هذا اختيارهم تيا و نحن سندعمهم حتى النهايه .
- الين تعالى معى اريد التحدث معكى قليلا .
لم تعطى تيا ابنتها فرصه الاعتراض فسحبتها من يدها و اخذتها للمكتب و قفلت الباب عليهم ، و بعد مرور بعض الوقت خرجت تيا و الين :
- انا موافقه على الزواج رائد .
نظر لها رائد بحاجب مرفوع ثم نظر لابنته و قال بخفه :
- هل قمتى برشوتها ام تهديدها ؟؟
ضحك الجميع و قال معاذ :
- عمى انت تعلم ان الين يجب ان تسافر الي لندن لتتجهز لجامعتها ، لذلك اريد عمل خطوبه و كتب كتاب الان ، و بعد مرور عام عندما تكمل الثامنه عشر نتزوج ما رايك ؟
- هذا سريع جدا معاذ فلنجعلها خطوبه الان و العام القادم كتب الكتاب .
- و لكن عمى انت تعلم اننى سأذهب لها كثيرا للاطمئنان عليها و انا لا اريد ان يمسها احد بكلمه فأن اكون زوجها خير من خطيبها .
- معه حق رائد نكتب الكتاب الان و الزواج عندما تكون الين مستعده .
- اراكى تحمستى فجأه زوجتى العزيزه فماذا فعلت بكى لى لى بالمكتب هل سحرتك ام ماذا ؟؟
ضحك الجميع و قالت تيا ببراءه :
- ابنتى الوحيده و اريد رؤيتها سعيده هل اخطأت ؟
- اللعنه اقسم ان وراء هذه النظره البريئه مصيبه كبيره .
استمرت ضحكاتهم و نظرت الين لمعاذ و غمزت له بعيونها فاقترب منها و همس :
- هل اخبرتى امك الحقيقه ؟
- نعم و وافقت علي الخطه بل و سوف تساعدنا ايضا ، فهى قد فعلت الكثير بأبى عندما احزنها و هي حامل بى و جعلته يقضى طوال هذه السنين يفعل اى شئ لارضائها و سعادتها .
- ان كيدكن عظيم ، الله يحمينا من شر النساء اذا غضبوا ، لكن اقسم لى لى لو قتلت بسببك لاجعل روحى تطاردك لاخر عمرك .
لتضحك لي لي بقوه و هي تقول :
- لا تخاف لن اجعلك تقتل .
- واثقه انت !!!
- بالطبع فانا الين السلاب .
- مغروره ايضا .
- الغرور يليق بى فأنا من و خطيبي المستقبلي من .
قالتها و هي تغمز له فهز راسه و هو يلعن انه وافق على خطتها المجنونه ، فهو يعلم ان ظافر سيسلخه حى عندما يعلم لكنه سيكمل للنهايه حتى يذوقوا من نفس الكأس .
اما عند ظافر بعد ان خرج هو و كريستين من قصر السلاب اتجه لقصره الموجود هنا و دخل للداخل و هو يغلى من النار التى بقلبه ، و ذهب للبار و اخذ يشرب و كريستين تتابعه بحزن فهى تعلم بماذا يشعر الان و مدي وجعه :
- ظافر يكفى شرب ارجوك .
- لماذا لم تسامحنى كريستى ؟ لقد فعلت ذلك من اجل حمايتها لماذا لم تفهم ذلك ؟
- لقد اخبرتك ظافر ان تخبرها الحقيقه لكنك رفضت ، تعاملت معها على انها طفله و لن تستوعب ، لكنك لم تفكر ب**رتها عندما تراك مع امراه اخرى ،
انت تعلم جيدا انها فتاه رقيقه و حساسه ، و ما فعلناه لها دمرها و الان تظهر لها و تريد ان تسامحك و ترتمي بحضنك ليس بهذه السهوله ظافر .
- اذا ماذا افعل كريستى ؟ اخبريني كيف اعيدها لى مره اخرى ؟
- الصبر ظافر ، فالتصبر عليها و لا تتنازل او تتراجع مهما فعلت بك ، فهى الان انسانه مجروحه و الجريح يفعل اى شئ و يتصرف اى تصرف ليخفف من المه ،
نحن سببنا لهم الألم بدون قصد و الان حان الوقت ان نشعر ب*عورهم .
- سوف افعل اى شئ لتعود لى ، سوف اتحمل اى عقاب لكي تسامحني .
- اذهب الان ارتاح بغرفتك و غدا سوف نتكلم حول ماذا سنفعل .
- شكرا كريستى لا اعلم لولاك ماذا كنت سأفعل .
- لا شكر بين الاخوات ظافر و انت تعلم انك بمكانه اخى و لولاك لكنت ميته الان .
- لن اسمح بان يحدث لك شئ كريستى و سوف اعيد معاذ لك كما ابعدته عنك ، اذهبى لغرفتك لتنامى قليلا ، سوف اتصل بأبى و انام انا ايضا فيبدوا ان امامنا ايام صعبه .
قبلت كريستين خده و صعدت لغرفتها ، اما ظافر فأتجه الى غرفه و فتحها بمفتاح خاص و دخلها و اغلق الباب ، كانت صور الين تملء الجدران بأحجام مختلفه ،
كانت صور لها منذ ان كانت طفله حتى اصبحت شابه جميله ، كأن الجدران صنعت من الصور حتى السقف ملئ بصورها ، اتجه ظافر للسرير و نام عليه و هو يتطلع عليها و نزلت دموعه و امسك تليفونه و كتب رساله لها :
( انا اسف اميرتى ، اسف لانى جرحتك ، اسف لانى لم اثق بانكى ستفهمين ، اسف لانى لم اخبرك بالحقيقه ، اسف لانى خنت العهد و أعطيت اسمى لمرأه اخرى ،
اقسم لك اميرتى ان جسدى و قلبي حرام على جميع النساء ماعدا انتى حبيبتى ، اقسم لك اننى لم و لن المس امراه غيرك ، اقسم لك اننى سأفعل المستحيل حتى احصل على مغفرتك )
حبيبك الذى يعشقك
ظافر