البارت الخامس

1466 Words
دخلت ألين لغرفتها و قامت بأغلاق الباب خلفها ثم انهارت قوتها المصطنعه ، فمهما تظاهرت بالقوه لكنها اضعف من ذلك بكثير ، ارتمت على السرير و هي تلعن و تسب : - اللعنه عليك ظافر ، اللعنه عليك ، لما عودت لحياتى لقد بدء الالم يخف و الان صار اضعاف ، لهذه الدرجه كنت ضعيفه بنظرك حتى تفضل ان ت**ر قلبى على ان تخبرنى الحقيقه . قامت اتجهت للحمام و غسلت وجهها بماء بارد ثم نظرت لانعكاس صورتها فى المرآه و قالت بت**يم : - لا تضعفى الين ، لا تسمحى لنفسك بأن تضعفى مره اخرى ، هو اختار و الان فليتحمل نتيجه اختياره ، انتى لست لعبه بيده اذا اراد ان يرميها جانبا يفعل ، و عندما يريد ان يستردها يفعل ، اقسم لك ظافر الراشد لاجعلك تندم على كل دمعه نزلت من عينى عليك ، سوف اجعلك تتألم كما تألمت و سوف اجعلك تتعذب كما تعذبت . قامت بتغير ملابسها و تعديل مكياجها و نزلت للاسفل ، نظر الجميع لها بفخر ، فهم يعلمون انها كانت تبكى لكنها وقفت مره اخرى ، و قفت المقاتله من اجل كرامتها اتجهت الى معاذ عندما لاحظت عينه التى تمنع الدموع بصعوبه ، اخذت يده للحديقه الخلفيه للقصر ، و بمجرد ان اصبحوا بمفردهم نزلت دموعه ، و ما اصعبها من دموع عندما يبكى الرجل . ضمته الين لها كانه طفل صغير على الرغم من انه اكبر منها بعشر سنوات لكن ربما لانها تشعر بنفس ألمه و وجعه : - كانت تطلب منى ان افهم موقفها لى لى ، كانت تطلب منى ان اقدر انها كان يجب ان تساعد صديقها على حسابى لى لى ، فكرت به و بمشاكله ، ماذا عنى انا ؟ ماذا عني و انا اقضى سنه كامله اتظاهر بعدم المبالاه نهارا و أموت فى اللحظه الف مره ليلا ، الم تفكر بعذابى انا ؟ - لا تحزن معاذ و لل تضعف ، هم اختاروا و فرضوا اختيارهم علينا و الان ، الان حان وقت اختيارنا نحن . - ماذا تقصدين لى لى ؟ نظرت له ألين و ابتسمت : - اللعنه ألين ، ماذا تخطيطين انت فهذه الضحكه وراءها مصيبه انا اعرفك جيدا !!! ضحكت الين و أمسكت يده و قالت بخبث : - هيا بنا ستعرف كل شئ بعد قليل . بعد حوالى الربع ساعه دخل الاثنين على الجميع و قال معاذ : - عمو رائد انا اريد ان اطلب يد الين منك . نظر الجميع لهم بصدمه و ذهول ، و نظرت تيا لألين و قالت بعصبيه بسيطه : - الين ما الذى يحدث هنا ؟ - لا شئ يحدث ماما انتم تعلمون جيدا ان معاذ صار قريب منى خلال العام الماضى ، و هو شخص جيد و محترم و يريد ان يتزوجنى و انا وافقت . - اللعنه لى لى ماذا عن ظافر و حبك له ؟ هكذا قال رائد و هو لا يعرف ماذا تفعل ابنته و فيما تفكر . - ظافر قصه انتهت بابا ، هو اختار و الان حان الوقت ان يتحمل نتيجه اختياره ، انا و معاذ تعرضنا للخيانه من اقرب الناس لقلوبنا لذلك ارتباطنا طبيعى لانه يعلم اننى لن اخونه و انا اعلم انه لن ي**نني . - الين عزيزتى الزواج ليس هكذا ، انا اعلم انكى مجروحه من ظهور ظافر ، و معاذ مجروح من رؤيه كريستين معه ، لكن هذا ليس سبب للزواج دون تفكير . هكذا قال سعد الرواى فرد معاذ : - لكن ابى انا اليوم كنت سأطلب الين من عمى رائد حتى قبل ظهور ظافر و كريستين ، انا اريد الكل ان يعرف انها اصبحت ملكى لكى لا يقترب منها احد . - هل هذا ما تريديه الين ، لن تندمى بعدها على قرارك ؟ هل هذا هو قرارك الاخير ؟ - نعم بابى لن اندم و هذا قراري الاخير . - ما رايك سعد ؟ - انا لن اجد زوجه ابن افضل من الين رائد لكنى خائف ان يندموا بعد ذلك و يكون قرارهم لحظي و بدون تفكير . - لا تخاف بابا نحن سنتحمل نتيجه قرارنا . - حسنا معاذ انا موافق على زواجك من ابنتى . - رائد ماذا تفعل انهم الان مجروحين لذلك يفعلون ذلك و عندما يفيقون من صدمتهم سيندموا كثيرا على قرارهم هذا . - هذا اختيارهم تيا و نحن سندعمهم حتى النهايه . - الين تعالى معى اريد التحدث معكى قليلا . لم تعطى تيا ابنتها فرصه الاعتراض فسحبتها من يدها و اخذتها للمكتب و قفلت الباب عليهم ، و بعد مرور بعض الوقت خرجت تيا و الين : - انا موافقه على الزواج رائد . نظر لها رائد بحاجب مرفوع ثم نظر لابنته و قال بخفه : - هل قمتى برشوتها ام تهديدها ؟؟ ضحك الجميع و قال معاذ : - عمى انت تعلم ان الين يجب ان تسافر الي لندن لتتجهز لجامعتها ، لذلك اريد عمل خطوبه و كتب كتاب الان ، و بعد مرور عام عندما تكمل الثامنه عشر نتزوج ما رايك ؟ - هذا سريع جدا معاذ فلنجعلها خطوبه الان و العام القادم كتب الكتاب . - و لكن عمى انت تعلم اننى سأذهب لها كثيرا للاطمئنان عليها و انا لا اريد ان يمسها احد بكلمه فأن اكون زوجها خير من خطيبها . - معه حق رائد نكتب الكتاب الان و الزواج عندما تكون الين مستعده . - اراكى تحمستى فجأه زوجتى العزيزه فماذا فعلت بكى لى لى بالمكتب هل سحرتك ام ماذا ؟؟ ضحك الجميع و قالت تيا ببراءه : - ابنتى الوحيده و اريد رؤيتها سعيده هل اخطأت ؟ - اللعنه اقسم ان وراء هذه النظره البريئه مصيبه كبيره . استمرت ضحكاتهم و نظرت الين لمعاذ و غمزت له بعيونها فاقترب منها و همس : - هل اخبرتى امك الحقيقه ؟ - نعم و وافقت علي الخطه بل و سوف تساعدنا ايضا ، فهى قد فعلت الكثير بأبى عندما احزنها و هي حامل بى و جعلته يقضى طوال هذه السنين يفعل اى شئ لارضائها و سعادتها . - ان كيدكن عظيم ، الله يحمينا من شر النساء اذا غضبوا ، لكن اقسم لى لى لو قتلت بسببك لاجعل روحى تطاردك لاخر عمرك . لتضحك لي لي بقوه و هي تقول : - لا تخاف لن اجعلك تقتل . - واثقه انت !!! - بالطبع فانا الين السلاب . - مغروره ايضا . - الغرور يليق بى فأنا من و خطيبي المستقبلي من . قالتها و هي تغمز له فهز راسه و هو يلعن انه وافق على خطتها المجنونه ، فهو يعلم ان ظافر سيسلخه حى عندما يعلم لكنه سيكمل للنهايه حتى يذوقوا من نفس الكأس . اما عند ظافر بعد ان خرج هو و كريستين من قصر السلاب اتجه لقصره الموجود هنا و دخل للداخل و هو يغلى من النار التى بقلبه ، و ذهب للبار و اخذ يشرب و كريستين تتابعه بحزن فهى تعلم بماذا يشعر الان و مدي وجعه : - ظافر يكفى شرب ارجوك . - لماذا لم تسامحنى كريستى ؟ لقد فعلت ذلك من اجل حمايتها لماذا لم تفهم ذلك ؟ - لقد اخبرتك ظافر ان تخبرها الحقيقه لكنك رفضت ، تعاملت معها على انها طفله و لن تستوعب ، لكنك لم تفكر ب**رتها عندما تراك مع امراه اخرى ، انت تعلم جيدا انها فتاه رقيقه و حساسه ، و ما فعلناه لها دمرها و الان تظهر لها و تريد ان تسامحك و ترتمي بحضنك ليس بهذه السهوله ظافر . - اذا ماذا افعل كريستى ؟ اخبريني كيف اعيدها لى مره اخرى ؟ - الصبر ظافر ، فالتصبر عليها و لا تتنازل او تتراجع مهما فعلت بك ، فهى الان انسانه مجروحه و الجريح يفعل اى شئ و يتصرف اى تصرف ليخفف من المه ، نحن سببنا لهم الألم بدون قصد و الان حان الوقت ان نشعر ب*عورهم . - سوف افعل اى شئ لتعود لى ، سوف اتحمل اى عقاب لكي تسامحني . - اذهب الان ارتاح بغرفتك و غدا سوف نتكلم حول ماذا سنفعل . - شكرا كريستى لا اعلم لولاك ماذا كنت سأفعل . - لا شكر بين الاخوات ظافر و انت تعلم انك بمكانه اخى و لولاك لكنت ميته الان . - لن اسمح بان يحدث لك شئ كريستى و سوف اعيد معاذ لك كما ابعدته عنك ، اذهبى لغرفتك لتنامى قليلا ، سوف اتصل بأبى و انام انا ايضا فيبدوا ان امامنا ايام صعبه . قبلت كريستين خده و صعدت لغرفتها ، اما ظافر فأتجه الى غرفه و فتحها بمفتاح خاص و دخلها و اغلق الباب ، كانت صور الين تملء الجدران بأحجام مختلفه ، كانت صور لها منذ ان كانت طفله حتى اصبحت شابه جميله ، كأن الجدران صنعت من الصور حتى السقف ملئ بصورها ، اتجه ظافر للسرير و نام عليه و هو يتطلع عليها و نزلت دموعه و امسك تليفونه و كتب رساله لها : ( انا اسف اميرتى ، اسف لانى جرحتك ، اسف لانى لم اثق بانكى ستفهمين ، اسف لانى لم اخبرك بالحقيقه ، اسف لانى خنت العهد و أعطيت اسمى لمرأه اخرى ، اقسم لك اميرتى ان جسدى و قلبي حرام على جميع النساء ماعدا انتى حبيبتى ، اقسم لك اننى لم و لن المس امراه غيرك ، اقسم لك اننى سأفعل المستحيل حتى احصل على مغفرتك ) حبيبك الذى يعشقك ظافر
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD