البارت السادس

1580 Words
كانت الين تستعد للنوم عندما اعلن تليفونها عن استلام رساله و قامت بقرائتها : ( انا اسف اميرتى ، اسف لانى جرحتك ، اسف لانى لم اثق بانكى ستفهمين ، اسف لانى لم اخبرك بالحقيقه ، اسف لانى خنت العهد و قمت بإعطاء اسمى لمرأه اخرى ، اقسم لك اميرتى ان جسدى و قلبي حرام على جميع النساء ماعدا انتى حبيبتى ، اقسم لك اننى لم و لن المس امراه غيرك ، اقسم لك اننى سأفعل المستحيل حتى احصل على مغفرتك ) حبيبك الذى يعشقك ظافر نزلت دموعها فمسحتها بسرعه ، لا لن تضعف الان فسوف تجعله يحيي في عداب كما عاشت هى ، سوف يندم على **ره قلبها و علي دموعها و علي احزانها ، و لن تجعل رجل يؤذيها مره اخرى حتى لو كان قلبها يعشقه . نامت علي السرير و اغمضت عينها لتذهب الي نوم هادئ لم تحصل عليه منذ فتره طويله ، فى الصباح استيقظت الين و جلست على السرير تفكر فيما حدث امس فلاش باك فاقت من نومها على رنين التليفون و كان ظافر يتصل بها الساعه الثانيه و النصف ليلا ، ردت عليه بهدوء و نعاس : - نعم ظافر لماذا تتصل بهذا الوقت المتأخر ؟ - اريد ان اراك الين الان . - هل جننت انت الساعه الثالثه فجرا تقريبا . - انا بالاسفل الين بحديقه القصر انزلى لى او سأصعد انا لك . علمت الين انه سيصعد لو لم تنزل له ، فقالت بنفاذ صبر : - حسنا ظافر سانزل . اغلقت الخط قبل ان يرد و ارتدت ملابسها بسرعه و نزلت للاسفل و فتحت الباب بهدوء و خرجت للحديقه ، كان يقف هناك بهدوم غير مرتبه و شعر ينزل على جبهته بفوضى : - ماذا تريد ظافر ؟ ما هو الشئ المهم الذى يجعلك تأتى بهذا الوقت و كيف دخلت اصلا ؟ لم يرد عليها فقد يتأملها لقد اشتاق لها حد الجنون ، اقترب منها و قام بضمها لص*ره بقوه رغما عنها ، و قد بائت كل محاولاتها للابتعاد عنه بالفشل ، كان يستنشق رائحتها التى ادمنها و حرم منها عام كامل : - اللعنه ظافر ابتعد عنى . - لا استطيع الابتعاد اميرتى فانتى روحى و دقات قلبى فهل يبتعد الانسان عن روحه ، و هل يعيش الانسان بدون قلبه ؟؟ ض*بته بقوه على ضهره حتى ابتعد عنها قليلا لينظر فى عيونها التى كانت تلمع بدموع تقتله ألما لانه يعلم جيدا انه سبب هذه الدموع : - نعم يوجد ، كما استطعت ان ت**رنى انت و قد عشت عام كامل بدونى ستعيش الباقى من عمرك بدونى ظافر . - لا صغيرتى ارجوك لا تقولى هذا اقسم لم اكن اريد سوى حمايتك فقط ، اذا ركعت لك ستغفرين لى و لم يعطى لها الفرصه للتحدث و ركع على ركبتيه امامها : - انا امامك اركع لتسامحينى لى لى ، انا اعشقك لى لى اقسم احبك حب جنون و قد فعلت كل ذلك و تحملت كل شئ من اجلك ، تحملت غضب ابى و امي منى ، تحملت الالم الرهيب الذى شعرت به من دموعك ، تحملت عام كامل و انا لا اراك او احدثك حتى لا اضعف و اعرضك للخطر ، الا يكفى كل هذا العذاب للتكفير عن ذنبى ؟ وقعت على الارض بجانبه و هي تض*به على ص*ره و دموعها تنهمر علي وجهها : - لا ، لا يكفى فالعذاب الذى رأيته انا اشد ، لقد **رتنى و جعلتني اتمنى الموت ، لقد اردت ان اقتل نفسى لارتاح من العذاب لولا خوفى على مامى و بابي مما سيحدث لهم اذا مت لانى ابنتهم الوحيده ، من اجلهم تحملت الالم ، من اجلهم تظاهرت بالنسيان ، من اجلهم اغلق على نفسى باب الحمام كل يوم لابكى حتى لا يصبح لى قوه للتحرك حتى لا يسمعون صوت بكائي ، و الان تريد منى ان اسامحك ، لا و الف لا لن افعل ظافر انت اخترت و تحمل نتيجه خطئك ، اسمك كان ملكى انا فقط لكنك اعطيته لغيرى و الان لا اريده ، هى كانت اقرب لك منى لتخبرها الحقيقه و تتزوجها و تثق بها ، اذا ابقوا مع بعض فانتم تليقون على بعض . لم تعطيه فرصه اخرى للحديث و تركته هناك و اسرعت للداخل اغلقت الباب و صعدت لغرفتها ، ارتمت على سريرها تبكى بحرقه لتخرج كل الالم الذى تشعر به الان عوده للحاضر : فاقت من ذكرياتها وتن*دت بحزن ثم اتجهت للحمام و اخذت حمام سريع حتى تتجهز ، فهى لن تسمح الاكتئاب ان يتمكن منها و سوف تكمل للاخر ، بعد ان تجهزت توجهت للخروج فهي قد اتفقت مع شاهى اخت معاذ للذهاب للتسوق من اجل فستان الخطوبه ، و بعد ان تقابلت معها اخذهم السائق لاكبر مولات البلد للتسوق و كانت تمر بالمحلات حتى و جددت ما يناسبها لها هى و لشاهي ايضا ، و اثناء خروجها وجدت كريستين امامها فرسمت بسمه على شفاها و قالت : - مرحبا كريستين كيف حالك ؟ - انا بخير الين و انتي كيف حالك ؟ - انا بأتم صحه شكرا لك - هل من الممكن ان نتحدث قليلا ؟ - عفوا و لكني مشغوله للغايه فغدا خطوبتى و كتب كتابى على معاذ و ورائي العديد من الاشياء ربما مره اخرى ، و بالطبع سانتظرك انتى و زوجك . نظرت كريستين لها بصدمه و نزلت دموعها و قالت بصدمه : - انتى و معاذ ؟؟ - نعم ، فنحن الاثنين نعلم معنى الخيانه و الغدر لذلك اصبحنا اصدقاء مقربين و سنتزوج غدا ، و الان اعذرينى يجب ان ارحل . رحلت الين و شاهي و تركت كريستين تبكى ، بعد ان ركبت السياره و بدء السائق بالرحيل قالت شاهى بحزن : - لماذا فعلت ذلك لى لى ، فانتى تعلمى انها تحب معاذ . - و ماذا عنى انا و معاذ شاهى ؟ و ما فعلوه الاثنين بنا ، هل تعرفى ما كان شعورى و انا بفرنسا لعمل مفاجأه لحبيبى و بعيد ميلادى لاصدم بان الشخص الوحيد الذى ملك قلبى من طفولتى تزوج بأخري و يخبر الجميع اننى مجرد طفله لا تنفعه ، نزلت دموعها و احست شاهى بالالم من اجلها و اكملت الين و هي تمسح دموعها : - هل تعرفى معنى ان تقضى سنه كامله لا تنامى الليل من البكاء على قلبك الم**ور و روحك المجروحه و تحاولي ان تتظاهرى بالنهار بالقوه ، لولا وجود معاذ بجانبى ليقوينى لكنت مت شاهى ، قلبى لم يكن ليتحمل الالم لو كنت بمفردي ، و الان بعد عام كامل يظهرون و المفروض ماذا افعل ارتمى بأحضانه و اسامحه على خيانته و عدم ثقته بي و بحبي ؟؟ لا شاهى لقد سامحت لكنى لن اغفر لهم ابدا ، هم اختاروا بدون الرجوع لنا و الان حان الوقت ليشربوا من نفس الكأس . ضمتها شاهى لها و هي تقول بأسف : - انا اسفه لى لى اعرف انكى تألمتى كثيرا انتى و اخي بسببهم . - لكن هذا انتهى الان شاهى وقت الالم و العذاب لنا انتهى و بدء لهم . نظرت لها شاهى و قالت بخوف مصطنع لتخرجها من حزنها : - انا غير مطمئنه منك الين انتى ماذا تخططتى بالظبط ؟ ضحكت الين و مسحت دموعها و قالت ببراء مصطنعه : - انا ملاك شاهى هل تعلمي عنى ذلك ؟ - ملاك اااااااه ، انا اعلم عنك ذلك و أبو ذلك و عائلة ذلك كلها ، فمصائبك بالمدرسه يتحدثون عنها حتى الان ، و لولا الحمايه التى تحصلين عليها من اسم عائلتك لكنت مسجله حوادث . ضحكت الين بشده على كلام شاهى فهى فعلا خلال دراستها الثانويه قامت بمصائب عديده و قد اكتشفت ان شاهى معها بنفس المدرسه و لكن اصغر منها بعام اما كريستين فلم تستوعب ما قيل و خرجت بسرعه توجهت لقصر ظافر الذى كان يجلس بمكتبه يفكر ماذا سيفعل ليسترجع الين له مره اخرى ، فهى حتى بعد ان ركع امامها و هو الذى يهتز رجال لاسمه و مع ذلك لم تسامحه ، ثم فوجئ بالباب يفتح بقوه ، نظر و وجد كريستين تقف على الباب و هي منهاره بالبكاء فاسرع لها و ضمها ليحاول ان يهدئها : - كريستى هل انتى بخير ماذا حدث ؟ - سيتزوجون ظافر الين و معاذ سيتزوجون غدا . نظرا لها بعدم تصديق تحول بسرعه لغضب شديد و قال بصراخ : - اللعنه ماذا تقولين انت كيف علمتى ذلك ؟ حكت له ما حدث عندما قابلت الين و أكملت و هي تبكى : - افعل شئ ظافر ارجوك لا استطيع ان اخسر معاذ ارجوك . ضم ظافر قبضته بقوه حتى ابيضت يده ثم قال بصوت مخيف : - لا تخافى كريستى لن يحدث ذلك ، اقسم لاجعله يوم اسود عليهم و لأسترد الين شاءت ام ابت هى ملك لى وحدى و سوف أكون ملعون لو تركتها لغيرى . - لا تفعل شئ يجعلهم يكرهونا اكثر ظافر . نظر لها و قال بخبث : - لا تخافى و سوف تري ماذا سأفعل . مر اليوم بهدوء و في اليوم التالى كانت الين بمركز التجميل تتجهز للخطوبه ، كانت تعلم ان ظافر لن يسكت عندما يعلم ، و أن الهدوء هذا اخطر لانه هدوء ما قبل العاصفه . بعد ان تجهزت الين جاء معاذ لاخذها و كانت غايه في الروعه بفستانها الاحمر الذي ينساب علي جسدها بمثاليه و مكياجها الهادئ و شعرها المرفوع لاعلي قليلا و ينزل علي ظهرها خرجت معه و جلست بجانبه بالسياره بالخلف و السائق بالامام ، اقترب منها معاذ و همس باذنها حتي لا يسمعهم السائق : - تبدين رائعه الجمال لى لى و لولا اننى اعتبرك كأختى لكنت تزوجتك ، و لكن لماذا تبدين متوتره هكذا اهدئى قليلا . - لا اعلم معاذ اشعر ان هناك شئ سئ سيحدث . - لا تخافى اميرتى كل شئ سيكون بخير وبالأساس نحن نعلم ان ظافر سيتدخل لايقاف الخطوبه . لم يكاد يكمل كلامه حتى انتشر دخان بداخل السياره و اخذت الين بالسعال حتى فقدت الوعى فصرخ معاذ بالسائق : - اللعنه ما الذى يحدث اوقف السياره . و لكن انعدمت الرؤيه امامه و فقد الوعى و هو يضم الين له بحمايه .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD