كانت الين تستعد للنوم عندما اعلن تليفونها عن استلام رساله و قامت بقرائتها :
( انا اسف اميرتى ، اسف لانى جرحتك ، اسف لانى لم اثق بانكى ستفهمين ، اسف لانى لم اخبرك بالحقيقه ، اسف لانى خنت العهد و قمت بإعطاء اسمى لمرأه اخرى ،
اقسم لك اميرتى ان جسدى و قلبي حرام على جميع النساء ماعدا انتى حبيبتى ، اقسم لك اننى لم و لن المس امراه غيرك ، اقسم لك اننى سأفعل المستحيل حتى احصل على مغفرتك )
حبيبك الذى يعشقك
ظافر
نزلت دموعها فمسحتها بسرعه ، لا لن تضعف الان فسوف تجعله يحيي في عداب كما عاشت هى ، سوف يندم على **ره قلبها و علي دموعها و علي احزانها ، و لن تجعل رجل يؤذيها مره اخرى حتى لو كان قلبها يعشقه .
نامت علي السرير و اغمضت عينها لتذهب الي نوم هادئ لم تحصل عليه منذ فتره طويله ، فى الصباح استيقظت الين و جلست على السرير تفكر فيما حدث امس
فلاش باك
فاقت من نومها على رنين التليفون و كان ظافر يتصل بها الساعه الثانيه و النصف ليلا ، ردت عليه بهدوء و نعاس :
- نعم ظافر لماذا تتصل بهذا الوقت المتأخر ؟
- اريد ان اراك الين الان .
- هل جننت انت الساعه الثالثه فجرا تقريبا .
- انا بالاسفل الين بحديقه القصر انزلى لى او سأصعد انا لك .
علمت الين انه سيصعد لو لم تنزل له ، فقالت بنفاذ صبر :
- حسنا ظافر سانزل .
اغلقت الخط قبل ان يرد و ارتدت ملابسها بسرعه و نزلت للاسفل و فتحت الباب بهدوء و خرجت للحديقه ، كان يقف هناك بهدوم غير مرتبه و شعر ينزل على جبهته بفوضى :
- ماذا تريد ظافر ؟ ما هو الشئ المهم الذى يجعلك تأتى بهذا الوقت و كيف دخلت اصلا ؟
لم يرد عليها فقد يتأملها لقد اشتاق لها حد الجنون ، اقترب منها و قام بضمها لص*ره بقوه رغما عنها ، و قد بائت كل محاولاتها للابتعاد عنه بالفشل ، كان يستنشق رائحتها التى ادمنها و حرم منها عام كامل :
- اللعنه ظافر ابتعد عنى .
- لا استطيع الابتعاد اميرتى فانتى روحى و دقات قلبى فهل يبتعد الانسان عن روحه ، و هل يعيش الانسان بدون قلبه ؟؟
ض*بته بقوه على ضهره حتى ابتعد عنها قليلا لينظر فى عيونها التى كانت تلمع بدموع تقتله ألما لانه يعلم جيدا انه سبب هذه الدموع :
- نعم يوجد ، كما استطعت ان ت**رنى انت و قد عشت عام كامل بدونى ستعيش الباقى من عمرك بدونى ظافر .
- لا صغيرتى ارجوك لا تقولى هذا اقسم لم اكن اريد سوى حمايتك فقط ، اذا ركعت لك ستغفرين لى
و لم يعطى لها الفرصه للتحدث و ركع على ركبتيه امامها :
- انا امامك اركع لتسامحينى لى لى ، انا اعشقك لى لى اقسم احبك حب جنون و قد فعلت كل ذلك و تحملت كل شئ من اجلك ،
تحملت غضب ابى و امي منى ، تحملت الالم الرهيب الذى شعرت به من دموعك ، تحملت عام كامل و انا لا اراك او احدثك حتى لا اضعف و اعرضك للخطر ،
الا يكفى كل هذا العذاب للتكفير عن ذنبى ؟
وقعت على الارض بجانبه و هي تض*به على ص*ره و دموعها تنهمر علي وجهها :
- لا ، لا يكفى فالعذاب الذى رأيته انا اشد ، لقد **رتنى و جعلتني اتمنى الموت ، لقد اردت ان اقتل نفسى لارتاح من العذاب لولا خوفى على مامى و بابي مما سيحدث لهم اذا مت لانى ابنتهم الوحيده ،
من اجلهم تحملت الالم ، من اجلهم تظاهرت بالنسيان ، من اجلهم اغلق على نفسى باب الحمام كل يوم لابكى حتى لا يصبح لى قوه للتحرك حتى لا يسمعون صوت بكائي ،
و الان تريد منى ان اسامحك ، لا و الف لا لن افعل ظافر انت اخترت و تحمل نتيجه خطئك ، اسمك كان ملكى انا فقط لكنك اعطيته لغيرى و الان لا اريده ، هى كانت اقرب لك منى لتخبرها الحقيقه و تتزوجها و تثق بها ، اذا ابقوا مع بعض فانتم تليقون على بعض .
لم تعطيه فرصه اخرى للحديث و تركته هناك و اسرعت للداخل اغلقت الباب و صعدت لغرفتها ، ارتمت على سريرها تبكى بحرقه لتخرج كل الالم الذى تشعر به الان
عوده للحاضر :
فاقت من ذكرياتها وتن*دت بحزن ثم اتجهت للحمام و اخذت حمام سريع حتى تتجهز ، فهى لن تسمح الاكتئاب ان يتمكن منها و سوف تكمل للاخر ، بعد ان تجهزت توجهت للخروج فهي قد اتفقت مع شاهى اخت معاذ للذهاب للتسوق من اجل فستان الخطوبه ، و بعد ان تقابلت معها اخذهم السائق لاكبر مولات البلد للتسوق و كانت تمر بالمحلات حتى و جددت ما يناسبها لها هى و لشاهي ايضا ، و اثناء خروجها وجدت كريستين امامها فرسمت بسمه على شفاها و قالت :
- مرحبا كريستين كيف حالك ؟
- انا بخير الين و انتي كيف حالك ؟
- انا بأتم صحه شكرا لك
- هل من الممكن ان نتحدث قليلا ؟
- عفوا و لكني مشغوله للغايه فغدا خطوبتى و كتب كتابى على معاذ و ورائي العديد من الاشياء ربما مره اخرى ، و بالطبع سانتظرك انتى و زوجك .
نظرت كريستين لها بصدمه و نزلت دموعها و قالت بصدمه :
- انتى و معاذ ؟؟
- نعم ، فنحن الاثنين نعلم معنى الخيانه و الغدر لذلك اصبحنا اصدقاء مقربين و سنتزوج غدا ، و الان اعذرينى يجب ان ارحل .
رحلت الين و شاهي و تركت كريستين تبكى ، بعد ان ركبت السياره و بدء السائق بالرحيل قالت شاهى بحزن :
- لماذا فعلت ذلك لى لى ، فانتى تعلمى انها تحب معاذ .
- و ماذا عنى انا و معاذ شاهى ؟ و ما فعلوه الاثنين بنا ، هل تعرفى ما كان شعورى و انا بفرنسا لعمل مفاجأه لحبيبى و بعيد ميلادى لاصدم بان الشخص الوحيد الذى ملك قلبى من طفولتى تزوج بأخري و يخبر الجميع اننى مجرد طفله لا تنفعه ،
نزلت دموعها و احست شاهى بالالم من اجلها و اكملت الين و هي تمسح دموعها :
- هل تعرفى معنى ان تقضى سنه كامله لا تنامى الليل من البكاء على قلبك الم**ور و روحك المجروحه و تحاولي ان تتظاهرى بالنهار بالقوه ، لولا وجود معاذ بجانبى ليقوينى لكنت مت شاهى ، قلبى لم يكن ليتحمل الالم لو كنت بمفردي ،
و الان بعد عام كامل يظهرون و المفروض ماذا افعل ارتمى بأحضانه و اسامحه على خيانته و عدم ثقته بي و بحبي ؟؟
لا شاهى لقد سامحت لكنى لن اغفر لهم ابدا ، هم اختاروا بدون الرجوع لنا و الان حان الوقت ليشربوا من نفس الكأس .
ضمتها شاهى لها و هي تقول بأسف :
- انا اسفه لى لى اعرف انكى تألمتى كثيرا انتى و اخي بسببهم .
- لكن هذا انتهى الان شاهى وقت الالم و العذاب لنا انتهى و بدء لهم .
نظرت لها شاهى و قالت بخوف مصطنع لتخرجها من حزنها :
- انا غير مطمئنه منك الين انتى ماذا تخططتى بالظبط ؟
ضحكت الين و مسحت دموعها و قالت ببراء مصطنعه :
- انا ملاك شاهى هل تعلمي عنى ذلك ؟
- ملاك اااااااه ، انا اعلم عنك ذلك و أبو ذلك و عائلة ذلك كلها ، فمصائبك بالمدرسه يتحدثون عنها حتى الان ، و لولا الحمايه التى تحصلين عليها من اسم عائلتك لكنت مسجله حوادث .
ضحكت الين بشده على كلام شاهى فهى فعلا خلال دراستها الثانويه قامت بمصائب عديده و قد اكتشفت ان شاهى معها بنفس المدرسه و لكن اصغر منها بعام
اما كريستين فلم تستوعب ما قيل و خرجت بسرعه توجهت لقصر ظافر الذى كان يجلس بمكتبه يفكر ماذا سيفعل ليسترجع الين له مره اخرى ، فهى حتى بعد ان ركع امامها و هو الذى يهتز رجال لاسمه و مع ذلك لم تسامحه ، ثم فوجئ بالباب يفتح بقوه ،
نظر و وجد كريستين تقف على الباب و هي منهاره بالبكاء فاسرع لها و ضمها ليحاول ان يهدئها :
- كريستى هل انتى بخير ماذا حدث ؟
- سيتزوجون ظافر الين و معاذ سيتزوجون غدا .
نظرا لها بعدم تصديق تحول بسرعه لغضب شديد و قال بصراخ :
- اللعنه ماذا تقولين انت كيف علمتى ذلك ؟
حكت له ما حدث عندما قابلت الين و أكملت و هي تبكى :
- افعل شئ ظافر ارجوك لا استطيع ان اخسر معاذ ارجوك .
ضم ظافر قبضته بقوه حتى ابيضت يده ثم قال بصوت مخيف :
- لا تخافى كريستى لن يحدث ذلك ، اقسم لاجعله يوم اسود عليهم و لأسترد الين شاءت ام ابت هى ملك لى وحدى و سوف أكون ملعون لو تركتها لغيرى .
- لا تفعل شئ يجعلهم يكرهونا اكثر ظافر .
نظر لها و قال بخبث :
- لا تخافى و سوف تري ماذا سأفعل .
مر اليوم بهدوء و في اليوم التالى كانت الين بمركز التجميل تتجهز للخطوبه ، كانت تعلم ان ظافر لن يسكت عندما يعلم ، و أن الهدوء هذا اخطر لانه هدوء ما قبل العاصفه .
بعد ان تجهزت الين جاء معاذ لاخذها و كانت غايه في الروعه بفستانها الاحمر الذي ينساب علي جسدها بمثاليه و مكياجها الهادئ و شعرها المرفوع لاعلي قليلا و ينزل علي ظهرها
خرجت معه و جلست بجانبه بالسياره بالخلف و السائق بالامام ، اقترب منها معاذ و همس باذنها حتي لا يسمعهم السائق :
- تبدين رائعه الجمال لى لى و لولا اننى اعتبرك كأختى لكنت تزوجتك ، و لكن لماذا تبدين متوتره هكذا اهدئى قليلا .
- لا اعلم معاذ اشعر ان هناك شئ سئ سيحدث .
- لا تخافى اميرتى كل شئ سيكون بخير وبالأساس نحن نعلم ان ظافر سيتدخل لايقاف الخطوبه .
لم يكاد يكمل كلامه حتى انتشر دخان بداخل السياره و اخذت الين بالسعال حتى فقدت الوعى فصرخ معاذ بالسائق :
- اللعنه ما الذى يحدث اوقف السياره .
و لكن انعدمت الرؤيه امامه و فقد الوعى و هو يضم الين له بحمايه .