في احدى الدول الاوروبية وتحديدا داخل غرفه بإحدى الفنادق الفخمه التي تقع بأحد احياء المدينه الراقيه كانت تجلس تدخن بشراهه ومعها صديقتها المقربه والتي تعد صديقة السوء بالنسبة لها وتدعى "صافي" ترتدي ملابس فاضحه كتلك التي تريديها فتيات الليل وقد تشبهت بهم من كثرة تبرجها وملابسها المزقرشه وتعري جسدها ومضغها للعلكه بطريقه ساقطه لا تتناسب مه المكان الراقي الذي تجلس به تحدثت بلهجة ماكره كالحرباء التي تبدل لون جلدها حسب مكان تواجدها مدعيه القلق والاهتمام :
- كفايه كده يا فيفي حرام عليكي صحتك من امته وانتي بتدخني
اجابتها فاتن بغل وحقد واضح بلفظها للكلمات وهي تشد خصلات شعرها للخلف بعيدا عن عينيها لتنظر لها بحده :
- من وقت ما احمد اللي ميسواش حاجه طلقني وخد مني بنتي ورمالي شوية ملاليم قصاد تنازلي عن تعبي ونصيبي في الشركه اللي لو من غيري مكنتش هتكون موجوده اساسا من وقت ما البيه اتجوز حتة العيله اللي متسواش نكله قصاد جمالي ومركزي وانا اللي كنت فاكره اني بطلاقي هقدر ارجعه ليا من تاني بس طلعت غ*يه...
صرخت بأخر جمله وهي تطفئ سيجارتها بالمنفضه امامها وتزيحها بعنف مما جعل صافي تبتسم وتسألها بحذر وخبث :
- افهم من كده انك خلاص استسلمتي للأمر الواقع ومش هترجعي مصر تاني
نظرت لها فاتن بإستهجان ونهضت بغضب تمسك بيدها المزهريه الموضوعه امامها على الطاوله وتلقيها نحو الحائط ليدوي صوت تهشمها إلى قطع صغيره مصاحب لصوتها الغاضب والحاقد تصرخ بغل وتوعد :
- نعم استسلمت بعد كل اللي عملته عشان يكون ليا فاكره اني بسهوله كده هستسلم لا يا صافي يبقى متعرفيش مين هي فاتن عبد القادر انا هرجع وراجعه وانا عندي هدف ومش هرتاح إلا ما اوصله وهو مازن...مازن هيكون ليا مهما حصل
شعرت صافي بالقلق والتوتر فعلياً فحالة صديقتها تبشر بشر وغل مستتر تنوي عليه ولكن إذا فعلت أي خطأ من الممكن أن تتأذى هي الأخرى ويلحقها الضرر من أفعالها لذلك حاولت اخافتها حتى تتجنب توريطها في الأمر قائله بشراسه :
- اعملي اللي يريحك بس بعيد عني متنسيش أنه روحك في أيدي أنا مش هسمحلك تلبسيني في الحيط واقف اتف*ج عليكي فاهمه يا فاتن.
نظرت إليها بغضب وقالت بحده : انتي بتهدديني يا صافي
نهضت صافي من مكانها وربعت ذراعيها بعجرفه :
- والله ده ع حسب فعلك أنا ساعدتك كتير وآخر مره في موضوع حادثة أحمد لكن لو اتكشفتي وجبتي سيرتي في حاجه أنتي اللي هتكوني بتجني ع نفسك
فاتن بهدوء وهي تجلس على الأريكة من جديد :
- متقلقيش أحمد عرف كل حاجه أصلاً و....
قاطعتها صافي بفزع صارخه بها بغضب : نعم عرف يعني ايه وعرف ازاي وعرف إيه بالظبط عرف أنك يعني واحد يخبطه بالعربيه وانك حاولتي تقتليه طيب وأناااا قولتيله إيه
أشارت إليها بغضب وحده حتى تهدأ من روعها قليلاً حتى تكمل حديثها الذي قاطعته بقلقها السخيف :
- ممكن تهدي شويه أنا مجبتش سيرتك في أي حاجه خالص وإلا مكنش هيسيبك لحد النهارده ماسكه له المكتب وبعدين أنا معرفش عرف إزاي بس أكيد هعرف
هدأت صافي وحدثتها بحذر : وهتعرفي إزاي يا شاطره
نظرت إليها فاتن وابتسمت وعيناها تلمع بخبث وحقاره لتفهم صافي ما يدور بخلد صديقتها لتضحك بصوت رقيع قائله :
- انسي يا روحي أنا ساعدتك كتير أوي وبصراحه محتاجه شغلي ومش ناويه اطرد منه كفايه اني خدت اجازه وجتلك
ردت فاتن بهدوء : وهتساعديني في دي كمان ومفيش حاجه هتخسرك شغلك بالع** أنتي هتستفادي كمان
ثم نظرت لها بتهديد وتابعت بصوت حاد : لكن لو رفضتي هنسى أنك صحبتي وهتشوفي مني وش انتي عارفه مدى بشاعته ووقتها مقدرش اضمنلك أنك تخسري شغلك وبس
جلست صافي بجوارها والقلق ينهش قلبها من تهديد فاتن فهي بالرغم من أنها صديقتها إلا أنها تعلم مكنونها وتعلم أنها لن تتهاون معها إن لم تفعل وتنفذ ما تريد...
*************************
صباح يوم جديد في شركة الزيات كانت ملاك تجلس بسيارة أخيها وسائقه الخاص تتجه نحو الشركه فهي ليست في المزاج المناسب للقياده بسبب عرض والدتها للزواج من شقيق صديقتها المقربة والتي لا تهتم لأمره من الأساس وصلت إلى مقر الشركه وهبطت من السياره مسرعه للداخل وأثناء دلوفها من البوابه الرئيسيه المؤديه لممر طويل يقع بأخره باب الشركه الداخلي وجدت سهم بالورود الحمراء يشير نحو الممر فوقعت عيناها على أرضيته المفروشه بالكامل من الورود الحمراء وبآخره يافطة لم تتبين لها ما كتب عليها بوضوح دلفت بزهول واضطراب هل هناك من قام بكل هذه الأشياء الجميله لمفاجأة حبيبته وهي الآن ستخرب له الأمر
عند هذه الفكره أخذت تسرع في خطواتها حتى تتيح لأصحاب المفاجأة الفرصه للقيام بها وقعت عيناها على اليافطه أثناء مرورها بجوارها وتسمرت قدميها أمامها تتمنى لو أنها تهلوس من فرط رغبتها بمفاجأة مثل تلك من توأم روحها رفعت يدها تفرك عينيها بعدم تصديق ولكنها شهقت بصدمه عندما لم يتغير شيء واعادت قراءة ما كتب عليها أكثر من مره وكان مضمون المكتوب " تتجوزيني يا ملاك..بحبك"
شهقت مره أخرى ولكن هذه المره بإستنكار وغضب عندما وصل إليها صوت هذا البغيض الذي لم تكره غيره على هذه الأرض :
- ملاااك تتجوزيني؟؟ أنا بحبك واوعدك إني هعمل كل اللي اقدر عليه عشان اسعدك واحققلك كل الي بتتمنيه بس انتي وافقي ارجوكي
صدمه الجمت ل**نها عن الرد عندما باغتها بنهوضه ومسكه ليدها ووضع به هذا الخاتم الذي كان يتقدم به وكأنها أعطته موافقتها نظرت للخاتم بغضب من ثم رفعت نظرها له بحده وكادت أن تصرخ في وجهه برفضها وكرهها له ولكن قاطعتها تلك اللكمه التي تلقاها من قبضه يد قويه جعلت الدماء تتدفق من أنفه وفمه بغزاره
كان أحمد قد وصل إلى مقر شركته مع طفلته كما اعتاد وجد أمامه هذا المشهد الذي جعل دماؤه تغلي في عروقه حيث كان المدخل بالكامل مزين بورود ولوحه كبيره بها بعض الكلمات ولكن ما اغضبه وآثار حنقه هو هذا الأبله الذي يركع أمامه ملاكه ويمسك بيدها وكأنه يتقدم لزواجها
لا يا الله بل هو بالفعل يتقدم إليها أمام الجميع وبهذه الطريقه المميزه التي تعشقها كل فتاه وتحلم بها انتفض من مقعده يهبط من السياره بغضب لا يرى أمامه كانت خطواته أشبه بالركض عندما رأى ذلك الميت لا محاله على يده يضع الخاتم بإصبع ملاكه الصغير كز على أسنانه بشراسه يريد الفتك به وتمزيقه إلى قطع صغيرة متلاشيه
وبالفعل فور وصوله إليهم وجه له لكمه بقبضة يده الفولاذية نزف أنفه وفمه على أثرها مما أفزع ملاك لتطلق صرخة هلعه قلقاً على احمد ليس إلا
تحدث احمد وهو يقبض على عنق "علي" ينهضه ليقف على قدميه أمامه صارخاً به بشراسه :
- عاملي رومانسي يا روح امك تعالى قوم
ترنح "علي" في وقفته قليلاً ولكنه استجمع شتات نفسه وقبض على تلابيب سترة احمد بغضب وهو يصرخ به بغضب :
- سيب يلااا أحسن والله ما هخلي فيك حته سليمه
_____________________
نبض مؤلم
بقلم رضوى أشرف