10

2875 Words
بعد مرور أسبوعين. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ دخل سليمان إلي البيت ليجد نورا نائمه كعادتها في الفترة الأخيره.. تتدثر جيدا بغطائها و الشقه خاليه من أطفالها ليجلس الي جانبها و يقوم بإبقاظها برفق فنظرت له بضيق وقالت: عايز ايه يا سليمان بتصحيني ليه انا لسه مشبعتش نوم. _منتي اديلك شعر نايمه ولا بتشبعيش نوم يا نورا.. لا بتاكلي ولا بتشربي و سايبه عيالك عند كريمه ليل نهار و مجضياها نوم.. لحد ما وشك بجا أصفر و الدم نشف من جسمك. تحدثت بصوتٍ ناعس: معلش انا دماغي تجيله اليومين دول.. أنا معملتش اكل النهارده إبجا كل أي حاجة بره. تحدث متعجباً وقال: ماشي انا هاكل أي حاجة بره.. طب و عيالك؟! _كريمه هتوكلهم عنديها. قطب حاجبيه بإستغراب وقال: و ليه ياكلوا عند كريمه ولا غيرها.. وإنتي متطبخيش لعيالك ليه؟! تحدثت بحنق قائلة: يووه يا سليماان...مش عايزة اطبخ ولا طايجه ريحة الأكل.. و سيبني بجا أنام جبل ما النوم يروح من عيني. ظل ينظر لها بشك وفجأة سحب الغطاء من فوقها بنزق وقال: لا مش هسيبك تنامي.. كفاياكي نوم عاد.. انتي هتجومي معايا دلوجتي حالا أكشف عليكي. جلست علي الفراش بضيق وقالت: تكشف عليا ليه وأنا مااالي عاد.. منا كيف الرهوان أهو.!! _لاا انتي لازمك كشف و الدكتور يشوفك.. حالتك دي مش طبيعيه.. يلا جومي فزي. =خلاص يا سليمان بالله عليك انا كويسه و مفييش حاجه.. و هجوم دلوجتي أطبخلك و هنزل اجيب العيال.. ارتحت كده؟! _لا مرتحتش.. و مش هتزحزح عن كلمتي يا نورا.. هنكشف يعني هنكشف. علي مضض إنصاعت خلف رغبته ونهضت لتبدل ملابسها ومن بعدها إصطحبها لزيارة الطبيب. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏توقف بها امام عيادة دكتور نساء و توليد لتنظر اليه بتعجب وقالت: وانتا جايبني هنا ليه؟! هعمل ايه عند دكتور النسا؟! ‏_اومال اود*كي عند دكتور ايه؟! همي خلي الدكتور يشوفك و بتدها هو يجوللنا نروح فين و ناچي منين؟! ‏دخلت الي عيادة الطبيب برفقته لتجلس امام الطبيب فـ بادر هو بالحديث قائلا: لو سمحت يا دكتور.. مرتي ليها شهر بتنام نوم متواصل يعتبر.. ولا بتاكل ولا بتشرب.. مجضياها نوم بس.. و وشها اتغير و بجت نحيفه و مش عارف مالها. ‏نظر الطبيب تجاه نورا ليسألها بضع أسئله و من ثم قال: طب اتفضلي اشوفك. ‏تمددت نورا فوق سرير الفحص ليبدأ الطبيب بفحصها بواسطة جهاز السونار ثم تشدق قائلاً: ألف مب**ك يا مدام.. إنتي حامل!! ‏هب سليمان واقفا وهو لا يكاد يصدق ما قاله الطبيب ليتقدم منه قائلاً: حضرتك بتتكلم جد يا دكتور؟! هي حامل بجد؟! ‏أومأ الطبيب موافقا و قال: أيوة حامل ان شاءلله.. لسه شهر و أسبوعين يعني الحمل لسه في بدايته.. اتفضلي قومي. ‏لم تستمع نورا لحديث الطبيب من شدة الصدمه التي حلت بها ليعاود الطبيب حديثه مرة أخري ويقول: اتفضلي يا مدام. ‏نهضت نورا عن الفراش تتحرك بآليه شديدة و جللست امام الطبيب وهي شاردة ليقول: معايا يا مدام؟! ‏هزها سليمان برفق لتفيق من شرودها فأومأت بهدوء ليقول: انتي بسه في اول الحمل يعني اهم حاجه الراحه التامه و بلاش الانفعالات الزايده و حاولي تهدي نفسك علي قد ما تقدري و تغيري جو عشان نفسيتك تفضل مرتاحه.. و بعد كده اهم حاجه الغذا الكويس و الاكل المفيد و بلاش الحاجات اللي فيها منبهات اليومين دول نهائي.. و هنمشي علي المثبتات و الفىتامينات دي لحد ما اشوفك كمان اسبوع ان شاءلله. ‏اومأت نورا حتي وإن كانت لم تفقه شيئاً مما تفوه به ذلك الثرثار ثم نهضت تمشي بتخبط و سليمان يضمها اليه بفرحه حقيقيه حاي إستقلا السيارة من جديد ليقوم بضمعا اليه بغتة و يقبل رأسها و وجنتيها بحب و فرحه شديدتين ويقول: الف الف مب**ك يا نوارة.. انا مش مصدق نفسي. ‏نظرت اليه و سرعان ما احتلت الدموع عيناها و انفجرت في بكاء مرير لتقول بنحيب: الف مب**ك علي ايه؟! دي مصيبه.. دي كارثه.. دي فضيحه و محدش هيرحمني. ‏نظر اليها بذهول و تمتم قائلاً: يخربيت ابوكي.. فضيحة ايه و كارثه ايه هو انا ماشي معاكي في الحرام يا مخبله انتي؟! انتي مراتي علي سنة الله ورسوله و محدش ليه حاجه عندينا. ‏_و صافيه؟! صافيه جالتلي انا هوافج علي الجوازة بس بشرط متخليهوش يلمسك.. دلوجتي لما تعرف اني حامل هتعمل معايا ايه؟! ‏أطلق مسبةً عالية وقال: صافيه ايه و زفت ايه اللي مخلياكي ميته في جلدك من الرعب كده؟! احنا معملناش حاجه حرام ولا حاجه تستحي منها.. انتي ترفعي راسك عالي و اللي يمس طرفك بكلمه انا اللي هجف له.. جال بتجوللي صافيه هتعرف!! ‏ض*ب المقود بيده بغضب و ضيق وقال: انتي ملكيش دعوة بأي حاجه.. انا اللي هتصرف وانا اللي هتكلم.. انتي متنزليش من شجتك و ترتاحي زي ما الدكتور جال و تريحي اعصابك وانا كفيل بالباجي. ‏ثم عاد لينظر اليها بحنوٍ بالغ و أمسك بكفيها فقال: نورا.. اسمعيني كويس.. العياط غلط عشانك.. انتي معملتيش حاجه عفشه لا سمح الله..متشغليش بالك لا بصافيه ولا غيرها انا اللي هبلغها.. و متخافيش انا في ضهرك و محدش هيعرف يمسك بكلمه. ‏ثم أزال دمعاتها بيديه وقال: روجي كده عشان ولي العهد ميزعلش. ‏نظرت اليه بتعجب لتتسع ابتسامته ويقول: انا ممصدجش نفسي يا نورا.. هبجي أب بعد كل ده؟؛ انا لازمن أدبح 3 عجول و أف*جهم علي الغلابه و هدبح ضعفهم ان شاءلله لما تجومي بالسلامه انتي و فضل. ‏_فضل؟! ‏تمتمت بتعجب لتقول: فضل؟! ‏أومأ موافقاً وقال: أيوة إن شاءلله لو جه ولد لازمن أسميه فضل.. عشان هيبجا فضل من عندنا ربنا.. ربنا كرمني بيه بعد 20سنه انتظار و صبر. لم تعقب فأدار محرك السيارة قائلاً: بجولك ايه؟! احنا هنروح دلوجتي نتغدي بره و نشتري حاجات للعيال و نرجع عالبيت. ‏إمتثلت لرغبته ليصطحبها إلي مطعم فخم جلسوا به لتناول طعام الغداء و من ثم عاد بها الي البيت ليهرع نحو غرفة والده وهو يمسك بيد صافيه فوقف أمام والده قائلاً: أبشر يا حج. ‏نظر اليه والده بإستفهام بينما تجاهل نورا الةاقفه الي جوار ابنه ليقول سليمان بإبتسامه متسعه بعد أن منح زوجته نظرةٍ خاطفه: نورا حامل يابا. ‏نهض حكيم من مقعده بتمهل و نظر الي سليمان ثم الي نورا و بدات شفتيه بالإنفراج رويدا رويدا لتفترا عن إبتسامةٍ واسعه قبل أن يتقدم حكيم منهما و يجذب سليمان اليه يحتضنه بسعادةٍ غامرة و يتمتم بفرحه صادقه: الف مب**ك يا سليمان.. ربنا يفرحك يبني و يكتبله شوفته بالسلامه. ‏ليربت سليمان علي ظهره بتقدير و ينحني مقبلاً يداه ويقول: كله بفضل دعواتك يابا. ‏نظر حكيم الي نورا و إبتسم قائلاً: تجومي بالسلامه يا مرت الغالي. ‏لأول مرة يبتسم حكيم بوجهها.. حتي عندما كانت متزوجه من بدر لم يبتسم لها ولم يكن لطيفاً معها قط.. لكنه الآن قد تبدل حاله حتي أنها أحست بالفخر و الإنتشاء لتتمتم بهدوء قائلة: الله يسلمك يا عمي. ‏تركهم حكيم و دنا خطوات من الباب الرئيسي وقام بمناداة جميع من في البيت قائلاً: الكل يچمع هنا.. في حاجه مهمه لازمن تعرفوها. ‏إنقبض قلب نورا و إرتعدت فرائصها فشعر بها سليمان الذي أمسك بيدها بثبات و قوة و قال: متخافيش.. ده الصوح. ‏إجتمع جميع من بالبيت علي صوته الجهور و كانت أولهم صافيه، زيزي و زوجها كارم، عبدالقادر و زوجته كريمه ليتسائل كارم قائلاً: خير يا حج فيه إيه؟! ‏نظرت صافيه الي سليمان وهو يقف الي جوار نورا بقلق و توتر و نظرات مستهجنه لينظر حكيم الي سليمان و يشير نحوه مردفاً بقوة: باركوا لأخوكوا سليمان.. هياچيه عوض جريب. ألجمت الصدمه الجميع و خاصةً صافيه التي جحظت عيناها بشدة من هول المفاجأة ‏كذلك زيزي التي إتسعت عيناها بذهول فنظرت نحوهم بخبث و مكر فكانت اول من أردفت: مب**ك يا عمي سليمان. ‏أومأ سليمان بزهو وقال: الله يبارك فيكي يا أم سيف. ‏تقدم منه كلاً من كارم و عبدالقادر اللذان إحتضنا ش*يقهما بفرحه حقيقيه وقالوا: ألف مب**ك يا سليمان.. ربنا يسعدك ويفرح جلبك يااخوي. ‏إقتربت صافيه منهما وعلي وجهها ابتسامه ثابته لتخفض نورا وجهها أرضاً فقالت صافيه: حاطه راسك في الأرض ليه يا ام الواد؟! إرفعي راسك. ‏علي إستحياء رفعت نةرا ناظريها اليها لتباغتها عي بصفعةٍ كادت أن تسقطها أرضاً لولا يد سليمان التي أمسكت بها ليصرخ بها قائلاً: انتي يا بنت الكلاب ايه اللي هببتيه ده؟! ‏نظرت اليه بغضب يعصف بها وقالت: بتشتمني يا سليمان؟! بعد كل العشرة دي بتشتمني عشان واحده خسيسه زي دي؟! ‏نظرت اليها نورا بصدمه و أفتر ثغرها عن شهقةٍ مذهوله فقالت: أنا خسيسه؟! ‏همت صافيه بالإشتباك بها مجدداً قبل أن يحول بينهما حكيم الذي دب بعصاه الأرض مص*راً الأمر بالتوقف عن ذلك العبث فوراً ليقول: جرالكوا ايه عاد؟! مش عاملين اعتبار لوجودي ولا لوجود راجلكوا وسطيكوا و ناجص تمسكوا في شعور بعض جدامي. ‏عند تلك اللحظه إنفجرت نورا باكيه بحرقه وقد انفلتت أعصابها وقالت: وأنا ذنبي ايه!! أنا لا خسيسه ولا عمري كنت كده.. انا بعمل اللي بتجولولي عليه و بنفذه و في الاخر بطلع انا الغلطانه. ‏ربت حكيم علي كتفها وقال: بس يا نورا متبكيش.. البكا غلط علي اللي انتي شيلاه. ‏ثم نظر الي سليمان وقال: يلا يا سليمان خد نورا و طلعها شجتها ترتاح. ‏و وجه حديثه الي صافيه قائلاً: و انتي حسابك معايا بعدين.. يلا إتيسري علي شجتك انتي كمان. ‏و تابع بقوة: كل واحد يشوف حاله يلاا.. و إنت يا كارم روح مع أخوك عشان تشتروا الدبايح اللي هتندبح الصبح. ‏إنفض الجميع من حوله لتصعد نولي شقتها وقد إنفجرت مرة أخري.. كانت تصيح بتشنج و عصبيه بالغه و تلقي أرضاً بجميع الأشياء من حولها وهي تقول: انا تض*بني جدام الناس و تجوللي خسيسه؟؛ ليه؟! كنت عملتلها ايه؟! ما هي عارفه اني اتحطيت في الوضع ده غصب عني زيها بالظبط.. هو انا اللي كنت حومت حواليك و خ*فتك منها ولا اتجبرت عالجوازه دي؟! ‏حاول تهدأتها فقالت: إنت مبتردش عليا ليه و سايبني أكلم نفسي؟! ‏_اهدي با نورا العصبيه غلط عليكي و علي اللي في بطنك؟! ‏صرخت به بنفاذ صبر وقالت: محدش يجوللي غلط عليا ولا علي اللي في بطني.. مش عايزاااه.. اللي في بطني ده مش عايزاااه. ‏صرخت بكلمتها الاخيرة بضيق بالغ ليمسك هو بيدها ويقول: لااا يا بت الناس.. مش عايزاه بس أنا بس مبتمناش من الدنيا غيره.. إنتي عارفه اني مشتاج له و لضمته.. متجيش دلوجتي تجولي مش عايزاه.. حرام عليكي. ‏جلست الي جواره وقد أعياها التعب و الإنفعال فقالت:أنا مش هرتاح ولا يهدالي بال غير ما تردلي كرامتي جدام الناس اللي كانت واجفه دي كلها.. غير كده ملكش صالح بيا. ‏أومأ موافقاً وقال: من غير ما تجولي يا نورا.. كرامتك من كرامتي وأنا مرضاش حد يمس كرامتك بكلمه.. إطمني. ‏ثم ساعدها لتبديل ملابسها و الدخول الي فراشها و من ثم الخلود الي النوم لينزل هو بعدها الي شقة صافيه ليحدها تجلس وهي تنتحب بشدة فقال: إبكي و إتبكبكي يا صافيه.. لسه حسابك معايا چاي.. أنا بس مش فاضيلك النهارده. ‏ثم تركها و إنصرف للحاق بعمله و تركها لتنخرط في بكاءٍ مرير وهي تتوعد لهم بأشد الإنتقام. قلبك غدر بي ورماني وفرّج الناس علي ولما طال بي هواني الدمع فاض من عيني والدمع أفصح ل**ن للي ي**نه ل**نه وازاي أشوف الأمان والحب ضايع آمانه تقسي وألين والقسية تقطّع عروق المحبة وأنا اللي حطت عليّ هموم جميع الأحبة صابر ومن حب يصبر ومين رعى الود صانه يا ربي قلب اللي يغدر ما يشوفش راحة بزمانه ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏ذهب سليمان و أشقائه لشراء الذبائح التي ستقام عليها الولائم اليوم ثم عادوا الي المنزل يزفها الصغار حتي وصلوا أمام المنزل ليبدأ القصّاب بذ*ح الذبائح وسط جو يملؤه الفرح و الصياح و التهليل حيث إلتف المحتاجين حول سليمان وهو يقوم بتوزيع اللحم بكثرة و إفراط فأعطي المحتاجين و الفقراء ببزخ وهي يقول: إدعوا لـ فضل ياچي بالسلامه. ‏نزلت زيزي تشاهد مراسم الذ*ح عن قرب وهي تعطي زوجها ورقةً وقالت: دي اسامي اخواتي وولادهم يا كارم متنساش تبعتلهم. ‏ثم اقتربت من القصّاب و همست إليه: والنبي ياخويا تديني "قشرة اللوح" اللي في الكتف أصل العيال عندي بيحبوا شوربتها اوي. ‏أومأ الرجل موافقاً و أعطاها لها لتأخذها و تنصرف وتصعد إلي شقة صافيه تدق الباب بقوة حتي إنف*ج الباب لتظهر صافيه من خلفه شاحبة الوجه و أعينها قد فاض منها الدمع فدخلت زيزي وقالت: ايه ده يا صافيه انتي عامله في نفسك ليه كده و مموت روحك من العياط ليه؟! بقا انتي يا خايبه تجعدي تتبكبكي هنا و هما يدبحوا الدبايح تحت و يجولوا ادعوا لـ فضل ياچي بالسلامه! ‏نظرت اليها صافيه بأعين دامعه و قلب م**ور و أردفت بحزن: يعملوا اللي يعملوه عاد يا زيزي مبجتش تف*ج معايا. ‏_ازاي يعني مبجتش تف*ج معاكي؟! عايزة الكل يشمتوا فيكي و يجولوا غارت لما ضرتها حبلت؟! لاا دنتي تبجي خايبه.. يلا جومي بلا هبل و إلبسي و اتشيكي و تعالي ننزل نجف نتف*ج علي الدبايح متخليش حد يشمت فيكي. ‏علي مضض و بعد محاولات عدة لإقناع صافيه أومأت موافقه و إنصرفت لتبديل ملابسها لتقوم زيزي بالركض ناحية المطبخ و تدس تلك العظمه التي أخذتها من القصّاب وسط الأغراض ثم أسرعت للخارج و جلست بمكانها مجدداً قبل أن تخرج صافيه و تتحركا سوياً نحو الأسفل. ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏بالأعلي كانت تقف نورا تراقب ما يحدث بالساحه أنان المنزل و شيئاً ما بداخلها يشعر بالزهو و الغرور فأبدلت ثيابها و إرتدت رداءً أبيض حريرياً و نزلت الي الأسفل للإحتفال مع سليمان الذي إستقبل وجودها بحفاوة و جعلها تشرف علي توزيع العطايا للمحتاجين حيث إتسعت إبتسامتها بفخر وأحست بالهيبه و الفخامه و التفوق وسط تلك الجموع الغفيره و هم يرددون التمنيات لها بالسلامه. ‏أحست صافيه بالقهر و الظلم الشديد لتسرع نحو الأعلي و قد تملك منها غضبها و حزنها لتسرع زيزي و تقف الي جوار نورا متمته وتقول: الف الف مليون مب**ك يا سلفتي.. ان شاءلله تجومي بالسلامه و منشوفش فيكي حاجه عفشه واصل. ‏تمتمت نورا بإبتسامه هادئه وقالت: ان شاءلله يا زيزي عجبال ما تفرحي بعيالك. ‏ثم بعد ذلك دارت مراسم الإحتفال ليتعالي أصوات المزمار و الأعيره الناريه و صهيل الخيول و يعج الفرح علي المكان. ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏بعد مرور خمسة أيام.. ‏كان سليمان راقدا الي جوار نورا يدللها و علي ما يبدو قد راقها الأمر كثيراً فكان يغني لها ويقول: ‏يا حلو صبح يا حلو طل ‏يا حلو صبح نهارنا فل ‏إبتسمت بدلال وأردفت: شكلك فايج و رايج علي الصبح يا سليمان. ‏إبتسم مقبلاً وجنتها وقال: لازمن أفوج و أبجا مزاجي فوج. الشوج كمان.. حد يتصبح بالجمر ده و ميبجاش فايج و رايج و طاير فوج السحاب كمان.. وبعدين من هنا وجاي تجوليلي صباح الخير يا أبو فضل.. مساء النور يا أبو فضل.. اسم سليمان ده تمسحيه من ذاكرتك للأب. ‏لتنفجر ضاحكه وقد إنتابتها حاله من الفخر وقالت: ماشي كلامك يا ابو فضل. ‏منح جانب شفتيها قبلة خاطفه وقال: يسلم فمك اللي بينجط شهد ده. ‏تسائلت وهي تتظاهر الجهل وقالت: ألا هو انت مش ناوي تنزل لصافيه بجا؟! ‏زفر قائلاً: بلا صافيه بلا معكرة.. خلينا احنا جمب العسل ده. ‏قالها و هو يدغدغها لتنفجر ضاحكه بميوعه راعته كثيراً قبل أن يرتفع صوت هاتفه معلناً عن وصول رساله فتحها ليعتدل قائماّ في فراشه لتقول نورا: مالك في ايه؟! ‏لم يجيبها لتختطف الهاتف من بين يديه و قرأت الرساله: ‏"أنا فاعل خير.. مراتك كانت جيالي و معاها عضمة لوح من كتف عجل و عايزة تعمل عليها سحر سفلي لواحده اسمها نورا بس أنا عشان عارفك معرفه شخصيه و عارف انك راجل محترم و بتتقي الله مرضيتش أنفذ لها طلبها و رجعتها.. يريت تدور علي العضمه دي معاها و ت**رها قبل ما تتصرف و تاخدها لحد تاني يعملها السحر عليها.. و قد أعذر من أنذر" ‏انتهت نورا من قراءة الرسالة بأعين جاحظه ونظرت اليه بصدمه وقالت: الكلام ده صحيح يا سليمان؟!.معجوله صافيه كانت هتعمللي عمل؟! هي للدرجادي غيرانه مني و مش طايجاني؟! عايزة تموتني بالبطئ؟! ‏نهض من فراشه و هرول ناحية شقتها و تبعته هي ليدق باب صافيه بحدة و قوة ففتحت مسرعه لتتفاجأ بهيئته الغير مطمئنه و تتعجب اكثر عندما وجدت نورا تلحق به وقد ارتفع صوته الجهور وهو يقول: هي فين؟! ‏تمتمت متسائلة: هي مين؟! ‏_هي فين؟!مخبياها فين إنطوجي و الا هموتك بيدي. ‏بدلت نظرها بينه و بين نورا التي تطالعها بغضب وقالت: أنا مش فاهمه حاجه.. تجصد ايه؟! ‏_انا هفهمك أجصد ليه دلوجتي. ‏ظل يجول و يصول بين الغرف بفوضي و عشوائيه وقد **ر و عبث بكل ما طالته يداه حيث قلب جميع أغراض الشقه عاليها أسفلها حتي وصل الي المطبخ و ظل يفتش بين الاغراض حتي أخرج تلك العظمه لينظر اليها بدهشه وهو يشير بها اليها ويقول: هي حصلت يا صافيه؟! ‏نظرت اليه بعدم استفهام وقالت: ايه اللي في ايدك دي يا سليمان و اللي جابها عندي ايه؟! ‏اقترب منها خطوات عده وقال: مش عارفه ايه دي يا صافيه افندي؟! دي جشرة لوح. ‏نظرت اليه بتعجب وقالت: ايه جشرة اللوح دي؟! ‏صرخت بها نورا بغضب و صاحت بعصبيه مفرطه وقالت: لا والله.. اعملي فيها ع**طه و مسكينه عااد.. جشرة اللوح دي اللي خدتيها من الجزار يوم الدبايح عشان تعمليلي عليها عمل يا ست صافيه يا بنت الاصول.. كنتي عايزة تموتيني ولا عايزة تجتلي ابني في بطني؟! ‏نظرت اليها صافيه بصدمه شديده وقالت: انا؟! اقسم بالله العظيم ما اعرف حاجه عن كلامك ده.. انا استحاله اعمل كده ولا افكر في الحاجات دي من أصله. ‏انتيهت الي صوت سليمان وهو يقول: ليه يا صافيه؟! عايزة تأذينا ليه؟! دي جزاتي ما صبرت عليكي بدل السنه عشرررررين سنه!! ‏لتتابع نورا وقد. أعماها غضبها فقالت: أنا ذنبي ايه اذا كنتي معيوبه و بطنك مبتشيلش.. عايزة تجتليني انا و ابني اللي لسه مشافش النور ولا عايزة تعذبيني و تموتيني بالبطئ. ‏أجهشت صافيه بالبكاء وقد آلمتها نار الظلم لتقول: والله العظيم ابدا.. انا يستحيل افكر في أذية حد.. حتي انتي عمري ما فكرت أأذيكي.. و انت يا سليمان... ‏قالتها وهي تنظر بإتجاه سليمان قائلة: وانت يا سليماان ازاي عقلك يصورلك اني اعمل كده؟! انا عمري ما فكرت في أذية حد ولا حبيت غير الخير لكل الناس. ‏نظر اليها سليمان وهو يشير نحوها بالعظمه بين يديه ويقول: كان نفسي تكوني صادجه يا صافيه.. لكن الدليل في ايدي اهو.. مش هينفع اصدجك و اكدب عينيا.. انتي طالج. يا صافيه. ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD