9

2678 Words
في أسوان.... كانت صافيه قد وصلت للتو لتذهب علي الفور الي منزل أهل زوج يُسر بنت ش*يقها المتوفي لتجد يُسر في حالةٍ يرثي لها. وجهها شاحب و لونه أصفر كإصفرار وجه الميت و أسفل عيناها يتشح بالسواد و عيناها مهلكه وكأنما جفت منها الدموع فجذبتها إلي ص*رها تحتضنها و تواسيها وقالت: البقاء لله يا يُسر يا حبيبتي ربنا يرحمه و يصبر قلبك يارب. إرتمت يسر إلي أحضانها تلتمس منها الدفء وقالت بنشيج قوي: أنا مش مكتوبلي أفرح يا عمتي.. موت بدر الله يرحمه وبعدها أمي تموت جبل الفرح بشهرين و دلوجتي نادر يموت بعد فرحنا بيومين. قاطعتها صافيه قائلة: وحدي الله يا يُسر يا حبيبتي.. ربنا يصبر قلبك يارب.. إصبري و إحتسبي يا بنتي ربنا يجعله في ميزان حسناتك. أومأت يُسر بهدوء وجلست بمقعدها لتجلس صافيه الي جانبها وهي تحيطها بيمناها تضمها الي ص*رها بحنان و أمومه صادقة لتمر الساعات و يلحق سليمان بها و يذهب للعزاء فقال ش*يق صافيه: الدنيا والدوام لله يا سليمان.. و لو اني كنت واخد منك موقف ومش عايز أكلمك. نطق سليمان مستغرباً ليقول الآخر: كده تتجوز علي صافيه؟! دي أخرتها؟! _ااااه.. أولاً يا حج أشرف أنا معملتش حاجه غلط ولا حرام و لا تخالف الأصول حتي.. ثانياً بقا والأهم إنت عارف سبب الجوازه دي ايه.. اني أحاجي علي لحم اخويا و عياله بدل ما اسيبهم للغرب يربوهم. هز أشرف رأسه بإيماءات متتابعه وقال: للأسف يا سليمان كلامك مفيش منه غلط..مش عارف اجيب عليك اللوم. ابتسم سليمان مربتاً علي كتفه بأخوة و تقدير فقال: سيبها لله يا حج أشرف و متشغلش بالك بينا.. ربنا يصبركوا و يربط علي قلبكوا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد إنتهاء العزاء كانت صافيه تجلس بغرفة يُسر تحاول التخفيف عنها و شد أزرها لتقول يُسر بحزن و إن**ار: طول عمري مليش حظ يا عمتي.. ياما جابلت وشوفت و إن**ر جلبي.. بس كله كوم و اللي جرالي ده كوم تاني.. أنا شوفت الموت بعينيا يا عمتي. قالت الأخيرة لتنفجر في بكاءٍ مرير أهلكها و أهلك قلبها لتحتضنها صافيه وتقول بتعجب: معناته ايه كلامك ده يا يُسر.. ايه اللي حصل مش فاهمه؟!! كفكفت يسر دمعاتها و مسحت وجهها بظهر كفها وقالت بصوتٍ مختنق: نادر الله يرحمه و يسامحه.... أومأت صافيه لتكمل يسر قائلة: قلبه وقف بسبب الم**رات اللي كان بيتعاطاها. ض*بت صافيه ص*رها بيدها في دهشه و حسرة بينما أكملت يسر قائلة: من يوم الفرح بالليل وهو بيشرب حاجات غريبه و كتير.. و لما سألته جابها من فين جاللي ان صحابه مهاديينه بيها.. مكنتش اعرف حاجه ولا اعرف ان ده غلط عليه وهيخليه يبقا عصبي كده ومش شايف قدامه.... إنتابتها نوبةً من البكاء لتضمها صافيه اليها بإحتواء لتستوفي حديثها قائلة: ليلتها... تقطعت كلماتها لتحثها صافيه علي الإسترسال فقالت: ليلتها اتهجم عليا و كان عايز ياخدني غصب.. انا ممنعتوش ولا لحقت اتكلم معاه حتي هو لجيته فجأه اتحول و كأنه انسان تاني معرفوش.. بيصرخ و يزعق و عنيه حمرا زي كاسات الدم و مش عاطيني فرصه أغير هدومي حتي.. خوفت منه و صرخت غصب عني عشان يبعد و يسيبني لكن هو مبعدش.. لجيته خلع حزامه و نزل ض*ب فيا... حملقت بها صافيه بدهشه وتسائلت: معقوله؟! أومأت يُسر بموافقه وأكملت: موتني من الضرب.. أنا مكنتش ببكي ولا بصرخ حتي.. حسيت اني مش حاسه بحاجه مع اني كنت بموت من الوجع.. بس كنت شيفاه قدامي مش في وعيه..بيض*ب ومش شايف قدامه ولا حاسس باللي بيعمله.. عرفت ان الهباب اللي خده هو اللي خرب دماغه كده.. سيبته يطحن فيا لحد ما تعب و نام.. وانا نمت مطرحي عالأرض. مسحت صافيه علي رأسها وقالت: وبعدين يا حبيبتي؟! _صحي الصبح لجاني نايمه علي الارض صحاني و فضل يراضي فيا و يطيب بخاطري.. وانا سامحته و جولت ملوش لزوم ابلغ ابويا و اخليه ينشغل بيا من اولها هو ما صدق اتطمن عليا.. واليوم عدا و لجيته بالليل جاي تاني حالته مش طبيعيه.. خوفت منه اكتر و حاولت اهاوده علي جد ماجدر عشان أأمن شره.. سمعت كلامه و عمات كل اللي طلبه مني و لما جه يجرب مني تاني معرفش.. حاول مرة و اتنين و تلاته بس منفعش.. وجتها اتحول تاني و بجا يصرخ و يض*ب و ي**ر في اللي تطوله ايده و يجوللي إني معيوبه! جحظت عينا صافيه بدهشه وذهول وقالت: معيوبه؟! هي حصلت؟!! أكملت يُسر بمرارة: انا وجتها اتصدمت و معرفتش أنطج بحرف و كل اللي عرفت اعمله اني ابكي و ارتعش لحد ما ظن إني معيوبه فعلاً و خايفه منه.. لجيته إتجنن من تاني و بجا يشد فيا و عايز ننزل ياخدني لدكتور يكشف عليا و يشوفني اذا كنت بنت ولا لأ. عند ذلك الحد وأجهشت صافيه بالبكاء وقد خارت قواها و تبددت قوتها.. لم تتخيل يوماً أن فلذة كبدها ومن قامت بتربيتها و إعتبرتها إبنتها التي لم تنجبها ستواجه كل ذلك لتتابع يُسر حديثها وتقول: تحت إصراره و ض*به فيا مكانش جدامي حل غير اني أوافج.. كنت عايزة أثبتله إني بريئه عشان يبطل ض*ب فيا و يبطل يتهمني.. و نويت اني بعد ما ارجع من عند الدكتور هكلم ابويا و ابلغه باللي حصل و اخليه ييجي ياخدني.. المهم نزلنا و خدني لدكتورة نسا و جاللها انه بيحاول معايا ليه كام يوم ومفيش فايده.. الدكتورة كشفت عليا و جالتله ان طبيعتي هي اللي كده و الموضوع عايز محاولات مش اكتر.. ساعتها اتمنيت الموت من كل جلبي.. فضلت أجول يريتني مت جبل ما اتحط في موقف زي كده.. وروحنا البيت و رجع يحاول من تاني بس مكانش بيجدر.. هو عرف ان العيب فيه و المشكله من عنده هو عشان كده كان م**ور جدامي.. كل ما ياجي يجرب مني و ميجدرش يفضل يض*ب فيا لحد ما هلكني و بجيت مش جادرة أتنفس حتي ولا جادرة اتحرك من مكاني.. الليل كله فات و إحنا علي ده الحال.. ض*ب و صريخ و كلام ملوش لزمه لحد ما طلع النهار و لجيته بيجوللي جهزي نفسك عشان هنروح للدكتورة تاني.. سألته ليه جاللي عشان تعمللك العمليه.. جلبي كان هيجف وجتها من الرعب و بجيت اترجاه و ابوس رجله ميعملش كده.. جولتله انا هصبر عليك و هستني لحد ما تبجي كويس بس بلاش كده مسمعش مني و كلم الدكتوره و حدد معاها ميعاد للعمليه.. بجيت أبكي و أصرخ و حاولت أخد منه التلفون و أكلم أبويا ييجي ياخدني ض*بني و **ر التليفون و بعدها لجيته فضل يتشنج و يشرب حاجات كتيره ورا بعضيها و فجأة حط ايده علي جلبه و وجع في الأرض مرة واحده جاطع النفس. _يا حبيبتي يا يُسر انتي اتعذبتي اووي.. ربنا يرحمه ويسامحه بقا. =بعدها كلمت ابويا من تليفونه و جولتله ان نادر مبيتحركش.. طلب الدكتور و جابه و الدكتور جال ان جلبه وجف بسبب كتر الحاجات اللي شربها بقاله يومين. _و حكيتي لابوكي عن اللي حصلك علي ايده؟ أومأت يُسر بموافقه وقالت: ايوة.. هو شاف الض*ب اللي علي وشي و علي جسمي و سألني ف حكيتله كل حاجه حصلت. _وقاللك ايه؟! =هيجول ايه.. جال الله يرحمه و يسامحه. تن*دت صافيه مطولاً وقالت: فعلاً مبقاش يجوز عليه غير الرحمه.. ربنا نجدك منه و من شره يا حبيبتي.. ربنا يعوض قلبك. لتتدثر يُسر بداخل أحضانها و تسدل أجفانها لتذهب في نوماً عميق وهي تشعر بالأمان لأول مرة منذ زمن بعيد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور ثلاثة أيام عادت صافيه برفقة سليمان إلي مدينة الجيزة لتودعها يُسر بأعين باكيه و قلبٍ دامٍ. عادت صافيه الي بيتها و صعد سليمان علي الفور إلي شقة نورا للإطمئنان عليهم و رؤيتهم فلا ينكر انه قد إشتاقها كثيراً. فتح الباب بمفتاحه الخاص ليدلف الي الشقه منادياً بإسمها فقال: نوراا.. يا نوارة. لم يصله صوتها فدلف الي غرفتها ليجدها ممدده علي فراشها و غارقه في نومٍ عميق. اقترب منها برفق و هزها لتفيق فجأة فنظر اليها مبتسماً وقال: نوم العوافي. نهضت بتثاقل وقالت: حمدلله على السلامة.. جيتوا امتا؟! _لسه واصلين حالا.. قولت اطلع اشوفك قبل ما اروح عالمحل.. ألا فين العيال صحيح؟! تسائل فقالت: زياد و نورا تحت عند كريمه بيلعبوا مع العيال. أومأ موافقاً وقال: خلاص لما ارجع عالغدا هبقا أشوفهم.. انتي هتنزلي لصافيه؟! _أيوة هنزل أعزيها طبعاً. ربت علي وجنتها قائلاً: عفارم عليكي يا بنت الأصول.. أنا هنزل بقا أشوف مصالحي كده و ساعة ولا اتنين هرجع عالغدا. ثم إقترب منها ليهمس بجوار أذنها قائلاً: وحشتيني. إقشعر بدنها وأحست بالضيق ولكنها أومأت بإبتسامه لم تصل الي عيناها ليداعب هو وجنتيها قائلاً: يلا أسيبك أنا دلوقتي تفوقي كده عشان تنزلي ل صافيه و تطلعي تجهزي لنا الغدا. اومأت لينصرف بهدوء كما أتي فنهضت هي و أبدلت ثيابها و نزلت الي شقة صافيه. دخلت تمشي على إستحياء فتلك هي أول مواجهه بينها و بين صافيه. صافحتها و إحتضنتها قائلة: البقاء لله يا صافيه.. ربنا يصبركوا و يكون في عونكوا يارب. و صافحت البقيه الجالسين منهم زيزي التي قالت: اومال انتي مالك وشك دبلان كده ليه يا نورا؟ نظرت اليها نورا بعدم اكتراث وقالت: أنا؟! يمكن عشان مبنامش كويس الفترة دي. غمزتها زيزي بخبث وقالت: و ايه اللي مخليكي متناميش كويس الفترة دي؟! لتنظر لها كلا من صافيه و نورا بتعجب حانق لتاراجع هي و تتلاشي ابتسامتها لتردف نورا بجدية: أصل نور تعبانه اليومين دول و مغلباني. أومأت زيزي وقالت: أيوة بسمع عياطها.. إنتي سيباها عند كريمه.. مش كده؟! _أيوة كانت عماله تصرخ و مش راضيه تسكت وأنا كنت هموت و أنام فنزلتها عند كريمه هي و زياد. أنهت جملتها لتجد نظرات صافيه و قد إتجهت نحوها بشك لم تفهمه فأخفضت بصرها أرضاً لتمكث قليلا قبل أن تردف قائلة: انا هطلع بقا يا صافيه عشان أخد نورا و زياد من عند كريمه و هبقا افوت عليكي مرة تانيه.. البقاء لله تعيشوا و تفتكروا. لتنصرف سريعاً فذهبت زيزي و جلست الي جوار صافيه وقالت: مش واخده بالك من المسخوطه دي متغيره ازاي؟ نظرت لها صافيه بتأفف وقالت: مالها يا زيزي ماهي كويسه أهي. _كويسة ومالو مقولناش حاجه.. أقصد وشها متغير و لونها مخطوف و ال24ساعه نايمه و سايبه العيال عند كريمه... قاطعتها صافيه بحنق وقالت: عايزة تقولي ايه يا زيزي عشان انا دماغي مش فيا و مش رايقه للألغاز بتاعتك دي. تراجعت زيزي وقالت بمكر: انا مش عايزة اقول حاجه.. انا بس كنت بسألك انتي خدتي بالك ولا لا.. أنا هطلع انا كمان عشان اشوف الشقه بقا وهبقا اجيلك بعدين.. مع السلامه. صعدت نورا الي شقة كريمه التي قالت: مالك. يا نورا وشك أصفر كده ليه انتي تعبانه؟! تشنجت و صاحت بغضب بالغ وقالت: هو في ايه النهارده كل اللي يشوفني يقوللي وشك و قفاكي.. فجأه كده كلكوا اكتشفتوا ان وشي تعبان و لوني مخطوف!! نظرت اليها كريمه بتعجب وقالت: مالك يبنتي منفعله كده ليه.. انا قلقت عليكي بس مش اكتر. زفرت نورا بتوتر وقالت: معلش يا كريمه انا مخنوقه دلوقتي بس.. هاتي نور أطلع. اومات كريمه و أعطتها نور التي هرولت الي امها سريعاً لتأخذها و تصعد الي شقتها تحت نظرات كريمه المتفحصه المتعجبه فتمتمت: مالها دي!! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مرّ سليمان الي شقة صافيه ليأخذ غرضاً للمتجر فوجدها تجلس وقد تورمت عيناها من فرط البكاء ليجلس الي حانبها قائلاً: مالك يا صافيه؟! جففت وجهها وقالت: بالي مشغول علي يُسر.. منظرها وهي مقطعه روحها من العياط واحنا ماشيين مش راضي يروح من بالي. ربت علي ظهرها وقال: معلش ربنا يصبرها.. انتي كل فترة سافري قضي معاها يومين و هي بردو تجيلك كل فترة زي زمان تقعد معانا يومين لحد ما تنسي. أومأت بهدوء وقالت: ان شاءلله.. ده اللي ناويه عليه. ثم نظرت اليه بتساؤل وقالت: متعرفش نورا متغيره ليه كده؟! ‏نظر اليها بتعجب وتسائل بإهتمام قائلاً: مالها نورا؟! متغيرة ازاي؟! ‏طالعته بشك وقالت: مش عارفه أنا بسألك إنت.. وشها كده مخطوف و مش طبيعيه. ‏زم شفتيه بجهل وقال: أيوة انا خدت بالي النهارده بس معلقتش يعني.. تلاقي بس عشان البت الصغيرة تعبانه و بتسهر بيها طول الليل.! ‏_امممم. وإنت بتنام فين؟! ‏=أنا؟! هنام فين يعني يا صافيه بنام في اوضة العيال و العبال بيناموا معاها في اوضتها.. بتسألي ليه؟! ‏_لا مفيش بتطمن بس.. أو بفكرك بمعني اصح. ‏قطب حاجبيه متعجباً و سالها: بتفكريني بإيه مش فاهمك. ‏نظرت اليه بقوة وأردفت: بفكرك بالاتفاق اللي كان بيننا يا سليمان ألا تكون نسيته ولا حاجه. ‏تلعثم و تلجلج ليشيح بوجهه عنها ويقول: لا متقلقيش.. مش محتاجه تفكريني.. أنا مش ناسي. ثم نهض من جانبها وأخذ أغراضه و نزل ليستوقفه والده قائلاً: مالك واخد في وشك كده وخارج. ‏تأفف بضيق و زفر بقوة ليقول والده: ياااه.. كل ده شاغلك.. ما تقوللي مالك. ‏جلس حكيم ليجلس سليمان بدوره أمامه فقال حكيم: ها؟ ‏نظر اليه سليمان وقال: صافيه مضيقه عليا الخناق اوي يابا. ‏تجهم وجه حكيم ونطق بقوة: عايزة ايه المعكرة دي؟! ‏_في الداخله والخارجه تقولي اوعي تنسي الاتفاق اللي بينا.. قصدها علي موضوعي انا و نورا. ‏إستطرد بالأخيرة عندما لمح علامات الإستفهام علي وجه والده ليقول حكيم: وهي مالها بالحكاوي دي مش فاهم؟! ما تخليها في خيبتها التجيله و تسكت عااد طالما ممنهاش فايده. ‏_المشكله مش في كده يابا.. المشكله إني نسيت الإتفاج أصلاً. ‏نظر اليه بفرحه والده وقال: بتتكلم جد يا سليمان؟! يعني دخلت عليها؟! ‏أشار له سليمان أن يخفض صوته وقال: وطي حسك يابا الحيطان لها ودان. ‏نهره والده بشدة فقال: جرالك إيه يا مبوم إنت.. هو انت عملت حاجه غلط لا سمح الله عشان تستحي منها.. ده اللي عملته ديه هو الصوح.. لا يصح إلا الصحيح من هنا ورايح و كل واحد يلزم حده. ‏تحدث سليمان بقلق و توتر: طيب لو صافيه عرفت يابا.. دي هتعمل مشكله ومش هتسكت. ‏_تضضضضض*ب دماغها في أتخنها حيط.. لو معاجبهاش الحال تفوت الدار و تروح لاهلها.. ‏ثم تمتم هازئاً: جال رضينا بالهم و الهم مراضيش بينا.. يلا اتيسر شوف حالك و مالك و سيبك من الرط اللي لا يودي ولا يچيب ديه عاد. ‏نهض سليمان مقبلاً يده وقال: ربنا يباركلنا في عمرك يبوي. ‏ربت حكيم علي ظهره وقال: ربنا يبارك فيكو يولدي.. و أشيل عوضك جريب. ‏إستوقفته كلمات والده ليتطلع به بزهو و فرحه وهو يتخيل حديثه. ‏هل يكون له ولدٌ!! ‏دائماً ما تمني أن يكون له إبناً من صلبه يستند إليه و يُبقي إسمه بعد مماته لكنه ياس و فقد الأمل ليعود والده و يجدد شغفه و يشعل غريزته الأبويه من جديد. ‏خرج من البيت شارداً يفكر بحديث والده حتي ذهب الي المتجر و لم ينفك عقله عن التفكير بذلك الموضوع لينهي عمله سريعاً و يمر بمتجر للملابس الخاصه الحريمي و يشتري ثوباً حريرياً من اللون الأ**د و يذهب إلي المتجر الخاص بالمشغولات الذهبيه و يشتري خاتماً باهظ الثمن ثم يعود إلي بيته و يصعد إلي شقة نورا. ‏فتح الباب و دلف الي الشقه ليجد الجميع جالسون يطالعون التلفاز و يضحكون فجلس الي جوارهم و حمل الصغيرة يقبلها و يدللها ليخرج من جيب جلبابه الكثير من الحلوي التي سعدت بها الصغيرة كثيراً و تهافتت عليها ليقول زياد: وأنا حاچتي الحلوة فين يا عمي؟! ‏_إنت الحلو كله ياچيلك يا حبيب عمك.. إتفضل يسيدي. ‏أعطاه حقيبةً إلتقطها الصغير سريعاً و فتحها ليطالع ما بداخلها بدهشه و إعجاب شديد ويقول: الله.. حلوة أوي يا عمي. ‏_إنت تؤمر يا سي زياد.. أنا عنيا ليكو. ‏إبتسمت نورا لرؤية إبتسامة اولادها فتمتمت شاكرة: منتحرمش منك أبداً.. تعبت حالك ليه؟! ‏نظر اليها مبتسماً وقال: تعبكوا راحه متجوليش كده.. يلا هاتي ناكل لجمه عشان زياد و نور يتعشوا معانا.. كنت راجع عالغدا بس إتعطلت و معرفتش آجي. ‏نهضت نورا وأعدت طعام العشاء ليجلسون جميعاً و يتناولون طعام العشاء فمن ثم أخلدت أطفالها الي النوم ليتقدم هو منها ويقول بنظرةٍ ذات مغزي: نومي الولاد في اوضتهم عشان عايز أوريكي چيبتلك إيه؟! ‏تسائلت بلهفه: هو انا چيبتلي أنا كمان؟! ‏أومأ مؤكداً وقال: دنتي الأصل.. إن مكنتش أجيبلك هجيب لمين عاد. ‏أومأت بموافقه و وأذهبت الأطفال لغرفتهم و عادت إليه لتجده يفترش السرير براحه و أريحيه و يدخن سيجار فسعلت بشدة وقالت: لو سمحت اطفيها انا بتخنج من ريحتها. ‏علي الفور قام بإطفائها و أشار اليها لتتقدم منه و تجلس الي جانبه حيث قام هو بفتح الحقائب التي أحضرها لها ليخرج علبة قطيفة حمراء و يناولها إياها لتطالعها بأعين لامعه و تفتحها بلهفه قبل أن تنظر إلي الخاتم بإعجاب و إكبار شديدين وقالت: الله.. چميل أوي الخاتم ده. ‏ثم نظرت اليه وقالت: منحرمش منك ابدا. ‏قال بمكر: متنحرميش ومالو.. بس مش اصول لما جوزك يچيبلك حاجه وتعجبك تشكريه بطريجه أحلي من كده؟! ‏نظرت اليه بتعجب و إستفهام فقال:افتحي الشنطه التانيه. ‏فتحتها و أخرجت منها الثوب الحريري لتتخضب وجنتاها بالخجل و تضعه بداخل الحقيبه مرة أخري ليقول: ايه مش هتلبسيه ولا ايه؟! ‏اجابت بإقتضاب: هلبسه مرة تانيه. ‏ليرتكز برأسه علي السرير من خلفه وينظر لها بثبات ويقول: لاااا.. دلوجتي. ‏نظرت اليه بتعجب ليردف قائلاً: عايز أشوفه عليكي يا نوارة. ‏_بس..... ‏قاطعها قائلا: لا مبسش.. هشوفه بس و إبجي إخلعيه بعدها يستي.. مالك خايفه؟! ‏أومأت بموافقه و ذهبت إلي المغسل لتقوم بتبديل ملابسها فإرتدته بحرج و خرجت له لينهض بغتةً من علي فراشه و قد صُعِق من هيئتها الجذابه و الفاتنه ليحتضنها علي الفور بشدة وقد فقد آخر ذرة من تعقله......... ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD