بينما كانت تجلس نورا شارده تفكر بكلام زيزي الذي و للعجب بدا مقنعاً بالنسبة لها أفاقت من شرودها علي صوت طرقات علي الباب فأسرعت تفتح الباب لتصدم بوجود صافيه أمامها تنظر لها نظرات فارغه لم تستطع تحديد مضمونها فإبتسمت إبتسامه واهنه وقالت بحرج: إتفضلي يا صافيه.
دخلت صافيه بهدوء وجلست ثم بادرت بالحديث قائلة: طبعاً إنتي عارفه أنا جايه ليه يا نورا وعشان مطولش عليكي أنا هدخل في الموضوع علي طول.
أومأت نورا بموافقه خجلي وقالت: إتفضلي.
_أنا معنديش مشاكل إنك تتجوزي سليمان.
قطبت نورا حاجبيها بتعجب لتكمل صافيه وتقول: بس علي شرط.
إزدادت دهشة نورا وقالت: شرط؟ شرط إيه؟!
_توعديني إنه هيبقي جواز صوري بس عشان عمي حكيم يسيبك تعيشي مع العيال.. لكن ميقربش منك نهائي.
ضيقت نورا بين حاجبيها وقالت: أنا مش فاهمه حاجه.. إشمعنا موافقه علي الجواز و منين مش عايزاه يكمل.. هو كل مشكلتك في كده؟!
_بصي يا نورا في مثل بيقول.. بإيدي ولا بإيد معرفش مين.. فانا هوافق عالجواز عشان خاطرك وخاطر عيالك وعشان عارفه إنك مغلوبه علي أمرك و الأهم من ده كله عشان عارفه اني لو عندت مع سليمان أنا الوحيده اللي هخسر.. وأنا بصراحه شايفه ان هو ميال للجوازة دي.. عشان كده أنا موافقه، لما يتجوزك بإرادتي أحسن ما يتجوزك غصب عني بس بالشرط اللي قولتلك عليه.. انه ميتممش جوازه منك.
ضحكت نورا بسخريه وقالت: انا مش فاهمه بجد هو انتوا متخيلين اني خلاص وافقت عالجواز؟! وحتي لو وافقت هسمح انه يقربلي!!
لتنفجر في بكاءٍ مرير ثم قالت: انا مش قادره أصدق حتي انتي يا صافيه وانتي عارفه اني كنت بموت في التراب اللي بيمشي عليه بدر.. أقوم أتجوز واحد غيره وأعيش حياتي عادي كمان.. المفروض انتي اكتر واحده تموني فهماني و عارفه انا حاسه بإيه و متظلمنيش.
تحدثت صافيه بجمود وقالت: كلنا إتظلمنا يا نورا مش إنتي بس.
ثم نهضت عن مقعدها وقالت: النهارده هبلغ سليمان اني موافقه على جوازه منك.. و لما يسألك تاني قوليله إنك موافقه بس بشرط إنه يبقي جواز علي ورق بس.. وكمان الاتفاق ده محدش يعرف بيه غيركوا.. متخليهوش يعرف إني عارفه حاجه عن الكلام ده ولا إني طلعتلك من أساسه.
ألقت بكلماتها تباعاً ثم إنصرفت و غادرت نحو شقتها لتتفاجأ بسليمان يدلف خلفها علي الفور فسألها: كنتي فين يا صافيه؟!
_كنت عند كريمه بشوفها.. أعملك تتغدا.
=أيوا بسرعه عشان مستعجل.
أومأت بموافقه و أسرعت بإعداد طعام الغذاء و جلست الي جانبه وهو يتناول الطعام فباغتته قائله: أنا معنديش مشاكل إنك تتجوز نورا.
توقف الطعام بحلقه ليسعل بشده مرات متتاليه فقامت بإعطائه كوباً من الماء وعلي محياها ترتسم إبتسامه ساخرة طفيفه ليشيح هو بوجهه عنها جانباً وهو يتلاشي النظر داخل عينيها لتكمل حديثها قائلة:
هاا مجاوبتنيش يعني.
نظر إليها محمر الوجه و العينان وقال بتلعثم: أجاوبك علي إيه؟!
_إني موافقه إنك تتجوز نورا.
=إشمعنا؟!
_عشان خاطر عيالها تتربي في حضن أمهم و عشان عارفه كمان إن نورا مغلوبه علي امرها و مضطرة توافق عشان أبوك يسيبها في حالها.
لم يروقه حديثها عن إضطرار نورا للزواج منه فقال متجهم الوجه: وموافقتك هتفيد بإيه طالما صاحبة الشأن نفسها مش موافقه.
_هتوافق. قالتها صافيه بإقتضاب لتتسع عيناه بدهشه و فرحه وقال بلهفه: بتتكلمي بجد؟! عرفتي منين انها هتوافق.
طالعته بإبتسامه ساخرة وقالت: ومالك ملهوف كده ليه؟!
_لا مش ملهوف ولا حاجه.. عرفتي منين بقولك؟
=هي قالتلي إنها هتوافق عشان خاطر عيالها.
أومأ بموافقه لتعود متسائلة: هتكتبوا الكتاب إمتا.
تصنع اللامبالاه وتمتم بهدوء علي ع** ما يعتمل بص*ره من شغف وحماس ثم قال: لسه لما أتكلم معاها الأول وأخد منها الكلمه الأخيرة وبعدها هتكلم مع أبويا و نبقا نشوف وقتها هنعمل ايه.
اومأت بهدوء فقال: يلا هنزل أنا أخلص شوية الشغل اللي ورايا عشان أجي بدري.. سلام.
هرول راكضاً إلي الأسفل ليبلغ والده بآخر الأخبار فدخل إلي غرفة والده وعلي وجهه ترتسم إبتسامه سعيده مشرقه فقال والده: خير يا سليمان.. مالك وشك بيضحك كده تعالي بشرني.
ذهب سليمان وجلس إلي جانب والده وتحدث مسرعاً فقال: نورا وافقت يابا.
إبتسم والده بغرور وقال: إستسلمت بسرعه بنت العباسي.. كنت فاكر إن نَفَسها طويل عن كده و هتقاوح و تغلبنا بس خير ما عملت.
أومأ سليمان بفرحه ولهفه كالطفل الصغير وقال: طيب يابا هنتمم الجوازة إمتا.. مش خير البر عاجله ولا إيه.
إرتفعت ضحكات والده وقال: جري إيه يا سليمان هو إنت متشحتف عالبت كده ليه زي الشاب المراهق لسه.
زفر سليمان متأففاً وقال: من غير تريقه يابا بالله عليك.
_إنت إتكلمت مع البت؟!
=لأ لسه.
_طيب لما تتكلم معاها في الأول وبعدين نحدد.. ممكن عالخميس الجاي نكتب الكتاب.
تهلل وجه سليمان بفرحه وقال: هروح دلوقتي المحل وأطلبها في التليفون.
اومأ والده موافقاً لينصرف هو نحو الخارج فإستوقفه ش*يقه عبدالقادر قائلاً:
_إزيك يا سليمان.
=إزيك إنت يا قدوره عامل إيه.. مبقيناش نشوفك يعني ولا نسمع صوتك حتي.
_ههههه.. محدش بقا بيقولي يا قدوره غيرك يا سليمان.. خلاص أنا كبرت و بقيت راجل طول بعرض أهو لسه شايفني قدورة العيل الصغير بردو؟
=أوماال.. طول عمرك هتفضل بالنسبه لي قدورة و بس حتي لو بقيت جد هقولك يا قدوره بردو.
إبتسم عبدالقادر وقال: الله يرحمك يا بدر.
إهتز سليمان و إرتجفت أوصاله وقال: الله يرحمه.
إستطرد عبدالقادر حديثه وقال: هو اللي كان أول واحد يناديني بـ إسم قدورة ده وإنت من ساعتها شبطت في الاسم و مبقيتش تقولي غير قدورة.
إبتسم سليمان وأومأ بتأكيد وقال: فعلاً.. ربنا يرحمه ويخلي حسك في الدنيا وتفرح بعيالك.
ربت عبدالقادر وربت علي كتفه بحنوٍ بالغ وقال: ويخليك لينا يا سليمان.. يلا إتوكل إنت علي الله.
إنصرف سليمان نحو المتجر خاص به ثم قام بالإتصال بهاتف نورا التي أجابت بهدوء وقالت: أيوة يا عمي سليمان.. في حاجه؟!.
تن*د بضيق قائلاً: مش قولنا كفايه سليمان بس.
تن*دت بضيق مماثل هي الأخري وقالت: كان في حاجه بتتصل عايز حاجه؟
_كنت عايز اتكلم معاكي حبه لو تسمحي.
=إتفضل.
_عايز رأيك النهائي في موضوعنا عشان أحسم أمري.
شحب وجهها وعاد إليها التوتر و الحيرة من جديد ليصلها صوته قائلاً: لو سمحتي متسكتيش عايز أسمع كلامك الأخير.. موافقه؟!
_والله يا عمي سليمان أنا محتارة ومش عارفه أعمل إيه.. الضغط عليا من كل الجهات وعمي حكيم مش راحمني و بيلح عليا و حاططني في خانة اليك.. يا الجواز يا إما أسيب العيال وأنا مش عارفه أتصرف.
=مفيش حد ضاغط عليكي ىا أم زياد إحنا عايزين مصلحتك ومصلحة عيال إبننا.. وبعدين أبويا معذور.. دول عيال بدر الغالي الله يرحمه وخايف يسيبوه.. متمسك بيهم إكمنهم من ريحة المرحوم وخايف إنتي تتجوزي وتاخديهم و تبعدي.. فهو بيتصرف كده من خوفه.. و بالنسبه ليا متقلقيش من اي حاجه كل حاجه هتمشي زي ما تحبي واللي هتقولي عليه هيتنفذ.
زفرت بحيرة و تشتت وأردقت قائلة: طيب يا عمي سليمان سيبني النهارده أصلي إستخارة وأرد عليك بكرة بإذن الله.
_زي ما تحبي وإن شاءلله خير متقلقيش يلا سلام.
انهت المكالمه وألقت بهاتفها بإهمال علي الأريكه المجاورة لها ليعود و يعلو رنينه وكانت المتصله والدتها فأجابت قائلة: أيوة يا ماما عامله إيه!!؟
أتاها صوت والدتها المرهق الباكي تقول: الحمدلله يا نورا إنتي عامله إيه وعيالك عاملين ايه؟
_كويسين الحمدلله.. مال صوتك!
إنفجرت والدتها في بكاءٍ مرير وأردفت: فؤاد منه لله هيكون مين غيره.
=ماله الزفت عمللك إيه؟!
_كان عايزني أخرج أشتغل وأجيبله الهباب اللي بيطفحه ولما مرضيتش ض*بني و **رلي دراعي.
فغرت فاها بصدمه وقالت: ض*بك؟! يض*بك في السن ده؟! وإنتي عملتي إيه؟!
_هعمل ايه يا نورا منتي عارفه طبعه.. وبعدين أخواتك الصغيرين كانوا منهارين وعمالين يصرخوا و يعيطوا خايفين منه ما إنتي عارفه لما الجنونه بتاعته بتقوم بيعجنهم ض*ب.
صاحت بها نورا بعصبيه بالغه وقالت: هو يمد ايده عليهم بتاع ايه ان شاءلله؟! وانتي ازاي سكتاله يا ماما عالمهزله دي و اخواتي ذنبهم ايه يعيشوا مع البني ادم المق*ف ده.
_هعمل ايه يا نورا منتي عارفه اللي فيها.. ربنا عالظالم والمفتري.
=ربنا ينتقم منه إنسان حقير.. إحنا ياما قولنالك يا ماما وإنتي مسمعتيش قولنالك بلاش فؤاد وبلاش جواز من أصله.
_وكنت هعمل ايه يا نورا بإخواتك وأنا لوحدي.. كنت هصرف عليهم منين؟!
=علي اساس انه بيصرف عليهم ولا علي نفسه حتي.. ما لولا الفلوس اللي ببعتهالكوا كنتوا انتي واخواتي متوا من الجوع.
تحدثت والدتها بقهر وقالت: معلش يا نورا إحنا متقلين عليكي يا بنتي.
قاطعتها نورا قائله: متقوليش كده يا ماما.. إنتي عارفه إني أفد*كوا بعيني و متأخرش عنكوا أبداً.
_ربنا يبنتي يجبر بخاطرك ويفرح قلبك ويباركلك في اولادك يارب.
=ياارب يا ماما ادعيلي.
قالتها ثم أجهشت في بكاءٍ مرير لتقول والدتعا بقلق: مالك يا نورا إيه اللي مضايقك.
_تعبانه يا ماما.. حكيم منه لله م**م يجوزني من سليمان ابنه يا إما أسيب زياد و نور وأجي عندكوا.
=طيب وإنتي ناويه علي ايه؟
_مش عارفه يا ماما.. مش عارفه افكر ولا أخد قرار وحاسه اني تايهه و الدنيا بتلف بيا.
=وافقي يا نورا.
تحدثت والدتها بإن**ار لتتعجب نورا وتقول: أوافق يا ماما؟! عايزاني أتجوز بعد بدر؟!
_مفيش قدامك حل غير ده يبنتي.. بدر والله يرحمه و يحسن اليه راح خلاص.. و الحي أبقي من الميت.. فكري في عيالك وفي نفسك يا بنتي.. عيالك متعودين علي العيشه الغاليه و علي العز متحرميهمش من النعيم و تظلميهم معاكي.. لا إنتي هتقدري تبعدي عنهم ولا هتقدري تاخديهم وتمشي.. واد*كي شايفاني مش هتعرفي تتسندي عليا يبنتي.
تن*دت نورا مطولاً بشرود لتستطرد والدتها حديثها وتقول: وافقي يا نورا عشان متتبهدليش بهدلتي.. إحنا ملناش حد يبنتي نتسند عبيه بعد ربنا.. انما عيالك ليهم جدهم و اعمامهم ربنا يخليهم و هيراعوهم و يخلوا بالهم منهم و يتولوا تربيتهم.. وإنتي هتضمني عيشه حلوة وسط عيالك.
أومأت نورا بإقتناع وقد حسمت أمرها وقالت: بإذن الله يا ماما.. إبقي بوسيلي صالح و دينا وخلي بالك من نفسك.. لو الزفت جوزك ده اتعرضلك تاني اعملي له محضر.
ابتسمت والدتها بوهن وقالت: ماشي يا نورا.. متشغليش بالك ببا انا عايشه و مدبره أموري.. أهم حاجه خلي بالك من نفسك ومن العيال وابقي طمنيني عملتي ايه.
_ان شاءلله يا ماما.. مع السلامه.
أنهت نورا مكالمة والدتها لتذهب و تتوضأ ثم صلت ركعتين تستخير فيهما الله ثم إحتضنت أطفالها وخلدت الي النوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس بداخل كهفٍ مظلم وقد إتشح بالسواد و شحب وجهه و تبدلت ملامحه المشرقه الضاحكه البشوشه إلي أخري منطفأه باكيه مهزومه.
إقتربت منه بحذر ونادته قائلة: بدر.
لم ينظر إليها وأشاح بوجهه إلي الجانب لتعود و تناديه مجدداً فقالت: بدر إنت سامعني؟!
أدار ظهره إليها ولم ينظر اليها فقالت: بدر إنت زعلان مني؟!!
برز صوته باكياً حزيناً متغيراً، لم يكن ذلك الصوت الذي تحدث به هو صوته ولكنه كان صوتاً قوياً أجفل قلبها فقال:
_يا ريتني مت.
إقشعرّ بدنها وإهتزت أوصالها وهرولت ناحيته لتتفاجأ به يتبخر كالدخان من أمامها ولم تستطع اللحاق به.
أفاقت من نومها بفزع وقد إرتعشت أوصالها و أجفل قلبها و تسارعت دقاته المتلاحقه حاي كادت تشعر بأنه سيتوقف.
أحاطت نفسها بذراعيها ولد تصبب جسدها عرقاً بالكامل فنظرت إلي الساعه المعلقه علي الحائط لتجدها تشير إلي الثالثه والنصف صباحاً ليرتفع آذان الفجر فهدأت قليلاً وبدأت بإستعادة وعيها ثم نهضت عن فراشها و ذهبت لصلاة الفجر.
أدت فرضها وعادت إلي الفراش لتكمل نومها ولكنها لم تستطع.. لقد جافاها النوم و لم بكحل النعاس لها جفناً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع بزوغ الشمس و وضوح خيوط النهار نهضت من الفراش و بدأت بآفاقة ولدها ثم أعدته للذهاب إلي الروضه و نزلت معه إلي الأسفل لتقوم بتوديعه و من ثم صعدت إلي الأعلي مجددا لتجد سليمان يخرج من بيته فإبتسم عندما رآها وقال: صباح الخير يا أم زياد.
_صباح الخير يا عمي سليمان.
=يسعد صباحك وكل أوقاتك ان شاءلله.. إيه.. زياد راح الحضانه؟!
_أيوة لسه ماشي في الباص دلوقتي.
=ربنا معاه ويحفظه هو و أخته.
_ياارب.
حمحم بترقب وقال: هاا.. فكرتي في الموضوع إياه.
أومأت بحرج وخوف وقالت: أيوة فكرت وصليت إستخاره.. بس شوفت بدر الله يرحمه في الحلم وكان زي مايكون زعلان مني..مرضاش يبصلي.
تن*د متأففاً وقال بنزق: وإنتي بردو هتاخدي بالأحلام يا أم زياد؟! ما كلنا بنحلم و بنشوف كتير.
_مش عارفه بس مش مرتاحه.. حاسه إن ده مش حلم عادي.
تحدث بضيق ونفاذ صبر فقال: أيوة يعني أفهم إيه من كلامك ده؟! موافقه ولا مش موافقه؟!
أشاحت بوجهها عنه وأخفضت بصرها ارضاً وقالت: لأ.. مش موافقه.
إغتاظ و إشتعل وجهه غضباً و تركها دون أن يعقب بكلمه وإنصرف إلي الأسفل.
رآه والده يهم بالخروج غاضباً فناداه قائلاً: سليماان.
توقف سليمان وعاد ناحية غرفة والده وقال: صباح الخير يابا.
تعجب والده من ضيقه وقال: صباح الخير يسيدي.. مالك كده واخد في وشك وطايح عالصبح.. كنت هتخرج من غير ما تيجي تصبح عليا ولا إيه؟!
تقدم سليمان من والده متحدثاً بضيق ونفاذ صبر وقال: مفيش حاجه يابا.. مضايق شويه بس.
_من إيه؟!
تسائل والده بإهتمام ليردف هو قائلاً: أصل الهانم قابلتني دلوقتي علي السلم وبسألها عملت ايه و وصلت لقرار ولا لأ.. لقيتها بتقولي أصلي مش مرتاحه. أصل بدر جالي في الحلم وكان زعلان مني.. أصلي مش عارفه ايه.. وقالتلي إنها مش موافقه.
إغتاظ والده و زمجر قائلا: مش موافقه؟!
وتابع بتوعد: يبقي هي اللي جابته لنفسها بنت العباسي!!