4

1173 Words
عودة إلي الوقت الحاضر•• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع صباح يوم جديد وحيث كانت نورا تستعد لمرافقة صغيرها زياد إلي الروضه. نزلت الي الشارع لكي تطمئن علي ركوبه الباص ومن ثم صعدت الي شقتها مجدداً لييتوقفها سليمان أمام باب شقته مبتسماً ثم رمقها بإبتسامه متلاعبه وقال.. صباح الخير يا ام زياد عامله ايه؟! _صباح النور يا عمي سليمان. =ما بلاش عمي دي و ارفعي التكليف ما بيننا. نطق بها وهو يقترب منها خطوة رجعتها هي للخلف و تسائلت: ارفع التكليف ازاي؟! ميصحش طبعاً. اقترب منها خطوةً أهري وامسك بكف يدها بغتةً وقال بصوتٍ حاني: زي الناس.. أنا قابل منك اي حاجه.. انتي بالذات تقولي اللي يحلالك وأنا راضي منك بأي حاجه. تلعثمت و تلبكت و ارتبكت لتنزع يدها من بين قبضته فجأةً وتقول بتخبط وحيرة: انت بتعمل كده ليه معايا يا عمي.... قاطعها قائلا وهو ينظر داخل عينيها بثبات قد أرجفها: ما قولنا بلاش عمي دي.. كفايه سليمان بس. تجاهلته وعادت لتكمل: إنت بتعمل معايا كده ليه؟! اشمعنا انا؟! لو انت فعلا عايز تتجوز ما تتحوز اي واحده تانيه اشمعنا انا!! قال وهو لا يحيد ببصره عنها: مش عارف.. جوايا حاجه مصره عليكي انتي و عيزاكي انتي. طالعته بإستغراب و دهشه ليقول: متستغربيش يا نورا.. انا يمكن متلخبط زيك ومش عارف انا بعمل كده ليه بس اللي متاكد منه اني عايزك. افزعتها كلماته التي بدت عجيبه بالنسبه لها فإبتعدت عنه مسرعه و صعدت الي شقتها هرولةً لينظر هو في أثرها بشغف و حماس. صعدت نورا إلي شقتها وقد إرتجفت ركبتيها و جف حلقها من هول ما حل بها من صدمة و ذهول لتتذكر مواقفه السابقه معها وكيف كان يتجنبها و يتحاشي النظر إليها في وجود ش*يقه و إلي أين وصل به الحال الآن. حاولت إلهاء نفسها عن التفكير بذلك الموضوع ال*قيم من وجهة نظرها و أن تنشغل بطفلتها وبأعمال المنزل حتي إرتفع رنين جرس الباب ففتحت لتجدها زيزي. دخلت زيزي بعد أن صافحتها و جلست لتسأل عن حالها ومن ثم غيرت مجري الحديث فقالت: ألا قوليلي يا نورا.. عملتي إيه في موضوع عمي سليمان؟ هزت نورا كتفيها بلامبالاه وقالت: ولا حاجه.. لسه الموضوع زي ما هو متعلق.. أنا رافضه وهما م**مين. _طب وهتعملي إيه؟! ما توافقي وخلاص. نظرت إليها نورا بتعجب وقالت: نعم؟! أوافق؟! إنتي بتقولي إيه يا زيزي؟أوافق إزاي. تخابثت زيزي لتضيف بمكر: وافقي يا ع**طه إنتي مش قد بطش حكيم البدراني ولا قد عصبيته و عنده.. لو موافقتيش بمزاجك هياخد منك العيال وهيخليكي توافقي غصب عنك، وبعدين يعني أنا شايفه ان عمي سليمان مش وحش للدرجادي عشان ترفضي و ت**مي كده. تن*دت نورا بحيرة وأردفت: مقولتش وحش يا زيزي.. ياريته كان وحش ولا في عيب كنت هعرف أ**م علي قراري.. المشكله مش في عمي سليمان المشكله فيا أنا، أنا مش هعرف أتعامل معاه بصفه غير صفته أخو جوزي، طول عمري بعتبره أخويا الكبير و بحترمه و بقدره يبقا ازاي عايزاني في يوم وليله كده أوافق نتجوز.. الموضوع صعب صدقيني. _واللي يدلك علي الحل. نطىت بها زيزي بمكر و دهاء لتهرول نورا تجاهها متسائلة بلهفه: حل إيه؟! قولي بسرعه. تربعت زيزي وجلست بأريحيه وعلي ثغرها تبتسم إبتسامه ماكرة ثم أردفت بخبث وقالت: شوفي يا ستي إنتي قدامك إختيارين ملهومش تالت.. يا إما توافقي و تتجوزي سليمان و تبقي مرات الكبير و ليكي هيبه و شنه و رنه و الكل يحترمك و يهابك و سليمان نفسه هيحتار يعملك إيه و تضمني إن عيالك يتنعموا في عز أبوهم و يتربوا وسط أهلهم يا إما بقا لو رفضتي الجوازة تسيبي عيالك و ترجعي الصعيد عن أهلك وإنتي عارفه بقا الباقي و عارفه عيشتهم عامله ازاي و كفايه بوز فؤاد الطين جوز أمك ده، يعني حتي لو و حطي تحت كلمة لو دي مية خط، حتي لو مشيتي في طريق المحكمه و القانون زي ما بتقولي و خدتي العيال مش هتعرفي تعيشي بيهم عند أهلك و محدش هيستحملهم لا جوز أمك ولا أمك ذات نفسها، متزعليش يا نورا بس أنا بنورك و بوعيكي. نظرت إليها نورا وأومأت بموافقه ثم تسائلت وقالت: طب وهو اي الحل اللي بتقولي عليه؟ _الحل يستي إنك تتجوزي سليمان بس تشرطي عليه إنه مش هيقرب منك ولا ييجي جنبك.. و تفهميه انك هتوافقي بس عشان تربي عيالك وسط أهلهم. =طب و إفرضي موافقش! تسائلت نورا بحيرة و تردد فأردفت زيزي قائله: متقلقيش هيوافق.. عمي سليمان راجل عاقل و واعي ومش هيردلك طلب، انتي بس قوليله وشوفي هيقولك ايه. =طب و صافيه؟ تسائلت نورا مجدداً بحيرة و خوف لتردف زيزي قائلة: مالها صافيه؟! متشغليش بالك بيها أنا هكلمها وأبلغها بكلامنا ده و هعرفها إنك هتشرطي علي سليمان الشرط ده.. يعني جواز صوري بس قدام الناس و في نفس الوقت الاتفاق ده هيفضل بينكوا محدش يعرف بيه غير صافيه عشان نارها تبرد.. انما قدام الناس كلها هتبقوا ازواج فعليين.. ها قولتي إيه؟! نظرت نورا أمامها بشرود و تيه و تخبط وحيره و أومأت بهدوء فقالت: ربنا يسهل هفكر الأول ولو وصلت لقرار هبقا أبلغك. _تمام اللي يريحك. أنا هنزل بقا عشان زمان العيال راجعين من المدرسه هتعوزي حاجه؟ إبتسمت نورا بلطف وقالت: عايزة سلامتك يا زيزي، مع السلامه. نزلت زيزي من عندها لتصل إلي شقة صافيه تقرع الجرس بشدة وصخب حتي قامت صافيه بفتح الباب لتدلف هي مسرعه و جلست في مكانها المحدد لتجد صافيه وقد شحب لونها وأصابها الغم فتسائلت: مالك يا صفصف إنتي تعبانه ولا إيه؟! إبتسمت صافيه بهدوء وأردفت'لا يا حبيبتي كويسه الحمدلله، خير جايه تجري شكلك مش علي بعضك وعندك كتير. إبتسمت زيزي وتصنعت الغضب ثم قالت: مقصوفة الرقبه اللي اسمها نورا. تغلب عليها فضولها و سألتها: مالها نورا؟! ثم حمحمت تنظف حلقها وقالت: في جديد ولا إيه؟! نظرت اليها زيزي بتعاطف و شفقه وقالت بحزنٍ مصطنع: شكلها كده هتوافق علي موضوع جوازها من عمي سليمان! جحظت عيناها بذهول و تعجب وتسائلت بدهشه فقالت: ايه؟! انتي بتقولي ايه لا طبعاً.. نورا عمرها ما تعمل كده. _وأنا يعني هجيب كلام من دماغي يا صافيه.؟! أنا كنت عندها دلوقتي بسأل علي البت الصغيره عشان كانت تعبانه لقيتها بتقولي أنا عايزة أحكيلك علي حاجة وكده قولتلها قولي.. لقيتها بتقولي أنا مفيش قدامي غير اني أوافق علي جوازي من عمي سليمان! وضعت صافيه كفيها فوق فمها تكتم شهقةٍ كادت أن تنفلت منها وقالت: ازاي ده!! أنا مش مصدقه بجد، معقوله صافيه تعمل كده فيا أنا!مستحيل. _لا مش مستحيل ولا حاجه.. وبعدين انتي حكمتي خلاص انهم اتجوزوا ده لسه مجرد كلام في علم الغيب.. انا بس قولت ابلغك بالمستجد عشان تبقي علي علم بكل حاجه. أجهشت صافيه في بكاءٍ مرير فقالت زيزي بلؤم: بصي هي قالتلي إنها لو وافقت علي الجوازة دي هتبقا بشرط ان جوزك ميقربش منها، يعني جواز مع ايقاف التنفيذ، جواز بالاسم بس. عشان حكيم يحل عن راسها ويسيبها عايشه مع عيالها. نظرت صافيه اليها بألم وقالت: انا مش عارفه كل ده بيجرا معايا ليه.. يعني من دون كل الستات ميختاروش الا نورا وهما عارفين اني بحبها و بعتبرها زي أختي! تمتمت زيزي بصوت مسموع وقالت: القلب و ما يريد بقا. قطبت صافيه حاجبيها بتعجب وقالت: تقصدي ايه يا زيزي بكلامك ده. تصنعت زيزي التلعثم و التوتر ونهضت فجأه وقالت: لا مش قصدي حاجه يا صفصف دنا بهزر معاكي.. أما أطلع بقا عشان العيال زمانهم راجعين من المدرسة. هرولت زيزي الي شبتها وتركت صافيه بحيرتها و تخبطها و تشتتها. لا تدري ماذا تفعل الان. كل الموازين قد إنقلبت و أصبح حالها بئس الحال فراحت تذرع الطرقات ذهاباً و جيئةً تفكر ماذا عليها أن تصنع حتي هداها بالها إلي حل عملت علي تنفيذه فوراً.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD