الاثنين ٧١ أمام بوابةٍ كبيرة دُهنت باللون البني أوقف مازن سيارته ، استدار ناحية ميادة يحادثها : سأوصل الحقيبة إلى الباب من ثم أغادر . طالعته ميادة بمقلٍ جفّ دمعها لتعقب بتعب : لا بأس بني، أفعل ما بدى لك و لكن ... بدا التردد واضحاً عليها فأردف بتساؤل : ما الأمر أمي ؟؟ ضغطت على شفتيها لينف*ج فمها قائلة : هل .. هل ستخبر عثمان بما عرفت؟؟ أجاب ببساطة : لا أستطيع مواجهته بشيء إن لم تخبريني بالحكاية كلها . تهدل كتفاها بحزن لتضيف : معك حق. ضغط على كتفها بيده ليتابع حديثه بلطف : لن أضغط عليكِ أمي، خذي وقتكِ كاملاً و عندما تصبحين جاهزة للحديث تعالي إلى عيادتي . أماءت برأسها ثم سألت بتردد طفيف : ستعود إلى المنزل ؟؟ تطلع أمامه ليخرج زفيراً ثقيلاً ثم هزّ رأسه نافياً : لا، لن أستطيع العودة إلى هناك، سأعيش في عيادتي مؤقتاً ريثما أجد شقة قريبة . تعب مازن و ضعفه أثار فيها زوابع عاتية لم تستطع

