طفت الحمرة فوق تقاسيمها و هي ترى الصدق يتساقط من عينيه ، العيون لا تكذب و لا تخون ، و هي مرآةٌ صافية لروح صاحبها ، و ما تراه أروى الآن مقلتيّ طفلٍ خُلِق حديثاً ، دون وعيّ منها ابتسمت بسعادة ترفرف بين جنبيها، تكاد تقسم أنّ خافقها يقيم حفلاً صاخباً **ّ آذانها ، و تخشى أن يصل صوته الى غريب الجالس ها هنا ، قريباً منها ، أخفضت عينيها بحرجٍ عندما أطالت النظر دون أن تشعر ، لم تشعر أروى بخافقه الذي نبض فرحاً حين رأى بسمتها، لم يكن بحاجةٍ لسماع أي شيءٍ منها _ على الأقل الآن_ فهذه الملاك أمامه شفافة كصفحة الماء ، ربما لم توافق على حبه علانيةً لكنها لم ترفض أيضاً، و هذا أعطاه دفعة أمل كبيرة للسعيّ بقوة و شراسة و الحصول على موافقتها ، سيعمل غريب على أن يكون لائقا بها، و في ثوان وضع عقله الأساسيات التي يجب أن تسير حياته وفقها ،و أهمها الحصول على عملٍ و الاعتماد على نفسه ، متناسياً كل المصاعب التي تحاوط

