فى صباح اليوم التالى..
استيقظ يزيد مبكرا، فهو لم ينم ليلته من الأساس، بعد وصلة السخرية و الإهانة التى لاقاها من أخيه.
صلى الفجر و جلس يردد أذكار الصلاة و من بعدها أذكار الصباح حتى أشرقت الشمس، فصلى الضحى و ارتدى جلبابه الصعيدى و خرج من المنزل و سار باتجاه الترعة الكبيرة المحاذية لأرض العائلة.
على الرغم من أن يزيد يبدو شخصا فاسدا تافها لا يهتم إلا لملاحقة الفتيات، إلا أنه لا يفرط فى فروضه أبدا مهما كان منشغلا، كما رباه أبوه على ذلك و رسخه فيه هو و إخوته منذ نعومة أظافرهم.
جلس على حافة الترعة و التقط بعض الحجيرات الصغيرة يلقى بها فى الماء بعزم قوته، يفرغ فيها غضبه المستعر فى ص*ره كالجحيم، يجلد ذاته و يحدثها بمزيد من الغضب:
بقى أخرتها يا يزيد تتنقل تعسفى؟!..زمان زمايلى اللى كانو غيرانين منى شمتانين فيا دلوقتى و مش بعيد يكونو هما اللى بلغو عنى و عملو فيا الفخ دا...بس أنا أستاهل...أنا اللى اديتهم فرصة يعملو معايا كدا...آه..مش عارف أطفى النار اللى جوايا..طول عمرى بكره الفشل..و بكره الضعف...يا رب سامحنى على كل اللى عملته و متضرنيش أكتر من كدا..و عوضنى خير فى شغلى يا رب العالمين...
استمر فى قذف الحجارة مع كثرة الإستغفار إلى أن قاطعته طرقة خفيفة على كتفه من يد صغيرة، التفت لها فوجدها يد سمر ابنة عمه، فلوى فمه باستياء و عاد برأسه مرة أخرى للمياه، أجلت حنجرتها و طالعته بعينين ينطقان بسعادة عارمة قائلة:
حمدالله على السلامة يا يزيد..احم..اتوحشتك جوى.
أجابها بحدة دون أن يلتفت لها:
اتحشمى يا سمر..عيب لما تجولى لواحد مفيش بينك و بينه ارتباط الكلام ده..و انتى عارفة اكده مليح.
رفعت حاجبيها تقول باستنكار:
واه...دا انت واد عمى مش حد غريب...و بعدين انت عارف أنى بجولك الكلام ده ليه.
قذف آخر حجر بيده بعصبية مفرطة، و صاح بها بحدة بعدما التفت لها بكامل جسده:
مش هنخلصو من أم الاسطوانة دى عاد.
اجابته برجاء و لهفة:
أنى بحبك يا يزيد..و هفضل أحبك لآخر نفس فيا..العرسان كل يوم بيخبطوا ع الباب و أنى راكبة دماغى جدام أبويا بحچة إنى مش مستعچلة ع الچواز و هيچيله يوم و يچوزنى غصب عنى و ذنبى هيبجى ف رجبتك انت و مش هسامحك واصل.
هدر بها بغضب:
لا يا حلوة أنى مبشلس ذنب حد...و بعدين اللى يسمعك اكده يجول إن أنى عملت معاكى حاچة شينة لا سمح الله...روحى على داركم يا سمر بدل ما سمعك كلام يكرهك ف نفسك.
اصتكت اسنانها من الغيظ و ردت بعصبية ظاهرة من حركة يديها العشوائية قائلة:
بجى اكده يا يزيد...ماشى اتجل براحتك..ما انت ليك حج تتجل و تتدلل...ما انى هاچى إيه چنب بنات الأچانب اللى انت عايش ف وسطيهم ليل نهار!!..
احتدت نبرته بانفعال هادرا بها:
خلاص يا بومة..معادش أچانب و لا زفت...و امشى بجى من جدامى بدل ما حد يشوفك معاى و يتكلم علينا كلام مالوش عاذة و أنى ماناجصش كلام كتير..
رمقته بلوم و بعينين مغرورقتين بالدموع و لكن دموعها لم تحرك به ساكنا، و هدر بها بحدة أكبر:
روحى يلا ع الدار...يلا.
و لكنها لم تتحرك قيد أنملة، فرمقها بأعين متسعة مستنكرا اصرارها على مخالفة أمره، و قال بغضب جم:
ابراحتك يا سمر خليكى واجفة مكانك...أنى مهملهالك و ماشى...
أشاح بوجهه عنها و التفت إلى طريق العودة لمنزله، تاركا إياها تنظر فى أثره الفارغ بحسرة، و الدموع تنحدر من مقلتيها فى **ت قاتل أبلغ من أى كلام يمكن أن يصف حالة الإن**ار و خيبة الأمل التى تعيشها الآن، فحبيب طفولتها و شبابها لا يشعر بها و يكاد يضيع من يديها إن لم تقبض على قلبه بقوة و تقيده بعشقها، و لكن كيف السبيل إلى قلبه المتحجر صعب الليان.
خارت قواها و هوت بجسدها على الارض تبكى حبيبها و تنعى حالها البائس.
يقف فى منتصف غرفته يعدل من هندام ملابسه الرسمية الخاصة بعمله كمعلم بمدرسة البلدة استعداد للذهاب اليها، كان يرتدى قميص و بنطال من القماش و كانت تساعده زوجته و هى تثرثر بالحديث فى محاولة منها لإقناعة بضرورة تزويج يزيد، و أن أكثر من تناسبه هى أختها سمر، فأجابها بعدم اقتناع و هو يمشط شعره أمام المرآة:
يا زينب لو خطب سمر عمك سعد هيزعل، ما انتى عارفة إنه نفسه فى يزيد لبته فرحة، ساعتها هيجول سالم ابن البطة البيضا و سعد ابن البطة السودة...ما انتى عارفة حديته الماسخ ده.
و قفت قبالته و راحت تعدل له من ياقة قميصه و هى تقول بمكر:
فرحة دى بت خبيثة و عاملة نفسيها مؤدبة و وش **وف....هو فيه فى البلد كلتها زى سمر و چمال سمر و لا دماغها اللى توزن بلد.
قطب جبينه باستنكار و هو يقول:
سمر دماغها توزن بلد؟!!!...دى دماغها ما توزنش نملة حتى...و النبى يا زينب جولى كلام يتعجل و لا هى عشان اختك...و ان چيتى للحج بجا...فرحة أحلى من سمر و أعجل منيها مع انها أصغر منيها.
أطرقت رأسها بحيرة إلى أن هداها عقلها لفكرة ما فأسرعت بطرحها قائلة:
خلاص تاهت و لجيناها....ايه رأيك تخطب سمر ليزيد و فرحة لزايد؟!!...أهو مراحتش بعيد...و زايد ميتخيرش عن يزيد.
عندما احس باصرارها على موقفها قال لها معاندا لكى يسكتها:
طاب ايه رأيك بجى ان أنى هخطب فرحة ليزيد و سمر لزايد؟!
قطبت جبينها و زمت شفتيها بغيظ قائلة:
واه يا زيدان...لهو انت بتعمل معايا بالعانة(بالعند)؟!
أجابها بنبرة حازمة منهيا الحوار برمته:
نهايته يا زينب..مالكيش صالح بالحديت ده...دول اخواتى و أنى بس اللى أجول مين يخطب مين و اياكى تتكلمى معاى ف الموضوع ده تانى..مفهوم؟!
أطرقت رأسها بخذى مجيبة بخفوت:
مفهوم يا زيدان.
التقط حقيبته الجلدية و سار باتجاه الباب و هو يقول:
انى ماشى...أخرتينى بكلامك الماسخ ده.
ثم أغلق الباب و انصرف الى وجهته تاركا اياها تنظر فى أثره بخيبة أمل متمتمة:
الله يسامحك يا زيدان...عمرك ما ريحتنى ف الكلام و دايما بتصدنى اكده....
تحركت من مكانها لترتدى عبائتها المنزلية متأهبة للنزول الى بيت العائلة لتقوم بأعمالها المنزلية اليومية.
وصل يزيد لمنزله فدخله متجها لوالدته حيث تجلس بأريكاتها المعتادة فى البهو، تفاجأ بوجود فرحة بنت عمه تجلس بجوار أمه و بمجرد أن رآها زفر بعنف و أخذ يمسح على رأسه و وجهه ليقلل من وطأة عصبيته، فهو لم يكد يتخلص من سمر و وقاحتها معه، حتى يستقبل نوع آخر من الحب و الهيام من قبل ابنة عمه الخجولة فرحة.
ألقى عليهما السلام بوجه جامد و راح يقبل يد أمه و جلس بجوارها من الجهة الأخرى متعمدا ألا يكون أمام مرئى فرحة حتى لا تضايقه بنظراتها الهائمة.
بينما فرحة كاد عقلها أن يطير و قلبها يرفرف بشدة من السعادة و الخجل فى آن واحد عندما رأته أمامها بطلته التى تخ*ف أنفاسها و جاذبيته التى ستفقدها عقلها يوما و نظرة عينيه الساحرة التى تسكرها.
أدارت الحاجة بهية والدة يزيد دفة الحديث قائلة بنبرة حانية:
ايه اللى مصحيك بدرى اكده يا ولدى؟!
أجابها بهدوء:
مفيش ياما...صحيت لوحدى الفچر و معرفتش أنام تانى، فجولت أتمشى شوية أشم هوا نضيف.
تحدثت فرحة و هى تميل برأسها للأمام لكى يتثنى لها رؤيته قائلة:
أچيبلك تفطر يا يزيد؟!
أجابها بحدة طفيفة:
لا...ماليش نفس أفطر دلوجتى.
ردت بلهفة:
طاب أعملك شاى؟!
تأفف بخفوت مردفا:
لا يا فرحة متتعبيش نفسك.
أردفت مبتسمة بحب:
تعبك راحة يا يزيد.
لم يرد عليها و انما نهض و هو يقول لأمه:
أنى داخل أنام ياما.
سار باتجاه غرفته و صفع الباب بعنف، و كانت فرحة تراقبه الى ان دخل غرفته و الدموع تتلألأ فى عينيها، لا تعلم متى سيشعر بها و بلوعتها، استفاقت من شرودها على يد زوجة عمها تربت على كتفها بحنان و هى تقول:
متزعليش منيه يا فرحة...و الله يا بتى ربنا يعلم ان أنى بتمناكى له..بس نعملو ايه فى دماغه الناشفة دى بس؟!...اصبرى يا فرحة و ان شاء الله هيبجى من نصيبك.
مسحت دمعة متمردة من عينيها و ردت عليها و هى تشهق بخفوت:
يا رب يا مرت عمى...أنى بس خايفة ليكون حاطط عينه على سمر زى ما دايما بتجولى...دا انى كل ما أچيبلها سيرة يزيد تجولى يزيد بيحبنى أنى و هيتچوزنى أنى... و أنى مش عارفة أصدجها و لا لا.
أجابتها باستنكار:
يزيد بيحب سمر؟!...دا كل ما يشوف خلجتها يزعج فيها...سيبك منيها..خليكى انتى أعجل منيها و اسمعى و اسكتى.
اومأت بقلة حيلة:
حاضر يا مرت عمى.
دخل يزيد غرفته و خلع جلبابه الصعيدى و ألقاه باهمال على الفراش و جلس على حافته يتأفف بضجر، فقد سأم ملاحقة النساء له بكل مكان، كان يفرح بذلك فى بادئ الأمر عندما كان مراهقا، انما الآن يشعر و كأن وسامته لعنة قد أصابته حتى أودت به الى الهلاك و الشماتة من زملائه، لا يعلم متى سيتخلص من تلك ا****ة التى تداهمه أينما ذهب، و ياللعجب؛ أصبح يتمنى أن يعيش فى أرض خالية من النساء، أو على الأقل يسير بينهن دون أن يشعر أنه محاصر بين نظراتهن الهائمة.
استفاق من شروده على رنين هاتفه، التقطه من جيب الجلباب الملقى بجانبه و نظر بشاشته فوجده رقم غير مسجل و لكنه فتح الخط مجيبا بتوجس:
ألو..مين معايا؟!
بمجرد أن أتاه جواب الطرف الآخر تحولت نبرته الى الرسمية قائلا:
أيوة أنا يافندم...
الطرف الآخر:
معاك المقدم قاسم من شؤون الظباط بمديرية أمن القاهرة...بنبلغك بنقلك رسمى لادارة البحث الجنائى بالقاهرة و مطلوب منك الحضور بكرة ان شاء الله ف الادارة علشان تستلم شغلك.
يزيد:
تمام يا فندم....ادارة البحث الجنائى ف القاهرة.
الطرف الآخر:
يا ريت تجيب معاك شنطة هدومك و كل أغراضك اللى تكفيك فترة كبيرة لان احتمال تطول شوية على ما تاخد أجازة
يزيد:
اوامر حضرتك يا فندم.
الطرف الآخر:
تمام يا حضرت الظابط...مع السلامة.
أغلق يزيد الخط ثم تمتم بذهول:
يا بوووووى...ادارة البحث الجنائى!!...دا انا شكلى داخل على أيام فل...عقاب عقاب مفيش كلام..اشرب يا يزيد.
تجلس أثير بمقعد مكتبها بالشركة، تراجع بعض الأوراق الخاصة بحسابات الشركة، فهى لا تثق بفادى كمدير للحسابات بالقدر الكافى و تعلم أن المال عشقه الأول و الأخير، طرق أحدهم باب الغرفة فأذنت له بالدخول.
دلف شخص يدعى الأستاذ صلاح و هو المندوب المسؤل عن ابرام العقود و الصفقات و بيده ملف به بعض الأوراق، تقدم من مكتبها و وضع الملف امامها على المكتب قائلا باحترام:
اتفضلى يا أستاذة أثير.. دا ملف عقود الصفقة الأخيرة بتاعت المواد الغذائية اللى هنستوردها من فرنسا.. محتاجين بس امضتك على العقود بعد ما اتفقنا على التفاصيل المهمة.
التقطت الملف و ارتدت نظارتها الطبية، و اخذت تقلب فى الأوراق تتأكد من عدم وجود أية تعديلات من قبل الطرف الآخر، فالتقطت عيناها جملة ما فى العقد، فراحت تقرأها بتركيز و ترددها عدة مرات، فقطبت جبينها باستنكار و رفعت ناظريها لصلاح الماثل أمامها بتوتر و قلق، فقالت له:
يعنى ايه الشحنة هيتم تسليمها لتاجر مواد غذائية هو اللى هيقوم بتوزيعها؟!... هو احنا مش المفروض عندنا منافذ معينة بنوزع عليها؟!... مش فاهمة ايه النظام الجديد دا؟!
اجابها صالح بتوتر جاهد أن يخفيه:
احم.. يا أستاذة أثير احنا يهمنا الربح.. و التاجر دا قدم عرض كويس جدا و هيبقى مربح أكتر لينا من التوزيع على المنافذ.
قطبت جبينها باستغراب و هى تسأله:
و ايه بقى اللى هيستفيده التاجر دا لما يشترى بسعر أعلى من السعر اللى بنبيع بيه للمنافذ؟!
هز كتفيه بعدم اكتراث مردفا:
و الله بقى دى حاجة تخصه هو..يمكن فى غرض فى دماغه او يمكن هيبيع بسعر أعلى...بصراحة مش عارف...زى ما قولت لحضرتك احنا يهمنا الربح و المشترى بقى حر فى بضاعته يسوقها زى ماهو عايز و بالسعر اللى يختاره.
أغمضت جفنيها و تن*دت بحيرة ثم طالعته قائلة:
و الله يا أستاذ صلاح مش عارفة ايه حكايتك...كل فترة كدا لازم تطلعلى بعقود وصفقات و بنود غريبة، مرة شحنة المواد الغذائية نبيعها لشركة تانية اللى هى بردو المفروض ليها نفس نشاطنا، و مرة تانية نبيع لتاجر جملة...يا ترى المرة الجاية محضرلى ايه؟!
توترت أوداجه و تعرق جبينه من القلق و شعر أنها أوقعته بمأذق صعب، فأجلى حنجرته مجيبا بثبات زائف:
يا أستاذة أثير انا بعمل للصالح العام و بختار أحسن العروض اللى هتعود على الشركة بأرباح أكتر...متقلقيش..انا خبرة ٢٠ سنة فى مجال التجارة و الاستيراد و التصدير.
هزت رأسها بعدم اقتناع و هى تقول:
ماشى يا أستاذ صلاح...دايما كدا بتعرف تغلبنى ف الكلام.
انكبت على الأوراق لتوقعها ورقة ورقة، لا تعلم أنها توقع على صفقة سموم تبثها لمن هم من نفس فئتها العمرية، شباب ضائع لا حول له و لا قوة، تسيطر عليهم تلك السموم، و يبيعون لها الغالى و النفيس للحصول على بعض الجرامات التى لا تسمن و لا تغنى من جوع.
يراقبها صلاح و هى توقع الأوراق و ابتسامة انتصار مرتسمة على وجهه السمج، و بمجرد أن انتهت انحنى سريعا يلتقط منها الملف بحماسة و سعادة خفية، و غادر سريعا قبل أن تدخله فى وصلة أخرى من الأسئلة التى تربكه و قلما ما يجد منها مهربا.
سار صلاح بخطوات سريعة متجها إلى سيارته بمرفأ السيارات و استقل السيارة و أغلق الزجاج بالكامل حتى لا يسمعه أحد و قام بالإتصال بعادل الشرقاوى.
صلاح بفرحة:
أيوة يا عادل باشا...كله تمام و أثير مضت على الورق كله.
عادل:
تمام يا صلاح...خلى بالك أوعى تكشف حاجة...و خلى بالك منها..مش عايزها تتكشف، أثير بالنسبالى كارت **بان و عايز أحافظ عليه لأطول فترة ممكنة...مش عايزه يتحرق دلوقتى خالص.
صلاح:
متقلقش يا عادل باشا...كله ماشى زى ما حضرتك عايز.
عادل:
امممم...طاب اتفقت مع العميل الفرنسى على فترة قد ايه؟!
صلاح:
٣ شهور يا باشا و الشحنة هتكون جاهزة ع الاستلام...هيعبو ال*****ن فى تذاكر رقيقة جدا و هيحطوها بين طبقات علب العصير و علب الجبنة، و سيد هيستلم الشحنة على أساس ان هو التاجر اللى هيشترى الشحنة و هناخدها يا باشا على مخازنا السرية و هنستخرج ال*****ن من العلب و نبدأ توزيعها على التجار اللى بنتعامل معاهم.
عادل بارتياح:
برافو عليك يا صلاح...انت عارف انك أكتر واحد ف الرجالة بعتمد عليه وظنى فيك عمره ما خاب أبداً.
اومأ صلاح بسعادة مجيبا بثقة و سرور:
دا شيئ يشرفنى يا عادل باشا..انا ان شاء الله هبلغ سيادتك بكل خطوة تتم.
عادل:
اوكى...و زى ما قولتلك خلى بالك من أسير...مش عايزها تحس بحاجة و ف نفس الوقت مش عايزها تبقى موضع شك من الحكومة...المباحث لو شمت خبر انها بتوقع عقود من النوع دا هيحطوها ف دماغهم و هتضيع من ايديا و انا لسة محتاجها...ماشى يا صلاح؟!
صلاح:
ما تقلقش يا باشا...انا مفتح عينى كويس...اى حد بيكلمها او بيقربلها بجيب قراره علطول و لو تمام بسيبه.
عادل:
كويس جدا يا صلاح...يلا اى جديد كلمنى...مع السلامة
صلاح:
سلام يا باشا.