في المستشفي..
تجلس مع أكرم على أحدى المقاعد الخشيبه خارج المستشفى..
أكرم بتردد: هو الموضوع اللي اتنشر ده حقيقي.. يعني انتي فعلا ليكي علاقه به.
توترت إيلان ولم تردف بحرف.. ولكن كان الرد الذي صعقه هو الصوت الاتي من خلفهم... أيوه هي على علاقه بيه وكتب كتابها بكره وحضرتك معزوم.
إيلان وهي تلتفت بصدمه. من الصوت: بابا.. انته ايه اللي قوم حضرتك من السرير.. وخرجت ليه.
أحمد : أكيد مش هنكتب كتابك في المستشفى.
إيلان: كتب كتاب ايه دلوقتي ... اهم حاجه عندي صحتك.
أحمد : أنا كويس.. والدكتور سمحلي بالخروج يوم واحد وهرجع تاني... يلا بقا علشان ورانا حاجات كتير عاوزين نعملها قبل بكره مايجي.
إيلان وهي كالطفله التائهه: طب استريح هنا على ما أجيب شنطتي من جوه.
أحمد: بس على طول بقا.. انا هستناكي هنا.
وتركته وذهبت تحت صدمة أكرم مما تفوه به أحمد.. كان في حاله من الصدمه وعدم الاستيعاب لا يرثى لها.
أحمد بغضب: اللي بتحوم حوليها دي بنتي.. واللي بتفكر فيه ده مستحيل تقدر تعمله طول ما نفسي في الدنيا.
أكرم بصدمه : بس ازاي.. وكتب كتاب كده مره واحده...إيلان...
قاطعه احمد بحده : اسمها مايجيش على ل**نك.. إيلان دي حاجه بعيده أوي عليك.. يعني زي ما بيقولوا كده نجوم السما اقربلك من انك تشم ريحتها.
أكرم : بس انا بحبها.. وطلبتها منك وانت معترضتش.
أحمد: وانا برده موافقتش انا قولتلك هفكر.. وانته بصراحه مدتنيش فرصه.. جيت وطعنت شرف بنتي قدامي وبكل بجاحه.. انا لما اجوز بنتي لواحد اجوزها لليصونها.. مش لليشك فيها وهي لسه مبقتش مراته.
أكرم وهو في قمة غضبه: لليصونها...دا فضحها في العالم كله.. اااه قول كده بقا إزاي كنت غ*ي و ما فهمتش من الاول انك عاوز الفلوس والڤلل والقصور و الحياه المرفهه.. مش عيب تبقي راجل كبير كده وتبيع بنتك بالفلوس.. يا... يا عمي.
أحمد وهو يقبضه من قبة قميصه: أنا مش هريحك وأرد عليك.. بس هقهرك عليها وهتشوف.
...
بداخل المشفي كانت تقف مع الطبيب الخاص بحالة والدها وتحدثه بمعاتبه: ازي حضرتك توافق على خروج بابا وهو في الظروف دي.
الطبيب: يا آنسه والله هو اللي اصر انا مكنتش موافق.. بس هو وعدني انه هيرجع بكره علشان العمليه.
إيلان طب ممكن يتعب او الألم ده يرجع تاني سعتها هنعمل ايه.
الطبيب: ما تقلقيش.. بس بلاش يتعرض لضغط نفسي.
أومأت ايلان بيأس واستأذنت منه وتركته وخرجت لابيها وجدته يقف من غير أكرم.
إيلان وهي تقترب منه وترى تغير معالم وجهه: بابا انته كويس.. وأكرم راح فين.
أحمد بغضب: انتي ازاي تقعدي معاه لوحدكوا.. انتي هتفضلي ساذجه جدا لحد امته.. كان بيقولك ايه.. وبيسالك على أدهم ليه.
إيلان بدموع من نبرة أبيها فهذه هي المره الاولي التي كان يرفع فيها صوته عليها او يحدثها بهذه النبره : هو كان جاي يطمن علينا.. و.. سألني عن الكلام اللي اتنشر بس حضرتك جيت وانا ملحقتش أتكلم.
أحمد بنفس النبره : انا مش عاوزك تقربي منه او حتى تتكلمي معاه كلمه واحده بس فاهمه.
إيلان: ليه هو ايه اللي حصل .. هو عمل حاجه ديقتك.
أحمد بصوت مرتفع : من غير ليييه.. كلامي يتنفذ بالحرف.. وشعر بالم بسيط في رأسه جعله يمسك رأسه ولكن سرعان ما حاول التغلب عليه.
إيلان ببكاء وخوف: طب خلاص.. خلاص .. والله انا مش هكلمه تاني.. بس اهدى ومتتعبش نفسك لو سمحت.
أحمد: مش هتعب لو ماجادلتيش يا إيلان.. وتنفذي اللي بقولهولك بالحرف... ويلا اتفضلي قدامي التا**ي واقف من شويه.
ركبت هي ووالدها في بالم ولكن طوال الطريق ما كانت تبكي ووجهها ناحية النافذه ب**ت ودموع حارقه وتتذكر حالها كيف باتت وفاقت على التغير الجزري به فكل شيئ حولها انقلب رأسا على عقب.. أبيها اليوم ولاأول مره ينعتها وينهرها بهذه الطريقه.. والخلاف الذي بينه وبين أمها الذي شهدته عينيها ولأول مره وسمعتها التي اصبحت على ألسنة الجميع.. فنظرات وهمسات الناس كانت تؤلمها ولكن ما كانت فيه كان يجعلها تفكر بان هذا الامر هين أمام ما هي قادمه عليه.. حتى جامعتها لا تعرف جامعتها ماذا ستفعل بها.. عقب تفكيرها بكل مشكله في حياتها كانت ترى وجه الادهم خلفها.. هو السبب الرئيسي في كل ما يحدث معها... وكل ما تمر به الإن من أسى وألم... ولا يمكنها البوح او التكلم بأي شئ فهي لا تعرف إلي من ستتحدث ومن سيفهم ألمها.
احمد كان جالس بجانبها وقلبه يتمزق عليها فهذه الحمقاء لا تدري انه الوحيد الذي يشعر بما تعاني.. ولكن عليه ال**ود من أجلها هي فقط... فكل هذا من اجل مصلحتها نعم.. ولكن كيف وما الذي قاله له الأدهم حتى يغير رأيه ويتعامل معها بهذه الطريقه!؟
وصالا البيت ودلفا إليه بنفس الهدوء المستمر فلم يتحدث معها خلال الطريق بحرف واحد.
نادت علي هاله وبحثت عنها بكل الغرف ولم تجدها.
إيلان: ماما مش موجوده و تلفونها مقفول.
أحمد بغضب: هتكون راحت فين دي دلوقتي.
إيلان: مش عارفه.. طب انزل اسأل عليها الجيران.
أحمد بعصبيه جعلتها تنتفض: هتقوللهم ايه.. رجعنا البيت ملقت ماما ماتعرفوش هيا فين.. هي عيله صغيره.. شويه وهتلقيها هنا... وتركها ودلف الي غرفته وأغلق الباب خلفه بقوه... وتركها في متصنمه مكانها.
..........
في مكان أخر كانت تجلس هاله في احدى الكافيهات تنتظر أحد ما.. وها قد أتي
هاله بغضب: اتأخرتي كده ليه.
المجهول: اسفه كان ورايا ورق مهم وكان لازم امضيه واراجعه قبل ما اجي.
هاله مش مهم مش موضعنا... دلوقتى ايه الحل في المصيبه الي حصلت دي... انا خلاص هتكلم واللي يحصل يحصل.. انا بنتى هتتأذي.
المجهول: محدش يقدر يقف قصاد أدهم.. كل اللي في ايدينا اننا نستتا هو هيعمل ايه.
هاله وهي تض*ب الطاوله بحنق: هو لسه هيعمل.. دا هيتب كتابها بكره... معتش وقت.. انا مستحيل ارمي بنتي في النار بأديا واقف ساكته ومعملش حاجه.. اتصرفي.
المجهول: هيكتب كتابها ازاي.. وبالسرعه دي.
هاله: ايوه... هموت واعرف اقنع أحمد ازاي انه يوافق عليه أصلا.. دخل وطلع.. لقيت احمد بيقولي كتب كتابهم بكره.. ازاااي مش فاهمه... انا حاسه اني في كابوس اتصرفي
المجهول: بدل قال يبقي هينفذ ولا انا كمان بأيدي حاجه...ولا اقدر امنعه دا ابني وانا عرفاه.
هاله: كده الاتفاق اللي بنا انتهي وانا هتكلم وهقول كل حاجه .. وزي ما تيجي تيجي بقا... انا اهم حاجه عندي بنتي.
المجهول: ابوس ايدك اهدي.. انا هبقي حوليها ما تقلقيش صدقيني.
هاله: برده هتقولي ما تقلقيش... ارمي بنتي وسط الوحوش وتقولي متقلقيش.
المجهول: هيا لو بقت في قصر الادهم مستحيل تتأذي ودا وعد مني... انا هبقي حوليها من غير ما هيا نفسها تحس.
هاله: انا بنتي لو شعره منها بس اتأذت واللي خلق الخلق ما هرحم حد.
المجهول: انا وثقت فيكي زمان واديتك فرصه وانتي كنتي قدها.. اديني فرصه المره دي وصدقيني مش هتتندمي.
هاله: للأسف.. ما فيش قدامي غير كده.. انا لازم امشي حالا علشان اتأخرت.
المجهول: طيب استني اوصلك بعربيتي.. السواق معايا بره.
هاله وهي تتحرك للذهاب: لا مش هينفع طبعا.. علشان ما حدش ياخد باله من حاجه.. والجو اصلا مش مظبط... وذهبت من الكافيه واستلقت سياره اجره وذهبت الي البيت لتغير ملابسها حتى لا يشك بها إيلان واحمد فهي لم تذهب من الاساس الى المنزل.. وبعد مرور وقت ليس بكثير وصلت الي المنزل وفوجئت بإيلان تجلس على الكرسي الموجود في صالة المنزل بإهمال وتبدو عليها علامات الإعياء بشده... القت حقيبتها أرضا وهرولت إليها بزعر واردفت: إيلان بنتي انتي كويسه... مالك.. شكلك تعبان كده ليه... سيبتي ابوكي لوحده.. ابوكي كويس.. م..
كنتي فين يا هانم كل ده... كان هذا صوت احمد الذي خرج من غرقته فور سماع صوتها.
هاله بصدمه: احمد انتي ايه الي خرجك من المستشفى.. وإيلان مالها.
احمد بعصبيه جعلت إيلان تقوم من مكانها : بقولك كنتي فين رودي عليا.
هاله بغضب هي الاخرى من أسلوبه فهي خائفه وقلقه عليهم: هو ايه اللي كنتي فين كنتي فين.. كنت مخنوقه شويه روحت قدت على النيل لوحدي والوقت سرقني... ايه هكون فين يعني... انته بقا ايه الي رجعك من المستشفى. وانته تعبان.
أحمد: أصل انا راجل كبير وخرفت.. وبتصرف من دماغي.. شئ مايخصكيش.. لا انا ولا بنتي.
هاله: دي لا طريقة حوار ولا حتي مناقشه.. انا مش هتكلم معاك دلوقتي.. علشان منقولش كلام نندم عليه... وتركته واتجهت الي إيلان. وهي تمسك يدها بحنان: إيلان يا حبيبتي.. انتي مالك متلجه كده.. إيلان ردي عليا ريحي قلبي.
إيلان بتعب: انا كويسه انا بس عاوزه ادخل انام شويه والصبح هبقي احسن .
احمد وهو يقترب منها بحنان وأسف: إيلان لو تعبانه اجبلك دكتور.
إيلان: لا مالوش لازمه.. انا الصبح هبقي احسن ان شاء الله.. تركتهم ودخلت الي غرفتها وأغلقت الباب عليها وارتمت على السرير بإهمال وأخذت تبكي بالم الي انا غلبها النوم من كثرة وثقل ما مر عليها اليوم.
اما بالخارج.. كانت هاله مازالت واقفه مكانه والحسره تحاوطها على حالة ابنتها.. وقفت امام وجهه ونظرت في عينيه بدموع وأردفت: انته ليه بتعمل فينا كده.. ليه بتأذينا كده.. انته مش شايف إيلان عامله ازاي... إيلان أمانة عبد الرؤف وجميله يا أحمد فاكر أمانتهم... انا بجد مش عارفاك... حاسه اني واقفه قدام واحد غريب مش جوزي الي معشراه سنين.. انته كده بتضيعنا... بنتك صوره قدامك من غير روح.. انا خايفه عليها اوي وقلبي واجعني اوي.. مش بأيدي على فكره انا ربتها وكبرتها باديا دول.. عمرنا ما اذينها بكلمه ولا خلينا حد يقربلها.. طول عمرها ماليه علينا البيت ضحك وفرح.. دلوقتي الدموع مش بتفارق عنيها.. انا تعبت بجد.. ومش قادره واخذت تبكي بصوت عالي جعل قلبه يتمزق.. سرعان ما اخذها بين احضانه... وهي نحيبها يذداذ أكثر فأكثر.. أخذها من يدها بعد ما هدأت قليلا ودخل بها الي غرفتهم.
أجلسها على السرير وجلس بجانبها وأمسك يدها الاثنين بحنان وهو يتمتم: ممكن تبطلي بكى بقي وتسمعيني.. بس توعديني انك ما تجدليش وما تسألنيش عن حاجه... وتنفذي اللي هقولك عليه بالحرف لو بتثقي فيا بجد
اكتفت بإشاره من رأسها بالموافقه.. لكنه رفض وقال:أسمعها منك.. وتحلفي على كده كمان.
هاله بستغراب: أحلف على ايه بالظبط... انا مش فاهمه.
أحمد أوعديني بس واحلفي انك هتنفذي كل اللي هقولك عليه.
هاله بتوتر : اوعدك... ووالله هعمل اللي تطلبه مني.
أحمد: إيلان مش هتبقي في أمان لو فضلت هنا لوحدها لما نسافر .. وادهم هو الشخص الوحيد اللي مش هامن على بنتي غير معاه... وماتسأليش ليه انا وافقت اجوزه إيلان بالسرعه دي.. في أسباب بس مش هقدر اتكلم دلوقتي.. وكل حاجه بعملها والله العظيم ليها سبب انا عمري ما هرمي بنتي.. دي إيلان يا هاله عارفه يعني ايه إيلان.. ياعني نفسي اللي على الدنيا.. يعني فرحتى وحياتي كلها.. انا معديش أغلى منكوا في الدنيا صدقيني.. ولو علي الكلام اللي قولته النهارده في المستشفى ده.. كان ردا علي غلطك فيا.. وانك عليتي صوتك عليا.. لكن أنا عارف أني اللي بعمله ده مخوفك.. بس انا عاوزك تثقي فيا.
هاله في نفسها: كل الناس عاوزاني أثق فيها.. وانا والله منا قادره اثق في حد.
احمد: ها قولتي ايه..
هاله: خلاص يا احمد مش هسالك على حاجه تاني.. انا مسلمه حياتي انا وبنتي في رقبتك.. واللي ربنا رايده هيكون.
إخمد بطمئنان: ايوه كده.. الله ينور عليكي.. بس عندي طلب تاني.
هاله:خير ايه تاني .. ربنا يستر.
احمد خير.. إيلان.. عاوزك تقفي جمعا بكره.. وطمنيها وتحاولي تخرجيها من الحاله اللي هيا فيها دي.. انا مش عاوز اسافر وهي في حالتها دي.
هاله: طب ازاي فهمني.. وانا اصلا مش مرتاحه ولا مطمنه.. بس سيباها على ربنا وخلاص.
احمد: بالظااابط هو ده الي انا عوزه منك.. نفهمها انها ماتخافش وترمي حمولها على ربنا... يا هاله إيلان دي ماده خام للطيابه.. ما تقدرش تفرق بين الناس الحلوه والوحشه.. كل الناس عندها طيبين.. كل الناس عندها بيحبوها وبيتمنولها الخير.. اه هي ما بتأذيش حد ومالهاش عداوه مع حد. بس ولاد الحرام كتير.. وفي دنيتنا دي الطيب بيداس.. هي مسرها في الأول والأخر هتجوز .. صحيح كان نفسي اعملها أحسن فرح في الدنيا.. بس اهو كتب كتاب علي الديق كده علشان بس ابقى مطمن انها مع جوزها وانها مع راجل هيحميها بس ان شاء الله لو رجعت من بره وكان في العر بقيه هعملها احسن فرح في مصر كلها.
هاله: ان شاء الله هترجع وربنا هيتم شفاك على خير.. وهتعملها احسن فرح.
احمد: انشاء الله.
هاله: احمد.. انا.. انا اسفه على الكلام البايخ اللي طلع مني النهارده.
أحمد: لا انا اللي أسف.. صحيح انتي خربطي في الحلل وطلعتني عجزت وخرفت.. بس انا زوتها اوي معاكي النهارده.. حقك عليا.. وقبل رأسها بحنان.
هاله وهي ترتمي ببن أحضانه: خلاص مش زعلانه.. ربنا يخليك لينا وما يحرمناش منك يارب..
.......
وفي منزل عبد الحميد كان يجلس اكرم في غرفته منذ لحظة وصوله من المستشفي والشرار يتطاير من عينيه.
هدي من خلف الباب: أكرم.. ممكن ادخل.
أكرم بعصبيه: قولتلكم سبوني لوحدي.. مش عاوز اشوف حد.
هدى بإلحاح: طب علشان خاطري.. لو سمحت مش هادايقك.. والله هطمن عليك واخرج.
أكرم : لا ممشتيش دلوقتي.. هتشوفي مني حاجات هتزعلك.
هدى بصوت منخفض حتي لا ياتي أبيها من غرفته ويسمعها: طب.. طب حصل حاجه بينك وبين إيلان.. هي قالتلك حاجه.. انته كنت كويس بس مالك.
فتح الباب وأخذها من يدها للداخل وأغلق الباب: انتي عارفه لو جبيتي سيرتها تاني قدامي انا هعمل فيكي أيه... هقتلك يا هدى هقتلك.
هدي بخوف: طب استهدى بالله كده.. وقولي في ايه... ايه اللي حصل.
أكرم: أللي حصل ان الهانم كتب كتابها على الزفت أدهم بكره.. وعمها هو اللي قالي بنفسه.
هدى بصدمه: كتب كتاب مين... انته بتهزر... لا لا مش معقول... الكلام ده مش حقيقي.
أدهم وهو يتحدث من بين أسنانه بغضب: بقولك أبوها اللي قااالي بنفسه وهي كانت واقفه ومعترضتش ولا كدبته... وعزمني بكل برود كمان.. ووقف في وشي وقالي انهم على علاقه فعلا.. ابن الكلب.. والله لانتقم منه ومنها... انا ادخدع فيها وأحبها عمري كله وفي الأخر تروحله كده على الجاهز.. بس لا.. وديني ما هسيبه يتهنى بيها.. ولازم اقتله واقتلها.
هدى بخوف وصدمه من حظث اخيها: تقتل مين يا أكرم.. استهدي بالله كده يا حبيبي ومتزعلش نفسك.. وبعدين كل شئ قسمه ونصيب.. والله لو ليك نصيب فيها لو أخر يوم في عمرك هتجوزها.. بس يحبيبي هي مش من نصيبك والله حصل ده إكيد خير واحسن ليك.. وأكيد ربنا عينلك الاحسن.
اكرم بالم لمجرد التفكير انها لم تعد من نصيبه وان غدا سوف تنسب لإسم احد اخر: طيب اخرجي.. وسبيني لوحدي دلوقتي.
هدى: انا هفضل جمك ومش هسيبك يا اخويا في اي حاجه هتعملها وتركته مع ثورته وخرجت الى غرفتها.. حولت جاهدا الوصول إلي إيلان والتحدث معها ولكن هاتفها لا يجيب... زفرت بياس وقررت ان تعاود الاتصال بها في الصباح.
..............
وفي قصر الادهم كانت تجلس في غرفتها تنتظر عودت أخيها من الخارج على احر من الجمر..
وأخيرا ما سمعت صوت سيارته وعلمت انه وصل الي القصر... هرولت على السلم مسرعه لاستقباله..
انيتا بفضول : ها ايه الجديد.
رمقها أدنم بنظره رهبتها وسرعان وما تمتمت: اسفه.. بس عاوزه اعرف شوفتها النهارده ولا لا.
كان يصعد في المصعد الخاص بالقصر.. وهي تجري خلفه كالطفله التي تجري خلف والدها.
استوقف المصعد امام جناحه وهمت بالدخول خلفه وهو مازال صامتا ببرود استفزها وقالت: يالا بقا احكيلي.. هموت واعرف.
إدهم ولم يلتفت إليها: اطلعي بره وسيبني انا مش فاضي دلوقتي.
إنيتا بتحدي: هستناك لما تخلص كل الحاجات اللي هتعملها وبعدين تحكيلي.
ادهم: احكيلك ايه يا بنتي هو انا واحده صاحبتك.
أنيتا : حرام عليك بقا يا ادهم.. والله انا مستنياك من ساعة ما جيت من الجامعه.. طب شوفتها طيب النهارده.
أدهم وهو يتذكرها وعي واقفه امامه في الشركه : ايوه.
انيتا بفرحه: ايوه بقا.. طب ايه اللي حصل.. افتكرتك.
أدهم وهو يتذكر كلامها وكيف تكرهه: لا.. ومش عاوزها تفتكر... انا اصلا نسيتها من زمان.. ومش عاوزه افتكرها.
أنيتا بحزن: طب وحب الطفوله.
أدهم: أد*كي قولتيها طفوله.. بعني كنا عيال.. دلوقتي كل حاجه اتغيرت.. وجوازي منها ده انتقام علي اللي عملته زمان مش أكتر.
أنينا بعدم فهم: جواز ايه مش فاهمه حاجه.
أكرم ببرود: كتب كتابنا بكره اعملي حسابك عاشان هتبقي موجوده... وتركها في صدمتها بعد ان ألقي هذه القنبله في وجهها ودخل الي الحمام وكانه لم يقل شئ.
أنيتا وهي تخرج من جناحه وتتجه الي غرفتها: جواز... كتب كتاب.. كتب كتاب مين.. هو انا سمعت صح.. لا لا إكيد سمعت غلط... كانت تمشي وهي تحدث نفسها كالبلهاء.
.......................
وفي صباح يوم جديد تشرق الشمس على أبطالنا وما يحمله من احداث جديده.
في منزل إيلان ....
فاقت بثقل من نومتها وفتحت عينيها بوهن... ظلت لثواني من دون حركه ولكن سرعان ما هاجمتها ذاكرتها باحدث امس وما شهده قلبها من الم تن*دت بضعف وتمنت لو كل هذ الذي حدث في الأيام السابقه حلم وستفيق منه.. وبالفعل فاقت ولكن من شرودها على صوت والديها وهم يطرقون الباب عليها.
أحمد: إيلان.. انتي صحيتي.
هاله بقلق وهي تفتح الباب وخلفها احمد : إيلان.. تنتي لسه نايمه.. انتي تعبانه.
إيلان وهي تعتدل من نومتها وتجلس : لا الحمدلله .
كادت ان تقول لها ان مايؤلمها هو قلبها وانها ابدا ليست بخير.. ولكن كعادتها فضلت ال**ت والحمد.
احمد وهو يقترب منها ويجلس بجانبها ويسحب الغطاء عليه ويقربها منه وقبلها من جبينها بحنان : صباح الخير.. على اغلى حاجه عندي.
إيلان بستغراب من تغيره: صباح الخير.
هاله وهي تجلس على الجانب الاخر وتفعل مثل ما فعل أحمد: صباح الهنا على عيون شهد العسل.
إيلان بشبه ابتسامه لاحت وجهها: صباح الخير.
أحمد وهو يأخذها بين أحضانه : انتي عارفه انا بحبك قد ايه.
إيلان: ايوه عارفه .
أحمد: لا مش عارفه.. لان حبي ليكي بيذيد مع كل لحظه وكل ثانيه.. مستحيل تعرفي تقدريه.. وعشان كده عاوز اطلب منك طلب واحد بس.
إيلان بأدب: أتفضل.
أحمد: توعديني انك تبقي اقوي من كده وتقفي في وش أي حد بدال الحق معاكي و انك تخلي بالك. من نفسك.. ودموعك الغاليه دي ما أشوفهاش تاني.
إيلان: حاضر.
أحمد: حقك عليا في اللي انا عملته معاكي بس صدقيني انا كنت خايف عليكي... مش عاوزك تثقي في حد بسهوله.. في ناس كتير بتتمني الأذي لناس تانيه.. وانتي طيبه وبرئيه وسهل ان اي حد يحسيك انه بيحبك وهو مش بيحبك ولا حاجه.. انا هكون ص**ح معاكي.. انا مش عارف اذا كنت هرجع ولا لا... ومش عارف برده العمليه دي هتنجح ولا لا بس اللي عاوزك تعرفيه اني عمريما هعرضك للخطر عارف انك خايفه مين الي الحياه اللي انتي داخله عليها.. بس انا عاوزك تقوي نفسك بنفسك..مش عاوزك ضعيفه..فهماني يا إيلان انا عاوز امشي وانا مطمن عليكي يا بنتي علشان زي ما قولتلك العمر مش بأدينا.
إيلان: بعد الشر عليك يا بابا.. ربنا يديلك طولت العمر.. وانشاء الله هتعمل العمليه وهتنحج وتكمل العلاج وهترجعلي بالسلامه ان شاء الله.
هاله: ان شاء الله يا حبيبتي.. كانوا يدعون القوه امامها ولكن كلاهما كان يتمزق عليها.
احمد: اسيبك انا تجهزي نفسك علشان هتخرجي انتي ومامتك تشتروا شوية حاجات علشان كتي الكتاب النهارده.
هاله: أيلان.. انتي قويه وتقدري تتحملي بعدنا الكام شهر دول مش كده.
إيلان بقلب مفطور ولكن حاولت التماسك: ايوه ان شاء الله واكيد هنبقي علي اتصال على طول.
هاله: ان شاء. الله هتكلمينا كول يوم علشان نطمن عليكي... هسيبك تجهزي وتغيري هدوم علشان نفطر ونخرج سوا نشتري شوية لبس وحاجات.
إيلان: انا مش عاوزه حاجه.. انا عندي لبس كتير.
هاله بنفي: ماينفغش يا حبيبتي لازم لبسك كله يبقي جديد... سيبك بس من الموضوع ده دلوقتي .. قومي انتي بس علشان تجهزي.
تركتها هاله وهرجت من الغرفه وإيلان مازالت مكانها وهي تفكر في كلام والدها.. نعم سأكون قويه.. نعم ساتحمل من أجل والدي.. لان اسمح له بأن يهزمني أو ي**رني... فانا لم اخلق لأهان.. والله يا ادهم.
لانتقمن منك على كل كلمه وكل حرف.. لا اسمح لك ان تهزمني هذه المره.. سوف يعينني الله عليك... فالله دائما في نصرة المظلوم...قمت من سريرها واخدت حماما دافئا وأدت فرضها وغيرت ملابسها وخرجت من الغرفه لتنصدم مما رأت امامها...
فما هو ياتري؟.....
نلقاقم غدا ان شاء الله... قراءة ممتعه ودمتم سالمين.. مع تحياتي أسماء صبري.