اللهم صلى وسلم وسلم وبارك على سيدنا محمد ?
..............
خرجت من غرفتها لتنصدم مما رأت... نعم أنه. هو الأدهم بهيبته يجلس مع والدها.. من أين أتي هذا على وجه الصباح.. دائما ما يفاجئها بأفعاله.. اقتربت منها هاله بغضب مكتوم وأردفت: أدهم جاي علشان ياخدك تيجبوا الشبكه... يا إيلان.. أنا بقوله انك تعبانه شويه ومش هتقدري تروحي ... مش كده .
أحمد وهو ينظر لهاله بغيظ: انتي هتقدري تروحي يا إيلان يا حبيبتي ولا لا.
هاله: احنا ورانا ماشوير كتير النهارده.. مش هنقدر نعملهم كلهم قبل بليل.
فاق أدهم من شروده في حوريته وكم هي رقيقه وجميله بما ترتديه كانت ترتدي فستان من اللون الكشمير الفاتح وتزينه بحجاب من نفس اللون ولكن مع بعض النقوش البسيطه زين وجهها ورغم شحوب وجهها واصفراره ولكن رقتة ملامحها تغلب الإعياء الظاهر عليها.
قام من جلسته وهو يقترب منها: هي مش محتاجه تجيب حاجه.. أنا مجهز لها كل حاجه في القصر.. مافيش داعي اننا نضيع وقت. خلينا نروح نجيب الشبكه ونرجع علشان نجهز قبل بليل لو ما فيش عندك مانع ياعمي.
كانت تنظر إليه ببلاهه واستغراب من طريقته واسلوبه الموقر في الحديث مع والدها.. فكيف هو كذالك.. كم من الشيخصيات مازال يمتلك هذا المتعجرف.
هاله بغيظ: بس ايلان..
قاطعتهم إيلان بتحدي وعينيه مسلطه عليه : خلاص يا ماما.. هنروح نجيب الشبكه ونيجي.. اجهزوا يالا علشان نروح كلنا... وابتسمت بخبث.
لوى فمه على جنب بسخريه وأردف: تمام... هستناكوا تحت.. على ما تجهزوا.
احمد لهاله في الغرفه بعدما نزل أدهم: هاااااله.. انتي ليه مصره تستفذيني.. وواقفاله على الوحده.
هاله: انتي عاوزني اسيبه يخرج معاها كده لوحدهم وبسهوله... دا بعينه الواد ده.
أحمد بيأس: انتي اكيد جرى لمخك حاجه.. دي هتبفي مراته كمان ساعتين.. وهنسبها معاه ونسافر كمان.. يبقي لازم نسيب ذكرى حلوه.. بدل ما تزودي خوف وتوتر إيلان.
هاله: انا مش عارفه الواد ده ساحرلك ولا إيه.. دانته لما أكرم اتقدم لها بس مجرد كلام.. مكنتش طايق نفسك.. دلوقتي هيتجوزها وهنسيبها معاه وانته ولا همك.. مش عارفه جايب هدوئك داه منين.
أحمد: ومين قلك اني مش بحترق من جوا.. بس انا متأكد ان أدهم راجل وهيحافظ عليها.. اوعي تكوني مفكره اني مبسوط بالكروته اللي احنا فيها دي واني مش قادر اعمل خطوبه وفرح وكل اللي الناس بتعمله لبناتها.. بس أنا ولأول مره بقولها انا مش ضامن الوقت ولا العمر يا هاله.. عاوز اطمن عليها قبل ما أسافر.. فهمتي دلوقتي... انا ليه بدعي الهدوء.
هاله بحزن: فهمت.. بس ان شاء الله هتعمل العمليه وترجع تاني و نعملها احسن فرح في الدنيا.
أحمد: يارب يا هاله يارب .. يالا بقا هنتأخر.. ميصحش نسيبه مستني تحت كده.
هاله: ما يستني.. هو يعني بيتجوز كل يوم.
أحمد بيأس: مافيييش فايده.. والله لو قولتلك ايه.
هاله: بص بقي انا هلم الدور اه.. لكن اتقبله وابقي هاديه زيك كده لا.. كفايه انه هيخد مني اغلي حاجه عندي أه انا بقولك اهو.
أحمد: انا تعبت بجد معاكي.. انا هسبقك على تحت وانتي حصليني انتي و ا وإيلان.
وتركهم ونزل وبعد وقت ليس بقليل تعمدت هاله المماطله فيه لإغاظته هبطت هاله ومعها إيلان ووقفا أمام سيارته.. كان يجلس مكان السائق ولأول مره وبجانبه أحمد وركبا الإثنين معا بالخلف.. وانطلق بسيارته تحت نظرات الاعجاب من سكان المنطقه.. كان طوال الطريق يرمقها بنظرات انتصار وتحدي من المرايه الموجوده امامه.. تتلاشى عندما يقع عينيه على هاله فكانت تنقلب الى ضيق وحقد... وهاله لم تقصر أبدا في مبادلته نفس النظرات.
وأخيرا ما وصلا الي مكان لبيع المجوهرات أقل ما يقال عنه قمة الفخامه والجمال.
هبط من السياره بشموخه المعتاد ودلف الي قصر المجوهرات.. فحرفيا كان يشبه القصر وخلفه أحمد وهاله وإيلان.. المبهورين من جمال المكان.
هرول إليه مدير المكان فور معرفته بأن أدهم المعمار بنفسه في المكان ورحب بهم جيدا.
جورج صاحب المحل: أدهم باشا المعمار بنفسه هنا حضرتك نورت وشرفت اتفضلوا المكان كله تحت امركم..
اكتفي ادهم بنظر اليه بجمود وقال: عاوزين كام طقم شبكه كده للهانم.
جورج وهو يلتفت إليها : الف مب**ك يا هانم.. ماشاء الله عروسه زي القمر.
اومئت إيلان ببتسامة شكر على حديثه.
أدهم بغضب: كلامك معايا انا.. واتفضل علشان مستعجلين.
هاله بهمس: شايف بيتعامل مع الناس ازي.. يا شيخ يلعن أبو غروره.
أحمد وهو يكتم ضحكاته عليها: ابوس ايدك اسكتي هتفضحينا... وبعدين اسكتي وسيبه في ناره دلوقتي
كان يفهم ادهم وانه تحدث هكذا من. غيرته عليها فهو أيضا كان سيتحدث لولا سبقه هو.
استغل أدهم انشغالهم في الحديث واقترب منها كثيرا وتمتم من بين أسنانه: لو ضحكتي في وش حد تاني.. هتشوفي مني حاجات وحشه اوي هتزعلك.
إيلان بغضب : والله انا حره وبعدين انا معملتش حاجه.. الراجل بيجامل بالكلام وانا حتى منطقتش اشكره.. وبعدين انته مالك... انا اعمل اللي انا عاوزاه براحتي.
أدهم بصوت يشبه الفحيح : انتي حسابك تقل اوي على فكره.. وكلامك ده كله هتتحسبي عليه بالحرف.. بس الصبر.
كادت تتحدث ولكن قاطعها صوت أبيها: في حاجه.
أدهم: لا أبدا كنت بسألها لوفي حاجه معينه في دمغها وعاوزه تجبها.. علشان اقولهم عليها.
هاله: في ايه يا بابا انته مقرب قوي كده ليه.. ماتخليك بعيد عنها.
أدهم: انا قربت علشان تسمعني.. بس لو حابه اكلمها بالأشاره.. ممكن.
هاله: ليه بقا انشاء الله بنتي طارشه ولا خرسه... اقولك ماتكلمهاش خالص.
ادهم: يا حاجه هو حضرتك مش ملاحظه ان كلها ساعات بسيطه وتبقي مراتي.
هاله في نفسها : حاجه في عينك يا شيخ.. ثم تابعت بصوت.. لا مش عاوزه الاحظ والله.
احمد خلاص ياجماعه خلينا نختار الشبكه ونعدي اليوم ده..
واتي احدى العاملين ومعه جورج بكميه كبيره من الأطقم الماسيه وبعض من خواتم الزواج.
فتح امامهم العلب ولكن ما فاجئ أدهم هو روئية وجوهم الموحده التي لم يستطع ولأول مره فهمها..
أحمد: ايه دا يا ادهم.. دا كتير جدا.. كل الحاجات دي والاطقم دي اكيد بملايين لا يا ابني مستحيل ناخد اي حاجه من دي.
أدهم: انته بتقول ايه ياعمي دي شبكتها وتختار اللي هيا عيزاه والفلوس دي حاجه تانيه وبعدين حضرتك مفرضش عليا حاجه.. دي هتبقي مرات أدهم المعمار مش لازم تبقي اقل من اي حد.
هاله: انته كده بتعرفنا يعني انك واد فيييس.
أدهم وهو ياكل شفته السفليه من الغيظ.. واد.. وفييس.. انتي حد مسلطك عليا.
إيلان بحده : لو سمحت.. انا مش هاخد ولا طقم من دول.
أدهم بغضب مكبوت : انا مش فاهمكوا الصراحه بس انا مش عاوز اضيع وقت اكتر من كده.. وطلب من البائع اختيار اطقم اقل من الذي احضر بها.. وبعد معاناه اختارت إيلان طقم بسيط نعم انه. كان اقلهم ولكن كان هذا تحت تعمدها وتلذذها بستفزازه.. وجاء وقت الخاتم الخاص به وبها اختار هو خاتم بسيط ايضا ولاكن كان ما يميزه انه قطعه واحده فقط ولم يصنع غيره وكذالك تعمدت ايضا اختيار خاتم رقيق وبفص الماس صغير ولكن كان في غاية الرقه والجمال.
جورج بعد معانه كبيره معهم في الاختيار فكان متخيل انهم سيختارون اغلى الاطقم ما داموا دالفين مع أدهم المعمار قال لهم: تحبوا اكتب حاجه على الخواتم يا عروسه.
إيلان سريعا: لا لا مافيش داعي.
أدهم بمكاداه ومكر: لا استني هنكتب.
نظرت اليه إيلان بغيظ: احنا شكلنا مستعجلين.. وورانا حاجات تانيه.
جورج: لا حضرتك احنا عندنا جهاز حفر مش بيكمل دقايق وهيكونوا جاهزين... هة تحبوا تكتبو ايه.
ادهم بخبث: هات ورقه وقلم.. وكتب عليها كلمات حاولت التطلع عليها من بعيد حتى لا يلاحظ فضولها.. وهو كان يراها ويبتسم بخبث ولكن فشلت فتلك الخبيث كان يخبئ ما يكتب وأعطاه الورقه.
وبعد دقائق خرجوا من المحل ومعهم الشبكه أعطاها أدهم لأحمد...وطلب منه ان يأخذها ليشتروا فستانا مناسبا لكتب الكتاب و بالفعل هو عقد قران بسيط ولكن هي بالأخير زوجت أدهم المعمار ولابد من تألقها بأفضل شكل..وكان هذا مايسعي إليه.
وافق أحمد تحت تذمر هاله وتفاجئ إيلان.
ادهم: السواق جه دلوقتي تقدروا تروحوا معاه وهو هيرجعلنا تاني.
أحمد بجديه: بس ما تتأخروش ساعه واحد يا أدهم.. ماتخلنيش أندم اني وافقت .
إيلان بتوتر: طيب ما تيجوا معانا.. ليه نروح لوحدنا.
أحمد بتمثيل: معلش يا إيلان اصل انا مرهق شويه وش قادر أكمل الصراحة.. وامك هتكون معايا.
أومأت رأسها بيأس وذهب احمد وهاله التي كاد دخان الغيظ والغضب من أحمد يخرج من رأسها.
أدهم وهي مازات تتطلع عليهم: ايه هيوحشوكي.. اتعودي على بعدهم من دلوقتي.
إيلان وهي تبتعد: الزم حدودك ومتحاولش تقرب كده تاني.
ابتسم بسخريه وتابع: اقرب من مين انا مش شايفك اساسا.. تعالي ورايا.
إيلان في نفسها وهي تمشي خلفه: ابو شكلك ثقيل ولوح.
أدهم وهو مازال يمشي: سامعك على فكره.. والحساب يجمع.
إيلان بنهجه: طب اهدى شويه انته مركب عجل.. انا تعبت.
أدهم بعناد كان يسير بسرعه اكثر حتى التفت مره واحد بعد عدم سماع صوتها.. تفاجئ بعدم وجودها.. اخذ يبحث عنها بهلع ولم يجده فحتي رقم هاتفها لم يكن معه.. ظل يبحث فتره وبالأخير وجدها تقف في زاويه ومعها طفله صغيره تربط لها حذائها.
إيلان للطفله: انتي اسمك ايه بقي ياقمر.
الطفله: اسمي جودي.
إيلان طيب واقفه لوحدك ليه غير بابي ومامي.
جودي: بابي ومامي عند ربنا.
إيلان بحزن: طب انتي هنا مع مين.
جودي: مع جدو.. بس انا مش لقياه.. هو كان معايا.. بس شكله ضاع.
إيلان ببتسامه نجح اسلوب هذه الطفله في رسمها: هههه هو برده اللي ضاع.. ماتخفيش انا مش هسيبك غير وانتي معاه.
جودي: والله يا طنط انا مش بعيط علشان خايفه .. انا بعيط علشان خايفه يكون جدو راح عند ربنا هو كمان ونسي ياخدني.
إيلان: ياروحي.. بعد الشر عليكى... لا ماتخفيش ان شاء هنلقيه دلوقتي... ولو مجاش انا هاخدك معايا
أدهم من خلفها أرعبها .. انتي يا ملجأ الأيتام انتي.. انتي بتعملي ايه هنا..ومين دي .
إيلان: ها.. دي جودي.. لقيتها واقفه تايهه لوحدها وبتعيط ومش لقيا جدها.
أدهم وهو يقترب منها: وانتي مالك انتي.. انتي كنتي متخصصه اجتماعيه.
إيلان بغضب: انته أكيد ما فيش عندك قلب واللي بيجري في عورقك ده.. مستحيل يكون دم.. دا اكيد عصير فروتي.
أدهم بغضب: عصير ايه يا ختي.. وديني لحسبك حساب.. هتشوفي. وفجأه سمع صراخ الطفله وهي تنادي عليا بأسم جدها.. اقترب منها جدها وحملها بلهفه وهو يشكرهم: بجد شكرا ليكوا.. انكوا فضلتوا معاها ومسبتوهاش لوحدها.
إيلان وهي تنظر اليه بحترام : العفو حضرتك دا واجب.
الرجل: انا مش عرف اشكرك ازاي يا أستاذ انته والمدام.. ربنا يخليكو لبعض وميفرقوش أبدا.
نظر الي بعض بستغراب من دعوة الرجل فالدعوه لمستهم بالفعل ولكن قاطع اللحظه ببروده المعتاد.وأردف: الراجل مفكرنا بنحب بعض.. لو يعرف الحقيقه.
إيلان: فعلا.. واللي يضحك انه مفكر انه كده بيدعلنا بالخير.. متيعرفش انك مصيبه أو ذنب انا أكيد عملته في حياتي... بجد كان يوم أ**د يوم ما شوفتك.
أدهم بغضب: امش قدامي بدل ما أخلي الدنيا كلها سواد دلوقتي.. وعلى ايه فاضل على السواد تكه.. يالا.
وبعد قليل وصل الى محل ضخم لبيع الفاساتين ودخل اليه وسط زهولها من طريقة تعامل االناس معه وكانه صاحب المكان.
إيلان بفضول: هو ليه المكان فاضي كده.. هو ما فيش زباين غيرنا... ولا احنا جينا يوم اجازه ولا ايه.
أدهم: انا حاجز المحل كله من امبارح.. وقايلهم اني مش عاوز اي حد يبقي موجود غيرنا.
إيلان: ليه بقا ان شاء الله.
تركها دون رد واتجه الى مديرة المكان: جاهزتي الي طلبته منك.
المديره بحترام: ايوه يا فندم.. اتفضل المكان كله تحت أمرك... وده كولكشن السنه حضرتك اول من يشوفه.
إيلان بغيظ من تجاهلها: والله انا الي هلبس مش هو.
أدهم ولم يعيرها اهتمام: انا عاوز حاجه بسيطه ومميزه وفي نفس الوقت تكون شيك.. وزي ما قولتلك ان ده كتب كتاب بس مش فرح.
المديره: دلوقتي البنات هيقدموا لحضرتك الفاستين وان شاءلله تعجبك.
إيلان بغيظ: بتقوله تعجبك... هوانا هوا لدرجه دي ولا ايه... انته يا حضرت.. انا ماشيه وانته قيس وبقي حصلني.
أدهم: لو اتحكرتي خطوه واحده.. همسح بيكي المكان كله.. مش عاوز اسمع صوتك فاهمه.
إيلان بعناد: لا والله مش فاهمه.. واعلى ما في خيلك اركبه.
أدهم من بين اسنانه : بت انتي.. انا ماسك نفسي بالعافيه.. بطلي شغل العيال ده واتعدلي.
كادت ترد ولكن قاطعها صوت احدي الفتيات وهي تتحدث بدلع: اتفضل يا أدهم باشا الفاستين جاهزه.
التفت الى إيلان وقال أمرا: ورايا.
إيلان وهي تقلده بنبره صوته الاجش : ورايا.. والله لاطلعه عليك.. وانا اللي هدفع تمن كل الي انته بتعمله معايا ده.
وذهبت خلفه بحنق ولكن لم يدم طويلا فمنذ ان رأت الفساتين وانبهرت من جمالها.. فل**نها عجز التفوه بعد رؤيتها وهو يتابعها وهي تمشي بين الفاساتين بالنبهار جلي.
جاء من خلفها وتحدث بنبره هادئه سمعتها لأول مره: دا هيبقي حلو عليكي.
إيلان وهي مازالت تائه من جمال الفساتين: هما كلهم حلوين اووي بجد انا محتاره.
ادهم: حاولي تختاري بسرعه.. مافيش وقت... الساعه اللي أبوكي محددها ضاع نصها تقريبا.
إيلان بتشتت: مش عارفه.. اختار ايه بجد.
أدهم طيب انا عندي فكره.. غمضي وامشي بالراحه والفستان اللي هتقفي عنده هتختاريه.
إيلان وقد نست تماما غضبها وانتقامها: فكره حلوه بس خايفه اقع والناس تضحك عليا.
أدهم: ماتخفيش.. أنا همشي وراكي... وهنبهك لو في حاجه.
وبالفعل أغمضت عينياها وكانت تمشي بحذر وبعد دقائق وقفت امام فستان وهي تتحسه.. وهو يتابعها.
انا خلاص هختار ده.. اصل لو طولت شويه هدوخ.
وفتحت عينيها وجدت نفسها تقف امام الفستان الذي اختاره لها أدهم في الاول.
نظرت الى الفستان ونظرت اليه بشك وجدته يقف بعيدا... وعلى وجهه شبه ابتسامه..
أدهم: والله صدفه.. يالا ادخلي قيسيه.
كان كل هذا يمر أمام العاملين بالمحل بستغراب مما يفعله هذا الثنائي.
أدهم لإحدي العاملات: خلاص اختارت ده... تعالي ساعديها تقيسه.
وأخذتها الفتاه لغرفة تبديل الملابس وبعد وقت ليس بكثير ولكنه مره عليه كالدهر.. فهو يتتوق شوقا لروئيتها.. وكيف سيبدوا عليها.
خرجت الفتاه اولا وخلفها إيلان وهي تمشي ببطء.
تصنم في مكانه من شدة جمالها فكانت كالحوريه بالابيض وحجابها الذي يزينه شل ل**نه عنه التفوه.. مما جعلها تشعر ان الفستان يبدو سيئا عليها.
المديره وبعض العاملات بالمكان: الفستان بجد ولا غلطه تحفه عليكي..
إيلان ببراءة: بجد.. يعني حلو.
احدي العاملات: لا كلمة حلو دي الصراحه قليله.. حلو اوي اوي كمان.
نظرت ألي نفسها في المرآه الكبيره الموجوده خلفها.. وايضا بهرت من شدة جماله فهو حقا كانه م**م خصيصا لها.. ولكن سرعان ما تذكرت الي ما هي قادمه اليه وأنها ليست بفرحه حقيقيه نظرت الي نفسها ونظرت ألي المكان وتذكرت والديها وأصدقائها كانت تود أن يكونوا معها في هذا اليوم.. وان تكون مع الشخص الذي يستحقها ويتزوجها لاتمام حبهم لا للانتقام منها واستغلالها مثل ذالك الحقير.. تللألت مقلتيها بالدموع فحتي فرحتها بهذا الفستان ليست من حقها حاولت كبت دموعها جاهدا ولكن لا خانتها للمره التي لا تعرف عددها ونزلت.
الفتاه التي كانت تقف بجانبها: دي أكيد دموع الفرحة مش كده.
أتي ادهم ووقف خلفها وكانت صورته معكوسه في المرآه التي أمامها وتحدث بجمود: بتهيألي الفستان مظبوط.. نتقدري تغيري ونمشي علشان منتأخرش.
أكتفت بالنظر أليه بحقد من خلال المرآه ولم تنطق بحرف واتجهت لغرفة تبديل الملابس وخرجت بعد قليل وأعطي أدهم العنوان لهم الإصال الفستان اليه.
كان السائق قد وصل وينتظرهم امام المحل بعد ان اخبره. أدهم بالمكان بالتحديد.. ولحظة ركوبه في السياره فتح لها السائق الباب ودلفت وعاود فتحه لأدهم وركب بجانبها مما جعلها تنكمش بعيدا عنها وظلت طوال الطريق صامته تنظر ناحية النافذه.. وهو أيضا لم يعقب بحرف.. فكل ما فيه الأن يؤلمه من مشاعر مختلطه للحظه شعر بان عليه التوقف عما يفعله ويخبرها بكل شئ... ولكن دائما ما ينتصر عناده وكبريائه. دام ال**ت بينهما طوال الطريق قاطعه حين اقترابهم من المنزل وهو يقول.. انا هبعتلك العربيه الساعه سته تاخدكم للقصر علشان كتب الكتاب هيكون هناك... نزلت من السياره ولم تنطق بحرف... وصعدت لبيتها
وتابع هو أيضا الي شركته.
................
وفي عيادة الدكتور مازن...
كانت تجلس سهر على المكتب وبجانبها سحر تعلمها بعض الأشياء.
سحر: كده تمام يا سيتي.. انتي كده عرفتي هتعملي ايه بالظبط... يعني اقدر اسيبك وانا مطمنه.
سهر: تسيبني ايه يا سحر حرام عليكي.. دانا بقالي يومين بس في الشغل.
سحر: بس ماشاء الله عليكي فهمتي كل حاجه.. وبسرعه كمان.
سهر بإلحاح: لا والنبي يا سحر خليكي معايا كمان اسبوع ولا حاجه.. طب حتي لما السلم يتصلح.. بدل مان بستناكي كل يوم علشان امسك فيكي وانا طالعه و وانا نازله في الاسانسير ده.
سحر بضحك: اااه قولي كده بقا يا مصلحجيه.. الحكايه حكاية اسانسير.
سهر: لا ازي... هي فعلا المشكله اني بخاف من الزفت ده.
سحر: يخربيت عقلك والله انتي مشكله..بس انا فاضل ايام بسيطه اوي على فرحي.. ولسه حاجات كتيره مجبتهاش بسبب اني مش لاقيه وقت.
سهر: هساعدك يا سيتي بس خليكي معايا لما السلم يتصلح.. وبعدين اتجوزي براحتك.
قاطع حديثهم دلوف أمرأه حامل هي في الشهر الاخير وصوت صراخها يهز المكان وزوجها بجانبها يحاول تهدأتها .
هرولت اليها سحر سريعا: اهدي يا مدام.... اهدي هو داه معاد ولادتك.
السيده: ااااه.. لا الدكتووور محدللي بعد يومين.
سهر بخوف: منك لله بتحدد لناس غلط كمان.
سحر: كلمى الدكتور يجي حالا وقوليله وصف الحاله.. على ما اجهزها لانها خلاص.. هتولد.. والبيبي هينزل.
سهر بتوتر: حاضر.. وأخذت الهاتف واتصلت به وبعد دقائق قليله رد علي الهاتف... سهر... ايوه.. تعالا بسرعه.. البيبي هينزل.. والست عماله تصوت... وشكلها هتموت.. بسرعه.. بسرعه.
مازن ولم يفهم منها جيدا.. ولكنه أردف: تمام تمام قولي لسحر تجهزها على ما أوصل دقايق واكون في العياده.
وفعلا بعد دقائق وصل مازن الى عيادته وجد سهر تيكي امام غرقة العمليات والمرأه تصرخ في الدخل وزجها معها.
مازن: انتي بتعيطي ليه يا سهر.
سهر بصوت متحشرج من أثر البكاء: اصل.. الست بتصوت بقالها شويه.. شكلها هتموت .
مازن: هتموت ايه يا شيخه بس... تعالي ورايا..
سهر: لا والنبي انا خايفه.
مازن وهو يرتدي جاكته الطبي ويدلف اليهم: سهر قولت ورايا.
ودخل اليهم وكشف على الحاله.. وبالفعل حدد ولادتها. لا نها لم تعد تتحمل الانتظار... وبعده عده
ساعات خرج من غرفة العمليات وهو يتحدث مع سحر بجديه: ماشيلي البت دي.. مش هتنفع.
سحر: اهدى بس.. حضرتك هي اتوترت علشان اول مره.
مازن: دي كانت هتمسك فيا جوا وتقولي انته اللي قتلتها اول ما الست اخدت البنج.. والله ما هتنفع صدقيني.
سهر من. خلفهم: وانا ايه اللي عرفني انك اديتلها بنج.. ما الست كانت بتكلم وبتصوت وفجأه مره واحده بعد ما اديت لها الحقنه لقيتها راحت في عالم تاني.
مازن تقومي تمسكي فيا قدام دكتور البنج ودكتور التعقيم ودكتور الاطفال اللي كانوا واقفين وضحكيهم عليا.. وتقوليلي .. انته اللي قتلتها.. انته اللي قتلتها.
سهر بدموع: والله انا مكنت أعرف انها اخدت البنج.. وبعدين ان مش هينفع اسيب الشغل بصراحه.
مازن: والانسه اللي بتشتغل عندي ممكن تتكرم وتعرفني ليه... لو مافيش فيها اساءه يعني.
سهر بغرور وثقه: لانك بسهوله لو مشتني تبقي كده. بتنقض عهدك مع امي في انك هتتحملني.. وتديني فرصتي.. وشكلك هيبقي وحش اوي قدامها وانا ميرضنيش انك تبقي عيل ومعندكش كلمه من وجهة نظرها.. انت برده ابن ناس وطيب.
مازن: انتي كده بتسبتيني مش كده.
سهر: لا أبدا والله ما عاش ولا كان... بس اعتبرها محاوله رخيصه مني علشان اصعب عليك وتخليني في الشغل.
تن*د بيأس من تلك المجنونه وقال: امشي من قدامي دلوقتي يا سهر.. ومتخلنيش المحك طول اليوم.
سهر: يعني افهم من كده اني مش مطروده.. والله انك دكتور بيضحك عليك بسرعه وتركته ورحلت وهو يهز رأسه يمينا ويسارا بيأس وهو يقول في نفسه: مجنونه بس دمها زي العسل.
سحر: انا بقول كده برده.
مازن: احم.. احم.. على شغلك انتي كمان يا سحر وعينك عليها.
وخرجت سحر من الغرفه ايضا.. وهو ييتسم من مشاغبة تلك الطفله المجنونه التي اقتحمت حياته.
ولكن قاطع شروده اتصال من أحد نحن نعرفه جيدا.
مازن: أدهم المعمار بنفسه...والله ما مصدق نفسي.
أدهم: اعمل حسابك انهارده كتب كتابي ولازم تبقي موجود.
مازن بتفاجئ: لا بتهزر... مين اللي هتجوز انته.. لا لا انا اكيد بحلم... طب امته وازاي.
أدهم:مش مهم دلوقتي المهم انك تبقي موجود الساعه سته عندي في القصر.
مازن: طب فهمني طيب ازاي دا حصل بالسرعه دي.
ادهم: بعدين بقي يا اخي بطل رغي.. ولما تيجي هحكيلك.
واغلق معه وقام من مكانه وترك الشركه ليذهب الى مكان اخر سنعرفه ان شاء الله البارت القادم.
قراءة ممتعه مع تحياتي أسماء صبري