توجه أمير ولورا كلاً منهم إلى غرفته وناما حتى الصباح دون حتى أن يتناولا العشاء وفي الصباح إستيقظا معاً وذهبا إلى الجامعة وبدأ كلاً منهما العمل دون كلمة حتى جاءت لأمير مكالمة....
"ألو نعم يامعلم حسناً الآن ....أين ...على باب الجامعة شكراً جداً...حسناً...حسناً إنتظرني" ثم أنهى أمير المكالمة ونادى لورا فنظرت له وقال لها "لورا قد بعث التاجر الخضروات الخاصة التي طلبناها على باب الجامعة سأذهب لإحضارها لن أتأخر" فأومأت لورا برأسها بالإيجاب فقال لها "حسناً" ثم تركها وخرج.
"أنتي يافتاة" قالت كارلا عندما جاءت إلى الكافتريا بعد أن غادر أمير ولم ترد لورا عليها فصاحت كارلا "ياصاحبة الوجه الق**ح وا****ن السليط أنا أتحدث إليكِ" فتوقفت لورا عما تفعله وأغمضت عيناها لدقيقة ثم فتحتهما وتن*دت دون أن تلتفت لها ثم عادت لعملها فقالت كارلا وهي تبتسم "حسناً لا تأتي فأذناكي تعمل جيداً إذا فلتسمعي قد عرفت من والدتي أنك ذهبتي بالأمس إلى العزبة وتعرفتي على أسرة أمير، ظننتي أنك بهذه الطريقة تتقربين منه أليس كذلك؟" فتوقفت لورا مرة أخرى عما تفعل لكنها لم تلتفت لكارلا فأكملت كارلا كلامها وقالت وقد إتسعت إبتسامتها أكثر "ولكن يا للخسارة قد أخبرك والد أمير أن أمير خطيبي أليس كذلك؟" فقطبت لورا حاجباها وهي تحاول أن تمنع نفسها عن البكاء وتتماسك ولا تزال لا تنظر بإتجاه كارلا فردت كارلا "يالكي من مسكينة مثيرة للشفقة كيف تخيلتي أن ينظر لك شاب مثل أمير ألا تعرفين من أنتي فتاة فقيرة لا تملك ماتعيش به وحتى ليس لديها وجه مقبول حتى" ثم ضحكت وقالت "لورا أنتي حقاً لاتملكين أي شىء وكل من يراكي لايشعر سوى بالإشمئزاز أو بالشفقة وبما أن أمير شاب طيب قد أثرتي شفقته أتسمعيني شفقة أيتها الق**حة الغ*ية" ثم ضحت ضحكة كبيرة وكادت تكمل حديثها لولا مجىء أمير الذي قاطعها وهو يصيح بها "كارلا ماذا تقولين؟!" فردت وقد تفاجأت بوجوده "أمير حبيبي أنا" فصاح بها "إذهبي إذهبي من هنا الآن ياكارلا هيا" فعقدت كارلا حاجباها وذهبت وهي غاضبة فعقد أمير حاجباه ثم ترك مابيده وأسرع ودخل إلى الكافتريا حيث تقف لورا ليجدها قد أغمضت عينيها وتضغط على قبضتها وهي تحاول أن تتمساك ويدها الأخرى قد ت**رت أظافرها وجرح أحدهما من شدة ضغطها على النشابة التي كانت بيدها فنظر لها وليدها وهو يشعر بالآلم هو الأخر ثم قال "لورا ، كارلا لم..." فقاطعته لورا ولم تجعله يكمل بإشارة من يدها وهي تنظر له بعينين دامعتين ثم وضعت النشابة على الطاولة وخلعت مريلة المطبخ وفتحت باب الكافتريا وخرجت بسرعة.
"لورا ، لورا...." قال عادل وهو يحاول اللحاق بلورا وهي تسير بسرعة والدموع على خديها ولا تسمعه فأسرع وأمسك بذراعها ليوقفها وهو يقول "يافتاة إنتظري مابك؟" وهنا تنبهت لورا فأسرعت ومسحت دموعها ونظرت له وهي تحاول أن تبتسم لكن عيونها كانت منتفخة من شدة البكاء فقال لها عادل "لورا ما بك أكنت تبكين؟" فهزت لورا رأسها بالنفي وقالت وهي تمسح عيونها "لا لا يبدو أن شىء دخل بعيني" فنظر لها عادل وهو لايصدق ماتقوله فأمسك بيدها وجلسا على أحد المقاعد وقال لها "ألازال هذا الشاب يرفض الإعتراف؟" فسألته لورا وهي على نفس حالها وتنظر بعيداً عنه "أي شاب؟ أتقصد أمير؟" فأجاب عادل "ومن غيره يرفض الإعتراف بما في قلبه" فعقدت لورا حاجباها ونظرت له وقالت "مافي قلبه! ماذا تقصد؟" ثم عادت ونظرت بعيداً عنه وهي تقول "لاشىء بيني وبين أمير" فرفع عادل حاجبه وقال "حقاً! لورا عيونك عندما تنظرين له تكاد تصرخ بحبه أنت تعش*يه يافتاة" فعقدت لورا حاجباها ودمعت عيناها ثم أشاحت بوجهها بعيداً عنه فهز رأسه بالإيجاب وقال "إذاً هو لم يعترف لك بعد" فنظرت له لورا وقالت "يعترف بماذا؟ قلت لك لاشىء بيننا" ثم همّت لتمضي فأمسك عادل بذراعها وقال "تعالى معي" فقالت له "ماذا تفعل؟ أجننت؟!" فقال لها وهو يمسك يدها عنوة ويسير "هذا ماتحاولان فعله انتي وحبيبك المجنون" فتوقفت لورا واوقفته وقالت "عادل حقاً ماذا تفعل؟" فنظر لها عادل والى عيونها المملوءة بالدموع ثم قال "أقدم خدمة لهذا الغ*ي" ثم نظر نحو الكافتريا وما ان وقعت عيناه على أمير وهو يقف هناك وينظر لهما حتى ابتسم وقال للورا "فقط اسمحي لي" ثم أمسك بيدها وهو ينظر لعينيها وكأنه يعشقها ثم رفع يدها ببطء وببطء أيضاً أغمض عيناه وهو يقبل يدها....
ما أن قبل عادل يد لورا وهي تنظر له بإستغراب عما يفعله حتى فوجئت لورا بأمير يجذبها بشدة من ذراعها وأبعدها عن عادل ووقف أمامها وصاح به "ياهذا ماذا تفعل؟ ماذا تريد منها؟" فنظر له عادل وابتسم ثم قال له "أريدها كلها أنا معجب بها مابك؟!" فضحك أمير ضحكة تهكمية مستهزأ بكلام عادل ثم قال "أنت لا تعرف الحب ياهذا ألا أعرفك أنا وأعرف ماذا تفعل" فإبتسم عادل واقترب منه وقال "ربما لم أحب حتى الآن لكن من المؤكد عندما أحب سأعترف به ولن أخفيه وأترك حبيبتي تتألم بسبب إنكاري لحبي" ثم تركه ومضى.
**ت أمير لبرهة فقد فهم مايقصده عادل لكنه تماسك ثم إلتفت للورا وقال لها "تعالي معي" ثم أمسك بيدها ودخلا الكافتريا،....كاد أمير يفقد عقله عندما غادرت لورا الكافتريا ولم يستطع أن يلحق بها لشدة الإزدحام لكن عيناه كانت عليها منذ أن تقابلت مع عادل إلى أن أمسك بيدها وقبلها ولم يستطع أن يتحمل أن يراه يلمسها فترك كل شىء وهرع إليهم.
"أمير مابك؟ ما الذي فعلته؟ وما الذي قلته؟" قالت لورا لأمير وهي تنزع يدها من يده فصاح أمير"وماذا كنتي تريدين مني أن أفعل؟ أنا لا أعرف إلى متى سأظل أحميكي إلى متى؟" فقطبت لورا حاجباها وقالت وهي منزعجة من كلامه "ومن طلب منك أن تفعل؟ وتحميني مِن مَن؟ عادل لم يفعل شىء خاطىء" فصاح أمير "لم يفعل شىء أمسك بيدك وقبلها ولم يفعل شىء ماذا كنت تنتظرين لتريه خاطىء أن يقبل فمك" تفاجأت لورا من رد أمير وإتسعت عيناها ونظرت له وعيناها تملأها الدموع واللوم على ماقاله ثم تركته وأخذت حقيبتها وهمّت لتمضي فشعر أمير بما قاله وأسرع وأمسك بذراعها ليوقفها وقال "أعتذر لا أعرف كيف قلت هذا أعتذر" فقطبت لورا حاجباها دون ان تنظر له ثم نظرت له وأخذت نفساً عميقاً وزفرته .
"مساء الخير" قطع صوت أحدهم حديث أمير ولورا ف*نبه كلاهما وإلتفتت لورا ومسحت دموعها وأخذ أمير نفس عميق وتماسك ثم إلتفت وتوجه نحو الرجل وما أن رأه حتى قال وهو متفاجأ "سيادة العميد" ثم أسرع وخرج من الكافتريا وصافحه ورحب به فقال له "مساء الخير يا أمير" فرد أمير "مساء النور يادكتور" ثم أسرع وخرج له.
نظر عميد الجامعة إلى الإزدحام على الكافتريا وقال لأمير "يبدو أن العمل مزدهر فالساعة لم تصل الواحدة ظهراً بعد والإزدحام شديد " فإبتسم أمير وقال "حمداً لله يا دكتور" ثم أخذه أمير وجعله يجلس على أحد الطاولات فإبتسم العميد وقال له "المهم أنا هنا الآن لأسألك عن شىء" فرد أمير بسرعة "ما الأمر سيدي؟" فأجاب العميد "قد جئت اليوم لأرى تلك الفتاة" فعقد أمير حاجباه وسأله "أي فتاة؟" فأجاب العميد "سمعت أن لد*ك فتاة تساعدك هنا وهي تستطيع شرح بعض المناهج بسهولة ويسر رغم أنها لا تزال بالفرقة الثانية بكلية الهندسة والطلاب يحبونها كثيراً وحتى نتائج إمتحانات الميد تيرم جاءت مطمئنة بفضلها، هل هذا صحيح؟" فإبتسم أمير وقال "حضرتك تقصد لورا، دقيقة من فضلك سأناديها لك" ثم تركه ودخل الكافتريا ليناديها.
"لورا" نادى أمير لورا بعد أن عادت وإرتدت مريلة المطبخ وعادت للعمل فنظرت له وأجابت "نعم" فوضع يده على كتفها ليجعلها تلتفت له ثم نظر لها وسألها "هل أنتي بخير الآن؟" فأغمضت عينيها لبرهة ثم فتحتهما وتن*دت ثم أومأت برأسها بالإيجاب فقال لها "عميد الجامعة هنا ويريد رؤيتك" فإتسعت عيني لورا من المفاجأة ونست أمر إنزعاجها من أمير وقالت له بقلق "ماذا العميد؟! وماذا يريد مني؟ هل أخطأت بشىء؟ أتظن أنه يريدني أن أرحل هــ" فقاطعها أمير "إهدئي لاشىء من هذا قد سمع عنك من الطلاب وعن براعتك في شرح المناهج وجاء ليراكي لاتقلقي ولاتخشي شىء وإن حتى أراد منك الرحيل أنا لن أتركك" فنظرت له لورا لبرهة ثم نظرت إلى الأرض فرفع أمير وجهها بيده ونظر لعينيها وقال "لاتخافي أنا معك ولو حتى فتحنا متجرنا الخاص بنا خارج الجامعة" ثم ابتسم أكثر وأمسك بيدها وقال لها "هيابنا" ف*نهدت وأومأت برأسها بالموافقة وخلعت المريلة وذهبت معه.
"دكتور صلاح أعرفك بلورا" قال أمير وهو يقدم لورا للعميد فوقف العميد وإبتسم لها وهو يصافحها وقال لها "أنتي صغيرة حقاً لكن هل صحيح تستطيعين شرح تلك المناهج بسهولة وأنتي صغيرة هكذا" فنظرت له لورا ثم إلى أمير وهي لا تعرف ماذا عليها أن تجيب لكنها قالت "ليست بهذه الصعوبة سيدي الكتب مكتوبة بأسلوب سهل وشيق لذا إستمتعت بقراءتها وسَهُل شرحها" فضحك العميد بل وأمير أيضاً ثم رد "أنا العميد وأجد صعوبة أحيانا في فهم مايكتبوه لكن يبدو أنك لبقة ومهذبة للغاية يالورا وبناء على كلامك فأنتي عبقرية" شعرت لورا بالخجل وشكرته على كلامه فأجابها "يالك من فتاة" ثم نظر إلى ساعته ووقف وقال "حسناً عليا الذهاب الآن لكني آتيت لأخبرك أن مجلس الجامعة قرر أن تجري إمتحاناتك بسرعة وسيكون لك مكان ضمن إصطاف أعضاء هيئة التدريس" فردت لورا "ماذا؟! كيف أنا مازلت بالسنة الثانية" فأجاب العميد وهو يهم للإنصراف "فلتأت الاسبوع القادم لنرى هذا الأمر ليس كل يوم نجد عبقري بالجامعة" ثم صافحهم ليذهب فقال أمير "لكن مشروبك سيدي أ" فقاطعه العميد "ليس لدي وقت صدقني مرة أخرى" ثم حياهم وتركهم وذهب.
نظر أمير إلى لورا بعد أن ذهب العميد ثم إبتسم لها فنظرت له هي الأخرى بإستغراب وإبتسمت وقالت له "ما الأمر؟" فجاء ووقف أمامها ونظر لعينيها وابتسم ثم هز رأسه يمين ويسار ودخل إلى الكافتريا فإبتسمت هي الأخرى ولحقت به وهي تسأله "إنتظر ما الأمر؟مابك؟" لكنه لم يرد عليها وظل يبتسم.
عاد أمير ولورا إلى منزلهما دون أن يتطرقا لما حدث مؤخراً ثم تناولا طعامهما ودخل كلاً منهماغرفته.....
بعد أكثر من ساعتين استيقظت لورا وخرجت من غرفتها لتجد أمير جالساً أمام الكمبيوتر المحمول الخاص به فنظرت له وقالت "مساء الخير" ثم همّت لتدخل المطبخ إلا أن أمير نادى عليها وقال "لورا لحظة" ثم أسرع إليها وأمسك بيدها وقال "تعالي من فضلك" فنظرت له وهي لا تعرف ما الأمر فجاء بها إلى حيث الكمبيوتر وجعلها تجلس على المقعد أمامه ثم سألها "ألازلتِ غاضبة مني؟" فأشاحت بنظرها قليلاً ثم تن*دت وهزت رأسها بالنفي فقال لها "حسناً تعالي أنظري إلى هذا" وأراها صور شىء على الجهاز فعقدت لورا حاجباها وقالت "ما هذا أهذا متجر" فأجاب أمير "نعم متجر، قد أثار ما حدث اليوم ومجىء العميد فكرة أن نفتح متجر خاص بنا خارج أسوار الجامعة ما رأيك وعندما يكبر ربما نفتح سلسلة مطاعم خاصة بنا؟" فنظرت له لورا وإبتسمت ثم قالت "وماذا عن كليتك وشركات والدك؟" فأجاب أمير "ماذا بهم سأقوم بهم أيضاً لكني أريد أن يكون لي مشروعي وعملي الخاص والأقل وطأة على قلبي وأنا قد جربت الأمر بالكافتريا فلماذا لا أتوسع وما دمت أنتي معي سيكون الأمر سهل للغاية" فردت لورا بإستغراب "أنا معك!" فأجاب أمير "نعم معي إن وافقتي على الفكرة ستكونين أنتي شريكتي يالورا حتى هذا المتجر سيكتب بإسم كلانا" فإبتسمت لورا وهزت رأسها بالنفي وهي تقول "أتمنى ذلك لكن للأسف ليس لدي أي مال لأشاركك به" ثم همّت لتذهب فأمسك بيدها وقال "إسمعيني أولاً هل أنتي موافقة على مبدأ فتح متجر خارج الجامعة؟ هل توافقيني الفكرة؟" فنظرت له لبرهة وكأنها تفكر ثم هزت رأسها بالإيجاب وقالت "نعم أوافقك ..الأمر شيق وجيد وأنا أيضاً قد أحببت هذا العمل" فسألها "وما رأيك في هذا المتجر؟" فنظرت له لدقيقة ثم إعتدلت وعادت لتنظر إلى صور المتجر عبر الجهاز وقالت "المتجر لديه وجهتين وهذا جيد كما أنه مبنى مستقل بذاته وهذا جيد أيضاً لإبرازه وليكون مختلفاً وسهل الملاحظة، مساحته أيضاً مناسبة سيحتاج القليل من العمل فقط لتوضيبه ليصبح ملائماً" فقال أمير "إذاً قد أعجبك" فهزت لورا برأسها بالإيجاب وهي تنظر إلى الجهاز ثم إلتفتت ونظرت له فأمسك هو بيدها مرة أخرى ليجعلها تقف وقال "إذاً هيا لنذهب لرؤيته على أرض الواقع ونشتريه أما بالنسبة لنصيبك في الشراكة سيكون بالمجهود" فقالت لورا "ولكن يا أمير الأمـ" فقاطعها وقال وهو ينظر لعينيها "أرجوكي لاترفضي" فنظرت له هي الأخرى لبرهة وأومأت برأسها بالإيجاب وذهبا كلاً منهما لغرفته ليستعدا للخروج.
ذهب كلاهما إلى حيث المتجر ليروه إن كان مناسب ويطابق ما رأوه بالإعلان وبالفعل قد كان وإتفقوا مع حارس ال*قار أن يأتوا في الصباح ليكتبوا ال*قد مع صاحب المتجر...
"هل ستسطيع أن تأتي غداً أليس لد*ك محاضرات" سألت لورا أمير بعد أن ركبا السيارة وإنطلقا في طريق العودة فأجاب أمير "ليس لدي سوى واحدة الساعة الثانية عشر ظهراً لذا لن تكون هناك مشكلة" فنظرت له لورا بقلق لبرهة ثم نظرت أمامها وأخذت نفساً عميقاً وزفرته فسألها أمير وهو لايزال يقود "مابك؟" فنظرت له وقالت بقلق "أمير ألازلت تصر على أن أكون شريكتك؟ أنا سأعمل معك كما أفعل بالجامعة لا داعي لأن..." فقاطعها "لا داعي لماذا أنا أريد هذا يالورا حقاً أنا أشعر بأني لا أستطيع أن أضع لك المرتب اللائق ولا أستطيع أن أحدده بل والأكثر دائماً أشعر أنك تستحقين أكثر لذا إن كنت تريدين حقاً أن تشعري بالرضى عن هذه الشراكة فلتجتهدي بالعمل وتبتكري أشياء مثل تلك التي تعديها لنا بالمنزل" فنظرت لورا دون كلام فنظر لها هو وقال وهو يبتسم "إتفقنا؟" فإبتسمت هي الأخرى وهزت رأسها بالموافقة.
لم يكن أمير يعرف هو نفسه ماسبب مافعله وهل حقاً أن الأمر هو أنه يريد أن يكون له مشروعه الخاص فهو عندما يتولى أعمال أبيه لن يكون لديه وقت لأي شىء فلماذا هذه المغامرة لماذا يدخل بمشروع لايعرف ان كان سيستمر فيه ، نعم هو يعلم أنه سيكبر لكن حتى وإن كان هل هذا حقاً السبب؟، هو لايعرف لكنه ما أن سمع من لورا ان العميد ربما يقوم بمنعها من دخول الجامعة وإبعادها عنه حتى شعر أن أحد سيأخذ روحه منه وهنا راح يفكر في لورا وكيف يمنع حدوث هذا مهما كان السبب؟ وكيف يحميها من الأيام؟ ويضمن أن تعيش سعيدة... ولكن شراكة أن يجعلها شريكة بمشروع هو أدرى الناس بميزانيته خاصة وهو لاينوي إفتتاح متجر صغير مثل هذه الكافتريا بل سيسعى ليكون سلسة مطاعم جديدة ويريد أن تحقق نجاح باهراً لكن لماذا كل هذا؟ ما الأمر؟ أكثر مايقلقه ولا يفهمه أنه لايعرف حقاً لماذا يفعل هذا ولماذا أول أسم خطر بباله لهذه السلسلة هو "لورا".
عادا أمير ولورا إلى منزلهم وتناولا العشاء ثم ناما مبكراً ليستيقظا مبكراً لأجل موعدهم مع صاحب المتجر في الصباح، وبالفعل إستيقظا مبكراً وأسرع كلاهما والفرحة تغمر قلبيهما ليس لإمتلاكهم متجر فأمير الأمر ليس صعب عليه ولورا لا تفكر في هذه الأشياء من الأساس وإلا كانت ظلت بمملكتها لكن حقيقة الأمر أن كلاهما شعر أن هذا المتجر هو أول شىء حقيقي يربطهما سوياً وسيكونا معاً أكثر وأقرب أكثر وأكثر...
"أمير، هل حقاً أنت سعيد؟" سألت لورا أمير بعد أن وقعا عقد المتجر وركبا السيارة وفي طريقهما للجامعة، فإبتسم أمير وقال "الحقيقة أني أشعر بشىء أكثر من السعادة" فنظرت له بتعجب ثم إبتسمت و**تت وأشاحت بنظرها بعيداً إلا أنها فجأة عقدت حاجباها وقالت بقلق "أمير أليست هذه كارلا" فنظر أمير إلى حيث تنظر لورا عبر الحارة الأخرى للطريق الآتي ع** إتجاههما من الجهة الأخرى من الطريق وما أن نظر حتى وجد زحام شديد ويبدو أن كارلا صدمت سيارة أحدهما وأحدثت فيها ضرر كبير فسيارتها كبيرة ومزودة بأفضل أسالبيب الحماية من مانع للصدمات الكبير إلخ وبمجرد أن نظر تجاهها ووجد أن الرجل كان يهم ليض*بها أو يدفعها حتى عقد حاجباه وأوقف سيارته بقوة إلى جانب الطريق ونظر إلى لورا وقال لها "لورا إنتظري هنا ولا تخرجي من السيارة أبداً" فأومأت برأسها بالإيجاب وترجل هو بسرعة وإتجه إلى كارلا.
"حقاً أنت رجل ماذا تفعل؟" صاح أمير بالسائق صاحب السيارة التي صدمتها كارلا بعد أن أمسك بيده التي كان يريد أن يض*ب بها كارلا فصاح الرجل "رجل أم لا ليس من شأنك فلتنظر ماذا فعلت بسيارتي كيف سأصلح هذا وهي حتى لاتريد أن تدفع ثمن التصليح" فنظر أمير إلى سيارة الرجل ووجدها بالفعل قد حطمت جزء كبير منها وبما أن سيارتها هي التي في الأمام وتوقفت فجأة إذاً فالخطأ خطئها فنظر إلى كارلا التي ما أن وجدت أمير قد جاء حتى تشجعت أكثر ورفعت صوتها وصاحت بالرجل وقالت "أمثالك أنت لا يستحقون تعويض أنت حثالة في المجتمع يجب القضاء عليهم" وسبته ففتح الرجل فاه وإتسعت عيناه من مفاجئته مما قالته كارلا بل ودفعها وهو يحاول ض*بها فأمسك أمير بياقته وصاح به "ماذا تفعل؟" وتطور الأمر إلى شجار وما أن رأى التباع "أحد الأشخاص الذين يساعدون السائق بالحافلة" هذا حتى أخرج سكينه الصغير وأسرع ليطعن بها أمير.
كانت لورا تقف بجانب سيارة أمير وتشاهد مايحدث من بعيد وتشعر بالخوف الشديد على أمير وما أن رأت التباع يخرج سكينه ويترجل من السيارة حتى أسرعت وعبرت الطريق إلى حيث يقفون وما أن إتجهت نحو أمير لتحذره منه حتى وجدت السكين وقد دخل بظهرها هي فنظرت إلى أمير وقد ملأت الدموع عينيها فصاح أمير "لورا" وإتسعت عيناه وهو يمسك بلورا وينظر لها وهي تسقط بين ذراعيه وصاح صاحب السيارة بالتباع الخاص به "ماذا فعلت" أما أمير فنظر إلى يده ووجدها قد أغرقت بالدماء فأمسك بلورا وقد ملأت الدموع عينيه وصاح "لورا" ثم هز رأسه بالنفي وأسرع وهو يحملها نحو سيارته ووضعها على المقعد بجانبه وركب هو السيارة وإنطلق نحو أقرب مشفى.
دخل أمير المشفى وهو يصيح "طبيب طبيب بسرعة" فآتاه دكتور نادر صديقه وأخذها منه ثم حملها التمريض عنه بسرعة ودخلوا إلى غرفة العمليات.
وقف أمير أمام باب غرفة العمليات وهو لايعرف ما الأمر وماذا حدث ولماذا تأخروا كل هذا؟ هل إصابتها خطيرة إلى هذا الحد؟....وهنا جالت برأسه فكرة أنها قد تتركه....ماذا تتركه قد فعل كل هذا لكي تبقى معه وهي الآن من الممكن أن تتركه هكذا ...بين ذراعيه...وهي تحميه....وبسبب من؟ كارلا....كارلا التي جرحها بقوله انه ربما يتزوجها ....كارلا التي لاتترك فرصة إلا وتهينها.....كارلا التي ما أن رأت لورا تسقط حتى أسرعت وهربت من المكان وأخذت سيارتها وإبتعدت عنهم تاركة الجميع ولورا غارقة بدمائها.... يفقد لورا هكذا....وكما ظهرت فجأة بحياته وأعادت ترتيبها وأرجعت له رونقها تختفي فجأة بعد أن غيرت له لون الدنيا بعد أن شعر أخيراً أنه يتنفس ...هل ممكن أن ترحل..."ترررررررررررررن" قطع صوت رنين الهاتف تفكير أمير فأمسك به وإذ به والده فأغمض عينيه لدقيقة وهو يحاول أن يتماسك ثم أخذ نفساً عميقاً ورد عليه ....
"ألو نعم يا أبي" أجاب أمير على الهاتف ليجد والده يصيح به وهو غاضب بشدة "ماهذا الذي فعلته يا أمير هل يصح هذا هل هذه هي الرجولة في نظرك" فقطب أمير حاجباه وهو يحاول أن يفهم ما الأمر فسأله "فعلت ماذا يا أبي ما الأمر؟" فأجاب والده "كيف تترك كارلا هكذا وحدها مع هذا الـ....الـسائق حتى أنها أُضطرت لتهرب من شدة خوفها منه" قطب أمير حاجباه أكثر وهو يحاول أن يستوعب ما يقوله والده وقال "ماذا؟ مَن خائف ممَن؟ ومن تركها؟ ماذا تقول ياوالدي من أخبرك هذا؟" فرد والده "لايهم من أخبرني المهم أن هذا ماحدث" فأجاب أمير وهو يحاول أن يكظم غيظه وهو يتحدث إلى والده "حسناً كارلا من أخبرتك هذا أليس كذلك؟" فقال له والده "لا يهم مَن" فأجاب أمير "لا ياأبي مهم لأن من أخبرك هذا لم يخبرك أني رأيتها بالصدفة وترجلت لأدافع عنها رغم أنها هي المخطئة في كل الجوانب، هي من صدمت الرجل وحطمت سيارته وترفض دفع ثمن التصليح والأكثر أنها أهانت الرجل أمامي أكثر من مرة ومع هذا دافعت عنها حتى أن التباع الذي مع السائق كاد يطعنني بالسكين لولا..." ثم **ت أمير ولم يكمل فقطب والد أمير حاجباه وسأله بسرعة "يطعنك بالسكين!...أمير هل أنت بخير؟" فأجاب أمير وهو يهز رأسه بالإيجاب ويحاول أن يتماسك "نعم أبي أنا بخير لم يحدث لي شىء" فسأله والده "إذاً ما قصة هذا السكين هل أصابك شىء" فأجاب أمير "لا يا أبي أنا بخير لم تصيبني السكين لكنها ....لكنها" ثم **ت لبرهة ليمنع دموعه من السقوط فصاح والده "ولكن ماذا؟" فرد أمير "لكنها أصابت لورا ياأبي" فقطب والد أمير حاجباه وقال "لورا! ومادخل لورا بالأمر؟" فأجاب أمير "كانت معي، ورأت التباع وهو آت فجاءت وتلقتها بدلاً مني" فشهق والده شهقة صغيرة من مفاجأته ثم سأله "وكيف حالها الآن؟" فرد أمير"لا أعلم لازالت بغرفة العمليات" وهنا خرج الطبيب فقال أمير لينهي المكالمة "أبي عليا أن أنهي المكالمة الآن" فقال والده "حسناً أنا سآتي الفتاة ليس لها أحد" فأجاب أمير "إفعل ما تريد يا أبي، سلام" ثم أنهى المكالمة.
"ما الأمر؟ من التي ليس لها غيرنا" سألت والدة أمير والده عندما دخلت إلى الغرفة في نهاية المكالمة فأجاب والد أمير وقد عقد حاجباه ويهز رأسه بأسى "لورا، الأمر ليس كما قصته كارلا علينا على الإطلاق، أنا لا أعرف لماذا تفعل هذه الفتاة هذا أنا لا أستطيع أن أجبر أمير على الزواج بها ماتقوم به حقاً لا يطاق" فهزت والدة أمير رأسها يمين ويسار وهي تحاول أن تفهم مايقول ثم سألته "أنا لا أفهم شىء ما الأمر؟" فأجاب والده "حقاً أنا لا أعلم بالضبط لكن من كلام أمير أن كارلا صدمت سيارة وأحدثت ضرر كبير بها ورفضت تعويض السائق ورأها أمير وتشاجر معه ووصل الأمر أن صبي كان مع السائق كاد يطعن أمير بسكينه لولا تدخل لورا وتلقيها الطعنه بدلاً منه" فشهقت والدة أمير وقال "ماذا؟" فرد والد أمير "هذا ماحدث وهي إلى نهاية المكالمة كانت لا تزال بغرفة العمليات" ف*نهدت والدة أمير وهزت رأسها بحزن فقال والد أمير "حسناً أنا سأذهب إليهم الآن" فوقفت والدة أمير وأمسكت بذراعه وقالت له "إنتظرني سأتي أنا أيضاً معك لا أعرف كيف لكن تلك الفتاة لها معزة بقلبي لا أعرف مقدارها لكن حقاً أقلق بشأنها كثيراً، إنتظرني سأتي معك" ثم توجهت ناحية الباب لتذهب فقال لها والد أمير "لكن لا تخبري أمي" فأجابت والدة أمير "بالطبع إذا علمت لن تتركنا وستأتي معنا....لاتقلق" ثم تركته وذهبت لتستعد.
"نادر ما الأمر؟ لماذا تأخرتم كل هذا بالعمليات؟ هل حدث لها شىء؟" قال أمير بقلق بالغ وهو يتحدث إلى الطبيب نادر فأجابه "إهدأ يا أمير حمداً لله لم تصب السكين شىء حيوياً إهدأ لا يوجد شىء خطير" فقطب أمير حاجباه وقال "إذاً لماذا كل هذا الوقت؟" فأجاب نادر "في الحقيقة ياصديقي حدث شىء أربكنا جميعاً بالداخل لأننا لم نتوقعه" فسأله أمير وهو لايزال عاقداً جباه "ماذا؟ تكلم يا نادر" فأجاب الطبيب "لم نستطع إستخدام أي من الأجهزة الطبية مع لورا كل شىء كان يدوياً من قياس النبض والضغط وحتى تقطيب الجرح لم نستطع إستخدام أي جهاز" فهز أمير رأسه وكأنه يسأل لماذا فأجاب نادر "جسد لورا مشبع بالإشعاع لدرجة لا توصف وكأنها تعرضت لشىء مشع بكمية كبيرة ولوقت ليس بقصير حتى أن الأجهزة كادت تحترق جميعها" فإتسعت عيني أمير من شدة قلقه وهو يسأله "ماذا تعني؟ أتعني شىء كااليورانيوم أو...نادر هل هناك خطر عليها" فهز نادر رأسه بالنفي وقال"الغريب أنه لا لايوجد خطر عليها الشىء الذي تعرضت له أعتقد أنه لم يتم إكتشافه بعد لأنه حقاً شىء مدهش وكأنه إختلط بكل ذرة من جسدها لكنه لم يدمر أي منها أتفهم قصدي" فعقد أمير حاجباه وكأنه لا يستوعب كل مايقوله ثم هز رأسه يمين ويسار وقال "المهم كيف حالها هي الآن هل هي بخير أم ماذا؟" فأجاب نادر "نعم هي بخير ستخرج الآن لكن إنتبه ربما لا يوجد شىء خطير لكن حاول ألا يضايقها أحد بشىء فالجرح بين منطقة البطن والظهر والأعصاب هناك كثيرة وكما قلت قمنا بفعل كل شىء يدوي فكي لا ينفتح الجرح" فأومأ أمير برأسه إشارة إلى فهمه الأمر وبالفعل دقائق وخرجت لورا من غرفة العمليات إلى غرفة عادية.
ظل أمير جالساً بجوار سرير لورا وهو ينظر لها بقلق بالغ على الرغم من أن نادر قد طمئنه إلا أنه كان لايزال في شدة الخوف عليها وينتظر في لهفة أن تستيقظ وتتحدث معه وأخيراً بدأت تستفيق....
"آآه" قالت لورا وقد بدأت تستيقظ من التخدير فإقترب أمير منها وأمسك بيدها وقال بقلق "لورا هل إستيقظتي؟" ففتحت عينيها بصعوبة ثم أغمضتهم مرة أخرى قليلاً ثم عادت وفتحتهما مرة أخرى و إلتفتت ببطء إلى أمير وقالت "أين أنا؟" فأجابها "بالمشفى....كيف حالك الآن؟ بماذا تشعرين؟" فأومأت لورا برأسها بالإيجاب وقالت "أنا بخير لا تقلق" و**تت لبعض الوقت ثم حاولت أن تعتدل لتجلس فأسرع أمير وساعدها إلا أنها صرخت "آآآآآه" ثم عقدت حاجباها وهي تحاول أن تتماسك من الآلم فقال أمير "الجرح إنتبهي" فوضعت يدها حيث يوجد الجرح وعرفت مكانه فإستندت على الجانب الأخر بعيداً عن الجرح ثم أومأت برأسها لأمير إشارة على إنها الآن تجلس بصورة جيدة وما أن إطمئن أمير حتى قال لها "ما الذي فعلتيه؟" فسألته "ماذا فعلت؟" فنظر لها أمير وقال "كيف تخاطري بحياتك وتقفي أمام السكين" فأجابت بعد أن عضت على شفتها السفلى من الآلم "كانت ستصيبك أنت" فقال لها "فليكن أنا أستحق هذا لكن أنتي لماذا؟" فقالت "ولماذا أنت تستحق هذا؟ لا أحد يستحق" فإبتسم أمير وقال "ع**دة لن تقبلي أن تعترفي بالخطأ" فأجابت "مادمت على صواب فلماذا سأعترف بالخطأ؟" فهز أمير رأسه يمين ويسار وهو متعجب من شخصية لورا لكنه تن*د وقال "يافتاة كفي...جسدك الصغير لن يتحمل كل هذا لا تفعلي هذا مرة أخرى" فأجابته "لا أستطيع أن أعدك لأن لو تكرر هذا ألف مرة سأفعله" فعقد حاجباه ونظر لها والدموع والقلق بعينيه وقال "لماذا؟" فنظرت له لدقيقة ودمعت عيناها هي الأخرى ثم أشاحت بوجهها بعيداً عنه وقالت "هكذا دون سبب" فزفر أمير بعض الهواء ثم أخذ نفساً عميقاً وهز رأسه يميناً ويساراً وكأنه فهم السبب وهنا طرق أحدهم الباب...
"أمير وكيل النيابة هنا يريد أن يتحدث إلى لورا" قال نادر لأمير بعد أن طرق الباب ودخل، فإتسعت عيني لورا وقالت "وكيل نيابة لماذا؟ لماذا أبلغتم الشرطة" فأجاب نادر "هذه حادثة شروع في قتل ولايمكن أن لا تبلغ المشفى الشرطة" فقطبت لورا حاجباها وقالت "أي قتل لم يحاول أحد قتلي أنا كنت أرجع إلى الوراء ولم أنتبه للسكين لم يطعنني أحد" فعقد أمير حاجباه وقال "ماذا!" فنظرت له وقالت "ماسمعت" فنظر نادر إلى أمير وهو يحاول أن يفهم الأمر فقالت لورا "هذا ما حدث سيدي الطبيب ولأن أمير هو رئيسي بالعمل نقلني إلى هنا لم يكن هناك شىء ولا داعي لتبلغ الشرطة وإن أراد وكيل النيابة الدخول فليتفضل وهذا ما سأخبره به" فنظر لها أمير أكثر وقد إتسعت عيناه من دهشته مما تقوله فقاطعه نادر وقال "أمير في كل الأحوال يجب أن تقابل وكيل النيابة" ثم إلتفت إلى لورا وقال "وأخبريه ماتريدين" ثم تركهم وخرج.
"لورا ما الذي تقولينه؟" قال أمير للورا بعد أن خرج نادر فأجابت "أقول الشىء الصحيح الصبي لم يبلغ بعد الخامسة عشر كيف تريد مني أن أحطم مستقبله وأجعل منه مجرماً بسبب شجار لا شأن له فيه سوى أنه خاف على صاحب عمله بالطبع لا لن أشارك في هذه الجريمة" فأجاب أمير "خطئه أنه كان يحمل هذه السكين من الأساس" فأجابت لورا "ولو كان هو طفل الخطأ خطأ رئيسه، والده، الدولة وليس خطئه هو" فقال أمير "يالورا قد كاد يقتلك لو ..." فقاطعته "أمير لن أدمر مستقبل طفل صغير بل على الع** إن أراد الله لي الشفاء سأبحث عنه وسأقف بجانبه لكي يصبح شىء هكذا نبني الأطفال لا أن نضعهم بالسجون" فنظر لها أمير لبرهة وقال "هذا هو رأيك؟" فأجابت "بالطبع" فضحك أمير من كلامها ووجد نفسه قد إقتنع بكل حرف فيه بل والأكثر بدأ إعجابه بها يزداد ولكن فجأة إتسعت عيني أمير وهو ينظر لها ثم عقد حاجباه وهو لايصدق مايرى وإبتلع ريقه وهو شاخصاً نحوها حتى أنها لا حظت ذلك فسألته "أمير مابك؟" لكنه لم يجب وبماذا يجيب وهو يرى خصلات شعرها الأ**د المجعد تتحول شىء فشىء من تلقاء نفسها إلى لون ذهبي فاتح وتصبح ملساء ناعمة طويلة وكأنها تتعرض لشىء خفي يحولها وظل الأمر هكذا لفترة حتى بات شعرها كله ذهبي طويل ناعم ينساب على خديها وعلى كتفها وظهرها.....ماذا عليه أن يقول والأمر هذه المرة يحدث أمام عينيه......مهلاً هل قلت بدأ إعجابه بها يزداد أقصد بدأ حبه لها يطغي على قلبه.
كان أمير قد لاحظ تغيراً في أنف لورا ، فمها ، لون بشرتها ، حتى شكل وجهها ولكن هذا كله حدث دون أن يراه أمامه مثل أن يلتفت ليجد الأمر قد حدث وقد أرجع الأمر إلى أنه قد تعود عليها وعلى شكلها لكن أن يرى خصلات شعرها تتحول شىء فشىء أمام عينه وبهذه الطريقة كانت مفاجأة له .
"حسناً يالورا ماهذا" قال أمير وهو لايزال لايستطيع أن يتحرك من مكانه لدهشته مما يحدث فأجابت لورا "ما الأمر يا أمير؟" فأجاب"شـ شعرك كيف..و..." وهنا قاطعته طرقات الباب مرة أخرى....
"لورا" قالت والدة أمير بعد أن طرقت هي وزوجها الباب ودخلا إلى الغرفة وأسرعت وأمسكت بيد لورا فقالت لورا "سيدتي" فسألتها والدة أمير "هل أنتي بخير قد علمت أنك تلقيت الطعنة بدلاً عن إبني شكراً لك شكراً كثيراً" فأجابت لورا "هذا لاشىء سيدتي أمير كان سيفعل نفس الأمر لو كان مكاني أنا لم أفعل شىء" فوضعت يدها على خدها وقالت "صغيرتي المتواضعة" فإبتسمت لورا وقالت "أنتي تدعوني بصغيرتك شكراً لك شكراً كثيراً" فإبتسمت والدة أمير وقالت "صدقيني لا أعرف كيف لكن هناك جزء من قلبي أصبح لكِ" فإبتسمت لورا وقالت "هذا لشرف عظيم جداً لي" وهنا قرعت الممرضة الباب ودخلت وقالت لهم "وكيل النيابة دقائق وسيكون هنا" ثم خرجت فنظرت لورا لهم وقالت "أرجوكم دعوني أتحدث.... لم يحدث شىء..أمير أرجوك" فنظر والد أمير إليه وقال "ما الأمر يا أمير" فأجاب أمير "لورا لاتريد أن تبلغ الشرطة عن الفتى وستخبرهم انها سقطت على شىء ما" فعقد والد أمير حاجباه ونظر إلى لورا وقال "لماذا يالورا على المجرم أن يأخذ عقابه" فأجابت لورا "المجرم ياسيدي وليس طفل أيهما أفضل أن ننشأ طفل ليصبح مجرماً أم نربي طفل ليكون عوناً لنا؟" ف**ت والد أمير لبرهة وقال "ولكن" فقاطعته لورا "عفواً سيدي وكيل النيابة قادم أرجوك" ف**ت والد أمير ونظر كل منهم للأخر ثم أومأ والد أمير برأسه بالموافقة وأخذ والدة أمير وخرجوا من الغرفة.
.