سحبت لورا يدها من يد أمير ما أن إبتعدا جيرانهم ونظرت إليه وقالت "مابك!" فأجاب "لاشىء هيا" ثم ركبا وإتجها إلى الجامعة....
طوال الطريق كان أمير ينظر إلى لورا عبر المرأة وما أن وصلا الكافتريا حتى أعطى أمير المفاتيح إلى لورا وقال "عليا أن ألحق بالمحاضرة هل يمكنك أن تفتحي أنت الكافتريا" فإبتسمت وأومأت برأسها فقال لها وهو ينظر بعينيها
"إنتبهي لنفسك سأبقي عينيا على الهاتف إن حدث أي شىء إتصلي بي فوراً"
عقدت لورا حاجباها ونظرت له بتعجب ثم أومأت برأسها بالإيجاب وفتحت الكافتريا ودخلت.
كان أمير يتصرف بطريقة غريبة منذ أن أخذ لورا من فندق المعلم ياسر، بطريقة تعجبت لها لورا نفسها فكل شىء يفعله أصبح مختلفاً نظراته كلماته خوفه حتى غيرته زادت عن الحد لكنها لم ترد أن تعطي الأمر إهتماماً حتى لا تُجرح مرة أخرى.
أما أمير نفسه لم يكن يعرف ما الذي حدث له هو أيضاً لم ينتبه لنفسه لكن شعر بروحه تشتاق لها في كل ثانية خاصة بعد تلك الليلة، أصبح مجرد مرورها بذاكرته يجعله يبتسم وقلبه يريد أن يراها دائماً حتى أنه ما أن إنتهت محاضرته الأولى حتى أسرع وإتصل بها (فيديو) لكي يراها حتى أنها تفاجئت عندما وجدته يتصل بها والإتصال مرئي ومسموع لكنه ما أن رأها عبر هاتفه حتى رأها بالشكل الذي يراه الجميع وليس مايراه هو فقطب حاجباه وسألها عن حالها وإذا ما كان هناك أحد يضايقها فأجابته بلا وأنهى الإتصال...
ما أن أنهى أمير المكالمة حتى راح يفكر في هذا الأمر خلال المحاضرة الثانية وكيف أنه يراها شخصاً أخر عندما تكون أمامه لكن عبر الهاتف، بالصور، حتى بالمرآة شخص أخر تن*د وهو يكاد يفقد عقله وقال محدثاً نفسه "هل أحتاج إلى علاج نفسي...يبدو ذلك"
وظل هكذا حتى إنتهت المحاضرة....
بعد المحاضرة ذهب أمير للتحدث مع أميرة زميلته بنفس الفرقة حول إذا ماكانت تحتاج لشريكة للسكن بعد أن تزوجت شريكتها التي كانت معها وأخبرته أنها فعلاً تبحث عن أحد فأخبرها عن لورا ووافقت على الفور وقالت له
"ياليت على الأقل ستساعدني بالمذاكرة" فضحك أمير وقال لها
"إستغلال"
فردت على كلمته بالضحك هي أيضاً ثم سألها عن ثمن الإيجار وأخبرته أنه خمسمائة جنيه بالشهر فأومأ برأسه بالإيجاب وقال"حسناً إتفقنا اليوم ستتصل بك لورا لتتفقوا معاً" أجابت أميرة بإماءة من رأسها بالإيجاب وقالت "إتفقنا".
"أمير" نادى الطبيب نادر أمير عندما كان يسير بالجامعة متجهاً نحو مكتب شئون الطلبة لإستكمال بعض الأوراق الخاصة برسالة الدكتوراة الخاصة به، فرد أمير
"نادر" ثم جاءه وصافحه وقال له وهما يسيران سوياً ويبتسمان "كيف حالك ما الذي أتى بك إلى هنا؟!" فأجاب نادر "بخير آتيت لإستكمال بعض الأوراق الخاصة برسالة الدكتوراة، المهم كيف حالك أنت ياصديقي؟" أومأ أمير برأسه بالإيجاب وقال "بخير" ثم إبتسم نادر وقال وهما لايزالان يسيران جنباً إلى جنب "و...لورا"
نظر له أمير لبرهة ثم أشاح بنظره عنه وتن*د وقال "بخير" فضحك نادر ضحكة صغيرة وقال "مامعنى هذا ؟ كيف حالكما معاً هل إزداد إعجابك بها؟ أم قل أم تغير أم إنتهى" فنظر له أمير للحظة ثم هز رأسه بالنفي وقال "في الحقيقة لا أعرف" ثم بدأ كلاهما في صعود الدرج المؤدي إلى مكتب شئون الطلبة فقال له نادر "حتى الآن لا تعرف آلازلت حائراً؟! ..." ثم أكمل بعد أن زالت إبتسامته وقال بجدية وكأنه ينصحه "أمير في السابق قد سألتنى عن رأي في لورا وأجبتك أني لا أعرفها وحكمت على شكلها فقط لكن بعد مافعلته مع إبني ومواجهتها لخطر أن يتم القبض عليها لأجل إنقاذه ولاحقاً معاملتها معنا ومعه لايمكنني القول إلا أنها فتاة مدهشة ورغم شدة قبحها إلا أن جمالها الداخلي يجعلها تضوي كالنجوم وكالجوهرة الثمينة" فنظر له أمير لبرهة وقال وكأنه غير مبالي "هذا هو رأيك فيها....جيد" فعقد نادر حاجباه وأمسك بذراعه ليجعله يتوقف عن صعود الدرج ويلتفت له وقال "أمير مابك؟! لماذا هذه المبالاة التي أشعر بها منك هل صرفت نظر عن الموضوع؟" فضحك أمير ضحكة تهكمية صغيرة ثم نظر لنادر بعيون قد بدأت تتخللها الدموع "أصرف نظر!" ثم **ت لبرهة وقال "ليتني أستطيع أن أصرف نظر" فقطب نادر حاجباه أكثر وهز رأسه يمين ويسار قليلاً وكأنه لايفهم قصده فأجاب أمير "ليتني استطيع أن أصرف نظر بهذه البساطة،....فأنت ترى أن لورا تضوى كالنجمة أو الجوهرة أما أنا فأراها شىء مختلف تماماً شىء يفوق وصفك أضعاف مضاعفة، شىء يجعلني أشك في نفسي ويضعني في حيرة تكاد تقتلني كل لحظة حتى أني بت لا أعلم ما الذي أشعر به نحوها أو ماذا أسمي ما أشعر به.....هناك مشاعر لكن لا أعرف ماهي بالضبط" فقطب نادر حاجباه ووضع يديه على كتف أمير وقال له "مابك يافتى؟ ما الذي حدث لك؟ أين أمير الواثق في نفسه والعارف أهدافه والتي لاتحتاج قراراته لوقت طويل لإتخاذها" فأجاب أمير "ذلك الفتى يشعر بأن هناك زلزال بكيانه كله، وكأن هناك شىء يتخلل كل ذرة بجسده وبعقله وبروحه ليندمج معه" ثم ضحك وهو يقول "وكأنه وصل إلى مرحلة تحور جيني أوشىء كما تقولون في الطب" تن*د نادر بعد أن ترك أمير ونظر بعيداً عنه لبرهة قبل أن يعود ويقول له "إسمع يا أمير إن أردت رأي أنت تحتاج للإبتعاد لفترة" عقد أمير حاجباه وقال"الإبتعاد!" فأجاب نادر "نعم تحتاج أن تبتعد عن الجميع عن لورا، عن كارلا، عن الجامعة عن كل شىء حتى منزلك" فنظر له أمير ولم يجب فأكمل نادر "غداً سأخذ ياسمين وآدم وسنذهب للشاليه الخاص بنا بالساحل مارأيك لو آتيت معنا لأسبوع أو شىء، هناك ستستطيع أن تستجمع أفكارك وتستعيد قواك وتتضح الأمور لك أكثر ....مارأيك؟" **ت أمير لبرهة ثم أومأ برأسه بالإيجاب وقال "فكرة جيدة" ثم أكمل "حسناً لكن ألن يضايقكم وجودي؟" فأجاب نادر بعد أن عاد وبدأ يسير هو وأمير نحو مكتب شئون الطلبة "بالطبع سنتضايق لكن في حالتك هذه لا أستطيع تركك هكذا وستحظى بشفقتنا" فضحك أمير على كلام نادر ثم قال له "حسناً إذاً غداً سأمر عليكم في الصباح" فأومأ نادر برأسه بالإيجاب ثم صافحه ودخل مكتب شئون الطلاب وعاد أمير ونزل الدرج نحو الكافتريا.
مساء الخير" قال أمير للورا بعدما دخل إلى الكافتريا فإلتفتت له وهي تصنع شىء ما وقالت "مساء النور" ثم عادت لما تفعله فجاء ووقف إلى جانبها وقال وهو ينظر نحو نافذة الكافتريا "ماذا تفعلين؟ يبدو أن اليوم قد إنتهى تقريباً ولايوجد أحد" فأجابت "نعم ولكن إنتظر" ثم تركت ماتفعله وغسلت يدها بالماء وراحت نحو الفرن وأخرجت كرات صغيرة من الشيكولاتة ثم أخذت بعض منها ووضعتهم في كأس به شىء يشبه الآيس كريم لكنه سائل ووضعتهم به ثم جاءت به إلى أمير وهي تعطيه مل*قة وقالت له "تذوق هذا" فأخذ منها المل*قة وما أن أخذ كرة واحدة الممزوجة بهذا الشىء الذي يشبه الآيس كريم حتى أغمض عينيه وصاح وكأن طعمه أعجبه للغاية " أووه يالورا ماهذا" إبتسمت لورا وقالت "أعجبك؟" فأجاب بعد أن فتح عينيه "حقاً رائعة" فأجابت "حسناً مادامت أعجبتك سأصنع منها عينات صغيرة وسأوزعها كهدية مع الشطائر وحين تفتح متجرك الجديد سنصنع الأكبر منها هناك وتكون كدعاية صغيرة له" نظر أمير إلى عينيها لبرهة ثم تن*د ولم يرد فقالت له "مارأيك؟" فإبتسم وهز برأسه بالإيجاب وتن*د بحزن