الحلقة العشرون

1045 Words
دخل أمير الفندق وما أن رأه المعلم ياسر حتى ضحك ضحكة تهكمية بصوت مرتفع وقال وهو يتجه نحو أمير "يامرحبا خطوة عزيزة" فقطب أمير حاجباه وأمسك بياقة جلبابه وقال "لا عزيزة ولا كريمة قد جئت لأخذ صديقتي وأرحل عن فندقك القذر" فأجاب المعلم ياسر "وإن كانت صديقتك نظيفة ما الذي آتى بها إلى فندقي القذر؟!" فنظر له بغضب ثم تجاهل سؤاله وصاح "بأي غرفة فتاة تدعى لورا أمين" فرد المعلم بتهكم "لا أعلم" فصاح أمير بغضب"حقاً" فأسرع الصبي وفصل بينهما وقال لأمير "بغرفة 111 هي حتى ليست بجمال يستحق الشجار لأجلها" فقطب أمير حاجباه أكثر ورمقه بنظرة غضب ثم تركهم وفي ثوان كان بالغرفة. سمعت لورا صوت طرقات على باب غرفتها فسألت "من؟!" فأجاب أمير "أنا يا لورا إفتحي بسرعة" فعقدت لورا حاجباها وقالت "أمير!" ثم أسرعت وفتحت الباب فدخل أمير بسرعة وقال لها "إجمعي أغراضك بسرعة علينا أن نرحل من هنا في الحال" فقالت "ماذا لماذا؟ أنا" فقاطعها وقد آتى بحقيبتها الكبيرة ووضعها على السرير وقال "ليس هناك وقت هيا" ثم فتح خزانة ملابسها وأخذ ملابسها ووضعها بها وراح يلملم أشيائها بسرعة وهي تقف في ذهول فصاح بها "هيا بسرعة" ف*نبهت لورا وراحت تلملم أغرضها بسرعة.... في دقائق كان أمير يحمل حقيبة لورا وأرادت لورا أن تذهب لتحاسب إلا أن أمير أمسك بيدها وقال "هيا" فإتسعت عيناها وما أن ركب سيارتهما وإنطلقا حتى سمعا صوت سرينة سيارات الشرطة تملأ المنطقة فدخل أمير أحد الشوارع الجانبية وأطفأ السيارة وأخفض رأسه ورأس لورا قليلاً حتى ذهبت سيارات الشرطة. رفعت لورا وأمير رأسيهما بعد أن ذهبت سيارات الشرطة ونظرت لورا لأمير وسألته "أمير ما هذا! ماقصة سيارات الشرطة تلك؟" فنظر لها أمير وتن*د ثم قال لها "من أخبرك على هذا المكان؟ أنتي قلتي كارلا هي من ساعدتك أليس كذلك؟" فقطبت لورا حاجباها وقالت "ماذا تعني؟ أتعني أن" وهنا فهمت الأمر وأن المعلم ياسر يدير فندقه في أغراض مُخلة بالآداب فوضعت يدها على فمها ثم أغمضت عينيها وشعرت بإحراج شديد وقليلاً وبدأت دموعها تسيل على خديها ويدها فعقد أمير حاجباه وشعر بما تشعر به من إحراج فإعتدل وأمسك بيدها التي على فمها وأزاحها عن وجهها وقال "المهم لم يحدث شىء لاداعي للبكاء" فلم ترد وظلت مغمضة العينين صامتة وقلبها يشعر بآلم لم تشعر به قبلاً وهنا قرأ أمير سطوراً لم يكن قد قرأها عن لورا من قبل وعرف كيف تكون رهبة ال**ت وقوته عندما يمتزج مع الدموع النابعة عن قلب من مستوى رفيع وراقي للغاية لم ولن يقابل مثله. نظر أمير إلى لورا وإلى ردة فعلها فهي لم تعلق لم تسب لم تلعن لم تشتكي حتى أو تلوم المرأة التي تحاول أن تأخذ حبيبها منها والتي وضعتها في أشد المواقف خطورة والذي كاد يُضيع مستقبلها بل وحياتها كلها إذا ما آتت الشرطة، كان تصرف لورا في منتهى الرقي وسمو الأخلاق، أما دموعها فشعر أنها لأجله هو لما سببه لها من آلم وما سببته لها الظروف من إحراج أمامه...ثم تن*د وأغمض عينيه لدقيقة ثم إنطلق بسيارته في إتجاه بيته ظلت لورا صامتة لم تنطق بكلمة حتى بعد أن فتحت عينيها ظلت دموعها تسيل على خديها دون كلام حتى وقف أمير أمام منزله فقال لها "هيا" فأجابت دون أن تنظر له "إلى أين؟" فرد "إلى شقتنا" فإبتسمت إبتسامة تهكمية صغيرة عندما سمعته يدعو شقته بشقتنا ثم تلاشت إبتسامتها وتن*دت وقالت "لا لن أصعد" فعقد حاجباه وقال "ماذا إلى أين ستذهبين الآن؟!" فردت "لا أعرف لكن لن أصعد إلى شقتك مرة ثانية" ف*نهد أمير وأغمض عينيه لدقيقة قبل أن يعود ويضع يده على كتفها ليجعلها تلتفت إليه وقال "لورا إسمعني الليلة فقط ، فقط الليل وفي الغد سأدبر لكِ مكان أعدك لكن من فضلك إصعدي معي الآن أو لن أصعد أنا ولنقضي ليلتنا بالسيارة" فعقدت لورا حاجباها وقالت "ماذا؟" فأجاب وهو يقوم بتعابير مضحكة "نعم لن أصعد بدونك " نظرت له وضحكت ضحكة صغيرة ثم **تت قليلاً ونظرت له وقالت "الليلة فقط" فأجاب بعد أن عاد لطبيعته "نعم أعدك" فأومأت برأسها بالإيجاب فإبتسم وأوقف موتور السيارة وقال لها "هيا" ثم ترجل وترجلت هي الأخرى وصعدا إلى الشقة. كان أمير في منتهى السعادة لعودة لورا معه، نعم ستذهب غداً لكنها اليوم معه فقد كانت ليلة أمس كالجحيم بالنسبة له، لذا كانت سعادته بادية عليه وكأن الحياة ستعود لمنزله الصغير. دخل أمير ولورا الشقة وما أن دخلا حتى تن*دت لورا في حزن أما أمير فقد كان يبتسم وكأن قلبه يرقص بداخله فرفعت لورا نظرها وقالت له "ماذا!" فإبتسم وقال "لاشىء...سأبدل ملابسي" ثم دخل غرفته ليبدل ملابسه و إبتسمت لورا ثم دخلت غرفتها. دخل أمير غرفته ليبدل ملابسه ولا يعرف لماذا لكن عندما وجد الزي الخاص بالفندق الذي إرتداه هو ولورا في المطعم تلك الليلة وكانت لورا قد غسلته ووضعته له بحجرته قبل أن تذهب، قرر أن يرتديه وكأنه يشعر بنفس السعادة التي كان يشعر بها ...فإرتداه وخرج من الغرفة ووجد لورا قد دخلت غرفتها فأمسك بالهاتف وطلب طعام من أحد مطاعم البيتزا وطلب إرسالها له وقد كان ثم فتح التلفاز على أحد المباريات وراح يشاهدها. بعد قليل خرجت لورا من غرفتها لتعد كوب من الشاي فقد كان رأسها يؤلمها من شدة البكاء وما أن خرجت وإلتفت لها أمير حتى فوجىء بها ترتدي نفس الزي فإبتسم ونظر لها فعقدت حاجباها وقالت له وهي تمسك بطرف التي شيرت "لم أرد أن أفتح الحقيبة مرة أخرى ووجدته أمامي" فأومأ لها برأسه بالإيجاب وهو لايزال يبتسم وقال "حسناً" فهزت برأسها بالإيجاب ثم إلتفت لتدخل المطبخ إلا أنه ناداها "لورا إنتظري" ثم وقف وجاء إليها وقال "إلى أين؟" فأجابت "سأعد الشاي أتريد" فأمسك بيدها وإتجه نحو الأريكة ليجعلها تجلس وقال "لا إنتظري لاتشربي شىء الآن فلنأكل أولاً" فقالت "هل أنت جائع أتود أن" فقاطعها وهو يبتسم "لالا قد طلبت البيتزا والصودا وعلى وصول" وهنا دق جرس الباب فأشار بأصبعه نحو الباب ثم ذهب وفتح الباب وكان شاب خدمة التوصيل ومعه الطعام فأخذه منه ووضعه على الطاولة ورتب المائدة ثم قال لها "فلنأكل الآن؟" فنظرت له لبرهة وهي لاتفهم ما الذي يفعله فقال لها بعد أن زالت إبتسامته ودمعت عيناه وكأنه تذكر شىء "أليست هذه أخر ليلة سنقضيها هنا سوياً" ثم إبتسم والدموع لا تزال بعينيه "دعينا نحتفل" فنظرت بعينيه اللتان تنظران لها قليلاً ثم تن*دت وهزت برأسها بالإيجاب وإعتدلت لتناول الطعام وهو أيضاً. إستيقظ أمير ولورا في الصباح وخرجا مباشرة، فقد تأخرا في النوم لبقائهم مستيقظين لساعة متأخرة يشاهدون فيلماً لذا لم يكن هناك وقت وارتدا ملابسهما وإنطلقا وما ان ركبا المصعد حتى لحق بهم جاره أستاذ أشرف وزوجته وما أن ألقى أستاذ أشرف تحية الصباح حتى نظر لأمير لكي يمسك بيد زوجته فضحك الثلاثة عليه وأمسك أمير بيد لورا التي نظرت في ذهول من تصرف أمير ثم خرجوا هم الأربعة كلاً منه ممسك بيد زوجته ....بيد حبيبته.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD