الحلقة الثانية والعشرون

1109 Words
زفر بعض الهواء وتابع "المهم أغلقي نافذة الكافتريا وتعالى أريد أن أتحدث معك" ففعلت ثم عادت له ووقفت أمامه فأخرج مظروف به نقود وقال وهو يعطيه لها "هذا مبلغ ألف وخمسمائة جنيه مرتبك لثلاثة اشهر الشهرين المنصرمين والشهر هذا أيضاً وأعلم أننا إتفقنا على ثلاثمائة لكنك جعلتي المبيعات تزداد وبالتالي مرتبك قد زاد، هل خمسمائة جيد؟" فقالت وهي تبتسم "بالطبع" فإبتسم أمير وأكمل "من ناحية أخرى قد تحدثت مع أميرة زميلتي لتكوني شريكتها في السكن والإيجار خمسمائة أعلم أنه باهظ ولكن مؤقتاً هذا الفصل الدراسي فقط حتى نبحث بالأجازة والإيجارات ستكون أقل ما رأيك؟" فإبتسمت لورا وقالت "جيد، شكراً لك" نظر لها وقال "هل أنت سعيدة الآن؟" فنظرت له وهزت برأسها بالإيجاب وهي تتن*د فأخذ هو نفساً عميقاً وزفره ثم هز رأسه بالإيجاب وقال "حسناً مفاتيح الكافتريا لازلت معك اليس كذلك؟" فردت لورا "نعم سأحضــــ" فأمسك بذراعها وقاطعها وقال "إنتظري أنا أريد أن تبقى معك" فعادت وعقدت حاجباها وهي تنظر له وقالت "ماذا! لماذا؟" فأجاب "أنا سأسافر غداً وسأغيب لمدة أسبوع هل يمكنِك الإعتناء بالعمل حتى أعود؟" فقالت وهي لاتزال تنظر له والضيق يملأ ملامحها ولا تصدق ماتسمعه "ستسافر غداً!" هز أمير رأسه بالإيجاب وقال "نعم سأذهب في رحلة إلى الساحل الشمالي" نظرت إليه قليلاً دون أن تتكلم فسألها أمير"هل هناك شىء؟" هزت برأسها بالنفي بسرعة وقالت بعد أن رسمت إبتسامة على وجهها "لا لا بالطبع استطيع تدبر أمر الكافتريا وإستمتع أنت برحلتك" أومأ أمير برأسه بالإيجاب فإبتسمت وتركته وتوجهت نحو المخزن إلا أنها توقفت لبرهة وعادت وإلتفتت له وسألته "فقط لأجل الفضول هل لي أن أسأل إن كانت كارلا ستسافر هي أيضاً" فنظر لها وقال "وإن كان هل سيضايقك هذا الأمر؟" نظرت له وإبتسمت وقالت "بالطبع لا على الإطلاق" ثم دخلت المخزن. ما أن دخلت لورا المخزن وإختفت عن عيون أمير حتى أستندت على الحائط ووجدت نفسها تبكي بشدة وهي تكتم بكاءها بقلبها حتى لايسمعها أمير ولا تعرف أنه قد تبعها ورأها تبكي وأسند ظهره هو الأخر على نفس الحائط من الجهة الأخرى وهو يشعر بآلمها بقلبه هو أيضاً. "لورا أنا ذاهب الآن وسأعود لاحقاً لأغلق الكافتريا" قال أمير بعد أن تماسك وتظاهر بأنه لم يراها وفتح باب الكافتريا ليخرج فأجابته لورا وقد تظاهرت هي ايضاً بأنها لاتبكي "حسناً إلى اللقاء" ثم خرج هو وتركها بالكافتريا.... أرجوكي ياهند أرجوكي لاتفعلي هذا كل شىء له حل" كانت هند تبكي بشدة وتحاول صديقتها منى تهدئها وهن يجلسن على أحد طاولات الكافتريا حتى جاءتهم لورا وسألت "ما الأمر؟ مابك ياهند لماذا تبكين هكذا؟" فردت منى "والدتها لم ترسل المال حتى الآن" فقالت لورا وكأنها فهمت الأمر "آه أموال المشروع اليس كذلك؟" فردت هند ونفسها يتقطع من البكاء "نعم أموال المشروع وزملائي بالمجموعة قد أنذروني إن لم آتي بالأدوات اليوم وبالجزء الخاص بي سيبحثون عن غيري وسيضيع مجهود السنة كله فقالت منى لها وهي تحاول تهدئتها "إهدئي ياهند لن يضيع مجهود السنة أو شىء من المؤكد هناك حل" فردت هند بعصبية "أين؟ يامنى أين؟ " عقدت لورا حاجبها وهي تنظر لهند وهي على هذه الحالة ثم تن*دت وقالت "إسمعي ياهند ، كم المبلغ المطلوب؟" فأجابت هند وهي لاتزال تبكي "ألف ونصف، من أين لي آتي بهذا المبلغ الآن، حسناً لاتهم هذه السنة وليكن مايكون حتى وإن تركت الجامعة" فقالت لورا "لالا تقولي شىء كهذا مرة أخرى فأنتي ووالدتك تعبتم كثيراً حتى وصلتي إلى السنة النهائية" فقالت هند "وهل بيدي شىء يالورا، أمي ستقبض الجمعية متأخرة ماذنبي أنا ما الذي قصرت فيه؟!" فأجابتها لورا وهي تربت على يدها "لم تقصري في شىء إنتظري هنا" ثم تركتها ودخلت الكافتريا. عادت لورا بعد قليل إلى هند ومنى ومعها المظروف الذي أعطاها أمير إياه وقالت لهند "هاهو المبلغ ولايحتاج الأمر لكل هذا البكاء" عقدت هند ومنى جبينهم ونظرا لبعضهم البعض ثم إلى لورا فنظرت لهم لورا وقالت "مابكم؟ هذه نقودي ومرتبي لم أخذ شىء من أمير" ف*نهدتا وقالت هند "لكن يالورا" فقاطعتها لورا "لكن ماذا ألم تخبريني أنك في إنتظار أن تقبض والدتك الجمعية حسناً حينها أعيديها لي" نظرت لها هند ثم إبتسمت وأسرعت وضمتها إليها وقالت "شكراً لك يالورا، حقاً شكراً لك أنت أنقذتيني وسأعيد لك النقود في أقرب وقت" فربتت لورا على ظهرها وهي تضمها ثم قالت "المهم الآن ان تلحقي بزملائك" فإبتسمت هند وقالت "حسناً" وقالت لمنى "هيا بنا بسرعة" وقفت لورا بعد أن تلاشت إبتسامتها وتبدلت تعابير وجهها من الإبتسامة للقلق وهي تتابع صديقتيها وهما يسرعان الخطى في سعادة وهي تفكر أين ستقضي ليلتها اليوم، أغمضت عينيها لبرهة وتن*دت بحيرة ثم دخلت للكافتريا. لاحقاً إتصل أمير بلورا وطلب منها أن تغلق هي الكافتريا وفي حقيقة الأمر كانت لورا في إنتظار هذا حتى تستطيع أن تبيت بالكافتريا وقد كان ووضبت مكان صغير بالمخزن فرشت فيه بضع الملابس فوق كارتون كبير ونامت عليه. إستيقظ أمير باليوم التالي مبكراً وذهب إلى منزل نادر حيث تحرك هو وأسرة صديقه نحو الساحل الشمالي كما إتفقوا، وما أن وصلوا حتى ملأت السعادة قلب الجميع ودخل نادر وعائلته الشاليه ولحق بهم أمير ودخل غرفة كان نادر قد إختارها له على البحر، وبعد قليل نزل الجميع وتناولوا غدائهم على شاطىء البحر و***ب أمير ونادر مع آدم على الشاطىء ومع غروب الشمس أخذ الجميع قيلولة لثلاث ساعات إستيقظوا بعدها وخرجوا جميعاً وتسوقوا ثم طلب نادر من أمير أن يساعده في تحضير عشاء رومانسي لياسمين فهم لم يحظوا بأجازة مثل هذه منذ مرض آدم فوافق أمير على الفور وساعده في ذلك، واخذ آدم وراح يلعب معه إلا أن آدم ترك يده للحظة وكادت السيارة تصدمه لولا أن أمير أسرع بكل قوته وخ*فه من أمامها وهنا هرع نادر وياسمين نحوهم ليجد أن أمير قد خلع كتفه بعد ماخ*ف آدم من أمام السيارة ووقع على الأرض أمسك نادر به وأعاده له وأخيراً عاد الجميع إلى الشاليه وإنتهي أول يوم ودخل كل واحد غرفته لينام...... "أدخل" قال أمير لصديقه نادر بعد أن طرق باب غرفته فدخل نادر ووجده يقف أمام النافذة وينظر إلى البحر فقال له وهو يربت على كتفه "ألازلت مستيقظ" أومأ أمير برأسه بالإيجاب وهو لايزل ينظر عبر النافذة وقال "نعم" فنظر له نادر وسأله "مابك؟ ألا تشعر بحال أفضل" فهز أمير رأسه بالنفي في حزن وقال "بل على الع** أشعر بشوق غير عادي للعودة لها" فقال نادر "ماذا!" فرد أمير بعد أن نظر إلى الأرض "كل شىء يذكرني بها منذ أن إستقلينا السيارة وحتى هذه اللحظة أراها أمامي في كل شىء" كان هذا بالفعل هو حال أمير فمنذ ركوبهم السيارة حتى بدأ قلقه عليها ، هل ستستطيع إدارة الكافتريا وحدها ، هل سيضايقها أحد، ماذا عن كارلا؟، لكنه إستطاع أن يمنع نفسه عن القلق عليها لكن ما أن وصل الساحل ورأى البحر والرمال حتى تذكر عينيها ولون شعرها حتى عندما أخذ نفساً عميقاً وإمتلأت رئتيه من رائحة المياه حتى تذكر حديثها عن رائحة الحب ووالديها وصديقتها وعندما جلسوا لتناول الطعام وخلال التسوق ماكانت عينيه تقع على شىء حتى كان يريد أن يشتريه لها، فجأة وجد كل شىء يلائمها وبعدما جهز العشاء لنادر وزوجته وحتى حين تركه آدم وخ*فه هو من أمام السيارة وخلع كتفه وإعادته كل شىء كل شىء لذا فقد شعر بشوق لايحتمل لها وأراد العودة وهذا ما أخبر صديقه به.....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD