الفصل الثالث(حان الوقت)

4253 Words
ما أن دخلت لورالاي الجهاز وأغلقت دورسيس بابه، حتى وجدتا لورالاي شعاع أبيض صغير بدأ يزداد توهجه تدريجيا حتى أصبح هالة ضوئية بيضاء كبيرة تملأ المكان حولها وفجأة بدأت درجة الحرارة تنخفض تدريجياً وبرودة بدأت تسري في جسدها كله حتى تملكته، وكأن الدماء بدأت تتجمد في عروقها وشعرت بضغط شديد يكاد يحطم عظامها ويضغط على قلبها وأنفاسها ورأسها والبرودة تزداد أكثر فأكثر فأغمضت عينيها وصرخت "آآآآه" من شدة الآلم الذي تملك جسدها كله، وكأن روحها ستفارقها وفجأة بدأت درجة الحرارة تهدأ وترتفع مرة أخرى تدريجياً شيئاً فشيئاً..... هدأت لورالاي عندما شعرت بالدفىء يسري بجسدها، وبأشعة الشمس تلامس وجهها والهواء يداعب شعرها، وما أن فتحت عينيها حتى إنف*جت أساريرها وإبتسمت إبتسامة كبيرة حينما وجدت نفسها تقف على الرصيف بجانب سور جامعة القاهرة، وهي تستمع لصوت دقات ساعتها يعلن بدأ اليوم الدراسي، وإزدادت سعادتها عندما وجدت نفسها بالقرب من بابها وأمامها قبتها الكبيرة فإبتسمت وصاحت - "نعم أخيراً" ثم إلتفتت لتمضي وهنا لمحت صورتها في إنعكاس زجاج أحد السيارات بجانب سور الجامعة وهنا تلاشت إبتسامتها الكبيرة. لم تصدق لورالاي ما تراه من أول وهلة وكأنها تفاجئت بالأمر رغم علمها به، ولكن أن تسمع شىء يختلف عن حدوثه بالفعل، وهذا ما حدث فقد وقفت لورا تنظر لإنعكاس صورتها بزجاج السيارة وهي لا تصدق ما ترى، هل تلك الفتاة التي تراها هي نفسها الأميرة لورالاي! إلى هذا الحد الأمر قاس؟! فهي لم ترى أبداً أحد بهذا القبح كيف ستتخطى هذا وكيف ستجعل حبيبها يتغاضى عن الأمر وينظر لها بل ويحبها؟ كيف إذا كانت هي نفسها لا تتحمل النظر لنفسها وهنا وضعت وجهها بين كفيها وراحت دموعها تسيل أكثر وأكثر ... "لورا، لورااا هل تسمعيني" قالت دورسيس عبر قرط الإتصال الذي وضعته بأذن لورالاي قبل أن تذهب، ف*نبهت لورالاي ورفعت رأسها وقالت بصوت يملئه الآلم - "دورا هل هذا أنتي؟" فردت دورسيس - "نعم عزيزتي مابك؟" فوضعت لورا وجهها بين كفيها وراحت تبكي، قطبت دورسيس جبينها ونظرت أكثر عبر جهاز المراقبة، وفهمت الأمر فقالت للورا "ما بك يالورا ألم أخبرك بالأمر؟!" فردت لورا - "ليس لهذه الدرجة يادورا كيف حتى سينظر لوجهي بهذه الطريقة كيف؟!" فردت دورا - "مولاتي لورالاي مابكي؟ أنسيتي كلامك أنه سيتعرف على روحك وقلبك؟ أين ثقتك بنفسك مولاتي؟ أين مولاتي الجميلة والتي تنشر الجمال والخير بروحها قبل شكلها أيضاً؟ ماذا عنه ألم تخبريني أنه مثلك؟ ومثلما لاتهتمين أنتي بالشكل وترين القلب والروح هو أيضاً مثلك!، هل أنتي كل ماجذبك إليه وسامته أم قلبه؟ فلماذا تظنين فيه السوء ألم تخبريني أنه يشبهك؟" ف**تت لورالاي وفكرت قليلاً وكأنها إقتنعت بكلام دورسيس ثم إعتدلت ووقفت ومسحت دموعها وقالت - "أنتي على حق لا يجب أن أجعل هذا الأمر عقبة توقفني الآن عما جئت لأجله، وحبيبي سيراني بقلبه قبل عينيه" فردت دورسيس - "نعم هذه هي مولاتي وصديقتي، خاصة وأن هذا الأمر أقل عقبة ستواجيها" فقطبت لورا حاجباها وهي تسير نحو باب الجامعة وقالت - "ماذا تقصدين؟" ولم تكمل لورالاي سؤالها حتى سمعت صوت أحدهم.... "يا إلهي من هذه الفتاة الق**حة، هل لمثل هذا القبح من وجود؟" قالت إحدى الفتيات التي كن واقفات داخل الجامعة بعد الباب بقليل، ف*نهدت لورالاي ولم تجب وهمّت لتمضي إلا أن إحداهن نادتها - "أيتها الفتاة الق**حة" فقطبت لورالاي حاجباها ولم تجب فصاحت الفتاة "أنتي ياهذه" ثم أتت ناحيتها هي وصديقتيها ووقفن أمامها فردت لورالاي وهي تنظر لها - "أنا!" فردت الفتاة - "نعم ألم أنادي عليكي؟" فأجابت لورالاي - "لا أعتقد أنسة من المؤكد أنك مخطئة أنتي لا تعرفيني من الأساس فكيف ستناديني وأنت لا تعرفين أسمي" فقالت الفتاة بتهكم - "حقاً! ....ألا تعلمين أنه يمكنني أن أناد*ك بالوصف أيتها الفتاة الق**حة" فأخذت لورالاي نفس عميقاً ثم إبتسمت وقالت - "من قال أني ق**حة، ليس القبح قبح الشكل ياصديقتي وبالمناسبة أنا لا أرد إلا على من يناديني بأسمي، أم من يصف ومثل هذه الأشياء لا أعيره إهتمام" ثم قطبت حاجباها وقالت "عن إذنك" وهمّت لتمضي إلا أنها سمعت الفتاة تتمتم - " Oh my god ugly face and Termagant Tongue" (يا إلهي ق**حة الوجه وذو ل**ن سليط) فعقدت لورالاي حاجباها وعادت ووقفت أمامها وقالت - "Excuse me, miss, but I do not think I said any a***e to you"(عفواً آنستي لكن لا أظن أن فيما قلته أي إ***ة لكِ) فأجابت الفتاة - "حقاً وبجاحتك في الكلام معي بهذه الطريقة أليست إ***ة" ثم تمتمت بالفرنسية" Filleenvironnementignorant etinférieure "(فتاة جاهلة ومن بيئة وضيعة) فإتسعت عيني لورالاي وحتى فمها بات مفتوحة في ذهول مما قالته لها، ثم أخذت نفس عيمقاً وزفرته وردت بالفرنسية - "L'ignorance, l'ignorance de l'espritet du cœurpar l'environnement humain sontprononceses actes devantsa langue" (الجهل جهل القلب قبل ال*قل وبيئة الإنسان هي التي تنطقها تصرفاته قبل ل**نه) فتضايقت الفتاة أكثر لتمكن لورالاي الرد عليها بنفس اللغة التي تحدثها بها فصاحت بها - "أحقاً تظنين بأنك لو تحدثتي أكثر من لغة تكونين مميزة في شىء" فإبتسمت لورالاي ثم تلاشت إبتسامتها وقالت - "حقاً آنسة هل هذا السؤال موجه لي أم لك" فردت الفتاة - "حقاً أنتي فتـــ" وهنا قاطعها صوت أحدهم يصيح "كارلا يكفي هذا!"...... كانت لورالاي في قمة الغضب خاصة من هذه الفتاة، ليس فقط لمعاملتها بإزدراء لها دون حتى أن تتعرف عليها ودون أن تفعل لها شىء، ولكن أيضاً لأن تلك الفتاة كانت كارلا، وكارلا هي الفتاة التي يريد أهلها وأهل حبيبها تزويجهما لبعض، لذا يمكن القول أن كارلا كانت المنافسة لها، بالإضافة إلى أنها تعرف كم أنها تتظاهر بالطيبة دائماً أمام أمير حتى ت**ب قلبه، إذاً فهل هي تشعر بالغضب منها، بالغيرة ، بالضيق لا تعلم ربما جميع ماسبق .... - "كااارلا يكفي هذا" قطع صوت أمير كلام كارلا التي تفاجأت به يقف بالقرب منهما، ويراقب مايحدث ويستمع لحديثهما، وهنا إعتدلت كارلا وتغيرت طريقتها وقالت بحزن - "أرأيت يا أمير تلك الفتاة يبدو عليها أنها جديدة هنا، وجئت أعرض عليها مساعدتي، إلا أنها قابلت الأمر بقلة ذوق، وعاملتني بطريقة سيئة أرأيت؟" ثم دمعت عيناها فنظر لها أمير وقال - "حقاً" ثم وقف أمامها وقال بهدوء "كارلا قد سمعت الحديث كله" ف**تت كارلا وشعرت بالإحراج، فهز أمير رأسه بالنفي وهو ينظر لكارلا وزفر بعض الهواء بغضب، ثم أخذ نفس عميق وإلتفت ليقف أمام لورا.....لورالاي. ما أن سمعت لورالاي الصوت الذي قاطع كارلا، حتى إهتزت روحها داخلها وهي تكاد لاتصدق أذنها هل هو حقاً؟ هذا هو صوته هي تعرفه وراح قلبها ينبض بسرعة وإلتفتت ببطء لتنظر له فوجدته بالفعل يقف بالقرب منهم ثم آتي ووقف بينها وبين كارلا، وظلت تنظر له وهو يوبخ كارلا دون كلمة، ثم إلتفت ووجه كلامه لها وقال - "أعتذر أنستي عن تصرف صديقتي، أنا حقاً أسف" فإبتسمت لورالاي وأجابت بهدوء الأميرات، وهي لاتزال لاتصدق أنها تتحدث معه - "لم يحدث شىء هي لاتعرفني من الأساس فلها عذرها" فإبتسم أمير وقال - "حقاً شكراً لك لكرم أخلاقك" فأومأت برأسها قليلاً وهي تقول - "بل شكراً لك أنت على أخلاقك العالية" فإبتسم مرة أخرى ومد يده ليصافحها وهو يقول - "أنا أمير طالب هنا بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة الميكانيكية" فبادلته الإبتسامة بعد أن مدت يدها تصافحه وقالت - "وأنا لورالـ.... لورا طالبة هنا بالفرقة الثانية بكلية الهندسة الميكانيكة" فإتسعت إبتسامة أمير أكثر وقال - وهي تنظر له وهنا قاطعتهما كارلا - "حقاً يبدو أني عليا الذهاب حتى لا أقطع عليكما إندماجكما معاً" فع "حقاً هذا رائع إذاً أنتي زميلتي بنفس الكلية" فهزت لورا رأسها بالإيجاب وهي لاتزال تبتسم قد أمير حاجباه وصاح بغضب - "كارلا" فزفرت كارلا بعض الهواء بغضب ثم تركتهم وسارت مبتعدة عنهم ولحقن بها صديقاتها، أما أمير ف*نهد وهز برأسه بالنفي وعاد وقال للورا - "عفواً ساميحيها" فأجابت لورا بهدوء وإبتسامة - "قد سامحتها وعفوا لما سأقوله، لكنها لا تهمني حتى أغضب منها أو أعاتبها إذا لايوجد حاجة لأن أسامحها" فإبتسم أمير أكثر وقال - "هذا جيد" وأكمل "حسناً إسمحي لي أنا سأذهب الآن وأتمنى لك دراسة سعيدة" وهمّ ليمضي إلا أنها قاطعته - "أستاذ أمير" فعاد ووقف أمامها وقال - "أستاذ! نحن زملاء بكلية واحدة إذاً تناديني أمير وأنا سأناد*ك لورا" فإبتسمت لورا وأومأت برأسها بالإيجاب وقالت - "حسناً، أمير بعد إذنك هل من الممكن أن تدلني عن مكان رئيس القسم، أريد أن أتحدث معه في شأن ما" فأومأ أمير برأسه وقال - "بالطبع" ثم أشار بيده وقال - "تفضلي" وسارا معاً... *********** "أتعلمين أنت حقاً فاجئتني بحديثك مع كارلا بهذا الشكل" قال أمير للورا وهما يسيران معاً جنب إلى جنب، فنظرت له وأشارت برأسها أنها لاتفهم قصده فأجاب - "أقصد أن الطلاب هنا نوعان، من أعلى من كارلا شأن، وهم إما يصادقونها أو يتحاش*ها أو أقل شأن فيخش*ها" فردت لورا - "أنا لا هذا ولا ذاك فلماذا لا أرد على كلامها" فقال أمير - "لكنك حقاً أذهلتيني بردودك الحكيمة والقوية، خاصة أنك كنتي تردي بنفس اللغة التي تتحدث بها، فكارلا تتحدث بأكثر من ثلاث لغات وهذا الأمر زاد من تكبرها، أما أنتي فبذوق رفيع ودون كلمة إ***ة واحدة كنت تجيبيها" فإبتست لورا وشعرت بالخجل ثم نظرت له قليلاً وهنا قال لها "حسناً ها قد وصلنا" فإبتسمت لورالاي وشكرته، ثم صعدت هي إلى المبنى وأكمل هو طريقه. صعدت لورالاي بخطى سريعة إلى داخل مبنى كلية الهندسة ودخلت إلى حيث يوجد قسم الميكانيكة، وسألت عن رئيس القسم الذي ما أن رأها حتى فزع من شكلها فأتت نحوه وقالت - "اسمع أستاذي حتى لا أخذ من وقتك الكثير أنا قد أتيت كي توقع لي على هذه الورقة بإعفائي من حضور المحاضرات والسكاشن، وسأدخل الإمتحانات فقط والدرجات كلها ستقيم بناء على الإمتحانات، ولن ترى وجهي مرة أخرى هذه السنة، فرد الأستاذ وهو لايزال ينظر لها وقد إتسعت عيناه وهو لا يصدق مدى قبحها - "حقاً لن أراكي ثانياً لا تفهميني خطأ ولكن لا أريد للطلبة أن تتشتت" فأجابت - "نعم" ثم أعطته القلم ووضعت الورقة على المكتب فوقعها بسرعة فأخذتها هي وقالت "شكراً إلى اللقاء" ثم تركته ومضت. نزلت لورا درجات مبنى كلية الهندسة بعد أن إتفقت مع رئيس القسم الخاص بها بأن يجعل دراستها بالجامعة ونجاحها متوقف فقط على إجابتها بالإمتحانات العملية والنظرية دون الحاجة للحضور، وهو وافق على الأمر وأنه سيعلم باقي الأساتذة بالأمر، وبالطبع فهي لا تحتاج لحضور شىء فهي أستاذة بكلية الهندسة وتلك المواد تدرسها هي للطلبة، بل والأكثر منها تعقيداً لذا لن تكون الإمتحانات مشكلة، وهكذا تكون قد تفرغت بالكامل للأمر الذي آتت لأجله وهو أمير.... خرجت لورالاي مسرعة من المبنى ونظرت حولها عساها تجد أمير لكنها لم تجده فتوجهت نحو إحدى الكافتريات بالجامعة.... كان أمير قد قام وهو لايزال بالسنة الأولى بالكلية بإستئجار إحدى الكافتريات بالجامعة، وأقام مشروع خاص به بعيداً عن دراسته، وبعيداً عن مشاريع والده وشركاته، وإختار هذا المشروع ليكون شىء مختلف يريحه بعد عناء العمل بالهندسة خاصة وهو يعلم أن عمله الأساسي سيكون هي بعد إنهائه لدراسته، فأراد مشروع يذهب إليه عندما يريد الراحة ويكون مختلف عن مجاله وفي نفس الوقت يدر عليه الربح وكانت لورالاي تعرف هذا وتفهمه. توجهت لورالاي إلى حيث الكافتريا التي يملكها أمير وما أن إقتربت من هناك حتى وجدته يقوم بنقل بعض الصناديق التي تحوي الخضروات والفواكه التي يستخدمها، فإبتسمت وأسرعت نحوه..... - "عنك قليلاً" قالت لورالاي وهي تهم لتحمل أحد الصناديق من على العربة التي ينقل منها أمير الخضروات فرد أمير - "شكراً لك لكنها ثقيلة" قال هذا وهو يحمل عدد منها في يده فإبتسمت لورا وقالت - "سأحمل صندوق صندوق ليس ثقيل للغاية" فقال لها - "لكن" فردت - "لكن ماذا؟" ثم قالت - "هيا هو ليس بثقيل للغاية، لكنه ليس خفيف أيضاً" فضحك أمير وقال - "عفواً تفضلي" ثم حملته ودخلت لمخزن الكافتريا ولحقها هو أيضاً بما يحمله. "هذه الأخيرة" قال أمير وهو يضع أخر الصناديق بالمخزن، ثم إبتسم وقال للورا "شكراً لك على مساعدتك" فإبتسمت لورا وقالت - "عفواً هذا لا شىء" فرد ولا يزال مبتسم - "كيف لاشىء هل ترين أحد غيرك مد يد المساعدة هنا؟" فضحكت لورا وقالت - "حسناً لكن إن أردت شكري حقاً لي طلب عندك إن أمكن؟" فقال بجدية بعد أن زالت إبتسامته - "بالطبع إن كان بيدي تحقيقه سأفعل" فأجابت - "هو بيدك وأتمنى أن توافق عليه" فسألها - "ما هو؟" فقالت - "هناك ورقة على باب الكافتريا مطلوب أحد للعمل هنا، هل ممكن أن أتقدم لهذا العمل" ف**ت أمير قليلاً وعض على شفتيه وقال وهو يشعر بالإحراج - "في الحقيقة كنت أود أن يكون شاب، فكما ترين العمل يحتاج أحياناً لحمل أشياء ثقيلة وأنا الفترة القادمة سأكون منشغل قليلأ ، فهذه السنة الأخيرة قبل التخرج وعليا تقديم المشروع" ف*نهدت لورالاي ونظرت للأرض دون كلمة فسألها أمير "هل تحتاجين هذا العمل إلى هذه الدرجة" فنظرت له وقالت - "بشدة" ف*نهد هو الأخر و**ت قليلاً يفكر في الأمر فهو يحتاج لشاب لكن بناء على حالتها ..... استسلم و قال - "حسناً فليكن" ثم إبتسم وقال - "مب**ك" - إنف*جت أسارير لورالاي وقالت "حقاً شكراً لك وأنا سأحمل تلك الأشياء سأجد حل أعدك وسترى كم أن مجتهدة لا تقلق وأستطيع أن أعد أحلى الأكلات وسأفاجئك" فإبتسم أمير وقال - "حسناً سنرى...المهم الراتب سيكون ثلاثمائة جنيه هل هذا كاف؟" لم تكن لورالاي تعلم الكثير بشأن النقود فلم تفهم جيداً مقدار هذه النقود ، نعم تعرف معنى ثلاثمائة لكنها لا تعرف ان كانت تكفيها لقضاء إحتياجاتها إلا أنها أجابت - "حسناً حسناً جيد" فقال أمير - "ولكن هذا سيكون بنهاية الشهر وإذا زادت الإيرادات سيزداد المرتب" فإبتسمت لورالاي وأومأت برأسها بالإيجاب فإبتسم أمير وقال "حسناً إذاً أنا سأغيب فقط لساعة وأعود لن تفعلي شىء سوى الإنتباه للمكان وإفراغ محتويات الصناديق بالثلاجات حتى آتي لن أغيب" فإبتسمت لورا وأومأت برأسها بالإيجاب وذهب هو وبدأت هي بمباشرة عملها... عاد أمير بعد ساعة ووجد المخزن فارغ، وأن لورا قامت بنقل كل شىء بالفعل إلى الثلاجات بل وتخزينها بطريقة منظمة للغاية، وتحافظ على الطعام طازجاً لمدة طويلة فأثار الأمر إعجابه فقال لها - "حقاً قد أثرتي إعجابي لمعرفتك بطرق التخزين الجيد" فإبتسمت وقالت - "شكراً لك هذا لا شىء" فقال لها وهو يرتدي مريلة المطبخ الأخرى - "حسناً تعالي معي" ثم أمسك بسلتين وذهب ناحية الخضروات وملأ إحداهما بالطماطم والثانية بالبصل، وجاء بهما إلى طاولة كبيرة حيث يقوم بإعداد الشطائر والأكلات عليها.... - "هيا أيهما تختارين" قال أمير للورا فأجابت وهي تنظر لكليهما، نعم هي تستطيع إعداد الطعام وأحلى الأكلات، إلا أن المكونات كانت تأتيها معدة للإستخدام فالخدم كانوا يجهزونها لها، فنظرت هي للسلتين ثم قالت - "حسناً سأخذ هذا" فقطب أمير حاجباه وقال - "حقاً البصل!" فأومأت لورالاي برأسها بالإيجاب وأجابت - "نعم البصل" فـتعجب فالجميع يهرب من البصل، لكنه أعطاها السلة وقال - "حسناً" فإبتسمت لورالاي وقالت - "حسناً أين الجهاز؟" فعقد أمير حاجباه وقال - "أي جهاز؟!" فأجابت - "جهاز التقطيع" فأجاب أمير - "أه ذلك الجهاز الحديث، للآسف هو باهظ الثمن لذا لم أشتريه ولكن" ثم أمسك بسكين وأكمل وهو يعطيها إياه "هاهو السكين" فأخذته منه لورالاي ونظرت له ثم أمسكت بإحدى حبات البصل، ونظرت لها وبدأت بتقشيرها بطريقة غريبة، فنظر لها أمير وضحك ثم جاء إليها وترك ما كان بيده، وأمسك بحبة بصل وقال لها "بل هكذا" ثم أزال قشرتها وقام بفرمها أمامها بالسكين، وأمسك بأخرى وقطعها إلى شرائح ثم أعطاها السكين لتفعلها هي فأمسكتها منه إلا أنها لم تمسك السكين بشكل صحيح ولا حبة البصل فضحك أمير وجاء إليها ووقف خلفها، وأمسك بيدها الممسكة بالسكين وجعلها تمسكها بشكل صحيح وكذلك بيدها التي بها حبة البصل ثم أراها كيف تقوم بالأمر وهو يقول "هكذا ثم هكذا ثم هكذا" فإلتفتت قليلاً لتنظر له فأشار برأسه لها لتنظر لما يفعله بحبة البصل فإبتسمت وعادت تتابع مايفعله ثم أخذتها منه وبدأت تقوم بالأمر بشكل صحيح وببراعة وسرعة فإبتسم أمير وعاد لتقطيع الطماطم. بعد قليل كانا قد أوشك كليهما على الإنتهاء فقال أمير بقليل من التردد وهو يقطع أخر حبة طماطم - "حقاً لورا هل أنتي قد...قد عملتي قبلاً بأحد المجالات قبل العمل هنا" فأومأت لورا برأسها بالإيجاب وقالت - "نعم" فسألها - "حقاً! ولكن لايبدو هذا على يد*كي فهما ناعمـــ،" ثم تلجلج وقال "أقصد لايبدو عليهم عناء العمل" فإبتسمت لورا وفهمت مايريد قوله وأجابت - "لا بل عملت في مجالين لمدة تزيد عن ثلاث سنوات" ثم **تت فماذا ستخبره أكثر هل ستخبره أنها جراحة قلب وأستاذة جامعية، المهم أكملا كلاهما العمل وإنتهيا من الخضروات، وهنا إلتفت أمير إلى لورا وقال - "حسناً لورا أنا عليا الذهاب لدي محاضرة بعد قليل، ولكن الآن موعد خروج المحاضرة الأولى لليوم لباقي الطلبة، هل ستتمكنين من التكفل بالأمر وحدك حتى أعود؟" فأومأت لورا برأسها بالإيجاب وقالت - "نعم سأستطيع لا تقلق" فسألها - "حقاً ها الأطعمة، اللحوم قد أخرجتها من الثلاجة والخضروات تم تجهيزها ما عليكي إلا أن تعرفي طلب الطلبة وتجهزينه ، تطهي اللحم على الفرن" واشار إليه ثم تضعي الخضروات واشار إليها، وتضعيهم بالخبز وأشار لها أيضاً فأجابت لورا - "نعم أستطيع" وقبل أن يمضى قالت - "ولكن إنتظر قليلاً" ثم أسرعت وآتت بشطيرة كانت هي قد أعدتها تختلف عن كل الموجود بقائمة الشطائر وأعطتها له وقالت "تذوق هذه" فنظر لها أمير وقال - "ماهذا؟" فأجابت - "تذوق أولاً" فأمسك بها وقضم قضمة وراح يمضغها ثم قال - "أمممممم لذيذة!" وقطب حاجباه وقال "ماهذا حقاً طعمها غاية في الروعة تذوب بالفم بطريقة تشعرك أن روحك تتذوقها أيضاً" ثم نظر إلى لورا وابتسم وقال "حقاً تتعلمين بسرعة بل وتحدثي أشياء جديدة" ثم قضم قضمة اخرى وقال "أضيفيها إلى قائمة الشطائر تحت اسم ممممم شطيرة الحب الأسم سيلفت الإنتباه والطعم حقاً روعة" فأومأت لورا برأسها بالإيجاب فقال لها "حسناً سأذهب الآن وعندما أعود أخبريني كيف صنعتها أو فليبقى الأمر سرياً خاص بك كما تشائين" ثم ابتسم وقال "إلى اللقاء الآن" وأمسك بالشطيرة وتناولها وهو في طريقه إلى المحاضرة. ********** "شطيرة البرجر، شطيرة الشيش طاووق، شطيرة الهوتدوج، شطيرة ماذا! شطيرة الحب" قال عادل وهو يقرأ قائمة الشطائر ليرى هو وأصدقائه مايتناولوه فضحك أصدقائه وقال أحدهم - "ترى مابها تلك الشطيرة قلوب!" فرد الأخر - "ربما قلوب وجمبري" وقال غيره - "ربما يكـ" فقاطعهم عادل - "سنظل نخمن هيا نطلب الشطيرة ونعرف هل ستتناولونها كلكم" فقال أحدهم - "لا بل أنت فقط وإذا كانت طيبة الطعم سنطلبها" فقطب عادل حاجباه وقال - "ولماذا أتحمل أنا فقط التجربة سنطلبها جميعنا ونتحمل الأمر جميعا، ما رأيكم أم إختاروا شيئاً أخر" فرد أحدهم - "لالا دعنا نجرب هذه وإن كانت لذيذة سنطلب غيرها وإن لم تكن سنأكلها أيضاً ونضحك هههههه" فضحك عادل وقال حسناً هيا بنا وتوجه نحو شباك الكافتريا.... "أربعة من شطائر الحب لو سمحت" قال عادل وهو يقف وخلفه أصدقائه الثلاثة للورا، وهي تصنع شىء بالداخل وظهرها لهم فردت عليهم دون أن تلتفت لهم - "حسناً دقيقة" ثم أعدت الشطائر وآتت بها لهم....."تفضلوا هاهي" فإتسعت عيني عادل ثم عقد حاجباه وتبعه أصدقائه وقال - "يا الله ما هذا وكيف لنا أن نأكل بعد هذا المنظر" فقطبت لورا حاجباها وأجابت - "سأخبرك" ثم تركت النافذة وخرجت من الباب لتكون أمامهم، ثم وضعت السكين على رقبة عادل وقالت "هيا تناولها الآن وإلا" فصاح عادل - "ما هذا أمجنونة أنتي" فصاحت - "كل وإلا" فرد عادل - "حسناً حسناً أنتي حقاً مجنونة ماهذه وكيف تكون شطيـ" فقاطعته وصاحت به - "قلت كل" فقضم قضمة على مضد وما أن بدأ يمضغها حتى تحول غضبه إلى إبتسامة تعجب، ثم راح يمضغها أكثر وأكثر وقال "ماهذه!" ثم أخذ قضمة أخرى وقال "مذهلة!" فعقد أصدقائه حواجبهم ونظروا بعضهم لبعض ثم أسرعوا كل واحد وأخذ شطيرته وتذوقها، وكان لجميعهم نفس ردة الفعل، فإبتسمت لورا وإبتعدت عن عادل ثم أحضرت بعض الحلوى الصغيرة التي أعدتها ووضعتها أمامهم وقالت - "وهذه هدية من الكافتريا ويوجد منها حلوى أكبر إن أردتم، ولكن بالطبع ليست مجانية ثم تركتهم وعادت تعد أشياء بالداخل. ما ان إنتهت المحاضرة وخرج أمير من القاعة حتى وجد إحدى الطالبات قد آتت مسرعة إلى بعض من زميلاته وقالت لهم - "ها إسمعوا يوجد شطائر مذهلة بالكافتريا والجميع يتكلم عنها، هيا لنلحق واحدة قبل أن تنتهي" ثم أخذتهم وأسرعت فعقد أمير حاجباه وسار بخطى سريعة نحو الكافتريا ليجد الزحام شديد، ولورا وحدها فأسرع هو الأخر ودخل الكافتيرا وأغلق الباب خلفه ووضع كتبه وهو يلقي التحية على لورا - "مساء الخير يالورا" ثم أمسك بمريلة المطبخ وقال وهو يرتديها ويبتسم "ما كل هذا" فإبتسمت لورا وهزت كتفيها إشارة أنها لا تعرف، لكنها سعيدة ثم راح يساعدها في إعداد الشطائر. أخيراً إنتهى اليوم ولكن ليس لإنتهاء الزحام ولكن إنما إنتهاء المخزون من الخضروات واللحم الذي أحضرهم أمير في الصباح، ثم أغلق الكافتريا عليه هو ولورا وجلسا ليستريحا..... - "حقاً لا أصدق...." ثم تن*د وقال "أخيراً إنتهي اليوم" قال أمير للورا بعد أن سقط اللإثنان من شدة التعب على مقعديهما، فنظرت لورا إلى أمير وإبتسمت وهي تنهج من الإرهاق فهي لم تجلس منذ الصباح، أو بمعنى أدق منذ أن آتت إلى البعد فقال لها أمير "حقاً لا أصدق من المفترض أن هذا مخزون أسبوع إنتهي اليوم!" ثم ضحك وضحكت هي.... بعد قليل كانت الساعة قد قاربت السابعة فقال أمير - "حسناً كفاك اليوم فلتعودي وترتاحي فلدينا غداً يوم طويل وشاق، خاصة أن أمر تلك الشطيرة إنتشر بالجامعة وسيأتي الطلبة من كل الكليات وعلينا الإستعداد، عودي أنتي وإستريحي وأنا سأتفق على المؤن حتى أجلبها غداً معي للكافتريا" ف**تت لورالاي قليلا ً لكنها إبتسمت ثم قالت - "حسناً" ووقفت وإستعدت لتمضي وصافحت أمير وقالت "إلى اللقاء ألقاك غداً" ثم خرجت من الكافتريا.... خرجت لورا وهي لاتعرف إلى أين ستذهب فهي لاتعرف أحد في هذا البعد سوى أمير وكارلا بالطبع، ولا تملك مكان تذهب له ولا نقود ولا سيارة ولا أي شىء ف*نهدت ثم سارت إلى محطة الحافلة وإلى المقعد الموجود بها وجلست في إنتظار الغد. - "لورا لورا" قالت دورسيس عبر قرط الاتصال فأجابت لورا - "نعم يادورا" فسألتها - "هل ستمضين الليل هناك؟! المكان غاية في الخطورة" فأجابت لورا - "وماذا عليا أن أفعل هل لد*ك حل؟" فردت دورسيس - "لا أعلم، أي شىء فلتطلبي من أمير مكان أو حتى أدخلي الجامعة لكن لاتظلي هناك" فردت لورا بعد أن قطبت حاجباها وقالت - "بالطبع لا يادورسيس أنسيت من أكون؟!، مهما كان لازلت الأميرة لورالاي إبنة الملك أمين روسو، ولن أترجى أحد يادورسيس حتى لو كان حبيبي" فقالت دورسيس - "عفواً مولاتي لم أقصد، لكن حقاً أنا قلقة عليكي" فأجابت لورا بهدوء - "لا تقلقي سيأتي الغد قريباً، فلتذهبي أنتي للنوم حتى تستيقظي متنبهة للعمل على إختراعك ، ولا داعي للقلق علي" فأجابت دورسيس - "لا يامولاتي لا يمكنني النوم وتركك هكذا، على الأقل لنتحدث حتى يمر الوقت بسرعة" فصاحت بها لورا - "دورا من فضلك إذهبي للنوم أنا بخير ولا أريد الحديث من فضلك" ف*نهدت دورسيس و**تت فقالت لورا "دورسيس لا تجعليني أحول الطلب إلى أمر ، هيا صديقتي من فضلك" ف*نهدت دورا مرة أخرى وقالت - "حسناً أمرك مولاتي،...تصبحين على خير ولكن إن إحتجتني في أي وقت من فضلك تحدثي إلي وسأستيقظ" فإبتسمت لورا وقالت - "حسناً هيا الآن" ثم نامت دورسيس. خرج أمير لاحقاً في حوالي الساعة التاسعة من باب الجامعة بعد أن اتصل بالتاجر الممول له بالمؤن، واتفق معه على الكمية التي يريدها، وأنه سيمر عليه في الصباح ليأخذها، ثم ركب سيارته وتوجه نحو شقته القريبة من الجامعة، وما أن ترجل من سيارته حتى تذكر أنه قد نسى كتبه بالكافتريا، المشكلة أن بها أوراق تحوي أسئلة عليه الإجابة عليها وتسليمها صباح الغد بالمحاضرة، ولا يوجد وقت في الغد للإجابة عليها، فركب سيارته وعاد مرة أخرى إلى الجامعة، ودخل الحرم الجامعي بعد أن طلب من حرس الجامعة أن يسمحوا له، ووافقوا بناء على معرفتهم به ثم دخل وآتى بالكتب وركب سيارته ليعود إلى شقته... لم يسير أمير بالسيارة كثيراً قبل أن يلمح لورا تجلس بمحطة الحافلة وقد قارب الوقت على منتصف الليل وعقد حاجباه عندما وجدها تسند رأسها وكأنها تحاول ألا تنام، وكلما آتت حافلة ما كانت حتى تنظر لها فقاد سيارته بإتجاهها ثم أوقفها وترجل منها... - "لورا ألازلت هنا؟!" سأل أمير لورا بعد أن ترجل من سيارته وجاء إليها، فأجابته بعد أن تنبهت لوجوده ونظرت له - "آه صحيح.... نعم لازلت هنا" فسألها - "لماذا لم تذهبي إلى منزلك؟!" ف**تت ولم تتكلم، فنظر إليها وكأنه يعيد السؤال ف*نهدت ولم تجب أيضاً، فقطب حاجباه مرة أخرى وقال "لورا أليس لد*ك منزل هنا؟" فنظرت له لورا بإحراج وهزت رأسها بالنفي فصاح "ماذا! ولا تعرفي أحد هنا أيضاً" فنظرت له مرة أخرى وهي تشعر بالإحراج الشديد وأشاحت بنظرها بعيداً عنه ثم عادت ونظرت له وهزت رأسها بالنفي فقال لها بضيق "ولماذا لم تخبريني يالورا منذ الصباح، كنت قد تدبرت الأمر" ثم قطب حاجباه ونظر بعيداً وكأنه يفكر ثم زفر بعض الهواء وهز رأسه بالنفي وقال "الآن لايمكنني حتى التحدث لإحدى زميلاتي لتستضيفك عندها الليلة، ولا يمكنني تدبر مكان أيضاً الوقت متأخر للغاية" ثم نظر إلى ساعته ووقف وهو ينظر بعيداً ثم عاد ونظر إلى لورا وقال "حسناً تعالي معي" وأشار لها أن تلحق به وتركب سيارته فركبت وأغلقت الباب و**تا لبرهة وأمير ينظر أمامه وهو يسند يده على عجلة القيادة ثم إلتفت لها وقال "لورا هل تثقين بي؟" فنظرت له لورا وأجابت "بالطبع أثق بك" فقال لها "إذاً لا توجد مشكلة في أن...أن تقضي الليلة بشقتي حتى الصباح فقط حتى أجد مكان مناسب" ف**تت لورا قليلاً وتن*دت ثم نظرت له بحيرة وهزت لورا برأسها بالإيجاب فأجاب هو أيضاً "حسناً إتفقنا" ثم وضع المفتاح بالسيارة وأدار الموتور وإنطلق. وقف أمير بسيارته أمام البناية التي بها منزله، إلا أنه لم يجد مكاناً يركنها فيه ، فسار قليلاً مبتعداً عن البناية ثم أوقف سيارته وترجل منها هو ولورا. "حسناً لورا لا تؤاخذيني، ولكن لايجب أن يعرف أحد بعنوان شقتي وخاصة كارلا حتى أهلي لايعرفونه هذا الأمر سر" فنظرت له لورا وأومأت برأسها بالإيجاب وقالت "حسناً أعدك" ثم سارا جنباً إلى جنب وتوقف أمير مرة أخرى وقال "آه شىء أخر لايجب أن يراكي أحد تصعدين إلى شقتي، فهذا لايصح ولكن بسبب الظروف لذا سأحاول أن أجعلك تصعدين خلسة دون أن يراك حارس ال*قار، أرجو ألا تتضايقي" فهزت لورا رأسها بالنفي وقالت "لا أنت على حق وعفوا على هذا الموقف السخيف الذي وضعتك فيه" فقال أمير "لا عليك المهم انا سأشغله وأنت ستدخلين المصعد وتغلقيه خلفك وأنا سألحق بك" فأومأت لورا بالإيجاب وما ان اقتربا من مدخل البناية حتى أشار للورا بالإنتظار ثم دخل هو... "عم حسين تعالى قليلاً" نادى أمير البواب فآتي إليه مسرعاً وقال "نعم أستاذ أمير" فأجاب أمير وقد أمسك به وإبتعد عن مدخل البناية وأخرج نقود وأعطاها إياه وقال "أريدك أن تشتري لي بعض الطعام من البقالة بأخر الشارع ولكن بسرعة أتستطيع" فأومأ البواب برأسه وقال "بالطبع سيدي بالطبع" ثم أعطاه النقود وأخرج ورقة وكتب بها عدة أشياء وأعطاها له وقال له "هيا إذهب الآن" فرد البواب "الآن!" فأجاب أمير "بسرعة بسرعة" فهز البواب برأسه بالموافقة وذهب. أسرعت لورا ما ان إبتعد البواب، وأوقفه أمير بطريقة لا تجعله ينتبه لها ودخلت إلى المصعد وأغلقت الباب وما ان أعطى أمير النقود للبواب ورأه يبتعد حتى أسرع ولحق بلورا. "حمداً لله لم يرانا" قال أمير للورا بعد أن لحق بها بالمصعد وما أن ضغط أمير على الزر وصعد المصعد طابق والثاني حتى إهتز المصعد بشدة وتوقف فجأة وإنطفىء الضوء به. وقعت لورا وإرتطم رأسها من شدة إهتزاز المصعد وصرخت "آأآه" فحاول أمير أن يضىء هاتفه وإقترب من لورا وقال "مابك؟" ثم إقترب أكثر منها ليجدها على أرض المصعد ولا يمكنها الوقوف وجبينها ينزف، فأسرع وأمسك بها وهو يحاول أن يجعلها تقف إلا أنها شعرت بدوار شديد وفقدت الوعي وسقطت بين ذراعيه فصاح "لورا" إلا أنها لم تجيب وهنا فتح عم حسين باب المصعد.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD