ومتعلمة وتتحدث أكثر من ثلاث لغات وأنا ووالدتك نحبها وذكية للغاية هاهي قد حصلت على تقدير إمتياز والثالثة على دفعتها بفارق سبع درجات ما الذي تريده أكثر؟" وهنا قاطعتهم لورا "سيدي، أمير إسمحا لي فهناك طلاب يريدون شراء الطعام بعد إذنكم ثم نهضت وذهبت فنظر أمير إلى والده "حقاً هل من الجيد أنك أحرجت لورا هكذا؟" فعقد والد أمير حاجباه وقال "أحرجت لورا في ماذا؟!" فأجاب أمير "كارلا من عائلة كبيرة وغنية ونحبها وقبلاً عندما كانت بالمشفى كارلا رقيقة القلب كارلا تصنع الشىء الصحيح رغم أن لورا كانت أمامكم تتآلم بسببها وهي أمامكم أيضاً من حمتها من ثورة الرجل وجعلتها تدفع التعويض، أما عن ذكاء كارلا، حسناً أبي أتريد أن ترى الذكاء" ثم أخرج الورقة التي بها درجات لورا وقال له "أنظر يا أبي إلى هذه الدرجات" ثم وضعها أمام والده فأخذها ونظر له ثم إلى الورقة وقال وقد إتسعت عيناه من دهشته لما يقرأ "ماذا نصف درجة" ثم نظر إلى أمير وقال "أي أن المصحح لم يجد خطأ ولو بسيط فأعطاه للإحتياط......نتيجة من هذه نتيجتك؟" فهز أمير رأسه بالنفي وإبتسم وهو يقول "ياليت لكن هذه نتيجة لورا يا أبي تلك الفتاة التي لم تسألها حتى عن نتيجتها وهي تقف أمامك، تلك الفتاة التي أنقذت إبنك من الموت منذ أشهر قليلة، حصلت على هذه النتيجة الباهرة رغم أنها تعمل طوال اليوم هنا بالكافتيريا وتوفر لي الوقت لأدرس أنا وتساعد أي طالب يطلب مساعدتها وتقوم بشرح مايسألونه عنها ولم ترفض طلب أحد قط وقد تكون هي السبب في إرتفاع نسبة النجاح حتى أن العميد جاء بنفسه إليها ليخبرها أن الجامعة في إنتظارها بعد أن تنهي دراستها لتكون أستاذة جامعية هنا ولقبها بالعبقرية ، وغيره وغيره ياأبي" فقاطعه والده "أمير أنا أعلم كل هذا فقد رأيتها بنفسي كيف تعرفت على العطل بالماكينة والذي لم أفلح أنا طوال شهر في معرفته عرفته هي بمجرد النظر وكذلك عرفت ماينقص الإختراع بمجرد النظر لت**يماته أنا أعرف كل هذا لكن يا أمير الحياة ليست فقط ذكاء وأخلاق أيضاً العائلة والمستوى الإجتماعي بل وأيضاً الجمال الخارجي أشياء هامة في من ستختارها لتكون زوجتك" فقطب أمير حاجباه ونظر بغضب إلى والده ف*نهد والده ووضع يده على كتف أمير وقال "إهدأ يا أمير وإسمعني أولاً أرجوك" ثم قال له "إجلس من فضلك" فجلس أمير أمامه على المقعد وأخذ نفساً عميقاً وزفره فقال والده "أمير كل ما أطلبه أن تعطي كارلا فرصة أخرى فرصة واحدة فقط أرجوك ربما تجد بينكما شىء مشترك أنا لن أجبرك بالطبع على الزواج بها لكن أرجوك حاول مرة أخرى لأجلي ولأجل أسرتنا يا أمير" فعقد أمير حاجباه ونظر بتساؤل إلى والده وقال "لأجل أسرتنا؟!" فرد والده "نعم يا أمير فأنا ووالد كارلا شركاء منذ أكثر من سبعة وعشرون عاماً في كل شىء وأنا لي حق الإدارة لمنتصف شركاتنا ومشروعاتنا والنصف الأخر تحت إدارة والد كارلا لذا رفضك للزواج ستكون له عواقب ومواجهات وأنا أستطيع أن أتحملها لكن إن كان هناك سبيل لتجنب هذا فسيكون أفضل" فنظر له أمير وقد فهم قصد والده ولم يتكلم فقال والده "أمير هل أنت تحب أحد؟ هل بينك وبين لورا شىء؟ هل تحبها؟" فهز أمير رأسها بالنفي وقال "لا أحب أحد يا أبي وفي الحقيقة لا أعرف ماهو شعوري نحو لورا لكن..." فقاطعه والده وقال "إذاً قبل أن تنطلق مشاعرك نحو أحد أرجوك أعطي فرصة لكارلا فرصة صغيرة فقط لأجلي" فنظر له أمير ثم نظر إلى الأرض وشرد بذهنه بعيداً و فكر قليلاً وعاد ونظر لوالده لبرهة وتن*د ثم أغمض عينيه وهز رأسه بالموافقة فإلتقط والده أنفاسه وإبتسم ثم قال "حسناً الآن أنا في إنتظار ردك وأتمنى أن تأتي لي وقد ملكت كارلا قلبك" فإبتسم أمير وقال "أرجوك يا أبي لاتعول على هذا الأمر كثيراً لأنه حقاً مستبعد لكن سأقوم بمحاولة وإعطائها فرصة لأجلك وأتمنى أن ....أن أعجب بها على الأقل" فأومأ والده برأسه بالإيجاب وقال "وهذا كل ما أطلبه لاشىء أخر" فهز أمير رأسه بالإيجاب وأنه يفهم قصد والده فوقف والده ووقف أمير فقال والد أمير "حسناً أنا سأذهب الآن لدي إجتماع بعد ساعة ثم عانقه وقال الف ألف مب**ك يا ابني" فأجاب "شكراً يا أبي" ثم ذهب والد أمير نحو نافذة الكافتريا وقال "إلى اللقاء يا لورا والف مبرووك للتفوق ولازال عرضي قائماً في أي وقت أي موقع بشركاتي تحت أمرك" فإبتسمت لورا وقالت "شكراً لك سيدي" فقال "حسناً فكري قليلاً ، إلى اللقاء" فأجاب أمير ولورا إلى اللقاء.
دخل أمير إلى الكافتيريا بعد أن ذهب والده وهو يضع يديه بجيوب جاكته ونظر إلى لورا وهي تعمل دون أن يتكلم ثم ذهب نحو الطاولة وأمسك بالسكين ليساعدها إلا أنه لم يستطيع التركيز فلاحظت لورا هذا فعقدت حاجباها وقالت له "أمير إجلس أنت لايوجد زحام وبعد قليل سنغلق" فنظر لها وتن*د ثم قال لها "حسناً سأخرج لأتمشى قليلاً" فأومات برأسها بالإيجاب وفتح أمير الباب وخرج.
لاحقاً عاد أمير إلى الكافتيريا وهو لايزال على حاله وقال للورا "لورا هيا يكفي اليوم دعينا نعود للمنزل أشعر بالتعب وأريد أن أستريح قليلاً" فقالت له "حسناً إذهب أنت وأنا سأبقى حتى ينتهي اليوم وسألحق بك" فعقد حاجباه وقال وهو يبدو عليه التعب "لا هيا حتى لا أقلق عليكي و*داً لدينا الرحلة للسخنة كفى اليوم هيا" فنظرت له وشعرت كم هو متعب والأكثر أنه يبدو أنه منزعج من شىء ما فأومأت برأسها بالإيجاب وراحت تستعد للإغلاق.
عاد أمير ولورا إلى المنزل وما أن بدلا ملابسهما ودخلت لورا لتعد شىء ليشرباه وجلس أمير على الأريكة يشاهد التلفاز حتى لاحظت لورا أنه شارد الذهن ولا ينظر للتلفاز.
"أمير، أمير...أميييير" قالت لورا وهي تعطي أمير كوب من الكاكاو الساخن وهو شارد الذهن فلم ينتبه لها حتى نادته عدة مرات فإنتبه وأخذه منها وقال "آه شكراً" فجلست ونظرت له وقالت "مابك؟ ما الذي حدث وضايقك إلى هذا الحد أنا لم أرك هكذا قبلاً" فنظر لها أمير ثم تن*د ونظر بعيداً عنها وهو يهز رأسه بالإيجاب ثم أمسك بالكوب ووضعه على الطاولة وتن*د مرة أخرى وعاد ونظر لها فقالت له "أمير ما الأمر حقاً أنت أثرت قلقي؟" فنظر إليها والحزن بادياً على وجهه وقال وهو يشيح بنظره بعيداً عنها تارة وينظر لها تارة أخرى "أبي يريد مني أن أعطي كارلا فرصة أخرى...ربما نتفق و..ونتزوج" تفاجأت لورا من كلام أمير وعقدت حاجباها ونظرت له وتمتمت "تـ تتزوج!" فأومأ برأسه بالإيجاب وقال "نعم" فنظرت له وهي لاتزال عاقدة حاجباها وتحاول أن تبتلع ريقها "ومـ...وما..وماذا قلت له؟" فقال بحزن وأشار بوجهه وكتفه وكأنه لم يكن لديه حل أخر "لم يكن لدي سوى أن أوافقه" فأغمضت لورا عيناها لبرهة وقالت بدهشة "توافقه!" فنظرت لورا إلى الأرض وهي في ذهول وقد دمعت عيناها ثم وقفت وهمّت لتذهب فقال أمير "لورا إلى أين؟" فأجابت وهي تحاول أن ترسم إبتسامة على وجهها "إلى المطبخ سأقوم بغسل الأكواب" فقال لها "لم نشرب الكاكاو بعد" فإبتسمت وهي تحاول أن تمنع دموعها ولاتظهر إنزعاجها وقالت "حسناً سأعد شىء لنأكله مع المشروب" فوقف أمير وجاء ووقف أمامها وقال "ما رأيك في الأمر؟" فنظرت له وقالت "رأي؟!" ثم أجابت بعد أن أشاحت بنظرها بعيداً عنه قليلاً ووجهها قد بدا عليه الحزن وقالت "مادمت قد وافقت" ثم رفعت عينيها ونظرت إليه وأكملت "إذاً أنت ترى أن هناك أمل وأنا ليس لي رأي في الأمر...إلا إذا أردت مساعدتي" ف*نهد أمير وأخذ نفساً عميقاً وزفره ثم ضحك ضحكة تهكمية وهو ينظر لها وقال "تساعديني!" فردت "نعم" ثم أخذت نفساً عميقاً وقالت وهي تنظر بعيداً عنه ودموعها الحبيسة تزداد بعيونها "إذا أردت رأي أخبرتني والدتك أن غداً هو عيد ميلاد كارلا و*داً الرحلة إذاً هناك فرصة لتفاجئها بحفلة هناك، كارلا تحب جو الاصدقاء والحفلات لذا هذا سيسعدها كثيراً خاصة إذا أعددت أنت الأمر" فنظر لها لبرهة ثم قال لها وهو يهز رأسه بالإيجاب "حسناً لكني لا أريد أن أسعدها فقط غداً أريد أن أجعلها جزء من عالمي من حياتي أريد أن أدخلها إلى قلبي وعقلي وتلمسهم لأرى إلى أي حد ممكن أن نتفق وكم هي تحبني، وأرى إلى أي مدى أكن لها أنا المشاعر أيضاً لذا سأعد عشاء رومانسي غداً لي أنا وهي فقط وأرى" فنظرت له لورا والدموع بعينيها ثم أشاحت بنظرها بعيداً عنه وأومأت برأسها بالإيجاب وقالت"حسناً جيد وأنا سأعد الحفل للإحتياط لن نخسر شىء" فأومأ برأسه بالإيجاب فقالت "سأعد شىء لنأكله" ثم تركته ودخلت إلى المطبخ وما أن إختفت عن عين أمير حتى إجهشت في البكاء وهنا جاءها صوت دورسيس عبر قرط الإتصال "مولاتي" فقاطعتها لورا "دورا أرجوكي لا أستطيع أن أتحدث الآن ولاأريد أرجوكي" فأجابت دورسيس "حسناً أردت فقط أن أخبرك أن مولاي الملك بدأ يتضايق خاصة عندما يراكي تبكين فتحدثت معه أن مابينك وبين أمير سيمر بفترات عصيبة وهذا طبيعي في أي قصة حب ومن الأفضل ألا يحضر ويشاهد وأنا سأبلغه بالمستجدات" فأجابت لورا "حسناً دورا ...جيد شكراً لك" ثم تماسكت ومسحت دموعها وأعدت شىء حلو وذهبت إلى أمير وقالت له "تفضل" ووضعت الطعام على الطاولة وقالت "أنا سأذهب لأنام أشعر بالتعب وعليا الإستعداد للرحلة غداً تصبح على خير" فنظر لها أمير وهو لايزال حزيناً وأومأ برأسه بالإيجاب فتركته ودخلت غرفتها ونامت