الفصل الرابع عشر
بقلمى/ سارة رجب حلمى
غادرت بقلب حزين، لا يريد سوى الموت الذي يخلصه من جحيم عذاب وضعه به من لا يشعر ويتلاعب بقلوب البشر.
هههههه يخبرنى بأنه أعجب بي وخشي أن اعلم بزواجه فأتركه، ولكن لا ضير أن أتألم الآن عندما أعلم أنه خدعنى، وعندما أراد أن يتركنى، فلأحترق وأكتوى بنيران الوجع، فقد قرر سيادته الإبتعاد عنى فلأموت قهرآ.
يا لقساوتك، يا لبشاعتك التى لم أكن أعلم عنها شيئآ، فأنت قاتل.
أنت أقل من أن أحبك وأمنحك فؤادى الذي صونته داخل ضلوعى وحرمت عليه حب الرجال.
لتأتى أنت وتدمره بمنتهى السهوله!!
ضحيتك أنا، وزوجتك أيضآ ضحيه، وكان لابد أن أعلم ذلك من قبل، يكفى أنك من ج*س الرجال.
عادت سحر إلى المنزل ودخلت غرفتها دون أن تتحدث مع والدها، ألقت بجسدها على الفراش منهكة القوى، وخارت دمعاتها بلا قيود.
*******
رؤوف: انا واثق فيك ياكارم، بس حاسس إنك عارف مكانها ومخبى عشان تحميها، ماهى أمك برضو.
كارم: والله أنا زيي زيكم يا بابا، معرفش عنها حاجه خالص، واكيد هة مش هتقولى حاجه زى كده وهتحرص منى جدآ، كفايه إن أنا اللى معترف عليها، وبسببى ماكانش حد هيعرف إن هى اللى حرضت على قتل طنط منيرة.
رؤوف: من غيرك خالص ماحدش كان هيبقى عنده شك برضو انها هى، مفيش حد يعمل كده فى منيرة ويتمنالها الموت غير فريدة.
نظر كارم لجاسر وهو يقول: مالك ياجاسر، ساكت ليه؟
جاسر: لا مفيش، معنديش حاجه اقولها بس، وقلقان على ماما.
كارم: ماتقلقش، طالما عدت الأيام دى يبقى ان شاء الله هتبقى بخير وتقوم بالسلامه.
جاسر: يااااارب.
كارم: إنت ليه مبتروحش لنيللي خالص؟
جاسر: أكيد هى مقدرة اللى انا فيه، والبركه فيك يا كارم.
كارم: بس وجودك جنبها مهم جدآ، هى مش متعورة ولا تعبانه تعب عادى، دى عندها مرض نفسي وهى عارفه ورافضه تخف منه عشان فرحانه إن مرضها بيخليها تشوف مامتها، واكيد وجودك جنبها هيفرق كتير فى علاجها واستجابتها للعلاج، خصوصآ إنت قريب لقلبها واكيد محتاجه ليك.
جاسر: وانامش فايق يا كارم، وقولتلك انت تسد عنى، انا أمى بين الحياة والموت، وقصتى مع نيللي إعجاب مايستاهلش منى أسيب أمى واتفرغلها.
كارم: مامتك فى العنايه مش حاسه بوجودك او غيابك، ده غير إنى مطلبتش منك تتفرغلها، بقولك بص عليها كل فترة طالما موجود فالمستشفى مش هتيجى مخصوص يعنى.
جاسر: خلاص ياكارم لو سمحت، كلامنا فالموضوع ده إنتهى، روحلها إنت وإبقى طمنى عليها.
كارم وهو يقف: على راحتك ياجاسر.
توجه إلى غرفة نيللي وهو يتعجب من تصرفات جاسر بتجاه نيللي ويحزن لأجلها، فقد إختارت من لا يعنيه أمرها..
*********
وصل سامى إلى المنزل وهو حزين بشدة من أجل سحر التى صدمها فيه ومن المؤكد أنها تتألم الآن، ولكن كان يشعر بسعادة أنه أزال ذلك الحمل الثقيل من على أكتافه، فكان يحمل هم معرفتها وإستمراره معها وخيانته لزوجته، التى إنصلح حالها معه، ولا يريد خسارتها مجددآ.
سامى: ديناااااا، أنا جيت.
خرجت دينا من غرفتها بوجه عابس.
سامى مازحآ: ياساتر يارب، أنا برضو اللى ببقى ضارب بوز لما باجى من برا ولا إنتى؟، انتى يابنتى مستخسرة تقابلينى بابتسامه وسعاده ولا الروتين فارض عليكى التكشيرة دى؟
دينا بحزن: فيها إيه يميزها يعنى؟
سامى بعدم فهم: بتتكلمى عن إيه!
أخرجت له صورة من هاتفها قد أرسلتها لها رشا بعدما إلتقطتها لسامى وسحر حتى تؤكد صدقها لدينا.
أشارت له على الهاتف وهى تقربه من وجهه.
دينا: بتكلم عن دى.
سامى بتلعثم وصدمه: إيه ده!، مين ال،،، مين اللى بعتلك الصورة دى؟
دينا بصراخ: هى المشكله فى مين اللى بعتلى الصورة!!!
حاول سامي أن يبدو هادئآ وهو يجيبها: أيوا المشكلة فى مين اللى بعتها، لانه عمل كده من غير مايتحرى عن اللى بيعمله ده سواء هينقل بيه صورة صح ولا غلط، إنتى دلوقتى مش جاى فى دماغك غير إنى خاين وكنت قاعد مع واحده وبخونك معاها وضحكت عليكى فى كل اللى قولتهولك الايام اللى فاتت.
دينا بتتكلم كإنك بريئ ولا الصورة مزورة، لسه هتخدعنى تانى!!
سامى: أقعدى يا دينا عشان نعرف نتكلم.
دينا بإنفعال: مش هقعد ومفيش بينا كلام تانى.
سامى: لو سمحتى يادينا مترجعيش للطريقه دى تانى.
دينا بتعجب: إنت عايزنى أكلمك إزاى وانا شايفه خيانتك بعينى؟!!
سامى: عايزك تدينى فرصه أقولك الحقيقه وبعد كده إنتى حرة فى اللى تعمليه.
دينا: إتفضل.
قالتها ثم جلست وهى تنظر للفراغ.
حكى لها سامى قصته مع سحر، كما أخبر سحر تمامآ.
صدمت دينا كصدمة سحر به.
دينا: يعنى فعلا كنت على علاقه بيها!.
سامى: بس انا ماقولتش ولا حتى حسيت إنى بحبها، ولا وعدت بجواز ولا أى حاجه، كان مجرد شعور بالإحتياج لحد يهتم بيا ويعاملنى بطريقه تليق بيا، وبمجرد ماحسيت كل ده معاكى ندمت على أى علاقه ليا بيها وقررت أصارحها بكل حاجه عشان انهى وجودها فى حياتى بأى شكل.
دينا: الكلام اللى قولته ده مش سهل عليا أتقبله، أنا رايحه بيت بابايا وهناك هقدر أقرر شكل علاقتى بيك هيبقى إزاى، ننفصل ولا أصدقك وأرجع.
سامى: أرجوكى يادينا متزوديش الأمور بيننا، خدى وقتك فى التفكير وانتى هنا، متمشيش.
دينا: سيبنى على راحتى، أنا كنت مجهزة شنطتى قبل ماتيجى،بعد إذنك ياسامى.
فتحت باب المنزل وهى تحمل حقيبتها وغادرت أمام عينيه التى تنظر لها والندم يقطر منها.
**********
كارم: عامله إيه النهاردة؟
نيللي بتوتر: الحمدلله.
كارم: مالك؟
نيللي: هه، لا عادى، أصل جاسر كان عندى من شويه.
كارم: قالك حاجه زعلتك؟
نيللي: لأ، إنسى الموضوع ده، الشغل عامل إيه؟
كارم بتعجب: الشغل!!، أفهم من كده إنك بتغيرى الموضوع؟
نيللي: أه.
كارم: ماشي ياستى براحتك، أنا مقدر إن أكيد بينكم أسرار وماكانش قصدى أتدخل فيها خالص بس كنت بتطمن عليكى.
نيللي: متقلقش أنا كويسه، وكنت محتاجه حاجات من البيت، وعايزاك تستأذن الدكتور إنى أطلع أجيب حاجتى وأرجع تانى.
كارم: تمام، حالآ هروح أستأذنه وهرجعلك عشان أود*كى.
أولى كارم ظهره لها وهو يبدأ فى مغادرة الغرفة.
نيللي: نبييييل.
شعر كارم فى هذه اللحظه أن الزمن توقف، ودار بجسده حتى أصبح فى مواجهتها، ينظر لها بصدمه وعدم إستيعاب.
(فلاش باك)
نيللي بإنفعال وعينيها تذرفان الدموع: أنا أصلآ غلطانه إنى وافقت أشتغل كده من الأول.
ثم حملت حقيبتها وغادرت المكان، وجاسر حاول اللحاق بها وإقناعها بالرجوع ولكنها رفضت أن تقف فعينيها كانت تدمع بغزارة، كل ذلك وكارم يقف متصلبآ فى مكانه لا يعرف لماذا فعل مافعله، فقد خسر وجودها وحتى لا يستطيع أن يحاول إعادتها للعمل، فكيف سيفعل ذلك بعد تلك الكلمات الحادة وهو يعلم جيدآ أن هذه الوظيفه لا تليق بها، وأنها ليست الفتاة التى تسمع تلك الكلمات وتستمر دون تأثر.
عاد جاسر ووجهه ينبض بالغضب: إيه اللى إنت عملته ده!، شوفت إيه يعنى يستاهل التصرف الغبى ده!
كارم بإنفعال: إلزم حدودك يا جاسر.
جاسر: يا أخى إلزم حدودك إنت وكفايه تصرفات تافهه، والمصيبه إنك بتتفهم على إنك جد وتصرفاتك مهمه وكلامك ليه قيمه.
**ت قليلآ ثم أردف: البنت دى هترجع الشغل بأى تمن، بس هتشتغل فى مكتبى، أو الوظيفه اللى تليق بشهادتها.
كارم برفض: لأ، هتفضل هنا.
جاسر: ياشيخ أسكت، إنت شايف إنها هتوافق ترجع أصلآ، ده لو رجعت يبقى عشان فى وظيفه تليق بيها، وبعدين فهمنى بقى، إنت إيه اللى خلاك تشغلها سكرتيرة، فى وظايف فى الشركه كتير تليق بيها وبشهادتها، ليه سكرتيرتك يعنى؟!
كارم بحدة: أنا حرررر.
ثم دخل إلى مكتبه بعصبيه ظهرت واضحة فى خطواته الهوجاء، وأغلق الباب خلفه وهو يتمنى لو يحطمه ويفرغ به شحنة غضبه المتقدة.
وكان جاسر يقف كما هو فى مكانه منفعلآ من تصرفاته، وبمجرد أن إستعد للخروج، لمح مراد وهو يتقدم منه للدخول لكارم، فحاول أن يبدو هادئآ قدر الإمكان، وإبتسم لمراد، وهو يرحب به.
جاسر: أهلآ مراد إزيك؟
مراد: الحمدلله، إنت عامل إيه ياجاسر مبقيناش نشوفك.
جاسر: معلش مشغول جدآ فى الشركه.
مراد وهو يشير برأسه: ربنا معاك، كارم جوة؟
جاسر: هو جوة بس متعصب جدآ ولسه فر موظفه سايبه الشغل بسببه وهو شايط فالكل، تعالى معايا مكتبى نشرب حاجه لحد مايكون هدى شويه، وبعد كده تدخلله.
مراد بإبتسامه: تمام يلا بينا.
بعد جلوسهم فى مكتب جاسر.
قال مراد وهو يمزح: كارم نجم النوادى والحفلات والسفر والخروجات اللى مليانه مزز عامل عليكم مدير ولا إيه؟
جاسر: والله مانا عارف ماله ولا إيه لازمة اللى عمله ده.
ضحك مراد بشدة وهو يقول: بس أنا عارف.
أمعن جاسر النظر به وهو يسأله: طيب ياريت تعرفنى، إيه السبب، بيحب ومش طايل مثلآ!
مراد: لا وانت الصادق، متراهن ومش عارف ي**ب.
جاسر: هو لسه بيعمل الحاجات الغريبة دى!
مراد: أه بس نيللي مش زى أى بنت وعشان كده مش عارف يدخلها منين وفشل معاها.
جاسر: وهو مستفيد إيه من كده!!
مراد: أهو بيتسلى، والمرة دى اللعبه فيها إثارة أكتر من كل مرة، السواق نبيل، هههههه.
جاسر: مين السواق نبيل؟
مراد: ده يبقى كارم أخو حضرتك، متقمسلها شخصية سواق تا**ي إسمه نبيل، والمفروض إنها تحب على كده بس هى مش جايب معاها خلاص.
جاسر: والله فراغ وهبل.
مراد: طيب يامعلم أنا همشي أنا طالما كارم متنطط على الكل كده النهاردة يبقى أكيد مش هيطيق يشوفنى وهيتخانق معايا.
جاسر: ماشي يامراد، شرفت.
مراد: أه صحيح، إوعى تجيبله سيرة باللى قولتهولك ده، كارم متهور وانا مش ناقصه.
جاسر: ههههههه، لا ماتقلقش، انا وهو مش لطاف مع بعض خالص عشان نتكلم فى كده.
مراد: تمام ياكبير، همشي أنا بقى.
بعد مرور ساعة من الزمن، قرر جاسر أن يسأل عن رقم هاتف سكرتيرة كارم المدرج فى ملف عملها حتى يتصل بها ويحاول إقناعها فى أن تعود للعمل وفى الوظيفه التى تختارها، وعندما سأل عن إسمها ورقمها، تفاجئ بأن إسمها نيللي، وعاد ليتذكر موقف كارم عندما رآها تتضاحك معه، وتسآل هل مافعله ناتج عن شعور الغيرة؟؟، هل هى الفتاة المقام عليها الرهان بينه وبين مراد؟؟، هل المزاح تحول إلى جد وأحبها كارم؟؟
قام من مكتبه وطلب عنوان منزلها ثم ذهب لها.
نيللي: خير يا أستاذ جاسر، إتفضل إتكلم.
جاسر: اللي هقوله كلام صادم، إستعدى للصدمه.
نيللي: حضرتك قلقتنى هو فى إيه؟
جاسر: كارم أخويا يبقى هو نبيل السواق بتاعك.
نيللي: هههه إنت عرفت نبيل منين؟
جاسر: إنتى سمعتى أنا قولت إيه؟
نيللي: أيوا سمعت بس مفهمتش إنت عرفت نبيل منين.
جاسر بتعجب: مانا قولتلك، كارم المدير بتاعك اللى هو أخويا يبقى هو هو نبيل.
أخفضت نيللي رأسها ووضعت يديها على جبينها، بعدم إستيعاب.
نيللي وهى على حالها: إزاى!، وليه؟؟؟، أنا مش فاهمه حاجه خالص، والكلام ده أكبر من إنى أستوعبه.
جاسر: أنا عارف إن اللى قولته يصدم بس هو ده الحقيقه.
نيللي: إنتوا عايزين تجننونى!!
جاسر: أنا آسف يانيللى بس أنا أول ماعرفت جيت وقولتلك على طول وعلى فكرة كارم مايعرفش إنى عرفت أى حاجه، ده واحد صاحبه اللى قالى بالصدفه البحته.
نيللي: طب قولى سبب واحد يخليه يعمل كده!، ده انا اعرف نبيل من قبل ماشتغل فى الشركه وروحت قدمت فى الشركه من نفسي مش عن طريق حد مثلآ عشان أشك إنه ليه يد فى كده.
جاسر: يبقى أكيد الصدفه لعبت دورها وهى اللى وصلتك لشركتنا فى حين إنك بتشوفيه كتير **واق التا**ي اللى انتى بتتعاملى معاه.
م
ضحكت نيللى بصدمه ودهشه كبيرة: ههههه ده انا كنت بشتكى لنبيل النهارده من كارم، يطلع هو كارم؟؟!!، طب إيه السبب اللي يخلى واحد فى مركزه يتصرف كده ويهزق نفسه بشخصيه وإسم تانيين.
جاسر: عشان بيحبك، وأظن ده بان عليه جدآ النهاردة لما شافك قاعده معايا بتضحكى.
شردت نيللي قليلآ ثم قالت: السر اللى كشفتهولى ده فسر حاجات كتير ماكنتش لاقيه ليها اى تفسير، دلوقتى بس عرفت ليه من أول يوم شغل نبيل مجاش يوصلنى خالص وواحد غيره هو اللى بقى يجيلى، إنت عندك أخ إسمه مصطفى؟، ولا يمكن تكون إنت مصطفى؟، أصل كارم وهو نبيل متغير خالص والشبه بسيط.
جاسر: ههههههههه، لا مش انا ومالناش أخوات تانيين، هو قالك إن أخوه إسمه مصطفى؟
نيللي: لا ده بيبعتلى واحد يوصلنى بداله من يوم ماشتغلت فالشركه وقالى إن ده أخوه.
جاسر: أكيد مش هيخلى العيله كلها تتنكر، وجايب واحد يعمل كده لإنه مايقدرش خالص يجي يوصلك وفى نفس الوقت مطلوب منه يكون فى الشركه فى نفس ميعاد وصولك.
نيللي: فعلآ، بشكر حضرتك إنك نبهتنى للحقيقه.
جاسر: أنا لمست الحب بجد فى نظراته وكلامه وإنفعاله علينا النهارده، ولازم جاسر يتعلم إنه لما يحب، يعترف مش يروح يلعب ويتنكر ويعمل اللى بيعمله ده وكمان مش من حقه يغلط فينا زى ماحصل النهارده لمجرد إنه غيران ومحدش غيره أصلآ اللي يعرف بقصة الحب اللى عايشها لوحده دى.
نيللي: والمطلوب منى إيه؟
جاسر: نمثل إن أنا وإنتى حبينا بعض وهنتجوز قريب.
نيللي: إيه!
جاسر: أنا عارف إن كلامى غريب، بس لازم نعمل كده عشان هى دى الطريقه اللى هترديله بيها ض*بة إنه ضحك عليكى بشخصية نبيل، وفى نفس الوقت يعترف ويعرفنا كمان ليه عمل كده، وماتقلقيش مفيش أى حد هيعرف غير كارم وبس مش هنقول لأى حد تانى الكلام ده.
نيللي: اللي بتطلبه صعب أوى، مش عارفه هقدر أعمله ولا لا، أنا ماليش فى التصرفات دى خالص.
جاسر: والله ولا أنا، بس انا حابب تردى على اللى عمله رد قوى، مش مجرد مواجهه يالحقيقه وخلاص.
نيللي: طيب أنا محتاجه أفكر.
غادر جاسر منزلها وهو مقتنع بما فعله ويتمنى لو توافق نيللي، فلابد أن يلقنه درسآ حتى يتوقف عن اللعب ببنات الناس وكإنه يلعب بكرة ويلهو بها حيثما يشاء، لو يرد أن يخبر نيللي بحقيقة الأمر وهو الرهان، لأن هذه الحقيقه مؤلمه للنفس وهى تبدو أمامه فتاة رقيقة لن تتحمل معرفة ذلك، ولا تستحق من هذا الأخ الأ**ق أن يفعل بها ذلك، جاسر أيضآ غير متأكد من مشاعر كارم تجاهها ولكن يكفى أن يجعله يشعر أنه خسر الرهان، وقلبها ذهب إلى من لم يحاول جذب انتباهها والتلاعب بها مثله.
********
عندما إتصل بها ليجذب إنتباهها من جديد وأخبرها أنه كنبيل مستعد لتوصيلها إلى منزلها بعد العمل ولكنها رفضت متحججه بأن جاسر سيوصلها.
هذا لم يكن حقيقي ولكنها أرادت أن تضايقه وتتلاعب به مثله وبمجرد إغلاقها لمكالمته ذهبت إلى مكتب جاسر، وأخبرته بما قالته دون قصد سوى أن تتمكن من إحكام التمثيل عليه.
جاسر: متضايقه اوى كده ليه؟، ولا يهمك أنا مستعد أوصلك طبعآ وده كان لازم يحصل عشان يصدق أكتر، ماهو مش معقول نكون بنحب بعض واتفقنا على الجواز ويلاقى علاقتنا هاليه من أى مواقف.
بعد إنتهاء يوم العمل خرج جاسر مع نيللي وهما يتظاهران بالسعادة، فتفاجئت نيللي بمأزق أن جاسر يفتح لها باب السيارة الأمامى الذي بجانبه، فاضطرت إلى الركوب لأنهم كانا يعلمان أن كارم يراهم الآن.
بعد إنطلاق السيارة، تحدثت نيللي بإنزعاج: أنا مش مرتاحه عمرى ماركبت جنب حد كده.
جاسر بابتسامه: ليه محسسانى إنك سورى يعنى لازقه فيا!!
نيللي: معلش بس الموضوع غريب عليا ومضايقنى، أنا هنزل إمتى؟
جاسر: هنزلك أهو.
**ت قليلآ ثم قال بدهشه: إيه ده!
نيللي: فى إيه؟
جاسر: كارم ماشي ورانا.
نيللي: ياخبررر!!
جاسر: معلش بقى إستحملينى بس لو نزلتى هتبقى مكشوفه أوى، لازم نكمل.
نيللي: اللي تشوفه.
جاسر: أهو تصرفه ده دليل كبير على كل اللى قولتهولك.
نيللي: فعلآ.
بعد قليل شعروا بإختفاء كارم.
جاسر: شكله حس إننا خدنا بالنا فمشي، على كل حال أنا هكمل عشان ممكن يفاجئنا.
هل لو علمت نيللي أن الحقيقه ليست من بدايتها حب وإنما رهان كانت ستوافق؟، وماذا ستفعل لو علمت؟
إنكشفت نصف الحقائق
إنتظرونى فى الفصل القادم يوم السبت...
بقلمى/سارة رجب حلمي