في أحد القصور الضخمه في نيويورك ... كان يجلس رجل في ال*قد الخامس من عمره أمام نيران المدفأه يقوم بنفث دخان سيجارته ... عندما تنظر إليه ترى عيون يتجسد بها الشر و الكره و الحقد يدعى إيان .... يقف أمامه أحد رجاله ....
الرجل : سيدي ... لقد علمنا أين هي ....
إيان ببرود : أخيرا .... بعد هذة المده الطويله ...
الرجل بتوتر : لكن سيدي ... هناك مشكلة ما ...
إيان : أي مشكله ....
الرجل : هي تعمل مساعدة شخصيه للداهيه ... أي أنها تحت حمايته .... لن نستطيع فعل شيء مادامت تعمل معه ...
إيان : نحن بالأساس لن نفعل شيء الآن ... فقط نراقبها حتى تتسنى الفرصه ... إستمروا بمراقبتها لا أكثر ...
الرجل : حاضر سيدي ......
ذهب ذلك الرجل .... ليبقى إيان شارد في الماضي الذي يربطه بتلك الفتاه ... كيف لتلك الفتاه أن تتحكم بعائلة قويه مثل عائلته و مصير تلك العائله يكون بين يديها ... فقط لأن والده كتب كل شيء يملكه و تملكه تلك العائله بإسمها مع توكيل لإيان بإدارة تلك الأملاك حتى تقوم تلك الفتاه بمعرفة الحقيقه و إستلام كل شيء ... لكن هل سيترك إيان الأمور تسير كما أراد والده ... بالطبع لا ......
..............................................
مر أسبوع على عمل زمرد مع أيهم و مازال بروده يستفزها .... و اليوم هو أهم يوم لزمرد .... اليوم سوف تكون مساعدة أيهم بصفه رسميه بعد أن استقالت سيلفيا لتقوم بتحضيرات زفافها ..... و ها هي تقف أمام مكتبها مندهشه .... فمكتبها كان لا يفصله عن مكتب أيهم سوى جدار زجاجي ... يستطيع رؤيتها منه و هي تستطيع رؤيته .... كان المكتب رائع
جلست على مقعدها لتبدأ عملها ... و يبدأ هو في تأملها بأعين حاده كالصقر .... لا يعلم لما جعل مكتبها هنا ... فالطبيعي أن يكون مكتبها مكتب سيلفيا و لكن أصبح لديه رغبه في رؤيتها أمامه .... أصبحت عينيها تشعره بالدفئ و الحياة ... رائحة عطرها الجذابه هي الأ**جين الخاص به ... تجعيداتها التي يتوق أن يخلل أصابعه بها .... بمعنى أدق هو يريدها ... يريد تملكها ... يرغب في أن يمتلك قلبها و عقلها و روحها ... و بالطبع جسدها ... هو عندما تكون بقربه يجاهد لكي يكبح رغبته بتذوق شفتيها اللتان كالكرز ....
أيهم لنفسه و هو يغمض عينيه و يريح ظهره على المقعد : ماذا يحدث لك أيهم ... أنت لم تنجذب هكذا قط لأي إمرأه ... هي كأي إمرأه أيهم ليس بها ما يميزها .... لا لا تنكر أيهم ... هي مختلفه كليا عن بقية النساء ... لم تغريها وسامتك أو ثرائك .. تعمل بجد ... لا ترتدي كالعاهرات .... و أيضا إيلا تحبها ...
ظل أيهم هكذا في صراع بداخله بسبب مشاعره التي بدأ تضح له ... لكن تلك القابعه خلف مكتبها رفعت رأسها تنظر تجاه أيهم لتراه في تلك الحاله لتشعر بالقلق يتوغل داخلها .... هي لا تعلم ما يحدث لها و هي بجانبه شعور التوتر و الخجل الذي يتملكها ... تشعر بأنها طفله صغيره أمامه ... لم تشعر بقدميها التي قادتها لمكتبه ... طرقة الباب مره ... إثنان لكن لا رد ... لتفتح الباب و تدخل لتجده كما هو ... مغلق العينين ... ظهره يريحه على المقعد ...
زمرد بقلق : سيد أيهم .. سيدي .. هل أنت بخير ...
كان أيهم مستمع إليها ... يشعر بها .. لكن هو يريد رؤية قلقها و خوفها عليه ... يريد التأكد من شيء ما ....
تقدمت بخطوات متوتره تقف أمامه لا تعلم لما ظلت صامته تتأمل ملامح وجهه ... أنفه الحاد ... رموشه السوداء الكثيفه ... شعره الحريري الذي تمردت منه خصله تنسدل على جبينه لتعطيه منظر رجولي ساحر ... يدها و بدون إرادتها إرتفعت تتلمس وجنته و شفتيه بلمسات رقيقه ... لتجد نفسها فجأه تجلس على قدميه و هو يحيطها بذراعيه ... شعرت بأنفاسه الساخنه تض*ب وجهها لتفتح عينيها تجده ينظر إليها و لكن ليست تلك النظرات البارده .. لا أخرى .. أخرى لا تستطيع تفسيرها ... لكنها مختلفه ..
أيهم بهمس و هو ينظر لعينيها : ماذا كنتي تفعلين زمرد ؟
زمرد و هي تتحرك بين يديه بإرتباك : اااا ... لا شيء سيدي ... فقط دعني أنهض ...
أيهم بإستمتاع : لن أترككي حتى تخبريني .. ماذا فعلتي ...
زمرد و هي على وشك البكاء : أرجوك سيدي أتركني ...
أيهم و قد شعر بأنها ستبكي : هشششش ... إهدأي زمرد ... إهدأي ...
زمرد بعد أن هدأت قليلا و لازالت تجلس على قدظه و هو يحيط خصرها : أنا فقط قلقت عليك سيدي عندما وجدتك هكذا ...
أيهم و هو يبتسم لنفسه داخليا : حسنا .... أنا بخير ...
زمرد بتوتر : هل يمكنك تركي ... لدي الكثير من العمل ...
تركها أيهم لتنهض و لكن عندما كانت على وشك أن تفتح الباب أوقفها أيهم ...
أيهم بأمر : زمرد ... إيلا تريد تناول العشاء خارجا الليله ... إحجزي طاوله في المطعم و أيضا ... أنتي سوف تحضرين ...
زمرد : لكن سيدي ... لا أستطيع ترك جدتي تتناول العشاء بمفردها ...
أيهم ببرود : هي سوف تأتي معنا ... و لا أريد مناقشة هذا الأمر أكثر ...
زمرد بتوتر من رجوع أيهم لبروده : حاضر سيدي ...
خرجت زمرد لتتجه إلى مكتبها ... ما إن جلست على مقعدها لتسمع صوت هاتف مكتبها لتلتقط السماعه و تسمع صوته الآمر ...
أيهم ببرود : إن لم تقومي بتمليس شعرك الليله سوف تعاقبي صغيرتي ...
أغلق الهاتف لتفتح عينيها بصدمه و دهشه و هو يرى رد فعلها و هو جالس على مكتبه ينفث دخان سيجارته بإستمتاع بما يفعله بتلك الصغيره ... يعد نفسه بأنها ستصبح ملكه ......
...................................................
دخلت كاترينا مكتب سيزار تحمل بيدها بعض الملفات التي تحتاج إلى توقيع سيزار ..... لتجده يقف أمام النافذه الزجاجيه المطله على المدينه ... تقترب منه بعد أن وضعت الملفات على المكتب و تحتضنه من الخلف ...
سيزار بإبتسامه و هو يضع يده على يديها : حبيبتي الش*يه ..
كاترينا و هي تقبل كتفه من الخلف : هممم ... هل حبيبي بخير ...
سيزار و هو يلتفت يكوب وجنتيها بحب : طالما انتي بجانبي ... سأكون بخير ...
أنهى حديثه ليلثم شفتيها في قبله شغوفه يبثها حبه و عشقه لها .... كان يود أن يخبئها داخل قلبه و أضلعه ..... كم يريدها أن تكون له وحده لا يراها أحد غيره ... فقط هو يتملكها ... يملك كل أنش فيها ... يملك قلبها و عقلها و روحها ... أما هي ...... كانت تشعر بفراشات تداعب معدتها ... تشعر بدفئ و حب ... لينطق ل**نها بدون إرادتها ...
كاترينا بهمس دافئ : أحبك سيزار ...
سيزار و هو يرفع وجهه و ينظر بعمق في عينيها : و أنا أحبك كاترينا .....
كان على وشك تقبيلها مرة أخرى لولا إقتحام أيهم للمكتب ليقف سيزار من مكانه و كاترينا التي ركضت للخارج و وجنتيها قد توردا خجلا ....
أيهم بخبث : سيزووو ... يبدو أن الحب يفتعل أفاعيله معك ...
سيزار بذات نبرة أيهم : على الأقل أنا أعترفت بحبي ... لست كمن يكابر و يتصنع البرود أمام زمردته ...
أيهم بدهشه : ماذا ... أنت .. أنت ماذا تقول ....
سيزار بقهقه : هههههه ... الحب واضح في عينيك أيهم ... أنت تحب زمرد ... و هي أيضا تحبك ... لكنكم تكابرون و تخفون تلك المشاعر ...
أيهم و هو يستنشق الهواء بعمق : أنا لا أعلم سيزار .. هي مختلفه .. مختلفه جدا ... ليست كأي إمرأه قابلتها ... لم تنجذب لوسامتي أو لثرائي ... لقد أخبرتك عن مقابلتي مع والدها ... و ما أخبرني به ... لكن انا لا أعلم هل هو شعور بحمايتها فقط أم هو شيء آخر يجذبني إليها .... لاول مره أشعر بتلك الحيره سيزار .....
سيزار و هو يجلس بجانبه : حاول أن تقترب منها لتعرف ماهية شعورك تجاهها ... بالرغم إني متأكد أنكم تحبون بعضكم ...
أيهم : لقد بدأت بفعل ذلك ... لهذا دعوتها للعشاء الليله بحجة أن إيلا تريد تناول لبعشاء خارجا و التنزه ... هي ستحضر جدتها و أنت مدعو مع كاترينا ...
سيزار : خطوه جيده ... لكن كان الافضل أن تكونا بمفردكما .....
أيهم : كانت ستعترض ... و أيضا جدتها و انت و كاترينا سوف تبقون مع إيلا و أنا سوف أحاول التقرب منها لمعرفة شعوري .... و أيضا أريدها أن تقترب من إيلا أكثر ... فإيلا تحبها كثيرا ...
سيزار : هههههه .... فعلا أنت داهيه ...
يخرج أيهم من مكتب سيزار ليغمز لكاترينا التي أحمرت خجلا ليكمل طريقه و هو يبتسم ..... ثم يذهب لمكتبه و يطلب زمرد لتطرق الباب و تدخل ...
أيهم ببرود : يمكنكي الذهاب زمرد ... انا سوف أرحل الآن ... و أيضا سوف أمر عليكي أنتي و جدتك في تمام السابعه ... تكوني جاهزه .... و لا تنسي ما طلبته منكي ..... مفهوم ...
زمرد و هي تبتسم بتحد : مفهوم ....
لتخرج و هي تبتسم ببرود و تحدي لتتركه وهو مندهش من إبتسامتها تلك ..... لا يعلم ما تعنيه بتلك الإبتسامه ....
أيهم لنفسه و هو يبتسم : يبدو أننا سنستمتع زمردتي ..... زمرد الداهيه