زمرد بدهشه : إيلا ...
إيلا بمرح : زمرد الحمراء ....
نهضت إيلا من مقعدها تركض تجاه زمرد التي إستقبلتها بحضن دافئ و قبله لطيفه على وجنتها غير مكترثين للذي يجلس على مقعده يبدو على ملامحه البرود ... الحده و الهدوء بينما بداخله سعيد لأن صغيرته تبتسم و تضحك بسعاده و مرح ليقطع تلك اللحظات ....
أيهم ببرود : آنسه زمرد ....
زمرد و هي تعتدل في وقفتها و يدها تمسك بيد إيلا : أجل سيدي ...
أيهم : تفضلي بالجلوس .... و أنتي إيلا إذهبي إلى سيلفيا و أجعليها تأخذكي إلى عمك سيزار ..
إيلا : حاضر بابي ...
أصابت المفاجأه زمرد بأن إيلا هي إبنة أيهم ... فهي عندما راتها بالمكتب لم تفكر في العلاقه بينها و بين أيهم ... هي فقط اصابتها السعاده لرؤية تلك الصغيره اللطيفه ..... تفيق من مفاجأتها بعد سماعها باب المكتب يغلق يعلن عن ذهاب إيلا لتتجه إلى المقعد المقابل للمكتب و تجلس عليه ....
أيهم ببرود و هو يقلب في الأوراق الخاصه بها : إذا آنسه زمرد .... يبدو من علاماتك المرتفعه في الجامعه أنكي مجتهده و أيضا خبرتك عمرها 4 سنوات مما يدل على عملك منذ أن بدأتي الدراسه ....
زمرد بثبات وجديه : أنا أحب دراستي و مجال عملي بالفعل ....
أيهم ببرود : جيد .... هل تحدثت معكي سيلفيا عن مهام عملك ...
زمرد : ليس بعد فقط أرسلتني لإنهاء ملفي ....
أيهم : حسنا ... هي ستقوم بإخبارك كل شيء ... و لكن أنتي تسكنين بمقاطعه بعيده ... و هذا سوف يكون مشكله بالنسبه لمواعيد العمل ...
زمرد : أنا سوف أبحث عن منزل قريب من هنا ...
أيهم : لدينا بالفعل شقق سكنيه للعاملين بالشركه يخ** إيجارها من أجرك .... يمكننا تدبير منزل لكي ....
زمرد بسعاده : شكرا لك سيدي ...
أيهم ببرود : حسنا آنسه زمرد ... يمكنكي الآن الذهاب لسيلفيا لتقوم بتعريفك على مهام عملك ....
زمرد و هي تنهض من مقعدها : حسنا سيدي ... شكرا لك ... و أتمنى أن أكون عند حسن ظنك بي ...
أيهم ببرود : و أنا أيضا أتمنى ذلك ...
خرجت زمرد من مكتبه و هي تشعر بالحماس و السعاده ... فهاهي تخطو خطواتها الأولى لحياتها العمليه التي يملأها الإصرار أن تكون ناجحه .... طرقت باب مكتب سيلفيا بخفه و تأذن لها بالدخول ... لتدلف إلى الداخل و تطلب منها سيلفيا الجلوس ....
سيلفيا بجديه : إستمعي إلي جيدا زمرد .... بالطبع تعلمين من يكون سيد أيهم في عالم الإقتصاد .. هو الداهيه و لم يلقب بهذا اللقب من الفراغ ... بارد ... حاد ... قاسي ... لا يرحم من يخطأ ...
زمرد بدهشه : و لكنه لطيف مع إيلا ....
سيلفيا و هي تقهقه : ههههه .... زمرد .. إيلا تكون إبنته فبالطبع سيكون لطيف معها ... و ايضا مع صديقه سيد سيزار ... فقط هذان الشخصان ...
زمرد : حسنا ... فهمت ...
سيلفيا : أنتي سوف تحلين محلي بعد شهر ... فأنا سأترك العمل لأنني سوف أتزوج و انتقل مع زوجي لمدينه أخرى ....
زمرد بإبتسامه : مبارك لكي ...
سيلفيا : شكرا لكي ... و الآن .. انتي سوف تكوني المساعده الخاصه للسيد أيهم ... لن يقتصر عملك على هنا فقط ... لا سوف يبدأ يوم عملك من القصر .. سوف تكونين هناك في تمام ال 6.30 صباحا ... تشرفي على إعداد الإفطار ... تخبري سيد ايهم بجدول أعماله لليوم ... ثم تأتين معه إلى هنا ليبدأ عملك بالشركه ... سوف تحضرين معه الإجتماعات لتدونين كل كلمه .... تحضري الحفلات ... و إذا كان هناك رحلة عمل سوف تذهبين معه ... سوف تكوني المسؤله عن طعامه و صحته ... كل شيء خاص به ... بإختصار سوف تكونين ظله .... هل لد*كي القدره لذلك ...
كانت أعين زمرد متسعه من الصدمه .... هي كانت تظن أنها سوف تكون سكرتيره و مساعده لسيلفيا ... لن تتخيل انها سوف تقوم بكل هذا ... فالعمل سيكون حياتها ... أو بمعنى آخر ... حياة أيهم سوف تكون حياتها ... لتخرج من صدمتها على صوت سيلفيا ...
سيلفيا : هل أنتي مستعده لذلك زمرد ...
زمرد و قد إتخذت قرارها : أجل .. مستعده ...
سيلفيا بإرتياح : حسنا ... سوف أخبرك عما يحب و يكره سيد أيهم ... مع كيفية سير العمل هنا ...لنبدأ ...
أخذت سيلفيا تشرح لزمرد كيفية العمل و أيضا تعمل و زمرد تشاهدها بتركيز ...
..................................................
كان سيزار يجلس على مقعده في مكتبه بجانبه فنجان من القهوه و يعمل على عدة أوراق ليفاجئ بمن يفتح باب مكتبه دون أن يطرقه ليتجهم وجهه ... لكن ما لبث أن تهللت أساريره عند رؤيته لتلك الصغيره التي ابتسمت و هي تركض إليه و من خلفها تقف كاترينا ...
إيلا و هي تركض : عمو سيزوووو ....
سيزار و هو يقهقه : هههههه يا إلهي إلهمني الصبر على تلك الصغيره .... أخبرتك سيزاااار صغيرتي و ليس سيزو ...
كاترينا : هههههه لا سيزو أجمل ... سيد سيزوو ..
سيزار و قد شرد في ضحكة كاترينا : أجل ... جميل .. جميل جدا ...
كاترينا بخجل : اااا ... أنا سوف أذهب لعملي ....
إيلا و هي تعبث بقميص سيزار : عمو سيزو .. كاترينا جميله و لطيفه .. لما لا تتزوجها و تنجبا لي طفلا صغيرا ألعب معه ...
سيزار و هو يقبل وجهها مبتسما : سيحدث صغيرتي الجميله ... سيحدث ... و الآن أخبريني .... لماذا أنتي هنا ...
إيلا : بابي جلبني معه ... و تعلم ماذا أيضا ... هل تتذكر زمرد التي قابلناها بالأمس في المطعم ... هي هنا أيضا ...
سيزار بتفكير : لماذا هي هنا ....
إيلا : لا أعلم ...
سيزار بمرح : و الآن أيتها الحلوه ... أخبريني ... هل تريدين تناول الآيس كريم ...
إيلا و هي تصفق بحماس : أأأجل ... أريد بالشوكولا و الكراميل ...
سيزار : حسنا إنتظريني هنا قليلا .. و لا تعبثي بشيء ...
إيلا و هي تجلس على الاريكه في مكتبه سيزار : حسنا ...
خرج سيزار ليقف أمام مكتب كاترينا المنهمكه في العمل دون ملاحظتها سيزار ...
سيزار بهمس خافت : كاترينا ...
كاترينا و قد جفلت : سيد سيزار ...
سيزار بهمس في أذنها و هو يقف خلفها : ألم أخبركي أن تناديني فقط سيزار عندما نكون بمفردنا ...
كاترينا بخجل و توتر : انا ... أنا ...
سيزار و هو يضع سبابته على شفتيها : هششش ... وفري هذا الخجل لموعدنا في المساء عزيزتي ... الآن أريد منكي أن تطلبي من الحرس أن يجلبوا آيس كريم بالشوكولا و الكراميل لإيلا ... و آخر بنكهة الفراوله لكي ...
كاترينا و هي مغمضة عينيها : لكن أنا .. انا لا أريد ...
سيزار بهمس مثير : صدقيني سوف تريدين بعد أن أذهب ... فحرارة جسدك سوف تجعله يذوب قبل أن تضعيه بفمك .....
أنهى حديثه ليقبله قبله دافئه رقيقه بجانب شفتيها ثم يتركها و يذهب و هو يبتسم لرؤيتها مبعثره بسببه فقط من همساته ليتسائل كيف ستكون من لمساته و قبلاته ... بينما هي كانت في عالم آخر تشعر و كأنها تطير في السماء ... لتفتح عينيها ببطئ و تقوم بما طلبه منها .... و هي تبتسم على إقتراب تحقيق حلمها في أن تكون معه و حبيبته ...
.............................................
كانت تجلس في غرفة مكتب سيلفيا التي تقوم بتعليمها كل شيء خاص بالعمل كمساعدة لأيهم ... تعرفها على العملاء المهمين و رجال الأعمال ... تخبرها عن عادات أيهم سواء في العمل أو حياته الخاصه ليرتفع رنين هاتف مكتب سيلفيا الخاص بمكتب أيهم ... لترد سيلفيا سريعا عليه .... ليطلب منها بعض الأوراق ....
سيلفيا بعض أن حضرت الأوراق : هيا زمرد إذهبي بهم لمكتب سيد أيهم ...
زمرد بتوتر : حسنا .....
أخذت الملفات من سيلفيا لتذهب إلى مكتب أيهم و التوتر يسيطر عليها ... فهي بعد ما سمعته من سيلفيا عن قسوة و برود أيهم ... شعرت بالخوف و التوتر تجاهه ... طرقت الباب بخفه .....
أيهم ببرود : أدخل ....
دلفت للداخل تجده يقف أمام النافذه الزجاجيه المطله على المدينه و هو يستنشق سيجارته الرفيعه ذات التبغ المميز ...
زمرد و هي واقفه : سيدي ... لقد أحضرت الملفات التي طلبتها ...
أيهم و هو لازال على حاله : ضعيهم على المكتب و أحضري لي فنجان من القهوه ...
زمرد : حسنا سيدي ...
وضعت زمرد الملفات و أتجهت لماكينة القهوه الموضوعه على طاوله في ركن من أركان الغرفه ... لتقوم بصنع القهوه المره بدون سكر كما أخبرتها سيلفيا ... فهو هكذا يحبها ...
زمرد و هي تقف خلفه بيدها فنجان القهوه : القهوه سيد أيهم ...
إستدار أيهم ليصبح وجهه مقابل وجهها ليأخذ منها الفنجان و هو ينفث دخان سيجارته في وجهها ليقوم بتذوق القهوه ليجدها كما يحب ...
أيهم ببرود : يبدو أن سيلفيا أخبرتك كيف أحب مذاق القهوه ...
زمرد و هي تسعل من دخان السيجاره : أجل سيدي ... هي أخبرتني كل شيء ...
أيهم ببرود : لا تحبين رائحة السجائر .. صحيح ..
زمرد و هي لازالت تسعل : لست معتاده عليها ....
أيهم : هممم ... ألا يدخن والدك ...
زمرد بإبتسامه حزينه و قد تذكرت كيف كان والدها ينفث الدخان في وجهها و هي صغيره و هو يعلم أنها تتحسس منه : بلى يدخن ...
قد لاحظ أيهم نبرة الحزن في صوتها و إبتسامتها المن**ره ليقوم بإطفاء سيجارته في المطفأه ...
أيهم ببرود : يمكنكي الذهاب و أطلبي من سيلفيا أن تحضر إيلا من مكتب سيد سيزار ...
زمرد : حسنا سيدي ...
أيهم : ثم قومي بإصطحابها لمطعم الشركه و تناولوا الغذاء .. لقد حان وقته ...
زمرد : حاضر سيدي ... هذا سيكون من دواعي سروري ...
أيهم ببرود : و أيضا غدا سوف تنتقلين للسكن الخاص بكي .. هو قريب من هنا ... لذلك يمكنكي الإنتقال بعد الإنتهاء من عملك ... الشقه يوجد بها كل ما تحتاجينه ... و سوف تستلمين اللاب توب الخاص بكي للعمل و أيضا هاتف من الطراز الحديث لانكي سوف تحتاجين كل ذلك في عملك ...
زمرد : حسنا سيد أيهم ... شكرا لك ..
أومئ لها أيهم ببرود لتذهب خارج المكتب لتفعل ما أمرها به ... بينما هو يفكر بزمردتيها اللتان أصبحتا مليئتان بالحزن لمجرد ذكر والدها ...
أيهم لنفسه : زمرد ... أسم يليق بزمردتيكي اللامعتان ... و لكن لما ذكر والدكي يجلب الحزن لروحك ... سوف أعلم هذا ... يبدو أن هناك الكثير من التسليه و المتعه بإنتظاري لمعرفة أسرارك زمرد ...