البارت الثالث من زمرد الداهيه ...
في اليوم التالي كانت تقف بملابسها الرسميه أمام مقر مجموعة شركات الأيهم مفتوحة الفاه من دهشتها و هي ترى هذا المبنى العملاق الذي يتكون من عدة طوابق عددها 70.....
فاليوم هو موعد مقابلة العمل ... لتتقدم زمرد تدلف إلى ذلك المبنى و تقف أمام موظفة الإستقبال لتسأل عن الطابق الذي ستقام فيه المقا**ه ... لتخبرها أنه بالطابق ال 70 لتصعد زمرد بالمصعد الخاص بالموظفين لتجد عدد من الفتيات يجلس في غرفة الإنتظار و يبدو أنهم قادمون لإجراء المقا**ه .... لتاتي لها فتاه يبدون أنها تعمل في الإستقبال لتأخذ منها الملف الخاص بها الذي يحتوي على معلوماتها و تخبرها بأن تجلس مع باقي الفتيات للإنتظار ... كن يبدون كالعاهرات بتلك الملابس و مستحضرات التجميل الصارخه ... كانت زمرد تنظر لنفسها و ما ترتديه حيث كانت ترتدي سروال بلون الرمادي مع قميص من اللون الازرق حذاء بكعب مرتفع و مع شعرها الناري المجعد الذي أطلقته على ظهرها .... مع خط آيلينر رفيع باللون الأ**د و ملمع شفاه باللون الوردي ..... جلست زمرد تنتظر أن تسمع إسمها من تلك الفتاه التي أخذت منها الملف بينما لم يتبق من الفتيات غيرها فهي كانت الأخيره حتى سمعت تلك الفتاه تنادي إسمها ....
في المكتب المخصص لإجراء المقابلات كانت سيلفيا قد أصابها اليأس أن تجد فتاه مناسبه تحل محلها ... فما تمت مقابلتهم حتى الآن لا يصلحوا إلا للعمل في الملاهي الليليه ... لتلتقط الملف الأخير أمامها لتجد معلومات زمرد التي لفتت إنتباهها لتجدها تصلح لهذا العمل لتطلب من فتاة الإستقبال إدخالها .... لتسمع طرقات على الباب و تسمح لها بالدخول ...
سيلفيا و هي تقف لتحية زمرد : أهلا بكي آنسه زمرد ...
زمرد بإبتسامه : أهلا بكي سيدتي ...
لتشير إليها سيلفيا بالجلوس و تفعل زمرد و تبدأ مقابلة العمل التي إنتهت بإبتسامة سيلفيا التى أخبرت زمرد بأن تنتظر منهم مكالمه في الغد .... لتخرج زمرد من مكتب سيلفيا و هي تشعر بالإرتياح ... فيبدو أنهم سيقبلونها في تلك الوظيفه ..... لتخرج من المبنى تتجه لسيارتها ثم تعود إلى منزلها هي و جدتها ....
................................
كان يجلس في غرفة مكتبه أمامه الكثير من الأوراق يعمل عليها ليسمع طرقات على الباب و يأذن للطارق بالدخول ليجدها سيلفيا ليشير إليها بالجلوس ....
أيهم : هل أنتهيتي من إجراء المقابلات سيلفيا ...
سيلفيا : أجل سيد أيهم ... و هناك واحده فقط هي من جذبت إهتمامي ... و هذا هو الملف الخاص بها ...
ألتقط ايهم الملف و يفتحه ليقع نظره أول شيء على إسمها المكتوب بخط واضح زمرد لتلتقط عيناه صورتها المرفقه بالملف ... ليتذكرها على الفور أنها تلك الفتاه التى تحدثت معها إبنته إيلا ... قرأ بقية المعلومات عنها ليجد لديها خبره جيده و انها كانت تعمل في شركه رغم صغر حجمها إلا أنها كانت تمتلك سمعه جيده .... بجانب تخرجها بعلامات مرتفعه تؤهلها للعمل .....
أيهم : جيد .... هاتفيها و أخبريها أنها ستبدأ العمل من الغد ....
سيلفيا : لكن هناك مشكله ... أنها تسكن في مقاطعه بعيده عن نيويورك و ليس لديها سكن هنا ...
أيهم بتفكير : أليس لدينا شقق للعاملين في شركتنا ... يدفعون إيجارها من مرتبهم ...
سيلفيا : أجل صحيح ... لقد نسيت هذا ....
أيهم : حسنا .. عندما تأتي غدا أخبريها بذلك و أيضا أريد مقابلتها ....
سيلفيا : حسنا سيد أيهم .....
خرجت سيلفيا من مكتب أيهم لتقوم بالإتصال على زمرد و إخبارها بأنها قد حصلت على الوظيفه لتركض زمرد إلى جدتها ...
زمرد بسعاده : جدتي ... نيروزتي ... لقد حصلت على الوظيفه ...
نيروز بسعاده : مبارك صغيرتي .. مبارك ... لكن هناك شيء لم تفكري به ...
زمرد : ما هو ؟
نيروز : يجب أن تجدي مسكن ... لن تستطيعي الذهاب و المجيء كل يوم ..
زمرد بتفكير : هذا صحيح ... من الممكن ايضا أن أتأخر عن العمل ...
نيروز : هذا صحيح ....
زمرد : حسنا ... سوف ابحث عن سكن ما ....
...........................................
كانت كاترينا تقف أمام سيزار الجالس على مقعده خلف المكتب يراجع الاوراق التي أحضرتها له كاترينا الخاصه بقسم الأزياء و الموضه الذي يكون هو رئيسه ....
سيزار بإبتسامه : جيد كاترينا ... دائما تسهلين الامور علي ...
كاترينا بإبتسامه خجوله : شكرا سيد سيزار ...
سيزار و هو يقف ليقترب منها ليشتم عطرها : مممممم ... رائحتك جذابه للغايه ...
كاترينا بصوت خافت و هي ترتجف من همسه بجانب أذنها : سيد سيزار ....
سيزار بهمس : هشششش ... عندما نكون بمفردنا ... سيزار ... فقط سيزار ...
كاترينا : سيزار ...
سيزار و هو يطبع قبله دافئه على وجنتها : إذهبي إلى عملك عزيزتي ...
خرجت كاترينا من مكتب سيزار و هي بفاه مفتوح مدهوشه مما حدث الآن ... لا تصدق ما قاله لها ... هل هذا يعني أنه معجب بها ....
كاترينا لنفسها : يا إلهي ... هل هذا صحيح ... ااااه ..
كان سيزار لازال واقفا مكانه يبتسم على تأثيره عليها و هو يتذكر إرتجاف جسدها بسبب قربه منها ...
سيزار لنفسه : حسنا .. سوف أحاول أن أنسى ... سأعطي نفسي و أعطيها فرصه ...
إبتسم لينهض خارجا من مكتبه ليجدها جالسه تعمل بوجه متورد و إبتسامه ترتسم على شفتيها ليقترب منها بخفه ...
سيزار و هو يهمس في أذنها : إستعدي عزيزتي ... سوف نذهب للعشاء معا غدا ...
كاترينا بأعين متسعه : ماذا ... ماذا قلت ....
سيزار و هو يقبل جانب شفتيها : كما سمعتي كاترينا ....
ليتركها و يذهب و هو يبتسم بإتساع و هو يرى الصدمه على وجهها و قلبها الذي يقرع الطبول يكاد يخرج من مكانه غير مصدقه لما يحدث .....
ذهب سيزار إلى مكتب أيهم ليدلف بعد أن طرق الباب ....
أيهم بمرح : ما بالك تبتسم كالأبله سيزو ...
سيزار بمرح و لم يهتم بمناداته سيزو : لقد فعلتها ...
أيهم بقلق من صديقه الذي يجلب المصائب : فعلت ماذا سيزار ...
سيزار بإبتسامته : دعوت كاترينا للعشاء سويا غدا ...
أيهم بسعاده : حقا .. هذه خطوه جيده ...
سيزار : أجل ... و لكنني لازلت خائف ..
أيهم بتفكير : ممممم .. لما لا تخبرها عن مخاوفك تلك ... لما لا تخبرها عما حدث ...
سيزار بتوتر : هل تظن أنها ستتفهم هذا ...
أيهم : ما أعلمه أن كاترينا تحبك ... و من يحب يتقبل حبيبه بكل شيء به ...
سيزار : حسنا ... سوف أفعل ...
أنتهى يوم العمل ليذهب أيهم إلى القصر الخاص به و يسأل الخادمه عن إيلا لتخبره بأنها في الحديقه مع قطتها الصغيره .... ليذهب إليها يجدها جالسه على العشب الأخضر و أمامها قطتها التي تلاعبها بكرة الصوف ..... عندما رأت القطه أيهم ركضت إليه و هي تص*ر صوت سعيد بوجود أيهم الذي إنحنى ليحملها بين يديه ...
أيهم و هو يحرك يده بين فرائها : اهلا كيتي ... كيف حالك يا حلوه ...
أخذت كيتي تتمسح في يده و تل*قها تعبيرا عن سعادتها به ... لتركض إيلا إليه بخطواتها الصغيره و إبتسامتها تشق وجهها و هي تهتف ...
إيلا بسعاده : باااابي ... لقد إشتقت إليك ... فأنا لم أجدك عندما إستيقظت ...
أيهم و هو يضع كيتي برفق على العشب و ينخفض لإيلا يحتضنها : أووه صغيرتي ... انا ايضا إشتقت إليك .... لقد إستيقظت باكرا قبلك و لم أشأ ان أجعلكي تستيقظي قبل موعدك ... لذا دلفت إلى غرفتك بخفه و قبلت وجنتك ثم ذهبت ....
إيلا و هي تقبل وجنته : حسنا بابي ... انا فقط أشعر بالملل و أنا هنا بمفردي ... لقد بدأت العطله الصيفيه و لم أعد أذهب للروضه ... و هذا يجعلني أشعر بالملل حقا ...
أيهم كان يعلم أنه مقصر في حق إبنته فهو قليلا ما يخرج معها و يخشى ايضا من أعدائه الكثيرين أن يفعلوا بها شيئا و لكن هي طفله ما ذنبها .... هي تريد اللعب و المرح و الإهتمام ....
أيهم و هو يضمها إليه بحب أبوي : ماذا تريد أن تفعل صغيرتي اليوم .... سوف أقضي بقية اليوم معكي ... هيا أخبريني ...
إيلا بسعاده : أريد أن تصنع لي كيك الشوكولا التي أنت بارع بها ... و أيضا ليلة أفلام مع الفوشار و البيتزا .... و أيضا تضعني في الأرجوحه التي في الحديقه أنت تعلم إنني أخاف أن أكون بها بدونك ...
أيهم و هو يقبلها : لكي ما تريدين صغيرتي ... لكن أولا سأذهب للإستحمام و نتناول الغذاء .. حسنا ؟
إيلا بمرح و هي تحمل كيتي بسعاده : هل سمعتي كيتي ... سوف نقضي بقية اليوم مع أفضل بابي في العالم ... هيييييه ....
يذهب أيهم إلى جناحه و هو يبتسم لسعادة إبنته و يفكر وهو تحت مرش الماء الدافئ في حل لإنعزالها عن العالم و إنطوائها ليأتي أول شيء في خاطره زمرد و قد قرر شيء من شأنه أن يجعل إبنته سعيده ... ليخرج من الحمام يرتدي سروال قطني باللون الأ**د و تيشرت قطني بنفس اللون و يهبط الدرج ليجد إيلا تنتظره و هي تجلس في غرفة المعيشه .....
أيهم : هيا صغيرتي لنتناول الطعام ...
ليجلسها في حضنه ... فبالرغم من قدرتها على تناول الطعام بمفردها إلا أن أيهم يحب أن يطعمها هكذا طالما هو معها .... فهي صغيرته ... فرحة قلبه التي أنارت حياته بغض النظر عن فعلة والدتها ... أنما هي إبنته التي تنير الدنيا بضحكتها و تطرب أذانه بصوتها ... لا يتحمل أن يرى الحزن في عينيها ... منذ أن اصبحت في حياته يعود باكرا إلى المنزل ليبقى معها ... إذا أراد السهر و الهروج يفعل بعد أن تذهب في نوم عميق بين أحضانه ... فهى أول شيء في حياته ...
أيهم : حبيبتي إيلا ... ألا تريدين أن تأتي معي إلى الشركة ...
إيلا بحماس : بلى أريد ...
أيهم بإبتسامه : حسنا حبيبتي ... سوف تذهبين معي غدا ....
إيلا بسعاده : أحبك بابي ... أحبك كثيرا .. كثيرا ...
قضى أيهم و إيلا ليلتهم في سعاده و مرح و من يرى أيهم كيف يكون مع إيلا لن يصدق أن هذا هو الداهيه البارد الذي بكلمه منه تقطع رقاب و يجثو رجال على الارض لينالوا الرحمه و العفو منه ...
....................................
في الصباح الباكر ذهب أيهم و معه إيلا إلى مقر شركاته ليبتسم الجميع بلطف و حب إلى هذه الطفله التي تخ*ف القلوب و هي ترتدي فستانا يجعلها كالاميرات .. حيث كانت ترتدي فستان صباحي باللون الأبيض مع وردات باللون الأحمر صغيره و حذاء لطيف باللون الأحمر .. و قد قامت مربيتها بتمشيط شعرها و تركته ينسدل على ظهرها ليعطيها مظهر ملائكي لطيف ....
سيلفيا و هي ترحب بإيلا : إيلا الصغيره ... إشتقت إليكي يا حلوه ... كيف حالك ...
إيلا بإبتسامه خجوله : بخير خاله سيلفيا ... أنتي كيف حالك ....
سيلفيا و هي تقبل وجنتها : بخير صغيرتي ...
أيهم : صباح الخير سيلفيا ... هل أتت تلك الفتاه ...
سيلفيا : أجل أتت لكن ارسلتها أولا لقسم العلاقات العامه لإكمال ملفها ...
أيهم : جيد عندما تأتي دعيها تاتي إلي ...
سيلفيا : حسنا سيد أيهم ...
ذهب أيهم مع إيلا لمكتبه لتأتي بعد قليل زمرد بعد إستكمالها للملف الخاص بها ...
سيلفيا : زمرد ... السيد أيهم يريدك بمكتبه ...
زمرد بتوتر : اااا ... حسنا ....
سيلفيا بإبتسامه : لا تقلقي أو تتوتري .. السيد أيهم بالرغم من بروده و قسوته إلا إنه جيد و طيب القلب ...
زمرد و هي تأخذ نفسا عميقا : حسنا ... هذا مريح بعض الشيء ....
ذهب زمرد لتطرق باب مكتب أيهم لتسمع صوته الذي ارسل رجفه في جسدها لتدخل .... و عندما دلفت فوجأت بهذا الجسد الصغير الذي يقبع على الاريكه المقا**ه للباب ...
زمرد بدهشه : إيلا ...
إيلا بسعاده : زمرد الحمراء ...