بعيون صقرية حادة تتابع ما يحدث بالأسفل من خلف شرفة غرفتها ، بأصابع يعضها الندم ، نادمة على كل شئ موافقتها على مجيئها هنا بل موافقتها على الإرتباط به من الأساس ، و لكن ما يصبرها على البقاء معه هى أنها تزوجته فى سن الإثنين و الثلاثون بعد أن كانت فى نظر أغلب من حولها عانس فاتها القطار ! إنتبهت على صوته و هو يغلق باب الغرفة و يقول :- وقفة كدة ليه يا ورد ؟ لم تلتفت له و لكنها واصلت النظر من الشرفة و قالت بمضض :- تعالى شوف أخوك و بت عمك واقفين إزاى لوحدهم و الدنيا ليلت و لا عاملين حساب لحد تأفف كرم من تدخلها الدائم بما لا يعنيها خلع عبائته و وضعها على الفراش و قال و هو يخلع عنه جلبابه :- مش جولتلك جبل سابج ملكيش صالح بيونس و نوارة أنا معرفش إنتى حطاها فى دماغك ليه ؟ إستدارت إليه بكليتها و هى ترفع حاجبها بغيظ :- هى مين دى اللى أحطها فى دماغى إنت نسيت أنا مين و جاية منين و لا إيه ؟

