وقفت بتلك الشرفة كعادتها منذ عدة سنوات ، تتطلع الى تلك البيوت متوسطة الحال ، هؤلاء الناس ليسوا من الطبقة الكادحة لكنهم منهكين يسعون الى ارزاقهم بكد ، أروقة المكان ضيقة ربما ذلك ما يشعرها بالدفء هنا ، أوجه الناس لم تتغير سوى بعضهم أصابه العجز و أخرون صاروا فى مرحلة الشباب أما هى فما زالت كما هى ! لا جديد بحياتها يذكر ، البحث عن هويتها أضحى درباً من دروب الخيال ، سنون و هى حبيسة اللا شئ .. لا ماضى لا ذكريات لا رفقاء و لا أهل ! أثار غيظها ذلك الشاب الغليظ الذى دوما ما يتابعها من شرفته ، يرتدى قميصه الابيض الداخلى و بنطال قصير أ**د ، بيده كوب من الشاى ينظر لها و هو يرتشف منه بهيام ، كم ودت أن تذهب اليه الآن و أمسكت هذا الكوب الساخن من يديه و سكبتها على رأسه ربما من الصدمة يعود الى رشده ! أو حجرة صغيرة تلقيها بإحدى عينيه كى يتعلم ان يغض البصر و ربما فى مرة أخرى تصيبه فى عينه الأخرى ليص

