تردد كثيرا قبل أن يذهب إليه ، رغم أن العمل يحتم عليه ذلك لكن الآن يريد أن يضع حدا لذلك الجفاء الذى سيطر على علاقتهم بالفترة الأخيرة لا ينكر أنه يتألم لما حدث بينهم فهو دوما بمثابة أخ أكبر و قدوة له لكن منذ ذلك اليوم المشؤوم الذى كادت أن تُخ*ف فيه روحه و كل منهم يتجنب الآخر اللهم سوى بعض الكلمات المقتضبة التى تخص العمل يبدو عليه التوتر فهو ليس ذلك الشخص اللبق الذى يستحضر عقله الكلام قبل التفوه به و لا هو بالشخص المُرتب الذى ينتقى كلماته ليؤثر على من أمامه بعبارات عاطفية لو كان كذلك لما كان بهذا الموقف الآن ! بينما هو يرتب أفكاره و يستحضر ما عليه فعله لإنهاء ذلك الموقف السخيف ظهر يحيي أمامه فجأة و نظر له بإستغراب من وقوفه هكذا أخذ يونس يفرك جبينه بتوتر ثم حسم أمره أخيرا و قال :- عايز أتكلم معاك هو أيضا يشتاق للحديث معه مناوشاتهم سوياً لكن كان عليه أن يقف عند تلك الكلم

