****تقرر مها العوده الي ابيها والي المزرعه وهي لا تعلم كيف وصل الحال بالمزرعه ومن ساعد ابها ...وكانت تعتقد ان المزرعه كما هي حالها في السابق مهجوره ومليئه بالكركبه وعليها اثار التراب والغبار في كل ارجاء المزرعه ؛ ولا يوجد بها اثر لحياه ؛ لا يوجد بها ح*****ت .؛ وطيله الطريق وهي تفكر كيف بأيدها ان تساعد ابها ؛ وكيف سيستقبلها ابها ويتقبل عدم وجودها الفتره الماضيه ؛ وانها تنوي تغير المزرعه للاحسن وتنوي مساعده ابيها حقا هذه المره من قراره نفسها سعيده انها عائده الي المزرعه
*** مها وصلت الي المزرعه وهي في حاله ذهول ؛ حتي انها فكرت انها وصلت للعنوان الخطأ ؛ فالمزرعه تغير حالها بالكامل -؛ والبيت الكبير الذي باتت فيه ليله واحده ولم تستطيع ؛ اصبح كالقصر ؛ ماذا حدث وكيف تبدل الحال للمزرعه والبيت الي هذا الوضع ؛ واصبحت تفكر ؛ معقوله والدي حول كل هذا بمفرده بدون مساعده احد ؛ كان افضل ان اكون انا من يساعده ؛ ودخلت مسرعه الي داخل البيت الكبير وهي تجري تبحث عن ابيها ؛ وفوجئت بوجود كل الخدم الذين كانوا يعملون في القصر ؛ والبيت تحول الي قصر حقا من الداخل والخارج ؛ اخذت تنظر في كل ارجاء البيت كيف تحول لهذا وبدأت في السؤال عن ابيها
عم عطيه : ست مها ؛ حمد لله علي السلامه ؛ اخيرا جيتي تشوفي ابوكي ؛ دا هيفرح قوي لما يشوفك يا ست مها
مها : هو فين يا عم عطيه ؛ وهو تعبان فعلا ؛ انا عاوزه اشوفه واطمن عليه
عم عطيه : تعالي معايا ياست مها ؛ هو في الدور الي فوق ؛ احنا بنينا البيت بنفس ت**يم القصر الي كنتوا عايشين فيه ؛ الاستاذ سعيد هو الي **م على كده ؛ علشان لما تيجي ما تحسيش بفرق بين القصر دا والقصر القديم
*** ووصلا الي الطابق العلوي ودقت الباب علي والدها
مها : بابا حبيبي ؛ وحشتني ؛ الف سلامه عليك ؛ انا اسفه يا بابا ؛ اتعلمت كتير قوي الفتره الي فاتت ؛ واتبهدلت وانا بعيده عنك ؛ ياريتني سمعت كلامك وما سبتكش ؛ انت عامل ايه وتعبان كده ليه ؛ حقك عليا ؛ ما تزعلش مني
الاب : انتي مين قالك اني تعبان ؛ وجايه لما حد قالك ؛ ولا افتكرتيني كده منك لنفسك ؛ ولا جيتي لما قالولك الحال اتغير ؛ وقولتي تيجي بقي طالما بقي فيها قصر وخدم زي زمان
مها : انا جيت جري اول ما عرفت انك تعبان ، انا مكنتش اعرف ان الحال اتغير كده ؛ انا لسه عارفه حالا ؛ انا جايه علشانك انت يا بابا ؛ انا بجد اتعلمت ؛ اتعلمت درس كبير ؛ جايز لو كنت قعدت معاك هنا مكنتش هتعلم الدرس دا برضه ؛ انا راجعه وكان جوايا اراده اني اغير مكان المكان دا زي ما كنت بتحلم ؛ ونجيب ح*****ت للمزرعه ونكبرها ؛ انا راجعه انا الي كنت محتاجالك المره دي ؛ بس الظاهر انك خلاص ما بقتش محتاجني
الاب : محدش بيقدر يسيب ولاده يابنتي ؛ مهما زعل الاب من اولاده بيرجع لهم ؛ وبينصحهم ؛ وبيبقي ديما عاوز يشوفهم في احسن حال
**** بدأت مها في البكاء واخذها والدها بين ذراعيه واحتضنها ثم قال
الاب : يالا روحي بقي علي اوضتك وشوفيها وقوليلي لو ناقصها حاجه ؛ عم عطيه بنفسه الي موضبهالك وهو عارف بتحبي ايه وزوقك ايه ومن ساعتها مقفوله لحد ما انتي تيجي تفتحيها بنفسك
مها : ( تبتسم ابتسامه خفيفه ) طول عمرك بتعمل كل حاجه نفسي فيها يابابا ؛ بتحاول تسعدني بكل الطرق ؛ وانا ف المقابل تخليت عندك في ازمتك
الاب : خلاص بقي مش عاوز اسمع الكلام دا تاني ؛ روحي يالا وغيري واتبسطي كده وخلي عم عبده يرصلك شنطه هدومك
مها : لا يابابا انا خلاص بقيت اعتمد علي نفسي ؛ انا مش محتاجه حد يخدمني من هنا ورايح ؛ انا هخدم نفسي ؛ وكمان اساعدك في شغل المزرعه ؛ عاوزه بكره الصبح انزل اتف*ج علي المزرعه والح*****ت وااكلهم انا بإيدي حاسه اني حبتهم كده مره واحده وهكون فرحانه جدا وانا جنبهم واتصور معاهم
**** تركت مها والدها وذهبت الي غرفتها برفقه عم عطيه وفتحت الباب ؛ واذ بها فرحه جدا ؛ الغرفه كما تحت في اعمال الد*كور والت**يم ولم ينقصها اي شئ تحبه
عم عطيه : الاستاذ سعيد هو الي مختار كل ركن في الغرفه دي يا ست مها ؛ هو الي قال عارف زوقك يارب تعجبك
مها : دي حلوه قوي يا عم عطيه ؛ دا احسن من ما انا ممكن اتخيلها ؛ انا حاسه اني مقصره في حقه قوي يا عم عطيه
عم عطيه : هاتي الشنطه يا ست مها ارصهالك
مها : لا يا عم عطيه ؛ انا من هنا ورايح هساعد نفسي بنفسي ؛ انا لازم اعتمد علي نفسي في كل حاجه ؛ يالا روح انت يا عم عطيه شوف وراك ايه هتعمله
****خرج عم عطيه وبدأت مها في التجول في الغرفه وذهنها شارد وبدأت تستعيد ذكريتها في هذا المكان وتتذكر امها وهي صغيره كيف كانت تحب هذا المكان فعلا وكيف كانت تصر علي المجيئ الي المزرعه وبدأت مها في حب المزرعه والشغف لليوم التالي وماذا بإمكانها ان تفعل من اجل تللك المزرعه