16

1012 Words
بعد مرور يومان علي زواج غزل و أكرم ..كانت تجلس غزل برفقة كاريمان و تشاهدان فيلم الوسادة الخاليه و كلاً منهما تحمل بين يديها كوباً من الشاي الساخن. _الفيلم ده يا زوزو أكتر فيلم بحب أنف*ج عليه و مهما أشوفه مزهقش منه أبداً. قالت كاريمان تلك الكلمات لتنظر إليها غزل مبتسمة وتقول:معاكي حق يا ماما كاريمان و أنا كمان بحب الفيلم ده أوي و أي حاجة عامةً لـ عبدالحليم. _الفيلم ده بيوضح معاناة كل واحد و واحده بيتجوزوا و هما لسه بيعانوا من لعنة الحب الأول... إسترعت تلك الكلمات إنتباه غزل فإعتدلت بمجلسها ونظرت إليها بإهتمام لتستطرد حديثها وتقول :يعني صلاح كان فاكر إنه لما يتجوز درية كده هينسي سميحه بس إكتشف إنه هيفضل يحبها و يتعذب بالحب ده طول عمره،و سميحه لما إتجوزت فؤاد كان متهيألها إنه هيقدر ينسيها صلاح و بالرغم من حبه ليها و معاملته الطيبه بس كانت لسه جواها حاجه مرهونة بحب صلاح ،الحب الأول ده يا غزل بيفضل معشش جوا الإنسان و ساكن فيه مهما مرت الايام و بيفضل مرتبط بكل ذكرياتنا مهما حصل،عشان كده هو لعنة فعلاً. دلف أكرم إلي الشقه مبتسماً وقال :بردو فيلم الوسادة الخاليه يا أمي ،أنا بقيت أحس إن صلاح و سميكه و دريه و فؤاد دول من أفراد العيله و عايشين معانا من كتر ما بتحكي عنهم. إبتسمت والدته ببشاشه وقالت: حمدالله على سلامتك يا حبيبي،إتأخرت ليه كده . _كان عندي شوية شغل بخلصهم عشان مسافر بكرة بإذن الله. لم يبرز صوت غَزل فنظر إليها ليجدها شاردة بعيداً فقال:غزل!! إنتبهت إليه وقالت:هاا..بتقول حاجه؟!عايز حاجه؟! إبتسم بغصةٍ في قلبه لمعرفته بسبب شرودها و رسم إبتسامة صافيه علي شفتيه وقال :عايز سلامتك يا حبيبتي،كنت بقول إني مسافر بكرة. إعتدلت في جلستها وقالت بإهتمام:مسافر؟!إشمعنا!! _شوية لخبطه في فرع الشركه اللي في القاهره و لازم أكون موجود بنفسي و هقعد يوم ولا إتنين و هاجي بإذن الله. أومأت بهدوء وقالت: بإذن الله. نهض واقفاً و قبّل رأس والدته وقال:يلا تصبحوا علي خير بقا أنا داخل أرتاح. دلف إلي غرفته لتتبعه غزل التي ساعدته في تبديل ملابسهِ و قدّمت له طعام العشاء فقال:إنتي مش هتتعشي معايا ولا إيه؟!. هزت رأسها بنفي وقالت:لأ أنا إتعشيت أنا و ماما كاريمان من شويه،بألف هنا إنت . تناول عشاءه سريعاً و صعد إلي فراشه لتتبعه هي و تدثرت بغطائها ة راحت تنظر له بحرج ليبتسم هو مردفاً:أنا مش قادر،هنام لإني هلكان ،معلش إعذريني. إزداد تقديرها و إحترامها له كونه أعفاها من تبليغه بذلك الأمر و رفع عنها الحرج لتبتسم إبتسامة صافيه و تقول:تصبح على خير. نزلت في فراشها و أغمضت عيناها لتسبح في نومٍ عميق. كانت زينب تجلس برفقة زوجها يتجاذبون أطراف الحديث فقالت: رمضان خلاص علي الأبواب يا قدّورة عايزين ننزل بالليل نشتري طلبات للبيت قبل الزحمة بتاعة آخر أسبوع دي. تمتم بحزن وقال : يحيى أخويا ميت بقاله سنه،الله يرحمه و يحسن إليه. قالت :الله يرحمه،كان زينة الشباب و سيرته طيبه بين الناس كلها .. ميعظمش علي اللي خلقه. تمتم مؤكداً: ونعم بالله،مفيش جديد في موضوع سليمان و صافيه؟!متعرفيش ناوي يرجعها ولا خلاص كده؟ _لأ مفيش جديد،متهيألي اللي يتجوز واحده حربايه زي يُسر كده متفرقش معاه . أومأ موافقاًثم نهض واقفاً وقال :ربنا يصلح الحال،أنا هنزل بقا أشوف المحل.سلام عليكم. خرج عبدالقادر لتقوم زينب بالإتصال بـِ صافيه قائلة:عامله إيه يا صافيه وحشتيني. _وإنتي كمان يا زوزو وحشتيني والله،أنا كويسه الحمدلله،إنتي عامله إيه و قدوره و العيال عاملين ايه؟ =كلنا كويسين الحمدلله،و البت غزل عاملة إيه؟ _غزل بخير والحمد لله،أنا عندها أهو لإن جوزها مسافر وأنا قاعده معاها . =سلميلي عليها كتير ،أنا هبقا آجي أبارك لها و أشوفك عشان وحشاني. _إبقي تعالي هنستناكي. =بإذن الله..يلا مع السلامه. أنهت صافيه الإتصال لتنظر إلي غزل وتقول:ها،كملي. _أكمل إيه ؟!بس خلاص. =خلاص إيه؟!وبعد ما إتعشيتوا و صليتوا؟! _منا بقوللك يا عمتو من يوم الفرح وأنا تعبانه و أكرم سافر أهو لما يرجع بقا ربنا يحلها. أومأت صافيه بتأييد وقالت:أيوة ربنا يحلها و يهدي سرك إنتي و جوزك يارب . إبتسمت غزل إبتسامه لم تكد تصل إلي عيناها لتنتبه إلي رنين هاتفها فقالت :ده أكرم . أجابت بهدوء:أيوة يا أكرم أخبارك إيه ؟! _الحمدلله يا حبيبتي،إنتوا عاملين إيه؟!وحشتوني. =كويسين الحمدلله،عمتو بتسلم عليك. _هي عندك ؟سلميلي عليها كتير . =الله يسلمك ..ماما كاريمان نايمه ،تحب أصحيهالك؟ _لا خلاص سيبيها نايمه،أهم حاجه تاخد علاجها بإنتظام و خلي بالك منها يا غزل عشان خاطري . =متقلقش خاالص ،في عنيا والله،إنت وصلت ولا لسه؟ _خلاص علي وصـ............. إنقطع صوته بغتةً فقالت : ألو..أكرم إنت سامعني ؟! لم يصلها صوته فكررت نداؤها بإسمه لتتوقف عندما بدأت تستمع إلي أصوات متداخله إستطاعت هي تمييز بعض الكلمات منها مثل "لا حول ولاقوة إلا بالله_إطلبوا الإسعاف بسرعة _ده ملاكي إسكندرية_محدش يشيله " نهضت واقفه وقد إنخلع قلبها وقالت :ألو،أكرم في إيه ؟! إنتبهت علي صوت أحدهم يخاطبها ويقول :ألوو. قالت بلهفه ممتزجه بالخوف :ألو، أكرم فين ؟! _حضرتك قريبته؟! =أنا مراته ،هو جراله إيه؟! _للأسف يا مدام ..جوز حضرتك عمل حادثه و مستنيين الإسعاف تنقله عالمستشفي . إنفطر قلبها و شعرت كأن الأرض تميد بها فقالت :مسـ... مستشفى إيه؟! إنتوا فين ؟! _مستشفي السلام في القاهرة ،إنتوا من إسكندرية؟ =أيوة ،أيوة من إسكندرية،طيب أنا جايه حالاً لو سمحت خلي تليفونه معاك . أنهت الإتصال سريعاً و أخبرت صافيه بما حدث بإيجاز:أكرم عمل حادثه يا عمتو و نقلوه عالمستشفي،أنا هروح لبابا و نطلع عالقاهرة حالاً. دلفت إلي الغرفه و بدّلت ثيابها سريعاً و إلتقطت حقيبتها و قالت لـ صافيه :معلش يا عمتو خليكي مع ماما كاريمان علي ما نرجع . ربتت صافيه علي ذراعها وقالت :متقلقيش يا حبيبتي أنا هفضل معاها ،ربنا يطمنكوا ،تروحوا و ترجعوا بالسلامه. علي عجلةٍ من أمرها كانت غزل تركض لتستوقف سيارة أجرة أقلتها إلي منزل والدها الذي تفاجأ من زيارتها المفاجأة و حالتها المزريه فقال بخوف :مالك يا غَزل ؟! إنتي متخانقه مع جوزك ولا إيه؟! قالت وهي تحاول إلتقاط أنفاسها المتلاحقة:أكرم عمل حادثه يا بابا ..لازم نطلع عالقاهرة دلوقتي حالاً. أسرع والدها و جهز حاله ليصطحبها بسيارته الخاصه و يتجها نحو القاهرة . بعد مرور أربع ساعات وصلت غزل برفقة والدها إلي المستشفي الموجود بها زوجها و قامت بالإتصال بهاتفه ليجيبها ذلك الرجل الذي أجابها في المرة الأولي فقالت :أيوة حضرتك إحنا وصلنا المستشفي . أجابها و الحزن يخيم على صوته وقال : حضرتك إحنا في آخر الممر ،أنا شايفك من هنا أهو. نظرت حولها فرأته فهرولت نحوه هي ووالدها وقالت بصوت متقطع ملهوف:أكرم فين؟! نظر إليها بحزن شديد وقال بأسف: الباشمهندش إتوفي،شدوا حيلكوا .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD