الجزء الاول
الجزء الاول
فى هذا المكان الذى لا يسمع به غير الصياح و ارتفاع الاصوات دليلا على مدى غضبهم و أستيائهم من هذا المجتمع المستبد و الظالم و الملئ بالعنصرية ضدد النساء
تردف تلك الفتاة التى يتضح أنها زعيمتهم و الاقوى بينهم
سكوت
صمت الجميع و الذى هم فئه من النساء و فئه من الفتيات الصغيرات و قامت واقفه تلك الفتاة على منصه عاليه بجوارها فتاتان يرتدون ملابس مشابه لخاصتها تزيد من جمالهم و اثارتهم
تردف تلك الفتاة و الملقبة أسيل بحدة
اى المسخره دى انتوا بتتعاركوا ليه و صوتكم على فى وجودى و دا غلط و مش فى مصلحتكم لازم نلتزم الهدوء عشان نعرف نوصل لحل لكل مشاكلكم اللى ملهاش آخر بسبب غبائكم و تسرعكم
ابتسمت بسخريه إحدى النساء ببرود و هى تضع قدم فوق الأخرى و هى تردف
و انتى يا أسيل عندك حل للمشاكل دى
شقت ابتسامه جانبيه على ثغر اسيل و اردفت ببرود
و من امتى يا مدام صفاء أسيل العوضي معندهاش خل لمشاكلكم و اكبر دليل انى رئيسة الجمعية مش حضرتك
نظرت لها السيد صفاء بحقد و تردف بحدة
قصدك اى يا أسيل هانم
قامت أسيل بتجاهلها و جلست على مقعد على تلك المنصه و بجوارها الفتاتان و هم يبتسمان بسخرية و خبث
نظرت أسيل للجميع و اردفت بهدوء
يا ريت نتكلم بهدوء و اللى عنده مشكله يرفع أيده و يتكلم و احنا هنقول الحلول و انتى تختارى اللى يناسبك
قامت إحدى النساء برفع يدها و من الواضح أنها كبيرة فى السن بسبب تجاعيد يدها التى تظهر سمحت لها أسيل وقفت تلك المرأة
و هى تردف تلك السيدة بحزن
أنا عندى ٥٩ سنه عندى وابن وحيد و جوزى توفى من شهر كنت عايشه مع ابن لما جوزى مات طلعنى برا البيت و هو و مراته و من فترة رجع يدور عليا لما جه وقت توزيع الميراث قال تعالى يا أمى عيشى معايا أنا فاهمه ابن هو عاوز عاوز الفلوس و بعدين يطلعنى من غير حاجه بس انا مش عارفه اعمل اى من جهة هو ابنى و من جهة تانيه هو أنانى و مش هيصلح حاله ابدا عاوزه حل يا أسيل يا بنتى ربنا يكرمك
نظرت لها أسيل بشفقه و حزن كذالك جميع النساء بحزن و شفقه
تن*دت أسيل و تردف بهدوء و ثقه
شوفى يا مدام الحل الوحيد انك تبعدى عنه لأن مع زوال فلوسك و انتهائها هينتهى الاهتمام و زى ما طردك لما والده توفى هيعملها تانى و مش يهمه حاجه عشان كدا نصيحه منى ليكى عيشى حياتك و ابعدى عنه و اصرفى فلوسك على نفسك عوضى حجات كتير حرمتى نفسك منها عشان هو يتربى
و يخبر و يبقى راجل ل تختم حديثها تردف بهدوء
اللى عنده حل يقوله دى مناقشه يا بنات
قامت إحدى الشابات برفع يدها و تقف و تردف بأحراج
ممكن اتكلم
نظرت لها اسيل بتفحص و اردفت أسيل بهدوء
اتفضلى
التفتت الشابه إلى السيدة العجوز و تردف بحزن
إنا عندى حل بس كله يعتمد عليكى يا طنط
نظرت لها السيدة العجوز و اردفت بحنان
اتفضلى يا بنتى
ابتسمت لها الفتاة و تردف بحزن
أنا يتيمة الأب و الأم بابا و ماما عملوا حادثة و توفوا أنا عايشة لوحدى ممكن تبقى زى امى و انا اوعدك انى هريحك و اهتم بيكى يا طنط و هعوضك عن اللى فات و انتى تعوضينى عن اهلى
توترت السيدة العجوز و تردف بحزن
و الله يا بنتى أنا خايفه بس شكلك طيبه و بنت ناس
ابتسمت الفتاة و اردفت بلهفة
اوعدك يا طنط انى عمرى ما هظلمك
اطلقت أسيل تنهيده عميقه و اردفت بهدوء
القرار النهائي لحضرتك يا طنط
تن*دت السيدة و اردفت بهدوء
موافقه يا بنتى ربنا يصلح حالك
نظرت لهم اسيل و اردفت بهدوء
تمام يا بنات المشكله التانيه عشان الوقت لو سمحتوا
قامت إحدى النساء برفع يدها و وقفت
نظرت لهم الفتاة بضيق و هى تردف بحزن شديد
ممكن تسمعونى النهاردة انا محتاجه نصيحتكم بجد
اردفت أسيل بثقه و هدوء
إن شاء الله كل مشاكلك هتتحل خليكى واثقه فى دا
اومآت لها الفتاة و هى تردف بحزن و دموعها اخذت مجراها
أنا أسمى آيات عندى ٢٥ سنه كنت متجوزه و جوزى ربنا يحرقه طلقنى و خد منى عيالى و انا مش عرفه اشوفهم و كل ما اطلب منه دا يقول ليا مش هيحصل و اللى عندك اعمليه تعبت بقى ليا خمس سنين بتحايل عليه اشوفهم تعبت فلوسى كلها انصرفت على المحامين و مفيش فايدة بردو لو فى حد عنده حل يقول ليا
ضيقت أسيل عينها و اردفت بهدوء
تمام اتفضلى يا آيات اقعدى يا آيات مشكلتك انك استنينى خمس سنين عشان تشوفيهم لو كنت قولتى قبل كدا كان زمان ولادك فى حضنك بس الحمدالله على كل حال
و نظرت إلى يمينها و تردف بحدة إلى صديقتها المقربة
حنين بعد اذنك اهتمى انتى بقضية آيات
تحدثت حنين بهدوء و ثقه و هى تنظر إلى آيات
آيات بعد الاجتماع تعالى مكتبى
اردفت آيات بسعادة بالغه
حاضر شكرا جدا يا انسه أسيل و انسه حنين
نظرت لها أسيل بابتسامه و اردفت بهدوء
مفيش شكرا بينا احنا اخوات و يا بنات اخر مشكله للنهاردة عشان عندى اجتماع مهم و هسافر كمان ساعة
رفعت فتاة صغيرة و لطيفة كفها ل تسمح لها أسيل أن تتحدث ل تقف تلك الفتاة على مقعدها و تردف بعبوس لطيف
أنا يا طنط عندى مشكله كبيرة
قهقة أسيل لها و اردفت بهدوء
و اى مشكلتك يا جميل
وقف امرأة التى بجوار الفتاة الصغيرة و هى تتحدث بخجل
اسف يا أسيل بنتى بتتكلم كتير
عبست أسيل و اردفت بلطف و نفى
لا طبعا اتفضلى يا قمر قولى ليا مشكلتك الاول لكن عاوزه اعرف اسمك الاول
اردفت تلك الفتاة بثقه و غرور
أسمى أمرلاند و مشكلتى ماما كل شوية ذاكرى ويا أمرلاند و انا مش فاضية للمذاكره أنا بكلم خالد حبيبى
انهت حديثها و قام الجميع بالقهقه و ليها و من فى القاعة على تلك الفتاة اردفت أسيل بقهقه و لطف
حبيبك مين دا يا حبيبى يا صغنن
أمسكت تلك الفتاة شعرها و اردفت بثقه
حبيبى خالد زميلى فى الفصل و هو وعدنى أننا نتجوز لما اخلص المدرسة
ضيقت أسيل عينها و اردفت بلطف
أسمك جميل اووى يا أمرلاند بس انتى صغيرة مش على الحب لا لان الحب بيجى من غير معاد و فى اى سن بس لما ماما تقول ذاكرى تسمعى كلامها بسرعة زى البنات الشاطره و الجميله
تأففت أمرلاند و اردفت بعبوس
حاضر يا طنط هسمع الكلام بس يا طنط ممكن اخد رقم تليفونك اكلمك بدال خالد عشان مش احس بفراغ عاطفى
و هنا اسيل تنفجر و هى تضحك بقوة و على تلك الفتاة التى يتضح أنها بعمر العاشرة لكن حديثها يوحى أنها بالعشرون من عمرها
نظرت لها أسيل و اردفت و هى تمنع ضحكاتها
تعالى و انا اد*كى رقمى عشان الفراغ العاطفى
وقفت الفتاة و ركضت لها بسرعة و هى تبتسم بطفولية ف تعطيها أسيل رقم هاتفها و تودعها و هنا انتهى الاجتماع الى هنا ببساطة هذا هو نمط حياة أسيل التى تكون رئيسة جمعية حقوق المرأة و هى امرأة جميلة و لطيفه لكن جدية فى عملها عائلتها عائلة مشهوره و ذات نفوذ و الاهم خطيره جدا فهم يعملون مع المافيا
و غادرت تلك الجمعية مع أصدقائها الذى هم اولاد اعمامها المخيفين حتى يعودون إلى المنزل و خلفهم عشرات السيارات لتأمين حياتهم من الخطر و الأعداء
و صلوا إلى القصر بعد مرور ساعه و نزلت أسيل ببرود و هى تنظر هؤلاء الحراس الكثر ل يتنزل حنين و رهف التى تلتزم الصمت من فترة و البادى على وجهها الحزن و يدخلون القصر ببرود و لا مبالاة لكن من الداخل خوف و ارتعاش من القادم و هو جدهم القاسى و يدخلون الى المنزل و يقتربوا من غرفة المعيشة الكبيرة و الفخمه ل تردف أسيل بهمس الى حنين ادخلى انتى الاول شكل كل العيله هنا كلها
اردفت حنين بخوف و رهبه
لا ادخلى انتى الاول و انا مالى
قامت رهف بالنفى برأسها و تقدمت إلى الداخل ببرود تقهقه كلا من حنين و أسيل بأنتصار و يلحقون رهف الذى ألقت التحيه و جلست و تفعل أسيل نفس الشئ بينما حنين ابتسمت بخبث و جلست بجوار زوجها الذى لف يده على خصرها بتملك و قبل وجنتيها بحب
نظر لهم الجد بحدة و أردف بصوته الغليظ
كل دا تأخير
ابتلعت أسيل ماء جوفها و هى تضرب قدم رهف حتى تتحدث
نظرت لها الأخرى بحدة و غضب
تن*دت رهف و اردفت ببرود
جدو هو دا قلق ولا سيطرة علينا
أردف الجد بغضب و حدة
انتى بتعلى صوتك عليا يا بنت عادل
نظرت له رهف و اردفت ببرود و هى تبتسم
اعتبره زى ما انت عاوز
نظر لها الجد بغضب و أردف
انتى ممنوع تطلعى من اوضتك و بكرا و من غير اكل كمان
وقفت رهف ببرود و تردف
سلام اهو هرتاح منكم شوية
و غادرت من المكان ببطئ مستفز ود جدها لو يحطم فكها لكن هناك من يمنعه و هو أخيها قيصر الذى أن علم سيقتل جده لا محال
نظر الجد إلى أسيل و أردف بحدة
أسيل تعالى هنا
تقدمت منه أسيل بخوف و أضطراب
و هى تردف بخوف
نعم يا جدو
ليردف الجد بهدوء
تعالى اقعدى جنبى
لتجلس أسيل بجواره بصمت
ليردف الجد ببرود و حدة
ها قيصر بيكلمك
و هنا يرتعد قلب أسيل و يدق بعنف و هى تشعر بالخوف فقط ل ذكر اسمه ماذا أن حضر كيف سيكون حالها
ل تبتلع ماء جوفها و تردف بتوتر
هو هو بيرن عليا بس أنا مش برد
اردف جدها بغضب
أنا بتقولى اى يا بنت الكلب هو أنا هفضل اعلم فيكم لحد امتى امتى مراته و مش انتى و بس كل واحد من ولاد عمك متجوز من بنت عمه و سكتين و بيتعاملوا كويس لكن انتى مصره تخلينى اتعامل معاكى بعنف و إللى مانعنى جوزك لكن أنا مش هسكت و هقول لأبوكى
تن*دت و أغلقت أسيل عينها بحسره و قهر و تردف بحزن
اسفه يا جدو بعد اذنك
و تستقيم و تخطف نظره الى حنين الجالسه بجوار زوجها و الذى يكون شقيقها الذى يراقب ببرود و لا مبالاة و تبتسم بأن**ار قد لاحظها أخيها و حنين الذى اخفضت رأسها إلى الاسفل بشفقه و حزن ل تغادر أسيل إلى الأعلى حيث غرفتها ل يردف شقيقها الأكبر الملقب ب سيف الدين ببرود
جدى انت ازاى تشتم اختى و تعاملها كدا أنا بحذرك منى أنا مش برد عليك فى وجودها لكن مش عاوز دا يتكرر تانى أطلعى انتى على اوضتك و استنينى هناك
تقف حنين و تستأذن و تغادر بحزن
نظر له و اردف الجد ببرود
لما اشوف اخرتكم يا احفادى هو فين كاظم
نظر له ببرود و أردف سيف الدين ببرود
بيخلص شغل المافيا الاسبانيه و زمانه جاى كمان شوية
همهم له و هو يردف الجد ببرود
تمام
وقف سيف الدين و يردف ببرود
بعد اذنك
حتى يغادر إلى غرفته حيث زوجته
فى غرفة أسيل
كانت أسيل تقف تحت المرش و الماء ينساب على جسدها بحرية و هى تغمض عينها و بداخلها هم و قهر يكفى دولة بأكملها و تتن*د و هى تفكر في حياتها البائسة كذالك بنات اعمامها الذين أجبروا على الزواج من أبناء اعماهم و الرجال هم من اختاروا الفتاة التى يرودها زوجة له و هى قد وقع حظها مع كبير العائلة من بعد جدها الذى يهابه الجميع و يخافونه جدا و أوامره تنفذ دون نقاش حتى تكره تملكه العنيف و قسوته عليها ل تشهق بخوف عندما تذكرت أنه قادم فى المساء فى الواحدة بعد منتصف الليل سيعاقبها بشدة على تجاهلها مكالماته الكثيره لها و تغلق المرش و تمسك منشفه و تلفها على جسدها ل تخرج من المرحاض بالمنشفه ل تجلس على السرير و تتمدد عليه بتعب و لا تعلم بتلك العيون الذى تراقبها عبرة كاميرات المراقبه و التغزل بجسدها المثير الذى يستلقى على السرير بتعب ل يزمجر بغضب ل تجاهلها له سيلقنها درس قوى حتى لا تعيدها مره اخرى و هذا بالطبع قيصر الذى كان يراقب زوجته الصغيرة بهوس و فجأة يرن هاتف أسيل و تمسكه و تنظر إلى الهاتف بخوف و هلع و تفرك عنقها بتوتر و تغمض عينها و تجيب حتى يأتيها صوته الساخر المخيف
مراتى الحلوه مش بترد على جوزها اللى لما هيجى هيطلع عينيها ليه
ابتلعت أسيل ماء جوفها و هى تردف أسيل بتعثلم و خوف
اسفه مش كنت سامعه التليفون
قهقه برعب و هو يردف قيصر بحدة
انتى بتكذبى عليا و دا مش لصالحك يا روحى فاهمه و يلا قومى البسى هدومك عشان حنين جاية ليك و انا مش عاوز حد يشوف جسمك غيرى
تنتفض أسيل و هى تنظر فى أرجاء الغرفة بخوف و هلع و تردف بخوف
انت شايفنى ازاى يا قيصر
اردف قيصر ببرود و هو ينظر لها
أسيل مش هتكلم كتير عشان بتعصب يا روحى يلا اعملى اللى أمرت بيه بسرعه من غير كلام
و أومأت له أسيل و تنظر يمين ويسار أمل أن تجد تلك الكاميرات
و هنا نفذ صبر قيصر حتى أردف بحدة
بتعملى اى يا متخلفه غير هدومك هتاخدى برد
تنظر أسيل فى الارجاء و هى تردف أسيل بتوتر
اسفه هقفل عشان اغير هدومى
تغلق الهاتف فى وجه قيصر الذى نظر إلى الهاتف بعدم تصديق و يلقيه و يراقب صغيرته التى ارتدت تيشيرت واسع فوق المنشفه لتسقط المنشفه على الأرض و تجلس على السرير بتوتر و هى تنظر إلى أرجاء الغرفة بخوف و يقاطعها طرق الباب لتسمح للطارق بالدخول
و تدخل حنين و التى تكون زوجة شقيقها و ابنة عمها و تخبرها أن موعد الغذاء الان و حتى تنزل إلى الاسفل و تومأ لها أسيل و تنزل معها إلى الاسفل متناسيه ما ترتديه بينما قيصر اشتعلت نيران غيرته و قرر العودة الآن لن ينتظر حتى المساء و سيعلمها درس قاسى حتى لا تخلف أوامره مجددا و تظهر ممتلكاته للغير