و كل حاجه بتحكيهالنا ما كانش معها سيره غيرك بس يا سيدي لحد ما احنا كلنا حبيناك من سيرتك و بقيت اجي ازورك في المستشفى واطمن عليك و يوم ورا يوم بقيت زيك ابني حمزه الله يرحمه و يرحمه و في مقامه
حمزه: بالسهوله دي يا عمي يعني انا واحد غريب ممكن يكون جايه من اي مكان وحش تربيتي مش كويسه اي حاجه وحشه في الدنيا انت ازاي بتديني الامان كده و ازي بتعاملني كإني اني واحد من العيله و انت ما تعرفيش انا مين او نيتي ايه لكم
عبد العزيز: بص اول حاجه يا حمزه انا لي نظره في الناس و من نظره شفتك عرفت ان انت قلبك نظيف و ابن ناس محترمه ثانيا يا سيدي اللي بيعمل حاجه بيعملها لربنا و احنا مرعين ربنا فيك هتيجي و ما تراعيش ربنا فينا ليه من غير ما نعمل لك اي حاجه اكيد ما فيش مبرر صح و لا انا غلطان
حمزه: كلامك صح و الله اه يا عمر بس انا باقول لك افترض يعني
عبد العزيز: و انا افترض ليه الشر ما انا ممكن افترض الخير و بعدين زي ما قلت لك شكلك ما يديش على النبي ابن حرام و ممكن تعض الايد اللي اتمدتلك و انا موافقه ان ربنا فيك و ان شاء الله هتكون عند حسن ظني
حمزه : بجد انا مش عارفه اقول لك ايه بجد شكرا جدا على ثقتك الغاليه دي و بجد انا عمري ما هاخون الثقه دي
عبد العزيز : و انا واثق من كده يا حمزه يا ابني
لتتطرق هناء الباب في هذه اللحظه : يلا يا ابو حمزه يلا يا حمزه الغداء جاهز يا جماعه
عبد العزيز: يا ابني علشان ناكل عيش و ملح مع بعض في حاجه كده مش قد مقامك بس هو ده الموجود
حمزه : كفايه حسني استقبالك لي يا عمي عبد العزيز و الله حتى لو على كلها حرف من غير مالح هتبقى على قلبي زي الشهد
عبد العزيز : هو ده العشم فيك يا ابني يلا بينا
ليتوجه معا الى الردهة الخارجيه و يجلسوا حول طاولة الطعام و يبدأون تناول طعام الغداء معنا
هناء : بص يا حمزه شكلك ابن ناس ومن الناس اللي بتاكل بالشوكه و السكينه و انا ما بحبش كده يا ابني بس هو راح يعني انا باحب الواحد ياكل بيدو علشان يعرف يملى بطنه كويس و بعدين انت مش هتعرف تاكل المحشي كده ممكن تاكل بايدك
حمزه بابتسامه : حاضر يا ماما
همس: ماما سبي ياكل براحته بالطريقه اللي تريحوا
حمزه و هو يترك على الشوكه و السكين: و هي عندها حق المحشي ما يتاكلش بالشوكه تسلم يدك يا ماما هناء على الاكل الجميل ده و ربنا يجعله عامر يا جماعه
عبد العزيز: ربنا يجعله عامر بك يا ابني و يديمك في وسطنا
حمزه : ربنا يخليك يا عمي و الله انا مش عارف اقول لك ايه
عبد العزيز: ما تقولش حاجه يا حبيبي احنا يلا قل بالهناء و الشفاء و مش محتاجه اقول لك ليه بيتك علشان هو فعلا بيتك
حمزه : ربنا يخليك يا عمي يا رب
ليكملوا تناول الطعام معا ثم يتوجهون الى امام التلفاز لكي يتناولون الشاي.
هناء و هي تحمل كوب الشاي الخاص ب حمزه و تمد يدها به له : اتفضل يا ابني اشرب الشاي بتاعك
حمزه و هو ينظر اليها ثم يلتقط الكوب منها: مش عارف كنت باحب الشاي و لا لا قبل الحادثه بس حاسس ان انا ما ليش تقل قوي عليه يمكن ما كنتش بشربه او ما كنتش بحبه قبل الحادثه
هناء: ما بتحبهوش ايه بس دي لازم كوبايه الشاي بعد الغداء علشان تضبط المزاج اشرب اشرب
حمزه ضاحكا : حاضر يا ماما هاشرب اهو
ليتناولون الشاي معا سما تهم والدة همس واقفه: يلا بينا يا همسه علشان ننزل نظفي الشقه ل حمزه علشان يبات فيها
حمزه: معلش يا ماما هتعبك انت و همس معي حتى لو اوضه واحده كفايه انا مش هستخدم اكثر من اوضه
هناء : عيب عليك يا ابني اللي انت بتقوله ده و بعدين تعبك راحه مع ان ما فيش تعب اصلا كلها ساعة زمن بالضبط و تلاقي الشقه كلها بتبرق يلا يا همس
همس : حاضر يا ماما يلا بينا
ليهبطوا الاسفل و يبقى حمزه مع والد همس
حمزه: احم احم يا عم بعد اذنك كنت عايز اتكلم معك في موضوع مهم و محتاج مساعدتك
عبد العزيز و هو يعتدل و ينظر اليه بأهتمام: اؤمرني يا ابني في حاجه في يدي اقدر اعملها لك قل لي و انا والله العظيم مش هتاخر ابدا
حمزه : عارف و الله يا عمي ربنا يخليك كنت عايز انزل ادور على شغل من بكره الصبح كنت عايز مساعدتك همس قالت لي ان انت ممكن تعرف تساعدني في الموضوع ده علشان انا ما اعرفش احد في الاماكن دي و كده يعني حاليا و انا عايز شغل في اقرب وقت
عبد العزيز: شغل ايه دلوقتي بس يا ابني و انت لسه قائم من المستشفى و بعدين اصلا رجلك كان فيها عمليه صعبه جدا و كمان يدك مش هتعرف تشتغل اي شغلانه دلوقت يعني لازم ترتاح شويه الاول علشان صحتك و بعدين هو انا قصرت معك يا ابني في حاجه
حمزه: لا و الله العظيم يا عمي ما قصرتوش في حاجه و كثر خيركم قوي لحد هنا و الله انا تعبت كم قوي معي و عارف و عايز ارد جمايلكم دي معي بأي طريقه و كمان انا هاخذ الشقه اللي تحت منك ايجار و لازم يكون معي فلوس ادفع الايجار ده
عبد العزيز : لا طبعا يا ابني مين اللي جاب سيره الايجار انا مش عايز حاجه منك انا عارف ظروفك كويسه و بعدين ما فيش الكلام ده بين الاب و ابنه وانا قلت لك ان انا بعتبرك ابني من اول لحظه عيني جاءت فيها عليك و انت في سرير المستشفى
حمزه: لا كده يعني انا هازعل منك بجد و هتضطر امشي من هنا و اروح ادور على مكان ثاني اقعد فيه و اشتغل في انا راجل برده يا عمي مش هافضل قاعد على قفاكم كده انا و الله يعلم ربنا اتضايقت ازاي لما سبتها مس تدفع اجره العربيه و انا مش معايا فلوس كمان عايزني اقعد و كل و اشرب و اسكن ببلاش يبقى كده ما عنديش دم خالص و لا احساس و انا ما رضاش بكده يا عمي و ما رضاش اقول عاله عينيك و لا على عيلتك و كده انا هامشي فعلا
عبد العزيز: خلاص يا ابني اللي يريحك بكره ان شاء الله هاخذ كون ننزل نشوف شغل زي ما انت عايز بس بالله عليك ما تتعبش نفسك علشان رجلك و ايدك ميتتعبوكش
حمزه: حاضر يا عمي و الله
عبد العزيز: تاهت و لقيتها ايه رايك تشتغل معايا في القهوه بتاعتي انا معي قهوه بتاعتي و مشغل فيها ولد حرامي كده وةبي**ق منها على طول و لسه كنت امبارح بدور على احد جديد يشتغل فيها و انا بديله بما يرضي الله قرشين حلوين و انت اولى بهم طالما كده و الشغل برده خفيف مش تقيل اوي هتساعدني وقت ما اكون موجود و بالليل بس هتمسك لوحدك ممكن اساعدك كمان في وقت الليل و هاديلك زي الولد شغال فيها و اكثر كمان
حمزه: بس انا مش عايز اقطع عيش احد يا عمي انا هانزل ادور على شغلانه غير الشغلانه دي
عبد العزيز : تقط عيش مين بس باقول لك الولد حرامي و هو بي**ق منها و انا كشف اصلا و بدور علي فاروق من امبارح و بعدين اصلا ما خسرني اكثر ما ما **بني انا بقيت اكثر اقفل القهوه بالليل علشانه علشان ما بدهوش امان يقعد فيها و انا مش موجود
و انا طبعا راجل كبير زي ما انت شايفها و مش بقدر اقعد فيها ليل و نهار بقعد قد ما اقدر وقت ما امشي بقى ماشيه واقفلها و اجيب المفتاح معايا و طبعا الفلوس قلت لك خالص من ساعه الموضوع ده فتمسك انت الشغل بداله و ربنا يرزقك و يرزقني ها اقول على بركه الله
حمزه: مش عارف و الله يا عمي طيب ما فيش حاجه ثاني عشان ما تقطعش رزق الولد ده
عبد العزيز: برده اللي في دماغك دماغك في دماغك حتى بعد ما قلت لك على اللي بيعمله و بعدين انا اصلا كده كده كنت هامشي حتى لو انت مش هتشتغل يلا على بركه الله مب**ك عليك الشغل و مب**ك علي انت
حمزه: الله يبارك فيك يا عم متشكر جدا و الله العظيم انا مش عارف اودي جمايلكم ديه فين
عبد العزيز: ما اسمهاش جمايل ما فيش جمايل بين الاب و ابنه يا حمزه عيب عليك اللي انت بتقوله ده
حمزه : و الله لو انتم اهل بجد ما كنتوش هتعملوا كده و لا هتعملوا كل ده علشاني
عبد العزيز: ياريت كان في ابن اكثر من كده و كنا هنعمله ما كناش على اخر لحظه واحده و الله يا ابني عنك
حمزه: متشكر يا عم متشكر جدا جدا و الله و اسف لو بتقل عليكم
عبد العزيز : ما قلنا لك بلاش متشكر وقف اللي انت ماسك فيهم طول اليوم دول قم قوم يا ولدي خذ لك حمام كده و غير هدومك و خذ لك اي بجامه من عندي بكره الصبح ننزل نشتري لك هدوم على قدك هي هدوم حمزه الله يرحمه هتجيء عليك بس انا مش عايز هناء و همس يشوفوهم عليك و يقعدوا يعيطوا كنت هاديها علاقه فمعلش استحمل لحد بكره و خذ بيجامه من عندي
حمزه: يا خبر يا عمي و الله العظيم انا مش عارفه اقول لك ايه على اللي انت بتقوله ده هو انا اطول اصلا ان انا اخذ حاجه بتاعت حضرتك ده انت الخير و البركه برده و ده شرف لي و الله العظيم ان انا البس حاجه بتاعتك
عبد العزيز : خلاص يبقى قوم معايا علشان اجيب لك الهدوم علشان تدخل تاخذ حمام و اتصلي كده و تاخذ راحتك و تعتبر البيت بيتك و اتصرف في على طبيعتك
حمزه : حاضر يا عم متشكر جدا و الله
عبد العزيز : برده شكر ثاني لا دا انت مش بتسمع الكلام خالص لا شكلك هتتعبنى معك يلا بينا يا حمزه عشان تاخذ الهدوم يلا يلا
حمزه ضاحكا: معلش و الله انا اسف ما تزعلش بس انا مش عارفه اقول ايه اصلا المقابل اللي انت بتقوله بتعمله ده كله معي انت وةعيلتها اصلا الشكر ده ما يوفقك مش اللي انت بتعمله و الله العظيم
عبد العزيز : و احنا مش مستنين كلمه شكرا منك يا ابني علشان احنا اعتبرناك واحد من العيله طب نتعامل معك علي الاسدي يتعمل انت كمان على نفس الاساس
حمزه : حاضر يا عمي
ليتوجهوا معا الى غرفة عبد العزيز ثم يخرجوا يتوجه عبد العزيز الى اصاله من جديد و يتوجه حمزه الى المرحاض لكي يتحمم ليه ليخرج بعده وقت طويل
عبد العزيز : نعيما يا ابني
حمز: ه مش عارف ارد على نعيما بايه بالضبط و مش هاقول لك شكرا علشان ما تزعلش
عبد العزيز ضاحكا: قل لي انعم الله عليك عادي جدا يعني
حمزه : حاضر انعم الله عليك يا عمي
عبد العزيز: و عليك يا حبيبي بص الاوضه اللي وراك دي اوضه حمزه الله يرحمه ادخل جوه هتلاقي فين جوه سجاده الصلاه و مصحف و لو احتاجت اي حاجه نادي علي
حمزه: ماشي يا عم
ليتوجه الى داخل الغرفه ليرى تلك الصوره المعلقه على الحائط التي تحتوي على صوره فقيدهم حمزه و بجانبه همس التي تعانقه و الابتسامه تملا وجههم و الحب ظاهر بينهم جدا وقد كان حمزه المتوفي شبيها به لكنه يشبه همس كثيرا ليعرف ما سر الحب الذي يتوجه له من هذه العائله
ليه يبدا البحث عن المصحف و يبدا في تقليب صفحاته و حفظ هل يسير منه لكي يتيسر له الصلاه به اما بالاسفل كانت همس ووالدتها يقوم بتنظيف الشقه التي كانت مغلقه منذ وقت طويل لتاتي مروه صديقه حمص وجارتهم التي يفصل بينهم و بين منزل همس حائط واحد تاخذها جانبا و هي تبتعد عن والدتها
مروه بهمس ؛ وديتي الواد فين
همس باستغراب: ولد مين
مروه: الولد اللي كان معنا حمزه خبتي فين عشان اهلك ميشفهوش
لتنفجر همس ضاحكة : يخرب بيتك يا شيخه خبيته ايه يا حمزه مع بابا فوق و احنا بنظف له الشقه علشان يقعد فيها
مروه باستغراب و صدمه جليه على ملامح وجهها : مع بابا
همس مقلده لها: ايوه مع بابا
مروه: ببساطه كده قاعد مع ابوك من غير ما يعرفوا و لا يعرف هو مين و لا ابن مين و لا اي حاجه
همس : يعني هيفرق في ايه هو احنا هنقعد معه و لا هنقعد معه اللي هو ابنه
مروه : بجد انتم عيله غريبه جدا فعلا يعني انا من الصبح قاعد لابسه و مستنيه علشان لما اسمعك بتض*بي انزل اشيل منك بس الظاهر ان انتم كلكم ايه لما منخوليا
همس: احنا اللي مناخوليا برده يا مجنونه و لا انتم
مروه : لا انتم انتم بجد عيله غريبه جدا
همس لا غريبه ولا حاجه كل اللي فيها ان بابا عوضنا من واحنا صغيرين ان كلامي ما يفرقش معنا علشان كده مش مقياس لاي حاجه بالنسبه لنا.