الفصل التاسع(9)

2482 Words
نهَـضت حـلا من فـراشها بعدما لامسَـت أشعة الشمس جفونـها ، خرجت من الغُـرفة تنظر حولها في الجناح ولكن لم تجده ، فيـبدو أنه خـرج باكـرًا ، اتجهت إلى غُـرفة الصَّـغيرة لتجدها ماتزال نائمـة ، شقَّـت طريقها نحو المرحاض ، ضبطت مياه الاستحمام الدافـئة ثم أزالت ما عليها من ملابـس ، وقفت أسفل المياه تُـمرِّرها بين خُصلات شعـرها وهي تتـذكَّـر ما حدث بينها وبين زوجها مُـنذ يومين . «فـلاش بـاك» انتهت من إعداد العشـاء ووضعته فوق المنـضدة الخاصة لتناول الطعام ، تـردَّدت في الذهاب إليـه لتدعوه لتناول العشاء وفي النهاية قررت دعوته ، اتجهت إلى غُـرفة مكتبه الصغيرة ، وطرقت عِـدة طرقات متتالية ليأذن لها بالدخول ، رفع رأسـه من فوق حاسوبه اللوحي ليجدها واقفة أمام باب الغُرفة. هتـف سيف : تعالي يا حـلا . هزَّت رأسها بنفي وأردفت : أنا بس جيت أقول لك إن العشا جاهز نهض سـيف وسار إليها حتى وقف أمامها وأردف بابتسامة : شكلك راضيه عني النهارده . همَّـت بالاعتراض ولكنها تفاجأت به يُمسك كفيها ويُقبلهما بحنان وهو يُردف : تسـلم أيدك تسـرَّب القلق إلى خلاياها واستشعـرت مشاعر جديدة لم تسبق عليها ، رُبـما لأنه أول رجل يقتـرب منها ، بينما هو استشعـر توتُّـرها وحياءها ليبتعـد عنها قليلاً وأردف بصوت عالٍ وهو يتجه نحو مائدة العشاء . سـيف : تعالي يلا نشوف أنتي عامله لنا أيه النهارده . تتـبَّعت خطواته وهي تنظُـر إلى ظهره ، تشعر أحيانًـا بتأنيب الضمير ، تشعر أنَّـه لا يستحق ما تنتوي فعله ، كانت تظُـنه زير نساء ولكن لم يثبت شيء عنه حتى الآن ، تجد حيـاته مُـكرَّسة للعمل فقط ثُـم الأسرة ، ولم تجد أي مُتعلقات نسائية فوق ملابسه إلى الآن ، يفاجئها فقط بماعملته الحسنـة لها . أفاقت من شرودها حين هتف باسمها يحثُّـها على مشاركة الطعام ، جلست تتناول طعامها وهي تختلِس النظرات نحو حتى قررت أن تبدأ معه الحديث. حـلا : هو باباك فين ؟ تـرك الشوكة والسكين وأسند ظـهره فوق مقعـده وراح يتطلع إلى ملامحها التي بدأت تُعنفها على سؤالها . هتف سيف بهدوء : متجوزين بقالنا أكتر من أسبوع ومجاش في بالك تسألي السؤال ده يعني ! أردفت حـلا بتوتُّر : أ أنا مش قصدي ، خـ خلاص لو ضايقتك . حـرَّك سيف رأسه بنفي وأردف : لا مفيش مشكله ، أبويا آخر وجود له معانا كان بعد فرحي أنا وريهام ، بعدها فـريدة هانم عرفت إنه بي**نها مع واحده تانيه فحصلت بينهم مشاكل واتطلقوا وهو راح لمراته التانيه . حـرَّكت حلا عينيها في جميع الاتجاهات وأردفت بتساؤل : و هي مين دي اللي اتجوزها ؟ حـرَّك سيف حاجبيه بلا اهتمام وأجاب : صدقيني معرفش ، أو مكنتش مُـهتم بمعنى أصح ، تقدري تقولي إنهم بعد ما دمروا لي حياتي مبصيتش على حياة حد فيهم. أردفت حـلا باستفهام : دمروا حياتك أزاي ؟ أجاب سيف بينما يُـسند ذقنه فوق قبضته : جوازي من ريهام ! لم تُـدرك حـلا مقصده جيدًا بينما هو اكتفى بذلك الحديث ونهض إلى المرحاض يغتسل ، لتبدأ هي في تنظيف المكان وغسل الأطباق ، وقفت شاردة حتى أخرجت شهقة عالية حينما شعرت به يحاوط خصرها من الخلف ، استدارت تُقابل وجهه بينما هو يحاصرها من جميع الجهات . استشعرت حـلا الخوف من اقترابه المُـهلك وأردف بتوتُّر : ممكن تـبعد ؟ أجابها هو بهدوء : مش عارف أبعد ! «بـاك» أستندت بذراعها فوق حائط المرحاض وهي تتذكَّـر تفاصيل الليلة التي أصبحت بها زوجته قولاً وفعلاً ، أغلقت صنبور المياه وامتدت يدها نحو بُـرنص الاستحمام لترتديه ، وقفت أمام مرآة المرحاض تنظر إلى ذاتها والأفكار تعصف بها . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في غُـرفة المكتب الكبيرة في الڤيلا ،، تعالت الأصوات بين نـائل وسيـف ، حتى أمسك سيـف الزهرية الموضوعة فوق مكتبه وكان على وشك إلقائها في وجه ابن عمه . هتف نـائل بذُعـر : أنت هتعمل أيه يا مجنون ! أردف سيف هو الآخر بغضب : ما توزن كلامك يا زفت أنت ! هتف نـائل بضيق : كل ده عشان بقول لك عاوز أتجوز أختك على سنة الله ورسوله ! ألقى سيـف الزهرية فوق المكتب بينما اتجه نـحو ابن عمه الذي أمسكه من تلابيب قميصه وأردف بغضب : جاي تطلبها وهي في شهور العده يا حيوان ! نفَّـض نـائل ذراعي سيـف عنه وهتف بانزعاج : بقول لك نتخطب دلوقتي ونتجوز لما شهور العده تخلص ! ضغط سيـف بأسنانه فوق شفته السُفلى في محاولة منه للتحكُّم في غضبه ليردف بغضب مكبوت : مينفعش يا زفت أنت ! هتف نـائل بحيـرة : ليـه ، مش أنت بتقول إن اللي اسمه وليـد رمي عليها يمين 3 مرات قدام المأذون ! لم يستطع سيـف كبح غضبه هذه المرة وأردف بضيق : حـرام يا غ*ي خطوبه في فترة العدة سواء كان طلاق رجعي أو بائن ! حتى مينفعش تطلبها ص**ح كده ! أردف نـائل بإنزعاج وحُزن : يعني أنت عاوزني أشوفها قدامي طول الوقت ده وأبقى هادي ، مش هقدر . عـقَّد سيف حاجبيه وفي لمح البصر أمسك الزهرية وألقاها بعُنف فوق الأرضية أمام نـائل وهو يهتف : مش هتقدر على أيه يا روح أمك ! اتسعت عيني نـائل بعد رد فعل سيـف ليُسرع بالخروج من الغرفة وهو يهتف : أنت شكلك اتجننت ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعـد انتهاء الفطور ،، جلست حـلا رفقة تمـارا في الحديقة فوق العُشب الأخضر وهما تتابعان لعب الصغيرين معًا في الحديقة . أردفت حـلا بتساؤل : أنتي مكنتيش هنا أول ما أنا جيت صح ؟ أجابته تمـارا : لا مكنتش موجوده . هتفت حـلا بحيرة : لو مش هضايقك بسؤالي ، هو فين جوزك ؟ ابتسمت تمـارا بينما الحزن سيطر على ملامحـها : أنا جيت هنا عشان اتطلقت . هتفت حـلا باستغراب : اتطلقتي ؟ أومأت تمـارا برأسها وهي تُردف : عشان اخترت غلط يا حـلا ، مسمعتش وقتها كلام أخويا يوم ما حذرني ، ما صدقتش وقتها اللي حبني بجد ، كنت عيله عندها 19 سنه اتضحك عليها من واحد رسم عليها الحب . استشعرت حـلا الحزن والندم في صوتها لتتفاجأ بيدي تمـارا التي امتدت تُمسكان كفيها وأردفت بحُب . تمـارا : عشان كده عاوزاكي تحطي سيـف في عنيك يا حـلا ، سيـف أجمل إنسان وأحمل اختيار ممكن تشوفيه في حيـاتك ، سيـف عمره ما بييجي على حد ، عُـمرع ما دخل قرش واحد حرام جيبه ، هو اللي علمنا الحلال والحرام في وقت ماما وبابا ما كانوا مشغولين بمشاكلهم سوا ، أحنا قضينا طفولتنا وبابا وماما في مشاكل بينهم وبين بعض دايما وكان سيف بالنسبه لي أنا وخالد أب وأم ، أنا شايفه قد أيه سيف سعيد معاكي ، ع** ما كان مع تمارا زي ما ماما كانت بتحكي لي ، أوعي ت**ريه يا حـلا ، سيف لو ات**ر هيتغير 180 درجه . أومـأت حـلا بهدوء دون أن تنطق بأي حـرف ، وكعادتها عندما تشعر بالتوتر تعبث داخل خصلات شعرها ، بدأت تشعر أن مهمتها ليست بهذه السهولة كما كانت تعتقد ، لكن ليس أمامها طريق آخر ، حاولت التفكير بطريقة لا يتأذى بها سيـف ولكنها لم تجد ، هي الآن أمام اختيار واحد من اثنين لا ثالث لهما ، إنا المُضي قدمًا نحو مخططها أو تتراجع للأبد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كـان خـالد يتجـوَّل في السوبر ماركت وهو يقود عربته بملل ، لقد صارت حيـاته روتينية بعدما أنهى الاختبارات ، لم يعد أصدقاؤه يتواصلون معه وهذا ضايقه وأشعره بالوحدة ، ارتد فجأة للخلف بعدما اصطدمت عربته بالعربة التي أمامه . هتـف مُسرعًا : أنا آسف ما أخدتش بالي ! هتـفت الفتاة الواقفة أمامه : لا أنا اللي غلطانه ، أنا اللي آسفه ! رفـع خـالد وجهه يتطلع إلى ملامحهـا الغاية في الجمال الهادئة ليهتف دون وعي وهو يتطلع إلى بندقيتها . خـالد : أيه الجمال ده كله ! هتفت الفتاة بانزعاج : نعم ؟! استرد خـالد وعيه وهو يقف باعتدال بينما يمُـد إليها كفه وهو يستطرد : بعتذر ، أنا خـالد . نظـرت الفتاة ليده الممدودة ثُـم إلى ملامحه المُبتسمة ، لتضع يدها في يـده وهي تُردف لتعريف نفسها : أنـا مَـلك ، أهلاً وسهلاً . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهَـضت حـلا من فـراشها بعدما لامسَـت أشعة الشمس جفونـها ، خرجت من الغُـرفة تنظر حولها في الجناح ولكن لم تجده ، فيـبدو أنه خـرج باكـرًا ، اتجهت إلى غُـرفة الصَّـغيرة لتجدها ماتزال نائمـة ، شقَّـت طريقها نحو المرحاض ، ضبطت مياه الاستحمام الدافـئة ثم أزالت ما عليها من ملابـس ، وقفت أسفل المياه تُـمرِّرها بين خُصلات شعـرها وهي تتـذكَّـر ما حدث بينها وبين زوجها مُـنذ يومين . «فـلاش بـاك» انتهت من إعداد العشـاء ووضعته فوق المنـضدة الخاصة لتناول الطعام ، تـردَّدت في الذهاب إليـه لتدعوه لتناول العشاء وفي النهاية قررت دعوته ، اتجهت إلى غُـرفة مكتبه الصغيرة ، وطرقت عِـدة طرقات متتالية ليأذن لها بالدخول ، رفع رأسـه من فوق حاسوبه اللوحي ليجدها واقفة أمام باب الغُرفة. هتـف سيف : تعالي يا حـلا . هزَّت رأسها بنفي وأردفت : أنا بس جيت أقول لك إن العشا جاهز نهض سـيف وسار إليها حتى وقف أمامها وأردف بابتسامة : شكلك راضيه عني النهارده . همَّـت بالاعتراض ولكنها تفاجأت به يُمسك كفيها ويُقبلهما بحنان وهو يُردف : تسـلم أيدك تسـرَّب القلق إلى خلاياها واستشعـرت مشاعر جديدة لم تسبق عليها ، رُبـما لأنه أول رجل يقتـرب منها ، بينما هو استشعـر توتُّـرها وحياءها ليبتعـد عنها قليلاً وأردف بصوت عالٍ وهو يتجه نحو مائدة العشاء . سـيف : تعالي يلا نشوف أنتي عامله لنا أيه النهارده . تتـبَّعت خطواته وهي تنظُـر إلى ظهره ، تشعر أحيانًـا بتأنيب الضمير ، تشعر أنَّـه لا يستحق ما تنتوي فعله ، كانت تظُـنه زير نساء ولكن لم يثبت شيء عنه حتى الآن ، تجد حيـاته مُـكرَّسة للعمل فقط ثُـم الأسرة ، ولم تجد أي مُتعلقات نسائية فوق ملابسه إلى الآن ، يفاجئها فقط بماعملته الحسنـة لها . أفاقت من شرودها حين هتف باسمها يحثُّـها على مشاركة الطعام ، جلست تتناول طعامها وهي تختلِس النظرات نحو حتى قررت أن تبدأ معه الحديث. حـلا : هو باباك فين ؟ تـرك الشوكة والسكين وأسند ظـهره فوق مقعـده وراح يتطلع إلى ملامحها التي بدأت تُعنفها على سؤالها . هتف سيف بهدوء : متجوزين بقالنا أكتر من أسبوع ومجاش في بالك تسألي السؤال ده يعني ! أردفت حـلا بتوتُّر : أ أنا مش قصدي ، خـ خلاص لو ضايقتك . حـرَّك سيف رأسه بنفي وأردف : لا مفيش مشكله ، أبويا آخر وجود له معانا كان بعد فرحي أنا وريهام ، بعدها فـريدة هانم عرفت إنه بي**نها مع واحده تانيه فحصلت بينهم مشاكل واتطلقوا وهو راح لمراته التانيه . حـرَّكت حلا عينيها في جميع الاتجاهات وأردفت بتساؤل : و هي مين دي اللي اتجوزها ؟ حـرَّك سيف حاجبيه بلا اهتمام وأجاب : صدقيني معرفش ، أو مكنتش مُـهتم بمعنى أصح ، تقدري تقولي إنهم بعد ما دمروا لي حياتي مبصيتش على حياة حد فيهم. أردفت حـلا باستفهام : دمروا حياتك أزاي ؟ أجاب سيف بينما يُـسند ذقنه فوق قبضته : جوازي من ريهام ! لم تُـدرك حـلا مقصده جيدًا بينما هو اكتفى بذلك الحديث ونهض إلى المرحاض يغتسل ، لتبدأ هي في تنظيف المكان وغسل الأطباق ، وقفت شاردة حتى أخرجت شهقة عالية حينما شعرت به يحاوط خصرها من الخلف ، استدارت تُقابل وجهه بينما هو يحاصرها من جميع الجهات . استشعرت حـلا الخوف من اقترابه المُـهلك وأردف بتوتُّر : ممكن تـبعد ؟ أجابها هو بهدوء : مش عارف أبعد ! «بـاك» أستندت بذراعها فوق حائط المرحاض وهي تتذكَّـر تفاصيل الليلة التي أصبحت بها زوجته قولاً وفعلاً ، أغلقت صنبور المياه وامتدت يدها نحو بُـرنص الاستحمام لترتديه ، وقفت أمام مرآة المرحاض تنظر إلى ذاتها والأفكار تعصف بها . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في غُـرفة المكتب الكبيرة في الڤيلا ،، تعالت الأصوات بين نـائل وسيـف ، حتى أمسك سيـف الزهرية الموضوعة فوق مكتبه وكان على وشك إلقائها في وجه ابن عمه . هتف نـائل بذُعـر : أنت هتعمل أيه يا مجنون ! أردف سيف هو الآخر بغضب : ما توزن كلامك يا زفت أنت ! هتف نـائل بضيق : كل ده عشان بقول لك عاوز أتجوز أختك على سنة الله ورسوله ! ألقى سيـف الزهرية فوق المكتب بينما اتجه نـحو ابن عمه الذي أمسكه من تلابيب قميصه وأردف بغضب : جاي تطلبها وهي في شهور العده يا حيوان ! نفَّـض نـائل ذراعي سيـف عنه وهتف بانزعاج : بقول لك نتخطب دلوقتي ونتجوز لما شهور العده تخلص ! ضغط سيـف بأسنانه فوق شفته السُفلى في محاولة منه للتحكُّم في غضبه ليردف بغضب مكبوت : مينفعش يا زفت أنت ! هتف نـائل بحيـرة : ليـه ، مش أنت بتقول إن اللي اسمه وليـد رمي عليها يمين 3 مرات قدام المأذون ! لم يستطع سيـف كبح غضبه هذه المرة وأردف بضيق : حـرام يا غ*ي خطوبه في فترة العدة سواء كان طلاق رجعي أو بائن ! حتى مينفعش تطلبها ص**ح كده ! أردف نـائل بإنزعاج وحُزن : يعني أنت عاوزني أشوفها قدامي طول الوقت ده وأبقى هادي ، مش هقدر . عـقَّد سيف حاجبيه وفي لمح البصر أمسك الزهرية وألقاها بعُنف فوق الأرضية أمام نـائل وهو يهتف : مش هتقدر على أيه يا روح أمك ! اتسعت عيني نـائل بعد رد فعل سيـف ليُسرع بالخروج من الغرفة وهو يهتف : أنت شكلك اتجننت ! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعـد انتهاء الفطور ،، جلست حـلا رفقة تمـارا في الحديقة فوق العُشب الأخضر وهما تتابعان لعب الصغيرين معًا في الحديقة . أردفت حـلا بتساؤل : أنتي مكنتيش هنا أول ما أنا جيت صح ؟ أجابته تمـارا : لا مكنتش موجوده . هتفت حـلا بحيرة : لو مش هضايقك بسؤالي ، هو فين جوزك ؟ ابتسمت تمـارا بينما الحزن سيطر على ملامحـها : أنا جيت هنا عشان اتطلقت . هتفت حـلا باستغراب : اتطلقتي ؟ أومأت تمـارا برأسها وهي تُردف : عشان اخترت غلط يا حـلا ، مسمعتش وقتها كلام أخويا يوم ما حذرني ، ما صدقتش وقتها اللي حبني بجد ، كنت عيله عندها 19 سنه اتضحك عليها من واحد رسم عليها الحب . استشعرت حـلا الحزن والندم في صوتها لتتفاجأ بيدي تمـارا التي امتدت تُمسكان كفيها وأردفت بحُب . تمـارا : عشان كده عاوزاكي تحطي سيـف في عنيك يا حـلا ، سيـف أجمل إنسان وأحمل اختيار ممكن تشوفيه في حيـاتك ، سيـف عمره ما بييجي على حد ، عُـمرع ما دخل قرش واحد حرام جيبه ، هو اللي علمنا الحلال والحرام في وقت ماما وبابا ما كانوا مشغولين بمشاكلهم سوا ، أحنا قضينا طفولتنا وبابا وماما في مشاكل بينهم وبين بعض دايما وكان سيف بالنسبه لي أنا وخالد أب وأم ، أنا شايفه قد أيه سيف سعيد معاكي ، ع** ما كان مع تمارا زي ما ماما كانت بتحكي لي ، أوعي ت**ريه يا حـلا ، سيف لو ات**ر هيتغير 180 درجه . أومـأت حـلا بهدوء دون أن تنطق بأي حـرف ، وكعادتها عندما تشعر بالتوتر تعبث داخل خصلات شعرها ، بدأت تشعر أن مهمتها ليست بهذه السهولة كما كانت تعتقد ، لكن ليس أمامها طريق آخر ، حاولت التفكير بطريقة لا يتأذى بها سيـف ولكنها لم تجد ، هي الآن أمام اختيار واحد من اثنين لا ثالث لهما ، إنا المُضي قدمًا نحو مخططها أو تتراجع للأبد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كـان خـالد يتجـوَّل في السوبر ماركت وهو يقود عربته بملل ، لقد صارت حيـاته روتينية بعدما أنهى الاختبارات ، لم يعد أصدقاؤه يتواصلون معه وهذا ضايقه وأشعره بالوحدة ، ارتد فجأة للخلف بعدما اصطدمت عربته بالعربة التي أمامه . هتـف مُسرعًا : أنا آسف ما أخدتش بالي ! هتـفت الفتاة الواقفة أمامه : لا أنا اللي غلطانه ، أنا اللي آسفه ! رفـع خـالد وجهه يتطلع إلى ملامحهـا الغاية في الجمال الهادئة ليهتف دون وعي وهو يتطلع إلى بندقيتها . خـالد : أيه الجمال ده كله ! هتفت الفتاة بانزعاج : نعم ؟! استرد خـالد وعيه وهو يقف باعتدال بينما يمُـد إليها كفه وهو يستطرد : بعتذر ، أنا خـالد . نظـرت الفتاة ليده الممدودة ثُـم إلى ملامحه المُبتسمة ، لتضع يدها في يـده وهي تُردف لتعريف نفسها : أنـا مَـلك ، أهلاً وسهلاً . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD