مَـر أسبـوع آخر على الأحـداث الأخيـرة ، كان سيف خلاله يحاول بكُل الطُّرق التقرب إلى زوجتـه ، لا يُعجبه هذا الحائط الذي تضعه بينهما ولا عقله يستوعب سر ضيقها هذا منه ، بينما تمـارا بدأت بالتَّـعافي وبدأت تسير نـحو حيـاتها الجديدة ، وفي أحد الأيام كانت جـالسة رفقة صغيرها بحـديقة الڤيلا وتشاركه اللعب ، حتى قاطع مرحها إقبال سـيف عليها .
هتـفت تمارا بمَـرح : جاي تلعب معانا ولا أيه ؟
بادلها سيـف المزاح : لا كفايه اللعب اللي مراتي بتلعبه معايا .
تمـارا : دي شكلها محيراك أوي .
اقترب سيـف من ش*يقته وهو يقبل جبهتها وأردف : دي لفف*ني حوالين نفسي .
عقَّـدت حاجبيها باستفهام وهي تُردف : أمال جاي عندي ليه ؟
هتف بينما يض*ب م***ة رأسها بخفة : لمضه !
مَـدَّ يده داخل جيب بنطاله وأخرج ورقة ثُم مـدَّها إلى ش*يقته التي تساءلت عن ماهيتها ثم همت بقراءة محتوياتها ، ومع كل كلمة تتَّـسع ملامحها مع ابتسامتها حتى هتفت وهي تعانق ش*يقها .
تمـارا : شكـرًا أوي يا سـيف ، أخيرًا خلصت من الكابوس ده !
بـادلها سـيف العناق حتى أبعدها عنه قليلاً ونظر إليها بحب أخوي : مـب**ك عليك يا تمارا حياتك الجديده ، دلوقتي أنتي بقيتي حُـرة نفسك .
تنهَّـدت تمـارا بعُمق حتى أردفت باتسـام : مكنتش أتخيل إن يوم زي ده ممكن ييجي وأنا مبسوطه كده .
رفـع سيف أحد حاجبيه وهتف بتهكُّم : بعد كده أنا اللي هختار لك .
هتفت تمـارا بذُعر : لا لا ، هو أنت فاكر إني هكرر الغلطه دي تاني !
هتف سيـف بإنزعاج : غلطة أيه ؟ ما أنا اتجوزت تاني أهو !
هتفت تمـارا بتلقائية : عشان أنت راجل !
عقَّـد ذراعيه وأردف بتساؤل : وهو الجواز بيفرق بين ست وراجل من أمتى ؟
أجـابت تمـارا : أحنا في مجتمع شرقي يا سـيف .
هتف سيـف بضيق : مفيش أي دين سماوي حرم الجواز مره تانيه يا تمـارا ، فكك من افتكاسات العرب اللي عماله تتحدف علينا كل يوم دي ومش عارفين مص*رها ، ربنا أباح لك الجواز مره تانيه مقلكيش أبقي زاهده ، زيك زي الراجل حطي ده في دماغك !
أردف سيف بتأكيد : اللي اسمه وليد ده رمي الـيمين لـ ٣ مرات ، يعني انتهى خالص من حياتك .
أردفت تـمارا بسعادة : حاضر يا سيف ، ربنا يخليك ليا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كـانت جالسـة فوق مقعـدها في الغُرفة تحـاول التفكير في طريقة للفِـرار من سيف الذي يحاول يومًا عن آخر التَّـقـرُّب منها ، صـارت تعبث ب*عـرها ونبضاتها تعـلو من شدة التوتُّـر وهي تتذكَّـر ما حدث معها مُـنذ أسبوع مضـى .
«فـلاش بـاك»
ابتسـم ذلك الوسيـم حينما رأى ردة فعلـها بعدما أدركت هويته ليهتف : مكنتش أعرف إنك هتنسيني بالسهوله دي .
هـدَّأت مِن روعها حتى أجابته بهدوء : خيـر يـا رائد ؟
ابتسـم رائـد على ثباتهـا الزَّائـف حتَّى هتف : اقعـدي يا حـلا .
عقَّـدت ذراعيها وهي تُردف بتهكُّم : عاوز مني أيه ؟
أشـار رائـد مرة أُخـرى نحو المقعد وهو يهتف : اقعدي يا بنت عمي !
اتجهت حـلا إلى مقعدها تنظُـر لابن عمها الغائب عنها مُـنذ سنوات ، تغيَّـرت ملامحه بعض الشيء ولكنه مازال على حاله أيضًا بطريقة ما .
هتف بمَـكر : ألف مبـروك !
تساءلت حـلا بضيق : على أيه ؟
أجابها رائـد وهو ينظر إلى مَـريم : الجواز والخلفه .
هتفت حـلا بتبرير : أنا فعلاً اتجوزت ، اتكتب كتابي من ساعتين ، وبالنسبه لمـريم فهي تبقى بنت جوزي .
ضيَّق رائـد عينيه ليهتف : اتجوزتي من ساعتين ؟ يعني نقدر نقول لغاية دلوقتي جواز على ورق ؟
أردفت بتـأكيد : آه .
هتف بتساؤل بينما يُشعل سيجارته : ويا ترى اتجوزتي مين بقى ؟
أردفت حـلا بتوتُّر وهي تُرجع إحدى خصلات شعرها خلف أذنها : سـ سيف الصاوي .
سقطت السيجارة من بين يدي رائـد فوق الأرض ليقوم بدعسها عقب ذلك ، ليهتف : رجل الأعمال ؟
أجـابت حـلا بتوتُّـر : أيوه .
صوت ضحكـات عاليـة ارتفعت عقب سماع إجابتها حتى أردف بسُخرية واضحة : ويا ترى الجواز عن حُب ولا تفكير الشيطان ؟
أردفت حـلا بصوت يشوبه الضيق : أيه اللي أنت بتقوله ده !
أردف رائـد بثقة : هو أنتي فاكراني مش عارف للي حصل معاكي أنتي والست الوالده ولا أيه ؟
أردف حـلا بتوتُّـر : أنا عارف كويس أيه اللي حصل يا حـلا ، وعارف كمان إنك هربتي من ....
أردفت حـلا بمقاطعة : خلاص يا رائد ، قول عاوز أيه !
أردف رائـد وهو يحُـك ذقنه : أنا هساعدك في اللي هتعمليه .
أسندت حـلا ذقنها فوق قبضة يدها وهي تُردف : مُقابل أيه بقى ؟
ابتسـم رائـد بشيطانية : سيف الصاوي ميلمسكيش ، متهيألي بعد اللي أنتي ناوياه ده فهييجي يوم ومش هتكملوا مع بعض ، فالأحسن ليك سيـف الصاوي ميلمسكيش يا حـلا .
هتفت حـلا بامتعاض : وأنت أيه مصلحتك في كده بقى ؟
أجابها رائـد : فاهماني كويس أنتي .
رفعت حـلا أحد حاجبيها بضيق : معلش بقى ، نفس دم الشياطين ماشي فينا !
أجابها رائـد بهدوء : هتجوزك بعد ما تطلقي يا حـلا ، وقتها نقدر نبدأ حياتنا عـادي زي باقي الناس .
أردفت حـلا برفض : وأنا أيه اللي يجبرني أوافق على حاجه زي دي ؟
أجابها رائـد باختصار : لو فكرتي فيها هتلاقيك أنتي ال**بانه ، لقب المطلقه مش سهل أوي كده ، ده غير إني أولى بيك صح ولا أيه .
أردفت حـلا : وهتسـاعدني بقى أزاي ؟
أجابها رائـد بحيوية : كده نبدأ الشغـل ....
«بــاك»
دارت حـلا حول نفسـها في أرجاء الغُـرفة وهي لاتزال تعبث في شعرها ، توقفت أمام المـرآة وهي تنظُـر إلى نفسها في المرآة ، هي في حيـرة من أمرها ، لا تعلم هل تستمر فيما تفعل أم هي على الطريق الخاطيء ، أغمضت عينيها تسترجع ذكريات ماضية تعصف بذاكرتها ، حتى نفضت تلك الأفكار من رأسها ، وأردفت تُشجع نفسها .
حـلا : لا أوعي تنسي اللي حصل لك ، ولا اللي حصل لأمك يا حـلا ، اللي شوفتوه مكنش قليل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في إحـدى قُـرى صعـيد مصـر،،
في أحـد القصور الضخمة والفخمـة ، يجلس رجل في منتصف السبعينات مِن العُمر فوق أحد الأرائك الراقية ، ويبدو على ملامحـه الضيق والغضب وبيده عصا غليظة تُدعى " النَّـبوت " ، اقترب منه أحد رجاله وهو يُسرع ناحيته وهو يردف .
الرجل : يا سعيد بيه !
أردف السعيد بغضب : أنجز يا ولا عاوز أيه !
أردف الرجل : أحنا عرفنا كام معلومه عن الست حـلا !
أردف السعيد بغضب وهو يض*ب الأرض بنبُّـوته : أنجز يا ولا ، ساكت ليه !
أردف الرجل : دلوقتي أحنا عرفنا إن الست سُهير أمها اتچوزت من راچل غني ، بس بعديها بكام شهر الست حـلا سابت البيت ومنعرفش راحت فين !
نهض السعيد من فوق الأريكة وسـار نحو الرجل بينما يض*ب نبُّوته الأرض : قولت أيه ؟ بنت ابني أني كانت عايشه في بيت واحد مع راچل غريب ؟
أردف الرجل : ده يبقى چوز أمها يا بيه .
ضيَّق السعيد قبضته على نبوته وهو يحاول استيعاب ما حدث لحفيدته ، هروبها من بيت والدتها لا بُد أن وراءه عاصفة ، هو يعلم حفيدته جيدًا ، لا تُقدم على شيء كهذا إلا لسبب مقنع ، أقبل على الرجل بعنف وأردف بتهديد .
السعيد : تعرف لي حفيدتي راحت فين ، أنت فاهم يا واد أنت ! المره الچايه تعرف لي كل حاجه عن حفيدتي !
أردف الرجل بخوف وذُعر : حاضر يا بيه أوامر چنابك !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مَـر أسبـوع آخر على الأحـداث الأخيـرة ، كان سيف خلاله يحاول بكُل الطُّرق التقرب إلى زوجتـه ، لا يُعجبه هذا الحائط الذي تضعه بينهما ولا عقله يستوعب سر ضيقها هذا منه ، بينما تمـارا بدأت بالتَّـعافي وبدأت تسير نـحو حيـاتها الجديدة ، وفي أحد الأيام كانت جـالسة رفقة صغيرها بحـديقة الڤيلا وتشاركه اللعب ، حتى قاطع مرحها إقبال سـيف عليها .
هتـفت تمارا بمَـرح : جاي تلعب معانا ولا أيه ؟
بادلها سيـف المزاح : لا كفايه اللعب اللي مراتي بتلعبه معايا .
تمـارا : دي شكلها محيراك أوي .
اقترب سيـف من ش*يقته وهو يقبل جبهتها وأردف : دي لفف*ني حوالين نفسي .
عقَّـدت حاجبيها باستفهام وهي تُردف : أمال جاي عندي ليه ؟
هتف بينما يض*ب م***ة رأسها بخفة : لمضه !
مَـدَّ يده داخل جيب بنطاله وأخرج ورقة ثُم مـدَّها إلى ش*يقته التي تساءلت عن ماهيتها ثم همت بقراءة محتوياتها ، ومع كل كلمة تتَّـسع ملامحها مع ابتسامتها حتى هتفت وهي تعانق ش*يقها .
تمـارا : شكـرًا أوي يا سـيف ، أخيرًا خلصت من الكابوس ده !
بـادلها سـيف العناق حتى أبعدها عنه قليلاً ونظر إليها بحب أخوي : مـب**ك عليك يا تمارا حياتك الجديده ، دلوقتي أنتي بقيتي حُـرة نفسك .
تنهَّـدت تمـارا بعُمق حتى أردفت باتسـام : مكنتش أتخيل إن يوم زي ده ممكن ييجي وأنا مبسوطه كده .
رفـع سيف أحد حاجبيه وهتف بتهكُّم : بعد كده أنا اللي هختار لك .
هتفت تمـارا بذُعر : لا لا ، هو أنت فاكر إني هكرر الغلطه دي تاني !
هتف سيـف بإنزعاج : غلطة أيه ؟ ما أنا اتجوزت تاني أهو !
هتفت تمـارا بتلقائية : عشان أنت راجل !
عقَّـد ذراعيه وأردف بتساؤل : وهو الجواز بيفرق بين ست وراجل من أمتى ؟
أجـابت تمـارا : أحنا في مجتمع شرقي يا سـيف .
هتف سيـف بضيق : مفيش أي دين سماوي حرم الجواز مره تانيه يا تمـارا ، فكك من افتكاسات العرب اللي عماله تتحدف علينا كل يوم دي ومش عارفين مص*رها ، ربنا أباح لك الجواز مره تانيه مقلكيش أبقي زاهده ، زيك زي الراجل حطي ده في دماغك !
أردف سيف بتأكيد : اللي اسمه وليد ده رمي الـيمين لـ ٣ مرات ، يعني انتهى خالص من حياتك .
أردفت تـمارا بسعادة : حاضر يا سيف ، ربنا يخليك ليا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كـانت جالسـة فوق مقعـدها في الغُرفة تحـاول التفكير في طريقة للفِـرار من سيف الذي يحاول يومًا عن آخر التَّـقـرُّب منها ، صـارت تعبث ب*عـرها ونبضاتها تعـلو من شدة التوتُّـر وهي تتذكَّـر ما حدث معها مُـنذ أسبوع مضـى .
«فـلاش بـاك»
ابتسـم ذلك الوسيـم حينما رأى ردة فعلـها بعدما أدركت هويته ليهتف : مكنتش أعرف إنك هتنسيني بالسهوله دي .
هـدَّأت مِن روعها حتى أجابته بهدوء : خيـر يـا رائد ؟
ابتسـم رائـد على ثباتهـا الزَّائـف حتَّى هتف : اقعـدي يا حـلا .
عقَّـدت ذراعيها وهي تُردف بتهكُّم : عاوز مني أيه ؟
أشـار رائـد مرة أُخـرى نحو المقعد وهو يهتف : اقعدي يا بنت عمي !
اتجهت حـلا إلى مقعدها تنظُـر لابن عمها الغائب عنها مُـنذ سنوات ، تغيَّـرت ملامحه بعض الشيء ولكنه مازال على حاله أيضًا بطريقة ما .
هتف بمَـكر : ألف مبـروك !
تساءلت حـلا بضيق : على أيه ؟
أجابها رائـد وهو ينظر إلى مَـريم : الجواز والخلفه .
هتفت حـلا بتبرير : أنا فعلاً اتجوزت ، اتكتب كتابي من ساعتين ، وبالنسبه لمـريم فهي تبقى بنت جوزي .
ضيَّق رائـد عينيه ليهتف : اتجوزتي من ساعتين ؟ يعني نقدر نقول لغاية دلوقتي جواز على ورق ؟
أردفت بتـأكيد : آه .
هتف بتساؤل بينما يُشعل سيجارته : ويا ترى اتجوزتي مين بقى ؟
أردفت حـلا بتوتُّر وهي تُرجع إحدى خصلات شعرها خلف أذنها : سـ سيف الصاوي .
سقطت السيجارة من بين يدي رائـد فوق الأرض ليقوم بدعسها عقب ذلك ، ليهتف : رجل الأعمال ؟
أجـابت حـلا بتوتُّـر : أيوه .
صوت ضحكـات عاليـة ارتفعت عقب سماع إجابتها حتى أردف بسُخرية واضحة : ويا ترى الجواز عن حُب ولا تفكير الشيطان ؟
أردفت حـلا بصوت يشوبه الضيق : أيه اللي أنت بتقوله ده !
أردف رائـد بثقة : هو أنتي فاكراني مش عارف للي حصل معاكي أنتي والست الوالده ولا أيه ؟
أردف حـلا بتوتُّـر : أنا عارف كويس أيه اللي حصل يا حـلا ، وعارف كمان إنك هربتي من ....
أردفت حـلا بمقاطعة : خلاص يا رائد ، قول عاوز أيه !
أردف رائـد وهو يحُـك ذقنه : أنا هساعدك في اللي هتعمليه .
أسندت حـلا ذقنها فوق قبضة يدها وهي تُردف : مُقابل أيه بقى ؟
ابتسـم رائـد بشيطانية : سيف الصاوي ميلمسكيش ، متهيألي بعد اللي أنتي ناوياه ده فهييجي يوم ومش هتكملوا مع بعض ، فالأحسن ليك سيـف الصاوي ميلمسكيش يا حـلا .
هتفت حـلا بامتعاض : وأنت أيه مصلحتك في كده بقى ؟
أجابها رائـد : فاهماني كويس أنتي .
رفعت حـلا أحد حاجبيها بضيق : معلش بقى ، نفس دم الشياطين ماشي فينا !
أجابها رائـد بهدوء : هتجوزك بعد ما تطلقي يا حـلا ، وقتها نقدر نبدأ حياتنا عـادي زي باقي الناس .
أردفت حـلا برفض : وأنا أيه اللي يجبرني أوافق على حاجه زي دي ؟
أجابها رائـد باختصار : لو فكرتي فيها هتلاقيك أنتي ال**بانه ، لقب المطلقه مش سهل أوي كده ، ده غير إني أولى بيك صح ولا أيه .
أردفت حـلا : وهتسـاعدني بقى أزاي ؟
أجابها رائـد بحيوية : كده نبدأ الشغـل ....
«بــاك»
دارت حـلا حول نفسـها في أرجاء الغُـرفة وهي لاتزال تعبث في شعرها ، توقفت أمام المـرآة وهي تنظُـر إلى نفسها في المرآة ، هي في حيـرة من أمرها ، لا تعلم هل تستمر فيما تفعل أم هي على الطريق الخاطيء ، أغمضت عينيها تسترجع ذكريات ماضية تعصف بذاكرتها ، حتى نفضت تلك الأفكار من رأسها ، وأردفت تُشجع نفسها .
حـلا : لا أوعي تنسي اللي حصل لك ، ولا اللي حصل لأمك يا حـلا ، اللي شوفتوه مكنش قليل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في إحـدى قُـرى صعـيد مصـر،،
في أحـد القصور الضخمة والفخمـة ، يجلس رجل في منتصف السبعينات مِن العُمر فوق أحد الأرائك الراقية ، ويبدو على ملامحـه الضيق والغضب وبيده عصا غليظة تُدعى " النَّـبوت " ، اقترب منه أحد رجاله وهو يُسرع ناحيته وهو يردف .
الرجل : يا سعيد بيه !
أردف السعيد بغضب : أنجز يا ولا عاوز أيه !
أردف الرجل : أحنا عرفنا كام معلومه عن الست حـلا !
أردف السعيد بغضب وهو يض*ب الأرض بنبُّـوته : أنجز يا ولا ، ساكت ليه !
أردف الرجل : دلوقتي أحنا عرفنا إن الست سُهير أمها اتچوزت من راچل غني ، بس بعديها بكام شهر الست حـلا سابت البيت ومنعرفش راحت فين !
نهض السعيد من فوق الأريكة وسـار نحو الرجل بينما يض*ب نبُّوته الأرض : قولت أيه ؟ بنت ابني أني كانت عايشه في بيت واحد مع راچل غريب ؟
أردف الرجل : ده يبقى چوز أمها يا بيه .
ضيَّق السعيد قبضته على نبوته وهو يحاول استيعاب ما حدث لحفيدته ، هروبها من بيت والدتها لا بُد أن وراءه عاصفة ، هو يعلم حفيدته جيدًا ، لا تُقدم على شيء كهذا إلا لسبب مقنع ، أقبل على الرجل بعنف وأردف بتهديد .
السعيد : تعرف لي حفيدتي راحت فين ، أنت فاهم يا واد أنت ! المره الچايه تعرف لي كل حاجه عن حفيدتي !
أردف الرجل بخوف وذُعر : حاضر يا بيه أوامر چنابك !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ