الفصل السابع

2524 Words
الفصل السابع قدر بلا ميعاد ??? حتى ولو مزقت قلبى وأدميت جرحه..... أشلاؤه لا ترضى لقلبك الأذى..... أنت الهوى!!! ولست أدرى أهويتُ عشقا ؟!!أم هويتُ فى بئر العذاب المهلكِ؟!!..... ارتعد فؤاده إثر سماع جمله أخته فعاجلها بالسؤال: إمتى ؟! وفين؟! رمقته حنان بذهول فقد توقعت انه هيسعد لسماع ذلك متشفيا فيها لكنها وجدته ينتفض ذعرا على ما زجت فيه نفسها بمحض إرادتها وسوء تصرفها فتحت حنان فمها قائلة : معرفش دى واحده صاحبتها اللى قالت الكلمتين دول وحلف*نى ما اقولش لحد هب واقفا فى مكانه واخذ يحك ذقنه بتوتر وهو يحاول التفكير فى مخرج لتلك البلهاء من المصير الأ**د الذى تخطو نحوه بسرعة جنونية ثم التفت نحو اخته وقال : اتصلى على صاحبتك وقوليلها ان والد علياء عرف باللى هى ناويه عليه وبيدور عليهم دلوقتي ومش بعيد أخوها يقتلها ويقتله لو ده حصل ..... وقوليلها تقولك العنوان بالضبط عشان نلحق نهربهم قبل ما يوصلوا لهم وبالفعل نفذت حنان خطه أخيها حاولت البنت فى البدايه المراوغة والتلاعب بها لكن حنان أقنعتها بلهجتها المرتعبه بأنهما فى خطر محقق وهى تسعى لانقاذهما لان هواتفهما مغلقه وتخشى ان يقع مالا يحمد عقباه ويصل إليهما اخوها قبلهما فتقع الكارثه ....... أجابت البنت: هى كانت بتقول فى شقه فارس فى منطقة............عماره رقم......... بس مااعرفش اى دور ولا رقم الشقه.... أسرع إياد للعنوان الذى ذكرته الفتاه وبعد محاولات نجح فى معرفه رقم الشقه من البواب بعدما اعطاه مبلغ مغرٍ من المال ... ركض إياد بأقصى سرعة ممكنة حتى وصل للشقه واخذ يض*بالباب و يدق الجرس بشكل متواصل وهو يلتقط أنفاسه اللاهثه... فُتح الباب فإذا بشاب آخر يقف أمامه فهتف إياد: دى شقه فارس من فضلك أجابه: أيوه مين عايزه... لم يجبه واقتحم من فوره الشقه بعدما دفعه بعنف من أمامه حتى وصل إليهم وجدها جالسه لجواره يكتبان عقدهما العرفى وبجواره شاب آخر ففهم انه الشاهد اضافه للشاب الذى دفعه منذ لحظات...... ارتعدت علياء لمرآه الصادم أمامها فهبت واقفه من فورها وهو يقذفها بقذائف حارقه من عينيه وهو يزمجر: بتعملى ايه هنا ياعلياء؟!!!! لم ينتظر جوابها وهوى بصفعه قوية على وجهها كادت ان تفقدها توازنها فصرخت متألمة وأجهشت باكية.... اندفع نحوه فارس صارخا: انت تانى واضح انك عايز تتربى رفع يده فى الهواء ليض*به فسبقه إياد بلكمه فى وجهه صب فيها جامح غضبه وثورته فوقع أرضا أما الشابين الاخرين فقد لاذا بالفرار من المكان فور رؤيتهما لفارس مغشيا عليه من لكمه واحده من ذلك الأسد الغاضب تملكها الرعب منه وأخذت تبتعد عنه راجعه إلى الوراء وهى تغطى وجهها بكفيها مخافه أن يلطمها ثانيه أمسك بالاوراق فطواها ثم وضعها فى جيب بنطاله واندفع نحوها ففزعت صارخه بتوسل : بالله عليك خلاااااص يااياد ... أمسك مع**ها بقوه وجرها أمامه فهتف باكية: استنى هجيب شنطتى... أحضرت حقيبتها ثم نزلت برفقته وهى تتلوى من ألم قبضته التى كادت ت**ر عظامها اوقف تا**ي وأوصلها أمام بيتها ثم نزل برفقتها فابتلعت ريقها بصعوبة وهمست بنبره مرتعبه : انت رايح فين؟!!هتقول لبابا؟!! رمقها بحنق قائلا: دى كل مشكلتك؟!! خسارة ياعلياء كنت فاكرك أحسن كتير من كده؟!!! أنا كان ممكن أسيبك تضيعى زى ما اللى قبلك ضاعوا لما مشوا فى الوحل ده..لكن ماهانش عليا أسيبك ده مش معناه انى لسه بحبك بالع** أنتى ماتعرفيش أنا بحتقرك قد إيه ومش شايفك قدامى غير انسانه رخيصة ومش محترمه و معندهاش دين ولا أخلاق .................... كانت تستمعه وهى تبكى بحرقة ولكنها لم تبتعد بل أيقنت أنها تحتاج لسماع ذلك التوبيخ القاسى حتى تستفيق من غفلتها التى كانت على وشك الفتك بها.. أنهى تلقينها. ذلك الدرس الذى لن تنساه طوال حياتها والتفت عنها مغادرا فصاحت به باكية إياد!!! أرجووووك سامحنى على اللى عملته معاك...وانا عمرى ما هنسى اللى عملته عشانى النهارده لم يلتفت إليها بل واصل سيره مبتعدا عنها...ثم غادر البلاد بعد أيام قليلة ولم يعد الا بعد بضع سنوات حقق فيها نجاحا كبيرا بناه على انقاض قصة عشقه المؤلمة........ عووووووده إلى الحاضر هويدا بذهووول: يااااااه ياعلياء مش قادره اصدق ان الامور وصلت لحد كده؟! اى واحد غيره هيعمل زيه وأكتر كمان .... صعب أوى ينسى كل ده ردت علياء بيأس من بين شهقاتها: انا فقدت الأمل انه يسامحنى خلاص .... انتى عارفه لو مكنتش حبيته ماكنش هيبقى فيه مشكله... لكن القدر حكم انى أحبه فى نفس اليوم اللى هو كرهنى فيه وبعد عنى سألتها هويدا قائلة: طيب ماحاولتيش تتواصلى تانى بعد كده؟!! علياء: طبعا غير أرقامه وعملى بلوك ....حتى أخته قاطعتنى خالص رغم ان الكل لاحظ انى اتغيرت ١٨٠ درجه ورجعت تانى للحجاب وقطعت علاقتى باى شاب جوه الجامعه أو بره لكن للأسف هى كمان كانت كرهتنى أوى وفشلت كل محاولاتى انى اقنعها تتوسط بينى وبينه..... هويدا : انا شايفه بقى إنك تعيشى حياتك وتنسى. الموضوع ده كله.. اجابتها علياء بأسى: ياريت أقدر .... أنا اتعذبت كتير أوى بسبب الحاجات اللي عملتها زمان وعرفت أن ربنا أرحم كتيررررر من كل البشر الناس عندها استعداد تفضل تحاسبك طول العمر على غلطه توبتى عنها وسبتيها سنين هيفضلوا برده شايفينك نفس الشخصية بتاعة زمان ورافضين يقبلوا أى تغير..... وأولهم إياد هويدا: معلش .. جايز ربنا يهديه ويقدر ينسى علياء برجاء: ياريت... ???????? فى بيت سعيد ألجمته الصدمة وظل يحدق بها لا يدري بما يجيبها؟!!! نعم هو يريدها لنفسه بشدة ولكن ليس بتلك الطريقة اليائسة....كرفرفة الذبيح الذى يوهم بها نفسه أنه ما زال على قيد الحياة.... هو متيقن أنها طلبت منه ذلك ثأرا لأنوثتها التى أهانها علىّ بهجرها وعدم الاقتراب منها.... وهروبا من واقعها المظلم والذى سيزداد وحشيه بعد عودتها لزوجه أبيها بعد طلاقها من ابن أختها؛ ظلت عيناها متعلقة به ترقب رده وهى تحبس أنفاسها من القلق الممزوج بالخجل أخفض بصره لدقائق يفكر فيما يجب عليه فعله ثم رفع رأسه متوترا وقبل أن يفتح فمه للحديث عاجلته بصوتها المشوب بالبكاء: خلاص ياسعيد... ماتتعبش نفسك انا فهمت من غير ما تتكلم والتفتت مغادرة إلى الغرفة مسرعة قبل أن تنهار باكية حظها الذى يجعلها دائما باخسه بلا قيمة لدى أحدهم!!!! زفر بقوة واخذ يحك جبينه بيديه بضيق وهو يشعر بمزيج من الاحاسيس المتضاربة دلفت نحوه والدته وهمست بخفوت حتى لا يصل كلامها إلى مسامع هبه : ليه كده يا سعيد ياابنى **رت بخاطرها وهى مجروحه وحالتها تصعب على الكافر ؟!! أجابها وملامحه تستعمرها الحيرة الممزوجه بالحزن: كنتى عايزانى أعمل إيه يا أما؟! قالت متسائلة بتعجب: مش دى هبه اللى كنت هتموت عليها... دلوقتي مابقتش عجباك؟!!! اقطع دراعى لو ماكنت لسه بتحبها وعايزها!!!! حاول الهرب من نظراتها آثرا ال**ت فلاحقته أمه بإلحاح : أنت مابتردش عليا ليه!!!؟؟؟ لسه عايزها ولا لا؟!!! قضب جبينه وتقلصت ملامحه لثوان ثم قال: أيوة عايزها يا أما ..ولسه بحبها زى زمان وأكثر بس أنا عارف انها مايتحبنيش ولا أنا على بالها من أصله ... هى طلبت منى الجواز عشان تنتقم لكرامتها مش أكتر وتبين للناس إنها اتجوزت اللى أحسن منه ...وبس يعنى انا مجرد د*كور وانا مش هقبل ده على كرامتى!! ربتت بحنو على كتفه وقالت: وحتى لو اللى بتقوله صح بس انت فى الاخر هتتجوز اللى بتحبها وفوق ده كله هتاخد فيها ثواب دى مهما كان لحمنا ياابنى هنسيبها للوليه اللى ماتعرفش ربنا اللى اسمها حميدة تفضل تذل فيها وتخلى ابوها يض*بها على الفاضيه والمليانه.... انتى عارف حتى لو ما كنتش هى طلبت منك كده أنا كنت هقولك الإجازة الجايه تيجى تطلب ايدها نجحت والدته فى مضاعفه حاله الحيرة والتردد الذى تنتابه وشرد محاولا التفكير لاتخاذ قرار فى هذا الأمر قاطعهم خروج هبه من غرفتها حامله حقيبه ملابسها وعينيها متورمه من أثر البكاء هتف بها سعيد بلهفة: انتى راحه فين يا هبه؟!!! اجابته بأسى ووهى تتحاشى النظر إليه: هروّح معدتش عايزة أتقل عليكم أكتر من كده صاحت عايده باعتراض: ده كلام تقوليه برده ياهبه ده بيت خالتك يعنى بيتك اجابتها بعرفان: تسلمى يا خالتى ربنا ما يحرمني منك سلامو عليكو... تحركت بهدوء صوب الباب ببضع خطوات فهتف بها سعيد : هبه!!!! استنى تحجرت فى مكانها إثر ندائه ثم التفتت إليه ببطء وقالت متسائلة بجفاء: فى حاجة يادكتور؟!! أجابها مستنكرا: يا دكتور؟!! إيه زعلانه مني أوى للدرجه دي؟! هبه: ولا زعلانه ولا حاجه ربنا ما يجيبش بينا زعل سعيد: أمال عايزة تمشى وتسيبى البيت ليه؟!! خليكى مع خالتك هنا.... أنا راجع تانى بعد بكرة أحست بالغضب الممزوج بالإهانة وهتفت: تسلم ياابن خالتى على وقفتك معايا اليومين اللى فاتوا بس انا لازم أرجع بيت أبويا هى دى الاصول... ....فوتكوا بعافيه سلامو عليكو...... أسرعت الخطى نحو الباب فخرجت ثم أوصدت خلفها الباب دون أن ترفع إليهما عيناها ??????? وصل أخيرا معت** إلى شقته بعد تلك الرحلة المرهقة انهى استحمامه وتناول بعض الأطعمه الخفيفة ثم توجه مباشره إلى فراشه لينال قسطا من الراحة ماإن تمدد بجسده على الفراش حتى تذكر تلك العنيدة التى شغلت عقله بشده أمسك الهاتف وبداخله اشتياق لسماع صوتها لكنه لم يجد حجه للاتصال بها..... فوضع الهاتف على الكومود بضيق واغمض عينيه حتى استجاب جسده للنوم من شدة الارهاق... قبل أن يستيقظ بعد ساعه على رنين هاتفه اتسعت ابتسامته حين وجد اسمها على شاشة الهاتف فأجاب بسعادة: ألو إزيك يا زينة... خرج صوتها مرتبكا: أهلا يا دكتور ...أنا أسفة شكلى صحيتك من النوم... - ما تتأسفيش ولا حاجه..وتقدرى تتصلى بيا فى اى وقت تحتاجينى فيه ضاعفت كلماته احساس الخجل لديها فهى لم تكن فى حاجة إلا الإطمئنان عليه فحسب فهمست بتوتر: حضرتك وصلت بالسلامة ؟! _ أيوة الحمدلله وصلت من ساعه ونص تقريبا _حمدالله على السلامه ومتشكرة على كل اللى عملته عشانى ربنا يقدرنى واقدر أرد جمايلك دى _ الله يسلمك يازينة... ومش عايز اسمع منك الكلام ده مرة تانية مفيش بينا جمايل ...اوك _ حاضر أسيبك تكمل نوم...مع السلامه _ مع السلامه... أغلق المحادثه ثم همس والبسمة تعلو شفتيه: نوم إيه بقى هو بقى فيها نوووم!!! نفسى اعرف قدرتى تلخبطينى بالسرعه دى إزاى؟!!!! على الجانب الآخر اغلقت زينه المحادثه وهى تسب تصرفها وتعض ندما على يديها هاتفه: غ*ية...غ*ية ايه خلانى اتصل..لسه من شويه بقول هبعد عنه وبعدها بساعتين اتصل اطمن عليه؟!!! خلاص عقلى فوّت فاته بيقول عليا ايه دلوقت؟!!! ملهوفه عليه!!!... يادى ال**وف...... ????????? عاد إياد لمنزله والضيق متجلٕ على ملامحه بشدة ولج غرفته وأغلق الباب مختليا بنفسه... خلع قميصه والقاه بلا إهتمام ثم ألقى بجسده على الفراش غارقا فى بحور شروده المتلاطم موجها ما بين سخط مازال يرتع بين جوانب ص*ره وإحساس الشفقة عليها الذى لم يعرف طريقا لقلبه منذ سنوات... فقد اختزلت مشاعره نحوها فى الغضب... الغضب فقط.... ولكن ما باله اليوم قد تزلزل فؤاده حين علم بأمر تلك العملية التى تنتوى إجرائها من أجل والدتها لماذا تملكه الخوف والقلق عليها وود لو يستطيع منعها من فعل ذلك؟!!! أمسك هاتفه واتصل بصديقه معتصم إياد: الو ايوه يامعت** مانيجى نخرج شويه بالليل معت**: ياريت اهو نغير جو ..بس مال صوتك؟!. زفر بضيق وقال: مخنوق شويه وعايز اتكلم مع حد معت**: اوك هعدى عليك الساعه سبعه _ تمام قول لسعيد وخليه يجى معانا وحشتنى لمتنا سوا بقالنا كتير ما اتجمعناش من ايام ماكنا بنشتغل سوا فى الامارات - سعيد فى اجازة رجع بلدهم يومين .. - خلاص مفيش مشاكل هستناك...سلام - سلام .???????? فى شركة الجمال... دلف توفيق إلى مكتبه ( صديق والد هانى وشريكه فى المصانع ولكن بنسبه أقل جعلت الإدارة من حق هانى بعد الحادث الذى تعرض له والده والزمه الفراش ) اعقبه دخول هانى بعدة بدقائق مقتحما مكتبه غاضبا دون استئذان صاح فيه توفيق بغيظ حيث اقتحم خلوته الفاضحة بإحدى الموظفات : وكاله هى من غير بواب عشان تدخل كده؟! ارتبكت الموظفه واسرعت بالخروج من الغرفه فيما تقدم هانى نحوه بلا اكتراث لكلامه وامسك بتلابيب ثيابه بحنق صارخا : لما انت شايف نفسك هنا مع الموظفات وكمان متجوز وعندك شباب دلوقتي مش عيب عليك لما تحوم حوالين مرات صاحبك ياتوفيق؟!!. ارتبك توفيق وأحمر وجهه بصورة ملحوظة فصرخ فيه هانى : إيه كنت فاكرنى نايم على ودانى ومش عارف ال...... اللى بتحصل من ورا ضهرى؟!!! توفيق بارتباك: انت فاهم غلط ياهانى اللى بينى. وبين والدتك مجرد صداقه وعشره عمر دفعه هانى بقوة وترك ملابسه التى كان لازال ممسكا بها فسقط رغما عنه على كرسيه من أثر تلك الدفعه ثم رفع سبابته فى وجهه مهددا: ده اخر إنذار هوجهولك وبعد كده ما تلومش غير نفسك ع اللى هعمله...... ثم ترك الغرفه وغادر دون ان ينتظر رده ضغط توفيق زرا فجائت سكرتيرته مسرعه فصرخ فيها غاضبا: ازاى حد يدخل مكتبى من غير استئذان امال وظيفه سيادتك ايه؟! هتفت بقله حيلة: والله يافندم حاولت أمنعه رفض - طيب غورى على مكتبك دلوقتي ومش عايز اى حد يدخل مفهوووم!! - مفهوم يافندم أمسك هاتفه وصاح بانفعال: ابنك مش ناوى يجيبها لبر...أنا كنت خلاص هنفعل وأقوله على اللى بينا :.......... توفيق: خلاص ...انا مسكت نفس بالعافيه. ... ماهو لو كان اللى خططت له نجح كان فات كل حاجه في النور دلوقتي...يلا معلش هانت وكل حاجه هتتم زى ماانا عايز................ ???????? كان سعيد مازال متخبطا وعقله مازال في صراع ماذا يفعل ينتصر لكرامته ويرفض عرض حبيبته بالزواج منها وانتشالها من عالمها القاسى الذى تعانيه أم يرضخ لطلبها ويحقق حلمه الذى كان يعده أمنية مستحيلة؟!!!! مال قلبه بشدة للأمر الثانى قبل أن تضيع الفرصه وتقبل أول خاطب يطرق بابها وبذلك يكون قد أضاعها للأبد ولن يسامح نفسه إن حدث ذلك قطع شروده طرقات والدته المتواصلة على الباب فقام من فوره ليستطلع الأمر _ خير يااما ايه اللى حصل؟! _ تعالى معايا ياابنى بسرعه فى صوت صريخ طالع من بيت هبة بنت خالتك أسرع الاثنين في خطاهما حتى وصلا لبيت الحاج عبد التواب الذى لا يفصله عن بيتهما سوى بيتين فقط.... طرق سعيد الباب بقوة فخرج إليه والدها عبد التواب ببرود وقال: دكتور سعيد!!.خير جاى عايز إيه؟! أجابه بقلق: فين هبه انا سامعها بتصرخ إيه اللى حصل؟! _ وانت دخلك ايه بالموضوع ده؟!! بنتى وبربيها اندفعت عايده إلى داخل البيت بينما ظل سعيد واقفا بالخارج يستشيط غضبا من ذلك الأب الغليظ الفظ الذى وقف امامه يمنعه الدخول صعقت عايدة حينما وجدت هبه ملقاة على الأرض تبكى بشكل يدمى القلب وشعرها مبعثر فيما يبدو أنه جرها منه بقسوة وبجوارها عصى غليظه مطروحة أرضا جرت عليها محتضنه إياها بشدة واخدت تصلح شأن شعرها بحنو وهى تصرخ باكية؛ منكم لله يابعدااا عملتلكم ايه الغلبانه دى؟!!!! تعالى يا كريمة شوفى اللى بيعملوه فى بنتك؟!!!! خرجت حميدة ( زوجة أبيها) ببرود قائلة: اهدى شويه ياوليه أنتى هو فى إيه؟!! واحد بيعلم بنته الأدب والأصول؟! حاشرين نفسكم فى الموضوع ليييه؟!! صرخت بغل: كله منك انتى ياحربايه انتى السبب فى كل اللى جرالها صاحت حميدة: اطلعى بره يا وليه يا خرفانه انتى مش عايزه امد ايدى عليكى فى بيتى تعالت صيحاتهما فاندفع عبد التواب ومن خلفه سعيد لتهدأة صراخها قبل ان يتجمع الجيران ... صاح عبد التواب بغيظ: اكتمى صوتك منك ليها وكفايه فضايح لحد كده..سيرتنا بقت على كل ل**ن فى البلد يلا ياسعيد خد امك ومع السلامه من هنا... صرخت عايده: انا مش همشى من هنا وأسيب بنت أختى تموتها.. قومى ياهبه معايا معدش ليكى قعاد هنا تانى صاح ابوها : هى مالهاش أب تقعد فى بيته ياأم سعيد ولا إيه؟!! هتف سعيد: مفيش فيها حاجه يا حاج لما هبه تيجى ترتاح عند خالتها يومين لوت حميدة ثغرها بخبث وقالت: تبات عندها وفى البيت راجل غريب...عشنا وشوفنا!!!!!! عايدة بحنق: هو سعيد يبقى غريب..د. قاطعها سعيد: انتو معاكوا حق .. بس انا خلاص راجع شغلى بكرة وأمى هتكون لوحدها.. رمقت حميده زوجها بنظرة ذات معنى فصاح: هبه مش طالعه من بيت أبوها وياريت محدش يتدخل بينا تانى.... وماتأخذوناش اصل احنا بنحب ننام بدرى تبادل سعيد ووالدته النظرات وهم في حيرة من أمرهم تسللت هبه من بينهم وقامت إلى غرفتها دون كلام وصوت أنينها المتألم يدمى قلبه.? صاحت عايدة بعجز : سامحيني يابنتى مفيش فى إيدى حاجه أعملهالك التفت سعيد نحو عبد التواب وقال بجديه: انا طالب منك ايد هبه ياحاج عبده!!!! تهللت اسارير عايدة فور سماعها جملته التى فاجأتها ع** حميده التى امتقع وجهها بشده سعيد: ها... ياحاج ساكت ليه؟!! انا عارف ان الموضوع سابق لأوانه وانا سألت شيخ الجامع وقالى انى لازم استنى شهور عدتها بس حبيت اقولك عشان تكون عارف وانا ابن خالتها وأولى بيها من أى حد...... هتف عبد التواب بفظاظة : معندناش بنات ليك للجواز يا دكتور... هبه خلاص اتفقنا إنها هترجع لعلى جوزها بكره ??? ......... يتبع قدر بلا ميعاد ( ويبقى للحب مكان) بقلمى جنة الأحلام (منال إبراهيم) توقعاتكم ؟!!!!
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD