#اغفري_لي الفصل الرابع عشر
فتح عينيه المشوشتان ليجد نفسه بأرضية غرفة تلك الممرضة والباب الذي كاد يفتحه مفتوحا على مصرعيه لقد كان قريبا كان يفصله عن حبيبته باب فقط المحلول المقطر بجوار الفراش كأن المشهد يعيد نفسه كأنهم يخبرونه بأنه مهما كنت قريبا لن تصل ضرب الأرضية بقبضته مرارا وصاح بقهر
" ا****ة"
قام مسرعا والدم يتقطر خلفه فقد فتح جرح قبضته ولكنه لم يبالي ظل يبحث عن تلك الممرضة علم أنها قد غادرت المشفى اليوم استقالت من عملها أمسك الورقة التي تحمل عنوان منزلها واتجه مسرعا نحوه صعد الدرج بخطوات واسعة طرق الباب ففتح له الخوف أصابه هل يمكن تربيته على كتفه جافلته التفت ليرى وجد رجل عجوز يقول
" من أنت"
" هل السيدة منيرة بالداخل"
" لقد رأيتها تغادر قبل ان تأتِ بثواني لو كنت ..."
لم يكمل كلماته لأن خالد تركه ونزل الدرج ركضا كالمجنون يجب ان يجد هذه الأفعى المسماة بملاك الرحمة ما خطبهن ملائكة الرحمة معه لما من قابلهم شياطين العذاب فقط ..لم يجد لها أثر كأنها تبخرت في الهواء لماذا كلما كان على بعد خطوة من إيجادها تفلت منه لماذا ضحى لماذا
""""""
مر أسبوعان الآن على اختطافهم لضحى وخالد لم يكف للحظة عن البحث عنها بكل مكان من الممكن ان يضعها والده به لم يستطع إبلاغ الشرطة لان والده هدده بقتلها امتثل أخاه للتحقيق ولكن تأجلت القضية حتى ظهور ضحى الهاربة كما قال والده وشهود الزور الذين أجزموا برؤيتها تتسلل من المشفى هل يوجد فساد أكثر من هذا حتما لا يوجد
""""""""""""
جلست على الفراش الذي يتوسط الغرفة تفطر قيما سيحدث لها وهل سيأتي اليوم الذي ستخرج فيه من هذا المكان على قدميها منذ أفاقت وهي لا ترى سوى جدران من الطوب الأحمر والممرضة ذات الوجه الساخط التي تجعلها تنام عنوة بالحقن المهدئة اسم واحد خطر ببالها كيف هو لما لم يأتي إليها لقد رأته ممدا بالأرض أثناء نقلهم لها لقد اشتاقت إليه كثيرا ماذا فعلوه به ولماذا يحدث كل هذا هي لا تعلم ما الخطب و علاما سينتهي
""""""""
رنين هاتفه أخرجه من شروده بالبحر الغاضب وأمواجه الهادرة لم يكن ينظر إليه حتى فقط ينظر للبعيد بشرود
" مرحبا"
" سيدي نحن سلمنا لكم الوحدة السكنية و نرجو معرفة لما لم تبدأوا بها بعد"
كاد ان يخبره بأنه ترك العمل مع والده ولكن شيء ما جعله يفتح عينيه بإدراك متأخر لما لم يفكر بهذه الوحدة من قبل إذا ضحى هناك بالقرب منه ركض مسرعا نحو سيارته وأسرع نحو الوحدة السكنية وقلبه ينبض بتوتر يا إلاهي إن لم أجدها سأموت حقا سأتنازل له عن حياتي حتى فقط يعيدها إلي أوقف سيارته ودخل العمارة المبنية من الطوب الأحمر وصعد الدرج ركضا لاح أمامه بابا من الخشب الغير مطلي أمسك بسلاحه ووضع عليه كاتم الصوت وفتح الباب بطلقة رصاص صوب سلاحه على الرجال الجالسين أمام الباب واستطاع تكبيلهم رأى تلك الممرضة الو*دة تخرج أمامه وما أن تراعه تصرخ وتحاول الهرب ولكنه جذبها من شعرها وقال بنبرة مخيفة
" أين ضحى وإلا أقسم سأدفنك هنا وانت تعلمين بأني استطيع"
أشارت بيدها تجاه باب مغلق آخر ولكنه هذه المرة لم يتركها ولكنها صفعها بشدة وما زال ممسكا شعرها يجرها منه خلفه وفتح الباب
"""""
سمعت الصراخ القادم من الخارج ولكنها لم تهتم لأنها في معظم الأوقات تسمعه لأن تلك الممرضة كانت دائما ما تمزح وتعلو صرخاتها وضحكاتها ضمت ساقيها إلى ص*رها ووضعت رأسها فوقهما تبكي وحدتها بدون أحد يهب لنجدتها من هذا المستنقع الذي هي به .. رفعت رأسها ما ان فنح الباب ورأته خالد يقف أمامها يمسك بشعر الممرضة وينظر إليها بشوق ومشاعر تراها بعينه للمرو الأولى .. أراد أن يذهب إليها يضمها إلى ص*ره ويخبرها بأنه هنا وألا تبكي مجددا فلن يسمح لأحد بلمسها مجددا ... الدموع تسابقت على خديها تنظر إلى خالد الذي تسمر مكانه ما أن رآها هل هذا خالد حقا هل هو هنا
" هل انت بخير"
أجابته عيناها وكيف ستكون بخير وهو ليس معها كيف ستكون بخير وقد رأته ممدد بأرضية المشفى كيف ستكون بخير وهي حبيسة مكان كهذا ولا تعلم ماذا ستفعل
" أسف"
في هذه اللحظة نزعت الممرضة شعرها من يده وحاولت الفرار لكنه أصاب قدمها بطلقة من مسدسه أوقعتها أرضا هل يمكن أن تكون شامتا بدماء أحدهم لقد ابتسمت ضحى بشماتة لرؤية تلك الممرضة تتألم ابتسمت وهي ترى قدمها تنزف لقد آذتها تلك الممرضة كثيرا قيدتها بالفراش ولم تطعمها باليومين لقد آذتها نفسيا كثيرا كل هذا لا يهم ولكن أن تفتح الباب لأحد الحراس ليتحرش بها كان شيئا آخر وهي مقيدة بالفراش تحت أنظار تلك الملعونة يعبث بجسدها ويبتسم لها بسخرية بعد ان تتقطع حبائلها الصوتية من شدة الصراخ لقد عبث بجسدها من فوق الملابس ولكنها تشعر بأنها ترغب بحرق مكان اللمسات التي كان يضعها ذلك الحقير ما زالت عذراء الجسد ولكن ليست عذراء الروح ذهب إليها مسرعا وكاد يحملها ولكنها نأت بنفسها بعيدا عنه ربت على شعرها يتوعد من فعلوا بها هذا وقال بنبرة جاهد لتخرج هادئة بالرغم من غضبه على والده وحقده
'" لا بأس عليك ضحى لن يصيبك ضرر بعد الأن "
قال كلماته وحملها بين ذراعيه وخرج بها بعيد عن هذا المستنقع أجلسها بالمقعد المجاور له ووضع لها حزام الأمان كانت كالدمية بين يديه لم تتحرك فقط ترتجف إن فقط لمستها يدها بالغلط
"""""
وضعها بالفراش وربت على رأسها وعينيه تكادان تطلقان شررا غاضبا قد يحرق من يأتى عليه خرج من الشقة بغضب ينوي الذهاب إلى مكان واحد دلف إلى منزل والده الذي خرج منه مع ضحى ووصل إلى غرفة مكتب والده وجده يجلس على كرسيه ظهره للباب وقال بهدوء تعجب له خالد
" لقد علمت بأنك ستأتي"
تقدم خالد وهو يضع يديه في جيبي سترته وجلس على الكرسي المقابل لمكتب والده
" هذه المرة لم تحرز أبي فأنا لم آت لتقبيل يدك والإذعان بالطاعة "
أخرج يديه من جيب سترته وصوب المسدس على رأس والده اهتزت يديه رغما عنه فمن أمامه هو والده قبل كل شيء
" لقد أتيت لتخليص العالم من شرك"
التفت إليه والده بذهول ما لبس أن ابتسم بسخرية فهو ابنه يعلمه كما راحة يده لن يفعلها لغريب فما بالك بوالده ولكنه شعر بالغضب والحزن ربما فأن يرفع ولده مسدسه في وجهه لهو أمر ليس بالهين
" حقا افعلها إذن فأنا لن أمنعك"
فتح سترته على اتساعها وقال
" ارحب بقتلي على يد*ك"
سحب الزناد وفي عينيه نظرة تصميم ألا يتنازل هذه المرة سيقتله هو سيفعل مهما حدث سيفعل